﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على من قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمد. اما بعد فهذا شرح الكتاب العاجل

2
00:00:20.750 --> 00:00:38.800
من برنامج جمل العلم في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربعمائة والف. في جولته الثالثة في مملكة البحرين وهو كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية. في علامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله

3
00:00:39.000 --> 00:01:00.050
احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. في مختصر في اصول العقائد الدينية. بسم الله

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه واتباعه الى يوم الدين. اما بعد فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط من الكلام ولا ذكر ادلتها

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
اقرب ما يكون لها انها من نوع لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين. ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها. وان يسر الله وفتح في الاجل بسطت هذه المطالب وضحتها بادلتها. ابتدأ المصنف رحمه الله

6
00:01:40.050 --> 00:02:03.300
كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحنبلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد واصحابه صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيرا ثم ذكر ان هذه الرسالة تضم مختصرا جدا. والمختصر ما قل من المباني

7
00:02:03.300 --> 00:02:30.000
ان من المعاني ما صلى من اللذان وزل من المعاني. فتكون الالفاظ قليلة والمعاني جليلة والمختصر المذكور هو في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة فهو مخصوص بوصفين احدهما انه يتعلق بالعقائد

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
والآخر انه يقتصر منها على الأصول الكبيرة المهمة. فلم يستوف رحمه الله بتفاصيل تلك الجمل ثم ذكر رحمه الله انه سلك فيه منهج الاختصاص. اذ قال اقتصرنا فيها على مجرد

9
00:02:50.100 --> 00:03:18.700
والتنبيه من غير بست للكلام ولا ذكر ادلتها. لان الاختصار اوثق في علوق المعاني في القلوب فان الكلام يختصر ليحفظ ويبسط يفهم فان الكلام يخطئ يحفظ ويبسط ليفهم. ثم ذكر ان الموافق في وصفها

10
00:03:18.850 --> 00:03:45.550
المذكور في قوله اقرب ما يكون لها انها من نوع للمسائل. اي هي بمنزلة الكشاف المسائل اسم اعجمي ثم عرب معناه الكشاف فالمدون في هذا المختصر هو بمنزلة الكشاف المطلع على جملة من مسائل الاعتقاد الكبيرة. ودعاه

11
00:03:45.550 --> 00:04:15.550
الى ذلك امران احدهما لتعرف اصولها فان ابواب الاعتقاد في كل باب منها تفاصيل كثيرة من الجمل. وكل باب له اصول ترجع اليه. فاراد به ان يبرز اصول الابواب في الاعتقاد. والاخر ليعلم مقامها ومحلها من الدين. لان لها رتبة

12
00:04:15.550 --> 00:04:35.550
مقدمة بما اقتصر عليه منها في كل باب من تلك الابواب. ثم قال ثم من له رغبة في العلم يقوم بسطها وبراهينها من اما فيها اي من الكتب المطولة في علم الاعتقاد. فانها مقام البسط المعتاد عند اهل هذا الفن. ثم قال وان

13
00:04:35.550 --> 00:04:55.550
يسر الله وفسح للاجل بسط هذه المطالب ووضحتها بادلتها. ثم اقتربته المنية رحمه الله ولم يعرف انه وكتب شرحا موضحا تفاصيل الجمل في هذه الرسالة المختصرة لكن له تأليف متنوعة في ابواب

14
00:04:55.550 --> 00:05:19.700
اعتقاد كالتنبيهات اللطيفة في شرح الواسطية وغيرها ينتفع بها في معرفة الاعتقاد السني الذي ذكر زملاؤه المختصرة في هذه الرسالة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الاصل الاول التوحيد. حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد لاجئ

15
00:05:19.700 --> 00:05:39.700
بصفة الكمال وافراده بانواع العبادة. فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير وتوحيد الاسماء والصفات فهو اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا من غير تشبيه ولا تمثيل

16
00:05:39.700 --> 00:05:59.700
من غير تحريف ولا تعظيم وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده باجناس العبادة وانواعها وافراجها من غير اشراك به في شيء منها اعتقادي كامل الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر. وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وانه على

17
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
كل شيء قدير وانه الغني الحميد. وما سواه فقير اليه من كل وجه. ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة. والايمان بها ثلاث درجات. ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته

18
00:06:19.700 --> 00:06:39.700
العلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء وقدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء والى اخر ما له من الاسماء المقدسة. ودخل في بذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته. ودخل في ذلك اثبات صفات

19
00:06:39.700 --> 00:06:59.700
الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء. وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعظيل وانها كلها

20
00:06:59.700 --> 00:07:19.700
موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد. ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء. لم يزل بالتلاميذ موصوفة بالرحمة والاحسان معروفا. ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود. وانه

21
00:07:19.700 --> 00:07:39.700
به حقا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي اعلى وانه منافسة بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته. ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء

22
00:07:39.700 --> 00:07:59.700
الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامه على وجه يليق بعظمة الدار ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته من ظن انه في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف. فقد ظل ضلالا مبينا. ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد

23
00:07:59.700 --> 00:08:19.700
ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعال وهي متعلقة بالامر والنهي وانه لا الامران اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذواة والافعال والصفات واثبات قدرة العبد على افعاله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص

24
00:08:19.700 --> 00:08:39.700
العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله. وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافى وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى مال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر. كالحديث بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك. والناس في توحيد

25
00:08:39.700 --> 00:08:59.700
ويجعل درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه معانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها دهنا صحيحا فامتلأ قلبه من معرفة ما وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وجذاب جميع

26
00:08:59.700 --> 00:09:19.700
دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض يرفع سيديه فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسي وتكميلا لغيري بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا

27
00:09:19.700 --> 00:09:50.750
بذلك رتب المصنف رحمه الله هذا المختصر في خمسة اصول عظيمة من اصول اهل السنة والجماعة ابتدأها بالاصل الاول وهو التوحيد. لجلالة قدره وعظم شأنه وانما يقدم قدم وابتدأ بيان هذا الاصل بقوله حج التوحيد الجامع لانواعه واعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله

28
00:09:50.750 --> 00:10:22.350
من صفات الكمال وافراده بانواع العبادة. وحقيقة التوحيد في الشرع تدور على معنيين احدهما عام وهو افراد الله بحقه فما ثبت كونه لله حقا كان اخراجه به توحيدا والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة. وهو افراد الله بالعبادة

29
00:10:22.450 --> 00:10:52.450
والمعنى الذي ذكره رحمه الله في حد التوحيد يرجع الى تقرير هذين المعنيين المذكورين. فان اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال يرجع الى افراده سبحانه وتعالى تجد مما يتعلق بربوبيته او باسمائه وصفاته. وما ذكره تتميما بقوله وافراده بانواع العبادات يرجع

30
00:10:52.450 --> 00:11:26.850
الى المعنى الخاص بالتوحيد وهو افراد الله بالعبادة. ثم ذكر رحمه الله ما يندرج في التوحيد  وهو ثلاثة انواع احدها توحيد الربوبية وثانيها توحيد الاسماء والصفات وثالثها توحيد الالوهية ووجه انجراجها في التوحيد هو ما تقدم ان حقيقة التوحيد بالمعنى العام افراد الله بحقه

31
00:11:27.200 --> 00:11:55.400
والذي دل عليه القرآن والسنة ان الله له ثلاثة حقوق. اولها حق الربوبية. قال تعالى وهو رب كل شيء  وقال تعالى الحمد لله رب العالمين. وثانيها حق الاسماء والصفات قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال تعالى وله الاسماء الحسنى وقال تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون

32
00:11:55.400 --> 00:12:14.950
وثالثها حق العبادة. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. فاذا تقرر ان سياق الدلائل الشرعية في القرآن والسنة النبوية ابرزت

33
00:12:15.200 --> 00:12:35.200
ان حقوق الله ترجع الى هذه الانواع الثلاثة كان توحيده افراده بكل واحد منها فلذلك قال المصنف فدخل هذا توحيد الربوبية ثم قال وتوحيد الاسماء والصفات ثم قال وتوحيد الالوهية والعبادة ثم ذكر رحمه

34
00:12:35.200 --> 00:13:05.200
الله تعالى جملا من القول مما يرجع الى معاني هذه الانواع الثلاثة من التوحيد. فاما اولها وهو توحيد الربوبية فهو افراد الله بذاته وافعاله. فهو افراد الله بذاته وافعاله ان تعتقد وحدانية ذات الله عز وجل. وان افعاله له وحدك الاحياء والخلق والاماتة

35
00:13:05.200 --> 00:13:33.900
والملك والتدبير وغيرها من الافعال. واما توحيد الاسماء والصفات فهو افراده سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى. اخراجه سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى واما توحيد الالوهية فهو افراد الله بالعبادة. فهو افراد الله بالعبادة

36
00:13:34.050 --> 00:13:54.050
وهي الافعال التي يتقرب بها الناس اي التي يفعلونها طلبا للقرب حبا وخضوعا. ومدار هذه معانيه هو كما سمعت على الافراد. فكل واحد من هذه الانواع كان مبتدأ القول فيه افراده. فالربوبية

37
00:13:54.050 --> 00:14:14.050
في الذات والافعال والاسماء والصفات افراط في الاسماء والصفات والالوهية افراز في العبادة فمدار توحيدنا الله سبحانه وتعالى الا هو ان نفرده بما يجب له سبحانه وتعالى من حقه. وما ذكره المصنف رحمه الله في حقائق هذه الانواع

38
00:14:14.050 --> 00:14:34.050
الثلاثة هو مما يرجع الى جملة القول التي ذكرناه. فمثلا ما ذكره في توحيد الربوبية فقال هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه خلقي والرزق وانواع التدبير يرجع الى ما يتعلق بافراد الله بافعاله. لان المذكورات هي من جملة افعال الله

39
00:14:34.050 --> 00:14:54.050
فوراء هذا افراده سبحانه وتعالى لذاته. فالمذكور من القول الذي سبق امنعه تندرج فيه جمل القول التي رحمه الله تعالى ثم شرع يذكر شيئا من التفخيم المتعلق بهذه الانواع الثلاثة فقال فدخل في

40
00:14:54.050 --> 00:15:20.550
توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وانه ما شاء الله كان الى اخر ما ذكر فان من مشاهد ربوبية الله عز وجل نفوذ قدره. فقدره نافذ في الخلق وهو ومن افعال ربوبيته. وكان الامام احمد يقول القدر قدرة الله واستحسنه من اصحابه ابو الوفاء ابن عقيل وابن تيمية الحديث

41
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
لانه يتجلى في مشهد القدر ظهور قدرة الله عز وجل فهو يقدر الاقدار ويقلب الاشياء وصف ما يريد سبحانه وتعالى فما شاء كان وما شاء لم يكن كما قال المصنف رحمه الله. ثم ذكر ان مما يدخل في توحيد

42
00:15:40.550 --> 00:16:09.150
الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى. وذكر ان الايمان بالاسماء الحسنى له ثلاث درجات الدرجة الاولى الايمان بالاسم والدرجة الثانية الايمان بالصفة والدرجة الثالثة الايمان بحكم الصفة. فاما الدرجة الاولى وهي الايمان باسم يعني الاسم الالهية

43
00:16:09.150 --> 00:16:28.750
فحقيقة لاهله هو ما دل على ذات الله. هو ما دل على ذات الله مما سمى الله به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. ما دل على ذات الله مما سمى الله به نفسه او سماه

44
00:16:28.750 --> 00:16:48.750
به رسوله صلى الله عليه وسلم. وحقيقة الصفة الالهية ما دل على كمال متعلق بذات الله دل على كمال متعلق بذات الله. وهي الدرجة الثانية. واما الدرجة الثالثة وهي حكم الصفة

45
00:16:48.750 --> 00:17:15.800
ان حكم الصفة يطلق على معنيين احدهما الثمرة الناشئة منها. الثمرة الناشئة منها والاثر المترتب عنها. والاثر المترتب عنها والاخر النسبة المعقولة بين الصفة ومتعلقها. النسبة المعقولة بين الصفة تعلقها

46
00:17:15.900 --> 00:17:35.550
وايضاح القول فيما سلف بالمثال ان من اسماء الله سبحانه وتعالى العليم فاذا اريد تلمس درجات الايمان بهذا الاسم وجدناها ثلاثة. فالدرجة الاولى اننا نؤمن بان من اسباب الله ايش

47
00:17:35.600 --> 00:18:03.550
اسم علي والدرجة الثانية اننا نؤمن بان من صفات الله صفة العلم والدرجة الثالثة ينتظم فيها المعنيان المتقدمان. فاما الذكر المترتب عن الصفة والثمرة الناشئة عنها فهو ايماننا بان ما لنا من علم هو من جملة علم الله. فان الذي علمك يعلم ما علمك

48
00:18:03.550 --> 00:18:34.500
واما المعنى الثاني وهو النسبة المعقولة بين الصفة ومتعلقها فان صفة العلم متعلقها المعلومة فان صفة العلم متعلقها المعلومات. فالنسبة بين هذه الصفة وهي صفة العلم وبين متعلقها تسمى في احد المعنيين حكم الصفة. فيكون ايماننا بالاسماء الالهية هو وفق هذه الدرجات الثلاث

49
00:18:34.500 --> 00:18:54.500
ومحل هذه الدرجات اذا كان الاسم متعديا. اي يكون اصل فعله متعديا فعلم الذي تقدم. واما اذا كان اصل فعله لازما فانه يقتصر على درجتين او الاوليين. فمثلا من اسماء

50
00:18:54.500 --> 00:19:14.500
الحي فاذا طلبت فيه درجات الايمان وجدت ان الدرجة الاولى هو ايماننا بان من اسمائه اسماء الحي ثم اذا طلبت الدرجة الثانية وجدت ان من صفاته سبحانه وتعالى صفة الحياء لكن حكم

51
00:19:14.500 --> 00:19:34.500
هنا لا يوجد لتعلق هذه الصلة بذاته. فهذا الاسم يعد اسما لازما باعتبار فعله باختلاف الاسم العليم فانه يتعدى الى مفعول في كلام العرب. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك اي في توحيد الاسماء والصفات اثبات علو الله عليه

52
00:19:34.500 --> 00:19:54.500
خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته ومن الخطر الشائع عن الله عز وجل في تفسير صفاته ان يقال عند الخبر عنه على

53
00:19:54.500 --> 00:20:15.250
الوجه اللائق بجلاله. بخلاف المخلوق فان المخلوق يكون الخبر عنه بما يناسب حاله فالخالق هو المخلوق يقع بينهم اشتراك في اسم الصفة قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

54
00:20:15.400 --> 00:20:35.400
وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امجاد نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. فللإنسان سمع ولله سمع وللانسان بصر ولله سبحانه وتعالى بصر. لكن السمع والبصر المضافين الى الله يليقان ايش؟ بجلاله

55
00:20:35.400 --> 00:20:56.200
واما السمع والبصر المضافان الى الانسان فيناسبان حاله فيناسبان حاله لان لله وللمخلوق نقص يكون في حاله التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك

56
00:20:56.200 --> 00:21:20.900
اثبات الصفات الذاتية وحدها بقوله التي لا ينفك عنها اي يكون الله موصوفا بها. قال تستمع والبصر والعلم والعلو. ثم قال والصفات الفعلية وقال في حجها المميز لها وهي صفات متعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام

57
00:21:20.900 --> 00:21:50.900
والخلقي والرزق والرحمة والاستواء فهي ترجع الى مشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. فالصفات الذاتية عن الله بحاله واما الصفات الفعلية فهي تتعلق باختيار الله ومشيئته سبحانه وتعالى ثم قال في تفسير تعلقها بالاختيار والمشيئة قال وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد

58
00:21:50.900 --> 00:22:10.900
ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا. هذا تفسير تعلقها بالمشيئة والاختيار. ثم قال ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير

59
00:22:10.900 --> 00:22:41.600
مخلوق منه بدأ واليه يعود. وقوله منه بدأ فيها لغتان الاولى بدون همز منه بدا من البدو وهو الظهور من البدو وهو الظهور والثانية منه بدأ بالهمزة واحسن ما قيل فيها اي تكلم به حقيقة. اي تكلم به حقيقة

60
00:22:41.750 --> 00:23:02.150
وكلاهما يرجعان الى معنى واحد ما الذي يذكر البدو يريد به ابتداء التكلم فاللغة الاولى توفر الثانية واللغة الثانية تفسر الاولى. ثم قال واليه ليعود واحسن ما قيل في تفسيرها

61
00:23:02.400 --> 00:23:24.650
ان المراد بعوده رفع القرآن في اخر الزمان من السطور والصدور. فلا يبقى منه اية في مصحف ولا حرف في صدر فان الله اذا قضى لقيام الساعة كان من علاماتها اليسرى بالقرآن

62
00:23:24.650 --> 00:23:48.400
يرفع من المصاحف ومن صدور الناس ثم قال وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد. اي لا ينقضي ولا لا ينتهي ومحل عدم انقضاء الكلام هو الكلام المتعلق بالامر القدري الكوني

63
00:23:48.500 --> 00:24:12.850
او الكلام المتعلق بالامر القدري الكوني واما الكلام المتعلق بالامر الشرعي الديني فانه انتهى الى اي كتاب الى القرآن الكريم فانه انتهى الى القرآن الكريم. فلا ينزل بعد القرآن كتاب هو كلام الله عز وجل مما يتعلق بشرعه وامره بالدين

64
00:24:12.850 --> 00:24:32.850
واما الكلام الذي يتعلق بامره القدري الكوني فانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن ثم ذكر انه دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين الكمال

65
00:24:32.850 --> 00:25:02.850
علوه وكمال قربه لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوثه وصفاته. فالله سبحانه وتعالى يوصف بوصفات لا يتنافيان هما العلو والقرب فهو قريب في علوه عالي في قوة عالم في دنوه سبحانه وتعالى. قال ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل

66
00:25:02.850 --> 00:25:22.850
بما جاء به الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري الى اخر ما ذكر لان طريق علمنا بالاسماء والصفات الالهية هو الوحي. فما اخبر به الله في كتابه او صح عن

67
00:25:22.850 --> 00:25:42.850
رسوله صلى الله عليه وسلم في خبره عن ربه اسما او صفة او فعلا وجب علينا الايمان به على الوجه الذي يليق بعظمة الله بان يعتقد العبد ان الله لا يماثله احد في ذاته ولا يماثله احد في صفاته

68
00:25:42.850 --> 00:26:07.300
ثم قال ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا لان العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح. فاذا جاء النقل باثبات شيء لله عز وجل من اسمائه وصفاته

69
00:26:07.300 --> 00:26:33.350
فان العقل المستقيم يقضي بثبوت هذا الكمال لله عز وجل. ولهذا كانت دعوة الانبياء  اتية بمحارات العقول لا بمحالاتها اي تأتي بما يحير العقول ويقطعها دون بلوغ كمال حقائقها. كتحيل الانسان

70
00:26:33.350 --> 00:26:53.350
فيما لو اراد ان يطلع على صفات الله فانه لا يعقل من الحقائق شيئا وانما يعقد المعاني التي تعرفها العرب فيه لسانها اما حقائقها التي هي الكيفيات فان العقول تقصر عنها. لكن لا يأتي الانبياء بمحالات العقول اي بما

71
00:26:53.350 --> 00:27:13.350
تمنع العقول المستقيمة القويمة كونه خبرا صادقا عن الله سبحانه وتعالى. ثم قال ولا يتم وتوحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم تابعة بمشيئة الله. فمن جملة ما يندرج في توحيد

72
00:27:13.350 --> 00:27:34.750
الربوبية اعتقادنا بان افعالنا مخلوقة. فالافعال التي تصدر منها هي من خلق الله عز عز وجل وقد جعل الله عز وجل لنا فيها مشيئة واختيار. فمن شاء اطاع ومن شاء عصى. وهذا مندرج في

73
00:27:35.300 --> 00:27:55.300
كمال توحيدنا لربوبيته سبحانه وتعالى. فلا يخرج شيء من افعالنا عن كونه مما يرجع الى تقدير الله عز وجل وانه كتب علينا ذلك لكن تقدير الله عز وجل هذا علينا لم يجعلنا بمنزلة

74
00:27:55.300 --> 00:28:15.300
التي لا اختيار لها ولا مشيئة. بل جعل الله عز وجل لنا مشيئة واختيارا هو تابع لمشيئة الله واختياره. قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فلنا مشيئة واختيار نستقل بها فيما نريد من افعالنا

75
00:28:15.300 --> 00:28:35.300
طاعة او معصية لكن تلك المشيئة لا تخرج عن كونها تقديرا لله سبحانه وتعالى وانها مندرجة في جملة توحيد اياه بالربوبية ثم قال ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في

76
00:28:35.300 --> 00:28:55.300
بارادته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر الى اخر ما ذكر. فلا يتم توحيد احدنا في افراد الله عز وجل بالعبادة والالوهية حتى يكون على هذه الحال بان يخلص لله في ارادته

77
00:28:55.300 --> 00:29:14.200
واقواله وافعاله وتقدم ان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فيخرج العبد من قلبه كل ارادة سوى ارادة الله سبحانه وتعالى

78
00:29:14.200 --> 00:29:31.200
قال وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد ثم قال وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر. وتقدم ان الشرك باعتباره له نوعان ان الشرك باعتبار قديه له نوعان احدهما الشرك الاكبر

79
00:29:31.650 --> 00:29:53.450
والاخر الشرك الاصغر. والفرق بينهما ان الشرك الاكبر يخرج به العبد من الاسلام واما الشرك الاصغر فلا يخرج العبد به من الاسلام وحذر رحمه الله الاول بقوله وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى

80
00:29:53.650 --> 00:30:15.400
فمثلا من انواع العبادة لله الدعاء قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فعلم ان امره لنا يجعل هذا عبادة وقال تعالى فصلي لربك وانحر. فعلم ان الذبح هو عبادة لله عز وجل. فمن جعل شيئا من العبادات التي

81
00:30:15.400 --> 00:30:35.400
هي لله قربة لغيره. فدعا غير الله او ذبح لغير الله او استغاث بغير الله. فانه يكون عند الشرك الاكبر. واما الشرك الاصغر فحته بقوله وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك

82
00:30:35.400 --> 00:30:55.400
اكبر فجعل رحمه الله محل كون شيء شرك الاصغر اذا تعلق بالوسائل ولم يتعلق بالمقاصد اذا تعلق ولم يتعلق بالمقاصد. قال كالحلف لغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك. وهذا مما قيل في بيان حقيقة

83
00:30:55.400 --> 00:31:15.400
الشرك الاصغر لكن المفرق بينه وبين الاكبر هو ان الاكبر يكون فيه جعل عبادة لغير الله فهذا يخرج به من اسلامي بالكلية. واما الشرك الاصغر فلا يتمحض فيه جعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. وانما يكون فيه

84
00:31:15.400 --> 00:31:35.400
نوع وسيلة كالحلف بغير الله فهو نوع وسيلة الى تعظيم غير الله سبحانه وتعالى فان من يدين بدين الاسلام ان حلف لغير الله فانه لا ينزل حلفه بغير الله منزلة الله في تعظيمه وتأليبه. لكنه يكون

85
00:31:35.400 --> 00:31:55.400
وسيلة الى ذلك. فان حلف على اعتقاده ان هذا المحلوف به بمنزلة الله عز وجل في العظمة والجلال والتصرف والقدرة كان هذا شركا اكبر لكن الاصل في حديث ابي غير الله ممن ينتسبون الى الاسلام انهم لا يريدون هذا المعنى

86
00:31:55.400 --> 00:32:15.400
يكونون واقعين في الشرك الاصغر لا في الشرك الاكبر. ثم قال بعد ذلك والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فالمرء يتقلب قدر ما في قلبه من

87
00:32:15.400 --> 00:32:35.400
التوحيد في اليوم والليلة فتارة يقوى الجداب روحه الى الله وتوكله عليه وتعلقه به. فيكون قلبه دائرا مع تعظيم الله واجداره ومحبته والخضوع له. وتارة يغفل فينقص حظه من الوثوق بالله والتفويض

88
00:32:35.400 --> 00:32:55.400
اليه. فالواحد من المنتسبين الى التوحيد ينقص توحيده ويزيد بحسب ما يوجد في قلبه من كمال اقبال على الله عز وجل. وكما يكون في المرء بالنظر الى نفسه يكون في احاد المنتسبين الى التوحيد. فيتباينون في حضور

89
00:32:55.400 --> 00:33:15.400
فيما لهم من توحيد الله سبحانه وتعالى. ومدار الامن كما قال بحسب ما قاموا به من معرفة الله. والقيام بعبوديته فمن ثملت معرفته بالله وتمت عبوديته لله عظم حظه من التوحيد. ومن ضعفت معرفته بالله

90
00:33:15.400 --> 00:33:35.400
في عبوديته لله قل حظه من توحيد الله سبحانه وتعالى. ثم قال فاكملهم في هذا الباب من عرف فمن تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والاء ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا. قال

91
00:33:35.400 --> 00:33:55.400
امتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وامتداد جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه

92
00:33:55.400 --> 00:34:15.400
شيء من الاغراض الفاسدة فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم فامتلاء القلب بهذه المعاني يبلغ العبد مرتبة الكمال في عبودية الله سبحانه وتعالى

93
00:34:15.400 --> 00:34:35.400
وبلوغ الغاية في توحيده. فاذا وقرت معرفة الله في قلب العبد وكمل تفويضه امره الى الله سبحانه وتعالى فلم تكن له استعانة الا بالله واستغاثة الا بالله ولا توكل الا على الله ولا دعاء الا لله ولا

94
00:34:35.400 --> 00:34:55.400
الا لله وفي الله اذا ارتسم قلبه هذه المعاني صار في الحالة التي ذكرها في قوله فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله الى اخر ما ذكر. واذا عقلت هذا المعنى عرفت ان ما يكرر

95
00:34:55.400 --> 00:35:15.400
من ايات القرآن المتعلقة بتوحيده. او مجالس تعليم التوحيد لا يزال احدنا محتاجا اليها حتى يموت. لانه يتذكر فيها تقرير هذا المعنى في قلبه. وان الغاية التي خلقه الله عز وجل لها هو توحيده سبحانه وتعالى. وقد

96
00:35:15.400 --> 00:35:35.400
هل يغفل احدنا اذا عافس الدنيا وخالقها وصار بين تقلبات احوالها ربما ذبلت زهرة التوحيد في قلبه فمما يقوي نبتة التوحيد في قلبه ويبرز ثمارها دوام تكرار معاني التوحيد. وكل واحد منا يقرأ في كل

97
00:35:35.400 --> 00:35:55.400
اعظم سورة في توحيد الله عز وجل وهي سورة الفاتحة. فكلما نظر في معانيها التوحيدية تجلى له في كل قراءته يقرأها من وثوق التوحيد في قلبه ما يفقده في مقام اخر. ولذلك ختم المصنف رحمه الله تعالى كلام

98
00:35:55.400 --> 00:36:15.400
بدعاء لطيف مناسب لمقام فقال فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك. لان الحالة التي ذكرها الى شهود هذا المعنى وانه قد يخفى احيانا في قلوبنا. فلذلك فان مما يلقاه قويا في نفوسنا دوام دعاء الله

99
00:36:15.400 --> 00:36:35.400
سبحانه وتعالى به فينبغي ان يديم الانسان دعاء ربه عز وجل ان يحييه على التوحيد وان يميته على التوحيد وان يحرص على ان يضيء في قلبه نور التوحيد بين الفينة والفينة بما يجدد له توحيده. ولهذا جاء في بعض الاثار ان الايمان ليبلى

100
00:36:35.400 --> 00:36:55.400
في قلوبكم فقالوا كيف؟ فقال صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله. والمعنى بقولها تجديد الاعتقاد الجازي بها لان يعلم العبد ان حقيقة صلته بالله هو اعتقاده انه لا اله الا الله. فاذا وقر معنى كونه

101
00:36:55.400 --> 00:37:15.400
معتقدا ان المعبود الحق هو الله سبحانه وتعالى لم يرى احدا من الخد شيئا. فالموحد انما يلاحظ بعين بصره وبصيرته الله سبحانه وتعالى في علم ان رزقه من الله وحياته من الله وقوته من الله وصحته من الله

102
00:37:15.400 --> 00:37:35.400
وذريته من الله فليس ينظر الى الخلق بشيء. لانه يعلم ان هؤلاء مهما بلغت احوالهم فانهم اسبابه ان شاء الله امضاها وان لم يشأ الله سبحانه وتعالى لم يمضيها. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يمنع قلوبنا جميعا بتوحيده. وان يحيينا على التوحيد وان يميتنا

103
00:37:35.400 --> 00:37:55.400
التوفيق. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الاصل الثاني الايمان بالنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله. وجعلهم وسائط بينه وبين

104
00:37:55.400 --> 00:38:15.400
في تبليغ شرعه ودينه. وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به وانهم اكملوا الخلق علما وعمل واصدقهم وابرهم منهم اخلاقا واعمالا وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقون فيها احد وان الله برأهم من كل خلق غنيم. وانه معصومون فيما يبلغون عن

105
00:38:15.400 --> 00:38:35.400
انه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب. وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك هو التزام طاعته

106
00:38:35.400 --> 00:38:55.400
كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه. من ذلك انه خاتم النبيين وقد نسخت شريعته جميع الشرائع. وان نبوته وشريعة وباقية الى قيام الساعة ان النبي بعده ولا شريعة غير شريعة في اصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب وانت الايمان بمحمد صلى الله

107
00:38:55.400 --> 00:39:15.400
عليه وسلم الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها. فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديق واعتراف وعملا كان اكمل ايمانا. والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان

108
00:39:15.400 --> 00:39:35.400
فجاء لي حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد الكتاب وسنة مثبتة لها حاسة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان كان الدليل

109
00:39:35.400 --> 00:39:55.400
الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها. ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. بل وسائر الرسل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاصل الثاني من الاصول الخمسة المذكورة في هذا المختصر. فقال الاصل الثاني الايمان

110
00:39:55.400 --> 00:40:15.400
بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. ثم شرع يفسر المراد في هذا العصر فقال وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله

111
00:40:15.400 --> 00:40:35.400
وجعلهم وسائق بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. فالنبوة ثبتت لهم بوحي من الله عز وهذا معنى قوله قد اختصهم الله بوحيه وارساله. والمراد من تلك النبوة جعل اولئك وسائل

112
00:40:35.400 --> 00:41:05.400
بين الله وبين خلقه. وهذه الواسطة متعلقها شيء واحد. وهو التبليغ. فهم بلغونا عن الله سبحانه وتعالى امره الشرعية ودينه. ثم ذكر ان الله عز وجل ابرز صدق واولئك الانبياء بما ايدهم به. فقال وان الله ايدهم بالبراهين. الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا

113
00:41:05.400 --> 00:41:25.400
به اي جعل لهم من الاعلام الدالة على نبوتهم ما يتميز به صدقهم وانهم لا يقولون على الله الا الحق. قال وانهم اكملوا الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا فجعل الله عز وجل له

114
00:41:25.400 --> 00:41:45.400
من كمالات الاحوال ما ليس لغيره. ثم قال وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله اظوأهم من كل خلق ربيع فلهم من كمالات الحال كما تقدم من الخصائص والفضائل ما لا يشاركهم فيه احد

115
00:41:45.400 --> 00:42:05.400
هم مبرأون من كل خلق ردين منزهون عنه ثم قال وانهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى اي محفوظون في البلاغ عن الله عز وجل فلا يكون في بلاغهم عنه ما ليس حقا. فكل ما يبلغه نبي عن الله عز وجل

116
00:42:05.400 --> 00:42:25.400
فهو حق امره الله عز وجل بتبليغه. قال وانه لا يستقر في قدره وتفريغ الا الحق والصواب. ثم قال وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم. فالواجب على العبد في الانبياء ان يؤمن بان الله بعث الينا انبياؤه

117
00:42:25.400 --> 00:42:45.400
وانما جاءوا به من الله عز وجل هو حق وصدق. وانه يجب علينا ان نحبهم ونعظمهم. ثم قال وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. لانه هو النبي الذي ارسل الينا من انبياء الله ورسله

118
00:42:45.400 --> 00:43:05.400
فشهود هذه المعاني في حقه بالنسبة لنا او لا من غيره. فنحن ارسل الينا هذا الرسول وامرنا ان نؤمن به وان نحبه وان نعظمه فما له صلى الله عليه وسلم على امته من الحق فوق ما عليهم بالنسبة لغيره من الانبياء لاختصاصهم

119
00:43:05.400 --> 00:43:25.400
قال وانه يجب معرفة ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء تطبيق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه. لان المذكور هو مما يندرج في جملة التصديق بنبوته. فاذا صدقت

120
00:43:25.400 --> 00:43:45.400
بكونه صلى الله عليه وسلم نبيا رسولا بعثه الله عز وجل الينا وجب علينا ان نعرف جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرع جملة فصيلة وان نؤمن بذلك وان نلتزم طاعته وان نصدق خبره ونمتثل امره ونجتنب نهيه

121
00:43:46.200 --> 00:44:02.450
والمعرفة التي تتعلق بالخلق مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. والمعرفة التي تتعلق بالخلق مما جاء به النبي النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما المعرفة الاجمالية

122
00:44:02.700 --> 00:44:22.250
المعرفة الاجمالية. وهي معرفة اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. مما لا يصح اسلام العبد الا به. مما لا يصح اسلام

123
00:44:22.250 --> 00:44:43.150
عبدي الا به والآخر المعرفة التفصيلية وهي معرفة تفصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وهي معرفة تفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فالمعرفة الاولى تتعلق بالخلق جميعا

124
00:44:43.550 --> 00:45:12.950
والمعرفة الثانية تتعلق بمن قام فيه سبب يقتضيها كالحكم والقضاء والعلم والافتاء والتدليس فمن يكون قد قام به شيء من هذه الاسباب فما يجب عليه من معرفة تفصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو فوق ما يكون على عموم الخلق. فعموم الخلق

125
00:45:12.950 --> 00:45:32.950
فيهم معرفة اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من توحيد الله وعبادته واركان الاسلام الكلية وغير ذلك من جوامع الدين. واما افراد من الخلق فتكون عليهم تلك المعرفة على وجه التفصيل واجبة. فالقاضي لا يجوز

126
00:45:32.950 --> 00:45:52.950
له ان يقضي وهو لا يعلمه ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من احكام القضاء. وكذا المفتي او الحاكم او المعلم او غير ذلك ممن يبين وشيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يتعلق بذمته وجوب معرفة ما تعلق بها تفصيلا لا اجمالا. ثم قال

127
00:45:52.950 --> 00:46:12.950
يدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. لان الكتب هي كلام الله الذي انزله على رسله فلا ينزل كتاب على غير نبي. فصار الايمان بالكتب تابعا للايمان بالانبياء والرسل. كما قال المصنف فالايمان

128
00:46:12.950 --> 00:46:32.950
صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا بذلك لان كل ما يرجع الى الكتاب والسنة هو وحي من الله عز وجل. فيجب علينا ان نؤمن بالوحي الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه

129
00:46:32.950 --> 00:46:52.950
انما اما تبليغا لكلام الله عز وجل او بيانا منه صلى الله عليه وسلم بكلامه. قال وكل من كان اعظم علما لذلك هو تصفيط معترافا وعملا كان اكمل ايمانا فمن عظمت معرفته بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:46:52.950 --> 00:47:11.100
ايمانه ولهذا جعل للعلم من الفضل ما ليس لغيره. ففضيلة العلم ترجع الى كون العلم يصلح العبد على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كملت معرفته به مع عمله صار

131
00:47:11.150 --> 00:47:31.150
بعد النبي صلى الله عليه وسلم مقاما في هذه الامة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال العلماء ورثة الانبياء فهم صاروا بمنزلة الانبياء لانه اجتهدوا في معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فصار لهم من المقام الحميد في

132
00:47:31.150 --> 00:47:51.150
مسلمين ما ليس لغيرهم. ثم قال والايمان بالملائكة داخل في هذا الاصل. اي داخل في التصديق بالانبياء لان الملائكة هم رسل الله الى اولئك الانبياء. ورأسهم جبريل عليه الصلاة والسلام. ثم سائر

133
00:47:51.150 --> 00:48:11.150
الملائكة تبع جبريل عليه الصلاة والسلام. فالمصدق بالملك الذي ينزل على الانبياء يتبع التصديق وهذا تصديقه لان لله عز وجل خلقا من خلقه هم الملائكة جعل الله عز وجل لهم احوالا واحكاما. قال والقدر

134
00:48:11.150 --> 00:48:31.150
في الايمان بالانبياء والرسل الايمان بالقدر لانهم يخبرون عن امر الله سبحانه وتعالى القوانين القدرية فان خبر الانبياء عن الله تارة يرجع الى الكون والقدر والقضاء وتارة يرجع الى الشرع الديني

135
00:48:31.150 --> 00:48:51.150
والامر الشرعي ثم قال ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق اي ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لها حق فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق. لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم

136
00:48:51.150 --> 00:49:11.150
دليل نقلي على خلافه فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حاسة تعلمها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما هي في وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة

137
00:49:11.150 --> 00:49:31.150
فكل شيء هو من جملة الحق النافع فان اصله يوجد في دلائل القرآن والسنة. ولا يمكن ان يوجد شيء هو من جملة الحق لا يكون راجعا الى الشرع. فكل ما ينفع الناس في مصالح دينهم ودنياهم

138
00:49:31.150 --> 00:49:51.150
ومن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اما اجمالا او تفصيلا لكن الناس يتباينون في معرفة الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما لهم من العلم الذي على اجنة رجال به النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يمكن ان يقوم

139
00:49:51.150 --> 00:50:11.150
حسي او عقلي على ان شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ليس حقا. فليس شيء جاء للنبي صلى الله عليه وسلم الا وهو حق لان الذي جاء به مبناه الوحي. والوحي محفوظ لا يدخله الخطأ. فمهما خيل

140
00:50:11.150 --> 00:50:31.150
المرأة ان شيئا من الاشياء لا يكون موافقا للحق فمن المجزوم به عند المؤمنين ان قوله باطل وخطأ وقد برهة من الزمن المتقدم ان بعض الناس تكلموا في حديث الذبابة وهو قوله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب

141
00:50:31.150 --> 00:51:00.250
وفي اناء احدكم فليغمسه ثم ليزداد فانه يتقي بجناحه الذي فيه ثم بعد خمس عشرة سنة ظهرت بعض الدراسات الطبية التي تصدق هذا الحديث. فاولئك المتشبكون لا عبرة لشكهم كما ان اولئك المصدرون تلك الدراسات نحن لسنا بحاجة اليها. فان المؤمنين يؤمنون بان كل

142
00:51:00.250 --> 00:51:20.250
كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو حق على حقيقته. وصدق لا يدخله كذب. فالواجب على العبد ان يسلم لذلك لا يثبت الاسلام الا بالاستسلام. وما سمي الدين اسلاما الا لما فيه من الاستسلام. فالواجب على العبد

143
00:51:20.250 --> 00:51:40.250
ان يوصل نفسه عن الاستسلام لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه. قال ابن خديج نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء كان لنا نافعا وهو مخابرة الاراضي

144
00:51:40.250 --> 00:52:00.500
قال لهانا عن شيء نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء كان لنا نافعا. وطواعية الله ورسوله انفع ذلك هذا الايمان طواعية الله ورسوله انفع لنا مهما بدا لنا ان هذا الشيء نافع ومنعنا منه فان طواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

145
00:52:00.500 --> 00:52:20.500
تنفع للخلق وعلى قدر ما يكون في قلوب الناس افرادا وجماعات من التسليم والاتباع لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه تستقيم لهم احوالهم. وعلى قدر ما يكون في قلوبهم من المنازعة تتخلف عنهم احوال الكمالات. ثم

146
00:52:20.500 --> 00:52:40.500
ذكر انه يدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائل الرسل اصل اخر هو الاصل المذكور فيما نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الاصل الثالث الايمان باليوم الآخر. فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون

147
00:52:40.500 --> 00:53:00.500
وبعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر. كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة. وما فيها من الحساب والثواب والعقاب. والشفاعة والميزان والصحف مأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله في غير اهلها اجمالا وتفصيلا. فكل ذلك داخل في الايمان

148
00:53:00.500 --> 00:53:20.500
باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من اصول كتابه وهو الايمان باليوم الاخر. ثم اشار الى ضبطه بقوله فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر

149
00:53:20.500 --> 00:53:40.500
فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت. فاليوم الاخر قسم لكل ما يكون بعد الموت ومنه ما يكون مختصا باحد كسؤاله في قبره. فيسأل كل واحد في قبره. ومنه ما يشترك فيه الخلق جميعا

150
00:53:40.500 --> 00:54:00.500
عن كبعثهم من قبورهم ثم محاسبتهم وجزائهم. فذكر رحمه الله تعالى انواعا مختلفة مما يرجع اليه قال احوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب. ثم قال فكل ذلك داخل في الايمان

151
00:54:00.500 --> 00:54:20.500
باليوم الاخر. فيما يكون بعد الموت. وطريق العلم بتفاصيل اليوم الآخر مقصور على فلله وقدر رسوله صلى الله عليه وسلم لانه غيب محجوب عنه. فلا وصول الى العلم بذلك الغيب الا بطريق الوحي الصادق

152
00:54:20.500 --> 00:54:40.500
فما اخبر عنه الله في كتابه او اخبر عنه صلى الله عليه وسلم في سنته من تفاصيل اليوم الآخر وجب علينا ان نؤمن به وما لم يرد في الكتاب ولا في السنة فلا يتعلق بنا ايمان به بل يرد على قائل

153
00:54:40.500 --> 00:55:04.400
سائلا من كان لان علم اليوم الاخر غيب لا يطلع عليه الا بوحي صادق مما جاء في كلام الله او في رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة. من ان الايمان هو تصديق

154
00:55:04.400 --> 00:55:24.400
القلب المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. من انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه. وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا

155
00:55:24.400 --> 00:55:44.400
اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان. ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. مقربون واصحاب وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم

156
00:55:44.400 --> 00:56:04.400
يتب الى الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر فبه من ولاية الله واستحقاقه بكرامته بحسب ما معه من الايمان

157
00:56:04.400 --> 00:56:21.200
وبه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل لصاحبها اليكم تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخرج في نار جهنم

158
00:56:21.350 --> 00:56:41.350
ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول المعتزلة بل يقولون ومؤمن بايمانه فاسق لكبيرته فمعه مطلق واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب

159
00:56:41.350 --> 00:57:01.350
ما قبله ان التوبة تجب ما قبله وان من ومات على ذلك فقد حبط عمله. ومن تاب تاب الله عليه. ويرتبون ايضا على هذا الاصل في صحة الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني بذلك. ويرجو الثبات على ذلك الى ما مات

160
00:57:01.350 --> 00:57:21.350
من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله مقداره تابع للايمان. وجودا وعدلا وتكميلا ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. ويترتب على الايمان انه يحب

161
00:57:21.350 --> 00:57:41.350
لاخيه ما يحب لنفسه ولا يتم الايمان الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع. ويبرأ واهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان. ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى الكفر

162
00:57:41.350 --> 00:58:01.350
او بدعة موجبة للتفرق. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم. وان لهم من الفضل والثواب والمناقل ما يتفضل به على سائر الامة. ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة. واسباب

163
00:58:01.350 --> 00:58:21.350
الى كل خير وابعدهم عن كل شر. يعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. ويدفع عنها عالية المعتدين. ولا تتم الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر بيد او والا باللسان والا في بالقلم

164
00:58:21.350 --> 00:58:39.050
حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل ذكر المصنف رحمه الله الاصلى الرابع من الاصول الخمسة الكبار

165
00:58:39.100 --> 00:59:02.100
في عقيدة اهل السنة والجماعة وهو مسألة الايمان فقال فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة. اي في هذه المسألة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح. فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمال

166
00:59:02.100 --> 00:59:34.100
مالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان فيرون حقيقة الايمان مقسومة على ثلاثة اركان. اولها القلب وثانيها اللسان وثالثها الجوارح ويجعلون مدار الايمان على القول والعمل فيقولون الايمان قول وعمل

167
00:59:34.950 --> 01:00:01.000
وينفذ من هذا حال تعلقه في تلك الاجزاء الثلاثة ان الايمان يقوم على خمسة امور اولها قول القلب اولها قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه وثانيها عمل القلب

168
01:00:01.250 --> 01:00:28.400
وهو حركته وارادته. وهو حركته وارادته وثالثها قول اللسان قول اللسان وهو اقراره بالشهادتين وهو اقراره بالشهادتين ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل الا به كقراءة القرآن

169
01:00:28.900 --> 01:00:54.800
وخامسها عمل الجوارح من الفعل والترك. عمل الجوارح من الفعل والترك الايمان مقسوم على هذه الموارد الخمسة. اولها قول القلب وهو كما تقدم تصديقه واعتقاده. كايمان بالملاعب فايماننا بالملائكة من جملة ما يندرج في قول القلب

170
01:00:54.900 --> 01:01:14.900
ومن جملته ايضا عمل القلب وهو كما قال حركته وارادته. اي توجه القلب الى معنى من المعاني فمثلا التوكل هو من عمل القلب لان حقيقة التوكل هو اظهار العبد عجزه لله وتفويظه

171
01:01:14.900 --> 01:01:34.700
امره اليه. وهذا العجز والتفويض يكون فيه حركة للقلب. فيكون عملا للقلب واما المولد الثالث فهو قول اللسان فحقيقته نطقه بالشهادتين بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله

172
01:01:34.700 --> 01:01:56.550
اقوله واما المورد الرابع فهو ما لا يؤدى من العمل الا باللسان كقراءة القرآن والدعاء والذكر فهذه اعمال الانسانية ثم الخامس هو ما يرجع الى الجواز من فعل او ترك في اداء الصلاة وترك الربا والزنا فهذا مما

173
01:01:56.550 --> 01:02:16.550
ارجعوا الى عمل الجوارح فالايمان مقسوم على هذه الموارد. قال وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان من استكمل ما يتعلق بهذه الموارد استكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه. قال وهذه الامور بضع وسبعون

174
01:02:16.550 --> 01:02:36.550
هنا شعبة اي تلك الامور التي يتألف منها الايمان هي بضع وسبعون شعبة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال هل الايمان بضع وسبعون شعبة. ومراده بيان خصاله واجزائه التي يتألف منها. بيان

175
01:02:36.550 --> 01:03:02.650
واجزائه التي يتألف منها. فشعب الايمان خصاله واجزاءه. فشعب الايمان خصاله واجزاءه. ووقع في حديث ابي هريرة عبدها بضع وسبعون عند مسلم وعند البخاري الايمان بضع وستون والمحفوظ لفظ البخاري ان الايمان بضع وستون شعبة اي خصلة

176
01:03:02.750 --> 01:03:22.750
وجاء في حديث ابي هريرة عند مسلم زيادة هي المذكورة في قوله اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق حياء شعبة من الايمان فشعب الايمان متفاوتة في المراتب فمنها من له درجة العلو فيها كقول لا اله الا الله

177
01:03:22.750 --> 01:03:42.750
ومنها من يقصر عن تلك المرتبة العالية فاماطة الاذى اي ازالة الاذى وتحويله عن الطريق. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات اي متفاوتون قال مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم وموجب

178
01:03:42.750 --> 01:04:02.750
تباين مراتبهم هو المذكور في قوله بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. فعلى قدر ما يكون للعبد من تحققي بمقامات الدين والايمان تكون درجته. فاما ان يكون مقربا واما ان يكون من اصحاب اليمين واما ان

179
01:04:02.750 --> 01:04:22.750
يكون ظالما لنفسه بقدر ما يقيم ويهمل من مقامات الدين والايمان. ثم قال وانه يعني الايمان يزيد وينقص اي يقوى ويضعف. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب

180
01:04:22.750 --> 01:04:42.750
الى الله. كما ان من ترك محرما وفعل واجبا يزيده ايمانه. فيجد احدنا في نفسه قوة كايمانه اذا صلى فرضه في مسجده. فان صلى فرضه في بيته وجد نفسه فان فاته الوقت ولم يصلي فرضه في وقته

181
01:04:42.750 --> 01:05:02.750
وجد من نقص حاله في الايمان ما يميز به نفسه. وهو على قدر ما يكون في قلبه من قوة الايمان يحصل له تمييز هذه الاحوال فالذي يكمل نفسه بالطاعات اذا وقع منه شيء يسير وجد اثره في نفسه وفي اهله

182
01:05:02.750 --> 01:05:22.750
والامر كما ذكر في اخبار ابي عثمان النيسابوري انه خرج الى يوم الجمعة مبكرا فانقطع شسع نعله شسع نعله يعني الحبل الواصل بين الاصبع الكبير وسائل الاصابع في الحذاء فقال اعلم من اين اوتيت يعني

183
01:05:22.750 --> 01:05:38.100
انا اعرف ليش انقطع شمسنا علي؟ قال ذلك اني لم اغتسل ليوم الجمعة يعني وجد انه ترك شعبة من شعب الايمان وهي الاغتسال بيوم الجمعة كما تقدم معنا حديث ابي سعيد الخدري غسل يوم الجمعة

184
01:05:38.150 --> 01:05:58.150
واجب على كل محتلم. فالذي يتدين لله متعبدا بالمبادرة الى غسل يوم الجمعة. يجد له اثرا في ايمانه اذا كان محافظا على شرائع الدين بهذه المنزلة ففقد شيئا منها انسه وان لم يكن كذلك ربما

185
01:05:58.150 --> 01:06:18.150
وقع في اشياء يهتك بها حرمات الله ولا يؤنس فيها اثرا في ايمانه وذلك لشدة ضعف ايمانه فالمتفضل رطب لايمانه الحافظ له يجد نقصا اذا فاته شيء يسير. واما المتهتك فيه غير المبال به

186
01:06:18.150 --> 01:06:38.150
انه ربما فاتته امور عظيمة فلا يجد في نفسه اثرا وهذا رسول شر ينبغي ان يتنبه له العبد وان الله سبحانه وتعالى في حفظ ايمانه. ومن صدق الله سبحانه وتعالى في حفظ ايمانه اعانه الله عز وجل على حفظ دينه وتقواه

187
01:06:38.150 --> 01:06:58.150
فلم يزل يزدد من مراتب الايمان حتى يكمله الله سبحانه وتعالى ببلوغ مراتبها العالية في الدنيا ثم يجعل الله عز ودل له من المقامات العالية في الجنة ما لا يكون لغيره من اهل الايمان. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل يعني معرفة الايمان

188
01:06:58.150 --> 01:07:18.150
ان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. فيجتمع فيه سبب ايمان وسبب كفران وسبب

189
01:07:18.150 --> 01:07:38.150
ايمان وسبقه انفاق وسبب خيره وسببه شر. الا ان ما يذكر فيه من اسباب الكفر او النفاق او الشرع لا تخرجه من الاسلام فهو باق على اسلامه ولذلك اثبت له حال ذلك ما يوجد له من الايمان او ما يوجد له من

190
01:07:38.150 --> 01:07:58.150
طيب قال ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته اي فيه من محبة الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. فيجتمع فيه كمال ونقص

191
01:07:58.150 --> 01:08:18.150
كحال من يأكل الربا وهو يحافظ على الصلوات الخمس. فهذا فيه معصية عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب وهي اكل وفيه سبب عظيم من اسباب الايمان. وهي الصلوات الخمس. فيجتمع فيه سبب ايمان وسبب كفران بمعنى الكفر الاصل

192
01:08:18.150 --> 01:08:38.150
ويكون فيه من كمال الحال اذا صلى ما لا يجده في حاله اذا راض فتكون فيها اسباب متنوعة فيكون فيه سبب محبة وسبب بغض قال ويرتبون على هذا الاصل وهو وجود هذه المعاني من اجتماع الايمان

193
01:08:38.150 --> 01:08:58.150
والايماني والنفاق والخير والشر والمعصية والطاعة قال ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائر طائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا

194
01:08:58.150 --> 01:09:18.150
في نار جهنم. فيكون المواقع للمعاصي والذنوب كبائرها وصغائرها منقصا للايمان لكن لا يخرج به العبد من الاسلام هذا الذي تقدم بذكر حاله من كونه يأكل الربا يبقى عليه اسم الايمان لكنه في حال نقص

195
01:09:18.150 --> 01:09:38.150
لما يأكله مما حرمه الله عز وجل قال ولا يطلقون عليه الكفر اي لا يطلقون عليه اسم الكفر بسبب الذنوب ولو كانت كبائر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول المعتزلة. فان الخوارج والمعتزلة يجعلون فاعل الكبيرة عند الاولين

196
01:09:38.150 --> 01:09:58.150
كافرا في الدنيا والاخرة. فالخوارج اذا رأوا المرابي او الزاني جعلوه كافرا بهذه الكبيرة. واما المعتزلة فانهم يجعلونه في الدنيا خارجا عن الايمان. غير داخل في الكفر ولكنهم في الاخرة يحكمون بكفره وانه مخلد في النار. والحال

197
01:09:58.150 --> 01:10:18.150
التي جعلوها عليه سموها المنزلة بين المنزلتين. فهو ليس في منزلة الايمان ولا في منزلة الكفران. فهو اخرج من دائرة في الايمان فلا يعد عندهم بالمؤمنين لكنه لا يعد عندهم في الكافرين هذا في الدنيا واما في الاخرة فهم يوافقون الخوارج في كونه خالد

198
01:10:18.150 --> 01:10:38.150
في ناري جهنم. واما اهل السنة فالامر كما قال رحمه الله تعالى لا يطلقون عليه الكفر. اي لاجل كبيرة قال بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فمعه سبب ايمان وهو الطاعة ومعه سبب فسق

199
01:10:38.150 --> 01:10:58.150
وهو الكبيرة. قال فمعه مطلق الايمان اي مسمى الايمان وحقيقته. واما الايمان المطلق اي الكامل فينفى فالمرابي والزاني لا يصح بان يقال انه مؤمن كامل الايمان. كما لا يقال انه كافر بين الكفران. لكن يقال هو مؤمن

200
01:10:58.150 --> 01:11:18.150
بايمانه فاسق بكبيرته او يقال هو مسلم ليس بمؤمن اي لا يبلغ مرتبة الايمان المطلق الكامل حتى يستحق الايمان لكنه يبقى في دائرة المسلمين. قال وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. قال ويترتب على هذا الاصل

201
01:11:18.150 --> 01:11:38.150
ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها. والمقصود بالجب الهدم والازالة. والمقصود بالجب الهدم والازالة فاذا اسلم العبد او تاب هدم اسلامه وتوبته ما تقدم منه من ذنوب ومعاصي ولو كانت كفرا. قال وان من ارتد

202
01:11:38.150 --> 01:11:58.150
مات على ذلك اي على الكفر فقد حبط عمله. فاذا مات العبد على الكفر والشرك فان عمله الذي عمله مهما بلغ من النفقة والاحسان فانه يحبط ولا يكتب له به اجر. قال ومن تاب تاب الله عليه اذا اذا تاب العبد

203
01:11:58.150 --> 01:12:18.150
مهما فعل من الافعال من كفر او نفاق او معصية فان الله سبحانه وتعالى يتوب عليه. قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل اي في معرفة الايمان صحة الاستثناء في الايمان وفسره بقوله فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. فالاستثناء في الايمان هو تعليق الايمان

204
01:12:18.150 --> 01:12:43.250
بالمشيئة الاستثناء في الايمان هو تعليق الايمان في المشيئة وله مواقع من المنع والجواز ومن مواقعه في الجواز ما ذكره بقوله انه يرجو من الله تعالى الا تكميل ايمانه فيستثني لذلك فهو لا يجزم بانه اذا سئل عن ايمانه انه بلغ الايمان الكامل

205
01:12:43.250 --> 01:13:03.250
فاذا قيل له انت مؤمن مؤمن قال انا مؤمن ان شاء الله. يعني ارجو ان اكون محققا للايمان لكنه لا يقطع بانه قد بلغ كما لا. قال وينجو الثبات على ذلك الى الممات. اي يسأل الله عز وجل باستثنائه ان يحفظ الله عز وجل عليه ايمانه

206
01:13:03.250 --> 01:13:23.250
حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. قال فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان. فالقائلون من المؤمنين انا مؤمن ان شاء الله عند اهل السنة لا يريدون بذلك انهم يشكون في ايمانهم فليس المراد بتعليقه وجود الشك

207
01:13:23.250 --> 01:13:43.250
وانما من معانيه الصحيحة ما ذكره رحمه الله بان احدهم اذا اخبر بذلك انما لا يجزم لنفسه بتكميل الامام ويرجو من الله عز وجل ان يثبته عليه حتى يلقاه. قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان. وجودا

208
01:13:43.250 --> 01:14:03.250
تمام وتكميدا ونقصا فهو يحب احدا من المسلمين لقوة ايمانه ويبغض احدا من المسلمين لما يخالفه من المعاصي والسيئات فمدار المحبة والبغض على وجود معاني الايمان فيه وهي الطاعات او على عدم وجود تلك المعاني

209
01:14:03.250 --> 01:14:23.250
وهو ما يقترفه من الذنوب والمعاصي. قال ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة اي المحبة والنصرة مع المنافرة والمفارقة قال ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله فمدار ما

210
01:14:23.250 --> 01:14:43.250
تخذله من حبه وبغضه وولايته وعداوته يجب ان تقع وفق ما يحبه الله من انه يعلقها بالتزام امر الله فاذا كان مؤمنا احبه ولو كان بعيدا واذا كان فاسقا ابغضه ولو كان قريبا لان اعظم

211
01:14:43.250 --> 01:15:03.250
الايمان في القلب ان يجعل العبد معياره في معاملة الناس وموافقتهم لامر الله سبحانه وتعالى. قال ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ولا يتم الايمان الا به. يعني لا يكمل ايمان احدنا حتى يحب لاخيه ما يحب

212
01:15:03.250 --> 01:15:23.250
فمن كمال الايمان محبة العبد لاخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير وهذا مما يبين لك ان مدار الأمر عند المسلمين في هذا الدين هو بحسب ما يكون عند الناس من الخير فهو

213
01:15:23.250 --> 01:15:43.250
من محبته الخير للناس اذا احب شيئا لنفسه احبه للناس وجعل هذا من الايمان كما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. اي لا يكمل ايمان احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال ويترتب

214
01:15:43.250 --> 01:16:03.250
وعلى ذلك محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التخاطب. فمما يترتب على حقيقة الايمان الصادق ان يحب اجتماع المؤمنين ويحث على الالفة بينهم. ويحبب بعضهم لبعض. وينفرهم ويحذرهم من اسباب

215
01:16:03.250 --> 01:16:23.250
بالمصارمة والقطيعة. لان حقيقة كونه منتسبا الى الايمان ان يحب ظهور هذا الايمان فيهم. ويكون ظهوره باجتماعهم لا بالاشتراط وبائتلافهم لا بابتعادهم وبنشوء اسباب المحبة بينهم لا ببذل اسباب الفرقة

216
01:16:23.250 --> 01:16:53.250
قال ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض. لان هذا يخالف ما به من المحبة للمؤمنين. فان شيوع اسباب البغظ والفرقة والتعصب والتحيز بعظهم عن مما يخصم عروة الايمان بينهم في جعل محبة بعضهم لبعضهم دائرة على الايمان. فينشأ بينهم انه

217
01:16:53.250 --> 01:17:13.250
يحبه لعصبيته او يحبه لفرقته او يحبه لطريقته. فيكون الحامل له على المحبة هو ذلك الامر ما انه يكون الحامل له على بغضه انه ليس على طريقته او ليس على جماعته او ليس على حزبه. واما اهل الايمان الصادق فهم يرون

218
01:17:13.250 --> 01:17:33.250
ان الواجب على المؤمنين ان يجتمعوا ولهذا صار من اصولهم كما ذكر رحمه الله تعالى لزوم الجماعة كما قال يرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان اي وجود الالفة والاجتماع التي هي حقيقة لزوم الجماعة ولا يرون

219
01:17:33.250 --> 01:17:53.250
الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق. فهم لا ينظرون الى المسائل التي تختلف فيها انظار الناس بنظر واحد بل ينظرون الى ركبة تلك المسألة فان كانت تلك المسألة كفرا او بدعة موجبة

220
01:17:53.250 --> 01:18:13.250
للتفرق فحين اذ يبرؤون الى الله منها ومن اهلها. واما ان لم تكن كذلك فانهم لا يرتبون عليها المنافرة والمفارقة كما قال ابن تيمية الحفيد بالعقيدة الواسطية قال ولهذا لا يضلل من فضل عليا على عثمان وانما

221
01:18:13.250 --> 01:18:33.250
قللوا من خالف في مسألة الخلافة. يعني من اعتقد ان عليا اولى بالخلافة من عثمان هذا يضلل. لكن الذي يرى ان عين له من الفضائل ما ليس لعثمان فهذا لا يضلل. فمن اهل العلم من يرى ان لعلي من الفضائل ما ليس

222
01:18:33.250 --> 01:18:53.250
لعثمان رضي الله عنه ثم اجتمع امر اهل السنة على تقديم عثمان ايضا في الفضل على علي. والمقصود ان المسائل ليست على واحدة فقد تكون المسألة لها عند قوم دليل وغيرها عند قوم اخرين لا دليل كما ذكرنا في مسألة رفع اليدين

223
01:18:53.250 --> 01:19:13.250
فالذين لا يرفعون اليدين في صلاتهم الا في موضع وحدهم الحنفية في في التكبيرة الاولى عندهم دليل وكذلك غيرهم عندهم دليل فاذا نزع هؤلاء واولئك الى دليل معتد به في رتبته الشرعية لم يكن ذلك موجبا للتفرق والاختلاف وان رجح هذا هذا ورجح

224
01:19:13.250 --> 01:19:33.250
ذاك ذاك. قال ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم. وعملهم وان لهم من الفضل والثوابق والمناقب ما فضلوا به عن سائر الامة. لان هؤلاء هم رؤوس اهل الايمان في هذه الامة. فمن صدق الايمان

225
01:19:33.250 --> 01:19:53.250
محبة مقدميهم وهم من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ولاجل هذا ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في مسألة نعم لانها تابعة لايمان العبد ومحبته لاهل الايمان. واعظم اهل الايمان قدرا ثم من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة

226
01:19:53.250 --> 01:20:13.250
ومن اهل العلم من يجعل مسألة الصحابة تابعة للايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. لان اولئك هم الذين صحبوه فشهدوا التنزيل وعلموا التأويل وقاموا في نصرته صلى الله عليه وسلم فمن الايمان به تعظيم جنابهم وحفظ

227
01:20:13.250 --> 01:20:33.250
اقدارهم وتمييز مناقبهم وفضائلهم. ثم قال ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم. اي ما وقع بينهم من الاختلاف وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر ويعتقدون

228
01:20:33.250 --> 01:20:53.250
ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها. اي احد تقتدي به في جمع امر دينها ودنياها وهو المتولي تدبير السلطنة والحكم مما يسمى اميرا او ولي امر او حاكما او رئيسا او غير ذلك. فاهل السنة

229
01:20:53.250 --> 01:21:13.250
يعتقدون ان انتظام احوال الناس في دينهم ودنياهم لا يتحقق الا بامام يجمع عليه الناس في هذا الامر. قال لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين. يعني يدفع عنها شر المعتدين عليها. ثم قال ولا تتم

230
01:21:13.250 --> 01:21:33.250
وامامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى. اي لا يتم المقصود من جعله اماما يؤتم به في جمع الامر في حفظ الدين والدنيا الا بان يطاع لكن شرط هذه الطاعة ان يكون في غير معصية الله سبحانه وتعالى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

231
01:21:33.250 --> 01:21:53.250
انما الطاعة بالمعروف فاذا امرت بمعصية فلا طاعة اي فلا طاعة في تلك المعصية مع بقاء الاصل العام وهو طاعته قال ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب على حسب

232
01:21:53.250 --> 01:22:13.250
الشرعية وطرقه المرعية. فهم يرون ان المعاصي التي تكون في المسلمين يجب على المؤمن ان يسعى في ازالتها وتغييرها امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فلسانه فان لم يستطع فبقلبه فمن

233
01:22:13.250 --> 01:22:33.250
الايمان السعي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولهذا ذكره جماعة من اهل العلم فيما يتبع عقائد اهل السنة والجماعة لان ما يذكرونه من مسألة الايمان في ابواب الاعتقاد يتعلق به الامر والنهي بالامر في المعروف والنهي عن المنكر ثم قال

234
01:22:33.250 --> 01:22:53.250
ما ذكره قال على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية اي لا بحسب الاهواء والاراء. فانه ليس المقصود من اقامة بالمعروف فيهم ولا طلب ازالة المنكر بينهم هو الانتصار لهوى النفس وحظها. وانما المقصود هو اقامة

235
01:22:53.250 --> 01:23:13.250
شرع الله سبحانه وتعالى. فالواجب على العبد ان يكون حامله على ذلك ملاحظة المرتبة الشرعية والطريقة المرعية فالمرتبة الشرعية مردها الى حكم الشرع. والطريقة المرعية مردها الى ما تعارف عليه الناس

236
01:23:13.250 --> 01:23:33.250
في زمان او مكان. فمن اراد ان يقيم هذه الشعيرة في المؤمنين لابد ان يراقب الحكم الشرعي ويراقب الحكم العرفي. لانه لا يتحقق هذا الا بهذا. فقد يكون في الانسان قوة في الحق. لكنه يسلك بذلك طريقا ينفر منها الناس

237
01:23:33.250 --> 01:23:52.000
اجمعونا لانها تخالف الطريقة التي عرفوها بينهم. كتعظيم اكابرهم فان الناس ولاسيما في هذه البلدان في بلدان الخليج قد جبروا على ان من كان منهم اكبر سنا على اي حال كان يبقى له قدر من

238
01:23:52.200 --> 01:24:12.200
ايش؟ توقير والاحترام. الانسان الذي يرى واحد اكبر منه وعنده معصية ثم يستخف بجنابه. هذا خالف الطريقة المرعية. لا بد ان جنابه ثم يأمره وينهاه. واما الاستخفاف بجنابه فهذا مما يخالف الطريقة المرئية التي اعتدت بها الشريعة. فالشريعة جاءت

239
01:24:12.200 --> 01:24:32.200
بما تعارف عليه الناس في احوالهم. لان اقامة ما يحفظ دينهم ودنياهم انما يكون بذلك. والشرع يراعي المقاصد. فمن جملة تلك المناخ قاصد ملاحظة عرف الناس في احوالهم. ثم قال رحمه الله وفي الجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية

240
01:24:32.200 --> 01:24:52.200
على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين. فهم يرون ان الدين الكامل يتحقق في احدهم اذا قام بالاصول الشرعية على الوجوه الشرعية. فاذا اقيمت الاصول الشرعية على غير الوجوه الشرعية لم يكن هذا ايمانا. بل قد يكونوا

241
01:24:52.200 --> 01:25:08.050
من اسباب نقص الايمان. مثلا انسان رأى اخر على معصية فعدا عليه فضربه. ليش ضربه؟ يقول عنده منكر. طيب هذه الطريقة الشرعية ام ليست طريقة شرعية؟ ليست طريقة شرعية ان لم تكن له ولاية كسلطان او نائب عن السلطة

242
01:25:08.050 --> 01:25:28.050
قال وفق ما يعين من احكام السياسة الشرعية. هذا لا يتحقق به ايمان بل هذا يظعف ايمان العبد. لان التعدي والجور قل وان البس ثوب الشرع يعود على صاحبه بالعقوبة. فما جار احد وتعدى على الناس وظلمهم الا انصفهم الله عز وجل منه

243
01:25:28.050 --> 01:25:47.800
العبد اذا اوتي ايمانا فلا ينبغي له ان يغتر به ويستعري به على الناس. بل ينبغي ان ينظر الى نفسه دائما بعين المخ. ولذلك سئل عبد الله مبارك عن التواضع فقال اذا خرجت من بيتك فرأيت احدا فلا تظن نفسك افضل منه

244
01:25:47.850 --> 01:26:07.200
هذا التواضع. يقول انت اذا تبي تصير متواضع اذا طلعت من البيت وشفت اي واحد لا تقول انا افضل منه. فانه مهما ساء ظاهره فانك لا تعلم باطلة فقد يكون في باطنه من الخوف من الله والاقبال على الله ما لا يكون ظاهرا على صورته التي تراها. نعم

245
01:26:07.250 --> 01:26:27.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الاصل الخامس طريقه في العلم والعمل. وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله

246
01:26:27.250 --> 01:26:47.250
صلى الله عليه وسلم فيجتهدون في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا ويسلكون جميع طرق الدلالة التي فيها دلالة المطابقة ودلالة تضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع

247
01:26:47.250 --> 01:27:07.250
من قياسات صحيحة ومناسبات حكيمة. وكل علم اعان على ذلك وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي علم باطل فهذا طريق في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق. والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل

248
01:27:07.250 --> 01:27:27.250
عبادة واساسها ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده. مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهي يأتي تعبدا لله تعالى ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم

249
01:27:27.250 --> 01:27:42.300
لله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

250
01:27:42.700 --> 01:28:02.700
قتل المصنف رحمه الله بذكر الاصل الخامس من الاصول الخمسة التي اعتنى ببيانها في هذا المختصر وهو بيان اي طريق اهل السنة والجماعة في العلم والعمل وبينه بقوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون

251
01:28:02.700 --> 01:28:22.700
الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فمطلوبهم في العلم ما نفع ومطلوبهم في العمل ما صلح. قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

252
01:28:22.700 --> 01:28:42.700
فيجتهدون في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا. فمرد جميع العلم النافع الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. والعلوم المستمدة منهما كعلوم التفسير والحديث والفقه. والاعتقاد وغيرها هي من جملة

253
01:28:42.700 --> 01:29:02.700
ذلك العلم النافع. قال ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها اي جميع طرق الدلالات اللفظية اي ما يفهم من اللفظ ويدل عليه. قال دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. دلالة المطابقة وهي

254
01:29:02.700 --> 01:29:30.450
ازالة اللفظ على جميع معناه ودلالة التظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ معناه دلالة اللفظ على بعض معناه. ودلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على خارج عنه لازم دلالة اللفظ على خارج عنه لازم له. قال ويبذلون اقواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله

255
01:29:30.450 --> 01:29:50.450
اه اي يبذلون قواهم في استخراج ما تتضمنه الالفاظ من المعاني. وفق ما يتبين من انواع الدلالات اللفظية قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة. وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة ومناسبات حكيمة

256
01:29:50.450 --> 01:30:10.450
وكل علم اعان على ذلك او ازره اي يعني قواه وساعده او ترتب عليه فانه علم شرعي كما ان عظمى ضادة وناقضه فهو علم باطن فهذا طريقهم في العلم. فالعلوم الخارجة عن علم الكتاب والسنة

257
01:30:10.450 --> 01:30:40.200
اما ان تكون الة لفهمهما فتكون حينئذ نافعة او غير نافعة نافعة واما ان تكون اجنبية عنهما فحين اذ لا تكون نافعة وقد تكون ضارة فمثلا علم السحر علم ضار لا خير فيه فليس علما نافعا ابدا. قال واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله بالتصديق والاعتراف

258
01:30:40.200 --> 01:31:00.200
التامي بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها. فيملئون قلوبهم بتوحيد الله سبحانه وتعالى والايمان به. قال ثم فيتقربون له اي يطلبون القرب منه سبحانه وتعالى. ويكون ذلك كما قال باداء فرائض الله المتعلقة بحق

259
01:31:00.200 --> 01:31:30.200
وحقوق عباده مع الاحسان من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فهم فيما يتعلق بالامر يحرصون على فرائضه ونوافله فعلا. وفيما يتعلق بالنهي يحرصون على ترك ما يتعلق بمحرمه ومكروهيه. قال ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الاكل عمل خالص لوجهه الكريم

260
01:31:30.200 --> 01:31:49.900
فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لان حقيقة العمل الصالح ان يكون جامعا امرين احدهما الاخلاص لله احدهما الاخلاص لله. والاخر الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم

261
01:31:50.100 --> 01:32:10.100
واذا خلا العمل من احدهما او منهما لم يقبله الله سبحانه وتعالى ولذلك فهم كما قال يعلمون ان الله لا يقبله الا كل عمل خالص مسلوكا فيه طريق النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق

262
01:32:10.100 --> 01:32:30.100
التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وسعادة عاجلة واجلة. فهم يجردون انفسهم من قدرها ولا يرون ان لهم قدرة على ما احب الله الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى كما قال ويستعينون بالله تعالى

263
01:32:30.100 --> 01:32:50.100
سلوك هذه الطرق النابعة. فالعلم النافع مهما اوتيت من قوة حفظ او جودة فهم. اذا لم تستعن بالله لم ينفعك حفظك ولا فهمك. والعمل الصالح مهما ظننت في نفسك قوة وجلدا في بدنك فانه ان لم يجعل الله

264
01:32:50.100 --> 01:33:11.250
عز وجل لك عونا عليه فانك لا تستطيعه وها هم الناس اجمعون. يعرفون القراءة. لكنهم يتفاضلون تفاضلا شديدا في قراءة القرآن. فمن الناس من تمر سنة كاملة لا يختم القرآن. ومن الناس من يختم القرآن كل يوم

265
01:33:11.300 --> 01:33:28.100
لان الله عز وجل يجعل له من العون والمدد وكمال الصدق والاقبال على الله عز وجل ما ليس عند غيره. فيكون له من الالة على هذا العمل صالح ما ليس لغيره ولذلك الناس محجوبون بالقوى المادية

266
01:33:28.200 --> 01:33:44.000
عن المدد الالهي تجد بعض الناس وكيف يقرأ يا اخي القرآن كل يوم ختمة هو ما يكره بقوته يكره بعون الله سبحانه وتعالى. والمسكين الذي ينظر الى مقدار القوى ان الانسان يصبر في الجلسة وعنده وقت وعنده اشغال

267
01:33:44.000 --> 01:33:59.650
كيف يقضي هذا؟ كيف يقرأ القرآن؟ هذا يحجب. واما ذاك لان لسانه بقراءة القرآن الكريم حتى صار ملازما له. الان الاطباء لو تأتي الى انسان طبيب تقول واحد مغمى عليه يقرأ القرآن يقول كيف يقرأ القرآن؟ هذا يمكن يخربط

268
01:33:59.900 --> 01:34:15.550
لا في اناس اصيبوا بجلطة واصلوا ختمتهم التي كانوا يقرأونها هو في جلطة في غيبوبة كان يقرأ القرآن الكريم. لماذا؟ لانه كان عنده استمداد من الله عز وجل استعانة بالله عز وجل في ملازمة العبادة

269
01:34:15.550 --> 01:34:34.000
حتى صارت طبعا له فحفظها الله سبحانه وتعالى عليه. ولذلك هذا الذي ذكره اخرا في قولك ويستعين ان بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة من اهمية بمكان ليعلم العبد انه لا سبيل له الى حفظ عقيدته وايمانه الا بعون الله عز وجل

270
01:34:34.100 --> 01:34:57.000
لن تبقى مسلم لان اباك مسلم لن تبقى مسلما لان بلدك مسلم. تبقى مسلم اذا لاحظت امر الله سبحانه وتعالى ونهيه وسألت الله سبحانه وتعالى ان يحفظ عليك وكان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. هذا وهو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

271
01:34:57.000 --> 01:35:18.450
قال ابن القيم واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان. لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن فما شاء الله سبحانه وتعالى ازاغ وما شاء الله اقامه. ولذلك مهما بذلنا يا اخوان في طلب العلم وفي الاعمال الصالحة ينبغي ان يقوى في قلوبنا الاستعانة

272
01:35:18.450 --> 01:35:38.450
لله سبحانه وتعالى فانك اذا استعنت بالله فتح الله لك من انواع المدد والعون والخير والبركة ما لا يكون لغيرك فعند ذلك لا اتغتر بالقوة المادية وتصير محجوب بهذه القوة المادية تلتمسها تقول انا اجلس ساعتين اقرا او انا اجلس احفظ في اليوم كذا وكذا لا تنظر

273
01:35:38.450 --> 01:35:51.050
يا هذا انظر دائما اذا انك تسأل الله العلم النافع والعمل الصالح نسأل الله ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. وهذا اخر هذا البيان على هذه الجملة من الكتاب. اكتبوا طبقة السماع

274
01:35:51.150 --> 01:36:11.150
سمع علي جميع لمن سمع الجميع مختصر بالعقائد الدينية بقراءة غيره. صاحبنا يكتب اسمه تاما فتم له وذلك في مجلس واحد لميعاد مثبت محله من نسخته واجزت له روايته يعني اجازة خاصة معين معين في معين باسناد مذكور في الفوارق

275
01:36:11.150 --> 01:36:33.950
الامل في اجازة طلاب الجمع والحمد لله رب العالمين صالح بن عبدالله بن حمد بن عصيمي يوم السبت الحادية عشر من شوال سنة سبعين وثلاثين واربع مئة والف في مسجد حمد بن علي كانو رحمه الله في مدينة المحرم. وهذا اخر هذا المجلس الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد

276
01:36:33.950 --> 01:36:35.631
واله وصحبه اجمعين