﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:13.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه

2
00:00:13.300 --> 00:00:37.250
وسلم تسليما كثيرا اهلا وسهلا ومرحبا بخيرة الشباب. طلاب العلم. طلاب برنامج رشد. هذه المحاضرة الثالثة من دراسة مسائل الكبرى بعنوان الايمان برسل الله وبوحي الله نتحدث فيها عن معنى قول الله تبارك وتعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته

3
00:00:37.750 --> 00:00:58.700
ونتحدث فيها عن ذكر القرآن خبر الانبياء والمرسلين. من هم رسل الله؟ ولماذا بعثوا؟ وما الذي جاءوا به ودعوا الناس اليه وما هي براهين صدقهم وايات رسالتهم وغير ذلك من الامور التي ذكرها القرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم

4
00:00:58.950 --> 00:01:26.500
نتحدث كذلك عن الوحي العام والوحي الخاص للانبياء. والوحي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم خاصة آآ ثم آآ يكون حديثنا عن ايات الانبياء عليهم السلام  اذا نظرنا في ايات القرآن الكريم في القرآن المكي نجد كثيرا ذكر الايات في النفس وفي الافاق

5
00:01:26.700 --> 00:01:44.150
وامر الله تبارك وتعالى لنا بالنظر فيها. فالنظر والتفكر في هذه الايات يؤدي الى يقين بانها من صنع قوي قادر حكيم. وهذا الحكيم لابد ان يكون له من وجود خلقه حكمة

6
00:01:44.400 --> 00:02:11.350
ومن رحمته وعدله ان يبلغنا بحكمته ويعلمنا كيف نؤديها يعني اه كيف نقوم بهذا الحق ويكون ذلك باصطفائه تبارك وتعالى رجلا منا آآ ليكون المبلغ والمبين بقوله وعمله ليدل الناس على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم بما علمه الله تبارك

7
00:02:11.350 --> 00:02:39.350
وتعالى ويستقيم هو نفسه على ذلك الهدى. قال الله تبارك وتعالى الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم. قال الكافرون ان هذا لساحر مبين. ان ربكم الله

8
00:02:39.350 --> 00:02:59.350
الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله رب ربكم فاعبدوه افلا تذكرون اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا

9
00:02:59.350 --> 00:03:18.250
عملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك الا بالحق

10
00:03:18.250 --> 00:03:38.250
يفصل الايات لقوم يعلمون ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والارض لايات لقوم يتقون ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم

11
00:03:38.250 --> 00:03:58.400
هم النار بما كانوا يكسبون ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين

12
00:03:59.000 --> 00:04:19.000
لابد ان تفهم ان فقه اي مسألة شرعية يكون مبدأ النظر فيه في الوحي في القرآن الكريم لذلك احببت ان تكون دراستنا لهذه المسائل من ايات الله تبارك وتعالى في القرآن. ومن بيانه حديث رسول الله

13
00:04:19.000 --> 00:04:41.700
صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك وتعالى تعجب الناس والمراد من كفر بالرسول صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش. وآآ نلاحظ ان الايات المكية ان الايات المكية آآ يكون الحديث فيها اكثر عن المشركين. والايات المدنية يكون الحديث

14
00:04:41.700 --> 00:04:57.450
فيها عن اهل الكتاب كما جاء في سورة البقرة وال عمران والمائدة. فمشركوا قريش تعجبوا من ان يكون الله اصطفى رجلا من البشر او منهم اختصه بالوحي وبنذارة الناس وبتبشير المؤمنين

15
00:04:57.650 --> 00:05:17.650
فقالوا هذا سحر يعنون القرآن. آآ وفي قراءة هذا ساحر يعنون النبي صلى الله عليه وسلم. فالله سبحانه وتعالى بين حكمته وعلمه وقدرته ببيان اياته. فذكر الله تبارك وتعالى خلقه للسموات والارض وتدبيره

16
00:05:17.650 --> 00:05:41.600
له الامر وانه آآ لا شفيع الا من بعد اذنه وانه تبارك وتعالى وحده الرب. فينبغي ان يكون وحده الاله المعبود وان من امن بذلك فهو المتذكر وانه سبحانه اليه مرجع الناس جميعا وهو يبدأ الخلق ويعيده ليجزي كلا بعمله. ذكر آآ اياته

17
00:05:41.600 --> 00:06:03.550
في خلق السماوات آآ والارض وفي خلق الشمس والقمر. وانه ما خلق ذلك الا بالحق وانه يفصل الايات لقوم يعلمون. وذكر اختلاف الليل والنهار وان ذلك ايات للمتقين. وذكر حال من اعرض ورضي بالدنيا وجزاءه وذكر آآ جزاء المؤمنين. الله

18
00:06:03.550 --> 00:06:25.600
سبحانه وتعالى بذلك يبين حججه تبارك وتعالى في اصطفائه. ويبين انه اعلم حيث يجعل رسالته فكيف يتعجب ممن هذا صنعه ان يكون له في خلقه حكمة وامر ونهي. وان يكون منه هدى للناس

19
00:06:25.600 --> 00:06:45.600
بان يصطفي رسولا يوحي اليه ويعلمه ليبلغ الناس ويعلمهم عن خالقهم وحقه عليهم وحقهم عليه آآ آآ اذا قاموا بحقه وكيف يهتدون؟ وكيف تزكوا انفسهم؟ ويخبرهم بشرعه وامره ونهيه وجزائه. كيف يتعجب من ذلك

20
00:06:45.600 --> 00:07:04.550
فالله سبحانه وتعالى قال اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم. معنى الاية باختصار اكان امرا عجبا للناس ايحاؤنا بالقرآن لرجل منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم ينذرهم عقاب الله ويبشر الذين امنوا

21
00:07:04.700 --> 00:07:24.500
بالله ورسله ان لهم اجرا حسنا بما قدموا من صالح الاعمال. فلما اتاهم رسول الله بوحي الله وتلاه عليهم قال الكافرون ان محمدا ساحر وما جاء به سحر بين. فقول الله تبارك وتعالى رجل منهم يعني من البشر من العرب من قريش

22
00:07:24.600 --> 00:07:50.100
نسبه معروف لهم وصدقه معروف وحسن سيرته معروفة آآ او معروف فلذلك هؤلاء تعجبوا من ارسال الله رسولا الى الناس. تعجبهم هذا هو الذي يتعجب منه ما الذي يتعجب منه في ذلك؟ كيف يتعجبون من ان الله اصطفى رسولا؟ اختاره بعلمه وحكمته تبارك وتعالى لينزل

23
00:07:50.100 --> 00:08:14.550
ترى الناس وليعلمهم كان ينبغي ان يشكروا الله تبارك وتعالى وان يحمدوه على منته. لكن هؤلاء لم يحمدوا الله وبدلوا نعمة الله كفرا قال الله عز وجل الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار. وانا هنا ان شاء الله سابين سابين

24
00:08:14.550 --> 00:08:41.550
هذه المعاني اثبات تعجب الكفار من ارسال آآ رسل من البشر النبوة باصطفاء من الله. بيان ان الله ارسل رسلا من البشر. وما الحكمة في كونهم بشر؟ ولماذا لا يصح ان يكونوا ملائكة او من غير البشر. واثبات آآ آآ قدرة الانبياء آآ على تحمل الرسالة او

25
00:08:41.550 --> 00:09:05.950
الوحي وحسن اختيار الله تبارك وتعالى لهؤلاء المرسلين وكيف كانوا يتلقون عن الله تبارك وتعالى ثم نتكلم عن مقاصد ارسال الرسل ونبين ان آآ القرآن حينما آآ يثبت نبوة الانبياء الكرام وخاصة نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

26
00:09:05.950 --> 00:09:25.950
فانه يثبت ذلك لكل من كفر به. سواء كانوا آآ من المشركين او كانوا من من اهل الكتاب من اليهود والنصارى ونبين كذلك ان كفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالقرآن اما انه من باب الكبر او الحسد او حب الدنيا

27
00:09:25.950 --> 00:09:51.600
انهم كانوا يعلمون انه رسول الله حقا. اولا ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرا تعجب الكفار. كان الكفار يتعجبون من امور. يتعجبون من دعوة لتوحيد الله تبارك وتعالى واخلاص الدين له. كما قال الله تبارك وتعالى وعجبوا ان جاءهم منذر منهم

28
00:09:51.600 --> 00:10:06.950
قال الكافرون هذا ساحر كذاب اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وقال تبارك وتعالى انهم كانوا اذا قيل قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. وكذلك قوم عاد

29
00:10:07.450 --> 00:10:27.450
اه قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا فتعجب هؤلاء من ان يخلص الدين الى الرب تبارك وتعالى تعال وبعضهم كانوا يتعجبون من اصطفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. كما آآ قالوا لولا نزل هذا القرآن

30
00:10:27.450 --> 00:10:47.450
على رجل من القريتين عظيم وبعضهم كان يقول ما آآ ان الله تعالى ما وجد رسولا الى خلقه الا يتيم ابي طالب. وكما في سورة قاف بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب. يعني تعجبوا من ان يرسل الله اليهم رسولا

31
00:10:47.450 --> 00:11:13.700
او تعجبوا من ان يكون الله تبارك وتعالى اختص هذا الرجل بهذه الرسالة. وتعجبهم هذا يمكن ان يكون فعلا صادقين في تعجبهم. ولكن هذا من الجهل كما يتعجب المجنون من افعال العاقل. وكما يتعجب الجبان من افعال الفارس الشجاع. وكما يتعجب البخيل من سخاء اهل السماء

32
00:11:13.700 --> 00:11:34.900
سخاء كذلك آآ كما يتعجب اهل الظلم من اهل العدل. او يكون هؤلاء يعني كذابين في انهم ليسوا متعجبين يعني يكونوا يكونون مؤمنين بالنبي يعني آآ مصدقين له في الباطن لكنهم جحدوا بذلك

33
00:11:34.900 --> 00:11:53.100
وهذا من اعظم الظلم. وهذا هو الذي شهد له الوحي. فالوحي شهد بان هؤلاء كانوا مصدقين وكانوا يعلمون انه رسول الله حقا ولكنهم كانوا مستكبرين. كما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم

34
00:11:53.100 --> 00:12:11.850
ظلما وعلوا. وقال للنبي صلى الله عليه وسلم فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. فاما ان يكون تعجبهم من كونه من من كون الله تبارك وتعالى ارسل بشرا بشكل عام. وهذا كان كثيرا في الامم السابقة

35
00:12:12.350 --> 00:12:32.350
كما قال الكفار ابعث الله بشر رسولا؟ وذكر الله سبحانه وتعالى عن قوم نوح وعاد وثمود قولهم لرسلهم قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدون عما كان يعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين. وكذلك في سورة ياسين واضرب لهم مثلا

36
00:12:32.350 --> 00:12:53.600
اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون. قالوا ما انتم الا بشر مثل  وكذلك آآ في آآ عن قوم فرعون عن فرعون وقومه قال الله تبارك وتعالى ثم ارسلنا موسى واخاه هارون باياتنا وسلطان مبين

37
00:12:53.600 --> 00:13:19.400
الى فرعون وملأه فاستكبروا وكانوا قوما عاليين. فقالوا انؤمن لبشرين مثلنا؟ الى اخر الايات؟ كذلك ذكر الله سبحانه وتعالى عن قوم نوح وقوم هود واصحاب الايكة وغير ذلك كثر اعتراض الكفار بدعوة الرسل. آآ لانهم بعثوا من البشر. وكان ذلك امرا يصدون الناس به عن الايمان

38
00:13:19.400 --> 00:13:42.650
وكثير من الناس صد عن الايمان بسبب ذلك. قال الله عز وجل وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا؟ وآآ حتى كان الكفار ينفرون الناس بهذه الحجة آآ كما قالوا ولئن اطعتم بشرا مثلكم انكم اذا لخاشعين

39
00:13:42.650 --> 00:14:03.600
وكذلك قال الله سبحانه وتعالى آآ عن هؤلاء انهم قالوا فقالوا ابشرا منا واحدا نتبعه انا اذا لفي ضلال وسعار يعني جعلوا اتباع رجل منهم حتى لو جاءهم بالايات ان هذا آآ يدل على ضلالهم ويؤدي الى الخسران

40
00:14:03.600 --> 00:14:27.750
وكذلك اقترحوا ان يكون الرسل من الملائكة يعاينونهم ويشاهدونهم او على الاقل آآ يبعث مع الرسول البشري رسولا آآ رسول من الملائكة قال الله تبارك وتعالى وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا. وقال الله سبحانه وتعالى

41
00:14:27.750 --> 00:14:50.200
عنهم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام وامش في الاسواق؟ لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا ولننظر الان في جملة ما تعجبوا منه القرآن لما ذكر تعجب هؤلاء بين انهم آآ طبعا القرآن يأمرهم بالنظر في ايات الله في

42
00:14:50.200 --> 00:15:07.350
كون هذا النظر يؤدي الى الايمان بعلم الله وحكمته ورحمته وحسن اختياره فما الذي تعجبوا منه؟ تعجب هؤلاء من ان يكون لخلقهم حكمة فقد زعموا ان الله خلق ذلك باطلا او لعبا او لهوا او عبثا

43
00:15:07.350 --> 00:15:27.350
وكذلك تعجبوا من ان يكون للرب تبارك وتعالى وحي منزل. وتعجبوا من اصطفاء الله رجلا من البشر وتعجبوا من اختيار الله لشخص معين منهم. وتعجبوا كذلك من اخلاص العبادة لله الواحد. وتعجبوا من قدرة

44
00:15:27.350 --> 00:15:53.350
الله تبارك وتعالى على البعث والجزاء. كل هذه الامور غيب لكن الله تبارك وتعالى من رحمته وحكمته جعل براهينها مشاهدة يقرون بها. سواء في ذلك ايات الله في خلقه وشهادتهم له بالملك والخلق والرزق والتدبير. وكذلك ايات الانبياء وايات الوحي. القرآن. وهذا يفسر لك

45
00:15:53.350 --> 00:16:10.200
لماذا يذكر كثيرا في القرآن المكي لماذا يذكر كثيرا ايات الله تبارك وتعالى في النفس وفي الافاق. ويأمرنا الله تبارك وتعالى بالنظر فيها لان النظر في هذه الايات هو باب الايمان

46
00:16:10.400 --> 00:16:30.400
الذي يعلم به العبد يقينا حكمة الله وعلمه وحسن اختياره مما يجعل العبد يسلم لحكمه ويرضى به ولننظر الان كيف اقام القرآن الحجج على حكمة الله في جعله الرسل آآ في جعله الرسل بشرا ووجوب التسليم

47
00:16:30.400 --> 00:16:50.400
لحكمه وحسن اختياره. وانا بينت كثيرا ان القرآن هو الدليل وهو المدلول. يعني القرآن هو الامور التي نريد ان نستدل لها وهو كذلك خير حجة نستدل بها. لا يمكن ان يكون هناك حق شرعي

48
00:16:50.400 --> 00:17:19.300
ويوصل اليه بطريق اعظم واصح من طريق الوحي ولا يمكن ان يوجد باطل يعني باطل يخص مسألة شرعية الا ويكون في كتاب الله تبارك وتعالى آآ بيانه وكشفه والتحذير منه على اكمل وجه. قال الله تبارك وتعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فكيف

49
00:17:19.300 --> 00:17:38.400
بين القرآن حكمة الله تبارك وتعالى في اختياره ان يكون الرسل من البشر اولا ذكر الله تبارك وتعالى اياته في خلقه وتدبيره وآآ ذكر الله تبارك وتعالى احكامه. هذا يقتضي

50
00:17:38.400 --> 00:18:02.500
اليقين بحسن اختياره والتسليم له ثانيا بين الله سبحانه وتعالى انه الذي يقسم ويقدر وله الملك يفعل ما يشاء لا معقب لحكمه. قال الله سبحانه وتعالى وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة

51
00:18:02.500 --> 00:18:22.500
دنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. ورحمة ربك خير مما يجمعون. ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون. ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها

52
00:18:22.500 --> 00:18:39.750
وزخرفا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين. وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. فذكر انهم

53
00:18:39.750 --> 00:19:01.150
يصدون عن سبيل الله تبارك وتعالى بمثل هذه الحجج الباطلة. بين الله سبحانه وتعالى انه هو الذي يقسم بين الناس عيشتهم فهل هم الذين يقسمون رحمة الله؟ اهم يقسمون رحمة ربك؟ فاذا كان الله عز وجل هو الذي يقسم بين الناس معيشتهم في الحياة الدنيا

54
00:19:01.150 --> 00:19:27.400
فله كذلك سبحانه وتعالى اختيار ان يكون الرسل من البشر سبحانه وتعالى. ثالثا ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق العليم الحكيم. وهو اعلم حيث يجعل رسالته. فبما ان انه الخالق العليم الحكيم. فيجب ان نعلم حسن اختياره. سواء الاختيار العام بانه جعل او قضى ان يكون الرسل

55
00:19:27.400 --> 00:19:47.400
للبشر من البشر او في تعيينه تبارك وتعالى رجلا من البشر بخصوصه او بعينه. قال الله عز وجل واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. الله اعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين اجرموا صغار عند الله

56
00:19:47.400 --> 00:20:11.950
عذاب شديد بما كانوا يمكرون. وقال عز وجل وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة. سبحان الله وتعالى عما يشركون. فالله سبحانه وتعالى الا اعلم حيث يجعل رسالته من جهات. الجهة الاولى من جهة انه اختار ان يكون الرسل للناس منهم من البشر

57
00:20:11.950 --> 00:20:30.900
فهو اعلم ان ذلك احسن. وسيأتي بيان ذلك. والجهة الثانية انه يختار بشرا مخصوصا منهم والجهة الثالثة من جهة رسالته وما فيها من الاخبار والشرائع. رابعا ذكر الله سبحانه وتعالى انه يصطفي

58
00:20:31.400 --> 00:20:51.400
آآ انه سبحانه وتعالى سميع بصير. يصطفي آآ من الملائكة ومن الرسل. قال الله سبحانه وتعالى الله يصطفي من الملائكة آآ ايكايتي رسل ومن الناس ان الله سميع بصير. يعني الله سبحانه وتعالى يختار من الملائكة رسلا ومن الناس ايضا يختار رسلا

59
00:20:51.400 --> 00:21:13.300
وقد قيل انما انزلت هذه الاية لما قال المشركون انزل عليه الذكر من بينة فقال الله لهم ذلك الي. وبيدي دون خلقي اختار من شئت للرسالة وقول الله تبارك وتعالى ان الله سميع بصير ان ان الله تبارك وتعالى سميع بما يقوله المشركون في محمد صلى الله عليه

60
00:21:13.300 --> 00:21:36.000
وما جاء به من عند الله وهو بصير بمن يختاره لرسالته من خلقه. خامسا انه من جملة ما يبتلى به الناس ففي الحديث الصحيح وفي حديث قدسي يرويه الامام مسلم قال الله عز وجل انما بعثتك لابتليك ولابتلي بك. يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك

61
00:21:36.000 --> 00:21:56.000
سادسا الله يجتبي من يشاء من عباده فيتفضل عليه ويخصه بما يشاء. كما قال سبحانه وتعالى اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح. ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا. وقال

62
00:21:56.000 --> 00:22:18.300
الله عز وجل قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم. ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله وكذلك بين الله سبحانه وتعالى آآ في قوله ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين ذرية

63
00:22:18.300 --> 00:22:38.150
بعضها من بعض والله سميع عليم. سبحانه وتعالى عليم حيث يجعل رسالته. قال الله تبارك وتعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. ان ربك حكيم عليم. ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا

64
00:22:38.150 --> 00:22:58.150
ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا يحيى وعيسى والياس كل من الصالحين. واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين. ومن ابائهم وذو

65
00:22:58.150 --> 00:23:25.800
اياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم الى صراط مستقيم. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدوا قل لا اسأل

66
00:23:25.800 --> 00:23:45.800
عليه اجرا ان هو الا ذكرى للعالمين. وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا. وعلمتم ما لم تعلموا

67
00:23:45.800 --> 00:24:12.250
انتم ولا اباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون. وهذا كتاب انزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون. بين الله تبارك وتعالى في هذه الايات انه اجتبى الانبياء وهداهم واصطفاهم. وان هؤلاء

68
00:24:12.250 --> 00:24:34.200
هم الذين اتاهم الله الكتاب والحكم والنبوة. يعني ان الله تبارك وتعالى انعم عليهم بذلك رحمة بهم وبالعباد ولطفا منه تبارك وتعالى فان يكفر بها يعني آآ اذا كفر بالكتاب او بالحكم او بالنبوة طائفة من الناس فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها

69
00:24:34.200 --> 00:24:56.350
الكافرين هذه الايات تبين ان النبوة باصطفاء الله وفضله ورحمته. لا تنال بالتشهي او بالرغبة لا تنال بالمجاهدة او او بالمعاناة قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين

70
00:24:56.350 --> 00:25:11.550
وآآ كما في في قول نوح عليه السلام قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتيني رحمة من عنده. وقوله من عنده تذكر فيما يتفضل الله به على عباده

71
00:25:11.550 --> 00:25:31.550
دون سبب مباشر. آآ دون سبب مباشر منهم. آآ تشبه كلمة من لدنه. كما آآ قال الله تبارك وتعالى كلما دخل زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. وفي قول المؤمنين

72
00:25:31.550 --> 00:25:48.250
المشركين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا وكما في الحديث اغفر لي مغفرة من عندك. فوصف النبوة بانها من عند الله يبين انها اجتباء واصطفاء وتفضل

73
00:25:48.250 --> 00:26:08.250
ورحمة من الله لا تنال بالرغبة او بالمجاهدة او بالتشفي. ولا شك ان الله تبارك وتعالى اعلم حيث يجعل رسالته. سابعا ذكر المصطفين من الله تبارك وتعالى بانهم كلهم من الاخيار. هذا دليل عظيم على حكمة الله في اختياره

74
00:26:08.250 --> 00:26:26.550
وعلى علمه تبارك وتعالى بهم قال الله عز وجل وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث ويتم نعمته عليك وعلى ال يعقوب كما اتمها على ابويك من قبل قبل ابراهيم واسحاق ان ربك عليم حكيم

75
00:26:27.250 --> 00:26:50.050
فالله سبحانه وتعالى يجتبي وانه عليم وحكيم. كذلك في سورة صاد. لما آآ ذكر الانبياء وذكر قصصهم. قال سبحانه وتعالى واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار. وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار. واذكر

76
00:26:50.050 --> 00:27:11.600
اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار. الانبياء هم المصطفون هم خير الناس. وهذا برهان على حسن اختيار الله عز وجل والله سبحانه وتعالى لما ذكر درجات اهل الجنة قال تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين

77
00:27:11.600 --> 00:27:31.600
الصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. يعني ان هؤلاء متفاوتون في الدرجة. لا شك. وان الانبياء الكرام هم خير الناس وهم اعلى الناس درجة عند الله تبارك وتعالى. وسبق قول الله تبارك وتعالى

78
00:27:31.600 --> 00:27:53.800
قلنا على العالمين وكذلك في قول الله عز وجل ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين. والله سبحانه وتعالى قال كذلك لموسى وانا اخترتك فاستمع لما يوحى. وعيسى عليه السلام يذكر فضل الله عليه فيقول وجعلني مباركا اينما كنت

79
00:27:53.800 --> 00:28:11.450
بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وقال الله عز وجل لموسى عليه السلام واصطنعتك لنفسي. وقال للنبي صلى الله عليه وسلم الا نشرح لك صدرك. آآ ايات كثيرة جدا تبين هذا المعنى. تبين ان الله تبارك وتعالى

80
00:28:11.750 --> 00:28:31.750
اختار خير الناس آآ سبحانه وتعالى. ومن نعمة الله عز وجل على الرسل وعلى اتباعهم. ان هذا الرسل لاحسن الاخلاق وهذا من ايات الله عز وجل. يعني لو لم يكن هناك اية على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم الا

81
00:28:31.750 --> 00:28:51.750
اخلاق هذا النبي الكريم لكانت كافية. فكانت اخلاقه صلى الله عليه وسلم خير برهان على صدق رسالته لذلك امنت به خديجة رضي الله عنها. لما قالت والله ما يخزيك الله ابدا. انك لتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف

82
00:28:51.750 --> 00:29:08.750
وتعين على نوائب الحق الى اخر الحديث. والله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر الى اخر الايات

83
00:29:09.000 --> 00:29:29.000
قال الطبري رحمه الله يبين هذا المعنى آآ قال فبرحمة الله يا محمد ورأفته بك وبمن امن بك من اصحابك لهم يعني لنت لاتباعك واصحابك فسهلت لهم خلائقك وحسنت لهم اخلاقك. حتى احتملت اذى من

84
00:29:29.000 --> 00:29:49.000
اله من لك منهم اذاه. وعفوت عن ذي الجرم منهم جرمه. واغضيت عن كثير ممن لو جفيت به واغلظت عليه لتركك ففارقك ولم يتبعك ولا آآ ما بعثت به من الرحمة. ولكن الله رحمهم ورحمك معهم. فبرحمة من الله

85
00:29:49.000 --> 00:30:15.800
انت لهم. وهذا معنى جليل شريف. يعني مختصر كلام الطبري يقول من رحمة الله بك ان جعل اخلاقك حسنة. وهذا الخلق هو الذي مهد لقبول رسالتك رسالتك في في نفوس الناس فلولا ذلك لنفر الناس منك فهذا من رحمة الله برسول الله وباتباعه صلى الله عليه وسلم. رسل الله خير

86
00:30:15.800 --> 00:30:35.450
من قام بحق الله في عبادته الله سبحانه وتعالى ذكر آآ رسله بانهم عباد عباد الله المخلصين قال الله عز وجل ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم

87
00:30:35.450 --> 00:30:55.450
وقال الله عز وجل واذكر آآ عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب. وقال عن سليمان نعم العبد انه اواب. وعن ايوب انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب. وقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانك لعلى خلق عظيم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله

88
00:30:55.450 --> 00:31:24.600
واشدكم له خشية. اذا كل اية يذكر فيها عبادة الانبياء واخلاقهم وحسن سيرتهم هو من اعظم براهين حسن اختيار الله تبارك وتعالى لهم. والله سبحانه وتعالى آآ بين آآ آآ ان ان هدى الانبياء انما هو باجتباء من الله تبارك وتعالى وانه من فضل الله عز وجل. وامر النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:31:24.600 --> 00:31:43.200
ان يقول ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي. وكذلك قال الله عز وجل له اه ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء وانزل الله عليك

90
00:31:43.200 --> 00:32:01.350
الكتابة والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان فضل الله عليك عظيما. ذكر الله سبحانه وتعالى كذلك عبادة الانبياء فهم ورجاءهم. ذكر قيامهم لليل وذكر دعاءهم. وذكر خشيتهم من الله عز وجل

91
00:32:01.600 --> 00:32:21.600
قال الله عز وجل آآ في في شأن النبي صلى الله عليه وسلم قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وقال عز وجل ولقد آآ اوحي الى والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله بل الله فاعبد. وكن من الشاكرين. وقال الله عز وجل لموسى

92
00:32:21.600 --> 00:32:41.600
عليه السلام انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. واقم الصلاة لذكري. وخوف انبيائه الكرام من ان يتقولوا عليه. وآآ او ان يشركوا به تبارك وتعالى شيئا. قال الله عز وجل ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل ان هدى الله

93
00:32:41.600 --> 00:33:00.250
هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. ايات كثيرة يقول صالح عليه السلام اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. وابراهيم عليه السلام يقول والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي

94
00:33:00.250 --> 00:33:19.000
في يوم الدين وموسى عليه السلام يقول ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له. والنبي صلى الله عليه وسلم آآ امره الله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. والله سبحانه وتعالى كذلك حذرهم من ان يأمروا الناس

95
00:33:19.000 --> 00:33:40.650
بعبادتهم بل آآ خوفهم سبحانه وتعالى من ذلك. قال الله عز وجل ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. ولا يأمركم ان تتخذ تتخذوا الملائكة والنبيين

96
00:33:40.650 --> 00:34:00.650
ارباب ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون. والله سبحانه وتعالى قال عن نبيه الكريم عيسى عليه السلام. واذ قال الله عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمت

97
00:34:00.650 --> 00:34:26.050
تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب هذه الاخبار التي يذكرها الله تبارك وتعالى عن اخلاق الانبياء وعن عبادة الانبياء وعن اعمال الانبياء دعوة الانبياء وامر الله للانبياء ونهي الله للانبياء وخوف الانبياء. من ربهم تبارك وتعالى وتعظيم الانبياء

98
00:34:26.050 --> 00:34:52.100
لربهم، تبارك وتعالى، هي من اخص براهين آآ حسن اختيار الله، تبارك وتعالى، وهي آآ شاهد وبرهان على معنى قول الله عز وجل الله اعلم حيث يجعل رسالته. ثامنا من جهة انه الاليق بالبشر ان يكونوا ان يكون منهم وليس من الملائكة. يعني الاليق ان يكون الرسول الى البشر

99
00:34:52.100 --> 00:35:17.600
بشرا ولو كانوا ملائكة لارسل الله اليهم بشرا آآ لارسل الله اليهم رسولا ملكا. اولا بيان الحال اذا نزلت الملائكة بالرسالة او نزل مع الرسول ملك الكفار عندما يقترحون رؤية الملائكة وان يكون الرسل اليهم ملائكة لا يدركون صفة الملائكة اصلا ولا يعلمون مدى المشقة

100
00:35:17.600 --> 00:35:37.600
والعناء الذي سيلحقهم جزاء هذا. فالاتصال بالملائكة ورؤيتهم امر شاق. الرسول صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد ادم هو القوي الصابر. وعنده من القوة والامانة. عندما رأى جبريل على صورته اصابه هول عظيم ورجع الى منزله يرجف فؤاده

101
00:35:37.600 --> 00:35:52.700
صلى الله عليه وسلم وكان يعاني من اتصال بالوحي شدة لذلك قال الله تبارك وتعالى يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين. للمجرمين ذلك ان الكفار لا يرون الملائكة الا حين الموت او

102
00:35:52.700 --> 00:36:12.550
حين نزول العذاب. فلو قدر انهم رأوا الملائكة لكان ذلك اليوم يوم هلاكهم. كذلك قال الله سبحانه وتعالى وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون لو ما تاتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة الا بالحق وما كانوا اذا منظرين

103
00:36:12.750 --> 00:36:31.800
يعني ما ننزل ملائكتنا الا بالحق. يعني بالرسالة الى رسلنا او بالعذاب لمن اردنا تعذيبا. ولو ارسلنا الى هؤلاء المشركين على ما ارسالهم معك اية فكفروا لم ينظروا. يعني لن يتأخر عنهم العذاب بل يعجل الله لهم العذاب

104
00:36:32.450 --> 00:36:52.450
وقال الله سبحانه وتعالى وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون. يعني خلاص ينتهي الامر. قال سبحانه لو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون. يعني لو جعل الله لو ارسل اليهم ملكا لابد ان

105
00:36:52.450 --> 00:37:12.450
في سورة البشر لانهم لا يقدرون على الاقتداء به الا وهو في صورة البشر. فيلتبس عليهم الامر. هل هذا بشر؟ ام هذا ملك ولا لبسنا عليهم ما يلبسون. فاخبر الله سبحانه وتعالى انه لو بعث رسولا ملكيا لكان على هيئة رجل ليمكنه ليمكنهم مخاطبته اه

106
00:37:12.450 --> 00:37:28.650
يمكنهم مخاطبته والانتفاع بالاخذ عنه. ولو كان كذلك لالتبس عليهم الامر فالله سبحانه وتعالى بين ماذا لو ارسل عليهم آآ ملائكة؟ قال الله عز وجل ايضا في جواب هؤلاء وما منع

107
00:37:28.650 --> 00:37:46.150
الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا. قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا. يعني لو كان سكان الارض ملائكة لارسل الله اليهم رسولا من جنسهم

108
00:37:46.300 --> 00:38:06.300
اما وان الذين يسكنون في الارض آآ بشر فرحمة الله سبحانه وتعالى وحكمته في ان يرسل آآ اليهم من جنسهم آآ ثانيا بيان ان الرسل اذا كانوا من البشر كانت هي النعمة عليهم وهو الاحكم والانسب. يعني شف الله سبحانه وتعالى

109
00:38:06.300 --> 00:38:26.300
الا يمتن على البشر بان ارسل اليهم رسولا منهم. قال الله، عز وجل، ولقد جاءكم رسول من اه ولقد جاءكم لأ قال الله عز وجل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم. وقال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم فهذا فيه بيان لطف

110
00:38:26.300 --> 00:38:48.800
الله تبارك وتعالى فالله عز وجل آآ يبين ان ان الحكمة آآ تقتضي ان يكون الرسول الى البشر آآ بشرا كذلك بيان ان المنكرين وهذا هو الثالث بيان ان المنكرين لارسال الرسل من البشر او تخصيص بعض البشر للرسالة ان هؤلاء الكفار جهلة فيما

111
00:38:48.800 --> 00:39:08.800
يطلبون وظالمون وجاحدون ومستكبرون ويحسدون وانهم يستعملون ذلك للصد عن سبيل الله. لا انهم يتعجبون فعلا يعني بمعنى باختصار حتى تفهموا هذا الوجه. يبين الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء يستعملون هذا المعنى او هذه الحجة

112
00:39:08.800 --> 00:39:22.800
ينفر الناس عن رسالة الانبياء قال الله عز وجل فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وآآ قال الله عز وجل بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة

113
00:39:22.800 --> 00:39:37.450
يعني اه ما بهؤلاء المشركين في اعراضهم عن هذا القرآن انهم لا يعلمون انه من عند الله. لا هم يعلمون انه من عند الله. ولكن كل رجل منهم يريد ان يؤتى كتابا من السماء ينزل عليه

114
00:39:37.900 --> 00:39:58.550
والله سبحانه وتعالى رد على هؤلاء فقال الله اعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين اجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون يعني هم كانوا يستعملون هذا كمكر وحيل لينفروا الناس بها عن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم