﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
منهما رجالا كثيرا ونساءا فاتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويرى دين لكم الذنوب

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
عن ضلالة ايها المؤمنون ان لله اياما في خلقه يظهر فيها قدرته ويبين صفوته تجلي قوته ومن تلك الايام يوم عاشوراء فهو يوم عظيم. بطش الله سبحانه وتعالى فيه فرعون

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
وانجاه موسى عليه الصلاة والسلام وقومه المؤمنين. قال الله تعالى وفي موسى اذ ارسلناه الى لعون من سلطان مبين. فتولى بركنه وقال ساحر او مجنون. لاخذناه وجنوده فنبذناهم في وهو مهيم فكان بدرعه وجنوده من المغرقين. وكان موسى وقومه من المنصورين. وبقيت تذكر هذا اليوم

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
معظما في الامم كلها. فكان يوما معظما عند العرب في الجاهلية. بقية من ارث ابراهيم عليه الصلاة والسلام في تعظيم ذلك اليوم وكانت اليهود والنصارى تعظمهم قبل الاسلام. فلما بعث النبي صلى الله عليه

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وسلم عظم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم بما يظهر فيه شكر الله سبحانه وتعالى وحمده على يا دليل نعمائهم في نصرة اوليائه ودحر اعدائه. وصامه النبي صلى الله عليه وسلم وكان صيامه فوالله

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ثم لما قتل عليهم صيام رمضان صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ام لا. ففي الصحيحين من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى يوما فضله على غيره في الصيام

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الا هذا اليوم يعني يوم عاشوراء. وانما بلغ هذا المبلغ من نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريه بدليل الاجر المرتب عليه. ذلك انه يكفر السنة التي قبله. قال مسلم ابن حجاجة حدثنا يحيى ابن يحيى

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
التميمي وخثيبة ابن سعيدة جميعا عن حماد ابن زيد قال يحيى اخبرنا حماد بن زيد عن غيلان عن عبدالله بن معبد عن ابي قتادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عاشوراء احتسب على الله

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
ان يكفر السنة التي قبله. اي ارجو حسبة على الله سبحانه وتعالى. مؤمنا عظيم ثوابه واجره يكفر السنة التي قبله. فمن مزيد فضل الله علينا وجليل انعمه الواصل الينا. ان يكون صيام يوم واحد

13
00:04:10.050 --> 00:04:50.050
وهو يوم عاشوراء مكفرا لذنوب التي كانت في السنة قبله. اقول ما تسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم انه هو الغفور الرحيم الحمد لله الذي اوصى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو فيها المشركون. واشهد ان لا اله الا الله وحده

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
وحده لا شريك له لقاء ربه وتوحيدا. اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد ايها المؤمنون ان اليوم المقدم ذكره في عظيم فضله هو العاشر

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
المحرم فعاشوراء اسم للعاشر من شهر محرم. فمن اراد ان يصيب الاجر المتقدم فانه يتحرى صيام اليوم العاشر من الشهر المحرم وهو بحسب سنتنا هذه اليوم الذي نستقبله بغروب شمس هذا اليوم فيكون المشهور

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
المرء ان يصوم يوم السبت. وللمرء في ذلك مراتب في صيامه. احدها ان يصوم مفردا. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه حال فرضه ثم صامه صلى الله عليه وسلم حال نفله. وثانيها ان يصومه مع صيام اليوم

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
والتاسع من قبله فان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر ان اليهود تعظمه قال لان عشت الى قابل لاصومن التاسع اي مع العاشر لكان امره صلى الله عليه وسلم في النار مما هم به ان يصوم التاسع والعاشر ثم

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
ثم نية فلن يصم صلى الله عليه وسلم التاسع. وصح عن ابن عباس عند عبد الرزاق وغيره انه قال خالفوا اليهود التاسع والعاشر فالمشروع للمرء باكمل مراتبه ان يصوم تاسع الشهر وعاشرا والمرتبة الثالثة ان يصوم

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
وهو الحادي عشر ولم يترك فيه شيء بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان النظر يقتضي فمن اعلان المخالفة لصيام التاسع والعاشر فانه يتحرى اعلانها بصيام العاشر والحادي عشر. وما المرتبة الرابعة

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ان يصوم العاشر واليوم الذي قبله واليوم الذي بعده وهذا يكون مستحبا اذا اشتبه الشهوة فلم يتحقق المرء فانه يصوم ثلاثة ايام احتياطا. فان تحقق دخوله كشافينا هذا لم يكن صيامه مستحبا لاجل الشك

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
وانما يكون مستحبا اذا نوى ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر فيصوم هذه الايام الثلاثة ويدرك فيها صيام يوم عاشوراء فيكون في عمل واحد مصيبا اجر عملين هما صيام ثلاثة ايام من كل شهر وصيام يوم عاشوراء

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
فتلك المراتب التي ينبغي ان يتحراها المرء في صيامه. واقل ذلك الا يعجز عن صيام يوم واحد هو يوم عاشوراء فانتبهوا رحمكم الله فسحة عمركم وما متعكم الله به من صحة فاغتنموا زيادة حسناتكم وتعظيم اجوركم

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
وتداولك خطيئاتكم بالتكفير بصيام يوم عاشوراء راجين وعود الله عز وجل الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صيام يوم عاشوراء احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله. اللهم اغفر لنا من خشيته كما تحول به

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
بيننا وبين معصية ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وقوتنا واجعله الوارث منا. اللهم انا نسألك البركة في اعمالنا ونسألك

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
في اعمالنا ونسألك البركة في قواتنا ونسألك البركة في اقواتنا ونسألك البركة في نياتنا ونسألك بركة في ذرياتنا اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى

26
00:08:50.050 --> 00:09:07.840
والتقى والعفاف والغنى. اللهم فرج كرب المكروبين ونفس هموم المأمومين. واقضي الدين عن المدينين واطلق مرضانا ومرضى المسلمين واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر