﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال مصنفه وفقه الله. مسند الحجاج بن عمرو الانصاري رضي الله عنه. بالاسناد المتقدم الى ابي داوود قال

2
00:00:20.100 --> 00:00:30.100
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن حجاج الصواف قال حدثني يحيى ابن ابي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمر بن الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
من كسر او عرج فقد حل وعليه الحد من قابل. قال عكرمة سألت ابن عباس وابا هريرة عن ذلك فقالا صدقت. واخرجه بقية اصحاب السنن ايضا من حديث حجاج به وقال الترمذي هذا حديث حسن. تبيين هذا الحديث في جملتين. فالجملة الاولى بيان ما يتعلق

4
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
من مهمات الرواية وفيها مسائل. المسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث من طريق ابي داوود وهو سليمان ابن الاشعث الازدي السجستاني. واسم كتابه كتاب السنن والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من المبهمات قوله عن عكرمة وهو عكرمة

5
00:01:20.100 --> 00:01:55.800
كلمة البربري مولى ابن عباس ابو عبد الله المكي ومنها قوله حدثنا يحيى وهو يحيى بن سعيد التميمي ابو سعيد القطان البصري. ومنها قوله حدثنا مسدد. وهو مسدد مشرد الاسدي ابو الحسن البصري

6
00:01:56.150 --> 00:02:33.750
المسألة الثالثة هذا الحديث من الاحاديث التي اتفق عليها اصحاب السنن وهم ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة. واتفاقهم بالمحل الاعلى من جهة بيان الاحكام. لان الكتب المصنفة على السنن والابواب يراد منها تخريج الاحاديث المحتج بها في الاحكام ذكره

7
00:02:33.750 --> 00:03:03.750
ابن حجر في تعجيل المنفعة. فالحديث الذي يخرجه اصحاب السنن ويتفقون عليه هو من الاحاديث العالية في باب الاحتجاج في الاحكام. وان كان ضعيفا. فادخالهم هذا الحديث الابواب المصنفة في الدين دليل على ان الحديث المخرج اتفاقا بينهم من الاحاديث التي

8
00:03:03.750 --> 00:03:23.750
احتج بها اهل العلم في ابواب الاحكام. فيستفاد هذا من تخريجهم الحديث ولو لم تستفد الصحة فان الصحة لا تستفاد من اتفاق الاربعة بخلاف اتفاق الشيخين. وانما يستفاد منها كون الحديث المتفق عليه

9
00:03:23.750 --> 00:03:53.750
بينهم من الاحاديث المحتج بها في ابواب الاحكام. وهذا الحديث قد اخرجه الاربعة من حديث حجاج الصواب بهذا الاسناد. ورجاله ثقات الا ان حجاجا خولف باسناده فرواه معمر ويحيى ابن سلام عن يحيى ابن ابي كثير

10
00:03:53.750 --> 00:04:22.850
عن عكرمة عن عبد الله ابن رافع عن الحجاج ابن عمرو فزاد في ناده عبدالله بن رافع وقدم البخاري هذه الرواية واسنادها صحيح ويشبه ان يكون عكرمة سمعه من عبدالله بن رافع عن الحجاج لتصريحه بالسماع

11
00:04:22.850 --> 00:04:42.850
في هذه الرواية عند ابي داوود قال سمعت وسمعه ايضا من عبد الله ابن رافع عن الحجاج فيصح من الوجهين وكيفما كان فان الحديث حديث صحيح. واما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من

12
00:04:42.850 --> 00:05:12.850
من مات الدراية ومقصودنا منها الحج ففيها مسائل. فالمسألة الاولى ان الحصر بالمرض كالحصر بالعدو. واهل العلم متفقون على ان حبس العدو الناسك احصار واختلقوا في عد حبسه بمرض ونحوه حصرا. والصحيح من

13
00:05:12.850 --> 00:05:32.850
القولين ان من حصر بمرض كمن حصر بعدو فمن انواع الاحصار الاحصار بالمرض ونحوه لقوله في هذا الحديث من كسر او عرج بفتح الراء الا بكسرها فان عرج بفتح الراء فعل

14
00:05:32.850 --> 00:06:02.850
يطلق على من انتابه العرج لعدة. اما بكسرها فهو فعل لمن لزمه العرج خلقته ففرق بين المعنيين بحركة الفعل فاذا قيل عرج فلان اي ان تابته علة اورثته العرج واذا قيل عرج فلان اي وقع له ذلك خلقة. والمسألة الثانية ان من حصر

15
00:06:02.850 --> 00:06:32.850
عن نسكه حل منه بذبح هديه وحلق رأسه فان كان سائقا الهدي ذبح هديه. وان كان لم يسق الهدي لزمه هدي. في اصح في القولين لقوله تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهدي. فيذبح هديه ثم يحلق رأسه

16
00:06:32.850 --> 00:07:02.850
سهو او يقصره. والمسألة التالتة ان المحصر عليه مثل نسكه من قابل اي من السنة المقبلة. ان كان حجا جاء بحج وان كان عمرة جاء بعمرة واهل العلم متفقون على ايجاب القضاء في حق من كان نسكه واجبا باصل الشرع

17
00:07:02.850 --> 00:07:22.850
او بالندم فمن قصد عمرة الاسلام او حجته او نذر عمرة او حجة ثم حصر بمرض ان او عدو وجب عليه القضاء من قابل اتفاقا. واختلفوا فيمن كان نسكه تطوعا

18
00:07:22.850 --> 00:07:52.850
فمن قضى عمرة الاسلام وحجته ثم اراد ان يتطوع بعمرة او حج فحصر عنها. فهل عليه القضاء ام لا؟ قولان لاهل العلم. ومذهب الجمهور وجوب القضاء لان الله سبحانه وتعالى امر باتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما كما قال تعالى

19
00:07:52.850 --> 00:08:22.800
الحج والعمرة لله. والمحصر حل منهما لعذر. وبقي الاتمام في ذمته واحتج ابن القيم رحمه الله تعالى في ترك الايجاب بان الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء كانوا اقل ممن خرج معه قبل في عمرة الحديبية

20
00:08:22.800 --> 00:08:52.800
فلو كان ذلك واجبا لما تخلف احد منهم. وهذا الحديث الوارد وهو في الصحيح في قلة العدل مورد احتمال وتطرق الاحتمال الى الدليل لا يترك معه القواطع الظاهرة من الكتاب والسنة على وجوب القضاء في حق من حصر عن نسكه. فاظهر القولين والله اعلم وجوب

21
00:08:52.800 --> 00:09:04.624
القضاء على المحصر وفي القول الثاني قوة. الا ان الاول هو الموافق لبراءة الذمة وسقوط الطلب عن العبد نعم