ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهد الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. وبعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم اما بعد. ما زلنا في اه كتاب الفقر والزهد النصف الساني منه في كتاب الزهد في الربع الرابع من اه كتاب مختصر منهج القصدين ربع المنجيات. وصلنا الى قول المصنف فصل في درجات الزهد واقسامه. بعد ما تكلم عن حقيقة الزهد ثم تكلم عن فضيلة زهد يزكر فصلا في درجات الزهد واقسامه. يقول من الناس من يزهد في الدنيا وهو لها مشته. لكنه يجاهد نفسه هذا يسمى المتزهد وهو مبدأ الزهد والدرجة الثانية ان يزهد فيها طوعا لا يكلف نفسه ذلك. لكنه يرى زهده ويلتفت اليه فيكاد يعجب بنفسه ويرى انه قد ترك شيئا له قدر لما هو اعظم قدرا منه. كما يترك درهما لاخذ درهمين. وهذا ايضا نقصان والدرجة الثالثة وهي العليا ان يزهد طوعا ويزهد في زهده. فلا يرى انه ترك شيئا لانه عرف ان الدنيا ليست بشيء. فيكون كمن ترك خرقة واخذ جوهرة فلا يرى ذلك معاوضة فان الدنيا بالاضافة الى نعيم الاخرة احسن من خرقة بالاضافة الى جوهرة. فهذا هو الكمال في الزهد. هو بيقول درجات الناس في الزهد بقى الدرجة الاولى وهي درجة حسنة. وهي من يجاهد نفسه ليزهد في الدنيا. النفس مقبلة مشتهية للدنيا. بمختلف اه شعبها ومختلف اوديتها فنون التمتع واللذات فيها النفس بتشتهي زلك وهو بيكف النفس ويلزمها الزهد يعني انها تترك ما لا نفع فيه في الاخرة لكنه يفعل زلك بمشقة في مشقة وفي جهد يبزل يبقى النفس مقبلة ودي مهمة جدا يا اخواني ان الانسان لا يترك نفسه تسترسل حيث شاءت انما يؤدبها ويهذبها ويكفها ويذمها اذ بالزمام يعني زي ما يكون عندك دابة فتمسك بزمامها او كما يتعامل مع ولده الصغير هو يحب ولده حبا جما ولكنه يؤدبه ويحرمه احيانا من بعض مشتهياته لمصلحته. لانه لو ترك تأديبه لفسد امره ولسار امره الى هلكه والى فساد. معظم اللي وقعوا في الادمان ادمان المخدرات. كان عندهم المشكلة دي مشكلة ان هو لا يستطيع ان يتحكم في نفسه. كلما هويت نفسه شيئا ركبه يطاوع نفسه في كل شيء. وكان في اسرة كده الاب والام بيدللوه او احدهما. يا اما الاب يا اما الام يدلله فازا اراد شيئا اعطاه اتعود على كده اتعود على انه لا يرد له طلب. ومن اكتر الناس يسقطوا في فخ الادمان والمخدرات وبعد ما يدخل في سكة الادمان يتحول الى شخصية شديدة الانحراف. ايه السبب ان في عيب في النفس؟ في خلل في النفس ولم اعالج ولم يهذب من الصغر. يبقى الانسان ينتبه. حاليا المجتمع اللي بنحيا فيه والواقع اللي بنحيا فيه بكل اسف واقع مادي جدا فيه لوسة مادية ضربت الناس في طغيان مادي هائل اصاب الافكار والتصورات مظاهر اوجه الانفاق المختلفة في الزواج وفي المحلات وفي الاسواق في الملابس وفي اساسات في البيوت حالة من الطغيان المادي الهائل. واحنا في كل زلك بكل اسف نكون كالامعة مقلدة اصحاب الحضارات المختلفة لكننا لاننا الان امة في حالة هزيمة وضعف. فيرد الينا كل هزه المفاهيم ويرد الينا كل هزه الموبقات طيب المطلوب المطلوب ان انا اجاهد نفسي وانت تجاهد نفسك وتكف نفسك يجاهد نفسه على حتى لا تسترسل في امر الدنيا. يبقى يجاهدها على ان تكون زاهدة. تترك ما لا نفع لها فيه في الاخرة ودي المرحلة الاولى ويسمى المتزهد لان دخول التاء على الفعل تفيد الطلب المتزهد طلب الزهد في بس في نوع من المجاهدة والمشقة والتكلف. الدرجة الثانية ان يزهد فيها طوعا لا يكلف نفسه ذلك. يبقى للانسان اما من كسرة الرياضة والمجاهدة لانت نفسه زي ما واحد كان بيجاهد نفسه في صلاة الجماعة لحد ما نفسه استقامت معه وبقى بيدرك الجماعة طواعية ما عدش بيحتاج يجاهد نفسه لصلاة الجماعة بقى بيحب يصلي جماعة. بقت نفسه تطاوعه على صلاة الجماعة بدون معاناة بدون مشقة بدون مكابدة. يبقى بقى ده جت بعد مرحلة من المجاهدة والرياضة او ان نفسه هكزا خلوا من هزه المتعة. فيه ناس كده اه ربنا سبحانه وتعالى رزقه نفس لا تلتفت لمسل هزا. زي ما بيزكروا كده عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. يقول وكان رحمه الله فارغا من شهوات في الطعام والشراب والنساء. خلوا بالكم فارغا مش معناها ان هو آآ عنده عبء في البدن. لأ هو مش مقبل على الشهوات دي. ليس له فيها نهمة وليس له فيها همة. سبحان الله! يعني هو بيزكر عن نفسه شيخ الاسلام رحمه الله بيذكر عن نفسه انه خرج والده واخوته يوما في نزهة راحوا طلعوا فسحة او رحلة كده. ما رضاش يطلع معهم ما لوش نهمة مش عايز يتفسح. قعد يعمل ايه؟ قال فانهيت كتاب روضة النظر لابن قدامة. كتاب في الفقه في اصول الفقه. ففي بعض الناس كده هيكون عنده نفسه تطاوعه على الزهد بلا كلفة بلا مشقة بلا جهد. اما الناس تقامت بعد المجاهدة والرياضة واما انها خلقت هكذا. وده يكون من فضل ربنا سبحانه وتعالى. زي ما النبي صلى الله عليه وسلم في حديس اشجع عبد القيس ان فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والايه؟ والاناة. فيك خصلتين يحبهما الله. يبقى الخصلتين دول ربنا بيحبهم قال له طب دول فيها ولا ربنا طبعهم طبعني على كده؟ قال له لأ ربنا سبحانه وتعالى جبلك عليهم. قال الحمد لله الذي جبلني على ما احب. دي الدرجة الثانية ان يزهد فيها طوعا لا يكلف نفسه ذلك لكنه يرى زهده اه ويلتفت اليه. يشعر بانه فعل شيئا له قيمة. فيكاد يعجب بنفسه. خليكم ومش معجب بنفسه لان العجب ده داء مهلك. واحنا قلنا الراجل ده زاهد يقول لك يكاد يعجب نفسه. كلمة يكاد يعجب بنفسه يعني هو مش معجب بنفسه. لكن هو يرى انه فعل شيئا يستحق التقدير فعل شيئا مهما فعل شيئا ثمينا وهو الزهد في الدنيا. ويرى انه قد ترك شيئا له قدر لما هو اعظم قدرا منه كما يترك درهما لاخز درهمين وهذا ايضا نقصان. يقول لأ خلي بالك صحيح انت ربنا من عليك واستقامت نفسك على الامر ده وتركت ما لا همة لك فيه في الاخرة ما همة لك فيه في الدنيا ما ينفعك مما لا ينفعك في امر الاخرة وده شيء حسن. لكن شعورك دايما بانك ضحيت بحاجة دي برضو فيها مشكلة او بتكون فيها قدر من النقص عشان كده الدرجة التالتة هي اعلى الدرجات وهي العليا ان يزهد طوعا ويزهد في زهده يبقى نفسه طيعة للزهد ما عندوش المجاهدة والمكابدة دي يزهد طوعا يزهد في زهده فلا يرى انه ترك شيئا. لانه عرف ان الدنيا ليست بشيء. شايف ان الدنيا دي شيء يعني ربنا عقله وكمل له بصيرته لدرجة ان هو بيقول ايه هو انا سبت ايه اصلا هو انا سبت ايه ده حاجة تافهة جدا بالنسبة للي انا بطلبه فيكون كمن ترك خرقة واخذ جوهرة فلا يرى ذلك معاوضة تندهش معاوضة تستحق ان انا اقول ان انا سبت شيء. فان الدنيا بالاضافة الى نعيم الاخرة احسن من خرقة بالاضافة الى جوهرة. فهذا هو الكمال في الزهد. بيضرب بقى هنا مسل جميل جدا. الغزالي رحمه الله كان مبدع في ضرب الامثال وتقريب المعاني. بيضرب مسل مهم جدا وجميل جدا ومبدع فعلا. بيقول واعلم ان مسل من ترك الدنيا مسل من منعه عن باب الملك كلب على بابه. فالقى اليه لقمة من خبز من خبز فشغله ذلك ودخل فقرب من الملك افتراه يرى لنفسه يدا عند الملك بلقمة القاها الى كلبه في مقابلة ما قد ناله. شف المسال الجميل مسال جميل جدا يقول لك ده انت الموضوع ده اللي هيترك الدنيا يعني يزهد فيها كما في الحديس ازهد في الدنيا يحبك الله. اللي هيزهد في الدنيا ابتغاء محبة الله سبحانه وتعالى. ابتغاء القرب من الله. اشبه بواحد في بلد فيها ملك. والملك ده عنده قصر والباب مفتوح ولكن هناك كلب ينبح امام الباب. فالقى اليه لقمة كسرة صغيرة كسرة خبز فتلهى بها الكلب ثم دخل هو على الملك ونال من القرب يقول لك هل يعقل يا جماعة ان الراجل ده يقعد في يوم من الايام يقول للملك بقى ده انا ما تعرفش انا عملت ايه عشان ادخل لك ده انا ضحيت بلقمة بكسرة خبز عشان اجي اقعد معك في وسط الديوان الملكي ده ده ده ضعف عقل. يقوم يقول ايه بقى؟ شف المسال. فالشيطان كلب في باب الله عز وجل. ويمنع الناس من الدخول مع ان الباب مفتوح والحجاب مرفوع والدنيا كلقمة. فمن تركها لينال عز الملك فكيف يلتفت اليها؟ ثم ان نسبتها اعني ما سلم لكل شخص منها ولو عمر الف سنة. بالاضافة الى نعيم الاخرة اقل من لقمة بالاضافة الى ملك الدنيا لان الفاني لا نسبة له الى الباقي كيف ومدة العمر قصيرة ولذات الدنيا مكدرة كلام جميل والانسان لو ربنا نور بصيرته واكتمل عقله وانقشعت عن قلبه سحب الغفلة لا شعر بقدر هذا الكلام ولنزل منه منزلا حسنا ووضعه موضع التنفيز. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يصلح قلوبنا. بيقولوا اما اقسام الزهد بالاضافة الى المرغوب فيه ده كان اللي فات ده تقسيم الزاهدين تقسيم الزاهدين بحسب آآ بحسب همتهم وما آآ يرونه في حال الزهد. واما القسم ده الزهد بالاضافة الى المرغوب فيه فعلى ست درجات. احدها الزهد للنجاة من العذاب والحساب والاهوال التي بين يدي الادمي وهذا زهد الخائفين والدرجة الثانية الزهد للرغبة في الثواب والنعيم الموعود به وهذا زهد الراجين فان هؤلاء تركوا نعيما لنعيم. الدرجة السالسة وهي العليا وهو الا يزهد في الدنيا للتخلص من الالام ولا للرغبة في نيل اللذات بل لطلب لقاء الله تعالى ذا زهد المحسنين العارفين. فان لذة النظر الى الله سبحانه وتعالى بالاضافة الى لذات جنة كلذة ملك الدنيا والاستيلاء عليها بالاضافة الى لذة الاستيلاء على عصفور واللعب به. طبعا الكلام ده في نزر ليه؟ دايما هم بيحاولوا يحطوا لنا هنا حالة من التعارض ما بين ان الانسان ينزل بمقام الخوف او بمقام الرجاء او بمقام الايه؟ المحبة. يا اخواني ليس هناك تعارض. ونكرر دائما نظرة اهل السنة لهزه القضية. ان اه المؤمن ينطلق الى ربه كطائر رأسه المحبة وجناحاه الخوف والرجاء. يعني لو الطائر ده له راسه بس وما لوش الجناحين مش هيطير اصلا. يعني لو معه المحبة بس معهوش جناحين الخوف والرجاء مش هينطلق لو معاه الجناحين ومعندوش الراس هيموت هو في حد هيعيش من غير راسه طب لو معاه جناح واحد هيبقى ايه؟ مهيض الجناح لا يمكنه ان يطير. وان طرف على انكساره على آآ آآ يعني خلل. ازا مسألة ان الانسان يا اما يبقى عنده نزل بمنزل الخوف او مقام الرجاء او مقام المحبة وكأن في تعارض بينهم لأ طبعا. ازاي هنقول ان النجاة من عزاب الله ده مرتبة يسيرة وربنا سبحانه وتعالى بيقول فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. كيف والنبي صلى الله عليه وسلم سبت عنه في الحديس انه كان يقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك. وهو في الحديس يقول الرجل قال له يا رسول الله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ غير اني اسأل الله الجنة واعوذ بمن النار. قال حولهما ندندن. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عامة زكره ودعائه وسؤاله لربه حول هزا المضمون حولها ايه اللي حولنا ندندن انما نسأل ربنا الجنة وهو يتعوز به من النار بس. فمسألة ان احنا نقول وبعدين مقام الخوف ده مقام شريف جدا. وان تركه الانسان ولم ينزل به كان مفسدا للقلب ومقام الرجاء مقام شريف جدا. والانسان لا يسعى ان يتركه. ومقام المحبة مقام شريف جدا. وهل يتصور طب لله ليس عنده خوف ولا رجاء. فالحقيقة هزا التقسيم فيه نزر وهو ينصب يعني آآ نوع من التعارض الوهمي الزي ليس له وجود حقيقي. وكأن انسان مسلا وهو عمال اترك المعاصي ويفعل الطاعات كل اللي شاغله ان هو يتخلص من عذاب الله بس. يعني هو مش شاغله خالص ان فيه جنة؟ ما عندوش رجاء مثلا؟ هل ده كلام يا جماعة يعقل طب امال التقسيم اللي صحفي في الزهد ايه؟ زي ما الامام احمد رحمه الله اه في كتاب الزهد زكر هزا التقسيم قال الزهد على سلاسة اوجه. الاول ترك الحرام وهو زهد العوام. والثاني ترك الفضول من الحلال يعني ياخد قدر حاجته ولكن الفضول يتركه. وهو زهد الخواص. والثالث ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين. يبقى فعلا دول تلات درجات فوق بعض. ان كان يزهد في الحرام. لا يفعله. وده يلزم كل المسلمين. وده اسمه جهد العوام. لا سعوا احدا ان يترك هزا طب فيه مرتبة اعلى؟ اه زهد الخواص ان هو يعمل ايه؟ يزهد في الفضول. فضول المباح. الفضول المباح زي فضول النوم يبقى لا ينام ملء جفونه يزهد في النوم الزائد. ينام قدر الحاجة بل يغالب نفسه في النوم. يغالب نفسه عشان يصلي القيام يغالب نفسه عشان يقرأ القرآن يولي بنفسه عشان يتعبد. ازا اراد ان يعني كان زي ما كان بينقل عن عمر رضي الله عنه ان نمت بالليل ضيعت حقي حظي مع ربي وان او ضيعت حق ربي وان نمت بالنهارده ضيعت حق الرعية. فبيأتي على حساب الايه النوم قاعد على حساب النوم يبقى بيترك فضول النوم يترك فضول الطعام زي ما النبي صلى الله عليه وسلم قال بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه ان كان لابد فاعلا فثلث لطعام وثلث لشراءه وثلث لنفسه. لكن الحد اللي يبقى فيه الحد الاعلى ان هو ايه؟ له قيمات يقمن صلبه. يبقى بيترك الفضول. طيب. فضول المخالطة فضول الكلام. فضول النزر المباح زي النزر لما متع الله عز وجل به الناس. مش كلام على العورات المكشوفة العورات حرام. لكن فضول يقعد ينظر بقى للايه؟ للمعروضات والسلع والمشتريات والحاجات دي. لأ ده اسمه فضول النزر. يبقى يلزمه انه يكف بصره عنه. ولا تمدن عينيك الى متعنا به ازواجا يبقى نقول ده اسمه ايه؟ فضول ترك الفضول في الحلال ده ايه؟ ترك الفضول من الحلال ده زهد الخواص. الدرجة التالتة الاعلى من كده بقى ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين. يبقى عايش فعلا في مرحلة من الرقي الايماني. مرحلة من السمو الايماني ان اخلص قلبه لله. لا يكدر قلبه باي شيء سوى الله سبحانه وتعالى. كل ما يشغله عن الله سبحانه وتعالى يتركه. يزهد فيه لا ينشغل به ودي مرحلة اعلى فعلا. يبقى دول تلات درجات وده يوضح لنا عمق علم الامام احمد ولزلك ابن القيم رحمه الله لم يتمالك نفسه وهو يزكر هزا الاسر عن احمد وفي كتاب مدارج السالكين ويقول وهزا الكلام من احمد رحمه الله يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته وهو من اجمع الكلام وهو يدل على انه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الاعلى. وقد شهد الشافعي رحمه الله بامامته في ثمانية اشياء احدها الزهد. الامام الشافعي بيقول لقد تركت ببغداد احمد بن حنبل اماما في سمانية اشياء في اللغة. وفي الزهد في السنة وفي الحديث يعني امام الدنيا رضي الله عن الشافعية ورضي الله عنه احمد ابن حنبل اتمنى اكون وضحت الجزئية ديت ونقول ان تقسيم الامام احمد في في احوال الزاهرين هو الاقرب والله اعلم فصل في بيان تفصيل الزهد فيما هو من ضروريات الحياة يقول والضروريات المهمات سبعة اشياء المطعم والملبس والمسكن واساسه والمنكح والمال والجاه دي اي انسان بيعيش بيبقى محتاج للحاجات دي. مطعم وملبس ومسكن واثاث وزواج ومال وجاه اما الاول وهو المطعم فاعلم ان همة الزاهد منه ما يدفع به الجوع مما يوافق بدنه من غير قصد الالتذاذ في الحديث ان عباد الله ليسوا بالمتنعمين. وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة كان يمر بنا هلال وهلال وهلال تلات اهلة يعني شهرين. ما يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار قال قلت يا خالة فعلى اي شيء كنتم تعيشون؟ قالت على الاسودين الماء والتمر. والاحاديث في ذلك سيرة مشهورة وقد كان كثير من الزهاد يخشنون المطعم وكان فيهم من لا يطيق ذلك. فكان السوري حسن المطعم وربما حمل في سفرته اللحمة المشوية والفلوذج. وفي الجملة فالزاهد يقصد ما يصلح به بدنه ولا يزيد في التنعم الا ان الابدان تختلف. فمنها ما لا يحمل التخشن يعني لا يتحمل التخشن يعني. وقد يدخر بعض الناس الزاد الحلال يتقوته فلا يخرجه ذلك من الزهد فقد كان السبتي يعمل من السبت الى السبت ويتقوته وورث داوود الطائي عشرين دينارا فانفقها في عشرين سنة طيب ده اول آآ امر من او ضرورة من الضروريات المهمة في حياة الانسان وهي الطعام. هو بيقول لها ازاي انا عايز ابقى زاهد اعمل ايه بقى بالنسبة للاكل؟ هو بيقول اعلم ان همة الزاهد منه من الطعام يعني ما يدفع به الجوع. مما يوافق بدنه اللي هو وجسمه محتاجه من غير قصد الالتزاز. الحتة الاخيرة دي ما لهاش دليل مسألة من غير قصد الابتزاز دي معناهاش دليل. مش هنلاقي عندنا حديس يقول لك كده ما تتلززش بدي ما ينفعش. بل اللي سبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الزراعة يعني كان له اطعمة بيحبها. وكان فيه اطعمة لا يحبها صلى الله عليه وسلم. لكنه كان لا يعيبها. زي الضب مسلا. وكان بيحب الدباء اللي هو القرع بيتتبعه في الطبق. صلى او في القصعة صلى الله عليه وسلم. يبقى مسألة بقى من غير قصد الابتزاز ده امر امر فرعي. التلزز ده امر فرعي. طيب امال ايه؟ هو بيستدلها بحديس ان عباد الله ليسوا بالمتنعمين. آآ الحديس ده اخرجه الامام احمد اا في المسند اخرجه اه السيوطي في الجامع الصغير وخرج البيهقي في الشعب عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث به الى اليمن يبقى معاذ رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم سفيرا عنه الى اليمن. ليه؟ يدعوهم للاسلام. ويقيم فيهم احكام الاسلام خز منه الصدقات كان جعله لاية عليهم اصلا. فوصاه من ضمن الوصايا اللي وصاه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لما بعثك الى اليمن اياك والتنعم. اياك اسلوب ايه؟ تحزير. اياك والتنعم. فان عباد الله ليسوا تنعمين الحديس صححه الشيخ الالباني في الصحيح وقال حديث حسن قال حديث حسن وضعفه وغيره ضعفه آآ الشيخ مصطفى العدوي وغيره. يعني هو الحديس مختلف فيه. لكن الشيخ الالباني احتج به وقال حديث حسن. طيب الامام المناوي في كتاب فيض القدير شرح الجمع الصغير بيقول لنا ايه بقى؟ شرح الحديس ده. يقول آآ اياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين لان التنعم بالمباح وان كان جائزا لكنه يوجب الانس به ثم ان هزا محمول على المبالغة في التنعم. والمداومة على قصده فلا ينافيه ما ورد في المستدرك وغيره ان المصطفى صلى الله عليه وسلم اهديت له حلة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيرا وناقة فلبسها مرة على انه وان داوم على زلك فليس غيره مثله ليس غيره مثله فان المعصوم واقف على حدود المباح. فلا يحمله ذلك على ما يخاف غائلته من نحو بطل واشر ومداهنة وتجاوز الى مكروه ونحو ذلك. واما غيره فعاجز عن زلك. يبقى التنعم هنا وناوي في فريضة القدير بيقول لنا المقصود ايه في الحديس بتاع اياك والتنعم ايه المقصود؟ قال المبالغة في التنعم والمداومة على قصده المبالغة والمداومة طيب في مشكاة المصابيح في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح بيشرح الحديس ده بيقول ايه؟ بيعلق عليه يعني بيقول ايه؟ بيقول لما بعس به اي ارسله الى اليمن اي قاضيا او واليا قال اياك والتنعم وهو المبالغة في تحصيل قضاء الشهوة على وجه التكلف في البغية بتكسير النعمة الحرص على النهمة تاني اياك والتنعم يعني ايه التنعم المقصود هنا المنهي عنه؟ ما هو ده اسلوب تحزير بيحزره من التنعم. انا عايز ما ابقاش من المتنعمين اعمل ايه؟ التنعم قال له المبالغة في تحصيل قضاء الشهوة على وجه التكلف في البغية بتكسير النعمة والحرص على النهمة فان عباد الله اي المخلصين ليسوا بالمتنعمين يعني بل التنعم على هزا الوجه مختص بالكافرين والفاجرين والغافلين والجاهلين. كما قال تعالى ذرهم كلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون. وقال ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مسوا لهم وقال انهم كانوا قبل ذلك مترفين يبقى يا جماعة كده وضح لنا جدا ايه المقصود من الحديس اياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين يعني لا تجعل التنعم قضية في حياتك. لا تجعله محورا في حياتك. تتكلف في طلبه. وتبالغ فيه. وتداوم عليه وتجعل همتك مصروفة له وتستكسر منه فان هزا ليس دأب عباد الله. يبقى ده بيخلينا نعيد تفكيرنا مرة تانية ونعيد اولوياتنا ونشوف احنا حياتنا ماشية ازاي. انا بتكلم بخاطب معاشر المتدينين. اللي هو بيزعم وبيعلن وبيرغب فعلا انه يكون من اهل التدين واهل السنة والاستقامة. ويبغي بالفعل ان يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم بنقول له تزكر هزا الحديس اياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين يعني لا تكثر من التنعم لا تبالغ في التنعم لا تداوم على هذا الامر. لا تجعله همتك لا تجعله وهمك ولا تجعله محور حياتك. بكل اسف الواقع اللي بنحياه في الطغيان المادي الزي زكرته يجعل هزا التنحي وهزا الترفه هو محور الحياة. فبالتالي يقع لنا خلل كبير جدا في التعبد وفي اعمال القلوب وفي التساهل في المحرمات ويقع لنا خلل كبير جدا جدا في القيام بمهمة الاصلاح ومدافعة اهل الباطل فساد فان هزا لا يتأتى الا لمن ساروا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته وهديه صلى الله عليه وسلم. طيب وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار اه يبقى النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد موجودا ولا يتكلف مفقودا. حسب ما تيسر. كانت في حالة من الضيق يتحمل ويصبر لله مع انه بيتألم من الجوع ويصبر لله ويرضى بقدر الله طب هل معنى كده انه ما كانش بيطلب تغيير هزا الوضع كان يطلب تغييره بس يضعه في المرتبة اللائقة. طب كان ازا اتته غنائم وازا اتاه هدايا وازا تيسر له ان ياكل لحما ان يأكل آآ ان يأكل سمنا ان يأكل لبنا او يشرب لبنا كان لا لا يرده النبي صلى الله عليه وسلم عادي يبقى الحياة ما فيهاش تكلف. لا يرد موجودا ولا يتكلف مفقودا صلى الله عليه وسلم. هو هنا بيقول وقد كان كثير من الزهاد يخشنون المطعم لأ انت ما تتعمدش تغشين المطعم. لكن انت ايه اللي يلزمك؟ كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم. لا تجعل المطعم قضية حياتك. لا تجعل الهمتك وهمك مصروفا للمطعم. الطعام يعني لا تجعل طلب الطعام والتكلف في ابتغائه قضية من قضايا حياتك الكبرى. تنشأ بها ابدا لكن انت تتعمد تأكل الطعام الخشن هذا ليس من السنة. ولم يؤثر على النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتعمد ذلك. لا قال لي انت كده هيقول لك النبي كان قدامه طبق مسلا فيه لحم وطبق فيه زيت. قال اختار الزيت على اللحم لا ما حصلش العكس. كان اللي بيقدم له يسمي ويأكل صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. هو هنا بقى مين اللي بيستدرك يقول ايه؟ بس في بعض الزهاد لا تتحمل نفسه زلك لو لو لم يأكل اكلا جيدا لا آآ اصابه اما الضعف واصابه اما وهن القلب او غير زلك فبيستدل بايه؟ بسفيان السوري وكان فعلا سفيان السوري من الزهاد قال ربما حمل في سفرته السفرة اللي هو المفرش من القماش بيوضع فيه طعام الانسان يقول لك ايه وضع صفرات الصفر ده اصلها مفرش بالقماش كده بيوضع فيه طعام الانسان ويحمله معه. ربما حمل في سفرته اللحمة المشوية والفلوزج نوع من الحلوى تعمل من الدقيق والعسل. وده بالنسبة لهم كانت حاجة زي الجاتوه كده. كانه يقول لك يعني كان سفيان السوري بياكل لحم مشوي وجاتوه. طب خلاص يبقى وده من الزهاد. طب هو بيخرجها ازاي؟ بيقول لان ده كان اللي يصلحه. خلاص احنا نضع الضابط نقول ان الانسان لا يتكلف في هزا الامر كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم. يقول وفي الجملة فالزاهد يقصد ما يصلح به بدنه ولا يزيد في التنعم. الا ان الابدان تختلف فمنها ما لا يتحمل التخشن. وقد يدخر بعض الناس الزاد الحلال يتقوته. خلاص ما فيش مشكلة ده ما يخرجوش عن زهد ان انا يكون عندي في البيت خزين دقيق عندي سمن عندي زيت عندي طعام اي خزين في البيت لا يخرج الناس عن حد الزهد وبيضرب بقى مسال بالسبتية انه يعمل من السبت الى السبت. بيشتغل يوم ويدخره وبعد كده يتقوت منه داود الطائي كان مع ورث عشرين دينارا الدينار ده اربعة جرام وربع تقريبا دهب انفقها في عشرين سنة يعني كان تسقط في الانفاق لكنه كان مدخرها معه ينفق منها على نفسه. الثاني الملبس من ضروريات الحياة اللبس فازايد يقتصر فيه على ما يدفع الحر والبرد. ويستر العورة ولا بأس ان يكون فيه نوع تجمل. لئلا يخرجه التقشف. لئلا يخرجه التقشف الى الشهرة. وكان اكثر لباس تلف خشنا فصار لبس الخشن شهرة وقد روي عن ابي بردة قال اخرجت الينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا وازارا غليظا وقالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هزين. وعن الحسن قال خطب عمر رضي الله عنه هو خليفة وعليه ازار فيه اثنتا عشرة رقعة. طب المطلوب عشان اكون زاهد في اللبس اعمل ايه؟ قال لك تقتصر على ما يدفع الحر والبرد العورة ولا بأس ان يكون فيه نوع تجمل. لئلا يخرجه التقشف الى الشهرة. يعني ايه الشهرة؟ يقول لك لو انت بلغت قوي في ترك الثياب هتبقى كده او في ترك اه التزين والتجمل هيبقى ده سياب شهرة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن زلك قال من لبس ثوب شهرة في الدنيا البسه الله ثوب زلة ايه؟ يوم القيامة. بيقول وكان اكثر لباس السلف خشنا. كانت طبيعتهم كده حاليا سارة يعني بعد فترة بقى سار حاليا الناس تعيش سارة لبس الخشن شهرة. طيب يبقى نفس اللي قلناه في الطعام هنقوله في اللبس ان الانسان ان يلبسوا ما تيسر له. كل انسان بحسب ما اتسع له. قال الله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته طيب ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قال له ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبدي انت معاك فلوس ومتيسر البس لبس يتناسب معاك وفي نفس الوقت قال صلى الله عليه وسلم البذاذة من الايمان وقلنا شرحناها قبل كده قلنا البزازة ترك التكلف والمبالغة في تحسين الثياب. طب حال النبي صلى الله عليه وسلم بقى النبي صلى الله عليه وسلم حاله كان ايه؟ الحديس في الصحيحين اهو. عائشة رضي الله عنها اخرجت لهم كساء ملبدا ملبد يعني مرقع حجزها في الصحيحين كساء ملبدا يعني كساء مرقعا وآآ الازار اللي بيلبسه النبي صلى الله عليه وسلم ازار غليظ. الازار ده اللي بيستر اسفل البدن. ازار غليز من من من صوف غليظ. وقالت قبض الرسول صلى الله عليه وسلم فيها زين. ده بقى دي كانت الدنيا بتاع النبي صلى الله عليه وسلم. طب دي فيها بالنسبة لنا قدوة في ايه؟ ان ما تنشغلش قوي بالدنيا سهلة. الدنيا سهلة. ده اعبد الخلق صلى الله عليه وسلم. اخشى الخلق لله. افضل خلق الله صلى الله عليه وسلم. فلو كانت الدنيا لها عند الله وزن. ما زواها عن رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا انشغل بها النبي صلى الله عليه وسلم وبتحصيله. صلى الله عليه وسلم. المسألة سهلة خالص. يبقى الانسان لا يتكلف لا لا ينفق عمره الانسان الان بيعمل في اليوم قرابة الاتناشر ساعة او اكثر. يكدح كدحا شديدا عشان يوفر مستوى معين من المعيشة وده بيأتي على حق ربنا سبحانه وتعالى. سواء بقى في اداء الفرائض سواء في حضور القلب سواء في التعبد القيام والصيام وتلاوة القرآن والاذكار وغيرها. سواء في آآ اللي كف النفس عن المحرمات وغير سواء في العمل للدين وتحمل هم الدين وقضية الاصلاح فننتبه. عمر رضي الله عنه وهو من آآ يعني من افضل الامة او افضل امة بعد ابي بكر كان يخطب وكان امير للمؤمنين وعليه ازار في اثنتا عشرة ركعة. اثنتا عشرة عشرة رقعة طيب الامر السالس المسكن فللزاهد فيه سلاس درجات. اعلاها الا يطلب موضعا خاصا لنفسه. بل يقنع بزوايا المساجد كاصحاب الصفة. الكلام ده غلط اصحاب الصدفة ما كانوش لاقيين بيوت اصلا. فمينفعش تتعمد كده. ابو بكر افضل الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان له بيت وعمر كان له بيت عاشر المشركين كانوا له بيت. مين اللي قال ان ده افضل الحال؟ لأ طبعا. ده برضه من من التفاهم الخاطئ للمسائل. يعني واحد يروح يتكلف ويتعمد انه ما يبقالوش بيت. ليه؟ مين اللي قال كده؟ بيقول واوسطها ان يطلب موضعا خاصا لنفسه مسل كوخ من سعف السعف اللي هو جريد النخل او خص والخص ده اللي بيصنع من ايه الخس ده اللي بيتخز من اغصان الشجر او من القصب البوصي يعني او نحو زلك. برضو وبنقول لا يتعمد زلك لا يتعمد زلك انما يفعل ما تيسر له لينفق ذو سعة من سعته. يعيش وفق ما تيسر له. ربنا يسر له شقة ماشي. ربنا يسر له بيت مستقل ماشي. ربنا صليه آآ شقة ايجار صغيرة ماشي ما تيسرش له غير غرفة على السطوح هو بحسب ما تيسر له بحسب ما تيسر له بل ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل ان من شؤم الدار الشؤم في سلاسة من ظنوب الدار جعل ان آآ شؤم الدار ايه؟ فسر شؤم الضرب ايه قال ان تكون ضيقة سيئة المرافق سيئة الجيران. ففكرة ان الانسان يتعمد بقى يعيش في مكان ضيق ما ينفعش يا جماعة. ده ده غير صحيح. هذا ليس من مقاصد الشريعة ولم يحثون الشريعة على زلك. الموضوع كله بالنسبة لنا موضوع قلبي. الشرع بيقول لك والشريعة بتقول لك قلبك يبقى فيه ايه؟ همتك ايه؟ همك ايه؟ ايه اللي يشغلك؟ ايه اللي تخليه قضية في حياتك مش العكس مش يقول لك خلي قضيتك ان بيتك يبقى وحش. خلي قضيتك في حياتك انك تبقى فقير. ما حدش قال كده. مش مقاصد الشريعة ما تقولش كده. مهم جدا يا جماعة ده بيقول وأدناها يعني أقل مرتبة خالص في حق الزاهد أن يطلب حجرة مبنية ومتى طلب السعة وعلو السقف فقد جاوز حد الزهد في المسكن. وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يضع لبنة على لبنة بنا الحديس ده اسناده ضعيف الكلام ده غلط يا اخواني برضو لكن نقول الصح ان الانسان ينفق في مسكنه ما تيسر له بدون اسراف ولا خيلاء بدون اسراف ولا خيلاء. لكن برضه اللي بنشوفه المبالغة في الديكورات. المبالغة في تأسيس الشقق. مبالغة في عمل الزينة والرسومات والديكورات ده فعلا بيخرج عن حد الاعتدال ليه؟ لكما في الاسر كل نفقة يؤجر عليها ابن ادم الا البنيان. فانت اقتصد حاجة كده ايه ايه اللي يبلغك القصد كزا خلاص افعله بدون اسراف وبدون خيلاء. قال الحسن كنت ازا دخلت بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نلت السقف. لان يبقى ده معناه انه السقف منخفض. يبقى لما كان يرفع ايده كده كان يجيبه وفي الحديس ان المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه الا في شيء يجعله في التراب ان المؤمن ان المسلم لا يؤجر في كل شيء ينفقه الا في شيء يجعله في هذا التراب اللي هو ان الايه؟ الانسان يؤجر في النفقة الا في اللي ما زاد على الحد يعني. اللي بيزيد على الحد التكلف بقى اللي في الباب ده لا يؤجر عليه. وقال ابراهيم النخاعي رحمه الله ازا كان البنيان فلا اجر ولا وزر. وفي الجملة ان كل ما يراد للضرورة فلا ينبغي ان يجاوز حد الزهد. يعني الانسان اللي محتاج انه يسكن محتاج انه ياكل. محتاج انه يلبس. محتاج انه يشرب. ده ما ينفعش يتجاوز في حد الزهد. ده لمن اراد الزهد فعلا الرابع حتى ننهي امر اساس البيت. اساس البيت فينبغي للزاهد ان يقتصر فيه على الخزف. اللي هو الفخار يعني ويستعمل الاناء الواحد في مقاصده فيأكل في القصعة ويشرب فيها. ومن خرج الى كسرة العدد في الالة او في نفاسة الجنس خرج عن الزهد ولينظر الى سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير واذا الحصير قد اثر في جنبه فنظرت في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا انا بقبضة من شعير نحو الصاع. وفي رواية البخاري فوالله ما رأيت شيئا يرد البصر. حديس مشهور في البخاري ومسلم. وقال علي رضي الله عنه تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش الا جلد كبش كنا ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار الناضح اللي هو الايه البعير ومالي خادم غيرها يعني انا ما عنديش حد يخدمني في البيت ودي كانت عند العرب من المشقة لان كانت فعلا الاشغال بتاعة البيت صعبة مين بقى اللي يعلف الدابة ومين اللي يستقي الماء من مكان تاني؟ اه في مشقة. ومالي خادم غيرها ولقد كانت تعجن وان قصتها اللي هو مقدم الشعر لتضرب حرف الجفنة من الجهد الذي بها. رضي الله عن فاطمة تسمع الكلام ده دلوقتي ليه فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم؟ كانت بالايه ؟ كانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم بنت النبي صلى الله عليه وسلم. كان التعبير وليس لها خادم وكانت تخدم نفسها وكان يصيبها الجهد الشديد حتى انها طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعني يعطيها خادما فدلها على الاذكار قبل النوم وقال هي خير من خادم انها تسبح ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر اربعا وثلاثين. وقال هي هن خير من خادم ودخل رجل على ابي ذر رضي الله عنه فجعل يقلب بصره في بيته فقال يا ابا ذر ما ارى في بيتك متاعا ولا اساسا. فقال ان بيتا نوجه اليه صالح متاعنا. عند الاخرة ما عندكم ينفد وما عند الله باق. الحاجة اللي انا عايزها تبقى هبقى ايه؟ ابعتها للاخرة. هتصدق اللي انا بيت في الاخرة. نوجه اليه صالح متاعنا. قال انه لابد لك من بتاع ما دمت ها هنا فقال ان صاحب المنزل لا يدعنا فيه ان صاحب المنزل لا يدعنا فيه. يعني اه ربنا سبحانه وتعالى قضى ان احنا هنموت ومش هنكمل في الدنيا وربنا سبحانه وتعالى قضى ان احنا هنموت ومش هنكمل في الدنيا فعشان كده احنا نتخفف شف بقى كده الكلام ده بغض النزر عن تفاصيله ان هو ما يشترطش الخزف وما يشترطش ان يبقى قصعة واحدة ولا حاجة. لكن هناخد منه فعلا ان التكالب على الفرش والاساس والديكورات ده في دلوقتي بقت بقت حالة والله من يعني من بقول لو سلوسة اصابت الناس في جهاز العرايس دلوقتي. شف بقى دلوقتي اطقم الكاسات والاطباق وغيرها وصنوف واشكال والوان وحاجة وبقى تعسير في وعنت وسيب الفتيات وصيب الشباب. بسبب الايه؟ بسبب التعقيدات دي كلها الله المستعان. الخامس من الامور الضرورية المنكح الزواج يعني فلا معنى للزهد في اصل النكاح ولا في كسرته. قال سهل بن عبدالله حبب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء. صح؟ هو بيقول ما فيش حاجة اسمها واحد يبقى زاهد فيترك الزواج ويترك النساء. ليه؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق قال حبب الي من دنياكم الطيب والنساء كان النبي صلى الله عليه وسلم بيقول كده فايه بقى معنى انت احسن منه ده مش احسن منه؟ ولما جه الرجل الرهط الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيهم من قال وانا لا اتزوج النساء فقال النبي صلى الله عليه وسلم وانا اتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني. وكان علي رضي الله عنه آآ من ازهد الصحابة وكان له اربع نسوة وبضع عشرة سرية اليسرية اللي هي القمة يعني. وكان ابو سليمان الداراني يقول كل ما شغلك عن من اهل ومال وولد فهو مشؤوم وكشف الغطاء عن زلك ان نقول من غلبت عليه شهوته وخاف على نفسه تعين عليه النكاح فاما من لا يخاف فهل النكاح في حقه افضل او التعبد في اختلاف بين العلماء والناس مختلفون فيه. منهم من يقصد النكاح لطلب النسل ويمكنه الكسب الحلال للعائلة. فلا يقدح ذلك في دينه ولا تشتت قلبه بل يجمع النكاح همه ويكف بصره ويرد فكره. فهذا غاية في الفضيلة. وعليه يحمل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال علي رضي الله عنه ومن جرى مجراهما ولا التفات الى قول من يرى الزهد بترك الالتزاز بالنكاح فان ذلك يقع ضمنا وتبعا للمقصود. شفت الكلام اللي قاله هنا؟ ده اللي احنا بنقوله في الطعام. ما ينفعش اقول ترك التلزز بالطعام فان زلك يقع ضمنا وايه؟ وتبعا للمقصود. وقد كان بعض السلف يختار المرأة الدون على الجميلة. طبعا الحتة اللي فاتت دي يا جماعة فيها احاديس قطعية من النبي صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فانه اغض للبصر احصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. ما فيش كلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ما ينفعش كلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فاحنا شوية نقعد نقول احنا مختلفين هو النكاح افضل ولا ترك النكاح افضل. قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج. وقال حبب الي من دنياكم الطيب ايه بقى؟ يقول لك اصل العالم الفلاني لم يتزوج نقوله كان عالما فاضلا ورعا ولو تزوج لتم امره وعدم زواجه احد خلله. بس سهلة خالص اهي. ودي مهمة جدا. هو بقى بيتكلم في حتة تانية ان من الزوج كان بعض السلف المرأة الدون على الجميلة. الدون يعني الاقل في الجمال يعني الاقل في الجمال. يقول وزلك محمول على ان تلك تكون الى الدين اميل. يعني ياخد المتدينة حتى لو جمالها متواضع شوية افضل من اللي هي جميلة جدا لكنها بعيدة عن التدين. وده مقياس الان فعلا فيه مشكلة. كتير من الشباب بل حتى مش الشباب حتى بعض من تزوج بيميل الى الجميلة حتى لو تافهة حتى لو بعيدة عن الدين وده امر مكلف. مكلف له في دينه ومكلف له في ماله. شف بقى يقول لك ايه؟ وذلك محمول على ان تلك تكون الى الدين اميل والنفقة عليها اقل. والاهتمام بامرها يسير. يعني بيقول لك وانت رايح تتزوج تزوج امرأة لا تستنزف دنياك انها لو استنزفتك فعلا هتضر باخرتك. تستنزفك ماديا عايزاك بقى تشتغل فترة واتنين وتلاتة وعشان تلبي متطلباتها وعشان هي انسانة جميلة فلازم انت تبالغ في زلك الامر. ده مين اللي قال كده بقى؟ فبيقول والمرأة اللي هي دينة وان كانت اقل في الجمال تكون الى الدين اميل والنفقة عليها اقل والاهتمام بامرها يسير بخلاف المستحسنة فانها تشتت القلب وتشغله وتريد زيادة في النفقة وربما لم يكن ما يكونش عنده كمان. وقد قال ما لك بن دينار يعمد احدهم فيتزود يتزوج ديباجة الحي ديباجة اللي هي ديباجة الحرير يعني ديباجة الحي يعني يجوز احلى واحدة في المكان فتقول له اريد مرطا فتمرق دينه. المرط نوع من الثياب تلبسه تعتزر به النساء حاوله تقول له عايزة ميرت وبعدين تمرض دينه بقى يعني ايه تستنزفه ماديا بما يضر بدينه الامر السادس من الامور المهمة المال احنا قلنا دول سبع حاجات السادس منهم المال. وهو ضروري في المعيشة فالزاهد يقتصر منه على ما يدفع به الوقت. وكان في صالحين من يتشاغل بالتجارة ويقصد بها العفاف. وده الصح. ان الانسان يطلب من المال ما يعف به نفسه. ويصون به عرضه وهو ويكف به وجهه عن المسألة وكان حماد بن سلمة اذا فتح حانوته وكسب حبتين حبتين يعني وزن نواتين من دهب يعني. حاجة يسيرة يعني مش دينار ومش درهم لأ حاجات بسيطة وكسب حبتين قام قال كده كفاية النهاردة جابت ايه ؟ كان الشيخ الالباني يعمل كده. كان فاتح محل ساعات. عشان كده في اللقب الالباني الساعاتي كان يشتغل لحد ما يجيب ايه يعني يشتغل النهاردة ساعة اتنين لحد ما يحس انه دخل الدخل المناسب يقوم يروح. اه التارجت بتاعه. وكان سعيد ابن المسيب اه رحمه الله يتجر في الزيت وخلف اربعمائة دينار. فكان ده رقم اربعميت اربعمئة دينار فاربعة يعني الف وستمية. يعني ترك تقريبا اتنين جرام الا ربع او اتنين جرام الا حاجة بسيطة اتنين كيلو جرام دهب وقال انما تركتها لاصون بها عرضي وديني ولا منافاة وقلنا بنكرر كتير ان الامر مرجعه الى القلب والهمة والهم الامر السابع والاخير الجاه ولابد للانسان من جاه حتى في قلب خادمه يعني لازم الانسان يكون له قدر من الاحترام والحشمة الناس تحترمه فيه وتسمع كلامه فيه. على الاقل في قلب الخادم اللي هو المفروض يعني بيشتغل عنده يسمع كلامه الزاهد بالزهد يمهد له الجاه في القلب فينبغي ان يتحرز من شر الزبون. خد بالك ان ساعات بعض الناس يحاول يبقى له وجاهة عن طريق الزهد وده مش صح. لا تطلب من الزهد آآ او من امور الاخرة لا تتأكد بها في الدنيا. وفي الجملة فان الحوائج الضرورية ليست من الدنيا وكان كثير من السلف يعرض لهم يعرض لهم بالمال الحلال فيقولون لا نأخذه نخاف ان يفسد علينا ديننا. يعني كانوا لا يستكثرون من الدنيا يقول لك كده اسلم نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما قلنا وان يعلمنا ما ينفعنا. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم