﻿1
00:00:15.700 --> 00:00:42.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين من تبعهم باحسان الى يوم الدين انيسنا اليوم كتاب للاديب العلامة عبدالله جنون رحمه الله تعالى. هو الكتاب الموسوم بالنبوغ المغربي في الادب العربي

2
00:00:43.850 --> 00:01:06.650
هذا الكتاب حين خرج تلقاه كثير من الادباء من مشارق الامة الاسلامية ومغاربها تلقوه قبول حسن وذلك لما فيه من الجمع الجيد ولما فيه من التعريف بالتراث الادبي لهذا القطر

3
00:01:06.650 --> 00:01:32.800
المغربي يذكر عبدالله جنون في مقدمته مقصوده من هذا الكتاب فيقول وانما كان مقصودي الاهم من تأليفه هو بيان اللبنة التي وضعها المغرب في صرح الادب العربي الذي تعاونت على بنائه اقطار العروبة كلها

4
00:01:33.650 --> 00:01:54.650
وذكر الادباء المغاربة الذين لم يقصروا عن اخوانهم من المشارقة ومغاربة بقية اقطار المغرب العربي في العمل على ازدهار الادبيات العربية على العموم وهو يذكر اذا ان كثيرا من المشارقة

5
00:01:54.750 --> 00:02:18.750
اذا ارادوا ذكر الادب في بلاد المغرب فانما يذكرون مثلا الادب في الاندلس وقل ان يذكروا ادبا هذا القطر المغربي المغشوش ويقول وذلك لاني رأيت منذ نشأتي الاولى اهمال هذا الجزء من بلاد العروبة في كتب الادب وكتب تاريخ الادب حتى

6
00:02:18.750 --> 00:02:49.550
قد تذكر تونس والجزائر وبالاحرى القيروان والتلمسان فضلا عن قرطبة واشبيلية ولا تذكر ومراكش بحال من الاحوال فهذا اذا هو مقصود المؤلف من هذا الكتاب المفيد جدا ينقل المؤلف بفصل المقالات

7
00:02:50.150 --> 00:03:12.100
كلاما للقاضي عياض عن بلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول واما فصاحة اللسان وبلاغة القول فقد كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل الافضل والموضع الذي لا يجهل

8
00:03:12.300 --> 00:03:39.100
سلاسة طبع وبراعة منزع وايجاز مقطع ونصاعة لفظ وجزالة قول وصحة معان وقلة تكلف اوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم وخص ببدائع الحكم وعلم السنة العرب يخاطب كل امة بلسانها

9
00:03:39.500 --> 00:04:03.500
ويحاورها بلغتها ويباريها في منزع بلاغتها. حتى كان كثير من اصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه وتفسير قوله ثم يذكر شواهد ذلك البلاغة النبوية من المباحث التي نحن فيها مقصرون

10
00:04:04.200 --> 00:04:28.650
يذكر الكثير منا ما في القرآن من البلاغة ولا مقارنة بين كلام الباري سبحانه وكلام الخلق كائنا من كان المتكلم بذلك ولكن لا شك ان بلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقول القاضي عياض في اعلى الدرجات

11
00:04:28.950 --> 00:04:50.500
فنحتاج حقا ان ندرس شيئا من اصول هذه البلاغة النبوية. وان نستفيد من الاحاديث النبوية ليس فقط في جانب الاحكام التي نستنبطها من تلك الاحاديث ولكن ايضا ان نستفيد من الحديث في مجال

12
00:04:50.500 --> 00:05:25.650
اها لنحاكي ونقتدي بافصح من نطق الضاد صلى الله عليه وسلم من القصص العجيبة التي ينقلها صاحب الكتاب قصة وقعت بين عبدي المؤمن ابن علي ووزيره ابن عطية يقول خرج عبد المؤمن يوما مع وزيره ابي جعفر بن عطية متنزها الى بعض بساتين مراقش

13
00:05:25.900 --> 00:05:48.900
فمرا في طريقه بشارع من شوارع المدينة فاذا بطاق في دار عليه شباك قد قابله منه وجه جارية كأنه الشمس الضاحية قد بادرت الطاقة تنظر اليه. فنظر اليها عبد المؤمن فاعجبه حسنها

14
00:05:49.100 --> 00:06:19.650
وحلت من قلبه كل محل. فقال ارتجالا قدت فؤادي من الشباك اذ نظرت فقال ابو جعفر حوراء ترنو الى العشاق بالمقل فقال عبد المؤمن كانما لحظها في قلب عاشقها فقال ابو جعفر سيف المؤيد عبد المؤمن بن علي

15
00:06:20.450 --> 00:06:53.150
موضع الشاهد من هذه القصة ان هذا الخليفة هو خليفة موحدي من الدولة الموحدية ولم يكونوا من العرب الاقحاح وانما هم من الامازيغ ومع ذلك فقد كان لديهم كغيرهم من الأمازيغ في هذه البلاد حب للغة العربية واتقان لها الى هذه الدرجة التي تجد فيها

16
00:06:53.150 --> 00:07:23.200
اهذا الخليفة يقول البيت او يقول شطر البيت ويجيزه بالشطر الثاني وزيره وهما في ذلك متنقلان متجولان فهذه البديهة تدل على اتقان للغة العربية. ونحن اليوم من العرب ومن الامازيغ ومن كل الجنسيات التي تحب هذه اللغة. لانها لغة القرآن محتاجون

17
00:07:23.900 --> 00:07:51.050
الى ان نحيي في قلوبنا حب لغة الضاد حب لغة القرآن. وان نحاول اتقانها بما يتيسر لنا من وسائل الاتقان هنالك بعض الالفاظ التي يواجهها طالب العلم حين يقرأ في كتب التراث

18
00:07:51.650 --> 00:08:17.850
ولكنه قد لا يفهم معناها مع كثرة قراءته لذلك في هذه الكتب من ذلك طرق المؤلفين في التأريخ ينقل هنا المؤلف نقلا عن احمد بن عروضون يتكلم فيه عن التأريخ والالفاظ المستعملة فيه. فيقول

19
00:08:18.750 --> 00:08:38.750
اعلم ان الادباء والكتاب اختلفوا في التاريخ هل يكونوا بما مضى من الشهر؟ او بما بقي منه او بهما فمنهم من يؤرخ بما مضى كان اقل مما بقي او اكثر او مساويا. فيقول لثلاث خلونا

20
00:08:38.750 --> 00:08:58.100
ولعشر خلون هذا باعتبار ماذا؟ باعتبار ما مضى ولا يؤرخ بما بقي لانه مجهول. لان الشهر يقصد الشهر القمري يكون من ثلاثين ويكون من تسعة وعشرين ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:08:58.250 --> 00:09:23.750
وهذا القول ارتضاه الاكثرون لانه اسلم من الكذب ومنهم من يؤرخ بالاقل سواء كان ماضيا او باقيا قصدا لاختصار اللفظ وتقريبه. فيقول لثلاث ولا يقول لسبع وعشرين خلت ويقول لثلاث خلت ولا يقول لسبع وعشرين بقيت

22
00:09:24.600 --> 00:09:44.350
ثم اختلف القائلون بهذا الى اخر ما ذكر وانا اتركك تقتني هذا الكتاب وترجع اليه في هذا الموضع وفي مواضع اخرى لتستفيد فائدة جليلة باذن بالله عز وجل والحمد لله

23
00:09:44.450 --> 00:09:47.600
وصلى الله وسلم على رسول الله