﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:37.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء  وانزل لكم من السماء ما انبتنا به حدائق ذات به  ما كان لكم انتم شجرها اله مع الله

2
00:00:37.850 --> 00:01:17.900
بل هم قوم يعدلون وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا. االه مع الله؟ بل اكثرهم لا يعلمون  امن يجيب المضطر اذا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف

3
00:01:17.900 --> 00:01:59.900
ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض  قليلا ما تذكرون امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع الله الله عما يشركون

4
00:02:00.100 --> 00:02:32.450
امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض  اله مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. وما يشعرون ان

5
00:02:32.450 --> 00:03:05.750
كان يبعثون بل الدارك علمهم في الاخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمود وقال الذين كفروا اذا كنا ترابا واباؤنا قال مخرجون لقد وعدنا هذا نحن واباؤنا من قبل

6
00:03:05.800 --> 00:03:44.050
ان هذا الا اساطير الاولين وسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق من ما يمكرون   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

7
00:03:44.600 --> 00:04:08.450
والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين. وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واستن بسنته الى يوم الدين اما بعد فاليوم ان شاء الله

8
00:04:08.600 --> 00:04:38.800
سيكون حديثنا عن المسائل المتعلقة برفع اليدين في الصلاة ومسائل رفع اليدين في الصلاة منها ما يتعلق بعموم الصلوات في في جلها واكثرها ومنها ما يتعلق في بعض الصلوات فهما قسمان من المسائل

9
00:04:39.000 --> 00:05:05.650
القسم الاول عام والقسم الثاني خاص فاما العام فانه يكون في الصلوات المفروضة والنوافل. واما الخاص فانه يكون فيه رفع يدين في صلوات مخصوصة صلاة العيدين والصلاة الجنازة وصلاة الخسوف والكسوف

10
00:05:05.700 --> 00:05:34.300
والصلاة الاستسقاء فهذا النوع من الصلوات خاص ولذلك سيكون الحديث عن رفع اليدين فيه في بيان صفته ان شاء الله واما بالنسبة لحديثنا اليوم فانه سيكون في رفع اليدين فيما يتعلق في اغلب الصلوات المفروضة والنافلة

11
00:05:35.150 --> 00:05:56.900
ويشمل ذلك المواضع التي وردت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع اليدين فيها واولها تكبيرة الاحرام ثم الركوع ثم الرفع من الركوع ثم القيام الى الركعة الثالثة

12
00:05:57.450 --> 00:06:19.400
فهذه اربعة مواضع واما الثلاث المواضع الاول فقد اشتمل عليها حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وغيره من الاحاديث التي جمعت اكثر المواضع التي رفع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه بالصلاة

13
00:06:19.850 --> 00:06:41.000
وسيكون حديثنا عن رفع اليدين في تكبيرة الاحرام وعن رفع اليدين في حال الركوع حينما يريد ان يركع وفي حال الرفع من الركوع بعد ان يستتم قائما كما وردت به السنة

14
00:06:41.150 --> 00:07:14.150
والموضع الرابع سيكون في حال استتمامه قائما الى في الركعة الثالثة بعد التشهد الاوسط والمسائل المتعلقة بهذه المواضع وردت فيها في كثير منها تفصيلات للائمة وفيها خلاف مشهور معروف وذكرت هذه المسائل واعتني ببيان ادلتها وسنذكر منها ما فيه الخلاف واقول

15
00:07:14.150 --> 00:07:39.900
قال العلماء فيه وادلتهم والراجح ودليل رجحانه. اما بالنسبة المسائل فهي كما ذكرنا المشهورة تبقى مسائل اخر مثل التكبير في كل خفض ورفع. والتكبير بعد عند الهوي الى السجود في المواضع الخاصة

16
00:07:39.900 --> 00:08:10.600
فهذا الصنعة فيه متعلقة بالحديث والكلام فيه مشهور وقد جاءت رواية روايات صحيحة في الرفع في كل خفض ورفع وصححها غير واحد من الائمة ولذلك العمل بها عمل بالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لا يداوم عليه ولا يكرر فعله جمعا بينه وبين

17
00:08:10.600 --> 00:08:37.900
بينما دلت عليه الاحاديث في الصحيحين اما المسائل المتعلقة برفع اليدين في هذه المواضع التي ذكرناها فالمسألة الاولى في بيان مشروعية رفع اليدين في هذه المواضع. اعني الثلاث المسألة الثانية في بيان سبب المشروعية

18
00:08:38.150 --> 00:09:09.300
وهل هو تعبدي او معقول المعنى؟ المسألة الثالثة في بيان فظل رفع اليدين في الصلاة وثوابه المسألة الرابعة في بيان حكم رفع اليدين في تكبيرة الاحرام المسألة الخامسة  في بيان ابتداء رفع اليدين

19
00:09:09.350 --> 00:09:38.300
هل هو مع التكبير او قبل التكبير المسألة السادسة في بيان الحد الذي ينتهي اليه رفع اليدين هل هو الى الصدر او الى المنكبين او الى فروع الاذنين المسألة السابعة في بيان صفة اصابع اليدين في حال رفعهما. هل تكون

20
00:09:38.300 --> 00:10:10.950
محبوظة او ممدودة المسألة الثامنة في بيان وضع الكفين اثناء رفعهما هل يستقبل بهما القبلة او يستقبل بهما الارض المسألة التاسعة هل يشرع رفع اليدين  في حال التكبير للركوع اقوال العلماء وادلتهم والراجح ودليل رجحان ودليل رجحانه

21
00:10:11.350 --> 00:10:36.500
المسألة العاشرة والاخيرة هل يشرع رفع اليدين عند القيام الى الثالثة اقوال العلماء وادلتهم والراجح ودليل رجحانه فهذه عشر مسائل نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا ببيانها

22
00:10:36.550 --> 00:10:58.250
ويلهمنا الصواب ويجنبنا الزلل انه ولي ذلك والقادر عليها. المسألة الاولى في بيان مشروعية رفع اليدين في الصلاة. ثبتت هذه المشروعية في الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيضة

23
00:10:58.600 --> 00:11:26.000
المشهورة التي بلغت مبلغ التواتر كما قال صاحب الطلعة ثم من المشهور ما تواترا وهو ما يرويه جمع حظر كذبهم عرفا كمسح الخف رفع اليدين لعادم للخلف وقد روى حديثه من كتب اكثره من ستين ممن صحب. فقوله

24
00:11:26.000 --> 00:11:46.450
رفع اليدين اي رفع اليدين في الصلاة انه متواتر قال الامام الشافعي رحمه الله انه لم يرى في سنة قط مثل ما روي في رفع اليدين في هذه السنة عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كثرة الرواية

25
00:11:46.550 --> 00:12:01.950
بهذه السنة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واشار الامام البيهقي رحمه الله عنه انه ذكر عن ثلاثة عشر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روايتها

26
00:12:02.550 --> 00:12:24.000
وقال الامام الحاكم الحافظ الحاكم رحمه الله ان هذه السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفقت فيها رواية العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم وعن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعين

27
00:12:24.250 --> 00:12:41.600
وذكر الامام البخاري رحمه الله في جزء رفع اليدين عن سبعة عشرة من اصحاب رسول الله عن سبعة عشر رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم رووا هذه السنة

28
00:12:41.850 --> 00:13:08.250
وتتبع الامام الحافظ البيهقي في كتابه المعرفة وفي كتابه اختلاف الحديث آآ الروايات عن الصحابة رضوان الله عليهم فاوصلها الى ثلاثين وزاد عليها الامام الحافظ ابن الملقن واوصله وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله عن شيخه الحافظ ابي الفضل

29
00:13:08.250 --> 00:13:32.100
اه زين الدين اه انه اوصلها الى خمسين رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم رووا هذه السنة برفع اليدين في الصلاة ولذلك تعتبر هذه السنة من السنن الثابتة التي لا اشكال في ثبوتها

30
00:13:32.450 --> 00:13:51.350
الاجماع منعقد من حيث الجملة على ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في تكبيرة الاحرام ووقع الخلاف بين العلماء والائمة الاربعة رحمهم الله في رفع اليدين لتكبيرة الركوع والرفع من الركوع والقيام

31
00:13:51.350 --> 00:14:11.200
الى الثالثة كما سيأتي بيانه ان شاء الله فهذه السنة مشهورة مستفيضة ولذلك ذكر الائمة والعلماء رحمهم الله انه ينبغي للمسلم الا يترك هذه السنة. كما نقل الامام البخاري رحمه الله عن شيخه

32
00:14:11.200 --> 00:14:32.900
علي ابن المديني وانه ما ترك هذه السنة منذ الصغر رحمه الله برحمته الواسعة ولما ذكر ذلك وذكر ما فيها من الاحاديث قال الامام ابن خزيمة وبه نأخذ اي بهذا القول من العمل بهذه السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:14:32.900 --> 00:14:51.100
نأخذ اي نقول ونعمل به. وكذلك قال الامام البيهقي بعد ذكره وبه نأخذ فهذه السنة معروفة عند الائمة والعلماء والحفاظ رحمهم الله انها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث

34
00:14:51.100 --> 00:15:09.450
المستفيضة الكثيرة المشهورة ومن اشهر هذه الاحاديث ما اتفق عليه الشيخان من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا كبر للصلاة رفع يديه

35
00:15:09.450 --> 00:15:36.750
حذو منكبيه وكان يفعل ذلك اذا ركع ويفعل ذلك اذا رفع رأسه من الركوع وقال سمع الله لمن حمده فهذا الحديث المتفق عليه آآ مثله حديث ما لك ابن الحويرث ايظا في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذه

36
00:15:36.750 --> 00:15:58.800
المواضع الثلاثة ومثلهما حديث علي ابن ابي طالب عند ابي داود وكذلك ابن ماجة والنسائي بسند صحيح النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. وفعل ذلك ايضا ابو حميد الساعدي رضي الله عنه وارضاه

37
00:15:58.800 --> 00:16:17.450
وهو مع عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور الذي وصف فيه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بحضرتهم وهم شهود فقالوا له اعرظ يعني اعرظ علينا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:16:17.750 --> 00:16:39.800
وفعل ذلك في المواطن الثلاث وشهدوا له بان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كفعله وهذا الحديث اصله في الصحيح المقصود والاحاديث في هذا المعنى كثيرة كحديث انس ابن مالك رضي الله عنه في رفعه عليه الصلاة والسلام وابي اسيد الساعدي وغيرهم رضي الله

39
00:16:39.800 --> 00:16:59.900
عن الجميع وارضاهم وثبتت مشروعية هذه السنة آآ هذا هذا الرفع بهذه السنن الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  المسألة الثانية اذا قلنا ان رفع اليدين مشروع في الصلاة

40
00:17:00.050 --> 00:17:18.000
فما هو سبب شرعيته؟ هل هو معلل او غير معقول العلة اولا ننبه على ما ذكره بعض العلماء من ان سبب ورود هذه السنة ان المنافقين كانوا يصلون وراء النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:17:18.350 --> 00:17:36.700
وكانوا يضعون اصنامهم تحت اباطهم فامر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يرفعوا ايديهم حتى تنكشف ينكشف حال المنافقين وهذا الكلام والزعم لا اصل له. ولا يعرف شيء يثبته

42
00:17:36.850 --> 00:18:01.700
من الروايات الصحيحة ولذلك رده الائمة وبينوا بطلانه ونبه السفاريني رحمه الله في شرحه على العمدة انه زعم وباطل لا اصل له   اما كلام اهل العلم فالمروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال في رفع اليدين كما روى الحافظ

43
00:18:02.300 --> 00:18:19.350
ابن عبد البر عنه في التمهيد انه قال عن رفع اليدين في الصلاة انه زينة الصلاة زينة يتزين بها المسلم في صلاته وهذا قول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما

44
00:18:19.450 --> 00:18:37.000
وقال طائفة من ائمة السلف والتابعين انه من تمام الصلاة ونبه عليه الامام احمد رحمه الله ان من رفع يديه تمت صلاته على الافضل والاكمل من السنن واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:18:37.400 --> 00:19:04.100
ثم اختلفوا فيه هل هو معلن او غير معلل قال بعض العلماء انه تعبدي اي امرنا برفع اليدين ولا نعقل ولا تعقل العلة. وبناء على ذلك نكف عن البحث العلة في هذا الامر وهذا اختيار طائفة من العلماء وهو الذي تطمئن اليه نفسي والعلم عند الله انه امر

46
00:19:04.100 --> 00:19:30.600
تعبدي يتوقف في بيان حقيقة بتعليله اما ما ذكروه من التعليل فقال بعض العلماء ان رفع اليدين في الصلاة استسلام وانقياد لله عز وجل  فكان من عادة العرب انهم اذا رأوا العدو وخافوا منه وتمكن منهم العدو رفعوا ايديهم مستسلمين

47
00:19:30.750 --> 00:19:53.750
وهو اذا وقف بين يدي الله صار هذا شعار الاستسلام فاذا وقف بين يدي الله رفع هذا الشعار اذعانا واستسلاما لله عز وجل وانقيادا له بالعبودية الخالصة جل جلاله وقال بعض العلماء انه اعراظ واختلفوا قال بعظهم هو اعراظ عن الدنيا

48
00:19:54.000 --> 00:20:10.850
وقال بعضهم واعراض عن تعظيم غير الله الى تعظيم الله ولذلك يقول بعده الله اكبر ما معنى الاعراب؟ الاعراض الانسان كان من عادة الناس وهذا معروف ان الانسان اذا ذكر له شيء

49
00:20:11.200 --> 00:20:34.400
واراد ان يعرب عن عدم قبوله وان يبين الاعراض عنه بالفعل فعل بيديه هكذا يقول له كذا وكذا فيقول هكذا يعني انه لا شيء وكأنه يرمي بيديه معرضا عن الدنيا مقبلا على الله في عرض بالفعل ويعظم الله عز وجل بالقول فهذا من التعليل الذي

50
00:20:34.400 --> 00:20:57.000
هو الذي جعل كما سيأتي بعض ائمة الحنفية رحمهم الله يجعله مبنيا على النفي والاثبات انهم قالوا ان التوحيد قائم على النفي والاثبات فهو بفعله اي برفعه لليدين ينفي غير الله وتعظيم غير الله وبالقول يثبت التعظيم

51
00:20:57.000 --> 00:21:17.000
لله وحده لا شريك له. والتوحيد قائم على هذين الاصلين النفي والاثبات. ولذلك في مذهبهم ان الرفع يسبق التكبير لان النفي في شهادة التوحيد مقدم على الاثبات. فهذا احد الاوجه الذي ذكرها بعض ائمة الحنفية وبعض الحنابلة رحمة الله على

52
00:21:17.000 --> 00:21:44.050
وايا ما كان فالذي يظهر والعلم عند الله انه امر تعبدي امر المسلم في حال وقوفه بين يدي الله ان يرفع يديه ذلك اجتمع استفتاح الصلاة الباطن والظاهر ولذلك هذه العبادة جمع فيها ما لم يجمع في غيرها. فالباطن نية الصلاة ونية الاخلاص والتقرب لله عز وجل

53
00:21:44.100 --> 00:22:04.100
والظاهر يشتمل عند العلماء على قول وفعل. فالقول هو التكبير والفعل هو رفع اليدين. ولذلك قالوا قال الامام الشافعي لما ارادوا اختباره في مسجد الكوفة حينما قدم على العراق وارادوا ان يعلموا هل هو من اهل العلم؟ قالوا له

54
00:22:04.100 --> 00:22:29.850
تدخل في صلاتك قال بفرظين وسنة واراد بالفرظين النية في الباطن والتكبير تكبيرة الاحرام في الظاهر قول والسنة هي رفع اليدين جمع الله عز وجل في هذه العبادة في استفتاحها بين الباطن وهو النية والظاهر وهو القول

55
00:22:29.850 --> 00:22:49.150
والعمل وهو رفع اليدين هذه هذا هو محصل ما يقال في سبب مشروعية رفع اليدين. وان الذي يظهر والعلم عند الله انه امر تعبدي المسألة الثالثة في فضل رفع اليدين في الصلاة وثوابه

56
00:22:49.350 --> 00:23:04.650
ورد عن عقبة ابن عامر البدري كما روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد وغيره في الدار القطري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه في كل اصبع من اصابع اليدين حسنة

57
00:23:04.800 --> 00:23:21.100
اذا رفع يديه كانت له عشر حسنات في كل رفع عشر حسنات وهذا الاثر عن عقبة بن عامر ذهب طائفة من اهل العلم انه موقوف يأخذ حكم المرفوع. لان مثله

58
00:23:21.100 --> 00:23:50.750
لا يقال بالرأي امور الثواب وتحديد الثواب في العبادات امور توقيفية. ولذلك اذا قال بها الصحابي تكون موقوفة لفظا مرفوعة تكون موقوفة لفظا مرفوعة حكما كما اشار الى ذلك بعض الائمة ومن المتأخرين الامام الشوكاني رحمه الله وارتضاه ان هذا القول له حكم الرفع لانه امر

59
00:23:50.750 --> 00:24:11.900
ولا يقوله عقبة من نفسه لا مدخل للاجتهاد فيه. فاذا رفع في تكبيرة الاحرام كانت له عشر حسنات  واذا رفع في تكبيرة الركوع فله عشر وفي تكبيرة الرفع عشر وعند قيامه الى الثالث عشر هذه اربعون حسنة تكون

60
00:24:11.900 --> 00:24:39.650
في هذه السنة وحدها وفضل الله واسع ونسأل الله العظيم من واسع فضله المسألة الرابعة في حكم رفع اليدين في تكبيرة الاحرام. جماهير السلف والخلف والائمة رحمهم الله اه على ان رفع اليدين في تكبيرة الاحرام سنة وليس بواجب. يثاب فاعلها ويعاقب تاركها

61
00:24:39.650 --> 00:24:57.450
وان الدخول في الصلاة لا يتوقف على رفع اليدين فلو انك دخلت في الصلاة كأن يكون الانسان يخاف من عدو او يخاف من احد يؤذيه اذا كبر وصلى فامتنع رفع يديه وقال الله اكبر

62
00:24:57.500 --> 00:25:23.900
فانه تنعقد صلاته. لان الصلاة تنعقد بالنية وبالتكبير. كما تقدم معنا بيانه وبيان دليله. واما الرفع فانه لا يتوقف عليه انعقاد الصلاة. الصلاة منعقدة بالفرظين النية وتكبيرة الاحرام اللفظ وذهب بعض ائمة السلف رحمهم الله الى القول بوجوب تكبيرة الاحرام رفع لتكبيرة الاحرام

63
00:25:24.100 --> 00:25:44.100
وهذا القول ممن قال به الحميدي شيخ الامام البخاري رحمهم الله وقال به ايضا الاوزاعي يحكى عن الاوزاعي فقيه الشام وقال به ايضا بعض اهل الظاهر كالامام ابن الحزم حتى ان بعضهم بالغ وقال ان رفع اليدين في تكبيرة الاحرام يعتبر ركن

64
00:25:44.100 --> 00:26:04.100
من اركان الصلاة ولا تنعقد الصلاة ولا تصح الا به وحجتهم جميعا قوله عليه الصلاة والسلام في حديث مالك ابن الحويرث في صحيح البخاري عنه رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وصلوا كما رأيتموه

65
00:26:04.100 --> 00:26:20.900
اني اصلي قالوا هذا امر يدل على ان ما فعله عليه الصلاة والسلام. ومنه رفع اليدين انه واجب. واجيب عن هذا بان صلى الله عليه وسلم لم يأمر به المسيء صلاته

66
00:26:20.950 --> 00:26:37.850
ولو كان ركنا من اركان الصلاة لا تنعقد الصلاة الا به لامره به عليه الصلاة والسلام فدل على انه ليس بلازم من وليس بفرظ وانه سنة مستحبة اه المسألة الرابعة

67
00:26:39.100 --> 00:27:05.600
المسألة الرابعة من اهم المسألة الرابعة متى الخامسة المسألة الخامسة وانت لا تحسن حساب الخامسة معي ولا هذا من طمع اهل العلم ينقصون المسائل حتى تكثر المسألة الخامسة متى يبدأ رفع اليدين؟ هل يبدأ بابتداء التكبير

68
00:27:06.350 --> 00:27:32.300
ويكون مقارنا للتكبير ام انه يبدأ بعد التكبير وجهان لاهل العلم رحمهم الله جمهور العلماء على ان السنة والافضل في تكبيرة الاحرام في الرفع لتكبير الاحرام وكذلك بقية التكبيرات ان يكون القول وهو التكبير مقارنا للفعل وهو الرفع

69
00:27:32.600 --> 00:27:55.850
سيبدأ الرفع مع ابتداء التكبير. وينتهي مع انتهائه. هذا مذهب الجمهور في المشهور وهذا هو الافظل. وترجم له الامام البخاري في صحيحه لقول عبد الله ابن عمر كما في الصحيحين حين يكبر انه رفع يديه حذو منكبي حين كان يرفع يديه حذو منكبيه حين

70
00:27:55.850 --> 00:28:25.050
كبروا اي تكبيرة الاحرام فحين اي عند الابتداء. وقال الامام البخاري سواء اي انه يستوي التكبير القول مع الفعل وهذا له فوائد منها ان الفعل يستغرق بالقول بالذكر ومنها انه لو كان اماما لم يسبقه المأموم. لان من المأمومين من يرى الامام ولا يسمع صوته

71
00:28:25.450 --> 00:28:45.050
فمن به صمم فانه يرى الامام ولا يسمع صوته ومنهم من يسمع صوته ولا يرى شخصه الاعمى فانه يسمع صوته ولا يرى شخصه ومن كان بعيدا في اطراف الصفوف او في اواخر الصفوف فانه يرى الامام ولا يسمع صوته

72
00:28:45.050 --> 00:29:05.050
فاذا اجتمع القول والفعل امن من السبق. ولما كان الامام مجعولا في الصلاة على الصفة الكاملة فان الاغلب ان هذا هو لانه ارفق بالمأمومين. وذهب الحنفية رحمهم الله وقال بقولهم بعض اهل العلم حتى ترجم له الامام النسائي

73
00:29:05.050 --> 00:29:33.000
رحمه الله في سننه وهذا مما كانوا يردون به على ان الامام النسائي كان شافعي المذهب وقالوا انه اختار قول الحنفية رحمهم الله ان انه يبدأ برفع اليدين ثم يكبر فاذا استتم الرفع يبدأ بعد ذلك التكبير. فاولا يرفع يديه. ثم يبدأ التكبير ويظعهما. فهذا القول

74
00:29:33.000 --> 00:29:51.250
اه ثبتت في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر في صحيح مسلم ومذهب الجمهور الخلاف في الافضلية يعني لو انه سبق فعله وهو الرفع تكبيره وهو القول

75
00:29:51.250 --> 00:30:13.200
وسبق فعله قوله او اقترن كله خلاف الظلية هل الافضل هذا او هذا؟ ولا شك ان القول بالمقارنة اقوى اسنادا لانه عن مما اتفق عليه الشيخان وثبتت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على اصح

76
00:30:13.400 --> 00:30:43.600
واقول اسانيد بخلاف الرواية الاخرى فيعمل بها. وهو الارجح في نظري انه افظل واكمل ان يكون تكبيره مقارنا هذا بالنسبة لابتداء التكبير واما بالنسبة المسألة السابعة السادسة وهي آآ حد الرفع لليدين. هل هو الى الصدر

77
00:30:44.150 --> 00:30:59.300
ام هو الى المنكبين؟ ام هو الى فروع الاذنين ثلاثة اوجه لاهل العلم هل يرفع الى صدره؟ يكون الرفع الى حد الصدر موازيا للصدر؟ ام يكون الى المنكب؟ لان المنكب هو المفسد

78
00:30:59.300 --> 00:31:25.950
الذي يجمع العضد بالكتف المفصل العضد مع الكتف فهذا الموضع يحاذي به كفيه؟ ام انه يحاذي فروع اذنيه؟ فيرفع اكثر ويحاذي فروع الاذنين. فيكون ابهامه محاذيا لفروع اذنيه هذه كلها اوجه لاهل العلم

79
00:31:26.250 --> 00:31:46.900
الوجه الاول انه الى الصدر اظعفها ولذلك قال عنه الامام بعض الائمة انه ليس بشيء. لان الرواية فيه ليست ثابتة ولا صحيحة الوجهة الثانية انه الى المنكب هذا ثابت في الصحيحين. وعليه جمهور العلماء والائمة رحمهم الله

80
00:31:47.000 --> 00:32:01.650
وانه الى فروع الاذنين ايضا ثابت. الصحيح انه عليه الصلاة والسلام الاول الى المنكبين حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الثاني من حديث وائل بن حجر وكذلك حديث

81
00:32:01.700 --> 00:32:21.750
ابي حميد الساعدي ولذلك العلماء رحمهم الله منهم من قال ان هذا ليس باختلاف فجمع بين هذه الاحاديث بانه يكون طرف الكف موازيا للمنكب. وحينئذ يكون محاذيا للمنكب. فاذا فاذا

82
00:32:21.750 --> 00:32:41.750
هذا طرف الكف المنكب فانه حينئذ تكون يكون الابهام موازيا لفروع اذنيه وهذا يختار الامام الشافعي وايضا آآ طائفة من محققي المذهب الحنبلي ايضا يميلون اليه وهو الارجح فيكون في جمع بين الروايات

83
00:32:41.750 --> 00:33:04.350
الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اهل العلم من يفرق بين تكبيرة الاحرام وبين تكبيرة الركوع والرفع من الركوع والقيام الى الثالثة يجعل تكبيرة الاحرام ارفع ثم تكبيرة الركوع والرفع اقل واخفض قليلا منها وهذا استحبه طائفة من اهل العلم

84
00:33:04.350 --> 00:33:35.400
رحمهم الله المسألة السابعة ما هي صفة اصابع اليدين ما هي الصفة التي تكون عليها اصابع اليدين حال رفعهما في في الصلاة هل تكون اصابع اليدين مقبوضة؟ يقبض اصابعه ويحنيها. طبعا القبض الكامل هذا لم يقل به احد. لكن مقبوضة

85
00:33:35.400 --> 00:33:55.150
بمعنى منحية مقوسة ام انها تكون ممدودة اصح القولين وهو قول الجماهير انها تكون ممدودة وذلك لثبوت ذلك في السنة الصحيحة عن ابي هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي اخرجه ابي داود والترمذي وصححه

86
00:33:55.150 --> 00:34:09.600
النبي صلى الله انه كانت اصابع النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه. ومد ان اصابعه عليه الصلاة والسلام كانت ممدودة في حال رفع اليدين وهذه الصفة اذا قلنا انه يمد الاصابع

87
00:34:09.800 --> 00:34:33.400
فهل يفرج بينها؟ او تكون مضمومة؟ هل يفرج بين الاصابع اذا مدها ام انها تكون اه ملتصقة وجهان للعلماء رحمهم الله الحقيقة القول بالالتصاق اقرب في الاستقبال لان المراد من كونها تكون ممدودة

88
00:34:33.400 --> 00:34:57.550
مثل حال السجود انه يستقبل بها القبلة كاملة بخلاف التفريق فهذا اضعف في الاستقبال وان كان فيه استقبال لكن الذي استحبه طائفة انها تكون ملتصقة فان هذا ابلغ في استقبال استقبال القبلة في حال التكبير. اخذ من المد انه يكون المراد به الاستقبال وعليه تكون

89
00:34:57.550 --> 00:35:40.700
اصابع ملتصقة غير مفرقة وهذا كله على الندب والاستحباب وليس على الحكم والايجاب المسألة التاسعة الثامنة وهي  النسخة الثامنة وهي وضع الكفين ما هي     النسخة الثامنة قلنا ان في السنة المسألة الثامنة بالنسبة لاستقبال القبلة في وضع الكفين انهما يكون مستقبل بهما القبلة. ولا يكونان منحرفان منحرفان

90
00:35:40.700 --> 00:35:58.700
عن القبلة. ان البعض اذا كبر يفعل هكذا يجعل باطن الكفين الى الوجه ولكن السنة ان يجعلهما الى القبلة حتى يستتم استقبال القبلة. ووجه ذلك لماذا نقول تكون الاصابع ويكون الجسد كله للقبلة

91
00:35:58.700 --> 00:36:21.150
لان الله امر باستقبال القبلة بلوا وجوهكم شطر المسجد الحرام. والوجه المراد به الذات من باب اطلاق الجزء وارادة الكل. فالمراد ان يكون بكله مستقبلا القبلة وعليه فانه تكون اليد تكون اليدين قد استقبل بهما القبلة استقبالا

92
00:36:21.150 --> 00:36:48.200
اه تاما اه كاملا المسألة التاسعة هل يشرع رفع اليدين في حال التكبير للركوع اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين القول الاول انه يسن رفع اليدين في حال التكبير للركوع

93
00:36:48.700 --> 00:37:14.150
وهذا القول قال به من الصحابة جابر ابن عبد الله وابو هريرة وابو اسيد الساعدي وانس بن مالك وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عباس وعبدالله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص

94
00:37:14.800 --> 00:37:34.000
وهو قول طائفة من ائمة التابعين قال به نافع مولى عبد الله ابن عمر وسام ابن عبد الله ابن عمر وسعيد ابن جبير ومجاهد وطاووس بن كيسان وعطاء من تلامذة ابن عباس

95
00:37:34.250 --> 00:38:00.950
وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة الظاهرية واهل الحديث رحمة الله على الجميع ان السنة لمن اراد ان يكبر للركوع ان يرفع يديه القول الثاني انه لا يشرع رفع اليدين عند التكبير للركوع

96
00:38:01.550 --> 00:38:24.400
في حالة تكبير للركوع وهذا القول هو قول الامام ابي حنيفة وقال به ابن ابي ليلى وقول اصحاب الرأي رحمة الله على الجميع. يقولون ان انه لا يشرع رفع اليدين في حال التكبير للركوع

97
00:38:24.700 --> 00:38:45.000
استدل الجمهور رحمهم الله على مذهبهم بالاحاديث الصحيحة التي تقدمت الاشارة اليها منها حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه

98
00:38:45.500 --> 00:39:13.100
اذا اراد ان يركع ويرفع يديه بعد ان يرفع من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده وقلنا ان هذا الحديث اتفق عليه الشيخان رحمهما الله ووجه الدلالة منه ظاهر. حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في حال الركوع وفي حال الرفع من الركوع

99
00:39:13.450 --> 00:39:30.550
دل على ان الرفع في هذين الموضعين سنة. وليس بمنسوخ ومثل هذا الحديث حديث مالك ابن الحويرث ايضا في الصحيحين عنه رضي الله عنه وارضاه ووجه الدلالة مثل ما تقدم من حديث ابن عمر

100
00:39:30.550 --> 00:39:44.650
وكذلك حديث علي ابن ابي طالب في السنن وحديث ابي حميد الساعدي في صحيح البخاري وغيره وكذلك ايضا حديث علي ابن ابي طالب في السنن وحديث انس ابن مالك وغيرها من الاحاديث

101
00:39:45.500 --> 00:40:05.650
فاثبتت ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه للركوع ورفع يديه في حال الرفع من الركوع القول الثاني استدل اصحابه في حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

102
00:40:05.850 --> 00:40:29.300
ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس بهم. اسكنوا في الصلاة هذا الحديث ثابت في الصحيح في صحيح مسلم وهذا الحديث ينبغي بيان حقيقته هو في الاصل ان الصحابة رظوان الله عليهم

103
00:40:29.450 --> 00:40:52.500
كانوا اذا تشهدوا التشهد الاخير وارادوا ان يخرجوا من الصلاة سلم بعضهم على بعض واشار بعضهم بالسلام فيسلم على من بحذاء يسلم على البعيد وهكذا وقال عليه الصلاة والسلام ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس بهم. اسكنوا في الصلاة فنسخ هذا

104
00:40:52.750 --> 00:41:17.500
واصبح قول المصلي السلام عليكم. في حال التسليم من الصلاة مجزئا عن التسليم عن الكل ولذلك كره بعض العلماء بعد الصلاة ان يسلم الناس بعضهم على بعض لان نفس تسليم الصلاة تسليم. انت حينما تقول السلام عليكم ولذلك في مذهب مالك وطائفة من السلف انك كالتسليم واحد

105
00:41:17.500 --> 00:41:37.500
ويسلم تسليمة واحدة ثم يلتفت عن يمينه فالذي عن عن يساره يرد الذي سلم عليه عن يمينه ويكون قد سلم عن الذي عن يمينه وهذا مذهب طائفة من العلماء رحمهم الله ان التسليم في الصلاة يشرع رده فالمقصود انه نسخ هذا

106
00:41:37.500 --> 00:41:53.250
في الحنفية رحمهم الله لا يستدلون بالسبب ولا يستدلون بسبب ورود الحديث من اجل النبي هم يقولون قوله عليه الصلاة والسلام اسكنوا في الصلاة اصل عام يمنع من حركة كلها في الصلاة

107
00:41:54.300 --> 00:42:15.500
يرون ان هذا الرفع كان في اول الامر مثل رفع الايدي للسلام ثم نسخ واصبحت الصلاة بالسكون والقرار والقنوت. وعدم الحركة هذا وجه استدلالهم رحمهم الله بهذا الحديث. ان الحديث دل على ان الاصل في المصلي الا يتحرك

108
00:42:15.650 --> 00:42:35.450
وان لا تكون منه اشارة بيد ولا بغيرها. فلا يرفع يدا ولا يحركها الا ما هو من اصل الصلاة ومن اصل فعل الصلاة وبناء على ذلك يكون رفع اليدين في الصلاة عندهم منسوخا وقد نسخه هذا الحديث الذي ثبت في صحيح

109
00:42:35.450 --> 00:42:56.550
كذلك ايضا استدلوا بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه صلى ولم يرفع يديه في غير تكبيرة احرام وحديث رواه ابو داوود وظعف اسناده ومن العلماء من حسنه انه قال لاصلين بكم صلاة رسول الله

110
00:42:56.550 --> 00:43:12.550
صلى الله عليه وسلم فصلى ولم يرفع يديه الا في تكبيرة الاحرام ومن المعلوم ان الحنفي رحمهم الله يوافقون على ان رفع اليدين في تكبيرة الاحرام ليس فيه اشكال عندهم. ولذلك صلى عبد

111
00:43:12.550 --> 00:43:29.500
ابن المبارك في القصة المشهورة من النكت واللطائف انه صلى بجوار ابي حنيفة فلما رفع يديه في الركوع والرفع من الركوع والقيام للثالثة قال له ابو حنيفة ما لك ترفع يديك كانك تريد ان تطير

112
00:43:29.750 --> 00:43:51.150
وقال له ان كنت تطير في الاولى فانا اطير معك. وان كنت لا تطير في الاولى فانا غير طائر. ان هو لان الامام ابو حنيفة يرفع تكبيرة الاحرام فاذا كان رفع اليدين يعتبر طيرانا فحين اذ قال لو ساعطي هذا انا طائر معك. فلا تعتب علي شيئا تفعله

113
00:43:51.750 --> 00:44:11.450
فالشاهد من هذا انهم يسلمون ان رفع اليدين في تكبيرة الاحرام لا اشكال فيه. انما الاشكال فقط في رفع آآ في غير تكبيرة الاحرام يرون كذلك ايضا جاء في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عند ابي داود وابن ماجة

114
00:44:11.900 --> 00:44:31.900
ومن رواية يزيد ابن ابي زياد وفيه كلام حيث تغير في اخر اه تغير حفظه في اخر عمره وذكر سفيان في رواية انه لعله لقن في هذا الحديث آآ ذكر آآ انه رفع يديه بصفة صلاة النبي صلى الله

115
00:44:31.900 --> 00:44:54.300
وسلم انه رفع يديه في تكبيرة الاحرام ولم يعد اي لم يرفعها بعد ذلك اي لم يعد الى الرفع في غير تكبيرة الاحرام وزيادة ولم يعد قيل انه لقنها. ولذلك ردها طائفة من ائمة الحديث رحمه الله. وطعنوا في استدلالهم بهذا الحديث

116
00:44:54.600 --> 00:45:19.700
وبناء على ذلك يترجح القول قائل بان رفع اليدين للركوع والرفع من الركوع سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه يشرع آآ فعلها واما حديث ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خير شمس بهم فقد بينا تبين ان الاصل فيه

117
00:45:19.700 --> 00:45:43.550
ان قلنا انه عام فاحاديثنا مخصصة لهذا العموم. حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه بدليل انهم يقولون برفع اليدين في تكبيرة الاحرام ويلزمهم على هذا الاصل ارادوا ان يطبقوه آآ في الرفع للركوع والرفع من الركوع ان يلزمه ان لا يرفعوا في تكبيرة الاحرام

118
00:45:43.550 --> 00:46:03.550
قالوا في تكبيرة الاحرام ان هذا مخصص فمعناه انه نص عام قد دخله التخصيص وهم يسلمون بخصوصه في خصوص مسألة الرفع. وهذا سيقوي مذهب الجمهور انها سنة ثابتة. واما ما ورد عن ابن مسعود فعلى القول بتحسينه وثبوته فانه يجاب عنه بان ابن مسعود

119
00:46:03.550 --> 00:46:23.550
رضي الله عنه خفيت عليه بعض السنن. وهذا الجواب اختاره شيخ الاسلام رحمه الله مال اليه. ولذلك كان رضي الله عنه يصلي الصلاة المكية وكان يطبق وخفي عنه نصف التطبيق في الركوع ونحو ذلك من الامور التي كان رضي الله عنه وارضاه

120
00:46:23.550 --> 00:46:43.850
يفعلها وعليه فانه يكون القول بثبوت هذه السنة اقوى ومن المرجحات اننا لو سلمنا احاديث الجمهور ينظر اليها اولا اقوى من جهة السند فهي مما اتفق عليه الشيخان وثانيا انها احاديث مثبتة

121
00:46:43.950 --> 00:47:03.950
واحاديث الحنفية رحمهم الله نافية والقاعدة ان المثبت مقدم على النافي فتترجح من هذا الوجه ويقوى القول بسنية رفع اليدين للركوع ورفع اليدين الرفع من الركوع على الصفة التي وردت في

122
00:47:03.950 --> 00:47:27.700
حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما المسألة العاشرة هل يشرع رفع اليدين اه بعد القيام عند الاستتمام قائما في الثالثة اي بعد التشهد الاوسط ثبتت بهذا سنتان صحيحتان الاولى من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهي اصلها في البخاري وهي زيادة ثقة وزيادة الثقة

123
00:47:27.700 --> 00:47:52.650
مقبولة وكذلك ايضا في السنن من حديث ابي حميد الساعدي رضي الله عنه وارضاه. وسندها صحيح ولذلك اه مذهب الشافعية محقق الشافعية انها مسنونة حتى ذكر الامام ابن دقيق ان الامام الشافعي لم يذكرها لكنه قال اذا صح الحديث

124
00:47:52.750 --> 00:48:07.300
وهو مذهبي وقد صحت الاحاديث بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية حديث ابن عمر في صحيح البخاري وكذلك كحديث ابي حميد الساعدي رضي الله عن الجميع

125
00:48:07.350 --> 00:48:32.850
وعليه فقد قال المحققون وافادوا انها آآ انها سنة على مذهب على اصل الشافعي. الا ان الامام النووي رحمه الله في الروضة جزم بكونها منصوصا عليها عن الامام الشافعي يتعقبه الحافظ ابن حجر رحمه الله بان الامام الشافعي رحمه الله لم ينص على سنية رفع اليدين عند القيام

126
00:48:32.850 --> 00:48:59.300
الى الثالثة وانما هو كما ذكرنا مذهب المحققين من اصحابه على اصله في قبول السنة والعمل بها وعليه فمذهبهم على الاصل الذي قرره انها سنة ومن اصحاب الامام الشافعي من قال انها غير مستحبة. واما الحنابلة رحمهم الله كثير منهم نص على انها

127
00:48:59.300 --> 00:49:19.300
لثبوت الحديث بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لما استتم قائما بعد قيامه من التشهد رفع يديه صلوات الله وسلامه عليه. والرفع يكون بعد الاستتمام قائما لانه حينئذ يكون قد دخل في الركن

128
00:49:20.100 --> 00:49:45.100
وبناء على ذلك الرفع انما هو لركن القيام ولذلك يسن والرواية فيه الصحيحة انه بعد ان استتم قائما ورفع يديه. فهذه هي السنة في بعض الروايات وفيها لم تقل من كلام انه رفع وهو جالس ولكن الاقوى انه يرفع وهو قائم. فان رفع المصلي وهو جالس

129
00:49:45.100 --> 00:50:10.750
ثبوت هذه السنة فلا ينكر عليه. لانه له وجه من السنة وفيه رواية فلا ينكر عليه ولكن الاقوى سندا ومتنا من جهة النظر ومن جهة المعقول آآ انه يرفع يديه بعد ان يستتم قائما ويدخل في الركن اعني ركن الركعة الثالثة وهو ركن

130
00:50:10.750 --> 00:50:36.050
القيام فابتداؤه يكون برفع اليدين هذا بالنسبة للمشهورات المسائل التي تتعلق اه برفع اليدين في الصلاة نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يغفر لنا ما كان من الزلل والخلل. انه سميع مجيب

131
00:50:36.200 --> 00:50:47.100
سيكون ان شاء الله درسنا القادم في مسائل دعاء الاستفتاح واستفتاح الصلاة باذن الله تعالى آآ في حين نكمل