﻿1
00:00:26.250 --> 00:04:58.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقكم لما يحب ويرظى وان يجعل اعمالنا واياكم فيما يؤدي الى فضل الله ورضاه

2
00:04:58.900 --> 00:05:29.600
بعد اتحدثوا في هذا اليوم تكملة بما كنا نتحدث عنه في تخريج الفروع الفقهية على الاصول حديثي في هذا اليوم عن علاقة هذا التخريج بلغة العرب  ما مدى تأثير اللغة العربية

3
00:05:29.850 --> 00:06:05.300
باستخراج الاحكام من الادلة حتى نصل الى الاحكام في الفروع الفقهية  قد اعتنى بعض اهل العلم بالتأليف في هذا الباب ووضعوا فيه مؤلفات متعددة من تلك المؤلفات كتاب زينة العرائس

4
00:06:05.550 --> 00:06:40.100
في الطرف والنفائس تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية لابن المبرد والكواكب الدراري  اه كتاب الصعقة الغضبية للطوفي  الناظر بي ما يتعلق بالنصوص الشرعية يجد انه لا يمكن ان تعرف الاحكام

5
00:06:40.400 --> 00:07:02.800
الا ان يكون للغة مدخل في ذلك وذلك ان القرآن عربي كما قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون قال في الاية الاخرى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

6
00:07:02.900 --> 00:07:25.200
وقال تعالى بلسان عربي مبين بنصوص متعددة تثبت ان هذا القرآن قرآن او كتاب عربي وما وجد عند اهل العلم من الكلام في مسألة هل في القرآن الفاظ بغير العربية

7
00:07:25.400 --> 00:07:51.750
حيث رأى طائفة ان هناك الفاظا وردت في القرآن ليست من الفاظ العرب ويمثلون له بمثل لفظة مشكاة قالوا هي حبشية وبلفظة بستان فارسية الى غير ذلك من آآ الالفاظ غير العربية

8
00:07:51.950 --> 00:08:18.850
ولكن الناظر في هذه الالفاظ يجد ان هذه الالفاظ وان كان اصلها غير عربي الا انها دخلت في في كلام العرب لانهم تحدثوا بها وادخلوها في قواعدهم وفي كلامهم وركبوها على وفق الاوزان التي يتكلمون بها فاصبحت من

9
00:08:18.850 --> 00:08:43.800
العربي واذا تقرر هذا فان السنة كذلك عربية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من اهل العربية ولم يكن يتحدث بلغة اخرى غير اللغة في العربية وبالتالي فان من اراد فهم كلام

10
00:08:43.950 --> 00:09:09.450
كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يجعل القواعد العربية بين عينيه حتى يتمكنا من فهم الفاظ آآ الكتابي والسنة وهنا مسائل آآ ينبغي ان نتحدث عنها. اول ذلك مسألة

11
00:09:09.550 --> 00:09:34.200
بناء القواعد الاصولية على اللغة العربية فان القواعد الاصولية التي يتم بها الفهم والاستنباط قد بنيت على لغة العرب ولذلك نجد ان كثيرا من المباحث الاصولية لها تعلق لغوي ونجد ان علماء الاصول

12
00:09:34.200 --> 00:10:06.200
يستدلون على تلك القواعد بلغة العرب  حينئذ نعلم ان اللغة العربية مصدر من مصادر القواعد وانها اساس من آآ اسسه. فكثير من القواعد انما بنيت على لغة العرب ولذا نجد انها الناس يستدلون

13
00:10:06.250 --> 00:10:31.950
بلغة العرب في عدد من المواطن انظر مثلا في قاعدة هل الامر يفيد الوجوب؟ قالوا بان العرب يفهمون من الاوامر الوجوب ولذا يسمون مخالف الامر عاصيا. ولا يرون بأسا من الحاق اللوم والعتاب

14
00:10:31.950 --> 00:11:03.400
عقاب به وهذا اخذوه من طريقة العرب في كلامهم والفاظهم وهكذا نجد ان الاستدلال باللغة هو الاصل ولا يترك هذا الاستدلال اللغوي الا اذا قام دليل اقوى منه ولذا لما استدل ابن عباس في قوله تعالى وان كان له اخوة

15
00:11:03.450 --> 00:11:36.700
فلانه السدس قال ليس الاخوان باخوة في لغتك ولا لغة قومك فهنا استدل عليه بلغة العرب ورد عليه بان هناك مدلول بان هناك مدلولا لغويا قد جاء وبالتالي اصبح هذا المدلول اللغوي هذا المدلول الشرعي يغلب على المدلول اللغوي

16
00:11:36.950 --> 00:12:06.750
اذا تقرر هذا فان من القواعد التي ينطلق منها في تفسير الالفاظ ان اللفظ القرآني او النبوي نحاول ان نفسره بحسب المصطلح الشرعي. فان لم يمكن ذلك ردعنا فيه الى الدلالة اللغوية. فان لم يوجد دلالة لغوية توضح المراد به رجعنا الى

17
00:12:06.750 --> 00:12:40.000
ها اعراف الناس وما اعتادوا عليه من تفسير مثل ذلك اللفظ وبالتالي نعلم ان قول من قال بنفي الحقيقة الشرعية وانه لا يوجد حقيقة شرعية كما نسب لذلك الى قاضي ابي بكر الباقلاني قول لا يتوافق مع ظواهر النصوص ودلالات اه

18
00:12:40.000 --> 00:13:15.250
الكلام العربي ولذا نجد ان كثيرا من الكلمات والالفاظ العربية استعملها الشرع في في معان ده ده مرة ينقل ذلك المعنى ومرة يقوم اه تخصيصه وتقييده بعدد من التقييدات ولذا نجد ان مثلا آآ عدد من الالفاظ اللغوية انتقلت لان يكون معها او لها

19
00:13:15.250 --> 00:13:45.250
عن اه شرعية اصطلاحية ومن هذا مثلا لفظة الزكاة فانها في لغة العرب تعني الطهارة وانما فجاء الشرع وبين ان المراد بها استخراج جزء من المال تحقه على صفة معلومة في وقت معلوم. فحينئذ تصرف الشارع في هذا

20
00:13:45.250 --> 00:14:11.500
وهكذا نجد ان هناك مصطلحات كثيرة قيدها الشارع او خصصها ونقلها من معنى الى معنى اخر وبالتالي تقدم الحقائق الشرعية على الحقائق اللغوية وهذا بمثابة الامر المستقر عند علماء الشريعة ولذا نجد ان

21
00:14:11.650 --> 00:14:33.200
كثيرا من الالفاظ التي فسرها الشارع يجب البقاء على التفسير الشرعي. وما لم يفسره الشارع فاننا نفسره وبحسب المدلول آآ اللغوي ولذا فان الاستفادة من لغة العرب تكون على انحاء متعددة

22
00:14:33.250 --> 00:14:57.100
النحو الاول فيما يتعلق تفسير الالفاظ فان الالفاظ القرآنية والنبوية اه تحت اجوا الى من يبين المراد منها ومن ثم نرجع الى لغة العرب لمعرفة المراد بهذه الكلمات الواردة في الكتاب والسنة

23
00:14:57.100 --> 00:15:21.700
مما لم يرد له تحديد معنى فيهما ومن امثلة هذا مثلا في قول الله عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. فالادناء هنا نحتاج الى معرفته. ولن نتمكن من معرفته الا

24
00:15:21.700 --> 00:15:49.250
جعل لغة العرب وهكذا في قوله تعالى جلابيبهن فان الجلباب يحتاج الى تفسير وايظاح للمعنى المراد به. فنرجع الى لغة العرب فنأخذ من ذلك حكما متعلقا بهذا الامر في تفسير

25
00:15:49.250 --> 00:16:15.850
وبيان المقصود من هذا الخطاب الشرعي وكثير من الاوامر تحتاج الى ان نتفهم المعنى المقصود بذلك الامر وهكذا في الاخبار. وكم من مرة وقع لبس بسبب تفسير بعض الاشخاص آآ الفاظ

26
00:16:15.850 --> 00:16:44.100
والفاظ السنة بغير المدلول اللغوي وقد اعتنى علماء اللغة بكتابة المعاجم التي توضح المعاني المرادة من الالفاظ ليكون الانسان على بينة من معاني ذلك اللفظ ومن اشهر من الف في ذلك ابن منظور في لسان العرب

27
00:16:44.150 --> 00:17:11.850
وآآ ايظا الف آآ الفيروزبادي في القاموس والف الجوهري في الصحاح والف جماعة كابن فارس معجم مقاييس اللغة والازهري في تهذيب اللغة وجماعة ممن كتب في بيان معاني الالفاظ اللغوية

28
00:17:12.800 --> 00:17:42.400
فهذا طريق من طرق آآ تفسير الالفاظ ويترتب عليه مسائل فقهية تخرج على تلك الدلالة اللغوية متعلقة بمعاني الالفاظ واتظاح المراد آآ منها وكم من اية او حديث وقع الاختلاف في دلالتها. وبالتالي وقع الاختلاف

29
00:17:42.400 --> 00:18:12.550
عدد من الاحكام الفقهية ومن امثلة آآ ذلك يعني ما ورد من النصوص في بيان معاني بعض الالفاظ التي آآ نحتاج الى معرفة دلالات ذلك لفظ سواء كان متفقا على او كان معناه معنى واحدا او كان له في اللغة معان متعددة

30
00:18:12.550 --> 00:18:36.400
بالتالي نحتاج الى تفسير ذلك اللفظ وعلى احد هذه المعاني بمعرفة راجحها من مرجوحها ومن امثلة ذلك في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. فان القرء قد يقع قد وقع الاختلاف فيه بين علماء

31
00:18:36.400 --> 00:19:09.450
فقال ابو حنيفة واحمد المراد الحيض. وقال مالك والشافعي المراد الاطهار وبالتالي نحتاج الى مراجعة الدلالة اللغوية لهذا اللفظ لمعرفة المراد منه. وما المقصود بهذا اللفظ وهكذا قد يقع الاختلاف في بعض المسائل نتيجة الاختلاف في تحديد المراد ببعض الالفاظ. انظر

32
00:19:09.450 --> 00:19:30.050
مثلا في حديث شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نجده من حر الشمس فلم يسكن فهذا الحديث قد استدل به طائفة على عدم استحباب الابراد بصلاة الظهر بتأخيرها عن

33
00:19:30.050 --> 00:19:57.300
اول وقتها حتى تنكسر سورة الحر  رد عليهم اخرون بان قالوا ان هذا الحديث كان المراد به حث اهل الايمان على القبر على اذى المشركين. فان اهل مكة كانوا يعذبون الصحابة رضوان الله عليهم

34
00:19:57.300 --> 00:20:24.900
وكانوا يأتون بهم في الحر الشديد ويقومون بتعذيبهم. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان اورد هذا الحديث ان من قبلكم كان يؤتى بالرجل فينشر من رأسه الى اخمص قدميه لا يرده ذلك عن دينه

35
00:20:25.050 --> 00:20:48.550
وبالتالي قالوا المراد بهذا اللفظ ليس آآ ترك الابراد بصلاة الظهر وانما المراد به معنى اخر هكذا هناك عدد من الالفاظ يقع التردد في ما يدخل فيها مع الاتفاق على اصل المعنى

36
00:20:48.600 --> 00:21:11.000
ومن امثلة ذلك مثلا في قوله جل وعلا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فان اصل التربص بالمكث في البيت لا اشكال فيه. وانما الاشكال في ما

37
00:21:11.000 --> 00:21:38.200
يفسر به هذا اللفظ يتربصون ولذا قال جماعة بمنعها من الخروج من منزلها واستدل بهذا اللفظ على وفق تفسيره اللغوي فهذا جانب من جوانب اثر الاختلاف اللغوي على الاختلاف بالاحكام الشرعية

38
00:21:38.250 --> 00:22:02.650
وهناك جانب اخر يتعلق دلالة اللفظ من جهة معناه على افراده. فانتم تعلمون انه قد وقع النزاع بين علماء اصول وغيرهم في اللغات. هل هي توقيفية او انها مما اصطلح عليه الناس

39
00:22:02.850 --> 00:22:32.850
ورتبوا على هذا عدد من آآ المسائل من ذلك انه اذا كانت اللغة توقيفية لم يجز لنا تغيير المصطلحات عن معانيها اللغوية لانها من عند الله جل وعلا. وان كانت اصطلاحية فكما اصطلح الاولون على معنى فانه لا مانع ان يغير المتأخرون اصطلاحهم فيجعل

40
00:22:32.850 --> 00:23:07.450
ذلك اللفظ دالا على معنى اخر ومن الامور التي تتعلق بهذا الباب الاختلاف في حروف المعاني وماذا تدل عليه مثلا في حرف او هل هو دائما للترتيب او انه في بعض المسائل يمكن ان يحمل على آآ مجرد آآ

41
00:23:07.700 --> 00:23:40.200
مجرد الجمع بان يعطف بين اه من عطف بينهم بهذا الحرف ومن امثلة هذا في تفسير قوله تعالى باية المحاربة آآ في قوله جل وعلا اه فاقتلوهم اه في قوله جل وعلا في اية انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض

42
00:23:40.200 --> 00:24:05.250
فساد ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض فهل هذه الاية تدل على الترتيب او التخيير. فقال جماعة كالامام مالك رحمه الله بانها تدل على التخيير. لان لفظة او في لغة العرب

43
00:24:05.250 --> 00:24:32.700
يراد بها التخيير. وقال اخرون بل المراد بها التنويع. بحيث يكون لكل نوع عقوبة خاصة به كما ورد عن ابن عباس رضي الله آآ عنهما فهذا اختلاف في حروف المعاني ترتب عليه اختلاف فقهي. ومن امثلة هذا في قوله تعالى فامسحوا

44
00:24:32.700 --> 00:24:58.650
وامسحوا برؤوسكم هل الباء للالصاق؟ او ان آآ الباء آآ التوسل وآآ بالتالي يترتب على ذلك هل يجب تعميم الرأس بالمسح في الوضوء او البعض هل هي للتبعيظ او للالصاق

45
00:24:59.200 --> 00:25:26.800
كذلك ايضا قد يكون للغة العربية تأثير من جهة بناء القواعد الاصولية على لغة العرب فان كثيرا من القواعد قد بنيت على اللغة العربية كما اشرت اليه سابقا. فدلالة الالفاظ بانواعها تبنى

46
00:25:26.800 --> 00:25:57.500
على اه اللفظ او المعاني والطرائق العربية في فهم الخطاب ولهذا نجد ان اهل العلم لا زالوا يستدلون بلغة العرب على تقرير قواعد اصولية متعلقة اه اه فهمي واستنباط الاحكام من الادلة. ومن امثلة ذلك مثلا في الفاظ اه العموم فان هذه

47
00:25:57.500 --> 00:26:21.700
قلنا بانها مفيدة للعموم من خلال معرفتنا بلغة العرب. فوجدنا ان ما ورد تخصيص او ما امكن ان يلحقه استثناء فانه مفيد للعموم. ولذا قالوا معيار العموم الاستثناء معيار العموم الاستثناء

48
00:26:21.900 --> 00:26:44.450
فحينئذ امكننا ان نعرف ان عددا من الالفاظ يدل على العموم فالفاظ العموم انما استفدناها من ذلك وهكذا في قواعد الفهم والاستنباط. يعني سبق قبل قليل ان ذكرت ان العرب يفهمون من

49
00:26:44.450 --> 00:27:04.450
تأمر الوجوب لكن متى يكون اللفظ امرا؟ هذا نحتاج فيه ايظا الى رجوع الى لغة يا رب فنجد ان العرب آآ يطلقون لفظة افعل يريدون الامر وكذلك يأتون بالفعل المضارع

50
00:27:04.450 --> 00:27:39.450
مسبوق باللام فيجعلونه دالا على الامر. وهكذا يأتون بالخبر الجازم في المستقبل ويريدون به الامر. وهكذا ايظا الفاظ الامر الصريحة مثل امركم وانتم مأمورون. ان الله يأمر بالعدل الايات من اين اخذنا كون تلك الصيغ دالة على الاوامر من لغة العرب

51
00:27:39.650 --> 00:28:13.700
وهكذا في ابواب دلالات المفهوم متى يكون دالا؟ ومتى لا يكون كذلك هكذا ايضا من العلوم اللغوية التي لها تأثير في تخريج الفروع على الاصول علم النحو. فانه يختلف حكم المسألة باختلاف اللفظ هل المراد به؟ هل هو مرفوع فيكون فاعلا؟ او هو

52
00:28:13.700 --> 00:28:43.700
منصوب فيكون مفعولا ويترتب على ذلك عدد من آآ الاحكام ومن امثلة هذا في قوله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد. فان هذه الاية هل يراد بها ان الكاتب والشهيد يمنعون من الحاق الظرر بغيرهم او ان المراد بهذه الاية انه لا يجوز الحاق

53
00:28:43.700 --> 00:29:10.350
الظرر بالكاتب والشهيد من اين نرجع في ذلك الى لغة العرب ولذا نجد اثر هذا في بعظ آآ القراءات في عدد من آآ الايات  فان الله جل وعلا قد انزل القرآن على سبعة احرف

54
00:29:10.400 --> 00:29:35.450
فمن هذه الاحرف ما يتعلق بالاختلاف في النحو مما يترتب عليه اختلاف في اه اه الاحكام اه الشرعية والفقهية هكذا ايضا من العلوم التي لها تأثير في هذا الباب ما يتعلق بعلوم البلاغة

55
00:29:35.550 --> 00:30:06.150
سواء كانت من علوم البيان او كانت من علوم البديع او كانت من آآ بقية علوم البلاغة فان معرفة احكام البلاغة وقواعدها يثمر في امكانية تحصيل الانسان للاحكام الفقهية من آآ الادلة

56
00:30:06.500 --> 00:30:41.000
تنظر مثلا فيما يتعلق بحوث المجاز والحقيقة متى يكون اللفظ حقيقة او مجازا فانه يترتب عليها عدد من المسائل الفقهية بحسب دلالة النصوص ولذا فمرة قد يعطف آآ محل على اخر ويراد باحد المحلين اداء الفعل حقيقة ويراد بالاخر اداؤه على سبيل اه

57
00:30:41.000 --> 00:31:03.950
اه المجاز حينئذ لابد من معرفة قواعد البلاغة من اجل اه تنزيل اه النصوص الشرعية هي في محالها ليكون تخريج الانسان للفروع على القواعد والاصول تخريجا صحيحا في آآ محل

58
00:31:03.950 --> 00:31:29.800
به وهكذا من اه العلوم ما يتعلق بتراكيب الالفاظ وكيفية التركيب وهذا يترتب عليه آآ تغير الفهم ومن امثلة هذا في قوله تعالى الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. ما المراد بالذي في

59
00:31:29.800 --> 00:31:59.800
بيده عقدة النكاح هل هو آآ الاب او الزوج؟ هنا موطن اختلاف ناشئ من هذا التركيب اللغوي ما الذي يراد به؟ فمعرفة اللغة العربية مثمرة جدا في تعرف بالاحكام الشرعية وبيان حقيقة المراد منها. اريد لذلك نموذجا مشهورا الا وهو

60
00:31:59.800 --> 00:32:24.000
وان بعض الناس قد يحرك شفتيه ولا ينطق باللفظ عند قراءة ايات القرآن او انه يمر المعاني على قلبه ولا يتلفظ بها وقد يظن ان مثل قولهن الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة ينطبق

61
00:32:24.250 --> 00:32:52.300
عليه وما يدري ان التلاوة والقراءة لها معنى لغوي ولا يتحقق ما ترتب عليها في الشرع من ثواب الا بتحقيق المكلف اه بتحقيق المكلف اه طريقة ذلك الفعل وظبطه واتيانه بظوابطه اه شروطه واركانه

62
00:32:52.500 --> 00:33:20.100
المقصود ان اللغة العربية لها تأثيراتها في تخريج الفروع على الاصول وان من اراد ان يكون تخريجه تخريجا صحيحا فعليه ان يراجع لغة العرب فيما يتعلق عن اللفظ في ذاته وبالنظر في سياقه وهكذا ايظا بالنظر فيما يتعلق

63
00:33:20.100 --> 00:33:46.700
الته ومعانيه وبالتالي يكون الانسان على بصيرة وعلى قدرة من فهم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وايضا من الامور المتعلقة بهذا ان كثيرا من المباحث المتعلقة بدلالات الالفاظ التي يذكرها

64
00:33:46.700 --> 00:34:13.200
علماء الاصول نجد ان اصلها قد تكلم به اهل اللغة تالفة من المناسب لمن يبحث هذه المسائل ان يقارن بين الكتابات التي تصدر عن اه علماء اللغة وبينما يصدره علماء الشريعة لعله ان يحصل التوافق

65
00:34:13.200 --> 00:34:40.000
اتفاق على مثل هذه المسائل. المقصود ان اللغة العربية لغتنا اساس في الفهم والاستنباط وفي تخريج الفروع على الاصول وانه يمكن ان آآ نقوم بفهم يمكن ان نفهم عددا من النصوص الشرعية بفهم لغة العرب. ولا يعني هذا اضطراح

66
00:34:40.200 --> 00:35:07.350
طرائق التفسير الاخرى كاقوال الصحابة فمن بعدهم على ما آآ سبق وهكذا لا بد ان يكون عند الفقيه شيء من الالمام بالنصوص الشرعية التي يراد آآ منه ان يتكلم من خلالها في وقائع الناس. ليكون ذلك فهما آآ صحيحا

67
00:35:07.750 --> 00:35:34.250
فهذه نماذج مما يتعلق علاقة علم علوم اللغة اه فهم النصوص الشرعية واستنباط الاحكام آآ الجديدة من الادلة الشرعية بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين

68
00:35:34.350 --> 00:35:53.900
نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الجميع وان يبارك فينا وفيكم واسأله ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى كما نسأله جل وعلا ان ييسر لنا فهم كتابه وفهم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

69
00:35:54.550 --> 00:36:14.150
هذا وبارك الله فيكم بارك الله فيكم