﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:27.800
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد  فاسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والنية الخالصة وبعد نبتدئ في هذا اليوم باذن الله عز وجل في الكلام عن الدليل الثاني من الادلة الشرعية

2
00:00:28.100 --> 00:00:49.600
حيث تقدم معنا الكلام عن دليل الكتاب الكريم القرآن العظيم ونبتدأ اليوم في الحديث عن الدليل الثاني الا وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما معنى السنة في اللغة

3
00:00:49.850 --> 00:01:16.750
قال المؤلف السنة ما رسم ليحتذى واستدل بحديث من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها وبعض اهل اللغة يقول المراد بالسنة السيرة وبعضهم يقول الطريقة التي يسير عليها الانسان

4
00:01:17.650 --> 00:01:49.200
المراد بالسنة في الاصطلاح ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاقوال والافعال والتقريرات وعلى هذا المصطلح يدخل في اسم السنة الواجب والمندوب وتخصيص اسم السنة بالمندوب هي طريقة

5
00:01:49.950 --> 00:02:24.750
الفقهاء ولكن اسم السنة في الادلة الشرعية يدل على مجموع الامرين كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ونقل المؤلف عن سعيد بن جبير قال السنة ما سن النبي صلى الله عليه وسلم في الدين مما لم ينزل به كتاب

6
00:02:25.950 --> 00:02:57.250
ما حكم السنة؟ السنة دليل شرعي يجب الاخذ به ويجب تحكيمه يدل على ذلك عدد من الادلة الدليل الاول الايات القرآنية المتتابعة التي تدل على الامر بالاخذ بالسنة ومن ذلك قول الله تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون

7
00:02:57.450 --> 00:03:17.500
وقوله من يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم وقوله واطيعوا الله واطيعوا الرسول وقوله من يطع الرسول فقد اطاع الله وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

8
00:03:18.300 --> 00:03:40.200
وقوله وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة الكتاب القرآن والحكمة السنة وقال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم

9
00:03:40.250 --> 00:04:01.300
ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين وقوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة فكون الحكمة تتلى دليل على ان المراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:04:01.850 --> 00:04:34.850
وقد نقل المؤلف عن الشافعي تفسير كثير من اهل العلم للحكمة بالسنة واستدل على هذا بكونه مقرونا الكتاب ونقل عددا من الاثار التي تدل على هذا المعنى  الدليل الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله

11
00:04:35.300 --> 00:05:06.850
ومن مقتضى كونه رسولا من عند الله ان يطاع ويصدق ويعمل بسنته ويدل على هذا مثل قول الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله وقوله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

12
00:05:08.400 --> 00:05:30.650
والدليل الثالث من الادلة الدالة على حجية السنة ان كثيرا من الايات القرآنية والاحكام الشرعية لا يمكن ان يعرف المراد بها الا من طريق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:33.900 --> 00:06:01.050
اذا تكرر هذا فان وجود من ينكر العمل بالسنة والاحتجاج بها قد نبه اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله

14
00:06:01.150 --> 00:06:23.200
اتبعناه وفي لفظ ما وجدناه في كتاب الله من حلال احللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه الاوان ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله عز وجل

15
00:06:23.850 --> 00:06:49.900
وقد نقل المؤلف هزا الخبر من طرق متعدد متعددة  قال المؤلف باب القول في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي فيها التي ليس فيها نص كتاب هل سنها بوحي ام بغير وحي

16
00:06:50.000 --> 00:07:19.750
خلاصة هذه المسألة هل كل السنة تكون وحيا او ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يجتهد في بعض الاحكام وحينئذ يكون عنده بعض الاحكام اجتهادية فنقل المؤلف قولين القول الاول انه لا سنة الا بوحي

17
00:07:20.100 --> 00:07:49.300
واستدلوا عليه بقول الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى  القول الساني لانه  وقيل لم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط الا بوحي الله. فمن الوحي ما يتلى يعني الكتاب ومنه ما

18
00:07:49.300 --> 00:08:10.400
كونوا وحيا الى رسوله فيسن به اذا هذا هو القول الاول ان كل ما ورد في السنة فهو وحي من عند الله وقد نقل المؤلف عن جماعة من التابعين هذا القول. القول الثاني يقول

19
00:08:10.900 --> 00:08:35.900
بان بعض السنة يكون من اجتهاد فقال ومنهم من قال جعل الله لرسوله ان يسن ما يرى انه مصلحة للخلق واستدل عليه بقوله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله

20
00:08:36.100 --> 00:08:57.750
فاسند الحكم الى ما يراه وقد استدلوا على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قام خطب الناس وكان من خطبته ان قال صلى الله عليه وسلم ان الله

21
00:08:57.750 --> 00:09:22.900
حرم مكة لا يعبد شجرها. فقال رجل يا رسول الله الا الاذخر فانه لقبورنا ولبيوتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر. قالوا فدل هذا على انه قد يجتهد في الحكم

22
00:09:23.350 --> 00:09:55.800
واجاب الاولون بان النبي صلى الله عليه وسلم قد راجع ربه في الاذخر  فان قيل لا يوجد زمان بين سؤال الرجل واجابة النبي صلى الله عليه وسلم فاجاب المؤلف بانه يمكن ان يكون جبريل حاضرا فالقى اليه الحكم في الحال. كما

23
00:09:55.800 --> 00:10:12.850
ورد في الخبر الاخر ان رجلا قال يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر  هل يكفر الله عني خطاياي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم

24
00:10:13.050 --> 00:10:36.500
فلما ولى دعاه وقال الا الدين فان جبريل قد ذكر لي ذلك وقد يقولون بانه قد ورد ان جبريل كان يؤيد حسان ابن ثابت في هجائه للمشركين فلا ان يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:36.550 --> 00:11:03.900
او لا  قد ورد في الخبر ما تركت شيئا مما امركم الله به الا وقد امرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم الله عنه الا وقد نهيتكم عنه وطائفة قالت بان اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:11:04.050 --> 00:11:33.450
ليس اجتهادا مجردا لانه سيؤيد بالوحي بعد ذلك لانه ان وافق الحق اقره الله عز وجل والا فسينبهه ننتقل الى مسألة اخرى وهي هل هناك سنن تستقل بالاحكام فان السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم على انواع

27
00:11:34.150 --> 00:11:56.650
النوع الاول سنة مؤكدة لما في الكتاب كما في قوله صلى الله عليه وسلم في سياق الموت الصلاة الصلاة فانه مؤيد لقول الله تعالى واقيموا الصلاة مؤكد له النوع الثاني

28
00:11:57.050 --> 00:12:20.050
السنة المبينة لما في الكتاب كما في قول الله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده بينه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء الخمس اه العشر فيما سقت السماء العشر

29
00:12:20.900 --> 00:12:46.750
النوع الثالث السنة المقيدة او الموظحة قيد كالسنن المخصصة لما في الكتاب كما في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ثم جاء في الحديث لا قطع فيما دون ربع دينار

30
00:12:47.050 --> 00:13:14.400
النوع الرابع السنن المستقلة التي تأتي باحكام لم ترد في القرآن وقد اختلف العلماء في هذا النوع هل يوجد او لا يوجد وهناك قسم خامس ايضا محل اختلاف وهو السنة الناسخة لما في

31
00:13:14.550 --> 00:13:33.900
الكتاب قد تقدم معنا الحديث عن هذا النوع اذن عندنا النوعان الاخيران محل خلاف وهذا ما اشار اليه المؤلف في قوله وقال اخرون ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سنة

32
00:13:34.050 --> 00:13:57.850
الا ولها اصل في كتاب الله فسنته فيما لم يرد فيه بعينه نص الكتاب بيان للكتاب ونقل المؤلف نقلا عن الامام الشافعي في هذا فقال قال الشافعي لم اعلم من اهل العلم مخالفا

33
00:13:58.050 --> 00:14:15.500
في ان سنن الرسول على ثلاثة وجوه فاجتمعوا منها على وجهين احدهما السنة المؤكدة وهي ما انزل الله فيه نص كتاب فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل نص الكتاب

34
00:14:16.050 --> 00:14:33.000
والساني السنة المبينة فقال والاخر ما انزل الله فيه جملة كتاب فبين يعني النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى معنى ما اراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما

35
00:14:33.750 --> 00:14:56.250
ويدخل في هذا السنة المقيدة والمخصصة والوجه الثالث ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس فيه نص كتاب فمنهم من قال جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه

36
00:14:56.300 --> 00:15:16.050
ان يسن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ليس فيها نص كتاب ومنهم من قال لم يسن سنة قط الا ولها اصل في الكتاب  من امثلة هذا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل

37
00:15:16.100 --> 00:15:42.050
واحل الله البيع وحرم الربا  قال الشافعي واي هذا كان؟ يعني على كلا القولين فقد بين الله في كتابه انه فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم خلاصة الامر ان من رأى ان السنة لا تأتي بامر جديد

38
00:15:42.500 --> 00:16:05.100
استدل بالادلة العامة الدالة على حجية السنة فكل ما جاء في السنة شيء قال يدخل في قول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوا وبالتالي تعود الاقوال الى اتفاق ثم ذكر المؤلف

39
00:16:05.550 --> 00:16:34.000
بان هناك حديثا يدل على ان السنة لا تقبل الا اذا كانت موافقة فقال ذكر الخبر عن رسول الله بان سنته لا تفارق الكتاب استدل بحديث النقد خلفت قد خلفت فيكم ما لم تضلوا بعدهما ما اخذتم بهما او عملتم بهما كتاب الله وسنتي

40
00:16:34.200 --> 00:16:52.550
ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض واورد عن ابي سعيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال يا ايها الناس اني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي

41
00:16:52.650 --> 00:17:12.950
فاستنطقوا القرآن بسنتي ولا تعسفوا فانه لن تعمى ابصاركم ولن تزل اقدامكم ولن تكسر ايديكم ما اخذتم بهما اه  وقد ورد في صحيح مسلم ان النبي من حديث زيد ابن ارقم

42
00:17:13.100 --> 00:17:34.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني تارك فيكم ثقلين اولهما كتاب الله ما امر بالاخذ بكتاب الله وعظمه ثم قال والثاني اهل بيتي اتقوا الله في اهل بيتي

43
00:17:35.050 --> 00:17:57.050
فهذا ليس فيه حجية كلام اهل البيت لانه قسم من سيتركهم الى قسمين. الاول كتاب الله فامر بالاخذ به سم قال الثاني مما سيتركه اهل بيته ولم يأمر بالاخذ بما فيه فدل هذا الحديث على

44
00:17:57.100 --> 00:18:20.250
ان اقوال اهل البيت ليست حجة لذاتها ثم قسم المؤلف السنة الى قسمين سنة مسموعة من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بالنسبة للصحابة رضوان الله عليهم الذين سمعوا السنة منه مباشرة

45
00:18:20.800 --> 00:18:51.900
والنوع الثاني السنة المنقولة وهي التي تحتاج الى اسناد فيها وهذه هي التي نعنى بها والسنة المنقولة باسناد على نوعين سنة متواترة وهي التي نقلها جماعة كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب

46
00:18:52.050 --> 00:19:23.100
واسندوه الى امر محسوس وهذه تنقسم الى سنة متواترة تواترا لفظيا بان ينقل اللفظ بذاته كحديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار  النوع الثاني السنة المتواترة تواترا معنويا

47
00:19:23.500 --> 00:19:50.400
بان يكون هناك احاديث متغايرة وفيها احكام مختلفة لكنها تشترك في معنى واحد فيكون هذا المعنى مما وقع التواتر عليه ومن امثلة هذا مثلا  كون النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء معه بالمعجزات

48
00:19:51.650 --> 00:20:13.600
فهذه المعجزات لم ترد طريق واحد وانما وردت بطرق متعددة. كل منها يرويه معجزة مستقلة فكلها تتفق على معنى واحد وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان معه معجزات

49
00:20:14.100 --> 00:20:38.600
وقد مثل المؤلف للمتواتر اللفظي بخروج خبر الهجرة ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه في المدينة ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره وما روي من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة وموالاته

50
00:20:38.600 --> 00:21:08.750
لهم ومباينة لابي جهل وسائر المشركين وتعظيم القرآن وتحدي الكفار به  كذلك عدد الصلوات وعدد ركعاتها واركانها وترتيبها وفرض الزكاة والصوم والحج فهذه كلها متواترة بالتواتر اللفظي وهناك متواتر معنوي

51
00:21:08.800 --> 00:21:30.800
بان يروي جماعة كثيرون يقع العلم بخبرهم كل واحد منهم يروي حكما غير الذي يرويه صاحبه لكن جميع الروايات تتضمن معنا واحدا فيكون ذلك المعنى الواحد بمنزلة المتواتر اللفظي ونسميه المتواتر

52
00:21:31.300 --> 00:21:55.350
المعنوي ومسألة لهذا اثبات معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. فواحد روى تسبيح الحصى في يديه والاخر روى حنين الجذع واليه وثالث روى نبع الماء بين اصابعه. والرابع روى جعل الطعام القليل كثيرا

53
00:21:55.550 --> 00:22:19.700
وخامس روى انه مج في المزادة فلم ينقص الماء ولا واخرون رووا انه كلم البهائم فيقع من مجموع هذه الروايات تواتر معنوي على انه كان عنده معجزات كم عدد اهل التواتر

54
00:22:19.850 --> 00:22:43.450
لا يوجد هناك عدد معين نقول لان نقول بان التواتر يحصل بعددهم لانه في مرات قد يكون مع الخبر قرائن فيكفي العدد القليل حتى يتواتر ومرات يخلو من مثل هذه القرائن فنحتاج الى

55
00:22:43.550 --> 00:23:07.400
اعداد كثيرة ولا يوجد دليل يدل على عدد اهل التواتر لا في العقل ولا في الشرع لكن نعلم ان خبر القليل لا ينتج عنه علم وقطع وجزم وان خبر الكثير ينتج عنه القطع والجزم

56
00:23:08.300 --> 00:23:38.700
حينئذ نعلم صفات الخبر المتواتر وهو ان يرويه عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب وبحيث لا نظن انه يوجد اتفاق بينهم على الكذب اما بمشافهة او او بمراسلة او بان يوجد من يحملهم على الخبر برغبة

57
00:23:38.800 --> 00:24:05.700
او رهبة  ويشترط ان يكون التواتر في جميع طبقات الاسناد وان يكون مستندا على امر محسوس النوع الثاني من انواع الاخبار خبر الاحاد وهو الذي انحط عن حد التواتر وقسمه المؤلف الى قسمين

58
00:24:05.800 --> 00:24:39.450
مسند ومرسل والمسند هو الذي اتصل اسناده والمرسل الذي سقط بعظ طبقات الاسناد اما المرسل فانه ينقسم الى اقسام منها ما يعلم صدقه يقينا وجزما ومن ذلك من سمع خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم او اقره النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:24:39.550 --> 00:25:09.100
على خبره  منها ان يحكي رجل شيئا بحضرة جماعة كثيرة ويدعي علمهم فلا ينكرونه في علم بذلك صدقه ومن ذلك خبر الواحد الذي تلقته الامة بالقبول فهذه الاخبار توجب العلم

60
00:25:09.150 --> 00:25:42.850
العمل ويقع بها العلم الاستدلالي اما المتواتر فيقع بها العلم النظري. النوع الثاني ما يجزم بكذبه كالخبر المستحيل والمشتمل على جمع بين المتناقضات او المتضادات النوع الثالث ما يغلب على الظن صدقه ولا يجزم بصدقه ولا بكذبه

61
00:25:43.100 --> 00:26:07.150
ومثل له المؤلف بالاخبار المروية في كتب السنن فانها توجب العمل ولا توجب العلم هل اخباره الاحاد حجة او لا جماهير اهل العلم على ان خبر الواحد حجة يجب العمل به والاستدلال به

62
00:26:07.750 --> 00:26:28.400
وهناك بعض اهل البدع انكر حجية خبر الواحد وقد قامت الادلة على حجية خبر الواحد من تلك الادلة قول الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

63
00:26:28.550 --> 00:26:56.850
ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون فقول فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الفرقة قد تكون ثلاثة والطائفة جزء من الفرقة فقد يكون واحدا او اثنين واوجب الله عز وجل على الامة

64
00:26:57.300 --> 00:27:30.250
النذارة بخبر هذين الاثنين ولينذروا قومهم وجعل مما يلزمهم ان يحذروا بسبب بسبب وجود خبر هذه الطائفة التي تكون واحدة في قوله لعلهم يحذرون الدليل الثاني على حجية اخبار الاحاد قول الله سبحانه

65
00:27:30.350 --> 00:27:54.400
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وفي قراءة فتثبتوا فاوجب الله التثبت والتبين في خبر الفاسق فدل هذا على ان خبر العادل

66
00:27:54.450 --> 00:28:26.500
واجب القبول لا يحتاج الى تثبت الدليل الثالث  الاجماع قال ابن القاص لا خلاف بين اهل الفقه في قبول خبر الاحاد اذا كان نقلته عدولا وسلم حكمه من النسخ  قال وانما دفع بعض اهل الكلام

67
00:28:27.450 --> 00:28:57.550
هذا لعجزه عن علم السنن فزعم انه لا يقبل منها الا ما تواتر ومن الادلة الدالة على حجية خبر الواحد قوله جل وعلا واشهدوا ذوي عدل منكم ففي باب الشهادة

68
00:28:57.600 --> 00:29:25.100
اوجب ان يكون هناك شاهدان لتقبل شهادتهما ولم يلزم بمثل ذلك في الخبر فقبل خبر الواحد الدليل الرابع والخامس ما تواتر في عهد النبوة من الاقرار على قبول خبر الواحد

69
00:29:25.450 --> 00:29:54.700
من امثلة ذلك ما ورد ان الناس كانوا مستقبلي بيت المقدس ثم اتاهم واحد فاخبرهم بان القبلة حولت استداروا الى الكعبة وهم في الصلاة فقبلوا بخبر واحد ومن ذلك انه لما نزل تحريم الخمر

70
00:29:54.900 --> 00:30:25.850
كان يأتي الواحد الى الصحابة وهم وعندهم الاشربة فيخبرهم ان الخمر حرام او قد حرمت فيكسرون جرار شربهم ومثل هذا قد اقرهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم انهم اخذوا بخبر الواحد

71
00:30:27.850 --> 00:30:57.950
كذلك من الادلة ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يكتفي  الواحد في تعليم احكام الدين فقد كان يرسل الاحاد الى اطراف البلدان ليعلموهم الاحكام فتواتر عنه ذلك

72
00:30:58.200 --> 00:31:28.800
وامر ام سلمة ان تعلم امرأة الحكم فيما عرض عليها من الوقائع وقال واغدو يا انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها فدل هذا على انه قبل ارسل الواحد وقبل او امره بتبليغ الحكم

73
00:31:29.350 --> 00:32:02.050
وهكذا امر عبد الله بن عمرو بن امية الظمري ان يقتل شخصا فامره بتبليغ الدين في مواطن عديدة. قال الامام الشافعي وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عماله واحدا واحدا ورسله واحدا واحدا وانما بعث عماله ليخبروا

74
00:32:02.050 --> 00:32:22.800
ناس بما اخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرائع دينه ويأخذوا منهم ما اوجب الله عليهم ويعطوهم ما لهم ويقيموا عليهم الحدود وينفذ فيهم الاحكام ولم يبعث منهم واحدا الا مشهورا بالصدق عند من بعثه اليه

75
00:32:23.200 --> 00:32:46.200
ولو لم تقم الحجة الحجة عليهم بهم لما بعثهم واستدل على ذلك بوقائع كثيرة بعث فيها النبي صلى الله عليه وسلم الواحد فبعث ابا بكر واليا على الحج وبعث عليا لتبليغ الاحكام

76
00:32:46.750 --> 00:33:24.300
في اليمن في مواطن في قصص كثيرة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يكتفي بعث الواحد وقد اقام بعض الدلالات مؤلف في هذا الامر  هذا كله يدل على ان خبر الواحد واجب القبول وانه حجة

77
00:33:25.100 --> 00:33:55.850
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك شروط الراوي شروط الراوي او شروط الخبر الذي يقبل فاشترط عددا من الشروط منها عدالة الرواة ومنها اتصال السند وهناك امور اخرى يذكرها بعض اهل العلم منها ضبط الرواة

78
00:33:56.600 --> 00:34:27.100
ومنها السلامة من الشذوذ والعلة متى يكون الراوي عدلا قال المؤلف وثبوت العدالة ان يكون الراوي بعد بلوغه وصحة عقله ثقة مأمونا جميل الاعتقاد غير مبتدع مجتنبا كبائري متنزها عن كل ما يسقط المروءة من المجون والسخف والافعال الدنيئة

79
00:34:28.500 --> 00:34:57.950
فاذا العدالة هي اجتناب الكبائر عقائد الفاسدة والمداومة واجتناب المداومة على الصغائر و اشترط ايضا ان لا يكون الراوي ممن يعرف بالتدليس وقد نقل الخبر بصيغة الله بصيغة تحتمل الانقطاع

80
00:34:58.350 --> 00:35:25.550
وكذلك يشترط في الخبر ان يكون ضابطا والظبط بان يؤدي الاخبار كما سمعها والظبط يشترط في وقتين في وقت الاداء ووقت التحمل بوقت الاداء ووقت التحمل وهكذا لا بد ان تكون جميع طبقات الاسناد على هذا الامر

81
00:35:26.200 --> 00:35:48.850
اما اذا كان في الاسناد من انتفت عنه احد الشروط السابقة كما لو كان غير عادل او كان غير ضابط فحينئذ لا يصح الاحتجاج به فهذا كله فيما يتعلق بالخبر المسند

82
00:35:49.250 --> 00:36:15.700
ننتقل الى القسم الثاني وهو الخبر المرسل. والمراد بالخبر المرسل الذي سقط بعض رواته فمفهوم الخبر المرسل عند الاصوليين اعم منه عند المحدثين والمراسيل على نوعين النوع الاول مراسيل الصحابة

83
00:36:16.800 --> 00:36:38.750
بان يروي الخبر بان يروي الخبر صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم في واقعة لم يشهدها هذا دليل على انه قد اسقط هذا الصحابي صحابي اخر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:36:39.300 --> 00:37:05.450
مثال ذلك اذا روى من اسلم في المدينة خبرا عن واقعة كانت قبل الهجرة في مكة حينئذ يكون هذا من مراسيل الصحابة. ومراسيل الصحابة حجة يجب العمل بها وذلك لان الساقط صحابي

85
00:37:05.850 --> 00:37:44.250
والصحابة كلهم عدول فلا يظرنا اذا جهلنا بعضهم النوع الثاني مراسيل غير الصحابة مراسيل غير الصحابة سواء كان منقطعا او معلقا او معظلا  هذه المراسيل ننظر الى حال من اسقط بعظ الرواة. في ذلك الخبر

86
00:37:44.700 --> 00:38:15.800
فان كان قد يسقط الضعفاء فحينئذ لا يحتج مرسله لا يحتج بمرسله بالاتفاق من كان يسقط الضعفاء لا يحتج بمرسله بالاتفاق النوع الثاني اذا كان الراوي عرف عنه انه لا يسقط الا الثقات. الراوي المرسل لا يسقط الا

87
00:38:16.050 --> 00:38:48.700
السقات فهل يحتج بذلك المرسل او لا اختلف الفقهاء في هذه المسألة فذهب الشافعي الى انه لا يحتج بذلك المرسل وقال جمهور الفقهاء بالاحتجاج به قال المؤلف وان كان من مراسيل غير الصحابة لم يقبل. هذا مذهب الشافعي. لان العدالة شرط في صحة الخبر

88
00:38:48.900 --> 00:39:17.450
والذي ترك تسميته يجوز ان يكون عدلا ويجوز الا يكون عدلا. فلا يحتج بخبره حتى يعلم  يبقى عندنا اذا كان الراوي مجهولا فحينئذ لا يصح الاحتجاج بخبره لانه لا يعلم هل وجدت فيه العدالة او لا

89
00:39:18.800 --> 00:39:48.850
قال المؤلف باب اوصاف وجوه السنن ونعوتها تقدم معنا عند الكلام عن دليل الكتاب انه ينقسم الى خاص وعام. وحقيقة ومجاز ومحكم ومتشابه ومجمل ومبين وناسخ ومنسوخ فهكذا يظاعف السنة

90
00:39:48.900 --> 00:40:13.000
يقع فيها هذه الاقسام كما وقع في الكتاب فمن امثلتي نبتدئها بالحقيقة والمجاز من امثلة ذلك ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الهجرة امرت بقرية تأكل القرى

91
00:40:13.500 --> 00:40:43.300
يقولون يسرب وهي المدينة فقوله تأكل القرى هل معناه انه تأكلها تدخلها في جوفها فنقول بعضهم قال المراد انه انها تفتح بقية القرى وليس المراد حقيقة وليس المراد حقيقة الاكل. بل في قوله امرت بقرية

92
00:40:43.550 --> 00:41:17.400
لابد من تقدير يعني امرت بالهجرة الى قرية  بعضهم فسر قوله تأكلوا القرى اي ان اهلها يأكلون القرى كما في قوله جل وعلا واسألي واسأل القرية ومثله في قوله تعالى فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون

93
00:41:20.550 --> 00:41:48.750
ما لون هذا اللباس نقول هذا ايش؟ لباس معنوي ليس لباسا حقيقيا  مسل له عظة لقولهن الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انه ليس المراد زات الاكل وانما المراد الاخذ ومثله ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان

94
00:41:49.250 --> 00:42:15.100
يكبروا يعني لا تغلبوا عليها اسرافا على انفسكم وبدارا ان يكبروا فيقيموا الحجة عليكم. فينزعوا هذه الاموال من ايديكم ومثل له المؤلف بحديث فتنة الاحلاس قال اتقوا فتنة الاحساس وذلك لانها تصبح الامور مدلهمة

95
00:42:15.150 --> 00:42:51.450
مظلمة لا يدرى ما وجه الحق فيها. فسميت بهذا الاسم لانه يؤمر الانسان ان يلزم حرص بيته  مثله ايظا في قوله ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من اهل بيته يزعم انه مني وليس مني وانما اوليائي المتقون. فادخرنا المراد به الدخان يريد

96
00:42:51.450 --> 00:43:22.350
لان الذي اثارها وهيجها هذا الرجل الذي من اهل البيت وقال في نفسي الخبر ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ظلع هذا الورك المراد به ما يكون في اعلى القدم. ملصق القدم مع البدن

97
00:43:23.000 --> 00:43:49.900
والضلع عظام عظام الصدر فاستعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا على جهة المجاز والمراد به انهم يجتمعون على رجل غير خليق للملك ولا مستقل به ثم قال ثم فتنة الدهيماء

98
00:43:50.800 --> 00:44:16.650
لا تدع احدا من هذه الامة الا لطمته لطمة فاذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس قوله الدهيماء صغرها من باب مذمتها ثم قال المؤلف

99
00:44:16.950 --> 00:44:43.650
في النوع الثاني من انواع السنن العام والخاص فكما ان في الكتاب عاما وخاصا فهكذا في السنة والعام والخاص في السنة على نوعين النوع الاول اذا كان العام والخاص متفقين في الحكم

100
00:44:44.050 --> 00:45:10.750
فلا اشكال حينئذ في العمل بهما لكن اذا كان الخاص فيه او يمكن ان يستخلص منه حكما بواسطة مفهوم المخالفة فحينئذ نخصص الاخر المطلق مقيد النوع الثاني ما اذا كان هناك تعارض

101
00:45:10.850 --> 00:45:43.100
بين العام والخاص وهذا على وجهين الوجه الاول تعارض كلي بحيث يكون كل الخاص يعارض بعض العامي ففي هذه الحال نعمل بالخاص في محل الخصوص ونعمل بالعامي فيما عداه من المواطن. ونقول عن هذا التخصيص. سواء

102
00:45:43.100 --> 00:46:08.250
تقدم الخاص او تأخر. مثال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر هذا يشمل القليل والكثير لان ما من الفاظ العموم ثم قال في الحديث الاخر ليس فيما دون خمسة اوسك صدقة

103
00:46:08.800 --> 00:46:31.450
في هذه الحال نقول ما كان اقل من خمسة اوسق نعمل فيه بالخبر الثاني فلا زكاة فيه وما عداه نعمل فيه بالخبر الاول فيجب فيه العشر ومثله ايظا لا صدقة في حب ولا ثمر

104
00:46:31.900 --> 00:46:56.850
فحين دون خمسة او سوق النوع الثاني اذا كان كل من اللفظين عاما من وجه خاصا من وجه اخر فحينئذ هناك محل يستقل به احد الخبرين فنعمل به في الخبر

105
00:46:57.450 --> 00:47:22.250
بذلك الخبر وهناك محل يستقل به الخبر الثاني. فنعمل به فنعمل فيه بالخبر الثاني. وهناك موطن مشترك بين اين هما فهذا نرجح فيه بين اللفظين العامين ونعمل بالاقوى منهما مثال ذلك

106
00:47:23.250 --> 00:47:46.300
عندنا حديث لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وعندنا حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها فاذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك

107
00:47:46.850 --> 00:48:11.700
فعندنا شيء استقل به الخبر الاول وهو صلاة التطوع المطلق بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس. فنعمل فيه بالخبر الاول فنقول لا صلاة النوع الثاني عندنا صلاة مقضية في غير اوقات النهي

108
00:48:11.800 --> 00:48:42.050
فهذه نعمل فيها بالخبر الثاني. وهناك شيء مشترك بين الخبرين وهو الصلاة المقضية في وقت النهي بايهما نعمل فنبحث عن الاقوى الذي لم يرد عليه مخصصات نجد ان حديث لا صلاة بعد العصر ورد عليه مخصصات. اما الاخر فلم يرد

109
00:48:42.050 --> 00:49:14.000
عليه مخصصات فيكون عمومه اقوى فيقدم الاقوى في محل التعارض  مثل هذا عظة ما ورد من الحديث من صلوات ذوات الاسباب مع حديث لا صلاة بعد العصر. فحينئذ نقول ذوات الاسباب كصلاة الجنازة وتحية المسجد. هذه

110
00:49:14.000 --> 00:49:38.050
ايه نخصصها من حديث لا صلاة بعد العصر. ومثله حديث يا بني عبدي مناف لا تمنعوا احدا صلى بهذا البيت او طاف في اي ساعة شاء من ليل او نهار

111
00:49:41.550 --> 00:50:11.100
فهذه ومثله ايظا اذا هذه احاديث وجد بينها تعارض بحيث ان كل واحد منهما عام من وجه خاص من وجه فعرفنا كيفية التعامل معها ذكر المؤلف بعد ذلك انواع مخصصات العموم

112
00:50:11.700 --> 00:50:40.850
مخصصات العموم قد تكون بدليل مستقل فقد يخصص الكتاب بالكتاب ويخصص الكتاب بالسنة وتخصص السنة بالكتاب ويخصص وتخصص السنة بالسنة تواترا واحادا  وهناك مخصصات متصلة تأتي مع الخطاب العام مع اللفظ العام في خطاب واحد

113
00:50:41.700 --> 00:51:09.500
وقد ذكر المؤلف منها الاستثناء والشرط والصفة والاستثناء مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه هذا استثناء  من امثلته من يمثل قوله

114
00:51:09.950 --> 00:51:41.150
قولوا لا اله الا الله الا الله قوله الا لاخر هذا استثناء ويشترط في الاستثناء شروط الشرط الاول ان يكون متصلا بالمستثنى منه لو قال له علي عشرة وبعد شهر قال له علي عشرة الا ثلاثة. يقول هذا الاستثناء لا يعتبر لماذا

115
00:51:41.350 --> 00:52:20.300
لانه غير متصل   الشرط الثاني في الاستثناء ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه فلا يصح ان يكون من غير جنسه لو قال له علي عشرة ريالات الا قطعة خبز فحينئذ نقول بان الاستثناء من غير الجنس وبالتالي

116
00:52:21.000 --> 00:52:54.000
نلغي الاستثناء وتبقى العشرة كاملة. والشرط الثالث ان يكون الاستثناء للاقل او للنصف عند طائفة من اهل العلم المؤلف لم يذكر الشرطين الاخيرين لانهما محل اختلاف بين الفقهاء النوع الثاني من انواع مخصصات العموم المتصلة الشرط

117
00:52:55.100 --> 00:53:23.150
والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي وليس الشرط الشرعي فان الشروط تنقسم الى الشروط اللغوية التي فيها اداة من ادوات الشرط كان واذا ومتى ومن وما وحكم الشرط اللغوي انه بمثابة السبب

118
00:53:23.350 --> 00:53:58.850
يثبت الحكم بوجوده وينتفي الحكم بانتفائه بخلاف الشرط الشرعي فانه اذا وجد قد يوجد الحكم وقد لا يوجد مثل الوضوء  الشرط اورد المؤلف هنا قال وقد ثبت واما الشرط فهو ما لا يصح المشروط الا به هذا الشرط الشرعي

119
00:53:59.050 --> 00:54:18.600
والحديث هنا عن شرط اللغوي. كمن ينبغي به ان يذكر لنا الشرط اللغوي ومثل باشتراط القدرة في العبادات هذا شرط شرعي واشتراط الطهارة في الصلاة قال وقد يكون الشرط متصلا بالكلام

120
00:54:18.700 --> 00:54:42.850
كقول فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين اوجب الكفارة باعتاق الرقبة في القتل والظهار ايجابا عاما على جميع الناس. فلما قال فمن لم يجد دلنا ذلك على ان غير الواجد مخصوص

121
00:54:43.500 --> 00:55:15.950
من الحكم السابق وقد يكون الشرط بلفظ الغاية والغاية تأتي بحرف حتى وايلاء مثله في قوله في مقاتلة اهل الكتاب قال حتى يعطوا الجزية عن يد فدل هذا على ان مقاتلة اهل الكتاب يستثنى منها حال

122
00:55:16.800 --> 00:55:43.250
اعطاء الجزية ثم ذكر المؤلف بعد ذلك نوعا اخر من انواع دلالة السنن وهو تقييد المطلق تقييد المطلق. اذا عندنا تخصيص العام بان نخرج او نبين ان بعض الافراد لم تدخل في الحكم

123
00:55:43.850 --> 00:56:11.200
واما تقصير تقييد المطلق فالمراد به قصر الحكم على بعض المحال بحسب الصفة ومن امثلة ذلك في قوله فتحرير رقبة مؤمنة لان كلمة مؤمنة قيدت رقبة فدل ذلك على ان الكافر غير مجزئة

124
00:56:12.150 --> 00:56:37.050
اذا اتحد الحكم والسبب في المطلق والمقيد حمل المطلق على المقيد ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وفي حديث اخر لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو

125
00:56:37.100 --> 00:57:12.200
يبول فحينئذ نحمل المطلق على المقيد لاتحادهما في السبب وفي الحكم  النوع الثاني اذا اختلف الحكم فحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد ومن امثلة ذلك انه في الكفارة اوجب في الصيام التتابع صيام شهرين متتابعين

126
00:57:12.500 --> 00:57:38.500
وفي الي اطعام لم يقيده بالتتابع فاطعام ستين مسكينا فدل ذلك على ان الاطعام لا يشترط فيه التتابع لماذا لاختلاف الحكم؟ مع اتحاد السبب وهكذا لو اختلف الحكم والسبب معا

127
00:57:38.900 --> 00:58:06.350
ففي كفارة الظهار قال من لم يستطع صيام الشهرين اطعم ستين مسكينا ولم يذكر الاطعام في كفارة القتل حينئذ نقول كفارة القتل ليس فيها اطعام ولم نحمل مطلق اية القتل على مقيد اية الظهار لاختلاف

128
00:58:06.600 --> 00:58:35.950
الحكم والسبب هنا النوع الثالث اذا اتحد الحكم واختلفا السبب اتحد الحكم واختلف السبب مثال ذلك في كفارة الظهار قال فتحرير رقبة اطلق وفي كفارة القتل فقال وفي كفارة القتل قال فتحرير رقبة

129
00:58:36.350 --> 00:59:06.300
مؤمنة فهنا الحكم واحد وهو وجوب اعتاق رقبة لكن السبب مختلف لكن السبب مختلف فحينئذ هل يحمل المطلق على المقيد قولان لاهل العلم ثم ذكر المؤلف بعد ذلك القسم الثاني من المخصصات وهي المخصصات المنفصلة التي اتت

130
00:59:06.300 --> 00:59:33.300
خطاب مستقل مغاير عن الخطاب العام وقال بانها بعضها من العقل كما خصص قوله تعالى تدمر كل شيء بامر ربها لان بعض الاشياء لم تدمر. شاهدنا اه علمناه بعقولنا وشاهدناه بحسنا

131
00:59:33.400 --> 00:59:56.800
فهنا في حقيقة الامر ان العقل والحس ليس مخصصا وانما يبين ان بعض الافراد لم تدخل بالخطى في الخطاب العام. والنوع الثاني وقد قسم المؤلف ما آآ يخصص بواسطة العقل

132
00:59:56.850 --> 01:00:22.450
الى ما يجوز الشرع ما يجوز ورود الشرع بخلافه وما لا يجوز ورود الشرع بخلافه مثا له ما دل عليه العقل من نفي الخلق عن صفات الله عز وجل فقوله خالق كل شيء نعم

133
01:00:22.650 --> 01:00:49.000
لكن يدل العقل على ان الله لم يخلق نفسه النوع الثاني الادلة الشرعية التي يخصص بها العموم فقد يخصص العموم بواسطة الكتاب بواسطة السنة سواء كانت متواترة واحادا وبواسطتك سواء كانت قولية او فعلية

134
01:00:49.050 --> 01:01:20.050
وهكذا بالمفاهيم قد يخصص العموم بواسطة المفاهيم وبافعال النبي صلى الله عليه وسلم واكرارا وقد يخصص العموم باجماع الامة وبالقياس وقد اورد المؤلف عددا من الامثلة من ذلك قول الله عز وجل ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن

135
01:01:21.200 --> 01:01:56.150
عامة تشمل اهل الكتاب ثم في اية اخرى قال والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فاجاز الزواج بالكتابيات. فخصصنا عموم الاية الاولى بالاية الثانية  النوع الثاني من امثلته ايضا تخصيص عموم الكتاب بواسطة السنة كما ذكرناه في قوله عز وجل

136
01:01:56.150 --> 01:02:18.250
انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ اوجبت الزكاة في كل خارج من الارض. ثم جاء في الحديث ليس فيما دون خمسة اوسك صدقة فحينئذ خصصنا عموم الكتاب بواسطة السنة

137
01:02:22.050 --> 01:02:42.550
وهكذا يمكن ان يخصص عموم السنة بواسطة الكتاب. بعظ العلما قالوا لا يصح ان نخصص عموم السنة بواسطة الكتاب لان الكتاب ليس من وظيفته تبيين السنة ليس من وظيفة تبيين السنة

138
01:02:42.850 --> 01:03:06.050
وقد اجاب المؤلف عن هذا بان قال اذا كان الكتاب يخصص الكتاب فمع ان وظيفة البيان على السنة فيدل هذا على انه يجوز تخصيص السنة بواسطة الكتاب قال ولان الكتاب والسنة دليلان

139
01:03:06.900 --> 01:03:38.100
وكلاهما حجة والعمل بكليهما بالتخصيص اولى من اهمال احدهما وهكذا يمكن ان يرد تخصيص للسنة بالسنة سواء بالفعل او القول او لاقرار مسل له المؤلف بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. فان كلمة صلاة مفرد

140
01:03:38.100 --> 01:03:59.050
في سياق نفيفة تفيد او نكرة في سياق نفي فتفيد العموم وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي بعد الفجر سنة الفجر ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم فهذا تخصيص

141
01:03:59.100 --> 01:04:26.350
لعموم السنة بواسطة السنة الاقرارية. كذلك يجوز تخصيص السنة بواسطة الاجماع  كما في حديث الماء طهور لا يغيره شيء قوله الماء عام معرف الاستغراقية ثم جاءنا في الحديث ان الماء اذا تغيرت احدى اوصافه

142
01:04:26.400 --> 01:04:52.850
بنجاسة فانه يحكم بنجاسته جائنا في الاجماع جاءنا الاجماع فخصصنا عموم الحديث الاول بواسطة الاجماع لانه اذا جاز تخصيص اذا جاز تخصيص الدليل بالظواهر من السنة فتخصيصها بالاجماع من باب اولى

143
01:04:53.250 --> 01:05:23.000
كذلك يمكن ان يكون التخصيص بواسطة بواسطة القياس بحيس يكون عندنا خبر عام ثم يرد علينا دليل يخصص فردا من الافراد فنقيس عليه ولا يجوز ان نخصص عموم السنة بواسطة اعراف الناس

144
01:05:23.150 --> 01:05:53.100
او عاداتهم لان الشرع مصحح للعادات والاعراف بالتالي لا يصح ان تعود الاعراف والعادات على السنة بالتقييد او التخصيص  ما فائدة الاعراف؟ تطبيق النصوص من خلالها وفهمه الالفاظ بها بقي مسألة اخيرة من مسائل العموم

145
01:05:53.150 --> 01:06:25.700
وهي للعبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب اذا وردنا دليل عام نزل في صورة خاصة او بسبب خاص فحينئذ صورة السبب تدخل في اللفظ العام بالاجماع سورة السبب تدخل في اللفظ العام بالاجماع لان اللفظ انما جاء من هذا من اجل هذا السبب. الثاني

146
01:06:25.700 --> 01:06:48.850
اذا كان السبب شخصيا وورد له حكم عام فالعبرة بعموم اللفظ الثالث اذا كان السبب نوعيا وليس شخصيا فحينئذ هل ننظر الى السبب الخاص او الى اللفظ العام قولان مثال ذلك

147
01:06:50.650 --> 01:07:12.750
في قول جاءوا وقالوا يا رسول الله انا نركب البحر ولا نجد الماء افنتوضأ بالبحر؟ قال هو ماؤه كلمة الطهور ماء وهو عامة فحينئذ عند الحاجة وعند عدم وجود الماء لا بأس

148
01:07:13.350 --> 01:07:35.400
الوضوء من بقى من ماء البحر بلا اشكال. لكن عندما لا يكون هناك حاجة معهم ماء كثير فان قلنا العبرة بعموم اللفظ قلنا يجوز لهم ان يتوضأوا. لان الحجة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال هو الطهور ماؤه

149
01:07:35.750 --> 01:08:09.300
ولم يقيده بحال الحاجة وان قلنا العبرة بالسبب قلنا يتقيد الحكم بحال الحاجة وايضا المؤلف هنا ذكر في تحرير محل النزاع بان اللفظ العام ان كان لا يستقل بنفسه فحينئذ لابد ان نضم هو الى السبب. لانه يصير الحكم العام مع سببه كالجملة الواحدة

150
01:08:10.200 --> 01:08:37.000
اقام المؤلف الدليل على هذا واورد له حديث بئر بضاعة. فقالوا يا رسول الله انتوظأ من بئر وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن فقال النبي صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء

151
01:08:37.050 --> 01:09:01.900
فالسؤال خاص في بئر بضاعة وهذا سبب شخصي لا نلتفت اليه ثم هنا سبب نوعي وهو انه يطرح فيها لحم الكلاب والنتن فكان الجواب عاما فحينئذ نقول بانه يحمل على العموم لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص

152
01:09:02.000 --> 01:09:30.950
السبب وقال واما خصوص اللفظ فمثاله ان يسأل عن قتل النساء الكوافر. فيقول اقتلوا المرتدات فحينئذ نقول السؤال عام والجواب خاص فبالتالي العبرة بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم فنخصص الحكم قالوا فاذا خصصنا الحكم

153
01:09:30.950 --> 01:09:52.500
اتباعا للفظ النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك اذا كان بالعكس. وكان السبب خاصا واللفظ عاما فالعبرة بعموم اللفظ النبوي قال ولا يجوز غير القتل غير المرتدات من الحربيات لجهتين احدهما من طريق دليل الخطاب

154
01:09:52.550 --> 01:10:15.950
فانه لما خص القتل بالمرتدات دل ذلك على ان غير المرتدات لا يقتلن وهذا يسمى مفهوم المخالفة او دليل الخطاب والثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك اللفظ العام النساء الكوافر واستعمل اللفظ الخاص

155
01:10:15.950 --> 01:10:45.200
دل ذلك على انه يريد المحل الخاص والتفريق بينهما ومثل له المؤلف بحديث جعلت لي الارض كلها مسجدا. وجعلت تربتها لنا طهورا   فحينئذ عندنا في الحديث ذكر التربة ففهمنا منه جواز التيمم

156
01:10:45.500 --> 01:11:04.700
التراب. فهل يفهم منه بدليل الخطاب ان غير التراب لا لا يتيمم به. كما قال الشافعي واحمد قالوا نعم لماذا؟ قالوا لان ذكر الاسم الخاص بعد الاسم العام يفيد اختصاص الحكم

157
01:11:05.750 --> 01:11:30.600
ويسمون هذا مفهوم الاستدراك واخرون قالوا بان لفظة تربتها لقب لانها من اسماء الذوات واسماء الذوات لا مفهوم لها كما لو قلت جاء محمد فمحمد لقب لانه اسم ذات لا يفيد ان غير محمد لم يأتي

158
01:11:31.200 --> 01:11:56.300
ولما قال محمد رسول الله لم يفد ان غير محمد ليس برسول لله عز وجل ذكر المؤلف بعد هذا ما يتعلق بالمجمل والمبين فان آآ قد يأتينا مجمل في السنة فتبينه سنة اخرى. وقد يأتينا

159
01:11:56.750 --> 01:12:17.350
مجمل في الكتاب فتبينه سنة نبوية ومثل لهذا بقوله ان الله لا يقبل صلاة بغير طهور فهذه فسرت قول النبي صلى الله عليه وسلم اعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات

160
01:12:17.600 --> 01:12:45.350
بوظوء للدون وضوء خمس صلوات ايش؟ بوضوء من اين اخذتم الوضوء؟ ليس في الحديث ذكر الوضوء نقول بينه الحديث الاخر  مثله ايضا حديث من قتل له قتيل فاهله بين خيارتين ان احبوا فلهم العقل يعني الدية وان احبوا فلهم القود يعني

161
01:12:45.450 --> 01:13:15.350
القصاص ما هي الدية لم يذكر في هذا الخبر فجاءنا في الدليل الاخر بيان ان الدية مئة من الابل. فقيدنا هذا الخبر الخبر الاخر والبيان قد يكون بواسطة المنطوق وقد يكون بواسطة

162
01:13:15.500 --> 01:13:41.000
المفهوم فلما قال وهو دلالة التنبيه هذا مفهوم الموافقة. فلما قال ولا تقل لهما اف اخذنا منه النهي عن  الظرب بدليل التنبيه وقد نأخذه من طريق مفهوم المخالفة الذي يسمى دليل الخطاب. فلما قال في صدقة الغنم في سائمتها

163
01:13:41.550 --> 01:14:05.900
اخذنا منه ان غير السائمة لا زكاة فيها والقول بالاحتجاج بمفهوم المخالفة اللي هو دليل الخطاب قول الجماهير خلافا الحنفية والدليل على الاحتجاج بمفهوم بمفهوم المخالفة انه يعلى ابن امية

164
01:14:06.200 --> 01:14:32.700
استدل بقوله ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا على انه في حال الامن عليهم جناحنا اذا قصروا فقال فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدق تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته

165
01:14:32.700 --> 01:15:00.550
فلم ينكر عليهم فهمهم وانما بين ثبوت الحكم في حال الامن لدليل اخر. ومثله في حديث من مات وهو يجعل لله ندا دخل النار اخذ منه ابن مسعود فقال من مات وهو لا يجعل لله ندا دخل الجنة

166
01:15:00.550 --> 01:15:23.750
هذا استدلال من ابن مسعود بدليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة فدل هذا على ان اعمال دليل الخطاب مفهوم المخالفة من لغة العرب وان العرب هكذا يفهم كما في الاستثناء

167
01:15:23.900 --> 01:15:51.400
كما ان الاستثناء يفيد عكس الحكم في محل في المستثنى فهكذا في دليل الخطاب وقد يكون دليل الخطاب من مفهوم الغاية كما في حتى والى وقد يكون بمفهوم الاستدراك بان يأتي باسم عام ثم بعده اسم خاص وقد يكون بمفهوم الصفة

168
01:15:51.500 --> 01:16:11.800
وهي التي تأتي وتزول وقد يكون بواسطة مفهوم العدد اذا هذا كله اذا عندنا بيان بالقول وبيان بالمفهوم وهناك بيان بالفعل كما بين النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بفعله

169
01:16:11.850 --> 01:16:40.500
وبين المواقيت مواقيت الصلاة ابتداء وانتهاء في اليومين الذين صلى فيهما الصلوات في اول الوقت وفي اخره فهذا بيان بواسطة الفعل وقد يكون هناك بيان بواسطة الاقرار مثال ذلك قوله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتا

170
01:16:41.800 --> 01:16:59.100
فسره ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر اصحابه على اكل الجراد كما قال ابن ابي اوفى غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل

171
01:16:59.550 --> 01:17:28.650
الجراد هذي سنة اقرارية والجراد ميتة فكان هذه السنة الاقرارية مبينة لما في القرآن. ومثله في ركعتي الفجر وقد يكون هناك بيان بواسطة الاشارة كما في الحديث لما تنازع ابن ابي حدرد وكعب في دين يتقاضاه فاشار اليه النبي

172
01:17:28.650 --> 01:17:54.850
وسلم ان ضاع الشطر فالاشارة قد يحصل بها البيان. وقد يكون هناك بيان الكتابة كما في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي مع علي وفيه كتاب الديات وهكذا يظاء في اه كتابة النبي صلى الله عليه وسلم

173
01:17:55.400 --> 01:18:24.700
لانس بن مالك او لابي هريرة او لابي بكر في اه الزكاة وقد رواها انس فهذا كله بيان بواسطة الكتابة وقد يكون البيان بواسطة القياس مثال ذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التمر بالتمر لبني اللهان وهاء

174
01:18:24.950 --> 01:18:57.350
ثم خص منه بيع العرايا فاجاز فيه التفاضل بشروطه فقلنا نقيس على العرايا في التمر مثله في العنب والزبيب فهذا بيان بواسطة القياس وذكر المؤلف قاعدة وهي انه يمكن تأخير البيان عن وقت الخطاب يأتينا خطاب ثم يتأخر

175
01:18:57.350 --> 01:19:22.500
لوقت لعدم الحاجة الى البيان لكن اذا كان هناك حاجة للبيان فانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة لانه لا يمكن امتثال الامر الا بوجود البيان معه ومن امثلة ذلك مثلا لما جاء الرجل

176
01:19:22.950 --> 01:19:44.850
قال يا رسول الله جاء الرجل وعليه جبه وعليه اثار خلوق فقال يا رسول الله احرمت بالعمرة فقال له النبي صلى الله فما اصنع في عمرتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسل عنك اثر الخلوق

177
01:19:45.150 --> 01:20:05.550
واخلع الجبة واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك يعني من اجتناب المحظورات فهنا لم يذكر له وجوب الفدية في الطيب ولا وجوب الفدية في لبس المخيط لجهله فقلنا لا يجوز تأخير البيان عن وقت

178
01:20:05.850 --> 01:20:38.400
الحاجة وبالتالي لا يجب على من فعل هذه المحظورات المخيط او الطيب فدية اذا كان جاهلا الحكم  النسخ لا بد ان يكون متأخرا الناسخ لابد ان يكون متأخرا عن المنسوخ هذا خلاصة ما ذكره المؤلف في هذه الابواب ولعلنا

179
01:20:38.400 --> 01:20:58.400
نرجئ الحديث في النسخ وما يعرف به النسخ ليوم اخر. اسأل الله جل جل وعلا يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

180
01:20:58.400 --> 01:21:21.550
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين  ان شاء الله ننبه الى انه ان شاء الله الدرس القادم سيكون في الاسبوع الثاني من الدراسة في الفصل الثاني ان شاء الله

181
01:21:22.850 --> 01:21:46.500
نعم   يطلق على المطلق العام وبعض الامثلة يفيدها في اكثر من باب هذا دليل على مصطلحات يعني كبيرة اللفظ الواحد قد يكون مطلقا من جهة وعاما من جهة اخرى. فحينئذ يدخل فيها باب التخصيص والتقييد

182
01:21:47.000 --> 01:22:13.950
نعم. رقبة هنا نكرة النكرة اما ان ترد في سياق الاثبات فهي مطلقة وهو الاصل فيها وهو الاصل فيها. واذا وردت النكرة في سياق النفي فحينئذ هي مطلقة لكن نفي المطلق يفيد العموم

183
01:22:14.750 --> 01:23:03.600
نفي المطلق يفيد العموم. طيب هذا اللفظ فتحرير رقبة مؤمنة هنا عموم بدلي وليس عموم وليس عموما استغراقيا. ولذلك اطلق عليه المؤلف تقييد عام نعم     عائشة وورد   الاولى   يعني بالنسبة

184
01:23:04.250 --> 01:23:38.000
اطفال الاشياء المكسفة طيب هذه المسألة وهي احاديث النهي عن الصور وبيان ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ثم جاءنا في الاحاديث اشياء خصصت لمثل حديث القرام حينما قطعت الصورة فوضعت في

185
01:23:39.650 --> 01:24:07.200
الوسائد وحديث لعب البنات  العلماء لهم اقوال في طريقة الجمع منهم من قال انتفت الصورة في هذه الاشياء قطعت السورة في حديث الكرام. فلم تبقى صورة والصورة ليست متكاملة في لعب

186
01:24:08.250 --> 01:24:36.550
البنات فبالتالي قالوا لم تدخل في الحديث الاول. وهناك من قال هذه الصور سنخصصها من العموم الوارد في حديث لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ايهما اولى كلا المذهبين فيه جمع بين الدليلين

187
01:24:38.100 --> 01:25:04.750
لم هناك تعارض ظاهري لم يقل احد بالنسخ والنظر في التاريخ ولم يقل احد بالترجيح وانما الاختلاف في طريقة الجمع فاحدهما قال بالجمع بواسطة التخصيص واحدهما قال بالجمع بحمل الخبرين على محل وحمل الاخر على محل اخر

188
01:25:05.250 --> 01:25:28.700
والطريقة الثانية اقوى من الاولى لماذا؟ لانك اذا حملت الخبرين على محلين مختلفين فحينئذ لم تطرح جزءا من اي من الدليلين بخلاف ما اذا قلت بالتخصيص فمعناه انك لن تعمل بالعام في محل ورود الدليل

189
01:25:28.950 --> 01:25:59.350
الخاص فحمل الدليلين المتعارضين على محلين مختلفين اولى من القول بالتخصيص نعم شيخنا هل يعني اه تمت علة ظاهرة في مناقشة  قول السنة    تقول ما هي الفائدة يقول كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة

190
01:25:59.450 --> 01:26:24.650
فما هي الفائدة؟ واحد يقول سنة اجتهادية واحدة هو سنة وحي. في الحقيقة ان الثمرة في شيء اخر وهو هل يجوز ان نعمل بالظن مع القدرة على القطع واليقين فمن قال يجوز العمل بالظن استدل باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال هو

191
01:26:24.750 --> 01:26:47.200
قادر على انتظار الوحي ومع ذلك اجتهد فدل هذا على جواز العمل بالظن مع القدرة على تحصيل القطع ومن منع اخذها للقاعدة وقال ولذلك يرد بمثل هذه الصور على الظاهرية ومن وافقهم ممن يقول لا يعمل

192
01:26:47.250 --> 01:27:13.650
الظن مطلقا ومن قال بانه اذا امكن الرجوع الى اليقين لم يجوز العمل بالظنون ان شاء الله  ذو القاعدتين   ترك الاستفصال في مورد السؤال ينزل منزلة منزلة العموم في المقال

193
01:27:14.200 --> 01:27:38.950
لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. نعم هناك فرق الا وهو عندنا حكايات الاحوال هي صورة خاصة وبالتالي اخذنا منها الحكم في بقية الصور مثلا لما اسلم غيلان عنده عشر نسوة

194
01:27:39.700 --> 01:27:57.800
لم يسأله هل بعضهن هل عقدت عليهن في عقد واحد او او ان العقود عليهن متفاوتة فقلنا ترك الاستفصال يدل على العموم في المقال جميع الاحوال كلها تأخذ هذا الحكم

195
01:27:57.900 --> 01:28:18.500
لكن هو لم يحتج الا لحالة واحدة لا يوجد هنا حاجة الا موطن السؤال قضية الحكاية ومع ذلك لم يسأل عنه فاذا بينهما فرق فان تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما اذا كان محتاجا له

196
01:28:20.150 --> 01:28:50.000
هنا في حادثة اه الرجل الذي احرم عليه الثوب يحتاج الى بيان هل عليه فدية او ليس عليه فدية بخلاف حادثة غيلان  يحتاج الى ماذا؟ وهي قصته واحدة عنده زوجات فهو يحتاج الى معرفة الحكم. هنا اعطاها النبي صلى الله عليه وسلم الحكم. في حالته حكاية العين لم

197
01:28:50.000 --> 01:29:18.250
لانه وجد الحديث عنده امسك اربعا وفارق سائرهن ما عاد في حاجة لكن نحن اخذنا منه ايش؟ عموما في المقال اذا قاعدة ترك الاستفصال نستفيد منها العموم وقاعدة تأخير البيان نأخذ منها عدم تعلق الحكم

198
01:29:18.650 --> 01:29:34.700
وهو وجوب الفدية بي من كان على مثل حاله اذا هذه تأخير البيان عن وقت الحاجة خاصة وتلك يستفاد منها عموما. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت

199
01:29:34.700 --> 01:29:36.600
تستغفرك ونتوب اليك