بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى باب فضل الحب في الله والحث عليه اليه واعلان الرجل من يحبه انه يحبه. وماذا يقول له اذا اعلمه؟ قال الله تعالى محمد رسول الله الذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. الى اخر السورة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما بعد فان هذا الباب هو فضل الحب في الله والحث عليه. ومعنى الفضل المنزلة والمزية والفائدة وقوله الحب في الله اي الحب لاجل الله عز وجل يعني المحبة الدينية في حب المرء لا يحبه الا لله. فلا يحبه لاجل الدنيا ولا لاجل قبيلة او لاجل المال او المنصب او مثلا الشكل او الان يحب اللاعب لان في ناديه او ما اشبه ذلك من الامور الدنيوية. هذه محبة لا لا تأتي بحسنات وربما تكون ضارة تأتي بالسيئات اما المحبة التي يجد الانسان من الحسنات ويحبه الله عز وجل وان يحب المرء لله عز وجل لانه مستقيم لانه صاحب سنة لانه يحب الله عز وجل ورسوله. فلا من اجل القبيلة ولا من اجل اللون ولا من اجل الجنسية وما اشبه ذلك على ان المحبة الطبيعية لا تنكر فلننكر على الانسان ان يحب اباه وامه واخوانه وقبيلته واهل بلده هذا ما ينكر لكن الذي ينكر ان يحب ان لا الا يحب في الله عز وجل. لان من مقتضيات الايمان من مقتضيات الدين ان تحب لله عز وجل وتكره لا وهذه المحبة التي تنفع يوم القيامة. وقوله سبحانه محمد رسول الله والذين معه اشداء الكفار رحماء بينهم. هذه الاية في اخر سورة الفتح. الله عز وجل يمتدح النبي صلى الله عليه وسلم. واصحابه رضي الله عنهم بانهم اشداء على الكفار رحماء بينهم. ففيما بينهم الرحمة والتعاطف والتآلف والشفقة وان يحن بعضهم على بعض وبينما مع الكفار الشدة. والمراد بالكفار هنا المحاربون. فليس المراد ان الانسان يأتي الى الكافر نصراني او غيره ثم يكون عليه شديدا وربما يظلمه او يؤذيه او ما فذلك لا هذا خطأ. بل ان غير المحاربين والذين لم يخرجون من ديارنا لنا ان ان ان برهم وانصت اليهم وان نحسن اليهم كما قال سبحانه لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. بل ربما يكون هذا سببا في اسلام في المعاملة الحسنة مع غير المسلمين غير المحاربين. واما في حال الحرب وحال المسايفة فان المسلم ينظر للشدة سوى القوة اذا فهذي هي المحبة في الله عز وجل في بين المؤمنين واما الكافرين المحاربين فتظهر لهم الشدة والقوة والله تعالى اعلم