﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.000
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين  اما بعد فقد ذكرنا فيما مضى ان الادلة الشرعية على انواع منها الكتاب وذكرنا ما يعترض دليل الكتاب من عوارض

2
00:00:24.250 --> 00:00:48.550
سواء من جهة معناه او من جهة دلالته او من جهة حكمه وذكرنا بعد ذلك الدليل الثاني وهو دليل السنة النبوية وعرفنا بدليل السنة و مما يعترظ السنة ايضا مسائل النسخ

3
00:00:49.250 --> 00:01:11.450
فان النسك كما يكون في القرآن يكون كذلك في السنة ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها ومن امثلة ذلك ايضا ان

4
00:01:12.250 --> 00:01:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث الا فكلوا وادخروا  هناك مسائل يقع الاتفاق على انه وجد النسخ فيها في السنة. وهناك مثل هذين الحديثين السابقين

5
00:01:40.350 --> 00:02:06.100
وهناك مسائل يقع التردد في وقوع النسخ فيها ومن امثلة ذلك في مسألة نكاح المتعة فان علماء الاسلام يرون تحريم نكاح المتعة قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة في يوم خيبر

6
00:02:07.000 --> 00:02:26.950
ثم وردنا في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اباحه في يوم فتح مكة ثلاثة ايام ثم منع منه او فقال الطائفة بان هذا الحكم قرر اولا في يوم خيبر ثم نسخ ثم نسخ النسخ

7
00:02:27.500 --> 00:02:53.300
وقال اخرون ان الحكم الاول وهو المنع هو المستقل. ورأوا ان ما ورد من اباحته في يوم الفتح انما هو وهم من بعض رواته وان الصواب انه انما قرر حكم المنع من هذا النكاح في يوم خيبر ولا زال باقيا على ذلك

8
00:02:54.000 --> 00:03:16.350
ومن امثلة ما يقع الاختلاف في في مباحث النسخ في السنة ما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها انها  قالت كان فيما انزل عشر رضعات محرمات ونسخن بخمس فهذا الاول

9
00:03:16.500 --> 00:03:45.350
قراءة شاذة والقراءة الشاذة كما تقدم ان لها حكم الاخبار فهونا نسخ التحريم الذي يكون لا يكون الا بعشر رضعات الى ان يثبت التحريم بخمس رضعات وبهذا قال احمد والشافعي وقال مالك واضح وابو حنيفة بان التحريم يثبت بالرضعة الواحدة

10
00:03:45.850 --> 00:04:20.600
اخذا بما في قوله عز وجل وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة  اورد المؤلف حديثا يثبت وجود النسخ في السنة كالكتاب  هذا ليس مع الصواب انه ليس مرفوعا وانما هو من كلام الصحابي كما في صحيح مسلم كان حديث رسول الله صلى الله

11
00:04:20.600 --> 00:04:41.350
عليه وسلم ينسخ بعضه بعضا كالقرآن  قال المؤلف النسخ جائز في الشرع قد قامت الادلة عليه من مثل قوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها

12
00:04:43.800 --> 00:05:06.700
وقوله واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر الاية ثم ذكر عن بعض اليهود المنع من وجود النسخ في الشرائع ونسبه او حكي قال حكي عن شرذمة من المسلمين

13
00:05:06.900 --> 00:05:31.450
وانما نقل عن ابي مسلم الاصفهاني وبعض الناس قال اول كلامه وقال بانه لم يرد في النسخ واستدل المؤلف على ذلك بان الله جل وعلا يفعل ما يشاء وقد يشاء النسخ فيثبت الحكم به

14
00:05:32.050 --> 00:05:59.950
وهذا مبني على من يقول بان الاحكام والعبادات انما شرعت لابتلاء واختبارهم فقط بينما المعتزلة الذين منهم المخالف يقولون بان الاحكام بنيت على المصالح فاذا كان الحكم مصلحة فكيف ينسخ ويرفع الحكم وهو مصلحة

15
00:06:00.050 --> 00:06:22.250
وجاب عن هذا بانه قد يكون قد تكون المصلحة في تقرير الحكم في زمان دون زمان اخر  ومن المسائل المتعلقة بهذه القاعدة هل يجوز النسخ قبل قبل التمكن من الفعل او لا يجوز

16
00:06:22.350 --> 00:06:42.600
فالمعتزلة يقولون لا يجوز ان ان يوجد نسخ لفعل لم يتمكن العباد من فعله. قالوا لان الشرائع مبنية على المصلحة ولا مصلحة في بتقرير عبادة تنسخ قبل ان يفعلها العباد

17
00:06:42.850 --> 00:07:06.100
وهذا مبني على ان الفائدة من التشريع منحصرة في تحقيق مصالح العباد وهذا خطأ لان فائدة العبادات قد تكون لتحقيق مصالح العباد وقد تكون للابتلاء اختبار وقد يكون لمعان اخر تعود الى

18
00:07:07.300 --> 00:07:27.300
رب العزة والجلال من محبته ورضاه ونحو ذلك. ومن هنا ذكر المؤلف شيئا من ادلة على هذا الامر وهو ان ابراهيم عليه السلام امر بذبح ابنه ثم نسخ قبل ان

19
00:07:27.300 --> 00:07:47.100
يتمكن من الفعل فدل على جوازه. ومثله ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلاة خمسين فنسخنا الى خمس قبل ان يتمكن العباد من فعلها

20
00:07:47.200 --> 00:08:09.900
قول بعضهم بان هذا من البداء البداء المراد به ان يعلم ان يعلم ان يعلم العالم بالشيء الامر بعد ان كان جاهلا له وهذا في حق الله عز وجل ممتنع فانه

21
00:08:10.050 --> 00:08:38.150
العالم بكل شيء وكذلك من معاني البداء تغيير تغيير الرأي والحكم في شيء بسبب تغير توجه ذلك الحاكم ولكن هذا في حق الله ممتنع فان الله يعلم انه سيأمر العباد في الزمان الاول بشيء وسيأمرهم في الزمان الثاني

22
00:08:38.150 --> 00:09:04.950
بشيء اخر من المسائل المتعلقة بالنسخ انه يجوز نسخ السنة بالسنة كما تقدم معنا كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها وكذلك يمكن ان تنسخ السنة بواسطة الكتاب كما في تحويل القبلة فان التوجه الى بيت المقدس ثبت بالسنة

23
00:09:05.100 --> 00:09:33.100
فنسخ بقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام  وهكذا وقع نزاع بين العلماء في نسخ الكتاب بواسطة السنة. هل يمكن ان ينسخ الكتاب بواسطة السنة فقال طوائف نعم

24
00:09:33.150 --> 00:09:53.150
ومثلوا له بقوله جل وعلا واللائي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فيشهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا. وقد ورد في الحديث خذوا عني خذوا عني

25
00:09:53.150 --> 00:10:24.550
جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثائب الرجم والجلد وكذلك قيل في قوله جل وعلا قيل في قول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم الوصية اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا ان ترك كتب اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا

26
00:10:24.550 --> 00:10:46.200
الوصية للوالدين والاقربين فقد قال طوائف بان هذه الاية نسخت بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث. وان كان اخرون يقولون بان الناسخ هو اية المواريث وهكذا بالنسبة للاسانيد

27
00:10:46.300 --> 00:11:09.350
فان الاحاد قد ينسخ بالاحاد كما في قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث الاف كلو الدخن  وقد ينسخ المتواتر المتواتر. ومن امثلته تحويل القبلة

28
00:11:09.500 --> 00:11:36.600
وقد ينسخ الاحاد بواسطة المتواتر. ووقع نزاع بينهم في نسخ اطرب الاحاد والمؤلف يرى انه لا يجوز ذلك. ويقول بان التواتر يوجب العلم فلا ينسخ  ما يوجب الظن. وهكذا من تقسيمات

29
00:11:36.950 --> 00:11:58.450
النسخ نسخ القول بالقول ومن امثلة ذلك الاحاديث السابقة وقد يكون هناك نسخ للفعل بالقول وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد السلام في الصلاة فجاءه ابن مسعود فسلم عليه فلم يرد

30
00:11:58.600 --> 00:12:25.600
فسأله ابن مسعود فقال ان الله يحدث ما يشاء وان مما احدث الا تتكلموا في الصلاة وهكذا قد ينسخ فعل بواسطة فعل اخر. وقد ينسخ قول بفعل لان فعل يؤخذ منه الاحكام وهو صالح للتشريع كما في القول

31
00:12:26.950 --> 00:12:54.300
وكذلك ايضا يجوز النسخ بدليل الخطاب المراد بكلمة دليل الخطاب مفهوم المخالفة مفهوم المخالفة فانه اذا وردنا دليل ثم وردنا دليل اخر فانه يؤخذ منه دليل الخطاب ومن امثلة ذلك في

32
00:12:54.500 --> 00:13:18.600
قول النبي صلى الله عليه وسلم في قل لي في اه في قول النبي صلى الله عليه وسلم في كل اربعين شاة من الغنم شاة فهذا دل على وجوب الزكاة في اربعين شاة. ثم جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

33
00:13:18.600 --> 00:13:41.750
في سائمة الغنم الزكاة فاخذ منه بواسطة دليل الخطاب ان غير السائمة لا زكاة فيها وان كان بعض العلماء يقول هذا ليس من النسخ هذا ليس من النسخ وانما هو من باب الجمع بين هذه الادلة

34
00:13:41.800 --> 00:14:00.300
اما بالنسبة للاجماع فانه لا يجوز ان ننسخ الاحاديث النبوية بواسطة الاجماع ومن امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه شيء

35
00:14:00.650 --> 00:14:24.050
فانه قد قال بعض العلماء بان هذا الحديث منسوخ بالاجماع على ان الماء المتغير بالنجاسة يكون نجسا تا واخرون قالوا بان النسخ هنا ورفع الحكم انما ورد برواية ورد فيها الا ما غلب على طعم

36
00:14:24.050 --> 00:14:43.550
او ريحه او لونه لكن هذه هي الزيادة ضعيفة لا يصح ان يعول عليها فحينئذ نقول الاجماع هنا انعقد عن دليل ومستند فالناسخ في الحقيقة ذلك المستند لا ذلك باجماع

37
00:14:43.950 --> 00:15:00.150
ومن امثلته ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شرب الخمر فاجلدوه ثم اذا شرب الخمر فاجلدوه. قال في الثالثة او الرابعة فاذا شرب الخمر فاقتلوه

38
00:15:00.450 --> 00:15:19.000
فبعض اهل العلم قالوا هذا الحديث منسوخ وقالوا بان نسخه بما ورد في الحديث ان النبي بان نسخه ورد بالاجماع. فان الامة مجمعة على ان الشارب في الرابعة لا يقتل

39
00:15:19.000 --> 00:15:49.000
بينما لكن النسخ حقيقة ليس بهذا الاجماع وانما بمستند هذا الاجماع فقد ورد ان رجلا كان آآ يشرب الخمر فيؤتى به للنبي صلى الله عليه وسلم فيجلده. حتى قال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عونا

40
00:15:49.050 --> 00:16:19.050
للشيطان على اخيكم. فهنا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. ولذا قال طائفة بان هذا الحكم انما هو من مسائل التعزير التي تكون لاجتهاد صاحب الولاية. فالمقصود ان الاجماع لا ينسخ الخبر ولكن الاجماع يدل على وجود ناسخ

41
00:16:19.050 --> 00:16:41.850
به ذلك الخبر ومن المسائل المتعلقة بهذا ان السنة لا تنسخ بواسطة القياس لان القياس لا يكون صحيحا الا اذا لم يعارظ النص. فان القياس المعارض نص يسمى قياس فاسد

42
00:16:41.900 --> 00:17:05.000
الاعتبار لا يجوز ان يبنى عليه الحكم. فاذا كان القياس فاسد الاعتبار فحينئذ لا يصح ان سخا السنة به وهكذا ايضا ادلة العقل ليس لا يجوز القول بانه ينسخ بها النصوص من الكتاب

43
00:17:05.000 --> 00:17:26.850
سنة فما لا يجوز ان يرد الشرع بخلافه لا نتصور ان ينسخ الشرع به لان الشرع لا اذ بخلافه واما ما ما قد يرد الشرع بخلافه من امثلة ومن امثلة ذلك ما يذكرونه عن دليل الاستصحاب

44
00:17:26.950 --> 00:17:56.450
فهنا اذا وردنا دليل عقلي ودليل شرعي نقدم الدليل الشرعي على ان كثيرا من اهل العلم قال بان قال بان الاستصحاب ليس دليلا عقليا وانما هو دليل مأخوذ من الشرع. فقاعدة الاصل في الاشياء الاباحة اخذت من مثل قوله تعالى

45
00:17:56.450 --> 00:18:21.200
والذي خلق لكم ما في الارض جميعا. هذه قواعد متعلقة بالنسخ ذكرها المؤلف في باب تن ثم ذكر عددا من النصوص الواردة في هذا الباب تدل على قواعد النسخ السابقة. منها ما ورد في

46
00:18:21.200 --> 00:18:47.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم اباح المتعافي عسفان استمتع بعظهم في مكة قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اني كنت امرتكم بهذه المتعة وان الله حرمها الى يوم القيامة فمن كان السمن

47
00:18:47.350 --> 00:19:07.350
نتاع من امرأة فلا يرجع اليها وان كان بقي من اجله شيء فلا يأخذ منها مما اعطاها شيئا. فهنا نسخ قول بقول لماذا؟ لانه اباح المتعة بالقول ومنعها بالقول. وهو نسخ سنة احادية

48
00:19:07.350 --> 00:19:36.150
سنة احادية واورد المؤلف ايضا حديث ابوالابل حديث اه الرهط من من عرينة. قال انس جاؤوا اجتووا المدينة وعظمت بطونهم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم فشأ ان يلتحقوا بي

49
00:19:36.150 --> 00:20:02.550
الصدقة فشرب من ابوالها والبانها حتى صلحت بطونهم. فارتدوا وقتلوا الراعي والساق والابل  فجيء بهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقطع ايديهم وارجلهم وسمر اعينهم فان ابا عبيد قال بان هذا من مواطن النسخ

50
00:20:02.700 --> 00:20:27.250
وقال بان هذا كان في اوائل الاسلام قبل ان تنزل الحدود. لانه شمل اعينهم والشمل فيه مثلى. وهؤلاء اما وهؤلاء مرتدون والمرتد حده القتل ولا يفعل به هذا الامر وبالتالي

51
00:20:27.450 --> 00:20:53.000
جعل هذا من مسائل النسخ وهي من مسائل نسخ الفعل بالقول ولكن هنا اقامة هذه العقوبات عليهم فعل ولكن طائفة من اهل العلم قالوا هذا ليس من النسخ والنبي صلى الله عليه وسلم انما فعل بهم هذا الفعل على جهة القصاص

52
00:20:53.300 --> 00:21:20.250
على جهات القصاص لانهم قد فعلوا بالراعي مثل ذلك  ومن امثلة نسخ الفعل الفعل ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم للجنازة اذا مرت به ثم ترك ولم يعد يقوم للجنازة

53
00:21:20.600 --> 00:21:44.750
ومن امثلة نسخ القول بالفعل ما ذكرته لكم من حديث شرب الخمر الذي فيه قتل الشارب في الرابعة فانه قد نسخ بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي له بشارب شرب الخمر مرارا فلم يقتله

54
00:21:45.750 --> 00:22:14.350
ثم ذكر المؤلف فصلا في طرق معرفة الناسخ من المنسوخ لانه اذا وجد عندنا دليلان متعارضان فحينئذ كيف نعرف بوجود النسخ فنقول هذا له طرق اولها التصريح بوجود النسخ كما في قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها

55
00:22:14.600 --> 00:22:45.450
والثاني وجود الاجماع فانه وجد اذا وجد عندنا دليلان متعارضان واجمعت الامة على ان احد الدليلين منسوب بالاخر فحينئذ نقول بالنسخ  مسل لذلك بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فمال

56
00:22:45.450 --> 00:23:06.200
وقال انظر يعني من يأتي قال ابو قتادة فقلت هذا راكب هذان راكبان هؤلاء ثلاثة حتى صاروا سبعة فقال احفظوا علينا صلاتنا اي اعرفوا وقت صلاة الفجر وليكن منكم من يوقظنا لها

57
00:23:06.300 --> 00:23:32.500
فما ايقظهم الا حر الشمس فساروا من مكانهم انتقلوا من مكانهم ثم نزلوا فتوضأوا واذن بلال فصلوا سنة الفجر ثم صلوا صلاة الفجر فقالوا يا رسول الله قد فرطنا في الصلاة فقال لا تفريط في النوم انما التفريط في اليقظة. من نام عن صلاة او نسيها

58
00:23:32.500 --> 00:24:01.250
ليصلها اذا ذكرها  بينما ورد في حديث انها تقضى من الغد في نفس يومه فقد ورد في بعض الفاظ هذا الحديث قال اذا سهى احدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها. ومن الغد

59
00:24:01.250 --> 00:24:21.600
وقت واعادة الصلاة من الغد للوقت منسوخ فانه قد ورد في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسي فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك ولم يأمره باعادة الصلاة من الغد

60
00:24:21.650 --> 00:24:44.450
فدل وقد اجمع العلماء على ان من صلى الصلاة المنسية حين تذكرها فانه لا يؤمر بقضائها من الغد ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث انه قيل لحذيفة اي ساعة تسحرتم مع رسول الله صلى الله عليه

61
00:24:44.450 --> 00:25:06.000
وسلم فقال هو النهار الا ان الشمس لم تطلع فهنا قد جاء في النص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن امي مكتوم. فهنا هذا الحديث يدل على تعليق الحكم بالصيام

62
00:25:06.100 --> 00:25:37.600
بتعليق حكم الصيام بالاذان. والاول يجيزه ما لم تطلع الشمس وحينئذ عندنا خبران متعارضان وقد وقع اجماع من الامة على ان الصيام يبتدأ من وقت الفجر كذلك اذا هذان طريقان التسريح بالنسخ ووجود الاجماع. الطريق الثالث من طرق العلم بالنسخ

63
00:25:37.600 --> 00:26:01.750
اذا تأخر احد الدليلين ولم نتمكن من الجمع بينهما. فحينئذ نقول بان المتأخر ناسخ ومن امثلة ذلك ما ذكره بعضهم من حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن من مس ذكره في الصلاة فقال ان هو الا بضعة منك

64
00:26:01.850 --> 00:26:25.100
بينما في الحديث الاخر حديث بشرى وابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ. وبشرى وابو هريرة تأخر اسلامهما بخلاف راوي الحديث الاول طلق فانه قد تقدم اسلامه حيث اخبر بانه قدم وهم يعملون

65
00:26:25.100 --> 00:26:48.650
هنا المسجد ومن امثلة ذلك ايضا ما ذكره المؤلف من حديث اما الثيب فالجلد والرجم بينما جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ولم يجلده. ولذا قال طوائف هذا

66
00:26:48.650 --> 00:27:15.050
فمن النسخ بدلالة التأخر والقاعدة انه اذا وجد دليلان متعارضان فلا يلتفت الى التأخر والتقدم الا عندما نعجز عن الجمع بين الادلة  ومن امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الطريق الى مكة من لم يجد

67
00:27:15.200 --> 00:27:41.750
هو من لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل الكعبين ثم لما جاء الى عرفة قال من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يذكر القطعة فهناك عارظ فقال طائفة بانه يقال بالنسخ لتأخر الثاني. وقال اخرون بانه يمكن

68
00:27:41.750 --> 00:28:10.000
بان يكون هذا من باب حمل المطلق على المقيد ومن امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالوضوء مما مست النار ثم في جاء في الحديث الاخر قال كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوظوء مما مست النار

69
00:28:10.000 --> 00:28:28.600
فحينئذ نثبت النسخ لان الراوي روى ان هذا اللفظ كان متأخرا ومثلهما لو عقد التعارض بين قوله توظأ ومما مست النار مع حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل

70
00:28:28.600 --> 00:28:52.000
المصرية يعني مشواة ثم صلى ولم يتوضأ فان هذا متأخر وان كان طائفة يقدمون القول على الفعل لكنه عندما لا نتمكن من معرفة التاريخ. لان تقديم القول على الفعل هذا من باب الجمع

71
00:28:52.000 --> 00:29:11.850
بين الادلة المتعارضة. ولا يسار الى الجمع بين الادلة المتعارضة الا عند عدم امكان الجمع وعدم التاريخ. ومما مثل له بعضهم في هذا الباب بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:29:12.400 --> 00:29:40.550
قال من مس ذكره فليتوضأ مع حديث كان اخر الامرين ترك الوضوء مما مست النار. فقد قال طائفة الحديث تاني ناسخ للحديث الاول بينما قال اخرون بان لانه يمكن الجمع لان حديث ما مس الوضوء ترك الوضوء مما مست النار هذا عام

73
00:29:40.950 --> 00:30:06.750
وحديث الوضوء من لحم الابل خاص ومن طرائق الجمع بين الادلة المتعارضة القول التخصيص فيحكم الحكم الخاص في محله ويحكم بالعام فيما عداه  ذكر ايضا ان من امثلة حديث النهي عن اكل لحوم

74
00:30:06.800 --> 00:30:38.700
او احتباس لحوم الاضاحي بعد ثلاث ثم قال انما نهيتكم من اجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا   ايضا  وقد ذكر المؤلف بحثا فيما يتعلق بهذه المسألة وهي امساك لحوم الاضاحي بعد ثلاث. وان بعض الصحابة لم يبلغوا

75
00:30:38.700 --> 00:31:08.500
وهم حديث الرخصة فاستمروا على القول النهي عقد المؤلف فصلا او بابا بعده في الافعال النبوية الاقوال النبوية حجة يجب العمل بها ولا اشكال في ذلك ولكن الكلام في الافعال النبوية فان الافعال النبوية على اقسام

76
00:31:09.050 --> 00:31:41.500
القسم الاول ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على جهة العادة والجبلة فهذا يدل على جواز هذا الفعل واباحته لكنه لا يدل على استحبابه ولا على وجوبه ومن امثلته كونه توضأ في المكان المعين او قضى حاجته بين عرفة ومزدلفة او كونه

77
00:31:41.500 --> 00:32:02.450
قد اه لبس العمامة او لبس الازار والرداء او نحو ذلك من افعال اهل في زمانه كيف نعرف ان هذا الفعل من الافعال الجبلية ان هذا الفعل النبوي من الافعال الجبلية

78
00:32:02.650 --> 00:32:24.700
يكون هذا اما بمعرفة عادة العرب قبل الاسلام في ذلك الفعل الافعال التي اعتادها الناس قبل الاسلام تدل على انها من افعال الجبلات وليس مما يقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم به فيها. ومن امثلة هذا ترك الشعر

79
00:32:24.700 --> 00:32:51.200
وهكذا ايظا الافعال التي كانت لسبب عادي من امثلة ذلك انه قيل له بان ملوك زمانك لا يقبلون الكتاب الا اذا كان مختوما فاتخذ الخاتم اذا ما السبب في اتخاذ الخاتم؟ ان اهل زمانه وملوك زمانه كانوا كانوا يتخذونه ولا يقبلون

80
00:32:51.200 --> 00:33:11.900
من تاب لله اذا كان مختوما فحينئذ هذا ليس من افعال القرب ولا يقال بانه سنة ومن امثلة ذلك انواع الاطعمة التي كان يأكلها كان يأكل القث في الرطب كان يأكل من

81
00:33:11.900 --> 00:33:34.800
فهذه افعال جبلية وعادية. وحينئذ نقول بانها تدل على الجواز و الاباحة واما قول بعضهم بانه وهذا يرد على قول بعضهم بانه لا يجوز التلذذ بامور الدنيا او استعمال المباحات

82
00:33:34.800 --> 00:33:59.700
فالنبي صلى الله عليه وسلم قد استعملها وفعله صلى الله عليه وسلم هنا يدل على انه يجوز للانسان ان يختار من الاطعمة ما ترغبه سهو وانه لا يلزم المؤمن او لا يستحب له ان يلزم نفسه بالطعام الذي لا

83
00:33:59.700 --> 00:34:21.900
فترغبه نفسه وهذا يدل على جواز الاكل على جهة التفكه والتشهي النوع الثاني من الافعال النبوية ما يكون خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. فهذا لا يشرع لنا الاقتداء به

84
00:34:21.900 --> 00:34:47.350
من امثلة ذلك قوله جل وعلا وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ومن امثلة ذلك زواجه صلى الله عليه وسلم بتسع من النسوة فهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

85
00:34:48.300 --> 00:35:13.300
وقد يكون هذا الفعل الخاص في اه الامور المباحة وقد يكون فيه الامور العبادية  قد قيل بان النبي صلى الله عليه وسلم كان مما وجب عليه الصلاة الليل والنوع الثالث من انواع الافعال النبوية ما وقع بيانا لغيره من الاحكام

86
00:35:13.350 --> 00:35:32.100
فانه يأخذ ما حكم ما هو بيان له من امثلة ذلك ان الشرع امر بخطبة الجمعة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين ويجلس بينهما فدل هذا على وجوب هذه الافعال لكون

87
00:35:32.100 --> 00:35:56.850
الفعل النبوي باء وقع بيانا وقع بيانا لذلك الدليل الدال على وجوب هذا الفعل نوع اخر افعال القرب التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم على جهة القربة والطاعة. وليست خاصة به ولا من الافعال العادية او

88
00:35:56.850 --> 00:36:20.250
للية وليس بيانا لغيره فهذا وقع الاختلاف فيه بين العلماء فطائفة رأت ان هذا النوع من الافعال يدل على الوجوب وذلك لقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولقوله تعالى

89
00:36:20.900 --> 00:36:48.450
فاتبعوه لعلكم تهتدون. ولهذا كان النبي كان الصحابة يقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم في افعاله كما ورد عن عمر انه قال اني لاعلم انك حجر يقصد الحجر الاسود لا تضروا ولا تنفعوا ولولا ان ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك

90
00:36:48.450 --> 00:37:11.100
ومن امثلته ايضا ما ورد في حديث عمر قال فيمن رملان والكشف عن المناكب. الرملان اسراع الخطى عند الكعبة  وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية لما جاء كان المشركون ينظرون اليه

91
00:37:11.200 --> 00:37:40.600
وقالوا يأتيكم محمد ومن معه قد اثرت فيهم حمى يثرب فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يكذب مقالتهم. فامر اصحابه بان يرملوا فعند واف وامرهم بالاضطباع لان فيه اظهار الكتف اليمنى مما يشعر بقوتهم ونشاطهم

92
00:37:41.400 --> 00:38:04.350
مع ذلك هذا الفعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم لسبب و مع ذلك استمر هذا الفعل فدل هذا على ان الاصل في الافعال النبوية وجوبها. لكن هذا الاستدلال فيه ما فيه

93
00:38:04.450 --> 00:38:21.900
لان الرمل وكشف اليد اليمنى ليس بواجب حتى عند المخالف فلا يصح منه ان يقعدوا قاعدة ان الافعال النبوية تكون على الوجوب. ولذلك فالصواب ان الاصل في الافعال النبوية ان

94
00:38:21.900 --> 00:38:48.150
كون على الاستحباب لا على الوجوب وبشرط ان تكون مما فعله على جهة القربة والعبادة وليس مما يختص به وليس بيانا لمجمل الدليل على هذا ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتركون عددا من افعال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقتدون به

95
00:38:48.150 --> 00:39:15.300
فيها وكان صلى الله عليه وسلم يعلم بذلك ولا يأمرهم اه ولا يأمرهم بالاتيان بما فعله صلى الله عليه وسلم فاذا هذه خلاصة الافعال النبوية. يبقى عندنا مسألة وهي ما اذا كان هناك تعارض بين فعل وقول

96
00:39:15.300 --> 00:39:39.300
ماذا نفعل فنقول اولا نحاول الجمع فان تمكنا الجمع اخذنا به وان لم نتمكن من الجمع فاننا نرجح القول على الفعل لان الفعل يحتمل ان يكون خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

97
00:39:39.400 --> 00:39:58.750
لا يقولن قائل باننا نقدم القول مطلقا. نقول لا ولا يقل قائل نقدم الفعل مطلقا. ولذلك لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه عن الوصال في الصوم فقالوا له يا رسول الله انك تواصل

98
00:39:59.300 --> 00:40:18.000
انك تواصل فلم يقل لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح لكم ان تعارضوا قولي بفعل بل بين لهم السبب الذي جعله يواصل فقال اني لست كهيأتكم اني ابيت

99
00:40:18.000 --> 00:40:45.000
طعموا واسقى وهكذا في بعض المواطن اعترض الصحابة بوجود الاختلاف بين الفعل والقول فبين لهم وجهة ذلك ثم ذكر المؤلف ما يتعلق اخبار الاحاد وما يرد الخبر به وكما تقدم معنا ان

100
00:40:45.100 --> 00:41:17.950
الاخبار تنقسم الى اخبار متواترة واخبار احاد والمتواتر مجتمع فيه ثلاثة اشياء ما رواه كثرة يستحيل تواطؤهم على الكذب في جميع طبقات الاسناد واسنده الى امر محسوس اذا هذه ثلاثة شروط. الشرط الاول كثرة في الرواة. الشرط الثاني ان يكون في جميع طبقات السند الثالث ان يسندوه

101
00:41:17.950 --> 00:41:45.500
قيل شيء محسوس وبعض الناس رد اخبار الاحاد بالكلية وهذا مذهب خاطئ لوقوع النصوص او لدلالة النصوص من الكتاب والسنة على وجوب العمل بخبر واحد ولوجود الاجماع من الصحابة على الاستدلال باخبار

102
00:41:45.900 --> 00:42:16.300
الواحد ولا يلزم ان يعرض خبر واحد على الكتاب بل هو سنة مستقلة خاصة فان النصوص قد دلت على حجية السنة كما دلت على حجية الكتاب  واما ما ورد من حديث اعرظوا ما اتاكم عني على كتاب الله هذا الخبر لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:42:16.800 --> 00:42:41.300
وقد ذكر المؤلف عددا من الامور التي تقدح في خبر واحد منها مخالفته لمدلول العقل الواضح الصريح  يلاحظ في هذا انه في مرات عديدة يقال بان هذا الامر يخالف العقل ولا يكون كذلك. كذلك يشترط او

104
00:42:41.300 --> 00:43:09.400
يرد الخبر خبر واحد متى كان مخالفا للكتاب او السنة فحينئذ نطلع خبر واحد ونعمل بما فيه الكتاب والسنة المتواترة ومن امثلة ومن انواع ما يرد به الكتاب الخبر الواحد مخالفة الاجماع. الخبر المخالف للاجماع

105
00:43:09.400 --> 00:43:32.200
العمل به ويعمل بالاجماع لان هذا الاجماع منعقد عن دليل يستدل به هكذا ايضا في مسألة خبر واحد فيما فيما توجد الدواعي لنقله بالتواتر فقد قال طائفة بانه لا يقبل خبر واحد

106
00:43:32.650 --> 00:43:54.900
وقال اخرون بل يقبل لان النصوص الدالة على حجية التشمل هذه المسألة. وآآ مثل هذه المسألة ما قاله الحنفية بان ما تعم به البلوى لا يقبل فيه خبر واحد ولذلك ردوا عددا من الاحاديث النبوية بسبب هذا

107
00:43:55.150 --> 00:44:24.100
فرد بعضهم حديث المصراة واخرون. اه ردوا اه خبر الذي وقصته اه ناقته لكونه يخالف بكونه آآ خبر واحد فيما تعم به البلوى ومن المسائل التي وقع الاختلاف فيها مسألة مخالفة خبر واحد للقياس

108
00:44:24.300 --> 00:44:42.650
فاذا كان خبر الواحد مخالفا للقياس فايهما نقدم ورد عن مالك انه يقدم القياس ولذلك لما جاءه الخبر الذي وقصته ناقته وهو محرم وامر النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يمس طيبا

109
00:44:42.750 --> 00:45:09.300
ويكفن في ثوبيه اه يكشف عن رأسه وفي لفظ وجهه لم يقل به المالكية وطائفة قالوا لانه يخالف القياس لان القياس ان من مات كفن ومن مات غسل ردوا هذا الخبر

110
00:45:11.850 --> 00:45:32.200
كذلك بعد ذلك اشار المؤلف آآ الى وجود بعض الاسباب التي قد يرد بها خبر واحد. والصواب ان خبر الواحد دليل يحتج به فوجب الاعتناء به والاستدلال به ثم ذكر المؤلف

111
00:45:32.250 --> 00:45:58.900
شيئا من الادلة المتعلقة بهذا من ذلك ان عمر سأل عن دية الجنين الذي يموت وهو في بطن امه فاخبره حمل ابن مالك بان النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة. فقال عمر لو لم نسمع هذا

112
00:45:58.900 --> 00:46:19.650
قضينا فيه بخلاف هذا وهكذا ايضا في مسألة الاصابع. وقد كان عمر يرى ان الاصابع متفاوتة في في الدية حتى روي له ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في كل اصبع

113
00:46:19.700 --> 00:46:42.000
عشر من الابل فحينئذ ترك اجتهاده ورأيه وعمل بخبر واحد وقال لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا. ان كدنا ان نقضي في مثل هذا برأينا وورد عن الامام الشافعي بان عمر

114
00:46:43.150 --> 00:47:09.200
ترك ما كان يقضي به في دية الجنين الى رواية من روى له الخبر في بهذه المسألة وهذه مسائل تشتهر في الصحابة ويعرفها الناس ومع ذلك لم يوجد مخالف الاستدلال من هذا الوجه

115
00:47:09.300 --> 00:47:38.200
ذكر المؤلف عددا من الاخبار في هذا الباب. ونقل عن الشافعي بانه قال لما كان معروفا عند عمران النبي صلى الله عليه وسلم انقضى في اليد بخمسين وكانت اليد خمسة اطراف مختلفة الحال والمنافع حينئذ نزلها منازلها فحكم لكل واحد

116
00:47:38.200 --> 00:48:08.100
من الاطراف بقدر ما يؤديه من العمل  حتى اخبر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فترك رأيه واجتهاده اه الحديث واتى المؤلف بمسألة في رد مذهب مالك فان الامام مالكا يقول بان المرأة

117
00:48:08.150 --> 00:48:29.550
تماثل الرجل في الدية الى ثلث الدية ثم بعد ذلك تناصفه اذا كانت الدية اقل من ثلاثة وثلاثين تكون المرأة تماثل الرجل في الدية بينما اذا كانت الدية اكثر من الثلث فان المرأة

118
00:48:29.600 --> 00:48:56.500
تناه ايش؟ تناصفه ولذلك اعترض عليه بان هذا القول يخالف القياس. كيف يخالف القياس؟ قال اذا قطع ثلاثة اصابع من امرأة اخرى وجبت فيها  ثلاثون  كالرجل اليس كذلك كالرجل فاذا قطعت الرابعة

119
00:48:56.650 --> 00:49:18.650
وجب عشرون يقولون يا مالك هذا الخبر يخالف القياس ولا ما يخالف ومع ذلك اخذت بهذا الخبر فدل هذا على ان الامام مالكا لم يقل بتقديم القياس على الخبر في كل مواطنه

120
00:49:18.750 --> 00:49:37.200
من امثلة اه ما قدم به ما لك القياس على خبر واحد حديث اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعة فليغسله سبعة فان الامام مالكا رحمه الله قال الكلب يصيد الصيد

121
00:49:37.350 --> 00:50:13.150
والصيد الذي صاده الكلب لا يغسل سبع مرات فعجبا كيف يغسل سعره ويؤكل صيده. وهنا خبر واحد مخالف للقياس وآآ حين ان تركه الامام مالك ولذلك كان بعض شيوخ الامام مالك قد تركها بعض اقوالهم لكون تلك الاقوال مبنية على قياس يخالف

122
00:50:13.150 --> 00:50:37.900
قبرا الواحد  فان الاجتهاد في القياس يحتاج الى مقدمات كثيرة ليست موجودة في الاحتجاج بخبر الواحد ونقل عن المحنفية انهم قالوا خبر واحد فيما تعم به البلوى لا آآ يقبل

123
00:50:38.050 --> 00:51:11.800
ومن مثل له ب مسائل شروط البيوع والانكحة والمشي مع الجنازة وبيع رباع مكة واجارتها ونحو ذلك من اه المسائل التي تعم بها البلوى وقد ذكر المؤلف بعد ذلك عددا من الاثار التي وردت عن الصحابة قدموا فيها اخبار النبي صلى الله عليه

124
00:51:11.800 --> 00:51:38.150
عليه وسلم على اجتهاداتهم واقيستهم من ذلك مسألة عمر في كونه كان يرى ان الزوجة لا ترث من دية زوجها حتى ذكر له ان النبي صلى الله عليه وسلم ورث امرأة اشيم الضبابي من دية زوجها

125
00:51:38.150 --> 00:51:57.350
ترك عمر قوله مثل ذلك في قضية الاصابع كان يرى ان الاصابع متفاوتة في الدية على مقدار منفعتها حتى روي له ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل في كل عشر من في كل اصبع عشرا من الابل

126
00:51:58.450 --> 00:52:13.200
ومثل ذلك ايضا ما كان من شأن ابي ابن كعب. فقد يرى كان يرى ان الجماع لا يجب على من جامع ولم ينزل فلما ولد له الخبر في ذلك قدم الخبر

127
00:52:13.450 --> 00:52:42.050
وهكذا ايضا  جاء المؤلف في هذا قال بان حديث الماء انما الماء من الماء يدل على ان من جامع فاكسل لم يجب عليه الغسل ولكن هذا مخالف الفتوى او ما

128
00:52:42.050 --> 00:53:05.800
تكرر من كون من كون الاغتسال يجب بالجماع وان لم يحصل انزال ومثل ذلك ما ورد ان بعض الصحابة قال بان المرأة الحائض لا يسقط عنها طواف الوداع فلما اخبر بالحديث في ان النبي صلى الله عليه وسلم اسقط طواف الوداع عن الحائض

129
00:53:05.850 --> 00:53:32.850
اخذ به ولم وترك اجتهاده آآ السابق ومن امثلة ذلك ما ورد عن ابن عمر وغيره انهم كانوا يخابرون في الارض. كنا نخابر اربعين سنة ولما نقل له ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة ترك فعله السابق من اجل

130
00:53:32.850 --> 00:53:59.350
ودي اه هذا الخبر من الواحد ومثله ايضا في حديث الصرف بيع ذهب بذهب متفاضلا مع التقابظ فربا الفضل كان طائفا من الصحابة يقولون باباحته. فلما نقل لهم بخبر واحد ان النبي صلى الله عليه وسلم اه نهى

131
00:53:59.350 --> 00:54:25.700
تركوا اجتهاداتهم وعملوا بخبر الواحد   ثم عقد المؤلف بابا في ان بعض الصحابة قد يروي خبرا ثم يخالفه فماذا نفعل؟ هل نعمل بخبره الذي نقله؟ او نعمل بفتواه وقوله الذي اؤثر عنه

132
00:54:25.750 --> 00:54:42.450
ومن امثلة ذلك ان ابا هريرة روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا  ثم قرأ كان يراه جواز الاقتصار على ثلاث او خمس

133
00:54:42.750 --> 00:55:03.900
فنقول حينئذ العبرة بما روى لا بما رأى العبرة بما روى لان العبرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ومثل له المؤلف بحديث نهي عمر عن المغالاة في مهور النساء

134
00:55:04.050 --> 00:55:23.550
فقالت له امرأة الم تسمع الله يقول واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا اتاخذونه بهتانا واثما مبينا فترك عمر رظي الله عنه الفتوى في هذه المسألة واخذ بهذا الخبر

135
00:55:23.950 --> 00:55:47.300
ومثل له ما ورد ان ابن عباس كان لا يرى به بأسا يعني الصرف دي بقى الفضل زمانا من عمره حتى لقيه ابو سعيد الخدري واخبره بالحديث الوارد في ذلك

136
00:55:47.300 --> 00:56:06.250
فترك اه ابن عباس قوله لرواية ابي سعيد بل قال ذكرتني يا ابا سعيد امرا نسيته واستغفر الله واتوب اليه ولذلك كان ينهى عن هذا الفعل اشد النهي بعد ذلك

137
00:56:09.500 --> 00:56:29.500
هذا جملة من الاحكام التي تتعلق بما نحن فيه ان شاء الله تعالى ان نتكلم على تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب الانقياد لها في مستقبل ايامنا اسأل الله

138
00:56:29.500 --> 00:57:00.250
جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  بعلمك شيخنا من يعمل الافعال الجبلية كان يعملها الرسول صلى الله عليه وسلم بنية السنة يؤجر عليها جميعا. من فعل الافعال الجبلية بنية انه يفعل السنة

139
00:57:00.250 --> 00:57:16.100
هل يؤجر عليها نقول لا يؤجر عليها بل يخشى عليه من الاثم كيف؟ لانه وان وافق النبي صلى الله عليه وسلم في الصورة الظاهرة الا انه يخالفه في الامر الباطن

140
00:57:16.200 --> 00:57:36.200
والموافقة في الامر الباطن اولى من الموافقة في الامر الظاهر. نعم هذا لا يكون مقتديا يكون مخالفا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله على جهة الاباحة وهذا يفعله على جهة القربة والعباد

141
00:57:36.200 --> 00:58:06.750
فيكون مخالفا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم  اه بالنسبة لمسألة اه لبس القاتم ومسألة الرمل. كلاهما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بسبب. الرمي؟ الرمي. الرمل. نعم  الرمل فعله النبي صلى الله عليه وسلم قربة لله وعبادة له. ولذلك لما انتفى السبب استمر عليه

142
00:58:06.800 --> 00:58:29.850
تتقرب به لله بخلاف اتخاذ الخاتم فانه لم يفعله الا لكون اهل زمانه يفعلونه. ففعله اقتداء باهل زمانه وسيرا على ثقتهم لا لان الله عز وجل يأمر به حظنا على فعل اشياء مباحة

143
00:58:30.150 --> 00:58:54.000
يتعبد فيها مثل الاعلام  بابا احدكم صدقة الافعال المباحة التي يوجد معها نية القربى والعبادة بحيث يكون مقصود الانسان فيها تحقيق مقاصد الشرع يؤجر العبد عليه. مثال ذلك سداد الدين

144
00:58:54.500 --> 00:59:20.050
هذا من افعال الافعال المباحة لكن لما كان محققا لمقصد الشرع من ايصال الحقوق لاصحابها وابراء الذمم كان من نوى تحقيق مقصد الشرع مأجورا ومثله من جامع اهله. من جامعه بدون ان يكون له نية فليس له اجر

145
00:59:20.650 --> 00:59:46.000
انما يؤجر بالنية وحديثه اذا اه من وحديث اه من جامع حديث في بضع احدكم صدقة هذا وان كان ظاهره الاطلاق لكنه مقيد بالنصوص الاخرى ومثله ايضا الاحاديث التي جاءت بانه من كان عنده شجر فما اكل منه احد من طير

146
00:59:46.000 --> 01:00:06.000
اه او غيره كان له اجر هذا مقيد بما ورد في النصوص من انه لابد من وجود النية. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما لكل امرئ ما نوى. فمن لم ينوي القربة والعبادة به لم يكن مأجورا

147
01:00:06.300 --> 01:00:33.900
واجر من جهة اخرى وهي تحقيق مقصد الشرع. اما من فعل مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نقول لم يحقق مقصد الشرع نعم   ابن عمر كان يرى ان هذه الافعال الجبلية يشرع الاقتداء به فيها. وخالفه جمهور الصحابة بما فيهم ابوه

148
01:00:33.900 --> 01:01:14.700
رضي الله عنه. ولذلك القاعدة عندنا ان فعل الصحابي متى خالفه صحابي اخر فانه لا يحتج به. نعم  تسمية تخصيص مسك جزئي النسخ له احكام والتخصيص له احكام  لما اصطلح الناس في الازمة المتأخرة على تخصيص كل منهما بحكم باسم وبالتالي تخصيص كل منهما بحكم

149
01:01:14.700 --> 01:01:52.600
حسنا ان نسير على الطريقة التي يسير عليها اهل الاصطلاح هو الذي تتوافق مع تحقيق المقصد الشرعي في الاحكام نعم الحمد لله   لا تبكي كثير من العبرة بالدليل العبرة الدليل ما قام الدليل على انه واجب قلنا بوجوبه. ما قلنا ما قام الدليل على انه مستحب قلنا باستحباب

150
01:01:52.600 --> 01:02:16.800
ولا يقولن قائل هذا يؤدي الى ترك المستحبات ولذا وجد من الداعية الشرعي لفعل المستحبات نصوصا كثيرة كما في الحديث القدسي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

151
01:02:16.800 --> 01:02:46.700
حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. الحديث  ولذلك لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه عندما تركوا عددا من افعاله صلى الله عليه وسلم

152
01:02:47.800 --> 01:03:14.450
نعم ما تعم به البلوى ايضا  ضابطون لا يجد ضابطا واضحا في هذا الامر. هم يقولون ما يحتاج اليه عامة الناس وهذا ايضا يحتاج الى آآ ظبط اخر. كذلك من الامور المتعلقة بهذا ان بعضهم قال بان السنة قد يفرق

153
01:03:14.550 --> 01:03:38.100
او الأحاديث النبوية والأفعال النبوية قد يفرق بها بين باب واخر ومثل هذا لا يسنده دليل. نعم استمع واخر سؤال. بالنسبة تربية الشخص الله يكون مليان  نقول هذا الذي يظن ان تربية الشعر السنة على صنفين

154
01:03:38.850 --> 01:04:08.350
طالب علم يبني على ادلة هذا اجتهاده وهذا رأيه ولا يمنع من المناقشة معه و المحاورة معه في مثل هذا واخر عامي يتبع ذلك العالم وما يأخذ بالدليل من السنة مباشرة وانما يستند الى قول الفقيه فهذا ايضا اذا عمل باجتهاده فلا حرج عليه فيه

155
01:04:09.200 --> 01:04:24.900
يمكن ان يقال من اقسام افعال النبي صلى الله عليه وسلم ما تردد بين كونه نية وكونه عبادة نعم هذا الذي تردد بين كونه جبلة او عبادة هو لا يخلو اما ان يكون جبلة واما ان يكون

156
01:04:25.050 --> 01:04:52.150
عبادة فهو لا يخلو من احد القسمين ومن امثلة هذا مثلا في جلسة الاستراحة فبعض العلماء رأوا انها جبلة ولذلك قالوا بانه لا يشرع الاقتداء به فيها وحينئذ ينبغي بنا ان نعمل بقواعد الترجيح هذا فعل متردد بين هذين الامرين فننظر الى الادلة التي تجعلنا

157
01:04:52.150 --> 01:05:12.100
الاول والادلة التي تجعله من القسم الاخر فمن قال بانها عادة؟ قال لان النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلها الا عند كبره وما قال بانها اه من مستحبات الصلاة استدل بالعموم في قوله صلوا كما

158
01:05:12.250 --> 01:05:28.850
رأيتموني اصلي. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين