﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين يا اهلا وسهلا ومرحبا بكم. الله يا رب اه يبارك فيكم ويبارك لنا في هذه المجالس القرآنية اليوم لنا لقاء معاه او يستمر اللقاء في مجالس معالجة القرآن لنفوس المصلحين

2
00:00:24.850 --> 00:00:47.250
وللتذكير فان هذه السلسلة هي سلسلة معتمدة على مبدأ وفكرة ان القرآن ركز في معالجته للقضاء الاصلاحية على نفوس المصلحين اكثر من تركيزه على الوسائل اه الاصلاحية وان هناك اشكالية في الواقع

3
00:00:47.400 --> 00:01:11.150
آآ في آآ عكس او قلب هذه المعادلة اه فكثير من ممن يهتم بامر الاصلاح يعتني بالوسائل اكثر من عنايته بالنفوس والقرآن اشار الى قضية الوسائل فليست القضية انها تبعد او يعني تهمل ولكن يعطى كل آآ ثقل ما يستحقه

4
00:01:11.150 --> 00:01:26.950
بحسب القيمة اه القرآنية آآ كنا في سورة الانفال اه اخدنا اه ربما ثلاثة او اربعة مجالس في سورة الانفال وصلنا عند قول الله سبحانه وتعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

5
00:01:27.200 --> 00:01:46.500
اليوم عند قوله سبحانه وتعالى واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون هذه الاية ربما تستغرق منا كامل الجلسة لهذا اليوم

6
00:01:46.550 --> 00:02:10.500
وهي اه في سياق معالجة القرآن لنفوس المصلحين اهل بدر الذين نزلت فيهم هذه السورة وابتدأت هذه السورة بقول الله يسألونك عن الانفال ثم فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم وان هناك بعد معركة بدر وبعد الفتح العظيم الذي حصل فيها حصل هناك نقاش وتجاذب في قضية الغنائم

7
00:02:10.550 --> 00:02:25.750
وجاء القرآن مصححا وذاكرا للمعركة وما يتعلق بها من امور سلط الضوء عليها حتى ينتبه الانسان المؤمن والمصلح ان هذه الامور هي التي تستحق ان يسلط عليها الضوء ويعطيها الاهتمام

8
00:02:26.250 --> 00:02:42.000
اه هذه الاية واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. فيها فوائد كثيرة هذه الاية في السياق الاصلاحي

9
00:02:42.400 --> 00:03:06.800
الفائدة الاولى ان من اهم اللحظات والمواطن التي ينبغي على الانسان العامل في سياق اه في السياق الاسلامي او المصلح ينبغي عليه ان يتذكر فيها نعمة الله سبحانه وتعالى عليه هي لحظات ومواطن النصر والانجاز

10
00:03:07.800 --> 00:03:31.100
اه دائما الانسان المؤمن الصالح المصلح المتصل متصل القلب دائما بالله سبحانه وتعالى اه في مواطن الانجازات يخضع ويتواضع ويتذكر حجم النعمة التي اعطيها بينما قد يغفل البعض وقد يغفل حتى بعض المؤمنين

11
00:03:31.900 --> 00:03:51.400
فعند ملاحظات النصر او الانجاز او تحقيق الثمرات الذي يحصل انه بدل ما ينخفض لله يعني يشعر بثقل وعظم النعمة يبدأ يرتفع من جهة النفس فيعني اه يحدث شيء من الغرور او من العجب

12
00:03:51.450 --> 00:04:15.700
او ليس بالضرورة غرور وعجب احيانا يحصل شيء من خل نقول التشبث بالانجازات بحيث انه يحصل الولاء والبراء عليها او الحرب والسلم عليها ولذلك تجد ان القرآن والسنة ينبهان للمؤمنين ينبهان المصلحين الى ان لحظات الانجاز وتلك المواطن التي

13
00:04:15.700 --> 00:04:38.400
يصلون فيها الى الذروة ليست اه لا ينبغي ان تكون سببا لان اه تغفلوا عن ادواء القلوب وادواء النفوس التي يمكن ان تتولد وتنشأ في تلك المرحلة فتجدون في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا فتحت عليكم فارس الروم اي قوم انتم؟ لاحظوا هذي لحظة انجاز عظيمة اسقاط آآ كسرى وقيصر

14
00:04:39.050 --> 00:04:57.800
اه ففي ذلك الموضع قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني نبههم في المستقبل سيكون نبههم لخطورة الحسد والتنافس او التدابر البغضاء جيد هنا في معركة بدر بعد النصر المبين العظيم العجيب الذي حصل

15
00:04:58.100 --> 00:05:18.250
ينبئهم الله فيقول لهم واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لا تغتروا او تعجبوا او تنسوا آآ ما كنتم فيه وما سرتم اليه

16
00:05:18.400 --> 00:05:41.650
فالفائدة ما هي؟ الفائدة هي ان من من المرتكزات المنهجية الايمانية التزكوية في سياق الطريق الاصلاحي بالنسبة للانسان المؤمن ان يستحضر دائما في لحظات الصعود يستحضر او يتذكر نعمة هذا الصعود بعد الانخفاض الذي كان

17
00:05:41.700 --> 00:05:55.650
آآ موجودا سابقا. واذكروا اذ انتم اذكروا من التذكر. يعني تذكروا اذكروا اذ انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون

18
00:05:55.950 --> 00:06:17.800
اذا هذه هي الفائدة الاولى وكما قلت القرآن والسنة يركزان على هذا المعنى اه وله شواهد متعددة. الفائدة الثانية اه الانسان المؤمن الانسان المؤمن لا ينسى آآ تاريخه ولا ينسى

19
00:06:17.950 --> 00:06:41.200
تجربتهم ولا ينسى الواقع الذي كان فيه ولا ينسى التحولات التي مر بها بينما تجد ان الانسان الجاحد ينسى التاريخ وينسى المعطيات وينسى الاسباب وآآ يعني يغير من اتصال الحقائق ببعضها

20
00:06:41.350 --> 00:06:53.250
فينسب الامور لغير ما ينبغي ان تنسب اليه. وهذي قريبة من الفائدة الاولى ولكن فيها معنى زائد لذلك وهذا معنى ايضا مكرر في القرآن تجد ان الله سبحانه وتعالى يقول

21
00:06:54.100 --> 00:07:15.600
ويقول الانسان ائذا ما مت لسوف اخرج حيا وكذلك قال من يحيي العظام وهي وهي رميم. ايش كان الجواب الالهي؟ الجواب الالهي هو انه لا تنسى لا تنسى تذكر لا تصور القضية وكأن التاريخ والدنيا لم تبدأ الا الان. اصبر قليلا. تذكر ارجع

22
00:07:15.800 --> 00:07:28.200
اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ترى القضية هي تحتاج بس بالرجوع الرجوع بالذاكرة الى الوراء حتى تفهم وحتى يعني تدرك ما ما الذي انت فيه

23
00:07:28.600 --> 00:07:49.750
اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا تمام؟ طيب وايضا ايش؟ وايضا اه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة انت انت عظامك نشأت اول مرة بدون شيء بدون بدون يعني خلنا نقول مواد اولية

24
00:07:49.900 --> 00:08:12.350
ثم انت الان تستنكر من اعادة اه اه اعادة تشكيل هذه العظام واعادة اخراجها فمشكلة نسيان التاريخ نسيان الماضي نسيان اه لذلك اه اه حتى في في سياق اه حوار الانبياء

25
00:08:12.500 --> 00:08:27.300
في مع اقوامهم تجد انهم يذكرون اقوامهم بمثل هذا المعنى. فعندك مثلا او عجبتم ان جاء ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا اذ جاء لكم خلفاء من بعد قوم نوح

26
00:08:27.600 --> 00:08:43.950
ايضا واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعدي عاد وبوائكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا الاء الله  ولا تعثوا في الارض مفسدين الشاهد هنا واذكروا اذا انتم قيوم مستضعفون في الارض

27
00:08:44.350 --> 00:09:00.550
لا تنسوا لا تمحوا لا تمحوا من ذاكرتكم تلك المراحل التي مررتم بها حين كنتم ضعفاء. حين كنتم قلة وتخافون كنتم خائفين والان انتم في امان وفي عزة وفي منعة

28
00:09:00.650 --> 00:09:19.150
كنتم في آآ بعضكم كان يسحب ويجر في رمظاء مكة وبعضهم كان محبوسا في بعض دورها وكثير منكم كان لا يستطيع ان يمشي في ازقتها كمشي الملأ من من آآ القوم

29
00:09:19.350 --> 00:09:38.850
وكلكم او اكثركم كان لا يستطيع ان يسجد عند البيت تخافون ان يتخطفكم الناس الان انتم كسرتم شوكة قريش وآآ جاءوا اليكم بفلذات او جاءت اليكم مكة بفلذات اكبادها وطرحتم رؤوس سادتها

30
00:09:39.100 --> 00:09:59.000
كما قال حسان فغادرنا ابا جهل صريعا وعتبة قد تركنا في الجبوب وشيبة قد تركنا في رجال ذوي حسب اذا نسبوا حسيبي اه يخاطبهم رسول الله لما قذفناهم كباكب في القليب الم تجدوا كلامي كان حقا؟ وامر الله يأخذ بالقلوب

31
00:09:59.000 --> 00:10:22.700
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا صدقت وكنت ذا رأي مصيب اه انتم الان في هذه الحال لكن قريبا في ذاكرتكم كان المحتوى مختلفا تماما ايش الفائدة؟ الفائدة هي انه آآ لتكن التجربة او المراحل التي تمر بها حاضر عندك دائما

32
00:10:22.750 --> 00:10:38.200
وهذا ادعى لادراك نعمة الله وادعى للشكر بينما الذي اذا دخل في مرحلة ينسى ما سبق ويقطع وكأنه لم يمر باي مراحل سابقة هذا من افعال الجاحدين من افعال الجاحدين. ولذلك

33
00:10:38.400 --> 00:10:52.150
اه وان كان في باب اخر لكن تجدون ان من الاسباب التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انها تدخل المرأة النار انه كفران العشير انه اذا احسنت الى احداهن الدهر

34
00:10:52.300 --> 00:11:06.500
ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط ما رأيت منك خيرا قط. هذا هذا في نفس المعنى نفس الفكرة هي نسيان نسيان الماضي نسيان الذاكرة اه ما رأيت منك خيرا قط انتهى يعني

35
00:11:06.700 --> 00:11:21.400
اه هنا نفس الشيء اذكروا اذ كنتم اذا انتم قليل مستضعفون انتم انتم لا لا نتحدث او ليس الحديث في هذه الاية عن اناس اخرين تم انتم تجربتكم مراحلكم خطواتكم التي مررتم بها

36
00:11:22.250 --> 00:11:45.100
فليكن الانسان المؤمن المصلح دائما مستحظرا ما هو فيه واذا انتقل الى مرحلة اخرى فليستحضر المرحلة السابقة حتى لا يأتي في زمن ما ينظر من العلو من السماء وينسى اه كل اه السابق وهذا ادعى للجحود اذا اذا نسي وذاك ادعى للشكر اذا كان

37
00:11:45.150 --> 00:12:01.600
اه متذكرا آآ ثم آآ يمكن ان نأخذ ايضا فائدة ثالثة من هذا المعنى ما بين انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس الى وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون

38
00:12:02.050 --> 00:12:21.750
الفائدة الثالثة هي ان آآ السياقات الاصلاحية تمر عادة بمراحل الضعف ثم قد تصل الى مراحل القوة والتمكين وقد لا تصل لكن التي وصلت كثيرا كثير منها مر بمثل هذه الحالة

39
00:12:22.050 --> 00:12:38.200
وهذا اه حتى في الانبياء وهم رأس المصلحين اه تجدهم اه قد مروا مروا بمثل هذا فتجد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد مر الثلاثة عشر عاما في مكة

40
00:12:38.300 --> 00:12:59.000
وهو آآ في حال يعني في حال تسلط الكافرين سواء عليه في شخصه او على دعوته في تأثيرهم على الناس المتلقين او في اصحابه. وهذه المحاور الثلاثة هي اهم هي هي محاور اللي خلنا نقول التسلط الكفار التي كانت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:12:59.400 --> 00:13:23.400
ولكن قد كتب الله سبحانه وتعالى لنبيه ولمن معه انهم سيكونون في حال انهم سيكونوا في حال اخر. وهو حال العز والتمكين ولذلك عائشة رضي الله تعالى عنها تقول آآ لقد نزل قول الله سبحانه وتعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر او بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر وانا جارية

42
00:13:23.500 --> 00:13:42.300
اه صغيرة السن في مكة وانه عن بعضهم انه انه يعني كيف مين الجمع اللي يعني متى سيكون هذا؟ سيهزم الجمع ويولون الدبر الصورة التي كانت موجودة في وقت مكة هي صورة آآ فئة متسلطة وفئة مستضعفة

43
00:13:42.500 --> 00:13:59.650
فمتى سيكون هناك ساحة تجمعهم ويكون هناك قتال ونصر ويهزموا ويولون الدبر فهذي المراحل اه هي ادراكها ايضا هو من ادراك سنن الله سبحانه وتعالى. والانسان حين يدرك سنن الله سبحانه وتعالى

44
00:13:59.650 --> 00:14:21.500
يطمئن ويرتاح ويصبر لانه يعلم ان هناك خطوات وان هناك مراحل وان هناك يعني خل نقول اسباب ان هناك اسبابا يصل منها وبها الانسان الى اه اه مراحل ودرجات اعلى منها. فهذه مرحلة مر بها الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:14:21.700 --> 00:14:36.400
فما بال كثير من من يدعي انه يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ما باله اذا بدأ اه في اه اصلاح او دعوة او او ما الى ذلك ما باله لا يريد

46
00:14:36.600 --> 00:14:59.550
ان يبتلى ولا يريد ان ان يخاف ويخوف ولا يريد ان يكون مستضعفا ولا يريد ولا يريد ولا يريد وانما يريد ان يصل الى الثمرة مباشرة قد تكون في واقع يكون من جملة الاسباب التي فيه ان تكون في مثل هذه هذا الحال وادراكك لهذا المعنى هو معين على

47
00:14:59.550 --> 00:15:17.000
الوصول الى الحق ومعين على الصبر اه والثبات. ولذلك لا تستغرب كما في البخاري لما سأل هرقل ابا سفيان آآ انه آآ انه كيف كيف الحرب بينكم؟ كيف كيف الحرب بينكم

48
00:15:17.150 --> 00:15:35.600
بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم كان مشركا وقتها ابو سفيان فقال قال الحرب بيننا سجال. اه يعني نغلبه ويغلبنا. نغلبه ويغلبنا فقال هرقل وكان كلامه ذاك في ذلك الحديث كان هرقل كان كلامه

49
00:15:35.650 --> 00:15:59.700
آآ عليه آآ انوار عجيبة وكان اه كلاما من اه مشكاة الحقيقة ولكنه لم يتبع فقال كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة. الان مجرد ادراك هذا المعنى هذا معين على الثبات ومعين على الصبر ومعين على على الى اخره

50
00:15:59.700 --> 00:16:22.850
وبحسب الحال وبحسب الاسباب وبحسب البيئة المحيطة وبحسب المعطيات الواقعية وبحسب وبحسب لكن بشكل عام ينبغي على الانسان المؤمن والمصلح ان يهيئ نفسه على مثل هذا المعنى والله يقول هنا مذكرا صحابته بعد ذلك النصر والعز والعلو انهم كانوا في مرحلة سابقة في استضعاف وخوف

51
00:16:22.850 --> 00:16:44.200
وهذا يمكن كما قلت ان يفهم منه يمكن ان يفهم منه معنى خلنا نقول سياق السنني في آآ دعوات الاصلاحية تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم آآ تشكرون. فاواكم وايدكم بنصره

52
00:16:44.200 --> 00:17:07.700
ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون اواكم ايدكم رزقكم الان هذي هذا تعداد للنعم تعداد للنعم وتحت كل واحد من هذه الجمل الثلاث يوجد تفاصيل تفاصيل يعني اواكم هذي فيها تفاصيل ايدكم بنصره فيها تفاصيل رزقكم من الطيبات

53
00:17:08.500 --> 00:17:32.000
طيب بداية الاية ايش؟ اذكروا اذكروا ونهايتها لعلكم تشكرون. وفي سياقها ذكر تعداد النعم هذا يفهم منه من مجموع الاية ان الله سبحانه وتعالى يحب منا ولنا ان نتذاكر نتذكر ونتذكر نتذكر هذا شيء

54
00:17:32.300 --> 00:17:53.250
يعني ذاتي ونتذاكر فيما بيننا مفاعلة آآ النعم بتفصيل يعني ان خاصة النعم التي تأتي بعد الشدائد النعم التي تأتي تأتي بعد الشدائد وهذا منهج قرآني وقاعدة قرآنية يستفيد الانسان منها ان الله سبحانه وتعالى يحب

55
00:17:53.550 --> 00:18:17.150
الشاكرين الذين يذكرون يتذكرون النعمة ويذكرونها اه فهنا الله سبحانه وتعالى يعدد النعم بالتفصيل. يعني يقول اواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون فالفائدة ما ادري هي يمكن الفائدة الرابعة هي ان انه يستحسن

56
00:18:17.450 --> 00:18:32.850
ومما يحب الله سبحانه وتعالى للانسان المؤمن ان يكون متذكرا للنعم بالتفاصيل. بالتفاصيل. ليس اه ليس فقط بالامر المجمل المحض انه انا كنت مثلا مثلا كنت في ضعف فصرت عزيزا

57
00:18:33.150 --> 00:18:47.350
لا عدد نعم الله عليك عدد نعم الله عليك. ومن جملتي تعداد النعم هو ذكر الحال السابق. ذكر الحال السابق وهذا كان يعني اه كان عند الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وهذا ثابت

58
00:18:47.450 --> 00:18:57.450
آآ كما في صحيح مسلم انه كانوا كانوا جالسين مرة يتذاكرون ما انعم الله بهم به عليهم من الاسلام وقال انهم النبي صلى الله عليه وسلم الله ما اجلسكم الا ذلك الى اخره

59
00:18:57.450 --> 00:19:27.400
اه الحديث. طيب فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. لعلكم تشكرون. الفائدة الخامسة هي بمركزية الشكر في مركزية الشكر في الخطاب القرآني وفي مقامات التعبد من من المؤمنين لله سبحانه وتعالى

60
00:19:28.100 --> 00:19:44.400
وهذه القضية ساقف عندها اه لدقائق ثم اختم اللقاء باذن الله تعالى لانها قضية في غاية الاهمية وارجو التركيز فيها والاهتمام بها اللي هي ايش القضية؟ قضية مركزية الشكر بمقامات التعبد

61
00:19:44.650 --> 00:20:09.800
مركزية الشكر في مقامات التعبد آآ ربما يعني تلاحظون في كثير من الدروس والمحاضرات يعني اركز على قضية المقامات او والدرجات انه التعبد اه هناك اه ادراك التفاوت بين مقامات التعبد ودرجات الامر والنهي والتقرب هي من اعظم ما اه من اعظم اسباب التفاوت

62
00:20:09.800 --> 00:20:30.800
وتبين السالكين الى الله سبحانه وتعالى طيب كيف نعرف هذا التفاوت بدرس التزكية للمصلحين الدرس الاول ذكرت بعض الاسباب التي يدرك بها اه تفاوت المقامات هنا ايضا سأذكر شيئا اذا امتدح الله نبيا من انبيائه بعمل من الاعمال

63
00:20:31.450 --> 00:20:48.400
فمعنى ذلك ان ان هذا العمل هو من الاعمال التي لها شأن ولها يعني درجة عالية او لها آآ آآ تعتبر من المقامات العالية التي يمكن ان يتقرب بها الانسان

64
00:20:48.500 --> 00:21:05.100
اه عند الى الله سبحانه وتعالى لماذا؟ لان الانبياء هم خلاصة الخلق خلاصة الخلق فحين يثني الله على اعمالهم واعمال من اعمالهم فهذه الاعمال يجب ان تسلط عليها الضوء لانها تعد

65
00:21:05.200 --> 00:21:24.600
من جملة الدرجات العليا التي آآ اثنى الله فيها على سادات الخلق. حسنا الشكر في القرآن مركزي هو واحد من المقامات التعبدية الاساسية ومن جملة ما يعرف به مركزية الشكر

66
00:21:24.900 --> 00:21:40.000
هو فعل ما امتدح الله به الانبياء فانت تجد ان الله سبحانه وتعالى قال عن ابراهيم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لانعمه شاكرا لانعمه

67
00:21:40.500 --> 00:21:54.750
هذي شاكرة اللي انعمه الان انت يمكن ان تنظر اليها في السياق التالي والله كان ابراهيم شاكرا جميل يعني فائدة انه ابراهيم كان شاكرا يمكن ان تأخذ منها اعلى فتقول كان إبراهيم عليه السلام شاكرا

68
00:21:54.900 --> 00:22:10.900
وانا ساقتدي بابراهيم فاكون شاكرا. هذا المقام اعلى. في مقام اعلى تزيد امرا ثالثا وهو ان ادرك ان الشكر عند الله سبحانه وتعالى له شأن فاثنى به على خليله انه كان شاكرا

69
00:22:11.050 --> 00:22:35.750
فالقضية هنا لا يأتي اعتبار اكثر اختصاصا. طيب في نوح عليه السلام انه كان عبدا شكورا انه كان عبدا شكورا لما تذهب الى البخاري صحيح البخاري وتذهب الى حديث الشفاعة حين اجتمع الناس يوم القيامة حين يجتمع الناس عند الانبياء يأتون الى نوح

70
00:22:36.100 --> 00:22:51.900
يذكرون ابرز الصفات حتى يشفع لهم الى الله سبحانه وتعالى فيأتون الى نوح فيذكرون صفتين ايه فيقولون انك اول الرسل الى اهل الارض وقد سماك الله عبدا شكورا لاحظوا الان البشرية

71
00:22:52.000 --> 00:23:02.000
لما يعني يتنقلون بين الانبياء يوم القيامة حتى يفصل بين الناس هذا ليس بدخول الجنة فقط حتى يبدأ الفصل بين الناس لان الناس يبلغون من الكرب ما لا يطيقون ما لا

72
00:23:02.000 --> 00:23:13.700
ينطقون ولا يحتملون فكل نبي يقول ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعضهم بعده مثله الى اخر الحديث. لكن الشاهد انهم يأتون الى كل نبي فيذكرون

73
00:23:13.900 --> 00:23:30.950
اه شيئا من ابرز صفاته فما يذكرونه في ذلك المقام لنوح صفتين واحد منها وقد سماك الله عبدا شكورا سماك الله عبدا شكورا هذا ايش معناه؟ هذا معناه ان الشكر ودوام الشكر بالنسبة

74
00:23:31.050 --> 00:23:46.650
اللي يعني في او في في خارطة التعبد ومقامات التعبد تأتي في اه في درجة عالية تأتي في درجة عالية والانسان يجب ان ينتبه المؤمن يجب ان ينتبه الى مثل هذا المقام

75
00:23:46.800 --> 00:24:11.250
مما يدل على اهمية الشكر ومركزيته في القرآن ان الله سبحانه وتعالى اه لان الله سبحانه وتعالى يعني علق عليه الايمان يا ايها الذين امنوا اه كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. علق عليه العبودية

76
00:24:11.550 --> 00:24:30.050
واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. تفهم هنا ان الشكر بمنزلة عالية ومقام شريف اه جدا وكذلك تفهم مقام الشكر ومنزلة الشكر عند الله سبحانه وتعالى

77
00:24:30.100 --> 00:24:48.550
من انه امر آآ يعني في البداية قلنا وصف انبياء الله بالشكر في مقام اخر وهو امر الله لاوليائه وانبيائه بالشكر لانبيائه واوليائه بالشكر فتجد ان الله سبحانه وتعالى قال

78
00:24:48.750 --> 00:25:07.500
اه لموسى عليه السلام فخذ ما اتيتك وكن ها وكن من الشاكرين فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين الله يأمر موسى عليه السلام بان يكون من الشاكرين طيب وتجد ايضا اعملوا ال داوود شكرا

79
00:25:07.650 --> 00:25:25.750
اعملوا ال داوود شكرا جيد وتجد التذكير للمؤمنين بالشكر التذكير للمؤمنين بالشكر فهذا كله يدل على هذا المعنى على هذا المعنى. ومما تظهر مركزية الشكر في كتاب الله كذلك هو ان الله سبحانه وتعالى ذكر

80
00:25:25.950 --> 00:25:44.700
اه اه خلنا نقول ذكر مساحة واسعة لمقام الشكر فتارة يأمر به وتارة يذكر وسائله او بعض وسائله وتارة يعني حين يأتي الحديث عن مقام من مقامات التعبد من زوايا مختلفة

81
00:25:44.700 --> 00:26:00.950
ومن ومن يعني خلنا نقول اه جهات متعددة فهذا يدل على اهمية هذا الامر فتجد مثلا ان الله سبحانه وتعالى يذكر الوسائل فيقول مثلا اتقوا الله لعلكم تشكرون. فاتقوا الله لعلكم تشكرون. ويقول اعملوا ال داوود شكرا

82
00:26:00.950 --> 00:26:16.550
ويقول فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين وهذا يفهم منه ان الثبات والتمسك هو ومن وسائل الشكر آآ وهكذا هذا هذي الان آآ من الزوايا التي آآ التي آآ يفهم منها

83
00:26:16.600 --> 00:26:34.550
اه مركزية الشكر. ومن جملة ما يفهم منه مركزية الشكر هو هذه الاية التي معنا في سورة الانفال انه فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون وان من جملة ما يقدره الله سبحانه وتعالى

84
00:26:34.600 --> 00:27:00.850
من احوال متعلقة بعباده في في تغيير احوالهم من الضعف الذلة والقلة الى النصر المكانة العالية ان من جملة تقدير الله سبحانه وتعالى لهذه الامور هو ان ان يوجب لديهم هذا المعنى

85
00:27:01.450 --> 00:27:23.250
ان يوجب لديهم الشكر ان يوجب لديهم الشكر اه فهذه هذه المعاني تدل على مركزية الشكر في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا ينبغي للانسان المؤمن ان يتعامل مع الشكر تعاملا عاديا وانما يتعامل معه

86
00:27:23.650 --> 00:27:39.700
اه تعاملا اه عظيما وان يجعل له قيمته التي جعلها الله سبحانه وتعالى له وان يفهم تعدد وتنوع وسائل الشكر التي يمكن ان يشكر الانسان ربه بها وان القضية ليست مجرد شكر باللسان

87
00:27:39.800 --> 00:28:06.900
وانما الثبات والاستمساك وادراك النعمة اولا ادراك النعمة بالقلب على اه اليس الله باعلم الشاكرين؟ اليس اليس الله بانعم بالشاكرين؟ الذين يدركون قيمة النعمة هذه فيشكرونه عليها ثم بعد ذلك الشكر باللسان والشكر بالعمل ومن جملته الثبات والصبر والاستمساك وما الى ذلك مما يدل عليه القرآن وايات

88
00:28:06.900 --> 00:28:17.650
في الشكر كثيرة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الشاكرين وان يعيذنا من ان نكون من الجاحدين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين