﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين لا زال الكلام في المناظرات وما يحتاجه المناظر اليه وفي هذا اليوم نتكلم عن الادلة التي يستند اليها المناظر في مناظرته

2
00:00:26.800 --> 00:00:57.100
وهذه الادلة تنقسم الى انواع النوع الاول الادلة الحسية فان الادلة الحسية يعول عليها في كثير من الاحكام الشرعية كما يعول عليها في الامور الواقعة بين الناس تعرفون ان الحواس خمس

3
00:00:57.250 --> 00:01:25.500
حاسة السمع وحاسة البصر وحاسة الشم وحاسة الذوق وحاسة اللمس وهذه الحواس يكتسب الانسان بها علوما يقينية في الغالب المؤلف يقول دخول الشك عليها غير جائز ولكن قد يقع الشك لاسباب خارجة

4
00:01:25.800 --> 00:01:53.500
كما لو كان هناك خداع في النظر او تشابه في الصوت او نحو ذلك والحواس يبنى عليها عدد من الاحكام الشرعية ومن امثلة ذلك الاحكام التي او العلل التي تبنى عليها الاحكام

5
00:01:53.550 --> 00:02:24.400
كما في طلوع الشمس وغروبها وطلوع الفجر وزوال الشمس ورؤية الهلال وكما في التعويل على شهادة الشهود رواية الراوي وهي مبنية على حس والنوع الثاني من انواع الادلة التي يستدل بها المناظر الادلة العقلية

6
00:02:26.250 --> 00:02:51.950
وكلمة العقل يراد بها عدد من المعاني منها العقل الغريزي الذي يكون عند الانسان وقد يوجد منه شيء في الحيوان وهذا العقل الغريزي لا يبنى عليه تكليف ولا يحكم بعقل صاحبه

7
00:02:53.300 --> 00:03:19.800
ولكن يمكن ان يستند اليه في التفريق بين الاحكام والنوع الثالث من النوع الاخر من معاني العقل العقل التجريبي فانني انسان بما يمر عليه من الخبرات والتجارب يكتسب شيئا من العقل

8
00:03:20.700 --> 00:03:52.850
والنوع الثالث من مفهوم العقل الذكاء الذي يميز به الانسان بين الاشياء المتماثلة والمتقاربة والنوع الرابع ادراك عواقب الامور ومعرفة ما تؤول اليه وكل من هذه المعاني الاربعة يسمى عقلا

9
00:03:54.750 --> 00:04:38.100
والانواع الثلاثة الاخيرة ينبني عليها عدد من الاحكام الشرعية فمن شروط التكليف وايقاع العقوبة وجود العقل والنوع الثالث من انواع الادلة الادلة الشرعية ومن الادلة الشرعية الكتاب والسنة   ولاجماع قبل هذا ذكر المؤلف عددا من

10
00:04:39.950 --> 00:05:05.800
الى اثار فيما يتعلق استدلال بالعقل فنقل عن بعض الحكماء انه قال اذا وقع في القلب نور الحكمة رده القلب الى العقل فيرده العقل الى المعرفة يبصره المعرفة المنفعة من المضرة. ونقل عن يوسف ابن اسباط العقل سراج ما بطن وملاك ما علن وسائر

11
00:05:05.800 --> 00:05:26.350
الجسد وزينة كل احد ولا تصلح الحياة الا به. ولا تدور الامور الا عليه ذكرها عن ابن المعتز العقل كشجرة اصلها غريزة وفرعها تجربة وثمرها حمد العاقبة. تلاحظون اشار الى انواع العقل

12
00:05:26.450 --> 00:05:50.600
والاختيار يدل على العقل كما يدل توريق الشجرة على حسنها وما ابين وجوه الخير والشر في مرآة العقل ان لم يصدها الهواء وذكر عن محمد ابن القاسم ابن خلاد العقل رأس خصاله والعقل يجمع كل خير والعقل يجلب فضله والعقل يدفع

13
00:05:50.600 --> 00:06:12.400
او كل ظير النوع الثالث من انواع الادلة التي يحتاج اليها المناظر الادلة الشرعية ومنها الكتاب والسنة والاجماع والمراد بهما والمراد بهذه الادلة ما يصح الاستدلال به على احكام المسائل

14
00:06:12.750 --> 00:06:31.350
وبالتالي لا بد ان يعرف مواطن الاجماع من مواطن الخلاف. وقد نقل المؤلف عن قتادة انه قال من لم يعرف الاختلاف لم يشم انفه الفقه. ونقل عن قبيصة لا يفلح من لا يعرف اختلاف

15
00:06:31.350 --> 00:06:50.600
ونقل عن الاوزاعي انه قال تعلم ما لا يؤخذ به كما تتعلم ما يؤخذ. به يعني الاحكام التي يحتاج اليها الناس ينبغي ان تتعلمها وان كنت تظن ان الناس لا يحتاجون اليها

16
00:06:52.700 --> 00:07:16.450
النوع الرابع من انواع الادلة الادلة العقلية الادلة اللغوية فان الادلة الشرعية وردت بلغة العرب والقرآن نزل بلغة العرب ولان العرب لغتها اوسع اللغات وافصحها ومن المعلوم ان الايات القرآنية

17
00:07:16.550 --> 00:07:51.900
فيها اساليب متعددة تعرف معانيها بمعرفة لغة العرب  نقل المؤلف عن ابراهيم الحربي من تكلم في الفقه بغير لغة تكلم بلسان قصير ثم ذكر نوعا اخر سماه العبرة والمراد بالعبرة انتقال الذهن من حال انسان الى حال غيره لمعرفة وجه المقارنة بينهما

18
00:07:52.450 --> 00:08:16.850
وكثير من اهل العلم يرى ان هذه العبرة تندرج تحت معنى القياس الشرعي وقد قسم المؤلف العبرة بقسمين احدهما ما كان في معنى الاصل لا يعذر عالم بجهله والثاني يكون منقسما متعددا

19
00:08:17.150 --> 00:08:38.450
ومثل للاول بقوله تعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما يفهم منه المنع منه ماشي الضرب قال والظرب الثاني من من العبرة والمعاني المتشعبة التي لا تدرك الا بدقيق النظر. وقياس بعضها

20
00:08:38.450 --> 00:09:09.400
على بعض الحاق الغائبات بالمشاهدات في الاحكام واستدل عليه اياتي اعادة العباد يوم المعاد فان هذه الايات فيها تنبيه على مواطن حصل فيها قياس. فقد قاس الله عز وجل حياة ابن ادم حياة العشب الذي

21
00:09:09.400 --> 00:09:35.400
انبتوا في النبات قال المؤلف فيجب على من كملت فيه هذه المعرفة بهذه الاصول التي تقدم ذكرها واراد المناظرة ان يكون نظره في دليل ما ينظر ولا يجتهد في غير دليل

22
00:09:35.700 --> 00:09:54.750
ولا ينظر في شبهة واذا جاءه الدليل نظر في شروط ايه الدليل؟ وهل هي موجودة هؤلاء؟ ثم بعد ذلك رتب الادلة على حسب منازلها ثم انتقل من بعد ذلك الى

23
00:09:54.850 --> 00:10:16.850
الكلام عن الدليل ونقل عن الامام احمد انه قال اصول الايمان ثلاثة دال ودليل ومستدل الدال الله والدليل القرآن والمستدل المؤمن. ونقل عن الفيروزابادي ان الدليل هو المرشد الى المطلوب

24
00:10:16.850 --> 00:10:44.050
ولم يفرق بين القطع والظن حينئذ يكون الدال هو الذي اقام الدليل. وان المستدل هو الطالب للدليل  يراد به هنا السائل وان المستدل عليه هو الحكم الذي فيه تحليل او تحريم. وان المستدل هو يقع

25
00:10:44.050 --> 00:11:12.150
على ذات الحكم لان الدليل يطلب له ويقع على السائل تصحيح الدليل لان الدليل يطلب له فبعد ذلك ذكر ما يتعلق بالاستدلال وانه طلب الدليل   كما تقدم ان جمهور اهل العلم لا يفرقون بين القطع والظن ويسمون الجميعة

26
00:11:12.200 --> 00:11:39.600
دليلا وبالتالي سموا اخبار الاحاد ادلة سموا القياس دليل وان كان بعض العلماء او بعض الناس لا يفهم معنى تسمية هذه الاشياء بكونها دليلا  قال المؤلف الاختلاف بينهم في معنى الدليل هذا اختلاف

27
00:11:39.850 --> 00:12:09.950
اصطلاحي نظري لا يترتب عليه ثمرة قال المؤلف وما غلط الفقهاء ولا المتكلمون؟ يعني الجميع لا صواب فان الفقهاء فان المتكلمين حكوا الحقيقة في الدليل والحجة واما الفقهاء فسموا ما كلفوا المصير اليه باخبار الاحاد وبالقياس وغيره

28
00:12:11.800 --> 00:12:37.200
مما لا يكسب علما وانما يفضي الى غلبة ظن بوجود الدليل   وذكر بحث لغوي في مسألة لفظة الحجة وعلى كل ينبغي بالانسان ان يعرف حكم الله عز وجل وان يحتاط لنفسه قبل ان يدخل فيه. ثم ذكر المؤلف فصلا في

29
00:12:37.200 --> 00:13:07.750
المناظرة وللمجادلة فقال ينبغي للمجادل ان يقدم على على جدال التقوى الله تقوى الله فقد بين الله جل وعلا ان التقوى سبب من اسباب العلم والتقوى سبب من اسباب العمل

30
00:13:09.250 --> 00:13:25.650
وقال ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ثم اورد من حديث معاذ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلبه معاذا يوصيه بعد الصلاة قال اتق الله حيثما

31
00:13:25.650 --> 00:13:46.600
انت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن نفسه بانه اتقاهم لربه عز وجل وورد عن وهب بن منبه انه قال الايمان عريان

32
00:13:46.650 --> 00:14:24.350
ولباسه التقوى وزينة الحياة وماله الفقد الفقه  ماشي عندنا وماله جماله عندكم  ثم قال الادب الاخر اذا الادب الاول هو التقوى الثانية الاخلاص ما المراد بالاخلاص ترى جيبوا  ناقص هذا التعريف

33
00:14:26.000 --> 00:15:08.100
نعم اجيبوا هذا ناقص هذا ناقص   الاخلاص يراد به ارادة رضا الله والاجر الاخروي والاجر الاخروي جانا واحد يصلي صلاة الاستسقاء لله ولا موب لله لله. طيب نقول له وش تريد؟ قال اريد من الله ان ينزل المطر

34
00:15:08.300 --> 00:15:26.250
وصلى لله لكنه لم يرد الاخرة ليس له اجر اخروي حتى ينويه الاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى هذا ما نوى لاخرة ما له اجر في الاخرة

35
00:15:26.700 --> 00:15:53.850
ادخل المؤلف في القصد ايضاح الحق وتثبيته وليس المراد به ان يكون الانسان غالبا ان لخصمه ونقل عن ابي يوسف والشافعي مثل ذلك. وبين ايضا من الاداء حرصه على النصيحة للخلق

36
00:15:54.100 --> 00:16:18.200
حتى ينصح من يكلمه ويجادله لحديث فالدين النصيحة حديث بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم ونقل عن الشافعي انه قال والله ما نظرت احدا فاحببت ان يخطئ

37
00:16:19.750 --> 00:16:49.350
ثم ذكر من الاداب الالتجاء الى الله عز وجل ان يوصله الى الحق. وان يهديه. كما قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم  ثم ذكر من الاداب ان يكون الانسان على وقار وعلى هدي حسن موافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:16:49.350 --> 00:17:11.250
وان يكون حسن السمت طويل الصمت الا عند الحاجة للكلام. واورد حديث عبدالله ابن سرجس ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد والتودة جزء من اربعة وعشرين جزءا من

39
00:17:11.300 --> 00:17:39.500
النبوة ونقل عن ابن المعتز انه قال اذا تم العقل نقص الكلام لان حينئذ سيتخلق بخلق الوقار فيقل لفظه ايظا من الاداب انه اذا وجد لفظة كريهة عند خصمها لا

40
00:17:39.700 --> 00:17:58.250
يبادله نفس تلك الكلمة بل يحسن اليه في اللفظ ولو سائره. قال تعالى ادفع بالتي هي احسن السيئة وقال تعالى واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وقالوا اذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه

41
00:17:58.500 --> 00:18:16.450
وقالوا سلام عليكم لنا اه قالوا لنا اعمالكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين وعرج عن عمر انه قيل له والله ما تقضي بالعدل ولا تعطي الجزل

42
00:18:16.500 --> 00:18:38.250
فغاضب حتى عرف في وجهه فقال له رجل الى جنبه يا امير المؤمنين لم تسمع ان الله يقول خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فهذا من فقال عمر صدقت صدقت. قال فكأنما كانت نارا فاطفئت

43
00:18:39.500 --> 00:19:09.350
ونقل عن الحسن في تفسير قوله واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قال حلماء لا يجهلون وان جهل عليهم حليم  ثم بعد ذلك ذكر من اداب المناظرة الا يتكلم في حضرة شهود الزور الذين يشهدون لخصمه

44
00:19:11.300 --> 00:19:37.250
وهكذا لا يتكلم عند من يدفع الحجج والبينات ونقل عن ما لك انه قال ذل واهانة للعلم اذا تكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه ثم ذكر من اداب المناظرة ان يكون كلامه يسيرا اي قليلا جامعا

45
00:19:37.300 --> 00:19:59.000
اي مشتملا على المعاني الكثيرة بليغا فان التحفظ من الزلل مع الاقلال دون الاكثار يقول ان تستطيع ان تحفظ نفسك من ان تقع في اخطاء كلما كان كلامك قليلا لكن في الاكثار ايضا ما ما لا يخفى من الفائدة

46
00:19:59.100 --> 00:20:26.750
ما يخفي الفائدة يعني اذا كانت الخطبة طويلة قد تكون زبدة الخطبة لا تفهمها لانه قد انسى بعضها بعضا وذلك ايظا يورث الحاظرين الملل ونقل عن ابراهيم ابن ادهم انه قال الحزم في المجالسة ان يكون كلامك عند الامر

47
00:20:27.150 --> 00:20:47.150
والسؤال والمسالة في موضع الكلام على قدر الظرورة والحاجة. مخافة الذلل. لو اخطأت في كلمة سيأخذها خصمك عليك ويرد ما معك من الحق بسببها. قال فاذا امرت فاحكم واذا سئلت فاوضح. واذا طلبت فاحسن

48
00:20:47.150 --> 00:21:16.250
اذا اخبرت فحقق واحذر الاكثار والتخليط فان من كثر كلامه كثر سقطه كذلك من الاداب عدم رفع الصوت  وقد ورد ان رجلا تكلم عند المأمون فرفع صوته فقال له المأمون لا ترفعن صوتك يا عبد الصمد ان الصواب في الاشد

49
00:21:16.250 --> 00:21:39.200
الاشد   هكذا من الاداب الا يخفض صوته بحيث لا يسمعه الحاضرون. ينبغي ان يرفع من صوته بما يسمع الحاضرين وهكذا عليه على المناظر ان ينتقي من الالفاظ ما يتناسب مع المناظرة. وبالتالي يتجنب

50
00:21:39.200 --> 00:21:59.200
الخطأ في المسائل النحوية  ليكون ذلك مساعدا له في مناظرته. ثم مثل باستعانة موسى باخيه عليهما السلام حيث قال واخي هارون هو افصح مني لسانا فارسله معي يريد ان يصدقني

51
00:21:59.400 --> 00:22:26.000
ما قال بعد ذلك اصبح الامر الي لا يأتي الوحي له ثم ذكر كلاما عن الامام ابي حنيفة انه كان يتكلم في الفقه ويلحن فسمعه ابو عمرو فاعجبه المعاني واستقبح اللفظ

52
00:22:26.900 --> 00:22:59.950
فقال انه لخطاب يعني هذه الكلمة انه لخطاب لو ساعده صواب ثم قيل لابي حنيفة انت احوج الى اصلاح لسانك من جميع الناس. عنده علم يحتاج الى مناظرة ومناقشة ثم ذكر عن الاصمعي قال ما هبت عالما قط ما هبت مالكا حتى لحن اخطأ في النحو فذهبت

53
00:22:59.950 --> 00:23:27.750
هيبته من قلبي وذلك انني سمعته يقول مطرنا مطرا واي مطر ما مطر منصوب واي رفعها فقلت له في ذلك فقال كيف لو قد رأيت ربيعة بن ابي عبد الرحمن؟ يقول يخطي في النحو اكثر مني. كنا اذا قلنا له كيف اصبحت؟ يقول

54
00:23:27.750 --> 00:23:47.950
بخيرا بخيرا وهي مجرورة بالباء واذا ما لك قد جعل لنفسه قدوة يقتدي به في اللحن. حط له شيخ يصير على طريقته في الخطأ اللغوي. قال ثم رأيت محمد بن ادريس

55
00:23:48.450 --> 00:24:12.350
في وقت ما لك يعني هو مالك موجود وبعد مالك يعني بعد وفاته فرأيت رجلا فقيها عالما حسن المعرفة بين بيان عذب اللسان يحتج ويعرب لا يصلح الا لصدر سرير او ذروة منبر

56
00:24:14.050 --> 00:24:34.700
وما علمت انني افدته حرفا فظلا عن غيره. ولقد استفدت منه ما لو حفظ رجل يسيره لكان عالما ثم ذكر من اداب المناظرة قال ينبغي للمناظر ان يواظب على مطالعة الكتب

57
00:24:36.350 --> 00:25:01.350
عند وحدته ورياضته نفسه في خلوته. بذكر السؤال والجواب وحكاية الخطأ والصواب. لئلا ينحصر في مجالس النظر اذا رمقته ابصار من حوله ونقل عن الشافعي انه قال من عود لسانه الركض في ميدان الالفاظ ولم يتلعثم اذا رمقته العيون

58
00:25:01.350 --> 00:25:20.900
الالحاظ ولا يكون رخي البال قصير الهمة فان مدارك العلم صعبة لا تنال الا بالجد والاجتهاد. ولا استحقر خصمه لصغره هذا ايضا من اداب المناظر لا يستحقر خصمه لصغره فيسامحه في نظره

59
00:25:21.000 --> 00:25:44.150
بل يكون على نهج واحد في الاستيفاء والاستقصاء. اذا كان هذا يعطى ربع ساعة هذا يعطى ربع ساعة. اذا كان هذا لا يقاطع ولا يشوش عليه كذلك الثاني ثم ذكر عن ابن المعتز انه قال انما يقتل الكبار الاعداء الصغار الذين لا يخافون فيتقون. ولا

60
00:25:44.150 --> 00:26:09.350
لا يؤبه لهم فيكيدوا وهم يكيدون انما يقتل الكبار الاعداء الصغار الذين لا يخافون فيتقون يمكن يأتيهم الموت في اي لحظة انما يقاتل الكبار الاعداء الصغار الذين لا يخافون فيتقون يعني لا يخافون منهم ولا يؤبه لهم وهم يكيدون

61
00:26:09.350 --> 00:26:29.350
ثم نقل عن ابي الفتح البستي لا يستخفن الفتى بعدوه. هذا المناظر لا تستخف به. قد يكون عنده معلومات وجزئيات وبالتالي لابد ان تستعد لهذه المناظرة. لا يستخفن الفتى بعدوه ابدا. وان كان العدو ضئيلا

62
00:26:29.350 --> 00:26:52.250
ان القذى يؤذي العيون قليله. ولربما جرح البعوض الفيل. يأتي البعوض ويجرح طيب كذلك عدم من اداب المناظر عدم الاعجاب بكلام نفسه لا تفتتن وتقول انا تكلمت بما لم يتكلم به قبلي

63
00:26:52.400 --> 00:27:08.700
فان متى اعجب الانسان بنفسه لم يقبل الحق من غيره وحينئذ لن يقبل منه الحق الذي يريد نشره ونقل عن مسروق انه قال بحسب امرئ من العلم ان يخشى الله

64
00:27:09.800 --> 00:27:32.750
وبحسب امرئ من الجهل ان يعجب بعلمه ونقل عن كعب انه قال اتق الله وارض بدون الشرف في المجلس يعني لا ليس من اللازم ان تكون في هذا المجلس ولا تؤذين احدا فانه لو ملأ علمك

65
00:27:32.750 --> 00:27:55.700
ما بين السماء والارض مع العجب ما زادك الله به الا سفالا ونقصا. لماذا اعجب بنفسه وبالتالي ترك الاعتماد على الله جل وعلا ونقل عن الحسن انه قال لو كان كلام ابن ادم كله صدقا وعمله كله حسنة يوشك ان

66
00:27:55.700 --> 00:28:22.050
جنة قيل كيف يجن؟ قال يعجب بعلمه يعني المعجبون بانفسهم يصلون الى درجة الجنون ثم ذكر عن منصور ذكر عن ابن المعتز انه قال العجب شر افات العقل ونقل عن منصور ابن اسماعيل قلت للمعجب لما قال مثلي لا يراجع

67
00:28:22.100 --> 00:28:44.000
من اعجابه قال مثلي لا لا يناقش يا قريب العهد بالمخرج لما لا تتواضع ايظا من اداب المناظر عدم العجلة في الحكم على مخالفه بل يتبين يتركه يلقي كلامه ليعرف اوله واخره وليعرف حججه

68
00:28:47.300 --> 00:29:11.300
وبالتالي لو رد عليه قبل ان يكمل كلامه فقد لا يوافق وقد يكون الجواب عن ذلك الاعتراض موجودا فيه كلام هذا المستدل. ولذا قال الله تعالى ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما

69
00:29:11.300 --> 00:29:36.850
ما كذلك من اداب العالم المناظر ان يكون نطقه بعلم ما يتكلم الا بناء على علم وانصاته بحلم عدم رغبة في انتقام وخيره ولا يعجل الى جواب ولا يهجم على سؤال ويحفظ لسانه من اطلاقه بما لا يعلمه

70
00:29:37.200 --> 00:29:59.200
ومن مناظرته فيما لا يفهمه فانه ربما اخرجه ذلك الى الخجل والانقطاع لانه لا يفهم ما الذي يتكلم فيه يا للمناظرة فكان فيه في كلامه في علم لم يتقنه فكان فيه نقصه وسقوط منزلته عند من كان ينظر اليه

71
00:29:59.200 --> 00:30:25.300
بعين الفضل والعلم قال ويحرزه بالمعرفة والعقل والعرب تقول عيي صامت خير من غبي ناطق ثم ذكر عن محمد بن سلام انه قال كان شاب يجلس الى الاحنف ابن قيس. فكان يصمت. فاعجب الاحن

72
00:30:25.300 --> 00:30:41.950
بما رأى من صمته. الى ان قال له ذات يوم يا ابا بحر يقصد الاحنف ابن قيس ايسرك انك على شرفة من طرف المسجد المكان المرتفع في سورة وان لك مئة الف درهم

73
00:30:42.050 --> 00:31:04.650
فقال له يا ابن اخي فقال له الاحنف يا ابن اخي والله ان المئة الف الدرهم لمحروس عليها كل يهتم مئة الف ولكن قد كبرت وما اقوى قد كبرت اصبحت كبيرا. وما اقوى على القيام على هذه الشرفة وقام

74
00:31:04.650 --> 00:31:28.400
الفتاة فلما ولى قال الاحنف وكائن ترى وكائن ترى من صامت لك معجب معجب زيادته او نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق الا صورة اللحم والدم

75
00:31:28.650 --> 00:31:43.650
ونقل عن ابي عاصم انه قيل انه قال رجل لابي حنيفة متى يحرم الطعام على الصائم؟ قال اذا طلع الفجر قال فقال له السائل فان طلع الفجر من نصف الليل

76
00:31:45.400 --> 00:32:09.100
قال فقال له ابو حنيفة قم يا اعراج اما ان يريد اقام الرجل من مجلسه او انه اقال ذلك اه غلامه فهذه شيء من اداب المناظرة التي يحسن بالانسان ان يتأدب بها في كل وقت ولكنها في وقت

77
00:32:09.100 --> 00:32:38.450
مناظرة اوظح واظهر في لقائنا الاتي نتكلم ان شاء الله عن انواع السؤال والجواب ومتى يكون مستحسنا ومتى لا يكون مستحسنا اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله

78
00:32:38.450 --> 00:33:12.050
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  نعم داء العجب ما دواؤه الجواب وما اوتيتم من العلم لا قليل يقارن الانسان علمه بعلم الله وبعلم من هو اعلم منه وثانيا معرفة ان هذا العلم يمكن زواله في

79
00:33:12.100 --> 00:33:36.550
ثانية يمكن الله قادر عجيب نعم قادر وثالثا بمعرفة ان هذا العجب يضر بك دنيا واخرة. وانظر لقول الله عز وجل ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا

80
00:33:37.250 --> 00:34:00.100
نعم وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين نعم كم رجل مشتهر غير مسلمين ولكن يعني عنده بعض الاخطاء في النواحي العصبية. هل يعني الاستقبال الديني محججة لغير المسلمين ام لا

81
00:34:02.000 --> 00:34:27.600
الاستدلال لا يكون الا بالانواع الخمسة السابقة من انواع الدليل اما كلام الناس فهو يستدل له ولا يستدل به  قد يستفيد الانسان من بعض هذه المناظرات بتعلم اساليب المناظرة والتقيد بادابها

82
00:34:27.750 --> 00:35:07.150
قد يتعلم طريقة المحاجة والمجادلة نعم   القياس آآ قد يكون شرعيا ببناء على شروط وضوابط وطرائق القياس الشرعي وقد يكون ايضا عقليا وقد يكون شبهيا فاراد ان يجمعها المؤلف في شيئا واحد

83
00:35:08.250 --> 00:35:34.500
كيف التعامل مع المناضل   مر معنا مثل هذا وانه ايش؟ يمتثل الانسان في بقوله عز وجل واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم

84
00:35:34.950 --> 00:36:01.850
لا نبتغي الجاهلين واخلاص النية للقرآن يبرج وجه الله وفرض الاخرة قول حفظكم الله في من توضأ انشراح الصدر او استغفرت نية تكفير له اجر اخروي يستغفر ليكثر ماله ما نوى الاجر الاخروي متعد ما له الا

85
00:36:02.200 --> 00:36:29.450
ما نواه في الدنيا. توضأ لينشرح صدره. توضأ ليذهب الغضب. لماذا يذهب الغضب او يشرح صدره فسره بامر دنيوي ما له اجر وفسره بامر اخروي كان له اجر هناك عبادات لا بد ان تتمحض ان تكون لله

86
00:36:30.000 --> 00:36:58.900
هناك عبادات يصح مثلا الصلاة لابد من تمحيض النية نعم بكرة   وكيف يكون نيته واجر الاخرة؟ يبي حسناته هو صلى الله عليه وسلم يريد حسنات يريد رفعة الدرجة في الجنة

87
00:36:59.250 --> 00:37:34.350
يريد ان يحبه الله نعم   من باب المناورة     عندنا البحث في المسألة اما ان يكون نظرا واما ان يكون مناظرة والاصل او الغالب اطلاق الكلمتين بعضهما على بعض المناظرة والمجادلة

88
00:37:34.600 --> 00:38:13.350
وبعضهم يقول المناظرة يراد بها الوصول الى حق والمجادلة يراد بها تقرير الانسان للمذهب الذي يراه نعم خلاص؟ في اسئلة؟ نعم    يقال ان الملائكة  لا ولكن ثبت ان الصحابة اختلفوا في بعض المسائل

89
00:38:13.700 --> 00:38:42.150
شرايكم الصحابة اختلفوا وبالتالي لا يكون هذا من مواطن محل النزاع محل النزاع فيما اذا لم يختلف الصحابة   معارضة ما يقال بحجيتها الا عند عدم المعارضة. على العموم هذا بحث هناك

90
00:38:43.150 --> 00:38:57.900
والبحث فيه قليل نعم سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير. ستر الله وعليكم