﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.300
الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم صلي على عبدك ورسولك محمد

2
00:00:17.200 --> 00:00:44.250
اما بعد فنستمر في هذه المجالس القرآنية وهذا هو المجلس الثامن عشر من سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين وهي سلسلة قائمة على مبدأ ان اسلام اعتنى في سياق الاصلاح اعتنى في سياق الاصلاح آآ بناء المصلح من الداخل

3
00:00:44.250 --> 00:01:03.800
وبناء نفسه ومعالجة الاشكالات الداخلية التي يقع فيها اكثر من اهتمامه بالوسائل الاصلاحية الخارجية التي يتفاعل معها المصلح اليوم عندنا من قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا

4
00:01:03.900 --> 00:01:19.700
لعلكم تفلحون احنا بدأنا في سورة الانفال اخدنا عدة مجالس وصلنا الى هذه الاية يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا

5
00:01:19.800 --> 00:01:38.700
وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله  والله بما يعملون محيط هذه الايات مركزية في سياق توجيه المصلحين

6
00:01:38.800 --> 00:02:08.550
في سياقهم الاصلاحي وهي من الايات التي فيها الوصايا الجامعة التي يحتاجها المصلح في بعض سياقاته الاصلاحية وفيها بعض القواعد الكلية التي تنطبق على مختلف السياقات الاصلاحية اولا اول فائدة نريد ان اريد ان اذكرها قبل ان اذكر في الافراد الجمل وافراد الوصايا هي

7
00:02:08.950 --> 00:02:28.900
ان يستشعر الانسان المسلم وان يستشعر المصلح في ايات النداء يا ايها الذين امنوا ان يستشعر ان هذه توجيهات ربانية حين يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا افعلوا او لا تفعلوا فهذه توجيهات ربانية

8
00:02:29.350 --> 00:02:44.600
يجب ان تؤخذ تحت هذا المعنى وتحت هذا العنوان تحت هذا الشعار وكما قال من قال من اهل العلم اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فهي امر خير تدعى اليه او شر تنهى عنه الى اخره

9
00:02:46.000 --> 00:03:07.250
آآ ثم قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة اذا لقيتم فئة فاثبتوا الاية فيها فائدة في هذه الجملة وهي انه الانسان يهمه اكثر ما يهمه

10
00:03:07.350 --> 00:03:30.150
ما الذي يكون عليه عند مواطن الصراع بين الحق والباطل اكثر من اهتمامه بطبيعة وتفاصيل مشهد المعركة او الطرف الاخر وان كان مطلوبا منه ان يكون على وعي لكن ليس ليست يعني في موطن القتال او في موطن النزاع او في موطن المدافعة بين الحق والباطل

11
00:03:30.650 --> 00:03:54.600
التركيز والاهتمام الاكبر عند المؤمن يجب ان ينصب الى تماسكه الداخلي ومنطلقاته وما الذي ينبغي ان يكون عليه اذا لقيتم فئة لم يأتي تحديد هذه الفئة كثيرة ولا قليلة متقدمة ولا متأخرة ايش تعريف هذي الفئة ايش محتوياتها ايش مكوناتها ايش خلفياتها من حيث

12
00:03:54.600 --> 00:04:21.750
قدرتها واستعداداتها اذا لقيتم فئة فالمطلوب ان تلتزموا بهذه الوصايا المرتبطة بي بدواخلكم وان كان هناك احكام متعلقة بالفئات لكن اذا لقيتم فئة لا يهم الان الكثرة والقلة لا يهم الان انهم اقوى منا او اضعف. الان المهم عند اللقاء هو الالتزام بمثل هذه الوصايا

13
00:04:22.350 --> 00:04:43.950
الفائدة الثالثة في قول الله سبحانه وتعالى فاثبتوا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا  حين يوصل الله المؤمن بالثبات هذا معناه انه الثبات امر تحت التكليف او هو امر خارج عن التكليف

14
00:04:47.050 --> 00:05:05.200
يعني هل من ما يكلف به المؤمن ان يثبت عند الازمات او هو امر خارج عن نطاق التكليف وانما هو يعني اذا قدر الله وان تثبت تثبت واذا لم يقدر انك تثبت تثبت

15
00:05:05.500 --> 00:05:29.550
لا تثبت يعني اقصد هل المؤمن هل المؤمن مأمور بالتزام الفرائض واجتناب المحرمات بشكل عام لكن ليس مأمورا عند الازمات بان يظل ثابتا متمسكا وانما يكون الثبات مجرد نتيجة مثلا خلينا نقول بالتزامه او هو امر مستقل

16
00:05:29.650 --> 00:05:51.900
مكلف به الانسان تكليفا مستقلا ان يثبت عند الفتن وعند الشدائد وعند الازمات؟ الجواب انه مكلف مكلف الثبات ليس تبرعا تقدمه ولا صورة حسنة تتمسك بها فقط وانما هو تكليف

17
00:05:52.550 --> 00:06:12.300
تكليف وامر  احنا نقول الله المستعان فلان ما ما ثبت. نقول ما ثبت هو مو قضية انه هو لم يحقق شيئا من الكمال والفكرة انه فرط في تكليف فالله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين بان يثبتوا اذا لقوا فئة بل

18
00:06:12.700 --> 00:06:28.450
بل قد يكون عدم الثبات في بعض مقامات الصراع بين الحق والباطل كبيرة من كبائر الذنوب وذلك ان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا

19
00:06:29.250 --> 00:06:45.100
فلا تولوهم الادبار. ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيز الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هذا ايش هذي الصيغة ما تأتي الا مع

20
00:06:45.800 --> 00:07:01.800
الكبائر ليس ذنبا عاديا. ويؤكد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها الفرار رغم الزحف ولم يهجر النبي صلى الله عليه وسلم احدا من اصحابه كما هجر

21
00:07:02.050 --> 00:07:30.050
الثلاثة الذين تخلفوا عن موطن من مواطن نصرة الحق ومدافعة الباطل فهجرهم هجرانا طويلا استمر خمسين يوما فالامر بالثبات او في الثبات هو امر وتكليف اكثر من ان يظنه الانسان هو مجرد اه يعني عمل صالح زائد يعمله يعني يتطوع به. وانما هو امر وتكليف

22
00:07:31.150 --> 00:07:50.900
ونظرتنا للثبات يجب ان تكون تحت اطار التكليف وان انت مطالب ومأمور بالصبر وان تثبت في مواطن مختلفة ثبات امام الشهوات تبات امام الفتن كما في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدجال

23
00:07:51.500 --> 00:08:11.200
قال عنه فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا يا عباد الله فاثبتوا. وهنا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واليوم يمكن ان تأخذ هذا المعنى وتنزله على صور من صور الفتن

24
00:08:11.350 --> 00:08:33.850
وصور من صور الصراع بين الحق والباطل فتقول يا عباد الله فاثبتوا ويا ايها الذين امنوا اثبتوا ولا يكون هذا الثبات هو تطوع يتطوع به البعض كما ذكرت وانما هذا الثبات في كثير من مواطنه يكون امرا وتكليفا وواجبا

25
00:08:37.350 --> 00:08:55.000
الفائدة الرابعة قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا واذكروا الله كثيرا هذه الجملة واذكروا الله كثيرا في مثل هذا السياق فيها فوائد متعددة

26
00:08:55.900 --> 00:09:15.550
كم ذكرنا فايدة ثلاثة الفائدة الرابع هي ان ذكر الله سبحانه وتعالى من اشرف الاعمال وازكاها واعلاها عند الله سبحانه وتعالى وهي من احب الاعمال اليه وان من ادلة ذلك انه امر بها

27
00:09:15.850 --> 00:09:37.000
باشد المواطن واصعبها واعسرها واقلها استحضارا هذا هذه العبادة الذكر هنا هو ذكر لله سبحانه وتعالى في موطن ومن اعسر ما يمكن ان يستحضر الانسان فيه آآ شيئا غير القتال

28
00:09:37.950 --> 00:09:57.250
والجهاد يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا هم لقوا الفئة الان. ولكن الله سبحانه وتعالى يقول لك اثناء هذا اللقاء اثناء هذا اللقاء اذكر الله سبحانه وتعالى فهذا دليل على شرف هذه العبادة ومنزلتها ومكانتها وشأنها عند الله سبحانه وتعالى

29
00:09:58.100 --> 00:10:20.500
الفائدة الخامسة هي ان ذكر الله سبحانه وتعالى يمكن ان ننظر اليه باعتبارات متعددة فيمكن ان ننظر اليه باعتبار انه من احب الاعمال الى الله ويمكن ان ننظر اليه باعتبار انه من اكثر الاعمال التي يكتسب بها الاجر

30
00:10:20.900 --> 00:10:48.150
صح ثقيلتان في الميزان والى اخره ويمكن ان ننظر اليها فوق ذلك باعتبار انها من اسباب الثبات وكلما كثرت الاعتبارات في العبادة المعينة دل هذا على شرفها كلما كثرت الاعتبارات وتنوعت في العبادة الواحدة دل على هذا على شرفها وعلى مزيد اختصاص لها

31
00:10:49.350 --> 00:11:04.150
فان تنظر الى الى الذكر على انه من احب الاعمال الى الله وان تنظر اليه على انه من اكثر وسائل اكتساب الحسنات. وان تنظر اليه على انه من اعظم وسائل التخلص من الشيطان. والوقاية من

32
00:11:04.150 --> 00:11:21.200
وان تنظر اليه على اعتبار انه من اعظم اسباب الثبات وان تنظر اليه على اعتبار انه من اسباب الاستفادة من الايات والعبر ها هذي خمس اعتبارات الان للذكر كل واحد منها غير الاخر

33
00:11:22.100 --> 00:11:43.650
فان تنظر الى الذكر بمجموع هذه الاعتبارات وهذا يشبه الاطار الذي تكلمت عنه في قضية المربي ان تنظر الى الذكر تحت اطار خماسي بهذه المكونات فهذا يجعل للذكر حين تذكر الله شأنا يختلف عما لو كان الذي تنظر اليه

34
00:11:43.700 --> 00:12:01.750
هو مجرد انه وسيلة لكسب الحسنات واضحة الفكرة واضح يعني الان السؤال مرة اخرى في اي سياق ذكر الذكر من هذه السياقات الخمسة في هذه الاية على انه من من وسائل الثبات. جيد

35
00:12:02.650 --> 00:12:23.150
طيب ما طبيعة الذكر الذي يذكر هنا؟ يعني ايش لما نقول سبحانه وتعالى واذكروا الله كثيرا ايش ايش يتضمن هذا الذكر؟ ايش اول شيء الدعاء وايضا تكبير لا لا مكونات الذكر الدعاء

36
00:12:23.200 --> 00:12:47.900
تكبير التهليل وعموما كثرة الاستغفار يا سلام هذي هذي مكونات والذكر المطلق جيد طيب الان الفائدة السادسة الفايدة السادسة نريد ان نذكر نظائر او شواهد لهذه الاية من القرآن فيها ذكر الله عند مواطن

37
00:12:48.250 --> 00:13:08.900
القتال او عند مواطن الشدة المواجهة بين الحق والباطل لانه كما تعلمون ان من من اعظم من اهم وسائل تدبر القرآن وفهمه ان تنظر في نظائر المعنى وفي شواهد المعنى الذي تتدبر فيه في هذه الاية. فهل لهذا المعنى من شواهد في القرآن

38
00:13:09.850 --> 00:13:28.800
بعد صلاة الخوف يا سلام اجابة هنا انه بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى صلاة الخوف قال فايش فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فاذا اطمأننتم واقيموا الصلاة

39
00:13:30.200 --> 00:13:50.050
ها طيب جميل ممتاز هذي الان اية في نفس السياق صلاة الخوف نفسها هي من ذكر الله هذا مثال صلاة الخوف تعرفوا ولذكر الله اكبر هذا في الصلاة وايضا قصة طالوت

40
00:13:50.550 --> 00:14:00.550
قال الذين فلما جاوزوه والذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله

41
00:14:00.550 --> 00:14:17.650
مع الصابرين ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا. هذا مثال الان وشاهد على اية الانفال اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا اي هذا وهذا شاهد في ذكر الله عند اناس في ذلك الموطن. اناس من المؤمنين

42
00:14:18.950 --> 00:14:34.200
احسنت محمد الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وهنا تضيف ذكر حسبنا الله ونعم الوكيل من الاذكار المنصوص عليها في مثل هذه المواطن

43
00:14:36.050 --> 00:15:03.600
طيب   آآ يعني بس مو نصف الذكر ها ولا ايش سويت في صمان طيب يا سلام وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم

44
00:15:04.150 --> 00:15:21.200
الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهذا شاهد مؤكد للمعنى في سورة الانفال بكثرة ذكر الله او بذكر الله عند مواطن القتال او عند مواطن المدافعة بين

45
00:15:21.200 --> 00:15:42.750
الحق والباطل ويش صور هذا الذكر؟ قلنا منه الدعاء ومنه الاستغفار ومنه حسبنا الله ونعم الوكيل ممتاز طيب الفائدة سابع في قول الله سبحانه وتعالى واذكروا الله كثيرا واذكروا الله كثيرا

46
00:15:45.000 --> 00:16:10.550
ان الانسان المؤمن الانسان المؤمن يفزع الى الله سبحانه وتعالى ولا يغفل عن ذكره ولا يبحث عن موطن اللجوء في مثل هذه المقامات دون ان يكون متذكرا لله سبحانه وتعالى

47
00:16:10.750 --> 00:16:31.000
بمعنى انه اذا كان المؤمن مطلوبا منه ان يتذكر الله ويذكره في مثل هذه المواطن شديدة الازمات فمن المفترض ان يذكر الله في مواطن الرخاء والا ينساه ونفس الشيء يقال في الصلاة اذا امر بصلاة الخوف

48
00:16:31.500 --> 00:16:53.050
والا يضيع وقتها آآ في وقت القتال والخوف من الاعداء فمن باب اولى ان يعتني المؤمن بصلاته وبوقتها وادائها في اوقات الرخاء نفس الشيء هنا اذا كان الله قد امر المؤمنين بان يذكروا الله كثيرا وهذا في وقت قتال

49
00:16:53.200 --> 00:17:17.600
واعداء وخوف وفزع فمن باب اولى ان الا يغفل الانسان عن ذكر الله سبحانه وتعالى في مواطن الرخاء طيب هل يوجد مم شاهد ايضا لمعنى الذكر آآ ولكن من جهة اخرى

50
00:17:18.750 --> 00:17:44.800
هو طبعا يوجد بس انا اسألكم ايش هو شاهد في القرآن يدل على ان الذاكر ذاكر لله كثيرا يستفيد من مواقف الثابتين ويستطيع ان يستدعي هذي المواقف ليثبت ومن اسباب استفادته من هذه المواقف واستحضارها انه ذاكر لله

51
00:17:45.250 --> 00:18:08.400
يقظ القلب بهذا الذكر فيستجلب مثل هذه المعاني ويتأسى السؤال اصعب من الجواب طب انا هو لو سألت الصورة اصلا حتعرفوه على طول معاني سألت هذا السؤال قبل كذا في وحدة من المحاضرات وما احد جاوبني

52
00:18:10.350 --> 00:18:31.450
بس بس يعني ايش بصيغة اسهل لمسألة هناك  هي الفكرة ان ان التأسي بالثابتين. انا ذكرت الثابتين هنا الان لا هو الاية ليست في الثابتين بشكل عام هي في نموذج معين. او في يعني المهم حالة

53
00:18:32.300 --> 00:18:54.450
فهي الفكرة انه انه الذي يستفيد من هذه النماذج ويستدعيها للثبات هم اناس من سماتهم ذكر الله سبحانه وتعالى فذكر الله سبب للاستفادة اصلا من هذي النماذج الثابتة والاستفادة من العبر ومن القصص الاتعاظ الاعتبار القدرة على الاستذكار التذكر

54
00:18:58.800 --> 00:19:24.750
ها الا الذين انصحوا ذكروا الله كثيرا لا نعم احسنت يا عبد الرحمن احسنت يا عبد الرحمن لما ذكر الله سبحانه وتعالى المتخاذلين والمنافقين وغير الثابتين في سورة الاحزاب وحججهم

55
00:19:24.850 --> 00:19:42.550
وتلبيساتهم قال بعد ذلك لقد كان لكم في رسول الله الذي ثبت هناك لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر و وذكر الله كثيرا

56
00:19:43.300 --> 00:20:06.350
وذكر الله كثيرا فذكر الله ذكرا كثيرا هو من اعظم الوسائل التي تجعل الانسان يستفيد من العبر مستفيد من الاحداث يستفيد من النماذج يستفيد من القدوات والذين على رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم وهنا ذكرت هذا المثال بعينه لانه في موقف الثبات اثناء

57
00:20:06.500 --> 00:20:33.150
الفتن والازمات والشدائد والقتال طيب يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون الفائدة التاسعة هي في ان مما يستفاد من الخطاب من خطاب الله سبحانه وتعالى في مثل هذه المقامات التثبيتية

58
00:20:33.750 --> 00:20:51.700
ذكر الثمرات بعد الوصايا والاوامر انه الانسان حين حتى في التربية الانسان اذا امر بشيء ان يحسن ان يذكر الثمرة التي تترتب على هذا الامر الله سبحانه وتعالى قال هنا لعلكم

59
00:20:52.500 --> 00:21:16.250
تفلحون يعني اذا ثبتم وذكرتم الله كثيرا فهذا سبب في على حكم طيب هذي الفائدة كم اللي ذكرتها الان التاسع طيب اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

60
00:21:17.150 --> 00:21:51.100
ثم واطيعوا الله ورسوله واطيعوا الله ورسوله ايش ممكن نستفيد من هذي الجملة في سياق الامر للمؤمنين في حالة القتال والثبات والذكر اطيعوا الله ورسوله ايش ايش ممكن نستفيد منها فائدة؟ طبعا اطيعوا الله ورسوله امر قرآني معروف مكرر كثيرا بس انا اتكلم هنا في هذا السياق

61
00:21:51.300 --> 00:22:24.800
في هذا السياق تحديدا ايش ممكن يفيد كفائدة زائدة على مطلق الامر بطاعة الله والرسول عدم التفرق جميل التزام بالشرائع طيب ايضا التسليم حتى في اشد المواضع جميل جدا  عدم مخالفة الرسول كما في احد زيادة التأكيد على الثبات. طيب جميل

62
00:22:26.400 --> 00:22:49.200
طيب من الاشياء اللي ممكن نقولها هنا هو انه الانسان في طريقه الاصلاحي يحتاج الى معالم استمد منها استمد منها صحة الطريق ثم يتمسك بهذه المعالم  اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله

63
00:22:49.400 --> 00:23:07.900
ورسوله وهذا الامر والنهي التوجيهات المعالم المرجعية التي يستمد منها الانسان وبالتالي ان يثبت الانسان ويذكر الله كثيرا هذا وحده لا يكفي. يجب ان يكون هذا الثبات والتمسك على نور. وعلى بصيرة

64
00:23:08.150 --> 00:23:27.850
وعلى استمساك بمصدر صحيح يتلقى منه الاوامر فيستمسك بها ويطيع الله ورسوله ومنه يعلم كذلك ان التمسك بما امر الله ورسوله به في مواطن الازمات والشدائد هو الخير وهو الفلاح وهو المأمور به

65
00:23:28.700 --> 00:24:00.400
طيب واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم اولا هناك فائدة قد تكون يعني هي مستنبطة يعني اجتهادية وهي طبعا لها مقدمة هذي المقدمة هي انه هذي الايات نزلت في اي غزوة

66
00:24:01.750 --> 00:24:26.750
بدر زيد وهل حصلت صورة منصور التنازع في عزوة بدر حصلت في قضية الغنائم ولكن آآ الصورة الكبرى التي حصلت في سياق في السياق السيرة النبوية في هذا هذا المعنى حصلت فين؟ فين

67
00:24:27.050 --> 00:24:48.200
باحد حصلت في احد اليس كذلك وكانت فيها مخالفة واضحة لهذي الوصية انا اقول قد يكون هذا هذه الاية اصلا تمهيد لما يعلمه الله في الغيب من وقوع المخالفة بعد ذلك من الصحابة

68
00:24:48.500 --> 00:25:11.950
من بعض الصحابة الذين كانوا خاصة على رأس الجبل وان هذا تمهيد قد يكون من التمهيد لما سيحدث في المستقبل وآآ يعرف الانسان الفلاح في بين حالتين بين حالة المخالفة بين حالة الاستجابة والاستقامة وبين حالة

69
00:25:11.950 --> 00:25:33.950
قال فنقول قد نستفيد من هذا فائدة عامة وهي آآ اهمية الوصايا المبكرة توصية المؤمنين فيما يتوقع من سياقاتهم طبعا بالنسبة لله سبحانه وتعالى هي قضاء وقدر يعني الله يعلم الغيب لكن بالنسبة لك تأخذ المعنى العام هذا فتوجه هذا بناء على

70
00:25:34.000 --> 00:25:51.700
فيما لو كان اه اصلا الاية مساقة في سياق التمهيد آآ للغزوات القادمة التي على رأسها احد والتي حصلت فيها مخالفة. هذه والله تعالى اعلم طيب الفائدة الحادية عشرة هي في ان

71
00:25:53.450 --> 00:26:14.650
الوصية او من الوصايا المركزية التي يأمر الله بها المؤمنين في سياق المدافعة بين الحق والباطل هي عدم التنازع وهذه وصية وامر يتضمن خبرا يتضمن خبرا او يتضمن اشارة الى المآل

72
00:26:15.800 --> 00:26:40.050
وهو ان الفشل او ان التنازع يقود الى الفشل ويقود الى ذهاب الريح اي ذهاب القوة اذهب ريحكم يذهب بأسكم وتذهب حدتكم ويذهب قوتكم وشأنكم فهذه وصية الهية للمؤمنين بالا يتنازعوا وفيها خبر بانهم ان تنازعوا

73
00:26:40.650 --> 00:26:55.900
فسيفشلوا ومنه نأخذ الفائدة الثانية عشرة وهي انه كما يستحسن في الخطاب في الوصايا بالالتزام في الالتزام بالاوامر ان تكون متبوعة بذكر العاقبة الحسنة بهذا الالتزام كما في قوله لعلكم تفلحون

74
00:26:56.000 --> 00:27:12.950
فمن الحسن ان يذكر مع النواهي العاقبة السيئة التي تترتب على عدم الابتعاد عن هذا النهي او او العائلة التي تترتب على ارتكاب هذا النهي لان الله سبحانه وتعالى قال هنا ولا تنازعوا هذا النهي

75
00:27:13.400 --> 00:27:33.350
والعاقبة التي ستترتب على هذا النهي هي على ارتكاب هذه النهاية الفشل ولذلك يحسن في الخطاب وفي التوجيه وفي السياق الاصلاحي ان يبين الانسان محاسن الالتزام بالوصايا ومساوئ ارتكاب النواهي المحظورات

76
00:27:34.000 --> 00:27:54.200
آآ هذه القاعدة ينبغي الا تذكر فقط في سياق يعني خلينا نقول التدبر والتأمل هذي قاعدة منهجية مركزية في سياق الاصلاح اذا تنازع المصلحون واختلفوا فشلوا اذا تنازع المصلحون واختلفوا فشلوا

77
00:27:54.300 --> 00:28:13.250
وذهبت ريحهم وذهبت قوتهم وزالت الهيبة من صدور اعدائهم تجاههم ومن اراد ان يلتف على هذا النص القرآني فلن يستطيع الالتفاف يعني لو كانت عندك اسباب وكان عندك ما عندك ثم

78
00:28:13.350 --> 00:28:30.150
لم تطبق حالة عدم التنازع ولم تستطع تجاوز الاختلافات التي ينبغي ان يتعامل معها بوعي الى انك تعاملت معها بتنازع فاعلم انك لن تستطيع تجنب النتيجة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وهي الفشل

79
00:28:31.000 --> 00:28:47.100
والواقع والتاريخ يثبت هذا المعنى وهذا وان كان كانت الاية قد نزلت في سياق القتال في سبيل الله فانه يمكن ان يكون سياقها عاما او نستفيد منها فائدة عامة وهي انه لا ينبغي ان يتنازع المؤمنون فيما بينهم

80
00:28:47.800 --> 00:29:06.600
واذا تنازعوا فان تنازعهم ينبغي ان يعالج وان لا يستمر وانه لو استمر وخاصة في السياق الاصلاحي فان مآله الى الفشل مآله الى فشل هؤلاء يعني الان الاية هل فيها النهي العام عن التنازع

81
00:29:07.750 --> 00:29:28.800
ام هي في سياق النهي الخاص عن التنازع في سياق القتال والجهاد هي في الاساس السياق الخاص صح؟ لانه قال اذا لقيتم فئة ها فاثبتوا طب هل الثبات في الشريعة مأمور به بشكل عام او ليس مأمورا به بشكل عام؟ مأمور ولكنه هنا

82
00:29:28.850 --> 00:29:51.350
يتأكد ومخصوص. طب الذكر مأمور به بشكل عام. اليس كذلك ولكنه هنا مؤكد ومخصوص اطيعوا الله ورسوله الاوامر القرآنية باطاعة الله والرسول كثيرة ولكن هنا مؤكد ومخصوص ولا تنازعوا النهي عن التنازع موجود في الشريعة كثيرا ولكنه في السياق هنا

83
00:29:51.650 --> 00:30:11.050
مؤكد ومخصوص وبالتالي ليرتفع لديك مستوى الحساسية من اشكالية التنازع في السياق الاصلاحي يعني اذا كان التنازع في السياق السياق الشخصي العادي ما هو مذموما فالتنازع في السياق الاصلاحي اكثر

84
00:30:11.950 --> 00:30:31.400
ذما واكثر حساسية فلينتبه الانسان اليه لان النتائج السيئة التي تترتب عليه هي نتائج اه في هذا السياق اكثر اه توقعا انها تتحقق ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ثم قال سبحانه وتعالى واصبروا

85
00:30:32.700 --> 00:30:56.400
ان الله مع الصابرين الصبر نفس الشيء هو وصية قرآنية وصية الهية مأمور بها في مختلف المقامات ولكنها في مقامات القتال او مقامات المدافعة بين الحق والباطل مؤكدة وموصا بها وصية بخصوصها وبعينها

86
00:30:57.900 --> 00:31:11.550
وهذه الجملة ان الله مع الصابرين ستجدها قد وردت في اكثر من موضع في كتاب الله في هذا السياق ومن ذلك ما ذكرته قبل قليل من قوله سبحانه وتعالى وكأين من نبي قاتل

87
00:31:11.750 --> 00:31:30.350
معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين. هنا هناك والله يحب الصابرين وهنا  واصبروا ان الله مع الصابرين. وفي سورة البقرة كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله

88
00:31:31.250 --> 00:31:54.800
والله مع الصابرين جيد طيب والله مع الصابرين وقوله سبحانه وتعالى وهو معكم اينما كنتم ما الفرق بين الايتين هنا معية عامة ومعية خاصة المعية العامة ايش مقتضاها المراقبة والاحاطة والعلم ها

89
00:31:54.850 --> 00:32:17.400
والمعية الخاصة مقتضاها النصرة والتأييد والتوفيق والتسديد الى اخره. جيد؟ طيب اكثر ما تتأكد او اكثر المواطن التي يتطلب المؤمن فيها معية الله الخاصة هي مواطن المدافعة بين الحق والباطل

90
00:32:18.600 --> 00:32:38.100
المدافعة بين الحق والباطل هي من اعظم المقامات التي تستجلب فيها معية الله الخاصة طيب هذه المعية الخاصة قد وردت في القرآن بصيغ عامة مثل هذه مثل ان الله مع الصابرين الصابرين. تمام

91
00:32:38.750 --> 00:32:59.500
ووردت في حق اناس باعيانهم من مثل قوله سبحانه وتعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ومعنا هنا معي الخاصة من من العلماء من قال وهو ابن تيمية او ابن القيم نسيت احدهما اظن هو الذي قال

92
00:32:59.850 --> 00:33:16.950
قال وللمؤمنين من هذه المعية التي ذكرها الله في شأن نبيه صلى الله عليه وسلم في الغار حين كان في الغار بقدر اتباعهم له وقيامهم الحق الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:33:17.650 --> 00:33:34.550
فهي خاصة نعم في سياق الاية ولكنها عامة من حيث المعنى وهنا اوضح في هذه الاية ان الله مع الصابرين ان الله مع الصابرين طيب واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله

94
00:33:34.950 --> 00:33:53.650
مع الصابرين ثم الاية الاخيرة ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. والله بما يعملون محيط الفائدة الثالثة عشرة هي

95
00:33:54.300 --> 00:34:26.300
ان من من ما يثبت المؤمن مما يثبت المؤمن ويقوي عوده ويجعل موقفه اكثر تماسكا ان يدرك محركات الاعداء وتفاهة وفساد منطلقاتهم بحيث انه اذا اراد ان يوازن بين منطلقاته ومنطلقاتهم سيدرك ان منطلقاته اشرف

96
00:34:26.450 --> 00:34:42.650
واعز واثمن واصدق وهي الحق. وان الاخر انما يدافع عن باطل وانما يدافع عن من لا عن ما لا يستحق الدفاع وبالتالي هذا يقوي من موقفه ويقوي من تمسكه واستمساكه

97
00:34:42.850 --> 00:34:58.650
بما هو ما هو عليه من الحق وهذا مكرر في كتاب الله سبحانه وتعالى الان الله سبحانه وتعالى يقول للمؤمنين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. المعنى المباشر في هذه الاية ايش

98
00:35:01.450 --> 00:35:21.750
النهي عن التشبه بهم في هذه الصفات صح وايضا نأخذ منها معنى عام وهو ضرورة ان تدرك ان تدرك محركات الاعداء وفساد منطلقاتهم فحين تدرك هذا المعنى تعلم ان ما انت عليه يستحق البذل والتضحية

99
00:35:21.900 --> 00:35:36.150
بل بل وقد تفكر كالتالي فتقول اذا كان هؤلاء على الباطل وهذه منطلقاتهم ومحركاتهم ثم هم يصبرون على هذا الباطل فمن باب اولى ان تصبر على هذا الحق الذي هو

100
00:35:36.550 --> 00:35:54.150
نصرة دين الله سبحانه وتعالى وابتغاء ما عنده واضح هذا مذكور بسورة الفتح ايضا بهذا المعنى العام والله سبحانه وتعالى قال عن المؤمنين لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم

101
00:35:55.250 --> 00:36:11.150
طيب اذا كان سبحانه وتعالى قال الله افعلوا ما في قلوبهم هذا الذي في قلوبهم هو امر موجود في قلوبهم هم يدركونه اليس كذلك؟ ايش اللي في قلوبهم ايش اللي كان في قلوبهم

102
00:36:12.600 --> 00:36:24.700
الصدق مع الله سبحانه وتعالى واجتماع القلب على هذا الحق والفداء له هذه المحركات الشريفة تمام والله سبحانه وتعالى يؤكد على المؤمنين يقول لهم ترى انا اعلم ما في قلوبكم

103
00:36:24.800 --> 00:36:43.950
ولان هذا الذي في قلوبكم هو هذا فقد رضيت عنكم جيد وفي نفس الوقت تقرأ بعض بعد عدة ايات الطرف الاخر فيزداد قلبك عقدا على تلك المعاني حين تعلم فساد منطلقات الطرف الاخر

104
00:36:44.100 --> 00:37:01.500
والتي قال الله فيها هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله ثم قال اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية طيب اذ جعل الذين كفروا ايش

105
00:37:02.300 --> 00:37:21.650
في قلوبهم هذي في قلوبهم هي نفس فعلم ما في قلوبهم في قلوبهم في قلوبهم. في قلوبهم الاولى تحتوي الصدق والاخلاص لله والانتصار له ولدينه. هذي في قلوبهم. وفي قلوبهم الثانية ايش

106
00:37:21.950 --> 00:37:37.600
حمية الجاهلية فحين تعلم وانت تدافع عن الحق انك تدافع عن الحق الذي هو الحق وحين تعلم في نفس الوقت ان الطرف الاخر انما حركته الجاهلية او انما حركه الرياء

107
00:37:37.800 --> 00:37:57.900
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس فهذا بحد ذاته موجب اخر للثبات موجب اخر للثبات والله سبحانه وتعالى قد ذكر عن اهل الباطل تواصيهم على الصبر على الباطل

108
00:37:58.550 --> 00:38:11.800
وهذا بحد ذاته ولو لم يكن هناك امر او وصية بالصبر على الحق فهذا بحد ذاته كاف في ان تصبر على الحق حين تعلم صبر اصحاب الباطل على الباطل مع كونه باطلا

109
00:38:12.550 --> 00:38:29.100
وذلك في مثل قوله سبحانه وتعالى ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها لولا ان صبرنا عليها وكما في سورة الصاد ان امشوا انظروا على واصبروا على الهتكم

110
00:38:29.550 --> 00:38:47.850
ان هذا لشيء يرى لما يعلم موسى عليه السلام واصحاب والناس بشكل عام. لما يعلمون في وقت المناظرة العظمى التي حصلت ان غاية ما كان لدى السحرة هو طلب التقرب من فرعون

111
00:38:49.500 --> 00:39:13.650
ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم اذا لمن المقربين صح ولا من المقربين؟ طيب لما تعلم ان هذه غايتهم وفرعون هذا ها يدخل الحمام تمام؟ يعني اقصد انه هو كائن ضعيف

112
00:39:13.800 --> 00:39:33.800
لو حبس ما في بطنه لفر على نفسه عشرين فرة حتى يبحث عن مخرج لكن غاية ما عند الطرف الاخر الاغترار بهذه المظاهر وابهة الملك وتطلب رضاه اول شي اجر فلوس راتب وظيفة ايا كان وتطلب رضاه والقرب منه

113
00:39:34.250 --> 00:39:53.450
تمام هذا مطلب دنيء هم انفسهم السحرة لما ادركوا دناءة هذا المطلب او لما ادركوا ان هذا باطل في مقابل الحق لم يهن عليهم فقط القضية المالية التي كانوا يرجونها من فرعون

114
00:39:53.500 --> 00:40:15.450
وانما هانت عليهم اطرافهم اياديهم وارجلهم وهانت عليهم انفسهم بل ولم يشعروا بالخسارة في فقدانها وانما شعروا بانه هذا يعني هذا اصلا شيء متأخر كان المفروض ان نبذله سابقا حين قالوا

115
00:40:15.750 --> 00:40:39.900
انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ها وحين وحين قالوا باستعلاء فاقض ما انت قاط هم كانوا يعلمون هم اكثر ناس في الارض يعلمون منطلقاتهم الباطلة التي كانوا عليها

116
00:40:40.100 --> 00:40:57.650
هم يعلمون ان الذي كان يحركهم هو ابتغاء الاجر من فرعون وابتغاء القرب منه. هذه محركاته محركاتهم ثم لما اكتشفوا ان هذا باطل وان ذاك هو الحق عرفوا انه لا يستحق التضحية

117
00:40:57.700 --> 00:41:15.150
نقلوا هذه التضحية الى الحق وارتفع مستواها بكثير. وتفاوت المجال والصورة والى اخره طيب ايش الفايدة العملية اللي نستفيدها احنا اليوم في واقعنا؟ فايد الامين نستفيده اليوم هي ان من المهم

118
00:41:16.150 --> 00:41:45.350
من المهم ان نبين وبشكل دائم المنطلقات الفاسدة والمآلات الفاسدة للسياقات الباطلة الموجودة اليوم المستعلية بباطلها جيد يعني مثلا مثلا آآ على مستوى الافكار على مستوى الافكار مآلات ما وصل اليه الفكر الغربي

119
00:41:45.850 --> 00:42:09.400
اه والانسان والسياق الثقافي الغربي في في مستوى مثلا الانحطاط في ناحية الشذوذ والعلاقات الى اخره ان تبين مثلا تناقضات هذه هذه الثقافات والقوى المرتبطة بها المعبرة عنها في طبيعة تعاملهم مع الانسان

120
00:42:09.500 --> 00:42:25.100
في تناقضهم الهائل بين الشعارات التي يرفعونها في حقوق الانسان وبينما يطبقونه على ارض الواقع من الانتهاك الصارخ بهذه الحقوق التي يدعونها هذا الان هو من جملة ما يثبت المؤمنين اصلا

121
00:42:25.500 --> 00:42:39.100
ان تدرك قيمة الفساد الذي كثرة الفساد الذي هم فيه والذي هم عليه وما هي محركاتهم؟ وما هي منطلقاتهم؟ يعني حين يكون الانسان الالة لا مبادئ له من يدفع له اكثر

122
00:42:40.300 --> 00:42:58.350
سيستجيب له هذا سيجعلك آآ سيجعل الباطل الذي هو عليه اهون في عينيك وفي نظرك اه وانت تعلم الذي يحركك من الحق وهو ابتغاء وجه الله وابتغاء مرضاته. وليس المصلحة الدنيوية

123
00:42:58.550 --> 00:43:12.900
فالمقارنة بين الحق والباطل وبين اهله وحق الباطل هو من اعظم صور الثبات وهو منهج قرآني فالله سبحانه وتعالى هنا بعد ان ذكر الوصايا بالامر بالثبات والذكر والصبر وو قال ولا تكونوا

124
00:43:13.400 --> 00:43:34.900
كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والفائدة الرابعة عشرة هنا هي في امر مهم جدا وهي ان سورة الصورة الخارجية للفعل تشترك قد تشترك بين الناس

125
00:43:35.400 --> 00:43:56.950
ولكن فريق في الجنة وفريق في السعير بحسب الدوافع والمنطلقات وما يترتب على ذلك من ضوابط ومنهجيات الان الذي حصل في بدر ان المسلمين قاتلوا والمشركين قاتلوا. صورة الفعل واحدة

126
00:43:57.450 --> 00:44:17.400
سورة الفعل واحدة هؤلاء قاتلوا وهؤلاء قاتلوا. هؤلاء جرح منهم وهؤلاء جرح منهم. هؤلاء قتل منهم وهؤلاء قتل منهم جيد ولكن اولئك كانوا يذكرون الله كثيرا ويبتغون ما عنده ويطيعون الله ورسوله

127
00:44:17.950 --> 00:44:41.700
واولئك كانوا قد خرجوا بطرا ردا للحق واستعلاء عليه وكبرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله فصورة الفعل واحدة من حيث الاصل والنوايا والدوافع والبواعث والمحركات مختلفة. ولذلك كانت النتيجة مختلفة تماما وهي فريق في الجنة

128
00:44:42.050 --> 00:45:02.100
وفريق في السعير وهذا الاختلاف في النتيجة ليس اختلافا عاديا وانما هو اختلاف مرتبط بمصير الانسان الدائم الخلود طيب ولذلك ولذلك ولذلك هذي الدوافع والمحركات والبواعث والمنطلقات هي معيار اساسي في تقييم الصور الظاهرة بالنسبة للاسلام

129
00:45:03.000 --> 00:45:19.400
تمام؟ فلما يجي واحد يقول ما الفرق بين فتح الشام والعراق في وقت الصحابة وبين الاستعمار وكل اتيان ناس من من خارج هذا البلد واستيلائهم على هذا البلد. بغض النظر عن التفاصيل والمجازر وبغض النظر

130
00:45:19.550 --> 00:45:35.950
سوء في الاخير صورتها الظاهرة انه في ناس من بلد اتوا الى بلد اخر وصاروا هم الذين سيطروا عليه صح بشكل عام يعني مختزل في ناس من الملاحدة ومن يطرحوا نفس هذي الاشكالية انه فتوحات المسلمين زي الاستعمار يعني شو الفرق يعني؟ شو الفرق يعني

131
00:45:37.350 --> 00:45:58.450
طيب هو هذا لانك غبي تمام؟ ولانه مخك محدود تمام ولانه الاطار اللي تنظر منه اطار ضيق فانت جالس تشوف الصورة الظاهرة بس تقول هذا جاء وصار مسيطر هنا وهذا جاء صار يسيطر هنا يساوي واحد

132
00:45:59.100 --> 00:46:21.500
يساوي واحد تمام الاسلام يقول لك لا في شيء اسمه اعلاء كلمة الله واعلاء كلمة الله هذه مبنية على براهين وايات وقرآن ومنهج وعقيدة وشريعة وادلة وايات وبينات تمام ثم هذا الانطلاق

133
00:46:22.550 --> 00:46:42.600
حتى لو كان الذي يقاتل كان مسلما ولكن باعثه في هذا القتال هو ليس اعلاء كلمة الله فترى فعله مثل فعل الاستعمار واضح بس هو نفسه المسلم هذا لما يكون هذي الحركة هي اعلاء كلمة الله

134
00:46:42.900 --> 00:47:01.200
فحكمها اخر وتقييمها اخر ونتيجتها اخرى المسلم قد يكون مسلما من حيث عقيدته من حيث عقيدته ثم يكون مفسدا في عمله وفي قتاله اما لتطلب مزيد من الجاه او الملك او ايا كان

135
00:47:03.150 --> 00:47:25.750
وقد يكون مسلما ولكنه يكون مصلحا حتى في مسيرته. وبالتالي يلتزم بالضوابط مو بس الضوابط بالمحرك الكبرى والمعاني الكبرى التي هي من مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال ادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله

136
00:47:25.850 --> 00:47:38.400
فانهم قبلوا او فاقبل منهم او فانهم استجابوا فاقبل منهم او كف عنهم وكف عنهم. او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم طيب ماذا لو كان ماذا لو كان

137
00:47:39.600 --> 00:48:01.550
هذه ماذا لو كانت هذه الارض التي حاصرها المسلمون مليئة بالخيرات التي يمكن ان تعود على خزانة المسلمين بانواع من الثروات التي ستغنيهم وتقويهم وتسد حاجات الفقراء والمساكين. ولكن قال اولئك لا اله الا الله ودخلوا في الاسلام وبالتالي ستفوت عليهم فرصة

138
00:48:02.600 --> 00:48:19.300
كل هذه الخيرات سواء اكانت نفطا او كانت مزارع والى اخره ماذا لو حصل ذلك لو حصل ذلك فالله يجزيك الخير ويعطيك العافية تنسحب انت وجيشك ولا لكم اي علاقة في هذا المكان

139
00:48:20.300 --> 00:48:37.050
لان الفكرة ليست هي الاستيلاء ولا شفط الخيرات ولا الافساد هي القضية اعلاء كلمة الله وان يدخل الناس في دين الله سبحانه وتعالى او على الاقل ان تكون كلمة الله هي العليا ولو

140
00:48:37.350 --> 00:49:00.650
بدخولهم تحت هذه الكلمة بشكل مجمل عبر دفع الجزية والانقياد العام وليس الانقياد الخاص هذا هذي هذي الغلاف الاسلامي الاخر ما يعنيه هذه النتائج هو احيانا يكون الدافع والمحرك له هو

141
00:49:01.000 --> 00:49:18.250
ان هو يبقى خيرات هذا البلد فانت ايش تكون؟ فهو راح يبغى هذي الخيرات. وبالتالي وهناك اشياء اخرى ودوافع اخرى حتى لو كانت دافع دينيا فبمجرد كون الدين فاسدا ها هذا بحد ذاته يجعل السياق خاطئا

142
00:49:18.550 --> 00:49:34.000
والفرق ليس هو الدعاوى وانما البراهين والبينات ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا الناس ويصدون عن سبيل الله والله ما يعملون المحيط قائد الخامسة عشرة هي ان القرآن يثبت لك

143
00:49:34.800 --> 00:50:03.500
ان الكبر والرياء قد يوردان الانسان المهالك ويريدانه الموارد العظيمة في الفساد وان الانسان قد يعمى تحت مظلة الكبر والرياء ويعرض نفسه للقتل والخروج في سياق آآ فيه قتال ومدافعة وهو لا يحركه الا الرياء والكبر

144
00:50:04.300 --> 00:50:16.500
والاستعراض وتعرفون اللي حصل في قصة بدر لمن قالوا له ارجع يا ابو جهل ارجع خلينا نرجع يا ابن الحلال يا ابن المدري ايش خلنا نرجع كذا فهو قال والله

145
00:50:17.500 --> 00:50:37.700
ده نذهب الى بدر منصب الخيار نعزف بالقيام وتسمع بنا العرب وبعدين نرجع قال حسان بن ثابت فغادرنا ابا جهل صريعا. وعتبة قد تركنا في الجبوب وشيبة قد تركنا في رجال ذوي حسب

146
00:50:38.100 --> 00:50:55.100
اذا نسبوا حسيب يخاطبهم رسول الله لما قذفناهم كباكب في القليب. الم تجدوا كلامي كان حقا؟ وامر الله يأخذ وبالقلوب فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا صدقت وكنت ذا رأي مصيب

147
00:50:55.300 --> 00:51:05.500
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا على الحضور. التقيكم مرة اخرى ان شاء الله