﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:33.050
من المعلوم ان القرآن نزل بلغة العرب. واللغة لها معاني واسعة واذا وضع اللفظ فانه يراعى المعنى الذي يقترن له تقترن به ولهذا يجب لمن اراد ان يفهم كلام الله جل وعلا ان ينظر القرائن

2
00:00:33.050 --> 00:01:03.050
الاحوال التي تحتف بالكلام. حتى يفهمه كما اراده الله جل وعلا ولهذا مثلا اذا جاء لفظه لا يجوز ان نأخذ كل ما جاء على هذا النمط من الالفاظ بمعنى واحد. بدون ان نفكر

3
00:01:03.050 --> 00:01:33.050
وننظر بالسياق في السياق سياق الكلام. حتى يتبين لنا مراد المتكلم. وهذا يكون في الاحكام ويكون في صفات الله جل وعلا وافعاله. ويكون في جميع المخاطبات ومن ذلك الاسمى التي تطلق على العباد. مثل المؤمن والمنافق

4
00:01:33.050 --> 00:02:13.050
الصالح والظالم والفاسق وما اشبه ذلك. فاننا نقول هذا اللفظ مجردا عن القرائن والثياب فنقع في نقل متناقضات ونقع في الخطأ. يقول الله جل وعلا هل ينظرون الا ان الله في ظلل من الغمام والملائكة وبغي الامر والى الله ترجع الامور. من المعلوم ان

5
00:02:13.050 --> 00:02:33.050
هذا يدل دلالة واضحة على ان الله جل وعلا يأتص بالاتيان يوم القيامة. هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام. هذا يوم القيامة يأتي بين خلقه. لهذا قال

6
00:02:33.050 --> 00:02:53.050
في غدد من الغمام. ثم قال والملائكة. ثم قال وقضي الامر والى الله ترجع الامور. كل هذه تدل على ان اللفظ المقصود بالاتيان اتيان حقيقي. ائتيان الله جل وعلا بنفسه

7
00:02:53.050 --> 00:03:13.050
انه يأتي بفصل بين خلقه يوم القيامة. ويقول جل وعلا هو الذي اخرج الذين كفروا ومن اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصون

8
00:03:13.050 --> 00:03:33.050
من الله. فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب. فلا يجوز ان نقول هذا الذي ذكر في هذه الاية كالاتيان الذي ذكر في الاية التي قبله التي ذكرناها قبل. لان السياق

9
00:03:33.050 --> 00:04:03.050
والقرائن يدل على خلاف ذلك. فاولا هذا في قوم من اهل الكتاب وهم بنو النظير الذي وقع لهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم هو واصحابه. فاتيان الله جل وعلا الذي اريد بهذه الاية يأتيان جند ائتيان جنده

10
00:04:03.050 --> 00:04:33.050
رسوله وجنده من المؤمنين والملائكة الذين سلطهم الله عليهم اوقع في قلوبهم الرعب وصاروا يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين. كذلك يقول جل وعلا فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم الساق. فالاتيان هنا ائتيان عذاب. لان الله لا يأتي من حساب

11
00:04:33.050 --> 00:05:03.050
من الاسفل وانما يأتي عذابه تعالى وتقدس وهكذا يقال في جميع الالفاظ التي ترد اذا كان هذا في سؤال الله جل وعلا واوصافه فكذلك في الاحكام والاسمى فاسمى الناس ايضا التي تتعلق بها حكم على هذا

12
00:05:03.050 --> 00:05:33.050
اذا قال لنا جل وعلا ان ابليس فسق عن امر ربي عن امر ربه فالفسق هنا ليس الفسق الذي ذكر في قوله يا ايها الذين امنوا ان جاءكم ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. هنا فاسق غير الفاسقين. وكذلك الظلم

13
00:05:33.050 --> 00:06:03.050
في كون اه الانسان يوصف بظلم ينظر الى الظلم الذي وقع فيه هل هو مجرد ظلم؟ ذم او انه ظلم مطلق. وهكذا الكفر وهكذا جميع الاشياء. التي في يتعلق بها حكم من آآ احكام الله جل وعلا يجب ان ينظر مراد المتكلم مع القرائن

14
00:06:03.050 --> 00:06:19.402
والسياق سيتبين بذلك حكمه الذي اريد به وان شارك غيره باللفظ فانه يختلف في الحقيقة ويختلف في الحكم. الحكم