﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:24.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الحمدلله الذي له الحكم في الاولى والاخرة وله الملك سبحانه وبحمده

2
00:00:25.150 --> 00:00:35.150
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك

3
00:00:35.150 --> 00:00:55.350
انك حميد مجيد اما بعد فهذا مجلس جديد من مجالس معالجة القرآن لنفوس المصلحين وللتذكير فان هذه المجالس تنطلق من مظلة عامة وهي ان القرآن اعتنى بمعالجة نفوس المصلحين ودواخلها

4
00:00:55.400 --> 00:01:21.450
وتأسيسها وبنائها اكثر من حديثه ومعالجته للوسائل الاصلاحية الخارجية ونحن اليوم خاصة في ظل آآ ضيق كثير من الوسائل ان ان تكون صالحة في ظل اختلال موازين القوى وما الى ذلك. فان اعادة بناء النفوس المؤمنة والمصلحة هو من اهم ما ينبغي ومن اهم واجبات الوقت

5
00:01:21.500 --> 00:01:42.950
آآ في هذه المرحلة اه وصلنا في المجالس الى سورة الانفال واخذنا في الانفال عدة مجالس وكما سبق الحديث عنه ان مواطن الصراع بين الحق والباطل هي من اكثر المواطن التي تبتلى فيها النفوس وتختبر وتستخرج

6
00:01:43.000 --> 00:02:03.500
كوامنها ودواخلها ولذلك في هذه السلسلة سنمر اكثر ما نمر على الايات التي او المتعلقة باحداث في الجهاد في وقت النبي صلى الله عليه وسلم من مثل  ال عمران وقد ابتدأنا بها وتناولنا الايات المتعلقة بغزوة احد في ستة مجالس

7
00:02:04.000 --> 00:02:24.900
وكذلك سورة الانفال وكذلك ان شاء الله سيأتي ستأتي مجالس مع سورة التوبة وكذلك سورة الاحزاب وهذه وامثال هذه السور والايات. اليوم عندنا من قول الله سبحانه وتعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء

8
00:02:24.900 --> 00:02:50.200
لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. والله على كل شيء قدير اذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب اسفل منكم ولو تواعدتم لا

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
في الميعاد ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ان الله لسميع عليم. اذ يريكهم الله في منامك قليلا. ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الامر ولكن

10
00:03:10.200 --> 00:03:32.950
ان الله سلم ان الله انه عليم بذات الصدور واذ يريكموهم اذ التقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم ليقضي الله امرا كان مفعولا والى الله ترجع الامور  الايات الاخيرة هذي تذكركم باي اية

11
00:03:33.600 --> 00:04:14.450
في سورة الانفال ايضا تشبهها في المعنى في سورة الانفال نفسها في اية اخرى تذكر بهذا المعنى صح    ايش    لا وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل

12
00:04:14.450 --> 00:04:38.600
باطل. وهنا ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الامر ولكن الله سلم وليقضي الله امرا كان مفعولا وليهلك من هلك هذي كلها في نفس المعنى. طيب اه هذه الايات فيها دروس عظيمة المصلحين دروس عظيمة للمؤمنين وفيها معالجات

13
00:04:38.600 --> 00:05:02.500
فيها آآ فهم لسنة الله سبحانه وتعالى وافعاله وتدبيره لعباده المؤمنين وما يتعلق اه قضايا الحق او الصراع بين الحق والباطل من جهة تقدير الله سبحانه وتعالى الان واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى

14
00:05:02.600 --> 00:05:23.700
هذه تفصيل لاي اية يا سلام يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول يعني هي متصلة بها سواء قلت تفصيلا او ايا كان هي متصلة بها و الدرس الاول المستفاد من هذه الاية هو ان التشريعات في الاسلام

15
00:05:23.950 --> 00:05:39.350
تشريعات في الاسلام هذي الان اية تشريع اليس كذلك؟ فان لله خمسه وللرسول وذي القربى الى اخره. التشريعات في الاسلام لا تأتي على شكل قوانين جامدة وكانها مواد دستورية معينة هكذا

16
00:05:39.450 --> 00:05:59.100
تعرض عرضا وتسرد سردا وانما التشريع في الاسلام والقوانين في الاسلام لا تنفك ابدا في عرضها عن معنى الايمان وان الايمان هو السبب الاساسي لامتثال هذه القوانين والتشريعات. وهذا فارق كبير

17
00:05:59.250 --> 00:06:26.950
فارق كبير بين السد القانوني العام وبين القوانين في اه الاسلام. اه ولاجل ذلك اه ليست كل القوانين في الاسلام يجب ان تؤخذ بمعنى فهم الحكمة منها وفهم العلة او فهم الفائدة او فهم وان كانت وان كانت هذه الشريعة جاءت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد لكن

18
00:06:26.950 --> 00:06:40.800
الباعث للامتثال لا يتوقف على فهم الحكمة وانما المعنى الباعث للامتثال هو معنى الانقياد والتسليم لله سبحانه وتعالى. ولذلك ولذلك بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى تفصيل الغنائم هنا قال ايش

19
00:06:41.150 --> 00:06:55.750
ان كنتم امنتم واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه للرسول وذكر الاصناف ثم قال ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان

20
00:06:56.500 --> 00:07:19.650
وهذا التأسيس مهم جدا وهو الباعث الاساسي للامتثال الباعث الاساس للامتثال للقوانين والتشريعات التي شرعها الله هو حياة القلب وايمانه وتصديقه واستحضاره لمراقبة الله سبحانه وتعالى ولذلك نجد في سورة البقرة حين ذكر الله سبحانه وتعالى احكام

21
00:07:20.100 --> 00:07:37.100
الخطبة والطلاق وما الى ذلك. قال سبحانه وتعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرون اولا حتى او اكننتم في انفسكم هذه

22
00:07:37.850 --> 00:07:54.350
هذي يعني لا علاقة لها او لا لا اتصال فيها بقظية القوانين الوظعية انه ما الذي تظمر في نفسك وما الذي تمام؟ اما الاسلام يأتي حتى ليحكم القضايا الداخلية. او اكنن انتم في انفسكم. علم الله انكم ستذكرونهن

23
00:07:54.600 --> 00:08:22.750
ولكن لا توعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله. الان هذه التشريعات ثم واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم. لذلك تشريعات في الاسلام لا ينبغي ان تفك ابدا عن الناحية الايمانية. وبالتالي

24
00:08:22.750 --> 00:08:46.450
بقدر احياء الايمان في النفوس والاستجابة لله ومبدأ الانقياد والتسليم بقدر ما ينعكس هذا في الواقع في واقع المسلمين على التزامهم التشريع ثم تأتي بعد ذلك الحدود لتكون ضابطة لحالات الانفلات وحالات المخالفة. وهذا منه يعلم خطأ

25
00:08:46.500 --> 00:09:08.350
من يظن ان اقامة الشريعة انما تبدأ وتكون وانما يساق الناس بقضية الحدود ويرتبط في الذهن ان اقامة الشريعة هي في قطع الايدي وفي الرجم وما الى ذلك. وهذه من الشريعة وجاءت بها. ولكن الناس لا يقادون بمثل هذا

26
00:09:09.000 --> 00:09:30.000
هذه تأتي فرع عن الاستجابة الاصلية. ولذلك اذا كان هدفك حقا ان تقيم الشريعة ها فلتحرص اول ما تحرص على ان تحيي الايمان في نفوس الناس وان تقودهم وتسوقهم بسياقة التسليم والانقياد لله سبحانه وتعالى

27
00:09:30.000 --> 00:09:53.550
انا ثم بعد ذلك سترى انعكاس هذا على التزامهم بما امر الله وابتعادهم عما حرم الله. ثم هناك من النفوس من ستغلبها اهوائها وستتبع وسوسة الشيطان. وهؤلاء قاموا عليهم الحد هؤلاء يقام عليهم الحد. طبعا هذا انا اتكلم بشكل منهجي عام

28
00:09:53.650 --> 00:10:15.050
اه التفاصيل على اه المتعلقة بها هذا امر اخر. متى وكيف والى اخره؟ هذا امر اخر لكن كتأسيس منهجي في فهم الحكمة وموافقة دعوة الانبياء هو في هذا المعنى وهذا المعنى كما قلت لكم هذا المعنى من يتأمل في كتاب الله سبحانه وتعالى يجد انه معنى مركزي

29
00:10:15.200 --> 00:10:32.500
وهو ربط الاستجابة في التشريعات والقوانين الاسلامية بقضية الايمان والخوف من الله والخوف من عذابه والمعنى الداخلي المؤسس لذلك وانت ترى من نفسك انه متى ما زاد ايمانك انعكس هذا على

30
00:10:32.850 --> 00:10:54.600
استجابتك العملية في التزام بالاوامر وفي الابتعاد عن النواهي. ومتى ما ضمر الايمان في قلبك و لحقتك رياح الوحشة والجفاء والجفاف اه وجدت انعكاس هذا على قلة عملك العملي. وعلى ربما تهاونك واسترسالك في بعض الحدود

31
00:10:54.750 --> 00:11:16.100
لذلك هذه تفصيل الغنائم ان كنتم امنتم بالله. ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير طيب وهذا فيه حديث اطول من ذلك بكثير لكن نكتفي بهذا

32
00:11:16.150 --> 00:11:37.450
ثم قال الله سبحانه وتعالى اذا انتم بالعدوة الدنيا اه شفير الوادي الهنا الاقرب الى المدينة وهم بالعدوة القصوى والركب اسفل منكم الركب اللي هو القافلة التي خرج المسلمون اصلا لاجلها اللي هو كانت مع العير اللي كانت مع ابي سفيان

33
00:11:37.500 --> 00:11:59.100
اسفل منكم اي جهة البحر. جهة البحر طبعا اه ربما من نافلة القول القول بان اه جغرافيا المنطقة تلك هي اسفل من حيث الارتفاع من آآ منطقة بدر اللي هي جهة الوادي

34
00:11:59.500 --> 00:12:15.950
آآ الركب اسفل منكم اه وعموما العرب اصلا تستعمل استعمالات اسفل واعلى اعلى اعلى اعلى من كذا او اعلى كذا. اه عموما هذي استعمالات الركب ركب ابي سفيان كان اسفل من

35
00:12:16.700 --> 00:12:35.950
الاجتماع او منطقة الاجتماع يرحمك الله بين المسلمين والكافرين والمسلمون خرجوا لاجل ذلك الركض. والموقع الان ليس فيه ذلك الركب فهذا سبب الذكر ذكر الركب هنا والركب اسفل منكم اي ان القضية كلها

36
00:12:36.350 --> 00:13:02.300
انما يدبرها الله سبحانه وتعالى ويقدرها ليحصر هذا الاجتماع بينكم وبين المشركين ذوي الشوكة والبأس وان يحصل هذا القتال الذي هو من اعظم الصور التي تظهر الصراع بين الحق والباطل ومن اعظم الوسائل التي يعلى فيها الحق على الباطل هذه ارادة الله التي

37
00:13:02.300 --> 00:13:27.100
قدر لها سبحانه ودبر لها حتى تحصل بهذا الشكل وبهذه الطريقة وهي لم تكن في حسبانكم ولا في ارادتكم بل تودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم وقدر الله من الوسائل ما ازى المسلمين ازا ليشاركوا او ليقعوا في هذا في هذا الموقع والا

38
00:13:27.100 --> 00:13:46.300
لربما لم تحصل مثل هذه الواقعة ومن هذه الوسائل ان الله سبحانه وتعالى ارى نبيه عليه الصلاة والسلام رؤيا في منامه ان عدد المشركين قليل فقص النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه هذه

39
00:13:46.450 --> 00:14:04.000
الرؤية وكان وهذا طبعا فيه فائدة حتى في الرؤى انه الرؤيا قد تأتي على خلاف الواقع هي رؤيا من ام قد تأتي على خلاف الواقع ويكون فيها تحذير او اغراء

40
00:14:04.250 --> 00:14:28.700
للحث على فعل ما او للكف عن فعل ما طيب هنا فائدة لطيفة آآ ذكرها بعض العلماء اه في اثر ثبات القائد على الجند وذلك انه اه انه ذكر ان اول من

41
00:14:28.950 --> 00:14:47.900
سيستبشر بهذه الرؤية هو النبي صلى الله عليه وسلم فرؤية النبي صلى الله عليه وسلم العدو قليلا سينعكس عليه بالبشر والاطمئنان والانشراح وهذا بدوره سينعكس على المسلمين ايضا ارتياح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومتهللا مستبشرا

42
00:14:48.000 --> 00:15:15.650
اه منشرحا طيب ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا وهنا الدرس الثاني من هذي في هذا المجلس وهو  ان المؤمنين في سيرهم والتزامهم بما امر الله سبحانه وتعالى وسعيهم في الاصلاح

43
00:15:16.000 --> 00:15:37.200
وللتمكين لدين الله سبحانه وتعالى لا ولن تقع الاحداث التي آآ يسعون لها او يخططون لها او لن تكون المراحل على وفق بالضرورة على وفق ما يسعى ويخطط له الانسان المصلح

44
00:15:37.500 --> 00:16:06.300
بكل تفصيل لان الله سبحانه وتعالى مطلع وشاهد وكما ان لك ارادة في نصرة دين الله فارادة الله في نصرة دينه اعلى واقوى وهي الغالبة ولان علم الله مطلق ولان علم الله متعلق الغيب والشهادة ولان علم الله سبحانه وتعالى متعلق بالماضي وبالمستقبل والحاضر

45
00:16:06.400 --> 00:16:30.700
فان الله قد يقدر لدينه ولعباده المصلحين من الاقدار ما لم يكن بالحسبان او في الحسبان ولم ليس في التخطيط ولا في الاعتبار ولا في الحسبان لاجل ان ايش يظهر الله دينه ويعز جنده ويعلي كلمته

46
00:16:32.500 --> 00:16:52.000
واضح ف ف اذا يعني هذا ايش الفائدة منها؟ الفائدة منها انك انت ايها المصلح انما تسعى للعمل لدين الله سبحانه وتعالى ولنصرته وللتمكين له. ثم بعد ذلك قد تقع بعض الاحداث والامور على خلاف حساباتك

47
00:16:52.900 --> 00:17:16.250
فلا تكره ما يقع طالما انك ملتزم فقد يكون ما وقع هو تقدير وتدبير من الله سبحانه وتعالى اعلاء كلمته واعزاز جنده سبحانه وتعالى الدرس الثالث وهو في قول الله سبحانه وتعالى ليهلك من هلك عن بينة

48
00:17:16.300 --> 00:17:37.600
ويحيا من حيا عن بينة وان الله لسميع عليم. هذا الدرس الثالث فيه فائدة مهمة الا وهي ان وجود الحق وقوته وانتصاره على الباطن ومن حجج الله سبحانه وتعالى على خلقه

49
00:17:38.400 --> 00:17:56.600
من حجج الله سبحانه وتعالى على خلقه ولاجل ذلك من الرحمة بالخلق ان يظهر الحق وان يقوى وان يقمع الباطل ولذلك فان قول الله سبحانه وتعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين

50
00:17:57.200 --> 00:18:13.700
من صور هذه الرحمة القتال يوم بدر وقتل رؤوس المشركين في ذلك اليوم. وهذا من اعظم صور الرحمة من وجوه منها ان اولئك كانوا هم السبب الاكبر في اضلال المستضعفين وفي منعهم من الايمان

51
00:18:14.550 --> 00:18:31.150
وبالتالي حين يدخلون النار التي هي العذاب الحقيقي والخلود في ذلك العذاب سيتحاج الضعفاء والمستكبرون وسيقول الضعفاء الذين استكبروا انا كنا لكم تبع وهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء

52
00:18:31.800 --> 00:18:48.550
وسيقول وسيتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ها ورأوا العذاب وتقطعت النساب الى اخره الايات القرآنية في عرض الحوار بين المقدمين والمؤخرين بين القادة والجند قالوا ربنا انا اطعنا سادتنا

53
00:18:48.550 --> 00:19:11.450
وكبرائنا فاضلونا السبيلا. لذلك من الرحمة بهؤلاء الضعفاء حتى لا يلجوا ذلك العذاب الاشد ان ان يبعد اولئك المجرمون والظلمة والمتجبرون والمتكبرون المفسدون في الارض المضلون للخلق ان يبعدوا عن

54
00:19:11.550 --> 00:19:30.450
ان يكونوا هم المانعين لضعفاء الخلق. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما ارسل الى هرقل يدعوه الى الاسلام قال فان توليت فان عليك اثم الاريسيين ها ف ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة. اما

55
00:19:30.600 --> 00:20:01.550
اما وقد رأيتم وقد رأيتم هلاك الباطل وانتصار الحق بالرغم من قلة عدد اهل الحق وقلة عتادهم وانتصر اهل الحق وغلبوكم وعلو عليكم فبعد ذلك قد قامت البينة ويهلك حينئذ من يهلك

56
00:20:02.100 --> 00:20:24.850
عن بينة ويحيى حينئذ من حيا عن بينة فهذه بينة فوق البينة الاولى التي هي  لا هذي هذي البينة التي هي علاء الحق هذي البينة الثانية البينة الاولى ما هي؟ لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين

57
00:20:24.850 --> 00:20:46.300
حتى تأتيهم البينة رسول رسول من الله هذه البينة الاولى وما جاء معه من الكتاب والهدى البينة الثانية هي ما يظهر الله او ما يظهر من اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى على يد هذا الرسول

58
00:20:46.650 --> 00:21:14.950
وانتصاره على اهل الباطل هذه بينة فوق البينة وزيادة في ظهور الحق وزيادة في قطع العذر عن المشركين. ولذلك وبعكسه وبعكسه فان من اعظم صور الفتنة ومن اعظم سور الضلال ومن اعظم سور التباس الحق بين الحق والباطل هو ان يكون الحق ضعيفا

59
00:21:15.600 --> 00:21:39.350
وان يكون الباطل مستعليا ان يكون حملة الحق ضعفاء وان يكون حملة الباطل اقوياء ان يكون حملة الحق مضطربين متعاندين متذبذبين خوارين متماوتين. وان يكون حملة الباطل على جلد وصبر

60
00:21:39.450 --> 00:22:04.150
وقوة وبأس هذه فتنة. ولذلك في قول الله سبحانه وتعالى ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ما معنى ها وفي للذين ظلموا ايضا لماذا كان او ما صورة ان يكون اولئك المؤمنون فتنة للذين كفروا او للذين ظلموا

61
00:22:04.200 --> 00:22:31.850
ان يظهر عليهم ان يظهر عليهم الكفار فيكون بذلك فتنة بان يظنوا انهم انما ظهروا عليهم لانهم على حق فهذه صورة من صور الفتنة سورة منصور الفتنة. ولذلك اذا اعتز صاحب الحق ولو كان ضعيفا من حيث الملابسات المادية لكنه كان عزيزا ثابتا شامخا صابرا

62
00:22:31.850 --> 00:22:55.050
فان هذا زيادة على كونه عمل صالح ذاتي فردي متعلق به من حيث اعتزازه هو اسلامه الا انه ايضا عمل صالح متعد ها في تمثيل الحق واظهاره وازالة الفتنة عنه

63
00:22:55.250 --> 00:23:10.750
فهنا يقول الله سبحانه وتعالى ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ومن صور هذه البينة ومن اهم ما يدخل فيها في هذه الاية والله تعالى اعلم هو ان اهل الحق قد ظهروا عليكم يا اهل الباطل

64
00:23:10.750 --> 00:23:35.900
في مقام لم تكن الموجبات المادية او الاسباب المادية فيه موجبة لظهور الحق ولكن الحق ظهر وهذا من الادلة على انه حق وهذا من ادلته على انه حق  والدرس الرابع المستفاد من هذه الايات هو

65
00:23:37.350 --> 00:24:01.250
ان التمييز بين الحق والباطل وبين اهل الحق واهل الباطل واقامة الحجج للتفريق بين هؤلاء وهؤلاء هو من مرادات الله ومحابه سبحانه وتعالى فان مما يحب الله سبحانه وتعالى ان يكون الحق متميزا عن الباطل

66
00:24:02.300 --> 00:24:26.250
وان مما يكره الله سبحانه وتعالى وذم لاجله بني اسرائيل كثيرا انهم يلبسون الحق بالباطل. ولبس الحق بالباطل له اكثر من صور. اكثر من صور. فمن جملة هذه الصور  ان يلبس او ليلبس الملبس بين الحق والباطل من الناحية النظرية

67
00:24:26.900 --> 00:24:49.650
فيطرح اطروحات فيها حق وفيها باطل ويخلط بينهما ومن الصور ان يلتمس الحق والباطل من الناحية العملية اعني من حيث التباس اهل الحق باهل الباطل فهذا ايضا من الصور وهذا الالتباس لا يكون بمجرد المخالطة

68
00:24:50.250 --> 00:25:06.100
لا يكون بمجرد المخالطة فان شراء المؤمن من الكافر وشراء الكافر من المؤمن في بيع او شراء او ما الى ذلك هذا لا يؤدي الى الالتباس بين اهل الحق واهل الباطل. فان هذه معاملات دنيوية لا يظهر فيها

69
00:25:06.350 --> 00:25:32.450
هذا الالتماس لكن هذا يظهر بالموالاة والمعاداة يظهر بالاصطفاء والتقريب وما الى ذلك. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى والذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير

70
00:25:33.050 --> 00:25:54.850
الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير. اي الا توقع التمييز بين الكفار والمؤمنين فيكون الكفار بعضهم اولياء بعض والمؤمنون بعضهم اولياء بعض والا حصل من عدم هذا التمييز

71
00:25:55.250 --> 00:26:17.500
فتنة وفساد كبير واذا كنا اليوم في عالم اكثر ما يؤثر فيه هو الافكار هو الافكار هذا المعطى الاول المعطى الثاني وكانت هذه الافكار وكان من سمات هذا العصر الذي نعيش فيه

72
00:26:17.700 --> 00:26:41.150
انه عصر اللعب بالمصطلحات وتغيير المفاهيم وتسمية الاشياء بغير مسمياتها فان من اعظم الواجبات واظهر المتطلبات على اهل الايمان ان يفكوا هذا الالتباس بين الحق والباطل وان يعيدوا تسمية الامور

73
00:26:41.600 --> 00:27:13.100
بمسمياتها وان يقشع او يسهم في قشع غمامة الافكار الباطلة المهيمنة على كثير من الاحوال والوقائع والاحداث ما صدقات الاسلامية  كثير من الافكار العلمانية كان من الافكار الغربية كثير من الاشياء التي دخلت في مفاهيم الناس تحتاج الى فرز. هذا الفرز

74
00:27:13.250 --> 00:27:31.750
وليس متطلب من المتطلبات الفكرية هذا الفرز موافق لما يحب الله سبحانه وتعالى من التمييز بين الحق والباطل في صورته الاولى التي هي ايش من ناحية الافكار والمعاني والناحية النظرية

75
00:27:33.700 --> 00:27:47.150
وايضا من الصورة الاخرى اللي هي سورة الحملة هذي ايضا لها يعني صورتها ولها تفاصيلها. لكن تمييزه بين الحق والباطل في مثل هذه المعاني هو من ابهر ومن اهم الواجبات

76
00:27:47.750 --> 00:28:02.850
وهذا التمييز وان كان واجبا في كل وقت الا انه في وقتنا اوجب واذا كان في وقتنا اوجب وكان ما يستحق ان يوصف بانه اوجب في هذا الوقت فان هذا من اوجب

77
00:28:03.050 --> 00:28:18.950
الاولويات من اوجب الاولويات وليس هذا فقط خاصا بالافكار العلمانية وانما هناك كثير من الافكار التي تعد من الباطل فيها التباس في واقع الناس في واقع لمين؟ فلا صلاح لاحوال المسلمين

78
00:28:19.000 --> 00:28:44.950
ولا امكان لان ينتهضوا وينبعثوا ويديروا العجلة مرة اخرى الا اذا صفا المصدر الذي يستقوا الذي يستقون منه الافكار وآآ حتى تدور العجلة بشكل آآ صحيح  طيب وان الله لسيع عليم اذ يريكهم الله في من امك قليلا

79
00:28:45.200 --> 00:29:16.150
ولو اراكهم كثيرا افشلتم ولتنازعتم في الامر ولكن الله سلم انه عليم اذاعة الصدور  درس كم الدرس الخامس هو ان للاعداء وللاسباب المادية هيبة في النفوس هيبة في النفوس قد تؤدي الى التنازع

80
00:29:16.450 --> 00:29:44.100
والفشل والتأخر والتذبذب فهنا الله سبحانه وتعالى يقول يذكر انه ارى النبي صلى الله عليه وسلم ان الاعداء الذين سيلتقي بهم قليل العدد وانه لو اراه اياهم على كثرتهم لفشلتم ولتنازعتم في الامر لادى هذا الى

81
00:29:44.500 --> 00:30:07.700
الى مشكلات ستواجه ذلك الفريق من اهل الحق  وهذا من او في كتاب الله سبحانه وتعالى ومن الله سبحانه وتعالى فيه خلنا نقول يعني الفائدة التي نستفيدها الوعي باحوال بالنفوس واحوالها

82
00:30:08.250 --> 00:30:25.800
والوعي بالطبيعة البشرية ولو كان هذا الانسان من اهل الحق ومن المقاتلين في سبيل الله ومن اعظم ما ميز المدرسة النبوية عن كثير من المدارس التي تنتسب الى النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:30:26.100 --> 00:30:46.600
انها مدرسة مراعية للنفوس قريبة منها يعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم احوال اصحابه وما يتعلق بهم وليس معناه هذا انه يغير يعني يكيف الدين على النفوس وانما معناه الوعي بتنزيل هذا الدين على

84
00:30:46.800 --> 00:31:10.600
هذه النفوس بل ان التشريع في ذاته انزله الله سبحانه وتعالى على كيفية روعي فيها احوال الناس وقبولهم ولينهم للحق. وتهيئتهم لذلك ولذلك فان الدرس المستفاد هنا هو اهمية ان يعي المصلح وهو يخاطب الناس

85
00:31:10.750 --> 00:31:40.700
وان يعي المربي وهو يهيئ الناس ويربيهم ان يعي احوالهم وملابسات والملابسات خلنا نقول الجواذب المنازع النفسية المؤثرة فيهم في عرف كيف يتحدث ومتى يتحدث وبما يتحدث ويسوس الناس سياسة صالحة يراعي فيها الحق

86
00:31:40.700 --> 00:32:02.050
يراعي فيها كيفية تلقي الخلق لهذا الحق  يرحمك الله. ومن امثلة ما قال النبي صلى الله عليه وسلم حين قيل له الا نقتل عبدالله بن ابي بن سلول وقد اثخن في المسلمين من جهة الكيد والمكر فقال

87
00:32:02.150 --> 00:32:23.750
لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه يقتلوا اصحابهم مع ان في قتله مصلحة وهو كان منافقا ولكن في قتله مفسدة اخرى عرفت هذه المفسدة من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ووعيه باحوالهم

88
00:32:24.050 --> 00:32:41.950
وعيه باحوالهم وكذلك في عدم هدم النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة واعادة هدم الكعبة واعادة بنيانها وبناءها مرة اخرى لان اهل مكة كانوا حديثي عهد بكفر فكان ذلك ربما يكون فتنة لهم

89
00:32:42.000 --> 00:32:57.800
وسببا في تركهم الاسلام فترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاجراء. ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاجراء فهنا ايضا هذا يستفاد من هذا ان الله سبحانه وتعالى راعى نفوس المؤمنين

90
00:32:58.350 --> 00:33:22.100
فقدر الله تلك الرؤيا لنبيه صلى الله عليه وسلم ليكون من اسبابها تجاوز المشكلة النفسية التي ربما وقعت في المؤمنين اذا علموا ان الاعداء كثر او رأوا الاعداء فجاءت تلك الرؤية معالجة لهذا العارض الذي يقع في النفوس

91
00:33:22.550 --> 00:33:43.350
ونأخذ من هذا التقدير الالهي والتدبير الالهي مراعاة النفوس في الخطاب وفي آآ يعني خلنا نقول ميادين الصراع بين الحق والباطل الدرس السادس هو ان الرؤيا ان الرؤية من جند الله سبحانه وتعالى

92
00:33:43.600 --> 00:34:04.600
وان الرؤيا سبب من الاسباب حتى في سياقات الصراع بين الحق والباطل والنبي صلى الله عليه وسلم هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي يوحى اليه ومع ذلك كان من جملة ما يقدر الله له من وسائل في آآ نصرته وفي تأييد الرؤيا

93
00:34:04.800 --> 00:34:22.850
التي يريها الله سبحانه وتعالى اياهم ومن جملة الاهتمام بهذا المعنى ان الله ذكر هذا في القرآن فهاتان صورتان الصورة الاولى انه بالفعل كان ذلك اوحى الله على النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الرؤيا اراه تلك الرؤيا

94
00:34:23.000 --> 00:34:35.950
ثم ذكر الله هذا المشهد في القرآن الكريم فهذان امران يؤكدان مثل هذا المعنى. ومثل ذلك وان كان لم يذكر في القرآن الا انه فيه السورة الاولى وهي انه وقعت الرؤيا

95
00:34:36.450 --> 00:34:46.450
عموما في يوجد امثلة من يتأمل اه في في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سيجد اه امثلة في مثل هذا المعنى كانت الرؤيا فيها سواء للنبي صلى الله عليه وسلم او

96
00:34:46.450 --> 00:35:00.300
حتى لاصحابه آآ فيها لها دخل في سياق المدرسة النبوية وفي سياق الحركة الاصلاحية في وقت النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الوحي مع وجود الوحي فاذا غاب الوحي

97
00:35:00.550 --> 00:35:26.900
غاب الوحي اه تكون الرؤيا من جملة ما يعني يؤيد الله سبحانه وتعالى به المؤمنين الصالحين الصادقين وهذا طبعا له حدوده وضوابطه وآآ منهجياته لان الناس فيه بين فريق مغال وبين فريق جاف والحق فيما بين ذلك والصواب في التوسط

98
00:35:27.200 --> 00:35:54.350
آآ بينهما  والدرس كم الاخير؟ ها؟ والدرس السابع والاخير الدرس السابع والاخير في هذه الايات هو ان الله سبحانه وتعالى يؤيد عباده المؤمنين وينصرهم ويدبر لهم ويقدر من دقائق التفاصيل

99
00:35:54.500 --> 00:36:21.700
ما يكون سندا لهم واظهارا لهم ولدينه سبحانه وتعالى. وان العمدة في ذلك العمدة في حصول ذلك هي ان يكون المؤمنون على استقامة حقيقية وان يكون المؤمنون على عمل صالح ينصرون فيه وبه دين الله سبحانه وتعالى. ويعملون لاجله. فاذا كانوا

100
00:36:21.700 --> 00:36:42.200
اذا كانوا كذلك فليبشروا بعون الله وتوفيقه ومدده. فان الله سبحانه وتعالى لا يخذل جنده ولا يخذل من ينصره ولا يخذل من يحيا لاجل دينه. ومن يعيش لاعلاء كلمته لا بنية صالحة فقط

101
00:36:42.500 --> 00:37:09.050
حتى يوصف بانه كذلك وانما بتطويع الحياة ومنهجه فيها لتكون موافقة لمعالم مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المجالات. فاذا كان حال المسلمين كذلك فليبشروا بعون الله وتوفيقه ومدده وتأييده وتسديده ونصره وما الى ذلك من جملة تدبير

102
00:37:09.050 --> 00:37:24.750
لله لعباده المؤمنين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان يغفر لنا ولكم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين