﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد. درسنا في هذا اليوم بإذن الله عز وجل سيكون في مباحث الاجتهاد والتقليد من كتاب الفقيه هو المتفقه

2
00:00:22.250 --> 00:01:11.150
للعلامة الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى والمراد بالاجتهاد استخراج للاحكام من الادلة او بذلوا الجهد لمعرفة الحكم الشرعي من الادلة التفصيلية والاجتهاد مأمور به شرعا ووظيفة علماء الشريعة وقد جاءت النصوص

3
00:01:11.400 --> 00:01:39.300
بامر اهل الاجتهاد في النظر في الادلة كما في قوله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون وكما في النصوص الامرة بتحكيم الكتاب والسنة والعمل بهما

4
00:01:40.750 --> 00:02:12.650
وقد بحث العلماء في عدد من المسائل من مسائل الاجتهاد منها ما ذكره المؤلف هنا انه عند اختلاف المجتهدين فانه يجب على كل واحد منهم ان يعمل باجتهاد نفسه فهل يعني هذا ان كل واحد من المجتهدين يعد مصيبا

5
00:02:13.100 --> 00:02:42.500
او ان المصيبة واحد وما عداه مخطئ وظهروا اقوال الائمة ان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ وان كان قد ورد في بعض اقوالهم ان كل مجتهد مصيب كما نقل

6
00:02:42.600 --> 00:03:07.600
عن ابي حنيفة ومالك ومرادهم بهذا انه مصيب في اجتهاده مأجور عليه وليس مرادهما انه قد وصل الى الحق وليس مرادهم ان كل واحد من المجتهدين  يكون قد وصل الى الحق

7
00:03:08.800 --> 00:03:38.250
لكن المصيب له اجران والمخطئ له اجر واحد على اجره على اجتهاده وقد نقل المؤلف مثل هذا عن بعض الائمة والعلماء كنقله ذلك عن الامام الشافعي ونقله عن ابن المبارك

8
00:03:38.350 --> 00:04:10.600
انه قال عن اختلاف الصحابة الصواب واحد والخطأ موضوع عن القوم ارجو   وذكر ان هذا مروي عن الامام ما لك والليث ابن سعد ثم نقل عن ما لك انه سئل اترى لمن اخذ بحديث حدثه ثقة

9
00:04:10.700 --> 00:04:32.250
عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سعة؟ قال لا والله حتى يصيب الحق. وما الحق الا واحد لا يكون الحق في قولين يختلفان وقال الليث لا يكون الحق الا واحدا

10
00:04:32.300 --> 00:05:01.800
ولا يكون في امرين مختلفين واما كون الصحابة اختلفوا على اقوال فلان هذا مؤدى اجتهادهم. فكل قد عمل باجتهاده وقد اقر بعظهم بعظا لكونهم عملوا باجتهادهم وليس معنى هذا انهم صوبوا بعضهم بعضا. وانما

11
00:05:01.950 --> 00:05:25.250
لم يعودوا باللائمة على المجتهدين لماذا؟ لان المجتهد ادى وسعه وفي مرات وجدنا عددا من الصحابة يعود بالله ما على غيره. لمخالفته لدليل او نحو ذلك حتى دعا بعضهم الى المباهلة

12
00:05:25.300 --> 00:05:53.750
في بعض المسائل الفقهية وكونهم قد سوغوا للعامة تقليد غيرهم لان هذا هو الواجب على العامي ان يسأل من وجد من العلماء ويدل على ويدل على ان الصواب في احد الاقوال عدد من النصوص

13
00:05:53.850 --> 00:06:22.050
منها قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فله اجر واحد فاثبت الصواب والخطأ في اجتهادات المجتهدين ويدل على ذلك ما ورد في الصحيح من حديث بريدة

14
00:06:22.300 --> 00:06:44.050
قال فانهم ارادوا كان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فدل هذا على ان حكم الله في المسائل واحد قد يصيبه المجتهد وقد لا يصيبه ويدل على ذلك في حديث سعد ابن معاذ

15
00:06:44.300 --> 00:07:04.300
انه لما حكم على بني قريظة قال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد اصبت حكم الله من فوق سبع سماوات. فدل هذا على ان حكم الله واحد وان ما عداه لا

16
00:07:04.300 --> 00:07:31.500
بمصيبا وان كان مأجورا على اجتهاده واما اختلاف العلماء فهذا امر كوني لاختلاف الافهام والاختلاف العلوم فقد يصل الى الواحد من الصحابة ما لا يصل الى غيره. العامي عند اختلاف العلماء

17
00:07:31.500 --> 00:08:01.000
يجب عليه ان يرجح يجب عليه ان يسأل عالما فاذا علم باختلافهم رجح بينهم بحسب العلم والورع والاكثرية ومن ذلك ما يتعلق باختلاف الصحابة قد نقل المؤلف عن القاسم انه قال كان اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مما نفع الله به. فما

18
00:08:01.000 --> 00:08:22.400
مالت منه من عمل لم يدخل نفسك منه شيء. ونقل عن عمر ابن عبد العزيز ما يسرني ان اصحاب محمد لم يختلفوا  نقل بعض الاقوال عن عمر رضي الله عنه

19
00:08:22.700 --> 00:08:47.100
كما تقدم ذكر المؤلف عددا من الادلة الدالة على ان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ وان لله حكما في سائل قبل اجتهاد المجتهد قد يصيبه المجتهد وقد لا يصيبه

20
00:08:47.150 --> 00:09:15.850
واستدل على ذلك بقوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرف ففهمناها سليمان فلو كان كل واحد منهما مصيبا لما اختص سليمان بالفهم واورد حديثا فيه ضعف قال اعلم الناس اعلمهم بالحق اذا اختلف الناس

21
00:09:15.900 --> 00:09:40.600
واورد ايضا من حديث ابن مسعود هل تدري اي مرفوعة؟ هل تدري اي المؤمنين اعلم؟ قال بصرهم بالحق وان كان في عمله تقصير قالوا فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على ان الحق واحد يصيبه بعض اهل الاختلاف بالعلم

22
00:09:41.950 --> 00:10:11.650
ويدل على هذا انه لا يمكن ان يقال بتصحيح اقوال متظادة احدهما يقول هذه المرأة يحل لك وطوها. والاخر يقول لا يحل لك وطهى. فكيف يقال كلاهما صواب واحدهما يقول هذا بيع صحيح والاخر يقول هذا بيع فاسد. فكيف يقال بتصويب الاثنين

23
00:10:11.650 --> 00:10:41.800
مع كظادهما. فدل هذا على ان الصواب واحد وان ما عداه خطأ  يدلك اورد ايضا على اه هذا من الادلة اننا نجد اجماع الامة على المناظرة والحكم على المخالف بالخطأ

24
00:10:42.000 --> 00:11:18.300
واحتجاج بعضهم على بعض. ولو كان كل واحد من المجتهدين مصيبا لم يحتاجوا الى مثل هذه المناظرات  ايضا يدلك على هذا ان بعض الصحابة والتابعين يتركون اقوالهم للاقوال الاخرى بعدما يتبين لهم صواب القول الاخر. ولو كان كل واحد من الاقوال صوابا

25
00:11:18.300 --> 00:11:46.700
لم يحتج الى مثل هذا الانتقال. فدل هذا على ان المصيب واحد وان انما عداه خطأ وقد اورد المؤلف عددا من الامثلة في تغطية النبي صلى الله عليه وسلم ببعض اجتهادات الصحابة. فقال اخطاب السنابل. وقال لابي بكر

26
00:11:46.700 --> 00:12:08.300
اصبت في بعض واخطأت في بعض والصحابة في انفسهم كانوا يجتهدون. فيقولون باننا لا ندري هل اصبنا الحق او لم نصب الحق ويقول قائلهم ان كان صوابا من الله وان كان

27
00:12:08.450 --> 00:12:39.700
فغير ذلك فمني ومن الشيطان بل ورد عنهم انهم تركوا اجتهاداتهم فهذا عمر اجتهد في مسألة من ناداها فهابت من عمر فاسقطت جنينها فقال الصحابة بانه لا شيء لها وكان عمر مال لذلك وقال

28
00:12:41.200 --> 00:13:10.200
علي رضي الله عنه عليك الدية. فترك قوله لقول علي رضي الله عنه وهكذا قال ابن عباس وجدت وددت ان هؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة يعني فريضة المواريث لان كان لا يرى العول في الميراث. وكان يقدم صاحب الحق الاقرب

29
00:13:10.200 --> 00:13:35.550
ويعطيه حقه كاملا قال وددت اني اجتمع معهم فنضع ايدينا على الركن. ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين  قال اترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال قسمه نصفا ونصفا و

30
00:13:35.550 --> 00:14:03.650
ثلثا  ثم قال فان شاؤوا فلندعوا ابناءنا وابناءهم ونسائنا ونساءهم وانفسنا وانفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على كاذبين وسئل عن ابن وسئل ابن مسعود عن رجل عقد على امرأة ودخل بها ولم يسمي المهر ثم مات. فقال اقول

31
00:14:03.650 --> 00:14:24.900
وفيها برأيي فان كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمني وهكذا اجتمع رأي علي ورأي عمر في ان امهات الاولاد وهي الامة التي جاءت من سيدها بولد لا يبعن

32
00:14:24.950 --> 00:14:56.500
ثم خالف علي رأيه في ذلك وحينئذ يدل هذا على ان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ ولا شاعرة يرون في هذه المسألة ان كل مجتهد مصيب لانهم يقولون بانه لا يوجد حكم لله في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين

33
00:14:56.750 --> 00:15:23.350
وانما حكم الله تابع لاجتهاد المجتهد وهذا يتناقض مع مذهبهم في الصفات التي تحدثها حادها. فانهم يرون ان من الصفات قديمة وليس شيء من اجزائها محدثا. وحينئذ اذا قالوا بان الاحكام احكام الله

34
00:15:23.350 --> 00:15:53.350
هي تابعة لاجتهادات المجتهدين فكأنهم يقولون بانها حادثة بعد ان لم تكن. والادلة كما اتقدم تدل على القول بان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ. وعلى ذلك لا يجوز للانسان ان يتخير من اقوال الفقهاء ما يوافق هواه. بل عليه ان

35
00:15:53.350 --> 00:16:18.300
بل بما يغلب على ظنه انه شرع رب العزة والجلال قال انتقل المؤلف بعد ذلك الى مسألة التأثيم. هل المخطئ اثم؟ او ليس اثم وقال بان المسائل على نوعين مسائل ادلتها ظنية

36
00:16:18.350 --> 00:16:42.650
فالمخطئ فيها ليس باثم. والمقابل له وان كان يرى خطأ قوله لكنه لا يقطع الف لكون الادلة ليست قاطعة واما القسم الثاني فهو في المسائل التي ادلتها قاطعة. فهذه نجزم بخطأ المخالف

37
00:16:42.650 --> 00:17:17.550
ولو قدر ان المخالف كان في القضاء فحكم بقوله فاننا ننقض قول المخالف  ولا نجيز له ان يحكم بقوله لمخالفته للدليل القطعي وهل يأثم او لا فنقول ان خالف الدليل القطعي عن سبق علم به فهو اثم. لانه يخالف حكم الله وحكم رسوله. ويترك

38
00:17:17.550 --> 00:17:47.550
وطاعتهما وهكذا اذا قصر في البحث ولم يعطي المسألة حقها من النظر فانه يكونوا اثما. اما اذا بذل وسعه في هذه المسألة التي فيها دليل قاطع. لكنه لم يصل الى الحق فقالت طائفة كبيرة بانه يأثم لان هذه من المسائل المهمة

39
00:17:47.550 --> 00:18:14.250
وقوعي بها فلا يجوز له ان يترك مقتضى الدليل فيها والقول الثاني بانه لا يأثم بهذا بل يعفى عنه فان الشريعة قد جاءت بالعفو عن المخطئ. قال تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ونحو ذلك من

40
00:18:14.250 --> 00:18:46.700
النصوص وحينئذ اذا كانت المسألة اجتهادية ليست قاطعة فان كل فقيه يعمل بما يرى انه الراجح في المسألة. والعامي اذا لم يعلم باقوالهم جاز له ان يسأل اي هم عمل بقوله فتبرأ بذمته بذلك. واما اذا علم باختلافهم فوجب عليه ان يرجح

41
00:18:46.700 --> 00:19:14.550
بينهم بحسب صفات العلم والورع والاكثرية  وذكر المؤلف ما يتعلق بحكم الحاكم فان والمراد به قضاء القاضي فالاصل انه اذا قضى القاضي بقضاء وجب العمل به. ووجب السير عليه. ولا ينقض مثله

42
00:19:15.050 --> 00:19:44.350
والا اذا كان مخالفا لنص او اجماع او قياس قطعي فالمخالف لمثل ذلك ننقض اه حكمه وقضاءه اما ما حكم فيه القاضي باجتهاده في المسائل الظنية فانه لا ينقض اجتهاده والا لادى

43
00:19:44.350 --> 00:20:16.700
ذلك لا ان كل قاض ينقض قضى من سبقه ولاد ذلك الى عدم استقرار الاحكام وثبوتها والعداد الى تسلط الحكام بعضهم على بعض وفي ذلك فساد عظيم واما بالنسبة للواجب على العامي فكما تقدم ان الواجب عليه ان يسأل

44
00:20:16.750 --> 00:20:50.250
احد العلماء لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ثم عقد المؤلف فصلا اخر في التقليد والمراد بالتقليد الاخذ بمذهب من ليس قوله حجة شرعية لذاته الاخذ بمذهب من ليس قوله حجة. فهذا يقال له التقليد

45
00:20:50.400 --> 00:21:21.950
ومن امثلة ذلك ان تسأل فقيها فتأخذ بفتواه  عرف المؤلف التقليد بانه قبول القول من غير دليل وقسم المسائل بالنسبة لحكم التقليد الى قسمين القسم الاول المسائل العقلية واراد بذلك اصول المعتقد

46
00:21:22.250 --> 00:21:58.650
فهذه الاصول وان سماها المؤلف عقلية لكن الصواب ان فيها ادلة شرعية ليست عقلية محضة وقد جاءت الشريعة فيها باكمل الادلة العقلية واوفاها. باكمل الادلة العقلية طوفها هذه المسائل هل يجوز التقليد فيها؟ من مثل معرفة الرب سبحانه ووجوب توحيده ومعرفة النبي

47
00:21:58.650 --> 00:22:32.750
صلى الله عليه وسلم والشهادة له بالرسالة واثبات البعث والميعاد ونحو ذلك من الوصول الكبار التي وردت في الشريعة فهذه المسائل اختلف العلماء في حكم التقليد فيها فذهب الاشاعرة وكثير من العلماء المتأخرين في الاصول الى المنع من التقليد في هذه المسائل القطعية

48
00:22:32.750 --> 00:23:04.200
قالوا لان دليلها يشترك فيه الناس ومن ثم وجب الاجتهاد فيها على الجميع واستدلوا على ذلك بالنصوص التي وردت بالذم لمن قلد في مسائل العقائد كما في قوله تعالى واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا

49
00:23:04.200 --> 00:23:38.350
او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ومن مثل قوله تعالى وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ونحو ذلك من النصوص ويدل على ذلك ان اليهود والنصارى اطاعوا كبراءهم من الاحبار والرهبان فلم ينجهم ذلك من الله. كما في قول

50
00:23:38.350 --> 00:24:05.350
اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بان انهم كانوا يحلون لهم الحرام فيستحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه  كانت هذه هي عبادتهم المذكورة في

51
00:24:05.600 --> 00:24:37.750
الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وقد ورد مثل ذلك عن عدي ابن حاتم وعن حذيفة وعن طائفة من التابعين والقول الثاني بانه يجوز النظر وفي هذه ولاجتهاز في هذه المسائل كما يجوز التقليد فيها

52
00:24:37.800 --> 00:24:57.850
فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل من اولئك الذين اسلموا بناء على التقليد الم يذهب قائلهم فيقول لا احدثكم حتى تشهدوا الشهادتين وتدخلوا في هذا الدين فيدخلون فيه

53
00:24:57.850 --> 00:25:16.450
بل النبي صلى الله عليه وسلم منهم ذلك ولم يكن يسأل من جاءه مسلما هل دخلت بناء على نظر واجتهاد او بناء على تقليد فدل هذا على انه الاصل ان يطلب التوحيد

54
00:25:16.500 --> 00:25:41.650
سواء اخذه لانسان بالنظر العقلي او بالادلة الشرعية او بتقليد او بغير ذلك لان المراد وهو الدخول في دين الله عز وجل وهذه المسألة لها علاقة بمسألة اخرى وهي ما هو اول واجب على المكلف

55
00:25:42.150 --> 00:26:10.350
فاهل السنة يقولون الشهادتان ولا شاعرة يقولون النظر وبعضهم يقول قصد النظر. والمعتزلة يقولون الشك واصوبها الاول لان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن

56
00:26:10.350 --> 00:26:29.350
اول ما تدعوهم اليه الى شهادة ان لا اله الا الله. ما قال الى ان ينظروا وهكذا في قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. لم يأمرهم

57
00:26:29.350 --> 00:26:52.450
وانما امرهم بالتوحيد. فمن ثم اول واجب على المكلفين هو التوحيد وحينئذ من حصل التوحيد باي طريق بتقليد او باجتهاد او بغيره فانه يكون قد ادخل في دين الله عز وجل

58
00:26:52.750 --> 00:27:11.700
واما النوع الثاني اما ما ذكره من الايات التي وردت في ذم التقليد فهذه انما ذمت ما من قلد في باطل. اما من قلد في الحق فانه لا يدخل في هذه

59
00:27:12.100 --> 00:27:35.900
النصوص. النوع الثاني الاحكام الشرعية قد قسمها المؤلف الى قسمين ما يعلم من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس والصيام والحج فيقول هذه لا يدخلها التقليد. لان الناس يتماثلون في طريقة ادراكها

60
00:27:36.350 --> 00:27:56.400
ولكن لو قدر ان انسانا لم يكن عالما بهذه الامور فاخذها عن التقليد هل يأثم تقول لا ياثم فدل هذا على ان التقليد يدخلها كذلك لمن لم يعرف الحق فيها

61
00:27:56.400 --> 00:28:27.350
والنوع الثالث من المسائل الاحكام الشرعية الاجتهادية التي للنظر فيها مجال  وذكر من امثلتها فروع العبادات والمعاملات والفروج والمناكحات. فهذه يصوغ عامة ان يقلدوا فيها ولا حرج عليهم في ذلك لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم

62
00:28:27.350 --> 00:28:54.750
اتعلمون ولقول النبي صلى الله عليه وسلم الا سألوا اذ لم يعلموا الحديث ولو قدر اننا اوجبنا الاجتهاد على جميع الامة لابد ذلك الى تعطيل الحرف والصناعات والمعاشات لان الناس يحتاجون الى وقت طويل لتحصيل رتبة الاجتهاد

63
00:28:54.800 --> 00:29:23.650
وقد نقل عن بعضهم ايجاب الاجتهاد على كل احد ومثل هذا القول ليس المراد به الاجتهاد بالمعنى الاصطلاحي. فانهم يقولون لو جاء الى الفقيه آآ فسأله عن مسألة ثم قال له هل هذا حكم الله؟ فقال نعم قالوا يجوز له الاخذ بقوله. ولا يسمونه تقليدا. بين

64
00:29:23.650 --> 00:29:55.050
الجمهور يسمونه ويجعلونه من التقليد ثم ذكر المؤلف فصلا فيمن يجوز له ان يقلد غيره ومن لا يجوز له ان يقلد غيره. فان ايش على صنفين؟ الصنف الاول العلماء فهؤلاء يقلدون لا يقلدون ولا يجوز لهم ان يقلدوا غيرهم لان الله تعالى

65
00:29:55.050 --> 00:30:30.150
قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وهذا يعلم. فدل هذا على انه ليس له رخصة في اخذ الحكم من غير المجتهد  استدل على ذلك بحديث ابن عباس الا سألوا اذ لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال استدل عليه بقوله فاسألوا اهل الذكر قال اهل العلم

66
00:30:32.050 --> 00:31:02.050
ولان هذا العامي ليس قادرا على الاجتهاد. بالتالي وجب عليه ان يعمل بما يغلب على ظن انه شرع رب العزة والجلال. وما ذاك الا بتقليد العلماء كالاعمى يقلد البصير ويصير على طريقته. لان هذا هو

67
00:31:02.050 --> 00:31:26.550
المقدور عليه عنده وقال بعض المعتزلة يجب عليه ان يجتهد حتى يعرف علة الحكم واذا سأل العالم فانما يسأله على سبيل التعريف بالدليل الشرعي قال المؤلف هذا غلط فان العامة

68
00:31:26.600 --> 00:31:45.400
لا سبيل لهم الى الوقوف على ذلك. الا بعد ان يتفقه سنين كثيرة ويخالط الفقهاء لمدة طويلة ويتحقق من طرق القياس الى غير ذلك هذا الكلام السابق كله في العامي

69
00:31:45.650 --> 00:32:15.250
ننتقل الى القسم الثاني وهو العالم الفقيه المجتهد القادر على استنباط الاحكام فهذا الاصل ان يعمل باجتهاد نفسه. وانه لا يقلد غيره. وان كان هناك تفصيل فاذا كان هناك سعة في الوقت مسألة غير مستعجلة ويمكنه ان يجتهد في الوقت فحينئذ لا يجوز له

70
00:32:15.250 --> 00:32:40.000
ان يقلد ويجب عليه ان يبحث عنه الحكم وان يأخذه من دليله بواسطة الاجتهاد واستدل على ذلك واورد كلاما عن سفيان قال ما اختلف فيه الفقهاء فلا نهى احدا من اخوانه ان

71
00:32:40.000 --> 00:33:05.000
يأخذ به. وقال سفيان اذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وانت ترى فلا تنهه اما اذا كان الوقت متسعا فانه لا يجوز له ان يقلل. ويجب عليه ان يعمل باجتهاد

72
00:33:05.000 --> 00:33:44.450
ادي نفسه وذلك لانه مأمور بتحكيم الكتاب والسنة. ومأمور بالعمل بما فيهما وهذا لا يتحقق الا بالاجتهاد في حق العالم   قال وياه واما اذا كان الوقت قد ضاق  وخشي فوات العبادة ان اشتغل بالاجتهاد. فهذا قد اختلف العلماء فيه انهم من قال لا يجوز له ان يقلد. لان

73
00:33:44.450 --> 00:34:03.100
معه الة الاجتهاد وقيل بانه يجوز له ان يقلد لما فيه لما هو فيه من الحال. ثم اورد عن المزني تلميذ الامام ابي تلميذ الامام الشافعي اي مقولة قال فيها

74
00:34:03.250 --> 00:34:23.250
يقال لمن حكم بالتقليد هل لك فيما حكمت من حجة فان قال نعم ابطل التقليد. لان الحجة اوجبت ذلك عنده لا التقليد. فان قال بغير حجة قيل له فلما ارقت الدماء وابحت الفروج

75
00:34:23.250 --> 00:34:39.400
تلفت الاموال قد حرم الله كل ذلك فابحته بغير حجة فان قال انا اعلم اني قد اصبت وان لم اعرف الحجة لان معلمي من كبار العلماء رأيته مقدما على غيره

76
00:34:40.500 --> 00:35:19.550
قيل فتقليد معلم معلمك اولى من تقليد معلمك. لان قد يكون عنده حجج تخفى عن  واذا اجاب الى ذلك قيل ننتقل الى ان نقلد شيخ شيخك. شيخ شيخك  بالتالي ينتقل الى من هو اعلى منه

77
00:35:20.000 --> 00:35:48.950
هذا احتجاج من اجل اه القول بترك التقليد وعدم العمل به وهناك عدد من المسائل المتعلقة باب الاجتهاد والتقليد فمن تلك المسائل مسألة  من هو المجتهد؟ ومتى يكون الشخص مجتهدا

78
00:35:49.300 --> 00:36:15.300
يقول يكون مجتهدا اذا وجدت فيه اربع صفات الصفة الاولى ان يكون عالما بالادلة الواردة في المسألة المختلف عليها  والشرط الثاني او الصفة الثانية ان يكون عارفا بطرق الاستنباط. والاجتهاد

79
00:36:15.350 --> 00:36:37.350
ليسلكها من لم يعرف الطريق لم يصل الى الهدف فلابد من دليل ولابد من قواعد استنباط ولابد ان يعرف مواطن الاجتهاد ومواطن الخلاف ديال لا يجتهد فيه مسألة فيها اجماع

80
00:36:37.850 --> 00:37:11.100
ويشترط ان يعرف من لغة العرب ما يمكنه من فهم النصوص ومن المسائل المتعلقة بهذا انواع المجتهدين  العلماء يقسمونهم خمسة اقسام كانوا قسم خمسة الاول المجتهد المطلق وهو الذي لا يتقيد بمذهب امامه لا في الاصول ولا في الفروع

81
00:37:14.500 --> 00:37:56.450
الثاني المجتهد المنتسب يعني ايه نسب نفسه الى مذهب وقد يسمون اصحاب الوجوه والوجه القول من بعض الاصحاب الذي لا يوجد له اصل في المذهب يقال له وجه فهؤلاء في الاصول يتقيدون بمذهب امامهم لكن في الفروع

82
00:37:58.000 --> 00:38:50.100
قد يخالفونه بناء على اجتهاداتهم والنوع الثالث اصحاب الترجيح وهم الذين يقارنون بين الروايات الوالدة عن الامام فيختارون اقربها وارجحها  شسمهم  نوع الرابع اصحاب التخريج وهم الذين يقيسون المسائل النازلة

83
00:38:50.450 --> 00:39:36.650
على اقوال الائمة في المسائل السابقة او يخرجونها على القواعد والخامس اصحاب الحفظ وهم الذين يحفظون المذهب ويعرفون مواطن بحث المسائل فيه ومن اين اخذت اقواله  فهؤلاء اصحاب الحفظ  اصحاب الحفظ

84
00:39:36.900 --> 00:40:06.550
ليسوا من المجتهدين وكذلك اصحاب التخريج ليسوا من المجتهدين في الاحكام انما يجتهدون في المذهب   وهؤلاء لا يجوز سؤالهم ولا الاخذ بفتاواهم الا اذا لم يوجد غيرهم لان العلم والذكر هو القدرة على الترجيح بين الادلة

85
00:40:07.200 --> 00:40:53.850
وهؤلاء ليسوا كذلك  هذه اشهر مسائل  الاجتهاد والتقليد ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نتباحث في اللقاء الاتي فيما يتعلق   اداب المعلم والمتعلم اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم

86
00:40:53.850 --> 00:41:18.050
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نعم. احسن الله اليك. ما الفرق بين اصحاب الوجوه واصحاب التخريج بينهما مرتبة اصحاب الوجوه ينظرون في الادلة واحد اثنين يختارون قد يختارون اقوالا خارج المذهب

87
00:41:20.550 --> 00:41:43.500
واصحاب الترجيح ينظرون في الادلة ولكنهم لا يخرجون عن الروايات الواردة في المذهب فيختارون ما رجح لديهم منها اما اصحاب التخريج فهم يقيسون المسائل النازلة على مسائل قد نص عليها الامام

88
00:41:44.250 --> 00:42:09.250
فهم ينظرون الى نص الامام ويقيسون عليه مسائل الناس. فلا يخرجونها على الدليل ولا يتكلمون في مسألة لامامهم فيها قول نعم بالنسبة للتقليد في مسائل الاصول العقائد قوله عز وجل

89
00:42:09.850 --> 00:42:30.100
جيدا ولكن القول اخذوه فضل الله عز وجل لهم ان اطاعوا سيدهم وكان سيدهم ويمكن ان يحتج الفريق الاول يكون الله علينا ان كان سادتنا كفارا فاطعناهم الفريق الاخر قدر الله عز وجل له ان كان سيدهم

90
00:42:30.250 --> 00:43:00.050
تعال طق وجهك واقول ايش؟ قدر الله علي ان اضرب وجهك نحن نتكلم هل يجوز الاستدلال بالقدر في كون الانسان يخطئ وبالتالي ما يجوز لنا التقليد نحن نتحدث فيه عن

91
00:43:00.450 --> 00:43:27.000
هل التقليد طريق صحيح للوصول الى الحكم الشرعي قل يمكن ان يصل اليه بواسطة التقليد. وبعض الناس هذه قدرته  طيب يا سلعا اسئلة القبر الثلاثة. قسم الناس الى مؤمن ومنافق

92
00:43:27.150 --> 00:43:51.400
فالمؤمن يقول ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد والكافر والمنافق والمرتاب يقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته في المنافق والمرتاب قلد في الباطل. طيب الاول وهو المؤمن الموحد قال ربي الله هل سئل بعد ذلك

93
00:43:51.600 --> 00:44:13.450
اخذت هذا عن دليل عن عقل ولا اخذته عن تقليد ام يسلب فبالتالي هذا دليل على صحة وجواز التقليد فيها اذا كان تقليدا في حق   الذكر المؤلف رحمه الله عنه ليس للعالم ان يقلد

94
00:44:13.550 --> 00:44:31.050
مثله وانما يقلد ارفع منه هل يدور هذا يعني يكون العيال فيهن اربع نساء؟ نقول الصواب ان الفقيه لا يقلد غيره لأن مأمور باتباع النص فليجب عليه في نفسه ان يعمل

95
00:44:31.150 --> 00:44:49.550
بما يرى رجحانه ولا يجوز له ان يقلد. ولدت عنده الالة في مرات قد لا يظهر اجتهاده يشتت الناس ويحدث بينهم في فرقة وفي مرات قد يظهر هذا الاجتهاد نعم

96
00:44:53.500 --> 00:45:17.750
المشكلة دي يعني كل يعني هل يستطيع اي مشتري لم يجتهد في كل المشاكل وبالتالي يعني هناك مسائل قد يستطيع الاجتهاد فيها يقول اذا عجز عن الاجتهاد في المسألة وهذي اظن مرت معنا في باب التعارض

97
00:45:18.200 --> 00:45:48.800
قلنا اذا تعارضت الادلة حاول الجمع فان عجز نظر للتاريخ فعمل بالمتأخر وجعله ناسخا فان لم يستطع رجح بين الادلة فاذا لم يستطع الترجيح فلا يفتي ولا يقضي لكن فيها عمل في العمل في حق العمل بالنسبة لنفسه فانه اما ان يحتاط واما

98
00:45:48.850 --> 00:46:19.250
ان يقلد   واقف بين العلماء وبين   فايش رأيكم اختلاف التنوع ما في اختلاف هذا اختلاف الاسم واحد يقول البر هو القمح واحد يقول البر هو الذي يؤخذ منه الدقيق والذي يطحن فيكون دقيقا

99
00:46:20.850 --> 00:46:58.050
باختلاف تنوع هذا اذا ليس اختلافا الكل صواب   اذا سئلوا  نقل الفتوى ليس فتوى هذا نقل ونقل الفتوى ليس اجتهادا ولا فتوى وبالتالي لا يجوز لانسان ان يفتي بناء على ما في الكتب. واذا افتى

100
00:46:58.250 --> 00:47:15.600
بناء على نقل الفتوى فلا بد ان يبين المصدر وسمعت فلان يقول كذا وسمعت فلان يقول كذا. قرأت في كتاب فلان كذا  لان هذا لا يعلم وانما يعلم كلام من تقدمه

101
00:47:16.100 --> 00:47:34.600
بالنسبة للسائل نقول لا يجوز له ان يعمل بهذا النقل ويجب عليه السؤال فان الله قال فاسألوا اهل الذكر ما قال راجعوا كتبهم ومدوناتهم نعم. حضرتك ذكرت ان هو يرجح في حجم الخلاف

102
00:47:34.700 --> 00:47:55.250
بناء على العلم والورع والاكسدة فهل عندي يعني يفعل ذلك مرة واحدة ثم يلتزم المذهب بجميع النقص وعزائمه ام يفعل ذلك في كل مسألة العامي ليس له مذهب فقهي العامي مذهبه مذهب مفتيه

103
00:47:55.300 --> 00:48:14.200
وبالتالي اذا لم يعلم باقوال الفقهاء في المسألة سأل اي فقيه في زمانه وقد يفشل في المسألة الاولى الفقيه الاول ويسأل في المسألة الثانية الفقيه الثاني وفي الثالثة فقيها ثالثا ورابعا وخامس

104
00:48:14.800 --> 00:48:39.150
اذا علم باقوالهم رجح بينهم بحسب هذه الصفات لانه ليس المراد ان يعمل بقول فلان او فلان انما المراد ان يعمل بشرع الله وحكم الله وحينئذ اذا اختلف العلماء عليه فالذي يغلب عليه انه قد وافق شرع الله عمله

105
00:48:40.050 --> 00:49:08.200
بقوله  الامر الاخر ان العامي يسأل علماء زمانه مو بيروح يطالع الكتب الفقهية العامل ما يقال له مالكي ولا شافعي طيب هل نقول لاحد اذا قسمنا الناس الى قسمين؟ عامي وعالم؟ فالعالم مجتهد ياخذ الاحكام من الادلة والعامي

106
00:49:08.200 --> 00:49:33.750
يتبع العلماء ما الفائدة من المذاهب الفقهية قل هذه المذاهب الفقهية مناهج للدراسة وطرائق للتدرب ووسائل للتعلم تعلم بها يعرف المصطلحات ويعرف كيفية التراكيب الفقهية ويتمكن من الترجيح بين الاقوال ونحو ذلك

107
00:49:35.350 --> 00:49:54.600
نعم اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بارك الله فيكم