نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحث على التخلق قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم قلوبكم والله غفور رحيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فان هذا الباب في علامات الله عز وجل للعبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها. ياي الحث على التخلف تقبل اسباب التي تجعل الله عز وجل يحبك. وفي هذا الباب اثبات محبة الله عز وجل كعبيده لخلقه. والله عز وجل يحب من صفات المحبة. وهي صفة حقيقية لايقة بالله سبحانه وتعالى مقتضاها ان الله عز وجل يثيب من احب. والله عز وجل يحب اشخاصا فمن الاشخاص الذين يحبهم الله عز وجل باعيانهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وابراهيم عليه السلام قال صلى الله عليه وسلم ان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ومعنى الخليل من المأخوذ من الخلة والخلة اعلى درجات المحبة كذلك الله عز وجل يحب من الاعمال ادومها. قال صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله ادومه وان قل كذلك يحب منا ان نقرأ كلامه. فاعظم ما نتقرب به الى الله عز وجل كلامه. وهكذا للاماكن الله يحب المساجد. فاحب الاماكن الى الله عز وجل المساجد وابوابها اليه الاسواق. طيب. اذا الى ان نتخلق بهذه الاخلاق التي توجب محبة الله عز وجل لنا. واما الاية في سورة ال عمران فان العلماء يسمونها اية المحنة ومعنى المحنة هي الاختبار. اية الاختبار ان الله عز وجل اختبر بها من يدعي محبته. قال الله تعالى قل النبي الله عز وجل يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول لمن يدعي محبة الله قل ان كنتم تحبون الله طيب وش نسوي؟ فاتبعوني. طيب ما الثمرة؟ قال يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. اذا فيه دعوة وفيه علامة وفيه ثمرة. الدعوة محبة الله. طيب من احب الله عز وجل؟ ما اعلم متى يحب الله ويصدق؟ اتباع. اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في ماذا نتبعه؟ نقول في كل ما يمكن اتباعه. واعظم ذلك واولى ذلك العبادة. نعبد الله عز وجل جل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يفعل العبادات ويأمرنا بفعلها كما يفعل. فصلى وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. توظأ امام الناس وقال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لم يحدد فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه. كذلك كان يحج حج عليه الصلاة والسلام. وقال لتأخذ عني مناسككم ورمى الجمار وكان يوري الناس الحصى الجمار صغير كذا وبمثل هذا فارموا يكمل غلو اذا فنتبع النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك في الاخلاق والمعاملة نعامل الناس بصدق الاخلاق التخلق باخلاقه. كيف شاء سلام وتحمل اذى الناس وكان عليه الصلاة والسلام يتحمل اذى الناس اشد ما يكون واعظم ما يكون. طيب طيب ما الثمرة فليحببكم الله. واحد ويغفر لكم ذنوبكم. ثم علل فقال والله غفور رحيم. يعني اذا اذا نحن اتبعنا النبي صلى الله وسلم نستفيد محبة الله. وهذه اعظم شيء تنال محبة الله بقدر اتباعك النبي صلى الله عليه وسلم. هنا سؤال هل يمكن ان تتبعظ محبة الله؟ ها؟ وش معنى تتبعظ يعني الله عز وجل قد يحب شخصا محبة كبيرة. وقد يحبه دون ذلك. الجواب وش الضابط؟ المحبة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فمن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم اتباعه التام ينال المحبة التامة. من دون ذلك تكون حبة دون ذلك ايضا. والقاعدة العامة في هذا ان الحكم اذا علق بصفة فانه يزداد بوجودها وينقص بنقصها. فالصفة هنا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. والحكم محبة الله عز وجل ولذلك كل ما اردنا ان الله عز وجل يحبنا فنبالغ في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا خير حالا ومآلا في الدنيا والاخرة. والله تعالى اعلم