﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.500
نعم احسن الله اليكم. مسند ابي بكر الصديق القرشي رضي الله عنه. بالاسناد المتقدم الى البخاري قال حدثنا ابو الايمان قال اخبرنا شعيب وهو عن سحره قال اخبرنا محمد بن عبدالرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال بعثني ابو بكر رضي الله عنه في من يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ولا يضر بالبيت عريان

2
00:00:22.500 --> 00:00:32.500
ويوم الحج الاكبر يوم النحر وانما قيل الاكبر من اجل قول الناس الحج الاصغر. فنبذ ابو بكر الى الناس في ذلك العام فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي

3
00:00:32.500 --> 00:01:01.950
صلى الله عليه وسلم انفرد بروايته البخاري دون مسلم. تبيين هذا الحديث في جملتين الجملة اولى بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية وفيها مسائل المسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث من طريق البخاري

4
00:01:02.100 --> 00:01:31.750
وهو محمد ابن اسماعيل البخاري المتوفى سنة ست وخمسين ومئتين وهو في كتابه الصحيح المنسوب اليه واسمه تاما الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:32.000 --> 00:02:07.200
وسننه وايامه والاحاطة باسماء المصنفات الحديدية تعين على معرفة مقاصد مصنفيها فان تسمية البخاري كتابه بهذا الاسم افصح عن مقصوده من تصنيفه وانه رام ان يكون كتابه نعم مسندا صحيحا مختصرا مشتملا على امور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه

6
00:02:07.200 --> 00:02:40.100
المسألة الثانية وقع من المهملات في هذا الحديث قوله عن الزهري وهو محمد ابن مسلم القرشي الزهري ابو بكر المدني واذا اطلق الزهري فالمراد به هذا الرجل ومنها ايضا قوله

7
00:02:40.200 --> 00:03:11.050
اخبرنا شعيب وهو شعيب بن ابي حمزة الاموي مولاهم ابو بشر الحمصي ومنها ايضا قوله حدثنا ابو اليمان وهو الحكم ابن نافع البهراني ابو اليمان الحمصي واولى ما يعتنى به

8
00:03:11.200 --> 00:03:41.200
بمعرفة الرواة تمييز المهمل منهم. والمراد بالمهمل ما يفتقر الى التعيين. فارادة باسمه الاول او بلقبه يحوج الى الكشف عنه. واقل ما ينبغي من معرفة حاله الاشارة الى ما يميز به فاذا وقع مثلا عند البخاري قوله حدثنا ابو اليمان احكي

9
00:03:41.200 --> 00:04:08.100
الى معرفة هذا المهمل المكنى. فقيل في تعريفه الحكم ابن نافع البرهاني ابو اليمان الحمصي. ومن اراد ان يترقى في معرفة الرجال جعل هذا اول بما يشتغل به من معرفة الرجال دون نظر في احوالهم. حتى اذا صارت قواعد معرفة المهملين

10
00:04:08.100 --> 00:04:28.100
مستقرة في نفسه صعد بعد ذلك الى الاطلاع على احوالهم. فان اخذ علم الرجال يكون درجة درجة واهمال الترقي في الدرجات انشأ الجهل بهذا العلم وقلة الميل اليه. واذا تعاطى المرء

11
00:04:28.100 --> 00:04:48.100
او اخذ علم الرجال على هذه الصورة حصل له تمييز الرجال سريعا فان الذي يبتدأ مثلا في صحيحها البخاري فيأخذ على نفسه التعريف بالرواة المهملين ما ان يقطع ربع الكتاب حتى يكون عارفا

12
00:04:48.100 --> 00:05:08.100
بهؤلاء الرواة اذا مروا عليه فانه يقع مكررا في البخاري قوله غير مرة حدثنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب قال حدثنا الزهري فاذا مر عليه في موضع متقدم من الكتاب ذلك الاسناد ثم

13
00:05:08.100 --> 00:05:28.100
مر عليه ثانية وهو يميز في كل مرة هذا المهمل ويتحفظه سهل عليه بعد ذلك في ما يستقبل من مكررة في صحيح البخاري ان يعرف هؤلاء المهملين. ولهذا قواعد تبين في محلها المناسب

14
00:05:28.100 --> 00:05:51.500
لها المسألة الثالثة هذا الحديث ممن فرض بروايته البخاري دون مسلم. فهو من زوائده عليه واذا كان الحديث في الصحيحين او احدهما لم يحتج الى عزوه الى غيرهما فاذا وجدت

15
00:05:51.500 --> 00:06:21.500
عند البخاري ومسلم معا قلت متفق عليه ولم تزد غيرهما او وجدته عند البخاري وحده او مسلم وحده اكتفيت بعزمه اليه دون زيادة فهذا دأب العلماء المحصلين ولا يذكر معهما احد غيرهما الا اذا وجد في روايته زيادة تستفاد

16
00:06:21.500 --> 00:06:41.500
ما وقع عند الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام من عزمه حديث الذباب الى البخاري ثم قال وابو داوود وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء. وذكرت فيما سبق نظم هذه القاعدة بقول

17
00:06:41.500 --> 00:07:17.100
كل حديث للصحيحين كما فعزوه اليهما تحتما كل حديث في الصحيحين كما فعجبه اليهما تحتما اليهما او واحد ولا يزال اليهما او واحد ولا يزاد سواهما الا بمعنى يستفاد اليهما او واحد ولا يزاد سواهما الا لمعنى يستفاد

18
00:07:17.400 --> 00:07:41.500
والمقصد من عجو الاحاديث الى الكتب المصنفة هو الوقوف على مراتبها لا حشد المخرجين في صعيد واحد ولهذا درج اهل العلم عن الاكتفاء بالعزم الى الصحيحين او احدهما اذا كان الحديث مخرجا عندهما

19
00:07:41.500 --> 00:08:01.500
فان خلى الصحيح ان من رواية الحديث عزي بعد ذلك الى السنن ولم يعزى الى ما بعدهما اذا كان العزم اليهما كافيا في الاخبار عن درجة الحديث. فان عدم الحديث من السنن فانه يتحول

20
00:08:01.500 --> 00:08:21.500
وبعد ذلك الى عزوه الى مسند الامام احمد كما ذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار ثم بعد ذلك يعزى الى ما بعد المسند من الكتب المشهورة. والغالب ان ما يحتاج اليه من الاحاديث لا يخرج عن الكتب

21
00:08:21.500 --> 00:08:46.850
السبعة التي هي الكتب الستة مع مسند الامام احمد رحمه الله تعالى. والجملة الثانية بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية ومقصودنا منها مسائل مناسك الحج دون غيره

22
00:08:46.950 --> 00:09:20.350
ففيها مسائل. المسألة الاولى تحريم حج المشركين البيت الحرام لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحج بعد العام مشرك وهذا نفي مضمن للنهي فان النفي عند علماء العربية يتضمن النهي وزيادة

23
00:09:20.750 --> 00:09:47.500
والمراد من الزيادة تأكيد النهي فهو نهي مؤكد عن حج المشركين البيت الحرام. ووقع عند البخاري في في موضع اخر ما يدل على النهي الا يحجن بعد العام مشرك فهو بهذا اللفظ متعين في النهي

24
00:09:47.550 --> 00:10:11.000
فلا يجوز لمشرك ان يحج البيت وقوله في الحديث بعد العام يعني السنة التاسعة التي خرج فيها ابو بكر رضي الله عنه حاجا بالناس توطئة لحج النبي صلى الله عليه وسلم بعده في السنة التي

25
00:10:11.150 --> 00:10:43.750
والمسألة الثانية تحريم الطواف بالبيت والعورة مكشوفة لقوله صلى الله عليه وسلم ولا يطوف بالبيت عريان واهل العلم مجمعون على وجوب ستر العورة للطائف. الا انهم مختلفون في بها لصحة الطواف

26
00:10:44.650 --> 00:11:10.900
فمذهب جمهور اهل العلم ان ستر العورة شرط لصحة الطواف. وان من طاف مكشوف العورة لم يصح قوامه خلافا للحنفية الذين يقولون بالوجوب الا انهم يخالفون في اشتراط ذلك فيوجيبون ستر العورة

27
00:11:11.400 --> 00:11:32.250
وان من طاف عندهم غير مسطول العورة اعاد ان كان في مكة وان خرج منها فعليه دم  والصحيح مذهب الجمهور من اشتراط ذلك وان من طاف ببيت وعورته مكشوفة لم يصح

28
00:11:32.250 --> 00:11:57.900
ثوابه وهاتان المسألتان مبنيتان على الجملتين المذكورتين فيما اذن به ابو هريرة ومن معه يوم النحر عن امر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حج ابو بكر رضي الله عنه بالناس

29
00:11:58.100 --> 00:12:19.600
فهاتان الجملتان مرفوعتان. لان الامر بالتأذين هو النبي صلى الله عليه وسلم. فكان مما به ابا بكر الصديق ان بعثه امرا له ان يؤذن بين الناس يوم النحر وهو اليوم

30
00:12:19.600 --> 00:12:46.300
العاشر بهاتين الجملتين. فبعث ابو بكر الصديق مؤذنين يعلمون الناس الجملتين اخبارا عما امر به النبي صلى الله عليه وسلم ومسألة الثالثة ان يوم الحج الاكبر هو يوم النحر. اي اليوم العاشر من ذي الحجة

31
00:12:46.300 --> 00:13:06.300
هذا مذهب الجمهور وذهب بعض الفقهاء الى ان يوم الحج الاكبر هو يوم عرفة. والصحيح الذي دلت عليه الادلة ومنها هذا الاثر من كلام ابي هريرة رضي الله عنه ان

32
00:13:06.300 --> 00:13:29.850
يوم الحج الاكبر هو يوم النحر وهذه الجملة وما بعدها هي من كلام ابي هريرة رضي الله عنه والمسألة الرابعة ان العمرة تسمى بالحج الاصغر ان العمرة تسمى بالحج الاصغر

33
00:13:30.400 --> 00:13:51.900
لقوله وانما قيل الاكبر من اجل قول الناس الحج الاصغر. اي من اجل تسميتهم للعمرة بالحج الاصغر فقيل في تمييز الحج الحج الاكبر وليس في شيء من الاحاديث الموقوعة الصحيحة تسمية العمرة بالحج

34
00:13:51.900 --> 00:14:03.600
الاصغر لكنه اسم ذاع وشاع في زمن الصحابة فمن بعدهم فصح تسمية العمرة به