﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:25.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد بعد ان تقدم معنا الكلام في عدد من الاصول التي يستدل بها من امثال الكتاب والسنة والاجماع الصحابي نتكلم باذن الله عز وجل في هذا اليوم عن القياس

2
00:00:25.500 --> 00:01:13.800
القياس في اللغة يراد به مرة المساواة يقال فلان يقاس بفلان اي يساويه ويراد به عظاء التقدير  ومنه قياس الثوب اي تقديره  والقياس يستعمل في استخراج الاحكام الشرعية ولذلك جعله عدد من العلماء من الادلة

3
00:01:14.400 --> 00:01:38.850
بينما اخرون قالوا بان القياس طريق لاستنباط الحكم من الدليل. لان القياس لا يستقل بنفسه بل لابد له من اصل ثابت باحد من الادلة ومن ثم يكون القياس بمثابة استثمار لدليل الاصل

4
00:01:41.000 --> 00:02:18.550
العلما لهم توجهان في حقيقة القياس من جهة هل القياس فعل القائس او القياس مساواة محل لاخر في علة الحكم مما يقتضي تساويهما في الحكم. ما الفرق بينهما الاولون جعله القياس فعل القائس. حيث اذا لم يوجد قائس فانه لا يثبت قياس

5
00:02:19.400 --> 00:02:46.500
بينما الاخرون قالوا بان القياس ثابت وجد قائس ومجتهد او لم يوجد قد اختار المؤلف بان القياس فعل القائس ولذلك يفسرون القياس بانه حمل فرع على اصل في بعض احكامه لمعنى يجمع بينهما

6
00:02:47.200 --> 00:03:19.650
ليشتمل على اربعة اركان الفرع والمسألة الجديدة التي نريد اثبات الحكم فيها والاصل المراد به المسألة التي ثبت حكمها بالدليل الاخر والتي يقاس عليها والثالث الحكم والرابع العلة او المعنى الذي يجمع بين الاصل والفرع

7
00:03:20.550 --> 00:03:53.850
بينما من رأى ان القياس ليس فعل القائس قال في تعريف القياس ومساواة محل لاخر  بعلة الحكم  او في الحكم لتساويهما في العلة  واسر عن الامام الشافعي انه فسر القياس بانه الاجتهاد

8
00:03:53.950 --> 00:04:30.800
فسر القياس بانه الاجتهاد. وقد رد العلماء هذا بان الاجتهاد اوسع من القياس فان الاجتهاد بذل المجهود في طلب العلم. وبالتالي كل استعمال للادلة يعتبر اجتهادا لكنه ليس بقياس ولذلك فان حمل المطلق على المقيد وترتيب الخاص على العام هذه من الاجتهاد وليست من القياس

9
00:04:30.800 --> 00:04:53.600
وورد المؤلف له مثالا فقال مثال القياس مثال الميزان يوزن به الشيء من الفروع ليعلم ما يوازنه ومن الاصول في علم انه نظيره ومن امثلة هذا قياس المركوبات الحديثة على

10
00:04:53.850 --> 00:05:29.200
ركوب الابل في جواز الحكم بجامع انها مركوبة. ونحو ذلك وننتقل الى مسألة حجية القياس والقياس بحثوا فيه بحثوا في حجية القياس حجية القياس في الاصول والمسائل العقدية قد سماها المؤلف هنا احكاما عقلية

11
00:05:29.700 --> 00:05:57.750
وان كان غير المؤلف يقول هي احكام عقدية شرعية لانها تثبت بطريق الشرع وقد اختار المؤلف ان القياس يصح اثبات احكام العقائد به المراد به الاحكام العقدية بحيث يصح اثباتها بواسطة القياس

12
00:05:58.900 --> 00:06:29.100
العقلي القطعي وقد ورد في النصوص الاحتجاج بالقياس العقلي لاثبات عدد من المسائل العقدية من امثلة ذلك ان الله عز وجل اثبت المعاد وبعث الاجسام يوم القيامة بعدد من الادلة القياسية

13
00:06:29.200 --> 00:07:07.650
من ذلك قياس معاد الابدان على نزول الامطار ونبات الارض الميتة. ومن ذلك ايضا قياس المعاد على الحياة والموت حيث ان القادر على احياء الناس بعد منامهم قادر على احيائهم بعد موتهم

14
00:07:07.750 --> 00:07:37.300
وذكر المؤلف ان بعض الناس انكر اثبات الاحكام العقلية العقدية بواسطة القياس ودل على فساد هذا لقول بان هذه الاحكام اما ان يثبت بالضرورة ولا توجد ضرورة او باستدلال والقياس

15
00:07:39.600 --> 00:08:14.550
ولذلك لا زال الناس والعقلاء يستدلون القياس لاثبات هذه الاحكام ومن ذلك استدلالهم بما هو مشاهد على ما غاب عن انظارهم  والنوع الثاني من المسائل المسائل الفقهية الشرعية وجمهور اهل العلم على ان القياس حجة فيها وانه طريق لمعرفة الاحكام

16
00:08:15.500 --> 00:08:42.850
وذكر المؤلف هنا خلافا عن ان الظام وبعظ الرافضة الذين يرون ان القياس لا يصح الاستدلال به وقالوا بان العقل يدل على عدم جواز ثبوت الاحكام بالقياس وكذلك خالف في حجية القياس بعض الظاهرية

17
00:08:43.000 --> 00:09:08.200
ورأوا ان العقل لا يمنع من ورود التعبد به لكن الشرع لم يجز التعبد بالقياس  بعد هذا اورد المؤلف ادلة الجمهور على اثبات حجية القياس من طريق العقل فبين ان الحكم المناط بعلة

18
00:09:08.250 --> 00:09:37.400
ينبغي ان يثبت في جميع المواطن التي توجد فيها تلك العلة عقلا وكذلك استدل عليهم بمسألة تحقيق المناط فان المسائل التي يعلق الحكم فيها على علة ومناط يأتي المجتهدون فيتحققون من وجود هذا المناط في المسائل

19
00:09:37.700 --> 00:10:00.750
مثال ذلك منع الشرع من الصلاة في الثوب النجس فحينئذ يأتي المكلف فيجتهد في الثياب هل هي نجسة او ليست بنجسة فهذا يدل على ان العقل لا يمنع من ورود التعبد بدليل القياس

20
00:10:03.100 --> 00:10:27.250
اما المسألة الثانية فهي حجية القياس شرعا والجمهور كما تقدم يرون حجية القياس شرعا والظاهرية يرون ان القياس ليس بحجة في الشرع استدل الظاهرية بعدد من الادلة النوع الاول من انواع الادلة

21
00:10:27.750 --> 00:10:51.750
ورود النصوص بتحريم اتباع الظن وغاية القياس الظن فيكون الظن منهيا عن اتباعه قال تعالى في بيان المحرمات قل انما حرم ربي الفواحش الى ان قال وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

22
00:10:52.950 --> 00:11:18.450
وقال تعالى ان يتبعون الا الظن النوع الثاني من او الدليل الثاني ان النصوص امرت عند التنازع والاختلاف بالرد الى الكتاب والسنة ولم تأمر برد الخلاف الى القياس فدل هذا على ان القياس ليس بحجة

23
00:11:18.500 --> 00:11:46.650
قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ولم يذكر القياس اجيب عن الدليل الاول بان النهي عن اتباع الظن المراد به الظن في الباطل والقياس مخصوص من هذا النص وبالتالي لا يدخل فيه

24
00:11:47.150 --> 00:12:17.100
واما الدليل الثاني الامر بالرد الى الكتاب والسنة فان القياس رد الى الكتاب والسنة لانه الحاق للمسألة الجديدة بنظائرها وامثلة ومثائلها في الكتاب والسنة الدليل الثالث للظاهرية قالوا لانه لا يوجد مسألة الا وفيها دليل من الكتاب والسنة

25
00:12:17.550 --> 00:12:48.600
قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وبالتالي لا نحتاج الى القياس واجيب عن هذا بان  القياس موافق لما في الكتاب والسنة وقد يخفى علينا مدلول الكتاب والسنة فنحتاج الى القياس لانه يعرفنا بمدلولهما

26
00:12:50.700 --> 00:13:18.800
ولذلك لا نستعمل القياس مع وجود النص الدليل الرابع لهم قالوا بان الصحابة اجمعوا على المنع من استعمال القياس وعيب من استعمل الاقيس واجيب عن هذا الدليل بان الاجماع منعقد على خلاف ذلك. فان الصحابة اجمعوا على

27
00:13:19.100 --> 00:13:47.950
استعمال القياس والاحتجاج بالقياس والدليل الخامس لهم وجود عدد من الادلة التي تنهى عن استعمال القياس ومن ذلك حديث ابي هريرة تعمل هذه الامة برهة بكتاب الله ثم بسنة رسول الله. ثم تعمل برهة بعد ذلك بالرأي

28
00:13:47.950 --> 00:14:10.100
اذا عملوا بالرأي فقد ضلوا ولكن هذا الخبر ضعيف جدا وكذلك استدلوا عليه بحديث عوف ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تفترق امتي على بضع وسبعين فرقة

29
00:14:10.150 --> 00:14:37.050
اعظمها فرقة على امتي قوم يقيسون الامور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال وهذا الحديث معلول في اسناده فيه علة قادحة حيث ان هذا الحديث من رواية من هو منكر لكن سرق حديثه وآآ دل

30
00:14:37.050 --> 00:14:58.350
ليس اسمه وهكذا يستدل بحديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هلكت بنو اسرائيل حتى كثر المولدون ابناء سبايا الامم فاخذوا دينهم من المقاييس فهلكوا واهلكوا

31
00:14:58.600 --> 00:15:31.050
ولكن هذا الخبر ايضا ضعيف الاسناد جدا وكذلك استدلوا بحديث ابن عمر من قال في ديننا برأيه فاقتلوه ولكنه موضوع قالوا فدل هذا على ان القياس لا يحتج به لكن هذه الاخبار الواردة في الباب التي ذكرها المخالف كلها ظعيفة جدا

32
00:15:31.050 --> 00:15:57.200
لا يقوي بعضها بعضا واستدلوا عظام على القول بانكار حجية القياس بعدد من الاثار عن الصحابة ذموا فيها اعمال الرأي من ذلك قول عمر اياكم واصحاب الرأي فانهم اعداء السنن اعيتهم الاحاديث ان يحفظوها فقالوا بالراء

33
00:15:57.200 --> 00:16:33.400
واضلوا الاوان نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ما نضل ما تمسكنا بالاثر واستدلوا على ذلك رضى بما ورد عن عمر انه نهى عن المكايلة قالوا يعني المقايسة استدلوا بحديث ابن مسعود ليس عام بامطر من عام ولا امر بخير من امير. ولكنه

34
00:16:33.400 --> 00:17:07.200
وفقهائكم وعلمائكم ثم يحدث قوم يقيسون الامور برأيهم فيهدم الاسلام ويسلم وبقوله ايها الناس انكم ستحدث وستحدثون ويحدث لكم فاذا رأيتم محدثا فعليكم بالامر الاول وقال انكم ان عملتم في دينكم بالقياس احللتم كثيرا مما حرم عليكم وحرمتم كثيرا مما احل

35
00:17:07.200 --> 00:17:33.200
وقال ابن عمر لا تفتين الا بكتاب ناطق او سنة ماضية فانك ان فعلت غير هذا هلكت واهلكت فقال ابن عباس من احدث رايا ليس في كتاب الله ولم تمظ به سنة رسول الله لم يدري على ما هو منه اذا لقي الله

36
00:17:33.200 --> 00:18:16.500
اه وقالوا وعلى ذلك سار التابعون. قال مسروق لا اقيس شيئا بشيء اخشى ان تزل قدمي وقال الشعبي لا نتعنى بعنية احب الي من ان اقول مسألة برأيي وقال الشعبي اياكم والمقايسة والذي نفسي بيده لان اخذتم بالمقاييس لتحلن الحرام ولتحرمن الحلال

37
00:18:16.500 --> 00:18:54.450
ثم بلغكم عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعملوا به وقال لا تجالس اصحاب القياس وتحل حراما وتحرم حلالا   وقال مطر الوراق ترك اصحاب الرأي الاثار والله  وقال المروذي سمعت احمدا ينكر على اصحاب القياس ويتكلم فيهم بكلام شديد

38
00:18:55.600 --> 00:19:24.100
وقال اشهاد كان ابن سيرين لا يكاد يقول في شيء برأيه   وقال ابن المبارك لا تتخذوا الرأي اماما  وورد عن بعض التابعين جعفر بن محمد قال اتق الله ولا تقس الدين برأيك

39
00:19:24.200 --> 00:19:45.950
فان اول من قاس ابليس اذ امر بالسجود لادم فقال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين وقال ابن سيرين اول من قاس ابليس وقال ما عبدت الشمس والقمر الا بالمقاييس

40
00:19:47.750 --> 00:20:15.300
ولكن هذه الاثار الواردة عن الصحابة والتابعين ورد ما يقابلها من الاحتجاج بالقياس والعمل به والامر به ولذلك حملت هذه الاثار والاخبار على ما على القياس المخالف للنص  او غير المبني على اصل صحيح

41
00:20:15.600 --> 00:20:45.250
ثم اورد المؤلف عددا من الادلة التي تدل على القول بالاحتجاج بصحيح القياس ولزوم العمل به فاول ذلك الادلة التي جاءت جاءت في جزاء الصيد المحرم حيث قال الله عز وجل فجزاء مثل ما قتل من النعم

42
00:20:46.650 --> 00:21:15.050
والمماثلة نوع من المقايسة بانه لابد فيها من اجتهاد واعتبار  ثم استدل ثانيا ان من المستقر اعمال ان صوص بتحقيق مناطها فلما امر الله برد شهادة الفاسق يأتي المجتهد ويجتهد في من يتحقق فيه هذا الوصف

43
00:21:15.150 --> 00:21:40.400
فهكذا اعمال النصوص الواردة باحكام مبنية على علل فاننا نتحقق من وجود هذه الاوصاف والعلل في محالها ونثبت الحكم فيها حينئذ واستدل بعدد من النصوص التي دلت على مشروعية الموازنة بين الاعمال

44
00:21:41.650 --> 00:22:02.900
ومن ذلك ادلة وزن الاعمال يوم القيامة قال تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. استدل على ذلك بان النصوص قد دلت على ان الشريعة كاملة تشمل باحكامها جميع المسائل

45
00:22:03.450 --> 00:22:25.650
ولا تشمل ولا يمكن ان يقال بان النص قد شمل جميع المسائل الا اذا اعملنا القياس ما يدل على حجية القياس ومن ذلك قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم وقوله نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

46
00:22:27.800 --> 00:22:58.250
واورد المؤلف هنا قول الله عز وجل ما فرطنا في الكتاب من شيء ولكن هذه الاية الصواب انها المراد بها اللوح المحفوظ وليس المراد بها القرآن ثم اورد بعض النصوص التي فيها تفسير قوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول تفسر ان المراد بالرد

47
00:22:58.250 --> 00:23:20.550
الى الله الرد الى الكتاب والرد الى الرسول. الرد الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم والرد اليهما اما ان يكون بما نص عليه اما ان تكون بما نص عليه

48
00:23:20.700 --> 00:23:55.250
او بما ماثل فيهما او الرد الى مواطن الاجماع كما ورد ذلك عن مجاهد وغيره   ثم استدل المؤلف على حجية القياس بحديث معاذ ابن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له كيف تقضي ان عرض لك قضاء

49
00:23:55.400 --> 00:24:13.400
قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده في صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي

50
00:24:13.450 --> 00:24:36.950
رسول الله فصوبه على استعمال الاجتهاد ومن انواع الاجتهاد القياس وهذا خبر قد تقدم معنا وذكرنا اختلاف الناس في حجيته ان كثيرا من اهل العلم يرون تحسين اسناد هذا الخبر

51
00:24:37.400 --> 00:25:00.300
وقد اعترض عليه بان هذا خبر واحد فلا يصح ان يتمسك به في مسألة حجية القياس التي هي من المسائل الاصلية اجيب عن هذا بان هذا الخبر قد اشتهر وبالتالي ارتفعت درجته كما اجيب

52
00:25:00.400 --> 00:25:27.850
بان المراد هنا حجية اثبات الاحكام بواسطة القياس وهذا ليس من الامور القطعية فجاز ان يستدل فيها بخبر واحد كما استدل او كما اجيب عن هذا الاعتراض بان الادلة الواردة على الواردة في حجية القياس

53
00:25:28.250 --> 00:25:47.650
يقوي بعضها بعضا ثم استدل المؤلف على حجية القياس بحديث عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاف له اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر

54
00:25:48.100 --> 00:26:14.550
تبين ان الحاكم قد يجتهد فيؤجر ويجتهد فيصيب فدل هذا على مشروعية الاجتهاد ومن ذلك القياس واعترض على الاستدلال بهذا الخبر بان هذا الخبر يدل على ان المخطئ له اجر وثواب

55
00:26:14.700 --> 00:26:38.500
وكيف يجعل المخطئ مصيبة له اجر وثواب مع انه مفرط في الاجتهاد حتى اخطأ واجيب عن هذا بان هذا خطأ لمخالفته ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم وان الاجر في المخطئ لانه بذل جهده

56
00:26:38.950 --> 00:27:02.150
بحيث لا يستطيع زيادة على ما وصل اليه واعترض ثانيا بان هذا الخبر المراد به الاختلاف في تأويل الالفاظ وليس المراد به الاجتهاد في القياس واجيب عن هذا بان بان الحديث عام

57
00:27:02.450 --> 00:27:21.350
ومن جملة الاجتهاد القياس فالاصل ان يحمل اللفظ العام على عمومه استدلوا على ذلك ايضا بما ورد عن علي رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله الامر ينزل بنا بعدك. لم ينزل فيه قرآن ولم

58
00:27:21.350 --> 00:27:44.850
يسمع منك فيه شيء فقال اجمعوا له العابدين من امتي واجعلوه شورى بينكم. ولا تقضوه برأي واحد فهذا الخبر فيه شيء من الظعف وكذلك استدل بحديث علي كل قوم على بينة من امرهم ومصلحة في انفسهم

59
00:27:44.950 --> 00:28:09.950
يرزون على من سواهم ان يقيسون ويعرف الحق بالمقايسة عند ذوي الالباب ولكن هذا الحديث ضعيف اسناد جدا الدليل الاخر الجمهور على حجية القياس ان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعمل القياس واحتج به

60
00:28:11.150 --> 00:28:27.850
قال عمر هججت فقبلت وانا صائم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لقد صنعت اليوم امرا عظيما. قال وما هو؟ قال قبلت وانا صائم فقال ارأيت لو مظمظت من الماء

61
00:28:28.300 --> 00:29:02.850
فهذا قياس لانه قاسى القبلة على المظمظة في كون كل منهما مقدمة للفطر لكنه لا يفطر به    وهكذا ايضا استدل بحديث بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث اميرا على سرية او جيش اوصاه بتقوى الله

62
00:29:03.150 --> 00:29:23.250
في خاصة نفسه ثم قال وان واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم فانكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم ولكن انزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم. فهنا

63
00:29:23.350 --> 00:29:52.550
امرهم بان ينزلوهم على حكمهم مما يدل على مشروعية الاجتهاد واثبات الاحكام به. ومن ذلك طريق القياس ثم اورد حديث ام عطية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم في غسل ابنته اغسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك

64
00:29:52.950 --> 00:30:21.200
تعلق الحكم برأيهن مما يدل على جواز اعمال الرأي واستدل المؤلف على حجية القياس بان الصحابة قد استعملوا القياس في عهد النبوة فاقرهم هم النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك انه قال لاصحابه لا يصلين احد الا في بني قريظة

65
00:30:21.850 --> 00:30:48.850
فاجتهدوا فبعضهم لم يصلها الا في بني قريظة وبعظهم صلاها في الطريق على حسب حاله. فلم ينكر اليهم كونهم اجتهدوا وقاسوا في هذه المسألة ومن ذلك ان ثلاثة اتوا لعلي لما كان باليمن يختص يختصمون في غلام

66
00:30:49.100 --> 00:31:17.100
فقال احدهم هو ابني كل واحد منهم يقول هو ابني فجعل بينهم القرعة وجعل عليه للرجلين ثلثي الدية فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وكان هؤلاء قد وطؤوا المرأة في طهر واحد

67
00:31:17.500 --> 00:31:41.350
وهكذا ايظا ورد في حديث ابي سعيد ان رجلين خرج في سفر وحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمم صعيدا طيبا فصليا. ثم وجد الماء في الوقت فاعاد احدهما الصلاة ولم يعيد الاخر

68
00:31:41.900 --> 00:32:07.000
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي لم يعد اصبت السنة واجزاتك صلاتك وقال للذي توظأ لك الاجر مرتين فاقرهم على اجتهادهم ولم ينكر عليهم ومن انواع الاجتهاد القياس ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب من سعد ابن معاذ ان يحكم في بني قريظة باجتهاده

69
00:32:07.250 --> 00:32:36.850
بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وقال مجزز المدرجي القائف لما قال عن اقدام اسامة وزيد هذه الاقدام بعضها من بعض فاقره وسر بكلامه. فهذا اجتهاد ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:32:37.300 --> 00:32:59.550
ومن ذلك نقل النبي صلى الله عليه وسلم لبعض اخبار الانبياء السابقين التي فيها اجتهاد بالري ومن ذلك قصص داوود وسليمان فيما عرض عليهما من الاحكام كما ذكر المؤلف هنا

71
00:33:00.250 --> 00:33:29.100
ثم ذكر المؤلف عددا من الروايات التي تدل على وقوع اجماع الصحابة على الاستدلال الاجماع بالقياس فقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم في وقائع كثيرة انهم استدلوا بالقياس مما يدل على ثبوت اجماعهم على حجية القياس

72
00:33:29.750 --> 00:33:59.150
كابو بكر قال في مسألة الكلالة برأيه بانها ما خلا الولد والوالد فهنا عمل بالرأي وقال عمر رضي الله عنه  اجتهد لشريح القاضي اذا لم تجد قضاء ممن سبقك فاجتهد رأيك

73
00:34:00.100 --> 00:34:28.250
ومن ذلك انه حكم شريحا في خصومة بينه وبين رجل اشترى منه جمل الم فوجد فيه عيب فبعث فحكم فيه شريح على عمر فقال ما استبان لك فبعثه قاضيا وقال له ما استبان لك في كتاب الله او في سنة

74
00:34:28.250 --> 00:35:01.850
رسوله تعمل به ولا تسأل عنه. فان لم تجده فاجتهد رأيك  وهكذا كتب وهكذا قال عبدالله ابن مسعود  من لم يجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا مما قضى به الصالحون حكما فيما يعرض له فليجتهد

75
00:35:01.850 --> 00:35:35.350
اذ رأيه ولا يقولن احدكم اني اخاف واني ارى فان الحلال بين والحرام بين ومثله ايضا ورد عن ابن مسعود انه قال في مسألة المفوضة اقول فيها برأيي  وهكذا ايضا

76
00:35:36.050 --> 00:36:17.200
في مسألة في الفرائض  قال ابن عباس لما سئل ما لم تجده في كتاب ما تجده في كتاب الله او تقوله برأيك قال اقوله برأيي    كذلك ورد عن عدد من التابعين انهم قالوا باعمال الرأي في المسائل التي لا يجدون فيها نصا من الكتاب والسنة

77
00:36:17.200 --> 00:36:46.050
الى لابراهيم النخعي تفتي بما لم تسمع قال نفتي بما سمعنا ونقيس ما لم نسمع بما سمعنا   وقال ابن شبرمة اقضي بما في كتاب الله وبالنظائر فقد والمقاييس وقال احمد انما هو السنة والاتباع

78
00:36:46.150 --> 00:37:10.000
وانما القياس ان نقيس على اصل فاما ان تجيء الى الاصل فتهدمه ثم تقول هذا قياس فعلى اي شيء كان هذا القياس قيل لابي عبد الله فلا ينبغي ان يقيس الا رجل عالم كبير يعرف كيف يشبه الشيء بالشيء؟ قال اجل لا ينبغي

79
00:37:10.400 --> 00:37:36.150
مما يدل على انه يحتج بالقياس وقال مرة لا لا يستغني احد عن القياس وقال ربيعة الرأي انزل الله كتابه وترك فيه موضعا للسنة وسن الرسول السنن وترك فيها موضعا للرأي

80
00:37:39.550 --> 00:38:05.800
مما يدل على ان الصحابة كان من المستقر عندهم  اعمال القياس وهكذا بالنسبة للتابعين ثم اجاب المؤلف عن الاستدلالات التي ذكرها المخالف التي رأوا انها تدل على عدم حجية القياس بما سبق ان

81
00:38:05.800 --> 00:38:34.050
عنه فيما مضى ثم ذكر المؤلف فصلا في ان القياس لا يجوز ان يعمل به مع وجود النص  وهذا الذي يسميه اهل الاصول القياس فاسد الاعتبار والقياس فاسد الاعتبار كل قياس خالف نصا او اجماعا

82
00:38:35.000 --> 00:39:11.500
واورد من الادلة على عدم صحة الاحتجاج بالقياس المخالف للنص بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم  قال للمرأة الملاعنة لما جاءت بولد على الوصف المذموم لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن

83
00:39:14.100 --> 00:39:39.150
فقيل بانه اراد اقامة الحد عليها لمشابهة ولدها للرجل الذي رميت به. لكنه ترك زلك من اجل ورود النص الذي فيه ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات ومثله ايضا

84
00:39:39.300 --> 00:40:01.750
ما لو كان الولد يشبه رجلا لكنه ولد على فراش رجل اخر. فاننا نقضي بان الولد لصاحب الفراش ولا نلتفت الى الشبه لان النص قد جاء باثبات النسب بالفراش. فقال الولد لي الف

85
00:40:01.750 --> 00:40:40.500
فراش ومثل هذا ايضا ما ذكره المؤلف عن عمر رضي الله عنه  انه لما ذكر له خبر الخراج بالظمان رد قضاء كان قد قضاه قبل ذلك ومثله ايضا ما ورد ان سعد بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف

86
00:40:41.250 --> 00:41:05.800
قضى في مسألة بقول ربيعة ربيعة الرأي فاخبر بحديث يخالف قول ربيعة فنقض قضاءه السابق و حكم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ربيعة قد اجتهدت ومضى حكمك

87
00:41:06.050 --> 00:41:33.050
فقال سعد انفذ قضاء سعد بن ام سعد وارد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا سعد بصك الحكم وشقه وقضى للمقضي عليه واورد مثله  في قصة او في مسألة

88
00:41:33.500 --> 00:42:03.150
من زارت البيت وطاغت طواف الافاضة ثم حاضت هل تبقى حتى تطوف للوداع او يجوز لها ان تنفر فافتى فسأل عمر فقضى بانها تجلس حتى تطوف للوداع فروى السائل حديثا بجواز او بسقوط طواف الوداع عنها

89
00:42:03.200 --> 00:42:21.250
فضربه عمر بالدرة بالدرة وقال لم تستفتيني في شيء قد افتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمر ابن عبد العزيز لا رأي لاحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم

90
00:42:25.150 --> 00:42:53.750
وسئل ابراهيم النخعي في مسألة ففي او في مسائل فكان يتوقف عن الجواب فيها ولا يقيس ويقول ليس في كل شيء يجيء القياس  واورد له المؤلف في مسألة الجنين يسقط او يعتدى عليه فيسقط ميتا

91
00:42:54.050 --> 00:43:20.600
يكون فيه غرة واورد فيه شيئا من الاختلاف واورد المؤلف عن خالد بن سلمة انه قال لابي حنيفة انما نحتاج الى قولك اذا لم نجد اثرا فاذا وجدنا اثرا ظربنا بقولك الحائط

92
00:43:21.600 --> 00:43:46.200
واورد عن الامام ابي حنيفة انه قال البول في المسجد احسن من بعض القياس يريد القياس المخالف للنص وقال وكيع بن الجراح احذر الراي فاني سمعت ابا حنيفة يقول البول في المسجد احسن من بعض قياسهم

93
00:43:46.650 --> 00:44:07.750
وقال زفر انما نأخذ بالرأي ما لم يجيء الاثر فاذا جاء الاثر تركن الرأي واخذنا بالاثر ثم عقد المؤلف فصلا في التفريق بين القياس المحمود والقياس المذموم  وقال بان القياس في التوحيد

94
00:44:07.950 --> 00:44:41.500
على نوعين قياس صحيح وهو الموافق للنص والمؤدي الى موافقة حكم الشرع وقياس باطل وهو المؤدي الى البدع ومخالفة الحكم الشرعي والقسم الاخر القياس في احكام الشريعة فهذا على نوعين

95
00:44:41.850 --> 00:45:05.150
قياس الشيء على ما يماثله يعني في العلة هذا قياس محمود والثاني قياسه على ما يخالفه في العلة فهذا قياس مذموم ثم ذكر المؤلف اركان القياس وانها الفرع والاصل والعلة والحكم

96
00:45:05.750 --> 00:45:41.950
فالفرع هو المسألة التي نريد اثبات الحكم فيها والاصل وهو المحل الذي ثبت حكمه شرعا و العلة وهي الوصف الذي يرتب الحكم عليه في الاصل والفرع والحكم وهو  ما علق على العلة من احكام الله عز وجل سواء كانت تكليفية

97
00:45:42.000 --> 00:46:13.050
او وظعية   وكلمة الاصل قد تستعمل في اصل القياس كما هنا. وقد تستعمل في معنى الدليل مطلقا يقال الاصل في هذه المسألة الكتاب والسنة ويقابل الاصل على هذا الاطلاق الثاني القياس ودليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة

98
00:46:13.100 --> 00:46:38.300
ومعقول النص  ثم ذكر المؤلف بعد ذلك فصلا في الطرق التي نثبت بها كون الوصف علة مقدم له بمقدمة يقول فيها ان العلة الشرعية التي يناط الحكم بها امارة على الحكم

99
00:46:38.550 --> 00:47:03.350
يعني انها معرف بالحكم وانها غير مؤثرة فيه وهذا يخالف قول جماهير اهل العلم بان العلة الشرعية لها تأثير في الحكم ثم ذكر المؤلف ان الطرق التي نثبت بها كون الوصف علة على نوعين

100
00:47:03.800 --> 00:47:32.900
الاول الاستدلال بالنص والثانية الاستدلال بالاستنباط والاجتهاد اذا الكلام في طرق اثبات كون الوصف علة. هناك طرق اصلية وهي المأخوذة من الدليل من الكتاب والسنة قد يكون بعضها منطوقا بان يكون فيه اداة

101
00:47:32.900 --> 00:47:52.150
ادوات التعليم مثل من اجل وكي ونحوهما ومنها قوله جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فسادا في الارض فكأنما قتل الناس

102
00:47:52.150 --> 00:48:22.700
جميعا فهذا صريح النوع الثاني من انواع الادلة النصية الدالة على كون الوصف علة ما كان بطريق الايماء وهذا له ايضا صيغ خاصة ومن ذلك ان يسأل عن وصف موجود

103
00:48:23.950 --> 00:48:50.600
في المسألة من اجل ان يقرر ان الحكم يناط به بذلك انه لما سئل عن الرطب عن بيع الرطب بالتمر قال اينقص اذا جف؟ قالوا نعم. قال فلا فهنا لما سأل عن النقصان عند الجفاف علمنا ان هذا هو العلة او ما يشير الى

104
00:48:50.950 --> 00:49:10.400
العلة ومن ذلك انه لما اهدي للنبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش فرده وقال انا لم نرده عليك الا ان نحرم. فقوله حرم هذا وصف لو لم نجعله علة

105
00:49:10.500 --> 00:49:30.900
الحكم انه السبب في رد هذه الهدية لكان الكلام فيه نقص وعي ومن ذلك ما ورد في حديث جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل اعمر عمرا

106
00:49:31.050 --> 00:50:03.450
له ولعقبه فانه للذي يعطاها لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث في هذا الحديث اشارة الى ان لفظ العمرة يفيد انتقال الملك بالهبة ومثل هذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ينظر

107
00:50:04.150 --> 00:50:32.250
من ستر الحجرة قال لو اعلم ان هذا ينظر الي لطعنت بالمجرى في عينيه وهل جعل الاستئذان الا من اجل البصر؟ كلمة اجل هنا لفظ صريح في التعليم ومن انواع طرق الايماء

108
00:50:32.750 --> 00:50:53.800
ان يعلق الحكم على وصف. يدل هذا على ان الوصف هو العلة كقوله وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فعلق الحكم وهو في قوله فانفقوا على الوصف في قوله اولات حمد

109
00:50:53.950 --> 00:51:19.250
مما يدل على ان النفقة لا تجب على المطلقة البائن لا تجب للمطلقة البائنة الا اذا كانت ايش؟ حاملا   من امثلته في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى نخلا قد ابرت

110
00:51:19.700 --> 00:51:45.700
اي لقحت فثمرتها للذي عبرها فثمرتها هذا هو الحكم وقد ربط بوصف قبرت ليدل هذا على انه هو العلة وهكذا ايظا في قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فان قوله فاقطعوا ايديهما حكم

111
00:51:45.900 --> 00:52:13.450
قد رتب على وصف السرقة مما يدل على ان السرقة علة لوجوب القطع ومن ذلك في قوله فلا تقل لهما اف هذا حكم مرتب على وصف يكون ذلك الوصف وعلة هذا الحكم

112
00:52:14.000 --> 00:52:35.350
ومثله ما ورد في حديث البراء ابن عازب ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى او قال اربع لا تجزئ في الاضاحي العوراء البين عورها والعرجاء البين ضلعها والمريضة البين مرضها والكسيرة التي لا تمكي

113
00:52:38.900 --> 00:52:55.350
فقال الرجل اكره ان يكون في الاذن نقص او في السن نقص او في القرن نقص فقال ان كرهت شيئا فدعه ولا تحرمه على احد فهنا ربط الحكم باوصاف اربعة

114
00:52:55.650 --> 00:53:30.000
فدل هذا على اقتصار الحكم على هذه الاوصاف ومن ذلك ايضا  ان يذكر في الحديث وصف يبنى عليه الحكم نفهم المراد من هذا الوصف. نمد الحكم به كحديث لا ينبغي للقاضي ان يقضي بين اثنين وهو

115
00:53:30.000 --> 00:53:54.750
وغضبان الحكم لا يقضي العلة وهو غضبان فنقول المعنى ان الغضب يشوش الذهن وبالتالي نقول كل مشوش للذهن فانه يمنع القاضي من القضاء  ومثله في حديثه اذا وقعت الفارة في السم

116
00:53:55.950 --> 00:54:23.750
قال في الخبر فان كان جامدا فالقوها وما حولها وان كان مائعا فلا تقربوه  فهنا امر بالقاء ما حول الفأرة من السمن ان كان جامدا لينتفع بما سواه لانها لم تخالطه النجاسة اجتهدنا فعلمنا انه اذا كان جامدا لا تصله النجاسة

117
00:54:24.750 --> 00:54:45.000
كذلك من طرق معرفة كون الاوصاف عللا افعال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا فعل فعلا عند وجود معنى او وصف فيدل هذا على ان ذلك الوصف هو العلة. كقول السهى فسجد

118
00:54:45.800 --> 00:55:14.350
فنأخذ من هذا ان السهو علة لمشروعية السجود. سجود السهو وهكذا قد يأتي اجماع من العلماء في عصر من العصور على ان الوصف الفلاني والعلة ومن ذلك الجلد بالثمانين اجمع العلماء على ان العلة فيه

119
00:55:15.650 --> 00:55:46.700
انه اذا شربها هجر ومن ثم يقذف فرأوا ان يجلد ثمانين في لفظ اذا شرب هذا نعني واذا هذا قذف النوع الثالث الاخير من انواع ادلة كون الاوصاف عللا الادلة الاستنباطية

120
00:55:47.250 --> 00:56:19.550
الادلة الاستنباطية ومن ذلك ثبوت تأثير الوصف في الحكم وهذا المسمى بمسلك المناسبة فاذا علمنا ان الوصف انما ربط الحكم به لمعنى معين فحين اذ يكون ذلك المعنى هو علة الحكم

121
00:56:20.700 --> 00:56:50.950
والنوع الثاني شهادة الاصول بان نجد احد المعاني دلت اصول متعددة على انه علة الحكم. وان الحكم يناط بذلك الوصف وجودا وعدما  من امسلة ذلك ان نقول كل ما نقض الوضوء

122
00:56:51.300 --> 00:57:24.250
خارج الصلاة فانه ينقضه داخلها وهناك طرق اخرى منها الصبر والتقسيم فانه من طرق معرفة العلة بواسطة الاستنباط  بان نأتي مع الحكم بان نأتي بالاوصاف التي يوصف بها محل الحكم

123
00:57:24.350 --> 00:57:53.650
فنبطل كونها عللا الا وصفا واحدا فيكون هو الوصف الذي يعلل الحكم به هذا يقال له الصبر والتقسيم ومن طرائق استخراج العلة ما يسمى بالدوران وهو ان نجد ان الحكم

124
00:57:54.050 --> 00:58:19.750
يثبت كل ما وجد الوصف وان الحكم ينتفي كلما انتفى الوصف مما يدل على ان ذلك الوصف هو علة الحكم  ثم ذكر المؤلف  عددا من طرائق الطرائق التي تدل على كون الوصف ليس بعلة

125
00:58:20.250 --> 00:58:47.500
من ذلك الا يدل دليل على كون الوصف علة فانه لا يصح ان نقول عن وصف بانه علة الا اذا قام عليه الدليل ومن طرق افساد العلة الا يكون الاصل ثابتا

126
00:58:48.200 --> 00:59:11.850
اما لكونه منسوخا او لعدم ثبوت الحكم فيه فانه اذا لم يثبت الحكم في الاصل فمن باب اولى الا يثبت الحكم في الفرع ومن طرق بيان ان الوصف ليس بعلة

127
00:59:11.950 --> 00:59:42.050
بيان ان هذا الباب بخصوصه لا يجري فيه القياس مثل المقدرات   مثل اعداد الركعات فهذا جاء الشرع بانه لا يجري فيه القياس وهكذا من طرق ابطال العلة ابراز مكان اخر

128
00:59:42.600 --> 01:00:05.300
وجد فيه الوصف ولم يوجد الحكم مما يدل على ان الوصف ليس الا للحكم لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وهذا وهذا ما يسمى بالنقظ اذا النقظ ايراد مكان اخر

129
01:00:05.450 --> 01:00:26.400
وجدت فيه العلة ولم يوجد الحكم مما يدل على ان الوصف ليس علة ومن طرق ابطال العلة المعارضة بي ايراد دليل اقوى من القياس يدل على صحة على عدم صحة بناء

130
01:00:27.200 --> 01:01:00.850
الحكم على القياس ثم عقد المؤلف فصلا في تعارض العلل فانه قد يوجد في المسألة الواحدة قياسان يدلان على حكمين متضادين وبالتالي نحتاج الى الترجيح بين هذين القياسين وهناك طرق عديدة للترجيح بين الاقيسة المتعارضة

131
01:01:01.300 --> 01:01:31.950
منها ان يكون احد القياسين منتزعا من اصل مقطوع به ومنها ان يكون دليل علية الوصف الاجماع  ومنها تقديم القياس الذي ثبتت علية الوصف فيه بالنص على ما ثبتت عليته بالاستنباط

132
01:01:32.100 --> 01:02:12.750
منها تقديم العلة المنصوصة الصريحة على غير الصريحة ومنها اعتظاد احد القياسين بدليل اخر فانه يقوى القياس المعتظد بدليل اخر على ما يقابله ذكر المؤلف بعد ذلك ما يتعلق دليل الاستصحاب

133
01:02:16.300 --> 01:02:47.700
دليل الاستصحاب دليل الاستصحاب يراد به اثبات ما كان مثبتا ونسي ما كان منفيا والاستصحاب على انواع منها استصحاب الاباحة الاصلية في الاصل في الاشياء انها مباحة ما لم يرد دليل بتحريمها

134
01:02:48.000 --> 01:03:20.400
وهذا النوع لا يستدل به الا الفقهاء. النوع الثاني استصحاب البراءة الاصلية هو ان الاصل عدم وجوب الواجبات وعدم لحوق شيء منها بالذمم الا بدليل  والنوع الثالث وهذان النوعان يسمى يسميهما بعض العلماء استصحاب حال العقل

135
01:03:21.000 --> 01:03:47.400
لان العقل يدل على الاباحة وعلى عدم تعلق الوجوب بالذمة ولا يصح ان ننتقل عن هذا الاصل الا بدليل شرعي   نوع اخر من انواع الاستصحاب استصحاب النصوص حتى يرد لها مخصص

136
01:03:47.950 --> 01:04:14.850
او ناسخ وهذا محل اجماع انه يحتج به والنوع الثالث استصحاب الوصف فان الاوصاف الثابتة في الزمان الاول الاصل ان تبقى ما لم يدل دليل على ارتفاعها فمن كان متوضأ في الزمان الاول

137
01:04:15.050 --> 01:04:41.450
فالاصل بقاء الوضوء ما لم يرد دليل يدل على خلافه نوع اخر استصحاب حال الاجماع والمراد به ان يكون هناك مسألة مجمع عليها فتتغير احدى صفاتها فيقع فيها الخلاف فهل يصح لنا

138
01:04:41.600 --> 01:05:08.350
ان نستصحب حال الاجماع او لا اذا استصحاب الاجماع استصحاب حال الاجماع ان يكون هناك مسألة مجمع عليها فتتغير احدى صفاتها فيقع فيها الخلاف فهل يصح لنا ان نستصحب حال الاجماع السابق

139
01:05:08.500 --> 01:05:36.200
او لا مثل له المؤلف بان من راء الماء بعد فراغه بان المتيمم اذا رأى ما بعد فراغه من الصلاة فانه لا يعيد لكنهم اختلفوا فيما لو رأى المال في اثناء الصلاة

140
01:05:36.850 --> 01:06:06.250
قد يقول قائل اجمعوا على ان من رأى الماء بعد الصلاة لا يعيد  فاستصحب حال هذا الاجماع فيما رأى ما في اثناء الصلاة  وقد يقول قائل بانهم اجمعوا على ان من رأى الماء قبل الصلاة لم يصح له صلاة بالتيمم

141
01:06:06.700 --> 01:06:38.250
فكذا اذا رأى المافي اثناء الصلاة هذا كله استصحاب حال اجماع وقد اختلف العلماء في هذا النوع فقال طائفة بحجيته لان الاستصحاب هنا استصحاب للدليل الذي استند اليه الاجماع وقال اخر بعدم حجيته اذ كيف نستصحب الاجماع في موطن النزاع وهما متضادان

142
01:06:39.400 --> 01:07:02.500
النوع الاخر من انواع الاستصحاب استصحاب الوصف فمن تيقن الطهارة في الزمان الاول وشك في الحدث فالاصل الاستدلال بالوصف الاول مطلقا نقل عن الحنفية بان هذا النوع من الاستصحاب استصحاب الوصف

143
01:07:02.750 --> 01:07:30.850
يصلح لدفع الاحكام الجديدة لكن لا يصلح لاثبات الحكم الاول   ثم انتقل المؤلف الى مسألة حكم في الافعال قبل ورود الشرع كلمة الافعال احسن من الاشياء. لان الاحكام الشرعية تطلق على الافعال

144
01:07:31.850 --> 01:07:56.000
قد ذكر المؤلف ثلاثة اقوال في هذه المسألة فمنهم من قال بان الاصل في الافعال انها محظورة لان المخلوقات ملك لله ولم يرد شرع يأذن في التصرف فيها وحينئذ لا يجوز لنا ان نتصرف في ملك الغير بدون اذنه

145
01:07:58.100 --> 01:08:18.000
والقول الثاني بان الاصل في الاشياء والافعال الاباحة بان هذه مخلوقات لله والله لم يخلقها الا لحكمة ولا حكمة منها الا ان نستعملها. لان الله عز وجل غني عن عنها

146
01:08:19.100 --> 01:08:40.250
وبالتالي مما يدل على اباحة الانتفاع بها والقول الثالث في المسألة انه يتوقف في حكم الاشياء قبل ورود الشرائع قالوا لان الاحكام خطاب الشارع وقبل ورود الشارع لا يوجد خطاب

147
01:08:40.500 --> 01:09:06.350
وهو الذي اختاره المؤلف واستدل عليه بقوله تعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل يا الله اذن لكم امعار الله تفترون   واورد عن ربيع بن خسيم انه قال ايها المفتون انظروا كيف تفتون. لا يقل احدكم ان الله احل كذا وكذا وامر

148
01:09:06.350 --> 01:09:32.900
فيقول الله كذبت لم احلله ولم امر به ولا يقل احدكم ان الله حرم كذا ونهى عنه. فيقول الله كذبت لمحرمه ولم انهى عنه. قالوا ولان مباح لا يكون مباحا الا اذا رفع الشرع الاثم عن فاعله. وقبل ورود الشرع لم يوجد رفع للاثم عن

149
01:09:32.900 --> 01:10:00.900
الفاعل واجاب عن قول من قال بانها ملك لله بان ملك الغير اذا كان لا يتضرر من انتفاع الاخرين به فانه لا يحرم. كظل الشجرة واستدل ورد على من قال بانها على الاباحة بان الله خلقها بان قال بان الله عز وجل

150
01:10:00.900 --> 01:10:18.950
له ان يفعل ما يشاء فقد يخلقها لا لحكمة. وهذا بناء على قول بعض الاشاعرة الذين ينفون وصف الحكمة عن الله جل وعلا والصواب في هذه المسألة انه لا يوجد

151
01:10:19.150 --> 01:10:48.500
وقت للشرائع وقت قبل ورود الشرائع فمنذ خلق الله الخلق امرهم ونهاهم ثم عقد المؤلف بابا في ترتيب استعمال الادلة. ماذا يفعل عند ورود مسألة عليه واورد فيه عددا من الاخبار التي تدل على

152
01:10:49.050 --> 01:11:18.850
انه يقدم الكتابة اولا ثم السنة ثم بعد ذلك ما اجتمع عليه اهل الرأي والفقه    اورد قولا اخر عن الامام الشافعي بان الاجماع يقدم لان الاجماع لا ناسخ له بخلاف

153
01:11:18.850 --> 01:11:40.100
دليل من الكتاب والسنة قد يرد عليه اه الناسخ. والناظر في اي مسألة فقهية هي لا يصح له ان يحكم فيها حتى يجمع الادلة الواردة فيها حتى يغلب على ظن انه لا يوجد دليل اخر غير

154
01:11:40.100 --> 01:12:07.700
الذي بين يديه وبالتالي يستطيع وبالتالي يحكم وذلك لان الادلة قد يخصص بعضها بعضا ويقيد بعضها بعضها الاخر. بالتالي لابد من الجمع بين هذه الادلة وقد ذكر المؤلف عددا من

155
01:12:08.000 --> 01:12:42.750
الى اقوال التي وردت عن عدد من علماء الامة في العصور الاول تدل على هذا المعنى. وذكر فيه عددا من الاختلافات التي كانت بينهم فقدم فيها مدلول النصوص الشرعية   اورد المؤلف في اخر هذا الباب

156
01:12:43.200 --> 01:13:07.000
بابا في النظر والجدل وقال بان النظر قد يكون بالعين كما هو البصر وقد يكون بالقلب الذي هو الفكر وحينئذ هذا الفكر يتطلب ان نعرف ما هو الدليل الذي ننظر فيه

157
01:13:07.350 --> 01:13:40.500
وما هو المطلوب الذي نريد الوصول اليه وعندنا الناظر الذي هو الذي يتفكر في المسألة فالناظر او المجتهد في المسائل قد يكون ينظر لنفسه وقد يكون يجادل غيره ولذا عرف الجدل بانه ترديد الكلام او تردد الكلام بين الخصمين فيما يقصد احدهم

158
01:13:40.500 --> 01:14:12.450
ومع ابطال قولي الاخر ودفعه وعرف الرأي بانه استخراج صواب العاقبة. وبين ان الجدل مكون من سؤال وجواب. من سؤال وجواب قال بان الرائي استخراج صواب العاقبة. فمن كان عنده رأي تمكن من ان يعرف عواقب الامور. وما تؤول

159
01:14:12.450 --> 01:14:36.500
اليه فمن استكمل شروط النظر والرأي تمكن من الوصول الى الصواب باذن الله اما من فرط ولم يستعمل النظر بكماله في المسائل فانه حينئذ يقع في الخطأ ومثل له بمن قصد المسجد الجامع

160
01:14:36.750 --> 01:15:11.300
فسلك الطريق الموصل اليه فهذا سيصل اليه بينما اخرون قد يسلكون طرقا اخرى. فحينئذ يقعون في الظلال هل المناظرة مشروعة قال بعض الناس انكر المناظرة ولكن هذا القول قول باطل قد استدل هؤلاء بعدد من الادلة منها ان الله عاب اهل الجدال في مواطن من كتابه

161
01:15:11.300 --> 01:15:35.200
كما في قوله تعالى الذين يجادلون في اياتنا ما لهم من محيص ولكن اجيب بان المراد بهذا من يجادل من اجل رد احكام الله واياته وهكذا استدل بحديث ابي امامة ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل

162
01:15:35.350 --> 01:15:58.150
ثم قرأ ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون  هذا الخبر المراد به الجدال المخالف للنص بدلالة ان النصوص قد امرت بالجدال في مواطن. قال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. وقال ادعوا الى

163
01:15:58.150 --> 01:16:24.100
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ايش؟ جادلهم بالتي هي احسن ثم اورد عددا من الاخبار عن عدد من التابعين بالنهي عن الجدال والمخاصمة وكلها يراد بها المجادلة فيما ليس فيه اصل او فيما يعارض

164
01:16:24.100 --> 01:16:55.900
لولا النصوص اه الشرعية وقد  جاء في الكتاب والسنة عدد من المناظرات منها في قوله تعالى لم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك ونحو ذلك فعلم من هذا ان المراد بالنهي عن المجادلة المجادلة بالباطل. كما في قوله تعالى

165
01:16:55.900 --> 01:17:18.350
ادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق وكما قال تعالى الذي او كانت المجادلة بدون ان يكون هناك دليل وبرهان يستند عليه المجادل. كما في قوله تعالى الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا

166
01:17:18.500 --> 01:17:45.450
فاذا الجدال المنهي عنه اما جدال بغير علم واما جدال لنصرة الباطل اما الجدال بالحق ولنصرة الحق فهذا من النصيحة في الدين. ولذلك قال تعالى عن قوم نوح انهم قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا

167
01:17:45.500 --> 01:18:04.400
ولذا قال لهم ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم ويدل على مشروعية الجدال بالحق ما امر فيه بمجاهدة المشركين باللسان. كما في حديث

168
01:18:04.400 --> 01:18:35.950
المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم. مجاهدتهم باللسان المناظرة والمجادلة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر عددا من المجادلات منها قوله احتج ادم وموسى فقال فيا ادم ان تابونا خيبتنا واخرجتنا من الجنة. فقال له ادم يا موسى اصطفاك الله برسالته

169
01:18:35.950 --> 01:18:59.500
كتب لك التوراة بيده لما تلومني على امر قد قدره الله علي قبل ان يخلقني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى فحج ادم موسى هذا فيه دلالة على ان المحاجة بالقدر

170
01:18:59.550 --> 01:19:28.950
لا تكونوا في المصائب والمعائب لا تكونوا في الاحتجاج بالقدر لا يكون في نفي المعائب والمصائب. وانما في نفي الذنوب والمعاصي اذا من نفى او من استدل بالقدر في تحمل ما يرد من مصيبة قبل منه الاستدلال

171
01:19:29.000 --> 01:19:56.800
ومن استدل بالقدر في الاقدام على المعاصي لم يقبل منه هذا الاحتجاج ثم اورد من كلام عمر لزياد ابن حدير قال اتدري ما يهدم الاسلام؟ قال لا قال فلا ادري ما اجابه. قال فقال عمر زلة عالم وجدال منافق وائمة مضلون

172
01:19:57.350 --> 01:20:20.350
قال انه سيأتي قوم يجادلونكم بالمشتبه من القرآن فجادلهم بالسنن فان اصحاب السنن اعلم بكتاب الله تعالى. هذا في بيان ان من يجادل على غير الطريقة الشرعية يكون يجادل لنصرة باطل

173
01:20:21.650 --> 01:20:46.300
ولذلك فالمجادلة والمخاصمة لا يصح ان يكتفي فيها الانسان ادلة الكتاب. وانما لابد ان نقرن ايات الكتاب بالسنة ودل على مشروعية المجادلة والمحاجة ان المهاجرين والانصار قد ورد عنهم محاجة فيما بينهم

174
01:20:47.100 --> 01:21:12.000
مع انفسهم ومع غيرهم. حاج ابن عباس الخوارج وما انكر احد من الصحابة ذلك. وهكذا نجد عند التابعين انهم توسعوا في ذلك  تقدموا للجدال المحمود لنصرة الحق وتأييده ورد الباطل

175
01:21:13.700 --> 01:21:36.950
الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم مبغض الرجال الى الله لالد الخصم وحينئذ نحمل النصوص الواردة بانكار المجادلة على الجدال الذي يراد به الباطل او الذي تكون وسائله مخالفة

176
01:21:37.000 --> 01:22:04.000
ليست على الطريقة الصحيحة الموصلة الحق  اورد عن ابراهيم النخعي او عن مالك اورد عن مالك بانه قال ان الجدل المذموم الجدل الذي يرد به ما جاء به جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم

177
01:22:04.650 --> 01:22:27.100
واورد فعن بعضهم قوله ما كان جدل قط الا اتى بعده جدل يبطله فراد به الجدال الذي ينصر به الباطل واورد عن عمر ابن عبد العزيز انه قال من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل. كل يوم له

178
01:22:27.100 --> 01:22:57.100
اذهب لانه لم يستند على اصول متينة صحيحة وبالتالي كلما عرظت له شبهة ترك مذهبه او من اجل المذهب الاخر. هذا خلاصة ما يتعلق بهذه الابواب. من ابواب القياس والاستصحاب والجدل والمناظرة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم

179
01:22:57.100 --> 01:23:25.400
لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله وعلى نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين   ارجو الا تكونوا كللتم

180
01:23:26.150 --> 01:23:58.250
الكفاءة علما يقع بين دينين موجبين للعلم. لان العلم لا يتزايد   اذا وقع تعارض بين الادلة فاننا نحتاج الى قواعد الترجيح بينها ما هي الادلة التي يقع بينها تعارظ وما هي الادلة التي لا يقع بينها تعارظ

181
01:23:59.800 --> 01:24:19.900
الادلة على نوعين دليل قطعي ودليل ظني فالادلة الظنية قد يقع بينها التعارض لا يشكال لا يصح ان يقع تعارض بين قطعي وظني. لاننا حينئذ سنقدم القطعي. طيب يبقى عندنا

182
01:24:19.900 --> 01:24:40.900
اعرض قطعي مع قطعي. قال طائفة لا يصح هذا التعارض وهو اختيار المؤلف هنا قال لان القطع كله كله على رتبة واحدة وبالتالي لا يمكن ان ترجح قطعيا على قطعي لانهم متساوون

183
01:24:42.200 --> 01:25:04.950
الدرجة وبالتالي لا يحصل ترجيح بينها وهذا الذي قاله في النفس منه شيء بل النصوص تدل على خلافه لان قد يكون عندنا دليلان قطعيان احدهما ناسخ للاخر ولا نعرف النسخ فحينئذ يقع

184
01:25:05.000 --> 01:25:26.700
التعارض في نفس الامر لا في نفوسنا ومن ثم نحتاج الى اعمال قواعد قواعد دفع التعارض بين هذين النصين بالبحث عن طريق للجمع بين الدليلين او بمعرفة التاريخ او بالترجيح بينهما

185
01:25:27.500 --> 01:25:52.550
وقوله بان القطعيات على مستوى واحد هذا ليس بصحيح وان كان قال به طوائف كثيرة من المتكلمين والذي سار عليه المؤلف هنا وذلك لان النصوص قد جاءتنا ببيان ان القطعيات متفاوتة وليست على رتبة

186
01:25:52.600 --> 01:26:17.300
واحدة ولذلك قال جل وعلا قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى. قال او لم تؤمن؟ قال بلى. ولكن ليطمئن قلبي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله فعندهم علم لكن علمه اعلى من علمهم

187
01:26:17.350 --> 01:26:46.250
وقال رب العزة والجلال في سورة التكاثر ثم لترونها عيناه علم اليقين ثم لترونها عين اليقين. فعلم اليقين في مرتبة سنة اولى وعين اليقين في مرتبة اعلى. فدل هذا على ان اليقين ليس على مرتبة واحدة بل هو

188
01:26:46.250 --> 01:27:13.850
متفاوت المراتب ويدل على ذلك ايضا ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الخبر كالمعاينة. ان موسى لما اخبر لما اخبره وبعبادة قومه للعجل لم يلق الالواح فلما رآهم القاها في نصوص كثيرة

189
01:27:13.850 --> 01:27:33.550
على هذا المعنى نعم حينما اصل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا من اليمن اتفرجوا على الفضاء في كتاب الله فان لم يجد فجرا وفي حديث اخر عندما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يوصي الرجل على السرية

190
01:27:33.900 --> 01:27:57.000
على حكم الله وقال له نعم هنا نهاه ان ينزلهم على حكم الله اي على ظمان الله وامانه ولذا قال في الحديث فانك ان تغفر حكمك وحكم اصحابك خير لك من ان تغفر حكم الله

191
01:27:57.400 --> 01:28:14.450
فلما سألوه ان ينزلهم على حكم الله يعني على امان الله؟ قال لا واذا سألوا ان ينزلهم على حكمه هو فحينئذ ينزلهم على حكمه فليس المراد به هنا ان يحكم

192
01:28:14.450 --> 01:28:33.150
نهي عن الحكم وانما المراد به بل فيه اثبات انه يحكم. ولذا اذا سألوه ان ينزلهم على حكمه جابهم على ذلك. فهذا دليل انه يحكم واضح؟ وصول الامان يعني عدم القتل يعني او نعم

193
01:28:33.350 --> 01:28:52.400
العهد وكان ادى الى حكم على خلاف القياس. هل يصل واصل بذاته؟ ما كان مخالفا للقياس على نوعين ان كان لمعنى فحينئذ كلما وجد ذلك المعنى فيه فانه يثبت فيه الحكم

194
01:28:52.500 --> 01:29:15.250
والثاني مع عدم معرفة المعنى فحينئذ لا نقيس عليه. مثال ذلك في اثبات انتقاض الوضوء باكل لحم الجزور. هذا مخالف للقياس لان القياس ان اللحوم كلها لا تنقض الوضوء كالغنم

195
01:29:15.250 --> 01:29:38.200
البقر والبط والدجاج والسمك فهذا مخالف للقياس. ما المعنى فيه؟ لم نعرف المعنى. وبالتالي لا لا يصح ان نقيس عليه. اما ما عرفنا المعنى فيه فحينئذ يصح لنا النقيس عليه

196
01:29:39.600 --> 01:29:48.250
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. بارك الله فيكم