﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد هو اللقاء الثالث من دروسنا في كتاب تخريج الفروع على الاصول للعلامة الزنجاني رحمه الله تعالى

2
00:00:22.050 --> 00:00:55.750
قال المؤلف العلة القاصرة صحيحة عندنا باطلة عند ابي حنيفة العلة القاصرة المراد بها العلة التي تلازم محل النص وليس لها فروع ويقابلها العلة المتعدية وهي التي لها فروع غير محل

3
00:00:55.900 --> 00:01:45.600
النص  ومن امثلة العلة المتعدية مثلا عندما نعلل حكم قطع اليد بالسرقة فهنا السرقة  وصف قاصر على محل النص لان النص والسارق والسارقة فاقطعوا ايديكما  بينما اذا عللنا قوله عز وجل انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان

4
00:01:45.600 --> 00:02:21.200
اذا عللنا تحريم الخمر بالاسكار فحينئذ تكون علة متعدية لان لها فروعا خارج محل النص مثل المخدرات مثل النبيذ المسكر  العلة المتعدية يجوز تعليل الاحكام بها اتفاقا وانما الخلاف في العلة القاصرة

5
00:02:21.500 --> 00:02:53.700
هل يجوز التعليل بها او لا يجوز التعليل بها و في تحرير محل النزاع قال ساعدونا في العلة المنصوصة اي ان العلة اذا كانت منصوصة فيجوز ان تكون قاصرة اذا الخلاف في العلة القاصرة المستنبطة

6
00:02:55.200 --> 00:03:27.300
هل يجوز التعليل بها او لا يجوز اما العلة المنصوصة فيجوز التعليل بها اتفاقا ولو كانت قاصرة  يترتب عليه انه اذا وجد في المحل علة قاصرة وعلة متعدية هل يجب تقديم المتعدية مطلقا

7
00:03:27.750 --> 00:04:00.550
او ننظر في اسباب الترجيح فنقدم الراجح منهما ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هل فائدة التعليل هي التعدية فقط او للتعليل فوايد اخرى غير تعدية الحكم عن محل النص فاذا قلنا فائدة التعليل التعدية فلا يصح التعليل بالقاصرة

8
00:04:01.950 --> 00:04:32.950
قال المؤلف وهي من المسائل اللفظية في علم الاصول كانه يقول الخلاف لم يتوارد على محل واحد ولذلك قال فان معنى صحة التعليل بالعلة القاصرة صلاحيتها لاضافة الحكم اليها ولا اشكال

9
00:04:33.350 --> 00:05:05.100
في صلاحيتها لاضافة الحكم اليها قال ومعنى فساد التعليل بالعلة القاصرة انها غير مطردة وهذا ايضا لا فائدة لا خلاف فيه  اذا فائدة الخلاف ليس في اصل التعليل وانما تظهر فائدة الخلاف عند وجود

10
00:05:05.600 --> 00:05:29.750
علتين احداهما قاصرة والاخرى متعدية. هل نرجح المتعدية؟ مطلقا؟ او ننظر في اسباب الترجيح الاخرى  لانه اذا لم يكن في المحل الا متعدية فجاز لي يجوز التعليل بها بالاتفاق واذا لم يكن في المحل الا علة قاصرة

11
00:05:30.050 --> 00:06:03.800
فان من يعلي بها يجعلها علة ويقصر الحكم على محل النص ومن يقول لا يجوز التعليل بالقاصرة يقول اقصر الحكم على محل النص لعدم التعليم لعدم التعليم الحنفية قالوا والعلة القاصرة لا يجوز التعليل بها لانه لا فائدة لها. لان فائدة التعليل هي التعدية

12
00:06:04.550 --> 00:06:27.000
والتعدية لا تثمرها القاصرة وثبوت الحكم في محل النص هو بالنص لا بي العلة وبالتالي لا فائدة له  رد المؤلف عليهم قال بل فيها فائدة ما هي الفائدة؟ هي عدم تعدية

13
00:06:27.050 --> 00:06:54.850
الحكم الى محل غير محل النص وبالتالي فالقاصرة وسيلة الى نفي الحكم عن غير محل الحكم. واثبات وهذا مقصود كما ان اثبات الحكم في محل النفي محذور فان اثبات الحكم

14
00:06:56.050 --> 00:07:14.100
عند العلة القاصرة في غير محل النص اثبات للحكم في محل النفي وهذا محذور. كما ان نفي الحكم في بغير محل النص عند وجود العلة المتعدية محذور فكذلك الاول محذور

15
00:07:14.200 --> 00:07:40.700
ثم يترتب عليها مسألة وهي هل الحكم في محل النص ثبت بالنص او ثبت بالعلة قال الشافعي تظاق الى النص. وقال ابو حنيفة تضاف الى العلة. وهي مسألة مترتبة على المسألة السابقة التي اخذناها

16
00:07:40.700 --> 00:08:09.850
هل الاحكام شرعت ليه؟ لاسبات الحكم والمصالح والعلل او هي لمجرد الابتلاء والاختبار كما تقدم معنا قال المؤلف يتفرع عن هذا الاصل عدد من المسائل الفقهية. المسألة الاولى في مسألة الخارج من غير السبيلين. هل ينقض الوضوء او لا ينقض؟ مثل

17
00:08:10.200 --> 00:08:41.950
الدم  والقيح والصديد فهذه اذا خرجت من غير السبيل هل ينتقض الوضوء بها او لا قال الشافعي لا ينتقض الوضوء بها وقال احمد وجماعة ينتقض الوضوء متى كثر او فحش

18
00:08:43.250 --> 00:09:07.700
ما علاقتها بمسألتنا قال الله جل وعلا فان كنتم من ضاعوا على سفر او جاء احد منكم من الغائط النص نص على الخارج النجس من السبيلين فحينئذ هل العلة خروج النجاسة من البدن

19
00:09:07.950 --> 00:09:39.500
فحينئذ هذه علة متعدية او العلة هي خصوص خروج الغائط من البدن او من السبيلين فعند من قال يجوز التعليل بالقاصرة قال اعلله بي خروج الغائط من السبيلين والاخرون قالوا بان هذا الوصف وصف قاصر

20
00:09:39.550 --> 00:10:06.300
والوصف القاصر لا يجوز تعليل الحكم به وعندنا وصف متعد وهو خروج خروج نجاسة كثيرة من غير من البدن وبالتالي نعلل الحكم به. فنلحق الدم والقيح والصديد به المسألة الثانية

21
00:10:07.100 --> 00:10:38.350
في مسألة الافطار بالاكل والشرب. في نهار رمضان هل يوجب الكفارة المغلظة باتاق رقبة او باطعام صيام شهرين متتابعين لمن لم يجد الرقبة او لا فانه قد ورد في حديث ابي هريرة ان رجلا قال يا رسول الله وقعت اهلي في نهار رمضان

22
00:10:39.650 --> 00:11:06.650
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة قال لا اجد قال صم شهرين متتابعين ففي هذه الحال في هذا الحديث هل نقول العلة الوقاع في نهار رمضان وحينئذ تكون العلة قاصرة على محل النص

23
00:11:08.550 --> 00:11:46.050
او نقول العلة انتهاك حرمة الشهر بالمفطرات نقول من اكل او شرب وجب عليه الكفارة المغلظة قال الشافعي واحمد العلة هنا الوقاع في نهار رمضان وهي علة قاصرة وقال ابو حنيفة ومالك العلة انتهاك حرمة الشهر

24
00:11:46.450 --> 00:12:20.500
وبالتالي يجب على الاكل والشارب والمجامع في نهار رمضان الكفارة المغلظة المسألة الثالثة ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب ربا الا هان وها ففي هذا الحديث ان ان الذهب

25
00:12:20.550 --> 00:12:56.000
من الاصناف التي يجري فيها الربا قال الشافعي العلة الثمنية وقال ابو حنيفة واحمد العلة الوزنية الوزن اعترض على مذهب الشافعي بان الثمانية علة قاصرة لا تتجاوز محل النص وبالتالي نقدم عليها العلة المتعدية التي هي وصف

26
00:12:56.250 --> 00:13:25.850
الوزن التي هي وصف الوزن فان وصف الثمانية قالوا وصفا قاصر وان كان بعض اهل العلم يقول بان الثمنية ليس وصفا قاصرا بل كل ما جعل ثمنا للاشياء فانه يجري فيه الربا

27
00:13:26.650 --> 00:13:55.450
وهذا لا لا يقتصر على الذهب والفضة ولذلك في عصرنا الحاضر الاوراق النقدية جعلت ثمنا للاشياء وبالتالي اصبح وصف الثمنية وصفا متعديا. وليس وصفا قاصرا مسألة اخرى في نفقة القريب

28
00:13:56.700 --> 00:14:31.300
العلماء لهم ثلاثة مناهج او اربعة في من تجب النفقة له فقال شافعي هو مشهور مذهب مالك ان النفقة انما تجب للوالد والولد دون بقية القرابة وقال ابو حنيفة تجب لكل ذي رحم

29
00:14:33.950 --> 00:14:58.550
وقال احمد تجب للوارث تجب للوالد والولد والوارث وقد يستدل بقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها ثم قال جل وعلا وعلى الوارث مثل ذلك

30
00:14:58.950 --> 00:15:32.150
فعلق حكم النفقة بالارث نعود الى تفسير كلام المؤلف قال المؤلف ومنها ان علة وجوب نفقة القريب البعضية فالبعضية هذه مختصة بالولد والوالد تختص بالوالدين والمولودين فهي علة قاصرة وعند ابي حنيفة العلة القرابة

31
00:15:33.250 --> 00:15:58.900
فان النص قد جاء بالنفقة للولد والوالد فقال بان المعنى في هذا انهم قرابة و العلة عموم الرحم فهذه علة متعدية فهل نقدم العلة المتعدية على القاصرة مطلقا او نطلب سبب ترجيح من خارج

32
00:16:00.750 --> 00:16:33.600
قال وفسروا اي اي الحنفية الرحم المحرم بان كل شخصين لو كان احدهما ذكرا اخر انثى حرم عليه نكاحه فانه يستحق النفقة  ننتقل الى مسألة او قاعدة اصولية اخرى ترتب عليها ثمرات فقهية منها ثمرات في باب الطهارة

33
00:16:34.350 --> 00:17:06.600
وهي مسألة الزيادة على النص  لو تقرر حكم شرعي نزل في اية قرآنية او ورد في حديث نبوي ثم بعد ذلك ورد دليل اخر يزيد على الحكم الاول فهل تعتبر هذه الزيادة الناسخة للحكم الاول

34
00:17:06.800 --> 00:17:38.600
وبالتالي لابد من شروط لابد من وجود شروط النسخ فيها او تعتبر بيانا وزيادة وبالتالي لا يشترط فيها شروط النسخ ومن امثلة ذلك في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وليطوفوا بالبيت العتيق

35
00:17:40.400 --> 00:18:08.400
الاية فيها اجابة طواف بالبيت  ثم جاءنا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل البيت عن يساره وقال لتأخذوا عني مناسككم فهذا خبر واحد ولذلك هو زيادة على ما في الاية

36
00:18:08.700 --> 00:18:34.150
فهل نقول هذا الخبر الزائد على ما في الاية يعتبر نسخا وبالتالي لابد من وجود شروط النسخ فيه او لا يشترط فيه شروط النسخ فقال الزيادة على النص ليست نسخا عندنا

37
00:18:34.500 --> 00:18:56.200
وهذا مذهب جمهور اهل العلم. وذهب ابو حنيفة الى انها نسخ فلا تجوز الزيادة على النص الا بما يجوز النسخ به الجمهور مثلا يرون ان الاية القرآنية لا تنسخ بخبر واحد

38
00:18:56.300 --> 00:19:22.700
وبالتالي عند الحنفية الاية القرآنية لا يزاد عليها بخبر الواحد قال المؤلف واعلم ان هذه المسألة ايضا من المسائل اللفظية كان يقول الخلاف لم يتوارد على محل واحد وانما او خلاف تسميته نسخا او لا. مع ترتب ثمرات عليه

39
00:19:23.200 --> 00:19:45.650
فان الخلاف في هذه المسألة راجع الى حقيقة النسخ. ما هي اذا قلنا النسخ ورفع حكم ثابت بنص متقدم بواسطة نص متراخ عنه فحينئذ لا يوجد رفع للحكم الاول واذا قلنا

40
00:19:46.350 --> 00:20:20.050
النسخ بيان مدة العبادة ومدة الحكم فحينئذ تعتبر الزيادة نسخا قال المؤلف ويتفرع على هذا الاصل مسائل. الاولى هل النية واجبة في الوضوء قال الجمهور نعم لان الله عز وجل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال

41
00:20:20.100 --> 00:20:48.750
بالنيات وقال الحنفية لا تجب النية للوضوء والغسل قالوا لانه لان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا. ولم يذكر النية لا في الوضوء ولا في

42
00:20:48.750 --> 00:21:22.500
الغسل وانما وردت النية في خبر احاد وخبر الاحاد فيه زيادة على النص الوارد في الاية. وخبر واحد لا يصح ان ينسخ به القرآن المسألة الثانية مسألة التغريب هاني يغر بالزاني

43
00:21:23.900 --> 00:21:53.000
البكر او لا يجب تغريبه قال الجمهور نعم يجب تغريبه لما ورد في الحديث خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام وقال الحنفية الزاني البكر لا يغرب

44
00:21:53.400 --> 00:22:16.250
قالوا لان الاية فيها الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولم يذكر فيها التغريب والتغريب انما ورد في خبر احاد زيادة على نص القرآن والزيادة على نص القرآن نسخ

45
00:22:16.450 --> 00:22:46.400
ولا يجوز ان ينسخ القرآن بخبر واحد ولذلك يرون عدم مشروعية تغريب الزاني المسألة الثالثة في مسألة القضاء في الامور المالية بشاهد واحد ويمين المدعي اذا ادعى مدعي في قضايا مالية

46
00:22:46.550 --> 00:23:18.000
ولم يكن معه الا شاهد واحد فهل يقبل القاضي شهادة الواحد مع يمين المدعي او يردها قال قال الجمهور يحكم القاضي بشهادة الواحد مع يمين المدعي لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين. كما ورد ذلك في الصحيح

47
00:23:18.000 --> 00:23:50.900
وقال الحنفية لا يجوز للقاضي في الامور المالية ان يحكم بشاهد واحد ويمين المدعي قالوا لان القرآن نص على قبول شهادة الشاهدين الذكرين وعلى قبولي شهادتي الشاهد الواحد و المرأتين في قوله تعالى

48
00:23:50.900 --> 00:24:22.650
تشهد شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء الاية قالوا والقضاء بشاهد ويمين زيادة على ما في القرآن وزيادة على النص نسخ ولا يصح ان ننسخ القرآن بخبر واحد. ولذلك رأوا ان القاضي

49
00:24:22.650 --> 00:24:50.150
لا يقضي بشاهد واحد مع يمين المدعي فهذه ثمرات لهذه المسألة مسألة الزيادة على النص هل هي نسخ او لا؟ ومثله في مسألة الطواف التي ذكرناها قبل قليل القاعدة الرابعة التي ذكرها المؤلف

50
00:24:51.150 --> 00:25:29.050
متعلقة بحرف من حروف المعاني وهو الواو فاذا ورد حرف الواو فهل يقتضي الترتيب او لا يقتضي ترتيبا مثال ذلك لو قال الزوج لزوجته ان فتحت الباب وضربت ابني فانت طالق

51
00:25:29.250 --> 00:25:54.950
فحينئذ لا تطرق الا بالامرين فتح الباب والظرب لو قدر انها فتحت الباب اولا ثم ضربت الولد حصل الطلاق لكن لو قدر انها ضربت الولد اولا ثم فتحت الباب فهل يقع الطلاق

52
00:25:55.050 --> 00:26:27.650
فان قلنا الواو لمجرد الجمع وقع الطلاق لانها جمعت بينهما وان قلنا الواو تقتضي ترتيبا فلا يقع طلاق لماذا؟ لان اللفظ ذكر فتح الباب اولا قبل ذكر ضرب الولد فذهب الشافعية

53
00:26:27.850 --> 00:26:54.600
ان الواو تقتضي الترتيب قوله الناصقة يعني انها حرف عطف واحتجوا في ذلك بان العرب من عادتها ان تبدأ بالاهم فالاهم ولذا قال عليه الصلاة والسلام ابدأوا بما بدأ الله به

54
00:26:55.700 --> 00:27:28.200
هذا الحديث بهذا اللفظ ورد عند النسائي ورجاء عند النسائي والمراد به في الصفا والمروة قال تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ بذكر الصفا وورد في الصحيح انه قال ابدأ على جهة الخبر عن نفسه بما بدأ الله به ثم صعد الى

55
00:27:28.200 --> 00:27:55.100
الصفاء قالوا فهذا فيه دلالة على ان الواو تقتضي الترتيب فانه في الاية انما قال الصفا والمروة وعطف بينهما بحرف الواو والجمهور يقولون او يرد على هذا بان الاية لم تقتضي الترتيب وحدها

56
00:27:55.350 --> 00:28:24.800
وانما استفدنا الترتيب من الحديث ابدأوا ولو لم يقل صلى الله عليه وسلم ذلك لما اقتضى لفظ الاية الترتيب بين الصفا والمروة واستدل الشافعية على ان الواو تقتضي الترتيب بان عمر سمع شاعرا يقول كفى

57
00:28:24.800 --> 00:28:53.150
والاسلام للمرء ناهيا فعاب عليه عمر انه قدم الشيء على الاسلام قالوا فدل هذا على ان الواو تقتضي ترتيبا. ولو كانت لمقتضى لمجرد الجمع لما عاب عليه ذلك ولذا قال عمر لو قدمت الاسلام على الشيب لاجزتك. يعني اعطيتك الجائزة

58
00:28:55.850 --> 00:29:21.550
قالوا وهذا يدل على ان التأخير في اللفظ يدل على التأخير في الرتبة قال الشافعية ويدل على ان الواو للترتيب مسألتان هذه مسائل متفرعة المسائل المتفرعة لا يصح ان يستدل بها

59
00:29:21.700 --> 00:29:47.000
على اي الاصل الا اذا وقع الاتفاق على حكم المسألة الفرعية قال لو قال في مرض موته سالم حر وغانم ان قلنا الواو لمجرد الجمع وكانت التركة او ثلث التركة لا يفي

60
00:29:49.150 --> 00:30:18.950
الا بجزء منهم. فحينئذ نقول سالم ثلث سالم حر وثلث سالم غانم حر قال وكان سالم مقدار الثلث اقتصر العتق عليه دون غانم ولو كانت الواو لمجرد الجمع لوجب ان يعتق مقدار الثلث منهما جميعا

61
00:30:22.850 --> 00:30:45.650
وهذه المسألة للعلماء فيها ثلاثة اقوال مشهورة منهم من يقول يعتق الاول هو سالم ومن قال بذلك قال لانه لا سبيل الى اعتاقهما معا فكان يعتاق الاول مقدما على اعتاق

62
00:30:45.650 --> 00:31:11.950
يعني وعند احمد وجماعة اننا نجري القرعة بينهما بما ورد في الحديث ان سعدنا اعتق ستة فلم يكفي ثلثه الا الاثنين تعاطى عمل النبي صلى الله عليه وسلم القرعة بينهم

63
00:31:15.500 --> 00:31:41.600
المسألة الثانية لو قال لغير المدخول بها تزوج امرأة وقبل الدخول بها طلقها فقال انت طالق وطالب وطالق قالوا لو كانت الواو للجمع لطلقت ثلاث مرات ثلاث طلقات وبذلك قال مالك

64
00:31:42.400 --> 00:32:02.700
لكن عند الجمهور انها انما تطلق مرة واحدة. مما يدل على ان الواو للترتيب بهذا الاستدلال نظر لان الطلقة الاولى لما وقعت بانت المرأة بها لان غير المدخول بها لا عدة عليها

65
00:32:02.900 --> 00:32:36.000
فتبين بمجرد طلاقها فاذا اوقع الثاني في قوله وطالب فحينئذ يصادف محلا غير قابل للطلاق لانها تصبح اجنبية وبالتالي لا يقع عليها الطلاق قال المؤلف وذهب اصحاب ابي حنيفة الى ان الواو للاشتراك المطلق من غير تعرض للجمع والترتيب

66
00:32:36.050 --> 00:33:08.750
يعني انها لا تفيد جمعا ولا ترتيبا انما للاشتراك المطلق القول الثالث انها للجمع قال ويدل على هذا دخولها في باب التفاعل. تقول تقاتل زيد وعمرو كلاهما اشتركا واجتمعا فيه. وليس زيد والمتقاتل اولا ثم عمرو

67
00:33:09.050 --> 00:33:32.850
مما يدل على ان الواو للجمع وليست للترتيب قالوا ولو قال القائل رأيت زيدا وعمرو لم يفهم منه احد من العرب الترتيب وقد يكون رآهما سويا وقد يكون رأى عمرا قبل زيد

68
00:33:33.500 --> 00:34:02.450
ويدل عليه في قصة بني اسرائيل قالهم موسى او امرهم بدخول الباب وان يقولوا حطة وردت اية في سورة البقرة بتقديم الدخول. ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة بينما في سورة الاعراف قال وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا

69
00:34:04.150 --> 00:34:23.700
والقصة واحدة مما يدل على ان الواو لمجرد الجمع ولا تقتضي ترتيبا. والا لكان متناقض  وهو مثله في قول الله عز وجل يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين

70
00:34:24.050 --> 00:34:57.200
فمن المعلوم ان الركوع يقدم على السجود ولو كانت الواو للترتيب لاقتضى تقديم السجود على الركوع وهو مخالف للامر الشرعي قال وقال الشاعر  السقي يكون بعد الاستيقاظ طلب الماء والسقي اعطاء القوم ليشربوا

71
00:34:57.350 --> 00:35:23.750
فهو اولا يستقيم والا يسقي اولا يطلب الماء يستقي ثم يسقي قالوا فدل هذا على ان الواو لا تقتضي الترتيب. ومثله الفاظ كثيرة وردت في لغة العرب قال المؤلف يتفرع على هذا الاصل مسائل

72
00:35:25.300 --> 00:35:56.550
المسألة الاولى الترتيب بين اعضاء الوضوء هل هو واجب او لا فمن قال الواو تقتضي الترتيب لزمه ان يقول لابد من الترتيب لكن هناك من يقول ان الواو لا تقتضي الترتيب وانما هي لمجرد الجمع وثبت الترتيب من طريق اخر

73
00:35:57.650 --> 00:36:31.350
كما لو قال توظأ صلى الله عليه وسلم مرتبا وامرهم بالاقتداء به فيكون الترتيب واجبا وبعضهم يقول ادخل ممسوحا بين مغسولين ولا فائدة ذلك ولا فائدة لذلك الا  الترتيب والمسألة الثانية في من ابتدأ بالمروة

74
00:36:31.900 --> 00:36:56.400
في السعي هل يحتسب الشوط الاول من المروة الى الصفا او لا يحتسبه اذا قلنا الواو تقتضي الترتيب لم يصح اعتبار الشوط الاول لا بد من تقديم الصفاء على  واذا قلنا الواو لا تقتضي ترتيبا نظرنا الى بقية الادلة

75
00:36:57.900 --> 00:37:30.150
فقد نقول بعدم اعتبار الشوط الاول لحديث ابدأوا بما بدأ الله به قال وعندهم يعني عند بعض الحنفية يجزئه الشوط الاول من مسائل هذا في اية الحرابة انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا وهذا في او

76
00:37:31.100 --> 00:38:00.850
وقع الاختلاف في اهلي للتنويع او هي لمجرد الجمع او للترتيب. اذا هذه مسألة اخرى غير ما ذكره المؤلف المسألة القاعدة الخامسة الاسم المطلق هل يحمل على اقل مسماه او يحمل على تمام مسماه

77
00:38:04.000 --> 00:38:25.250
الاسم المطلق هل يحمل على اقل مسماه او يحمل على تمام مسمى قال المؤلف اذا امر المكلف بفعل اجزأه من ذلك ما يقع عليه اسم الفعل المأمور به اي اقل مسمى

78
00:38:26.450 --> 00:38:59.400
ولا يجب فعل كل ما يتناوله اللفظ عند الشافعي  قال لان اقلل مسمى متيقن فلا نوجب الزيادة الا بدليل  وقال طائفة اخرون بان الاسم المطلق يحمل على تمام مسماه على تمام مسمى

79
00:39:00.550 --> 00:39:33.250
قالوا لي انه لان الاسم يصدق على الجميع في في المعنى الحقيقي. فنحمله على الجميع ومن امثلة ذلك في قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا فهنا قوله فاطهروه. هل نحمله على اقل مسماه

80
00:39:34.550 --> 00:40:09.850
بحيث نغسل ظاهر البدن ولا يلزمنا المضمضة والاستنشاق كما قال الشافعية او نقول بان قوله فاطهروا مطلق نحمله على  تمام مسماه فنوجب المضمضة و الاستنشاق ومثله في مسألة مسح الرأس

81
00:40:11.800 --> 00:40:34.700
في الوضوء ما هو المقدار المجزئ قال الشافعية يصدق على اقل المسمى وبالتالي يجزئ مسح اقل ما يطلق عليه هذا الاسم والرأس فقال بعضهم شعرة واحدة وقال اخرون ثلاث شعرات

82
00:40:37.050 --> 00:41:10.000
قال الحنفية لانه يمسح ربع الرأس يعني هو مقدار اليد التي يمسح بها وقال مالك واحمد لابد من استيعاب الرأس لان الاسم المطلق يحمل على تمام معناه ولان قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم يدل على العموم لان رؤوس

83
00:41:10.150 --> 00:41:56.150
جمع مضاف الى معرفة   المسألة التي بعدها المحرم اذا لبس المخيط متعمدا هل يلزمه فدية الاذى بمجرد اللبس او لابد ان يبقى وقتا قال الجمهور اذا لبس المخيط متعمدا او غطى رأسه لزمته الفدية

84
00:41:56.300 --> 00:42:24.650
ولو كان لوقت يسير لان الاسم المطلق يصدق على اقل مسمى وقال الحنفية لابد ان يبقى مدة بعضهم يقول يوم وبعضهم يقول نصف يوم لان الاسم المطلق يحمل على تمام معناه

85
00:42:29.700 --> 00:42:51.600
قال مسألة اخرى لو نذر هديا مطلقا  فهل يحمل على اقل لمسماه فيجزئه ان يذبح اقل الهدي او لا يطلق الا على تمام معناه وبالتالي لا يجزئ فيه الا ما يجزئ فيه هدي الحج

86
00:42:51.700 --> 00:43:23.850
والاضحية عند الشافعية يصدق على اقل مسمى. يذبح ولو ابن شهرين او ثلاثة اشهر وعند الجمهور يلزمه تمام مسمى وبالتالي لا يجزئ بهذا النذر الا ما يجزئ في اضحية  المسألة التي تليها

87
00:43:24.350 --> 00:43:54.250
اذا اقر بمال عظيم فحينئذ نطلب منه ان يفسر لفظه فان فسره بما يقبل او بما يتمول عادة فحينئذ ماذا يفعل به من قال الاسم المطلق يحمل على اقل لمسماه قبل تفسيره

88
00:43:55.350 --> 00:44:31.250
ومن قال الاسم المطلق يحمل على تمام معناه لم يقبل التفسير ويلزمه مال وفير قدره الحنفية بنصاب في الزكاة  القاعدة الاخرى القواعد التي لها فروع في باب الطهارة خبر الواحد فيما تعم به البلوى

89
00:44:32.800 --> 00:44:55.150
اذا وردنا خبر واحد في مسألة يحتاجني اليها عموم الناس فحينئذ هل يقبل هذا الخبر او لا قال الجمهور نعم يقبل حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجب العمل به

90
00:44:56.200 --> 00:45:18.500
لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وقال الحنفية لا يقبل لماذا؟ قالوا من شأن ما تعم به البلوى ان ينتشر في الامة وان يشتهر ذكره اذا لم يشتهر دل على عدم ثبوته

91
00:45:20.650 --> 00:45:47.050
مثال ذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من اسلم بان يغتسل فالاسلام والدخول في الدين امر متكرر يحتاج اليه الناس كثيرا فهو من المسائل التي تعم بها البلوى

92
00:45:47.150 --> 00:46:15.950
لكثرة حاجة الناس اليها لكن هذا الامر لم يرد الله بخبر احاد  فحينئذ هل يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى وبالتالي نقول يجب العمل بهذا الخبر ومن ثم يكون الدخول في دين الاسلام من اسباب وجوب الاغتسال

93
00:46:17.000 --> 00:46:45.600
او نقول هذا خبر واحد فيما تعم به البلوى وتكثر الحاجة اليه فلا يقبل اذ لو كان حكما مشروعا لا تواتر وتظافرت النفوس على نقله ولونوا قد يقولون بانه قد يكتفي الجمع

94
00:46:45.800 --> 00:47:11.350
بنقل الواحد له ومن ادلة لزلك من ادلة القول بان خبر الواحد يقبل فيما تعم به البلوى عموم ادلة حجية خبر واحد ومنها قوله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم

95
00:47:11.700 --> 00:47:39.150
فاوجب العمل بنزارة الطائفة والطائفة تصدق على العدد القليل كالثلاثة مما يدل على ان خبر الواحد مقبول حتى فيما تعم به البلوى لعدم التفريق ويدل عليه اجماع الصحابة على العمل بخبر واحد فيما تعم به البلوى

96
00:47:39.700 --> 00:48:04.700
ومن ذلك رجوع الصحابة في التقاء الختانين الى قول عائشة فقد روى عائشة اختلف الصحابة في من جامع وغيب الحشفة ولم ينزل هل يجب عليه الاغتسال او لا هل يجب عليه الاغتسال او لا

97
00:48:05.500 --> 00:48:29.050
ارسلوا الى عائشة يسألونها فقالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ينزل فهنا اوجب الغسل بالجماع ولو لم يكن هناك انزال

98
00:48:29.250 --> 00:48:59.050
فترك الصحابة قولهم ورجعوا الى رواية عائشة مع انها خبر واحد فيما تعم به البلوى والحنفية كما تقدم لا يقبل الخبر الواحد فيما تعم به البلوى قالوا لان النفوس متظافرة على نقل مثل هذا الخبر

99
00:48:59.350 --> 00:49:25.950
فاذا لم يتواتر دل على عدم ثبوته والاولون يقولون ترك اهل التواتر نقله بناء على كون الواحد قد نقله في الخبر الجاهل    قال قال ابو حنيفة لا يقبل خبر واحد

100
00:49:26.050 --> 00:49:49.000
بما تعم به البلوى لان ما تعم به البلوى يكثر وقوعه ويكثر السؤال عنه ما يكثر السؤال عنه يكثر الجواب عنه فيقع التحدث به كثيرا وينقل نقلا مستفيظا فاذا لم ينقل

101
00:49:49.150 --> 00:50:17.450
خبر واحد بطريق الاستفاضة فيما تعمو به البلوى دل ذلك على عدم ثبوته  وهناك فروع فقهية مترتبة على هذا الاخذ منها انتقاض مسألة انتقاض الوضوء بمس الذكاء قال الجمهور من مس ذكره فقد انتقض وضوءه

102
00:50:17.600 --> 00:50:43.900
لحديث من مس ذكره فليتوضأ كما ورد في السنن من حديث بشرى رظي الله عنه  وقال الحنفية لا ينتقض الوضوء بذلك وقالوا هذا خبر احاد فيما تعم به البلوى فلا يقبل هذا الخبر

103
00:50:47.000 --> 00:51:14.250
قال ومن ذلك حديث الجهر بالتسمية فقد ورد في الحديث ان معاوية قرأ بالبسملة في الصوفي الفاتحة ولم يقرأ بها في الركعة الثانية فانكر عليه بعض الصحابة ونقلوا له ان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:51:15.950 --> 00:51:48.800
فهذا خبر واحد فيما تعم به البلوى والمؤلف يرى صحته وعدم المعارض له وبالتالي يقول بانه انتشر التسمية واخرون قالوا لا يشرع التسمية. وهذا مذهب الجمهور بعضهم قال لان هذا الخبر الذي نقلتموه خبر واحد فيما تعم به البلوة فلا يقبل

105
00:51:49.300 --> 00:52:14.250
واخرون قالوا لان الخبر الذي اوردتموه عارض بخبر اصرح منه لحديث انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين مسألة اخرى

106
00:52:15.500 --> 00:52:44.350
اذا انفرد واحد برؤية هلال دخول شهر رمظان فهل تقبل شهادة الواحد او لا تقبل الا شهادة الجمع قال الحنابل والشافعية تقبل شهادة الواحد كما قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة ابن عمر

107
00:52:44.500 --> 00:53:07.950
في اثبات وحده في اثبات دخول شهر رمضان والقول الثاني ان رؤية الهلال لا تثبت الا بشهادة شاهدين قالوا وهذا الحديث الذي ذكرتموه خبر واحد فيما تعم به البلوة فلا يقبل

108
00:53:10.600 --> 00:53:40.900
مسألة فرعية او مسألة متفرعة على هذا الاصل مسألة خيار المجلس قال الشافعية والحنابلة يثبت للمتبايعين الخيار في امضاء العقد والغاءه ما دام في مجلس العقد سويا ولم يتفرقا لحديث ابن عمر البيعان بالخيار ما لم

109
00:53:41.100 --> 00:54:14.900
يتفرقا والقول الثاني ان خيار المجلس ليس بثابت وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك قالوا قال بعضهم هذا خبر واحد فيما تعم به البلوى فلا يقبل وقال اخرون يمكن ان ابن عمر انظم الى شهادة شاهد قبله

110
00:54:16.200 --> 00:54:42.400
نعم في خيار المجلس قال اخرون بان خيار المجلس لا يثبت في الحديث اراد به التفرق في الاقوال ولم يرد به التفرد بالابدان مع ان ابن عمر فسره بالتفرغ بالابدان والراوي اعرف

111
00:54:43.000 --> 00:55:25.700
بما روى    المسألة الاخيرة في باب الطهارة مسألة حمل حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه ومنها حمله على المعنى الحقيقي والمعنى المجازي   اللفظ المشترك يراد به اللفظ الذي يدل على معان متعددة

112
00:55:25.800 --> 00:56:05.500
باوضاع مختلفة وتكون العرب قد وضعت اللفظ الواحد عدة معان على سبيل الاستقلال من امثلة ذلك لفظ الشمس  لفظ المشتري فالمشتري يطلق على المقابل للبائع ويطلق على الكوكب المعروف وهكذا لفظ الشمس

113
00:56:06.050 --> 00:56:34.400
انه يصدق على المخلوق الذي في الكون ويصدق على النور الواصل منه على الارض يقال لا يجلس في الشمس المعنى الحقيقي هو الجرم المعهود بمعنى المجازي هو الظوء او انعكاس الظوء على

114
00:56:34.400 --> 00:57:04.050
فهل يمكن ان يطلق اللفظ ويراد به المعي نيان معاني المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قال الشافعي وبعض الحنابلة نعم قال واحتجوا بان اللفظ يمكن ان يطلق على المعنى الاول ويمكن ان يطلق على المعنى الثاني فلا مانع

115
00:57:04.400 --> 00:57:25.250
ان يطلق ويراد به المعنيان جميعا رح تنجح في ذلك بان كل واحد من المعنيين جائز ان يكون مرادا باللفظ حالة الانفراد. فجاز ان يكون اللفظ مرادا به جميع المعاني حالة الاجتماع

116
00:57:25.400 --> 00:58:11.900
كلفظ الجون واللون فهذه الفاظ تطلق على معان متعددة ويمكن ان يطلق اللفظ على جميع هذه المعاني ومن امثلة ذلك اولى والليل اذا عسعس. فانه يطلق على دخول الليل. ويطلق على خروجه

117
00:58:12.600 --> 00:58:39.300
مازال في قوله الصبح اذا تنفس يصدق على اول دخوله وعلى وقت انتهائه هذا لفظ واحد اطلق على معالم متعددة وكلها مراد وقال ابو حنيفة لا يجوز ارادة الحقيقة والمجاز في حالة واحدة

118
00:58:41.050 --> 00:59:05.100
فلذا دل على الحقيقة لم يدل على المجاز واستدل بان الحقيقة وضع اللفظ في معناه استعمال لفظ ما وضع له لغة بينما المجاز استعمال لفظ في غير ما وضع له

119
00:59:06.250 --> 00:59:42.200
ولا يمكن ان يجتمع الظدان في محل واحد  والقول الاول لحمل المشترك على جميع معانيه ارجح واولى. وقد كانت العرب تستعمله في لغتها وتريد باللفظ الواحد جميع معانيه   وقد تفرع على هذا الخلاف عدد من المسائل مس منها في قوله عز وجل او لامستم النساء

120
00:59:43.200 --> 01:00:09.100
فان لامستم في الحقيقة يراد بها الجماع وفي المجاز قد يراد بها الحدث الاصغر فهل نقول هذا اللفظ يحمل على المعنيين معا كما قال الشافعي وبالتالي ينتقض الوضوء بمس النساء

121
01:00:09.250 --> 01:00:47.500
المجرد او نقول هذا اللفظ نحمله على المعنى الحقيقي له وهو الجماع ولا نحمله على بقية انواع اللمس ومنها في مسألة اسم الخمر فان اسم الخمر  وقع التردد في كونه يقتصر على

122
01:00:49.050 --> 01:01:12.650
المعصور من الخمر المصانع المعصور من العنب كما قال الحنفية وقد يطلق به كل ما غطى العقل من انواع المشروبات فليتوسع مفهومه وهنا هل نحمل اللفظ على حقيقته ومجازه معا

123
01:01:14.350 --> 01:01:38.850
كما قال الشافعية وبالتالي نحرم كل مسكر ونجلد بكل مسكر او نقول اللفظ اذا دار بين الحقيقة والمجاز نحمله على الحقيقة فقط كما قال الحنفية قال ومنها ان شرب النبيذ النبيذ

124
01:01:39.350 --> 01:02:04.800
ما يطرح وينبذ فيه ما يراد تغييره به. ان شرب النبيذ المسكر موجب للحد عند رضي الله عنه كالخمر لان اللفظ دار بين حقيقة ومجاز فحمل عليهما معا واما عند ابي حنيفة فان شرب النبيذ المسكر لا يوجب الحد

125
01:02:06.000 --> 01:02:28.400
قالوا لان النص انما ورد في الخمر خاصة فنقصره على محل النص    قال وغير موجب ان شرب النبيذ المسكر غير موجب للحد عند ابي حنيفة لان النص ورد بايجاد بايجاد

126
01:02:28.400 --> 01:02:53.700
قبل حدة بشرب الخمر والخمر اسم للنيء من ماء العنب حقيقة. وانما تسمى سائر الاشربة بهذا الاسم كجهة المجاز لماذا؟ لوجود اشتراك بين الني مما العنب وبين سائل الاشربة في المعنى

127
01:02:55.550 --> 01:03:22.700
فبالاتفاق ان مشروب عصير العنب المسكر يدخل معنا ولكن هل المجاز يدخل فيه هؤلاء وهنا مسألة اخرى ذكرها المؤلف وهي لو قال لامته يعني مملوكته انت طالق هي ليست زوجة هي مملوكة

128
01:03:23.350 --> 01:03:52.400
ونوى به العتق ونوى به العتق فحين اذ الحقيقة غير مرادة ولا تصدق على هذا المحل وانما فيه المجاز اذا قال ليمتي هي انت طالق ونوى به العتق عتقت عند الشافعي. ان اللفظ المشترك يحمل على جميع معانيه

129
01:03:53.200 --> 01:04:23.900
ولفظ الطلاق حقيقة في ازالة قيد النكاح. لكنه مجاز في ازالة ملك اليمين فكما فسرنا اللفظ بمعناه الحقيقي نفصله بمعناه المجازي وقال ابو حنيفة لا يعتق لان اللفظ وهو قول انت طالق عمل به في حقيقته وهو فرقة النكاح

130
01:04:24.000 --> 01:04:51.000
فلا يعمل به في مجازه وهو العتق وبهذا نكون قد اتممنا ما يتعلق بمسائل الطهارة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخير الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى

131
01:04:51.000 --> 01:05:15.400
على اله وصحبه اجمعين. الامر الاول بالنسبة  يقول من يريد ان يصل اليه رسائل التنبيه في كتب اسمه ورقم تليفونه في الاوراق الموزعة  يعني من لم يأخذ الكتاب يتفاهم مع الشيخ بسام

132
01:05:17.200 --> 01:05:38.150
نعم هل هناك اشتباك احسن الله اليكم بين من يعتمد على العلة المتعدية. لانه يلزم ان يأخذ المجاز او من يقول بعلم القاصرة من يخرج الحقيقة ام ليس لا لا ترابط بين القول في الحقيقة والمجاز مع القول بالتعدية

133
01:05:38.150 --> 01:05:59.450
ترى والمتعدية لا اعرف لهما صلة زيادة على النص على الحنفي حملوه على المسجد جميع الاوجه ان في واوجه دون امور على كل هم اشترطوا في الزي الحنفية اشترطوا في الزيادة على النص

134
01:05:59.450 --> 01:06:41.950
شروط النسخ شروط النسخ بالتالي لابد من وجود شروط النسخ عنده    اذا ورد النصوص بل يجعلونها من قبيل الزيادة عن النص عندنا الزيادة على النص يراد بها ثلاثة معاني المعنى الاول

135
01:06:43.850 --> 01:07:26.900
زيادة مشترطة فالمزيد لا يصح المزيد الا بها كما  لو اوجب ركعتين ثم اوجب اربعا هنا متصلة والسانية ما يكون شرطا كما في مسألة الوضوء واشتراط النية له والثالثة في زيادة فعل مستقل

136
01:07:28.100 --> 01:07:57.750
لا علاقة له بالاول الا من جهة كونه كمال الحكم كما في مسألة التغريب لو جلد ولم يغرم صح الجلد اذا كان المسألة الاولى وليس شرطا فيها ليس جزءا وليس شرطا وانما هو حكم مستقل مكمل. فهذه الانواع الثلاثة كلها مرادة بزيادة على النص

137
01:07:58.000 --> 01:08:23.550
لكن لو وردنا خطاب مجمل ثم وردنا ما يبينه. ويوضح معناه هذا لا يدخل معنا لماذا يعني الاول غير مفهوم ومن امثلته في قوله واتوا حقه يوم حصاده بينه حديث

138
01:08:23.650 --> 01:08:53.800
فيما سقت السماء العشب وفيما سقي بالنر نصف  هذا ليس زيادة على النص وانما هو توظيح له. بيان للمراد منه ويبقى عندنا حديث لا زكاة فيما دون خمسة اوسق فانهم قالوا هذا

139
01:08:54.300 --> 01:09:25.350
مخصص للاول وعندهم لابد من ان يكون  عندهم ان العام اذا ورد بعد الخاص فانه يكون ناسخا له ولذلك لا يرون اشتراط النصاب في زكاة الخارج من الارض نعم الله يحفظك

140
01:09:25.500 --> 01:09:57.600
كما تقدم ان الزيادة عندهم على ثلاثة انواع فأي نوع من هذه الزيادات يعتبر زيادة على النص وهي من انواع النسخ. وما عداه فليست من انواع الناس  نعم اذا كان عندهم عندهم ان الاحاد لا ينسخ

141
01:09:57.700 --> 01:10:24.350
المتواتر من الكتاب والسنة تلي اذا تقام حكم في الكتاب فجاءت السنة فجاء في السنة خبر احاد يزيد على الاول فانهم يقولون هذا خبر واحد لا ينسخ ايات الكتاب لان الزيادة على النص نسخ فلا يقبل

142
01:10:25.000 --> 01:11:01.950
نعم   نعم تقدم معنا  في دروس سابقة الخلاف في هل يوجد في اللغة مجاز او لا يوجد وعندما ننسب المذهب الى ابي حنيفة ننسبه الى اصحابه تقدم معنا ان الصواب

143
01:11:02.450 --> 01:11:36.900
ان من اثبت المجاز نظر الى اللفظ المفرد فانه اذا استعمل في بعض مواطنه في معنى اخر اعتبروه مجازا ومن نفى المجاز قال بالنظر في دلالة سياق الكلام كاملا وهذه القاعدة فيما يتعلق بالحقيقة والمجاز

144
01:11:37.000 --> 01:12:00.200
انما اوردها المؤلف على جهة التمثيل والا لو وردنا لفظ واحد هل يمكن ان يحمل على جميع معانيه المشتركة او لا سواء كانت حقيقة ومجازا او غير ذلك لو قال قائل مثلا

145
01:12:02.100 --> 01:12:23.500
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الجنازة امر مشروع لقول الله عز وجل ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما هنا يحتمل ان يراد به

146
01:12:24.050 --> 01:12:46.500
الصلاة المعهودة على النبي صلى الله عليه وسلم التي هي ثناء ودعاء وقد يراد بها صلاة الجنازة فهل يصح ان نحمل اللفظ على جميع معانيه؟ او لا وقاعدة في هذا او تحرير محل النزاع ان المعاني اذا كانت متنافية

147
01:12:46.550 --> 01:13:12.950
لم يجوز حملها على جميعها من امثلة ذلك في قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ما المراد بقروء  هل يمكن ان يراد بغروء المعنيان معا قل لا يمكن لانها معان متظادة

148
01:13:14.550 --> 01:13:33.850
وانما موطن الخلاف هو فيما اذا كانت المعاني غير متضادة ومن يرى ان اللفظ المشترك يمكن ان يطلق على جميع معانيه استدل بما ورد عن عائشة رضي الله عنها انها

149
01:13:35.450 --> 01:13:59.050
قالت في قوله تعالى يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما لهن وترغبون ان تنكحوهن هل المراد ترغبون في ان تنكحوهن

150
01:13:59.350 --> 01:14:22.350
او ان المراد ترغبون عن ان تنكحوهن قالت عائشة هي في المعنيين معا هذه الاية لفظ مشترك يطلق على معالم متعددة لكنها غير متنافية. وقد فسرته عائشة بجميع معانيه. فدل هذا على ان من معهود

151
01:14:22.350 --> 01:14:53.400
العرب تفسير اللفظ بجميع اللفظ المشترك بجميع معانيه اذا لم تكن متنافية  ولهذا في قوله تعالى والله عزيز حكيم. ما معنى حكيم هل هو من الحكمة ووضع الامور في محالها او من الحكم هو نفاذ الامر

152
01:14:54.500 --> 01:15:17.500
ومثله في قوله تعالى والله سميع عليم هل مراد ادراك المسموعات او المراد حفظ الاولياء كما في قوله انني معكم واسمع وارى او المراد به استجابة الدعاء كما في قوله

153
01:15:17.700 --> 01:15:38.950
لسميع الدعاء بارك الله فيكم ووفقكم الله لخير الدنيا والاخرة وجعلنا الله واياكم من هداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله وعلى آل محمد وعلى آله وصحبه اجمعين