﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلى لي ولكم توفيقا وصلاحا وسدادا. وبعد لا زال الكلام في بيان مكانة لعلماء الشريعة وانهم هم الذين يكونون اسبابا لنشر هذا الدين وحفظه في

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
واعادة القلوب الضالة الى عبودية الله جل وعلا. فالقدح فيهم للشرع وقوف في وجه مقاصد الشريعة وفي الوقت صد للعباد عن الله وعن شرعه. وكلام بعض الناس في بعض العلماء انهم قد

3
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
خالفوا احاديث نبوية لم يراعوا في ذلك ان نخطئن مخالفة هؤلاء لهذه الاحاديث هي لاسباب يعذرون فيها عند الله عز وجل. وان فاتهم اجر المجتهد المصيب فلن يفوتهم باذن الله

4
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
اجر المجتهد المخطئ. وكنا فيما مضى اخذنا بعضا من هذه الاسباب التي تجعل بعض العلماء فيأخذ ببعض هذه الاحاديث. نواصل الحديث في ذلك فنذكر ان من باب التي تجعل بعض العلماء لا يأخذ ببعض الاحاديث اعتقاد العالم ان هذا الحديث يخالف ما هو

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
واقوى منه او ما يدل على ضعفه. فاذا اعتقد العالم ان الحديث معارض بما يدل على ان الحديث ضعيف او انه منسوخ او انه يقبل التأويل وصرف لفظ به عن معناها الظاهر الى معنى باطن فحينئذ يترك الحديث لمثل هذا الاعتقاد

6
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
من ذلك مثلا ان من المعلوم ان الشريعة قد جاءت بامر من يريد الزواج ان يكون الزواج من خلال الولي كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. وقد

7
00:02:40.100 --> 00:03:10.100
قال صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت نفسها بغير ولي فنكاحها باطل. ولكن الامام حنيفة على جلالة قدره وعلو منزلته لم يأخذ بهذا الحديث لانه ظن انه ومعارض ببعض الايات القرآنية التي نسبت النكاح الى المرأة. في مثل

8
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
لقوله تعالى فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله وفي مثل جل وعلا ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف. وحين وحينئذ قدم الامام ابو حنيفة ما يفهمه من هذه الايات وظن انه اولى

9
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
فمن الاخذ بهذا الحديث ومثله ايظا فيما يتعلق بنصاب الخارج من الارض ظن ان الاية يدل على انه تجب الزكاة في الخارج من الارض في قليله وكثيره في قوله تعالى يا ايها الذين

10
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
امنوا وانفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ. ولذا لم يأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة. وحينئذ رجح ما يظن انه

11
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
ارجح في هذا في هذه المسألة. بينما غيره من الائمة قال بانه لا تعارظا بين هذه الادلة فلا يتعامة والحديث مخصوص اما الايات الاولى فانهم بل هو انه ليس المراد بذلك عقد النكاح. وانه وانما المراد به الدخول في النكاح

12
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
وحينئذ هذا الامام ومن ماثله اعتقدوا ان هذا المعارض اولى هذا المعارض للحديث اولى ان يؤخذ به من الحديث. وغيره تبين له عدم وجود معارضة. وبالتالي فان انه حينئذ اخذ بهذا الحديث في موطن في الموطن الذي ورد فيه الحديث ولم يأخذ بالاخر

13
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
ومن امثلته ايضا ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتى به وقال في اخر هذا الحديث فاذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون كما ورد ذلك في الصحيح وقد اخذ بذلك الامام احمد فقال بان من بان الامام الراتب اذا صلى

14
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
جالسا فان من خلفه يصلون جلوسا. وقد خالفه في ذلك جماعات من اهل العلم ورأوا انه ولو صلى الامام جالسا الامام الراتب وابتدأ الصلاة الجلوس فانهم يقولون بان من وراءه يصلون قياما. واستدلوا على ذلك بما

15
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته لما امر ابا بكر الصديق رضي الله عنه ان يصلي بالناس فخرج الى الناس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس وابو بكر

16
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
قد كبر للصلاة فجلس بجوار ابي بكر فكان ابو بكر يقتدي بصلاته يقتدون بصلاة ابي بكر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا وابو بكر وبقية الناس يصلون قياما. فقالوا بان هذا ناسخ لي. ما ورد في الحديث الاخر

17
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
بينما القاعدة عند علماء الشريعة انه اذا ورد دليلان متعارضان فاننا اولا ان نجمع بينهما بحمل كل منهما على محل. ولذا قال الامام احمد في هذا بانه اذا ابتدأ الامام الصلاة جالسا فان من خلفه يصلون جلوسا. واما اذا ابتدى هواه

18
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
واقفا ثم عرضت له علة فجلس في اثنائها فانه يصلون قياما. ففي حادثة ابي بكر صلى هو اماما اولا قائما. فحينئذ قالوا بان هذه القضية فيما اذا عرظ بامام ما يجعله يصلي جالسا في اثناء الصلاة. ومثل هذا ايضا ما ورد في الحديث

19
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالوضوء من لحم الابل. فقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل انتوظأ من لحم الابل؟ انتوظأ من لحم الغنم؟ قال لا

20
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
قالوا وفنتوضأ من لحم الابل؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم. فاخذ الامام احمد من هذا لان من نواقض الوضوء اكل لحم الابل. بينما غيره من الائمة لم يرى ذلك

21
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
استدلوا على ما رأوه بما ورد في حديث جابر انه قال كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. قالوا فدل هذا على ان الحكم المتقدم بايجابي الوضوء من لحم الابل منسوخ. والامام احمد قال بان القول

22
00:09:20.100 --> 00:09:50.100
الناس لا يكون الا عند التعارض. وهنا لا تعارض تام بينهما. فان فان الحكم في اول الامر كان ان الوضوء ينتقض من اكل جميع الاطعمة التي تطبخ ثم بعد ذلك نسخ هذا الحكم. واما ما عداه واما بالنسبة للحم الابل فهذا خاص

23
00:09:50.100 --> 00:10:20.100
وبالتالي قال بانه ينتقض الوضوء به لانه لا يصح ان نترك الخاص من اجل العام بدعوى النسل. وفي مرات قد يكون هناك خبران متعارظان احدهما متقدم والاخر تأخر فيظن ان المتأخر هو المتقدم والعكس وبالتالي يقع الغلط في

24
00:10:20.100 --> 00:10:50.100
وهكذا في مرات قد يأتي الحديث بامر فيأتي الفقيه ويظن ان هذا الحديث اذا معارض بحديث اخر وبالتالي يحمل هذا الخبر على انه للاستحباب. ويقول بان الامر هنا لم يحمل على اصله من الوجوب. وانما يقال بانه للاستحباب. ومن امثلة ذلك ما

25
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ثمامة لما اراد الدخول في الاسلام بالاغتسال فان طائفة قالوا هذا الامر مؤول لا نحمله على اصل الاوامر في الوجوب وانما نحمله

26
00:11:10.100 --> 00:11:40.100
على الاستحباب مع ان الاصل في الاوامر ان تكون للوجوب ولا يصرف عن الوجوب الا لدليل وحينئذ في مرات قد يكون القول الراجح مع من اخذ بذلك معارض الذي قابل الحديث وفي مرات يكون العكس. ومن امثلة ذلك في قوله تعالى واشهدوا

27
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
اذا تبايعتم فان بعض اهل العلم قال هذا امر والاصل في الاوامر ان تكون لي الوجوب وقال اخرون بانه قد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ولم يشهد فدل هذا على

28
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
ان الاية يراد بها الاستحباب ولا يراد بها الوجوب. فهنا صرفوا الاية لي عن الايجاب الى الاستحباب لورود هذا الخبر. ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فهذه الاية جاءت في سنة الطواف

29
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
وجاءت بصيغة الامر والاصل في الاوامر ان تكون للوجوب. ولذلك اخذ بعض العلماء من هذه الاية وجوب صلاة الطواف لانه مأمور بها. والجمهور قالوا بان الامر هنا مصروف عن الوجوب

30
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
الى الاستحباب فقالوا بتأويل الاية واستدلوا على ذلك بالنصوص التي وردت بانه لا يجب الا صلوات الخمس كما في حديث طلحة ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الواجب

31
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
عليه من الصلاة. فقال صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. ومن امثلة ذلك رضا ان يترك العالم الحديث لانه ظن ان الحديث معارض باجماع يدل على خلاف

32
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
في مدلول هذا الخبر. ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا شرب الخمر فاجلدوه فاذا شرب الثانية فاجلدوه. فقال في الثالثة او الرابعة فاذا شرب فاقتلوه

33
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
فهنا الامر بالقتل تركه كثير من الائمة وقالوا بان هذا الخبر قد دل الاجماع على خلافه فقد وقع الاجماع على ان شارب الخمر في الرابعة او في الخامسة لا يقتل

34
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
وانما يستمر معه حد الجلد. فهنا اجماع ورد في المسألة على عدم قتل الشارب في الرابعة. وبالتالي ترك الائمة القول بهذا الحديث. بينما اخرون قالوا بان هذا انما يكون على جهة التعزير والسياسة التي يراها صاحب الولاية

35
00:14:40.100 --> 00:15:10.100
ما ترى ان هذا اصلح لاحوال الخلق ومن صرف هذا الحديث مدلوله قال بانه قد ورد في الحديث ان رجلا كان قد جلده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا لشرب الخمر حتى قال بعض الصحابة عنه ما اكثر ان يؤتى به لعنه الله. فقال النبي

36
00:15:10.100 --> 00:15:40.100
صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم. وهناك في بعض المسائل قد يترك بعض الناس احاديث نبوية لظنهم ان هذا الحديث قد اهل الاجماع ويكون حقيقة وتكون حقيقة الحال ان هذا الحديث انما خالفه

37
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
من العلماء وليس اجماعا. ومن امثلة ذلك ما ورد في الصحيح. قال ابن عباس الطلاق بالثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وصدرا من امارة عثمان

38
00:16:00.100 --> 00:16:30.100
ثلاث واحدة. فلما جاء عمر امضاها ثلاثة. فقال بانه قد وقع الاجماع على ان الطلاق بالثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثة فحينئذ نترك الخبر الاول. بينما نجد ان القول اعتبار الطلقات الثلاث طلقة واحدة لا يزال لا يزال

39
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
بعض العلماء يقولون به على مدار على مدار السنين. وحينئذ نعلم انه لم يوجد اجماع في هذه المسألة. ومنحك الاجماع فيها انما يذكر انه لا يعلم خلافا فيها هذه المسألة. ولذلك في بعض المواطن قد يجد الانسان او العالم دليلا وحديثا نبويا

40
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
لكنه يظن ان الاجماع قد انعقد على خلافه. ومن ثم يقول او يعلق قوله الاجماع فيقول ان كان هناك اجماع اخذت به وان لم يكن هناك اجماع فانني اخذ مقتضى الحديث ويقول ان كان في المسألة اجماع فهو احق ما يتبع والا فالقول عندي كذا وكذا

41
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
ومن ذلك مسألة شهادة المملوك فان بعض اهل العلم ظن انه قد وقع الاجماع على عدم اعتبار شهادة المقبول شهادة المملوك وعلى عدم قبولها. ولذلك قال مقايلهم لا اعلم احدا اجاز شهادة المملوك. لكن قبول شهادة المملوك ما قد

42
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
قال به طوائف من العلماء في كل العصور ففي العصر الاول عصر الصحابة قال به علي رضي الله عنه وانس ومن بعدهم من التابعين قال به شريح وطوائف من اهل العلم. وهكذا ايظا في مسألة من

43
00:18:20.100 --> 00:18:50.100
اعتق بعظه هناك مملوك يملكه اثنان فاعتق احدهما نصيبه ولم يتمكن من اعتاب بقية المملوك فهذا يقال له مبعض. يقال له مبعض. وقد اه قال طوائف كثيرة من اهل العلم بان المبعظ لا يرث. لان المملوك لا يرث. قالوا فهكذا المبعظ

44
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
ادعوا ان الاجماع قد انعقد على ان المبعض لا يرث. بينما القول بتوريثه قد به طوائف من الصحابة منهم علي رضي الله عنه وابن مسعود وقد ورد في ذلك حديث مرفوع

45
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
الى النبي صلى الله عليه وسلم. ومن امثلة ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء الصلاة فان فانه قد ورد في الحديث الامر بالصلاة على النبي صلى الله عليه

46
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
عليه وسلم في في اواخر الصلاة. ولذا ظاهر الخبر ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة المفروضة من الواجبات. لكن بعض اهل العلم لم يطلع على خلاف في

47
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
وظن ان العلماء قد اجمعوا على عدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اعلم احدا اوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بينما قد قال بوجوب الصلاة

48
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
على النبي صلى الله عليه وسلم طوائف من اهل العلم منهم الامام ابو جعفر محمد ابن علي الباقر رحمه الله تعالى. وحينئذ نعلم ان ما يحكيه بعض العلماء من الاجماع قد لا يكون اجماعا

49
00:20:30.100 --> 00:21:00.100
تاما وانما هو عدم علم بالمخالف. او يجد ان اهل زمانه او اهل بلده او القريبين منه يقولون بقول فيظن ان ذلك القول هو الذي انعقد عليه الاجماع ولا الم بوجود الخلاف في مثل هذه المسألة. وحينئذ اذا جاءنا عالم فخالف حديث النبي

50
00:21:00.100 --> 00:21:30.100
ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم لظنه ان هذا الحديث مخالف لمدلول او مخالف لما انعقد عليه الاجماع فانه حينئذ يكون معذورا ولا يلحقه شيء من المأثم وهكذا ايضا في مرات قد يأتي الخبر فيظن بعض العلماء ان هذا الحديث ظعيف

51
00:21:30.100 --> 00:21:50.100
لورود دلالة تدل على ضعفه بحسب اعتقاده. ولا يكون الامر كذلك. او يظن ان الخبر منسوخ او وانه مؤول او معارض بما هو اقوى منه. ولا يكون الامر كذلك. ومن امثلة هذا

52
00:21:50.100 --> 00:22:20.100
ان انه قد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد لكن الامام ابا حنيفة لم يأخذ بهذا الخبر فانه قال بانه لا يقبل الا شهادة شاهدين او شهادة رجل وامرأتين. لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من

53
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء؟ قالوا ولم يذكر في الاية قبول الشاهد الواحد مع يمين المدعي. فحينئذ نقتصر على ما ورد في الخبر في الاية لان

54
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
ان هذا الحديث معارض بما في الاية بينما السنة تفسر القرآن يدل على معانيه وحينئذ نعلم انه لابد من الاخذ بمثل هذه الاحاديث ولذلك كان هناك عدد من المسائل التي قال بعض الائمة انها

55
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
طول ظاهر القرآن ومن امثلة ذلك في قوله جل وعلا وليطوفوا بالبيت العتيق. فان هذه الاية امر رطب الطواف ولم تذكر كثيرا من الشروط التي يذكرها اهل العلم بناء على انهم قالوا

56
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
هذه الامور لكون النبي صلى الله عليه وسلم فعلها. فالطواف بسبعة اشواط وجعل البيت على يسار الطائف في اثناء الطواف. والبداءة من الحجر الاسود والنية للطواف هذه امور مشترطة قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله فظن الحنفية ان

57
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
ان هذه الاحاديث الواردة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله معارضة بما في الاية في قوله واللي يطوف بالبيت العتيق حيث لم تذكر هذه الامور كشروط للطواف بينما غيرهم

58
00:24:20.100 --> 00:24:50.100
قال هذه الاحاديث ليست معارظة لما في القرآن بل هي مفسرة له وموظحة وهذا له قاعدة وهي ان الامام ابا حنيفة يرى ان الزيادة على النص نسخ وهذه الاحاديث فيها زيادة على نص القرآن ففي مذهبه انها تكون نسخا للقرآن

59
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
وعنده ان اخبار الاحاد لا تنسخ ما هو متواتر من الايات القرآنية. ولذلك كرد مدلول هذه الاحاديث لظنه انها تعارض دلالة القرآن ولا يكون الامر كذلك. ومثل هذا ايضا في مذهب اهل المدينة فان عندهم ان الاحاديث

60
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
التي تعارض عمل عمل اهل المدينة لا يؤخذ بها بل يقدم عليها عمل اهل المدينة ولذلك ترك ترك المالكية عددا من الاحاديث بناء على ظنهم انها تخالف عمل اهل المدينة فلم يأخذ الامام ما لك حديث صيام ست من شوال ولم يأخذ

61
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
بما ورد في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في اناء لاحدكم فليغسله سبعا. وقال بان القياس معارض لهذا الخبر. اذ كيف يؤكل

62
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
صيده ويترك صؤره. وهكذا في مسألة خيار المجلس عندما روى مالك عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فانه قال

63
00:26:30.100 --> 00:27:00.100
لم يجد اهل المدينة على ذلك فترك الحديث ظنا منه ان عمل اهل المدينة اقوى ومن الخبر وبالتالي ترك الخبر له. حينئذ ايضا بعض العلماء قد يرد خبر لكون بعض اهل المدينة لم يستدل بهذا الخبر. قال لو كان خبرا ثابتا لاستدل به اهل المدينة

64
00:27:00.100 --> 00:27:30.100
ومن المعلوم ان اهل المدينة قد تخفى عليهم بعض الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ايضا في بعض المواطن قد يكون للامام سبب يكون معذورا فيه لمخالفته للحديث النبوي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون معذور

65
00:27:30.100 --> 00:28:00.100
عند الله جل وعلا وان لم نطلع على السبب الذي جعله يترك ذلك الحديث ولا يقول به فان العلماء قد يبدون حجتهم في مخالفتهم للحديث وقد لا يبدونها وقد يبدي الامام الحجة ولكن لا تصل الينا ولا تنقل الينا. وقد

66
00:28:00.100 --> 00:28:30.100
الينا لكننا لا ندرك المأخذ الذي جعل الامام يقول بمخالفة هذا الخبر به وقد كونوا رده للخبر بسبب صحيح مشروع وقد يكون بسبب ظنه كذلك في حقيقة الامر ليس كذلك. فحينئذ نعلم ان هذا العالم معذور فيما قال به من

67
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
مخالفة ذلك الخبر لكن هذا لا يجيز لنا نحن ان نقلده في مخالفة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاخبار فان الحجة هي في قول النبي صلى الله عليه

68
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
وبالتالي لا يصح لاحد من الخلق كائنا من كان ان يعارض الدليل الشرعي من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بقول احد من العلماء كائنا من كان والعبد عندما

69
00:29:10.100 --> 00:29:40.100
بين يدي الله جل وعلا يوم القيامة يسأل لما خالفت كتاب الله؟ لم خالفت سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يسأل عن مخالفته للعالم عندما يترك قول العالم لانه رأى ان الدليل يكون ان الدليل مخالف لقول ذلك العالم

70
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
وما من عالم من العلماء الا وعنده اخطاء وعنده مخالفة للدليل هو معذور فيها عند الله عز وجل ومأجور اجرا واحدا. لكن هذا لا يسوغ لمن بعده ان يترك الدليل الشرعي

71
00:30:00.100 --> 00:30:30.100
لقول ذلك الامام وعندما نترك قول ذلك الامام اتباعا للدليل الشرعي فان نكون مع نكون معذورين عند الله عز وجل بل مأجورين على ذلك وحينئذ هؤلاء الائمة لا نؤاخذ بتركنا لاقوالنا لاقوالهم لاننا انما تركناه

72
00:30:30.100 --> 00:30:50.100
لما نظنه من معارضتها لي النص. وقد قال تعالى تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما طبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. وبين ان الطريق الشرعي في التعامل مع الخلاف بين العلماء

73
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
نرد تلك المسائل المختلفة فيها الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن

74
00:31:10.100 --> 00:31:40.100
وتأويل وما زال الائمة ينهون عن الاخذ باقوالهم فظلا عن اقوال غيرهم متى كانت مخالفة للنص؟ وفي مسألة حج التمتع من المعلوم ان الحج ثلاثة انساب افراد بالتيان بحج مفرد فقط وقران بان نأتي بحج وعمرة بانساك واحدة

75
00:31:40.100 --> 00:32:10.100
وتمتع بان نعتمر ثم نتحلل ثم بعد ذلك نأتي الحج. كان ابو بكر وعمر ينهون عن التمتع. ويقولون ويقولون بانه ينبغي الحج بالافراد وذلك لانهم رأوا ان البيت يخلو في غير موسم الحج. فارادوا ان يكثر

76
00:32:10.100 --> 00:32:40.100
وار هذا البيت في غير موسم الحج. فنهوا الناس عن التمتع ليأتوا بعمرة في سفرة مستقلة فيكثر زوار البيت. بينما النصوص قد دلت على ان التمتع نسك صحيح كما في قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي وكما

77
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
في قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولتمتعت وحينئذ تعارض قول ابن قول ابي بكر وعمر مع مدلول هذه الادلة. ابو بكر وعمر

78
00:33:00.100 --> 00:33:30.100
معذوران في قولهما. لانه باجتهاد. ولكن هذا لا يكون مسوغا لنا في ترك مدلول النصوص لقول هذين الامامين العظيمين. ولذا لما افتى ابن عباس في هذه المسألة اعترض عليه من اعترض فقال ان ابا بكر وعمر قال بغير ذلك فقال ابن عباس يوشك

79
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر عمر وحينئذ نعلم ان هؤلاء العلماء معذورون ونعلم اننا غير معذورين في كوننا

80
00:33:50.100 --> 00:34:24.900
اتركوا النص  نأخذ بقول هذا هؤلاء العلماء وهذا من مواطن الاتفاق بين الامة ان المعول عليه هو النصوص النصوص الشرعية. ومن مواطن الاتفاق بين العلماء ان العالم المخطئ الذي له عذر في قوله انه مجتهد وانه معذور عند الله

81
00:34:24.900 --> 00:34:54.900
عز وجل وان له اجر المخطئ. ولم يخالف في ذلك الا بعض المبتدعة. ولذلك في بعض المسائل قد يرد في هذه المسائل ادلة فيها شيء من التشديد والتغليظ بالحاق لعنة او توعد بغضب من الله جل وعلا ونحو ذلك. فنجد ان بعض العلماء

82
00:34:54.900 --> 00:35:24.900
لم يقل بهذا الحديث. فحينئذ نقول بان هذا العالم لا تلحقه لا يلحقه هذا الوعيد وارد في اه الدليل الشرعي وذلك لانه معذور بهذه المخالفة. والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم لان لحوق الوعيد لمن فعل هذا الفعل مشروط بكونه يعلم بحكم الله

83
00:35:24.900 --> 00:35:54.900
اي في المسألة اما من كان جاهلا او كان معذورا لاجتهاده او تأويله فانه لا يلحقه هذا الوعيد الذي ورد في النص كمن نشأ في بادية ولم يعلم ببعض احكام اه او ببعض الكبائر التي نهى الشرع عنها ورتب عليها الوعيد الشديد في الدنيا والاخرة

84
00:35:54.900 --> 00:36:14.900
فانه لا يؤاخذ عند الله عز وجل لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وحينئذ اذا كان هذا الجاهل قد عذره الله عز وجل لعدم وصول الدليل اليه. فحينئذ

85
00:36:14.900 --> 00:36:34.900
من باب اولى ان نقول ان العالم الذي استند في القول بالاباحة الى دليل شرعي ظنه راجحا على غيره من الادلة ان هذا اولى بان يعذر عند الله جل وعلا

86
00:36:34.900 --> 00:36:54.900
والناظر في النصوص الشرعية يجد ان الشريعة قد جعلت المختلفين الذين اختلفوا وبنوا احكام وهم على ادلة شرعية ظنوها راجحة انه لا يعنف عليهم وانه لا يحكم بلحوق الاثم بهم

87
00:36:54.900 --> 00:37:14.900
وهذا كثير في النصوص الشرعية ومن امثلة ذلك الحديث الثابت اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. ومثل هذا ايضا ورد في كتاب الله عز وجل في قصة داود وسليمان

88
00:37:14.900 --> 00:37:34.900
في قوله تعالى وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلنا اتينا حكما وعلما. فهنا داوود حكم لكن حكمه كان مخالف

89
00:37:34.900 --> 00:38:04.900
وحكم سليمان فكان حكمه مصيبا. وداوود معذور في هذا ولهذا اثنى رب العزة والجلال في قوله وكلنا اتينا حكما وعلما. وهذا من رحمة الله بالعباد ومن تيسيره عليهم كما قال جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال تعالى

90
00:38:04.900 --> 00:38:24.900
ما جعل عليكم في الدين من حرج. وامثلة هذا في السنة كثيرة متعددة. من امثلة ذلك في الواقعة تحويل القبلة فان اهل قبا لم يبلغهم الخبر بتحويل القبلة الا بعد ان

91
00:38:24.900 --> 00:38:54.900
صلوا صلوات ومع ذلك لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم اعادة الصلوات السابقة بل ابتدأوا الصلاة وكانت وجوههم جهة بيت المقدس. فجاءهم من يخبرهم بان القبلة قد حولت وحينئذ تحولوا في اثناء الصلاة ولم يقل لهم اعيدوا صلاتكم لان الصلاة الاولى كانت

92
00:38:54.900 --> 00:39:24.900
من جهة غير جهة القبلة الصحيحة. لان صلاتهم السابقة كانت مبنية على اجتهاد وعلى دليل ظنوه راجحا فكان دليلا منسوخا. ومن امثلة هذا ما ورد في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الخندق لما لما هزم الله الاحزاب

93
00:39:24.900 --> 00:39:52.300
وجعلهم يولون مدبرين. وكان اليهود قد غدروا معهم. وكان اليهود معهم بنو قريظة بعد الاحزاب امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يذهبوا الى بني قريظة وان يحاصروهم. فقال النبي صلى الله

94
00:39:52.300 --> 00:40:22.300
الله عليه وسلم لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة. فادركهم وقت الصلاة في الطريق وخشي بعض الصحابة من خروج الوقت. فحينئذ اختلف الصحابة. فقال طائفة لن صلي الا في بني قريظة. اتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم

95
00:40:22.300 --> 00:40:51.350
باننا نتمكن من اداء الصلاة على رواحلنا. ولا يؤخرنا هذا عن تحقيق مقصد النبي صلى الله عليه وسلم في الوصول الى بني قريظة. فالاولون اخذوا باللفظ. والاخرون قالوا ناخذ خذوا بالمقصد مقصد النبي صلى الله عليه وسلم. وحينئذ

96
00:40:51.800 --> 00:41:21.800
لم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم الطائفتين. وصحح صلاة كل منهما وان كان العلماء بعد ذلك ورد بينهم اختلاف ايهم المصيب؟ لان المصيب واحد لان حكم في الوقائع واحد. وبعض هؤلاء مصيب وبعضهم مخطئ. فهناك من قال بان هذه

97
00:41:21.800 --> 00:41:41.800
قضية فيها دليل خاص بانه لا تصلى صلاة العصر الا في بني قريظة. بينما الادلة الاخرى التي امرت المؤمنين بان يؤدوا الصلوات في اوقاتها كما في قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا

98
00:41:41.800 --> 00:42:11.800
موقوتا هذا دليل عام هذا دليل عام. والقاعدة انه اذا ورد دليل عام ودليل خاص ان نأخذ بالخاص في محل الخصوص وان نأخذ بالعام فيما عدا ذلك ومن امثلة هذا انه اذا وردنا دليل عام هل يصح لنا ان نخصص هذا الدليل العام بواسطة

99
00:42:11.800 --> 00:42:41.800
القياس او لا يجوز لنا ذلك. من امثلة هذا في قول الله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. وقال جل وعلا في فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. اذا المملوكة كم تجلى

100
00:42:41.800 --> 00:43:11.800
قد تجلد خمسين جلدة. فقاس كثير من العلماء العبد المملوك على الامة. وقالوا بانه لا يجلده الا نصف الحد خمسين جلدة. فهنا خصص العموم بواسطة القياس وهكذا في مسألتنا لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة. قال بعظهم مقصود الشارع والقياس يدل على

101
00:43:11.800 --> 00:43:31.800
وجوب اداء هذه الصلاة في وقتها. فخصصوا هذا الخبر بواسطة القياس. ومن امثلة هذا ما ورد في الصحيح ان بلالا اه قدم للنبي صلى الله عليه وسلم تمرا من تمر خيبر من

102
00:43:31.800 --> 00:44:01.800
اطايب التمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل تمر خيبر كذلك؟ قالوا لا لكننا نبتاع الصاع من هذا بالصاعين من غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الربا هذا هو ربا الفضل ومع ذلك لم يقل بانكم ملعونون لكونكم

103
00:44:01.800 --> 00:44:31.800
كنتم تأكلون الربا قبل ذلك لانهم معذورون في كونهم لم يعلموا بهذا الحكم ولم يغلظ النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قاعدة الشريعة حتى في المسائل القطعية التي دليلها دليلها نصي واضح اذا خفي الدليل او وجه دلالته على المجتهد فانه

104
00:44:31.800 --> 00:44:51.800
زور عند الله جل وعلا. وقد مثلنا لذلك قوله جل وعلا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فان عدي بن حاتم ظن ان المراد حبال بيظا وسوداء

105
00:44:51.800 --> 00:45:11.800
جعلها تحت وسادته بينما المراد الخيط الابيظ من الخيط الاسود من بياض نار وسواد آآ الليل. ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم له بانك قد افطرت في نهار رمضان

106
00:45:11.800 --> 00:45:31.800
انه قد دخل عليك النهار وانت لم تعقد الصيام وانما قال لهم النبي قال له النبي او عذره النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك مع ان الفطر في نهار رمضان من اكبر الكبائر

107
00:45:31.800 --> 00:46:01.800
واعظم الذنوب ولكن يلاحظ في هذا انه في بعض المواطن يأتي بعض الناس ويبدأ يفتي ويتكلم وهو ليس اهلا للفتوى. وبالتالي يوقع الناس في الظلال الكبير والحرج العظيم مرة يوجب عليه ذبح الشياه لكونه في ظنه قد اتى بمحظور من محظورات

108
00:46:01.800 --> 00:46:26.800
الاحرام بينما يكون الواجب الشرعي عليه انه يجب عليه ان يأتي بفدية الاذى يخير فيها بين الاطعام الصدقة وبين الاطعام والصيام وذبح الشاة. وان ذبح الشاة لا يتعين. ولهذا في الحديث الذي

109
00:46:26.800 --> 00:46:56.800
كان قد اصيب بظربة في رأسه شجة اصبح وعليه جنابة فسأل هل تجدون لي من رخصة في ترك الاغتسال لكونه يخشى على جرحه؟ فقالوا لا نجد لك رخصة فاغتسل فمات بسبب هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله. الا

110
00:46:56.800 --> 00:47:16.800
اذ لم يعلموا فانما شفاء العين السؤال. وهكذا ايضا في قصة اسامة بن زيد لما قاتل احد المشركين وكان قد اصاب من المسلمين ما اصاب فلما رفع السيف عليه قال

111
00:47:16.800 --> 00:47:36.800
رجل المشرك لا اله الا الله وذلك في غزوة الحروقات. ضربه سامحت قتله فعاب عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. لان في هذا اعتداء على حقوق الاخرين. وقال ما

112
00:47:36.800 --> 00:48:06.800
قالوا لا بلا اله الا الله يوم القيامة. فقال اسامة انما قالها تعوذا من القتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا شققت عن قلبه؟ فهنا اسامة كان يعتقد جواز قتله بناء على ان هذا الاسلام الذي قاله لم يقله بناء على اعتقاد

113
00:48:06.800 --> 00:48:36.800
وانما قاله بلسانه بما يخالف ما في قلبه. وحينئذ بين له ان اعد الشرعية عندنا نمضيها على العلل التي ربط الشرع الاحكام بها وهكذا ايضا من المسائل العظيمة مسألة ما لو وقع قتال بين اهل

114
00:48:36.800 --> 00:49:06.800
الاسلام بعضهم مع بعضهم. كما لو وجد طائفتان من المسلمين اقتتلوا. ففي هذه الحال يقال هذا القتال قتال محرم. وهذا بغي ولكن اذا خرج فيه من خرج بناء على تأويل له شبهة في الشريعة فحين اذ لا يطالب قصر

115
00:49:06.800 --> 00:49:36.800
خاص ولا بيدية ولا بكفارة لانه معذور لانه عمل بذلك يظن ان شرع الله شرع الله موافق لما ادوه من العمل. وحينئذ نلتفت الى قاعدة وهي انه قد تأتي العلة ولكن هذه العلة لا يترتب عليها حكمها الا

116
00:49:36.800 --> 00:49:56.800
فاذا وجدت الشروط وانتفت الموانع. مثلا في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اوجب قطع يد السارق يكن هناك نصوص اخرى قد دلت على ان السارق لا يقطع الا اذا وجد فيه

117
00:49:56.800 --> 00:50:16.800
شروط اخرى فلا يقطع الولد اذا سرق من مال والده ولا يقطع سارق دون النصاب ولا يقطع السارق من غير الحرز. ولا يقطع اذا كان هناك شبهة تدرأ يدرأ الحد بها

118
00:50:16.800 --> 00:50:36.800
وهكذا في بقية احكام الشرع. مثال ذلك في الصلاة. قال الله تعالى واقيموا الصلاة. لو جاءنا كان وصلى قال اديت الفرض الشرعي. قلنا لابد ان تلاحظ الشروط ولابد ان تلاحظ انتفاء الموانع. هل توضأت

119
00:50:36.800 --> 00:50:56.800
هل استقبلت القبلة في صلاتك؟ هل سترت عورتك؟ هل وجدت عندك نية؟ وهكذا في الموانع. هل اكلت في اثناء هل ضحكت؟ هل تكلمت متعمدا في اثناء الصلاة؟ فهذه لابد من ملاحظتها. والحكم الشرعي

120
00:50:56.800 --> 00:51:26.800
لا يثبت الا بوجود شروطه وانتفاء موانعه. ولذلك في مرات قد يأتينا من يفعل الذنب العظيم الذي يرتب عليه عقوبة شديدة في الاخرة لكن تلك العقوبة لا تلحق به لانه قد انتفى عنه احد الشروط او وجد لديه احد الموانع شرب الخمر كبيرة من كبائر

121
00:51:26.800 --> 00:51:46.800
اي الذنوب لكن لو قدر ان شخصا غص فلم يجد ما يصيغ به الغصة الا ذلك الخمر جاز له شربوا الخمر ولم يلحقه الوعيد المرتب على شرب الخمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم من شربها في

122
00:51:46.800 --> 00:52:16.800
الدنيا لم يشربها في الاخرة وفي قوله ان من شربها فانه يسقى من عصارة اهل النار من قيحهم ودمائهم. وحينئذ نعلم انه قد يشرب ايظا بعظ الناس الخمر لكنه يتوب بعد ذلك فلا يلحقه هذا الوعيد لان الله تعالى قال واني لغفار لمن تاب وامن

123
00:52:16.800 --> 00:52:36.800
او عمل صالحا ثم اهتدى. وهكذا ايضا قد يكون بعض الذنوب يمحوها الله عز وجل عن العبد لان عنده حسنات واعمال صالحة كما في قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات وهكذا

124
00:52:36.800 --> 00:52:56.800
قد يقدر الله عز وجل على العبد مصائب في الدنيا فيكفر الله بها ذنوبه. كما قال النبي صلى الله عليه عليه وسلم ما يصيب العبد من هم ولا نصب ولا وصب. حتى الشوكة يشاكها الا كان كفارة لذنوبه. وقد

125
00:52:56.800 --> 00:53:16.800
ابناؤه او احبابه او قرابته له فيكون ذلك الدعاء سببا من اسباب مغفرة الله عز وجل له وقد يقدم له بعض قرابته او بعض من له به صلة اعمالا صالحة

126
00:53:16.800 --> 00:53:36.800
كما لو تصدقوا عنه او حجوا عنه او اعتمروا عنه فانهم حينئذ يعفو الله قد يعفوا الله عز وجل عنه بل قد يعفو الله عنه ابتداء فان معتقد اهل السنة ان النبي

127
00:53:36.800 --> 00:54:10.000
صلى الله عليه وسلم يشفع لبعض اهل الكبائر يوم القيامة. ومن معتقد اهل السنة ايضا ان الكبائر قد يعفو الله عن اصحابها يوم القيامة ابتداء منه جل وعلا وحينئذ نعلم سعة رحمة الله جل وعلا العباد وانه جل وعلا يكفر عن

128
00:54:10.000 --> 00:54:40.000
هم اسوأ ما عملوا كما ورد في النصوص القرآنية المتعددة انه يجزيهم باحسن ما عملوا ويكفر عنهم اسوأ ما عملوا. فاذا انتفت هذه الامور الكثيرة التي تكون ومن اسباب مغفرة الله عز وجل للعبد. فحين اذ لا يبقى الا هالك لم يلحقه شيء

129
00:54:40.000 --> 00:55:10.000
من اسباب مغفرة الذنوب. وحينئذ نعلم بانه قد يقال او يحكم على الفعل ولا يحكم على الفاعل في بعض المواطن. ومن امثلة ذلك مثلا الربا. الربا محاربة لله ورسوله كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين

130
00:55:10.000 --> 00:55:40.000
فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. لكننا نحكم بهذا على الفعل اما ذلك الشخص الذي اكل الربا لا نستطيع ان نقول بانه محارب لله ورسوله بخصوصه وذلك لان الحكم مرتب على العلة وعلى وجود الشروط والاسباب وانتفاء

131
00:55:40.000 --> 00:56:00.000
الموانع وهكذا ايضا في باب التكفير قد يأتي النص بالحكم على ان الفاعل من فعل فعلا فهو كافر لكنه في الشر لا يحكم عليه بهذا الحكم لانه لم يوجد عنده

132
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
وشرط من الشروط او انتفى عنه ما او وجد عنده مانع من الموانع كما في قوله تعالى من بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فهذا وجد

133
00:56:20.000 --> 00:56:50.000
عنده مكفر من من المكفرات لكننا لم نحكم بكفره لقيام احد الموانع به الا وهو الاكراه وقد يكون هناك موانع اخرى من امثلتها الجهل والتأويل الى غير ذلك من اه من الموانع التي تمنع من هذا الحكم. ولذلك

134
00:56:50.000 --> 00:57:10.000
نقرر هذه القاعدة ايضا في حق العلماء فان العالم قد يقول بقول مخالف للنص يكون النص قد ورد فيه وعيد شديد على من فعل ذلك الفعل فنقول هذا العالم لا يلحق

135
00:57:10.000 --> 00:57:40.000
هذا الوعيد لانه معذور عند الله جل وعلا لكونه قد ادى ما يظنه من شريعة الله جل وعلا. الا فيما اذا كان ذلك الذي قال بهذا الحكم ليس من اهل الاجتهاد. فحينئذ نقول هذا قد تجنى بجناية عظيمة

136
00:57:40.000 --> 00:58:00.000
الا وهي القول على الله بلا علم. وهذه جناية عظيمة. قال تعالى فمن اظلم ممن افترى على كذبا وقال جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام

137
00:58:00.000 --> 00:58:20.000
على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. وكما في قوله تعالى ويلكم لا تفتروا الله كذبا فيسحتكم بعذاب. وقوله جل وعلا فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا. او

138
00:58:20.000 --> 00:58:50.000
او يكون ذلك القائل مجتهدا لكنه لم يبذل اقصى جهده في تقصي الحكم الشرعي وخصوصا في المسائل التي قد يسأل عنها الانسان على حين غرة ولم كن مرتبا لها محضرا لها عارفا دليلها. فبالتالي يجب على العالم وعلى الفقيه ان يخاف

139
00:58:50.000 --> 00:59:10.000
فعلى نفسه من ان يقول في المسألة قبل تمام النظر فيها. وفي مرات قد نجد ان الانسان يخشى من ان يتكلم عليه بانه لا يعرف فيخشى من قولة لا اعلم في تصاب مقاتل

140
00:59:10.000 --> 00:59:30.000
كما ورد ذلك عن بعض السلف وهكذا في مرات قد يكون عند المجتهد اسباب تغلب عليه عادة اهل بلده فيفتي بما يسير عليه اهل البلد مع ان ما تعارف عليه اهل البلد قد يكون مخالف

141
00:59:30.000 --> 01:00:00.000
لشرع رب العزة والجلال. وفي مرات يجد انه اه عنده اشغال وعنده اعمال كثيرة تمنعه من الاجتهاد في المسألة. وبالتالي قد يقلد غيره. وبالتالي يكون هذا الفقيه اخطئ اذ لا يجوز للفقيه ان يفتي في مسألة الا بعد ان يجتهد فيها. ويؤدي

142
01:00:00.000 --> 01:00:30.000
ما يغلب على ظنه انه فعل تمام النظر. وهنا ننبه الى مصطلح عند علماء الشريعة الا وهو مصطلح التساهل في الفتوى. ما معنى التساهل في الفتوى؟ قد يظن بعض الناس ان المراد بها من يفتي بالاباحة. ولا يقول بالوجوب والتحريم. لا ليس هذا هو المتساهل في الفتوى. المتساهل

143
01:00:30.000 --> 01:01:00.000
في الفتوى من يفتي قبل تمام النظر في المسألة قبل تمام النظر في ايه المسألة؟ ولذلك كان العلماء يتدافعون الفتوى ويخشون من الفتوى ويكون الواحد منهم يحب وان يكفى في هذا الباب لانه يخشى الا يكون قد اتم النظر في هذه المسألة

144
01:01:00.000 --> 01:01:20.000
يخشى ان يكون اجتهاده في المسألة اجتهادا غير معتبر في فحين اذ يخشى على نفسه وفي مرات ايضا قد يوجد هناك هواء او يوجد هناك غلبة ويوجد صاحبه قوة فيخشى

145
01:01:20.000 --> 01:01:50.000
من حاله او في مرات يظن انه ينصر دين الله بنصرة اهل الباطل حينئذ يقع منه مخالفة للشرع فهذه الاسباب هي التي قد توجد اه اختلاء او ليكونوا تكون اسبابا اسبابا ممنوعة في الشرع لمخالفة الاحاديث

146
01:01:50.000 --> 01:02:20.000
منها الاجتهاد او الفتوى قبل الاجتهاد وتمام النظر. ومنها تقديم عوائد الناس ومنها وجود الاشغال التي تشغل الانسان عن استيعاب المسألة. ومنها ما يكون من الهوى وآآ متابعة اصحاب القوة ومن له ومن له ولاية. وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه

147
01:02:20.000 --> 01:02:50.000
سلم قال قضيان في النار وقاض في الجنة. فاما الذي في الجنة فرجل علم الحق فقضى به. واما اللذان في النار فرجل لم يعلم الحق ورجل علم الحق فقضى بخلافه. هكذا ايضا في باب الفتوى فان المفتيين على خطر عظيم

148
01:02:50.000 --> 01:03:10.000
بما اذا لم يستوفوا النظر في المسائل او لم يفتوا بناء على موافقة الادلة الشرعية مع ان هؤلاء العلماء لا نظن بهم الا خيرا. ونظن انهم وان اخطأوا في هذه المسائل

149
01:03:10.000 --> 01:03:40.000
فنظن ان خطأهم خطأ سائغ بحيث لا يترتب عليهم شيء من الاثم ومن ثم نحفظ السنتنا من الوقوع فيهم فهم المبلغون لشرع الله جل وعلا وهم المحمودون هنا في الامة ونعتقد ان خطأهم ليس بشيء من الاسباب اه المحرمة السابقة. فنحن

150
01:03:40.000 --> 01:04:00.000
لا نعتقد انهم معصومون بل يوجد منهم خطأ وقد يوجد منهم ايضا ذنوب ولكنهم في اعلى الدرجات وعندهم من الاعمال الصالحة ما يكون باذن الله عز وجل سببا من اسباب مغفرة الله

151
01:04:00.000 --> 01:04:30.000
سبحانه وتعالى لهم. وحينئذ نعلم ان هذه الاقوال التي قال بها هؤلاء العلماء وان لم تلزمنا متى ظننا انها مخالفة للدليل ان لنا اننا نعتقد انهم معذورون ونحفظ على مكانتهم ونعرف منزلتهم في شرع الله وفي اه دينه. اسأل الله جل وعلا

152
01:04:30.000 --> 01:05:00.000
ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله واعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم بالدين اثابكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء. يقول السائل هل يجوز لنا ان نأخذ من النصوص مباشرة

153
01:05:00.000 --> 01:05:33.000
من قبل انفسنا ام نرجع الى اقوال السلف فنرجح بينها؟ عندنا قواعد ترتب هذا الامر فمن تلك القواعد انه لا يأخذ الاحكام من الادلة الا العلماء الذين لديهم اهلية الاجتهاد واهلية الاجتهاد لها شروط لا بد ان تكون موجودة عند الانسان

154
01:05:33.100 --> 01:05:59.850
ومن الضوابط في هذا المتعلقة بالاجتهاد ان المجتهد لا بد ان ينظر الى اقوال من سبق بحيث يعرف مواطن الاجماع ومواطن الخلاف. ولا يجوز للانسان ان قولا جديدا في المسائل التي نظرها اهل الزمان الاول

155
01:06:00.650 --> 01:06:20.300
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الحق لا يخرج من اقوال هذه الامة وبالتالي اذا قال اهل الزمان الاول بقولين فاحد القولين هو الصواب لان حكم الله واحد. والاخر خطأ

156
01:06:20.500 --> 01:06:40.500
ولكننا لا نعلم من هو المتعين من القولين في ان يكون حقا. فنجتهد بين هذين القولين. واما ما عداها من الاقوال فنجزم بانها خطأ لانه لم يقل بها احد من سلف هذه الامة. ومن امثلة ذلك

157
01:06:40.750 --> 01:07:16.250
اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في ميراث الجد والاخوة فقال طائفة الجد يحجب الاخوة ولا يرث الاخوة شيئا مع الجد. وقال طائفة يشترك الجد مع الاخوة في الميراث فهل يحق لنا؟ لم يقل احد منهم بان الاخوة يرثون جميع المال ويحجبون الجد. فلو جاءنا

158
01:07:16.250 --> 01:07:46.250
احد في زماننا هذا؟ فقال بان الجد ليس له من الميراث شيء. والميراث كله للاخوة فحينئذ نقول هذا قول خاطئ باطل لا يصح لنا ان نقول به. ومن امثلة هذا ان اهل الزمان الاول من العلماء اختلفوا فقال طائفة في صلاة الجمعة

159
01:07:46.250 --> 01:08:06.250
ان تؤدى قبل الزوال. وقال طائفة يجوز ان لا لا يجوز ان تؤدى الا بعد الزوال فلو جاءنا شخص وقال وقت صلاة الجمعة مختلف فيه. وبالتالي اقول بان صلاة الجمعة

160
01:08:06.250 --> 01:08:26.250
بعد العصر او قال بما انهم اختلفوا في وقت صلاة الجمعة فسنؤدي صلاة الجمعة يوم الاحد لان اهل الوظائف في ذلك البلد لا يتمكنون من اداء الجمعة الا في هذا اليوم. وهذا اسهل على

161
01:08:26.250 --> 01:08:56.250
ناس وايسر لهم ويحقق مقصود الشريعة في كون الناس جميعا يصلون صلاة الجمعة و العمل بالمقاصد مطلوب. فنقول له هذا الكلام كلام خاطئ. وهذا ابتداع قول جديد في في دين الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس علي امرنا فهو رد ومن احدث في امر

162
01:08:56.250 --> 01:09:26.250
ان هذا ما ليس منه فهو رد. والناظر في هذا يجد ان مقاصد الشريعة ان هذه الشريعة لا تحريف فيها ولا تبديل فيها. فانه لو حصل التبديل لبدلت احكام الشريعة كلها فهذا يقول الجمعة نقيمها الاحد وذاك يقول السبت والاخر يقول الخميس والاخر

163
01:09:26.250 --> 01:09:56.250
وحينئذ تتبدل احكام الشريعة في هذا. ولا تبقى تبقى الشريعة. فالمقصود ان النظر في الادلة لابد ان يكون من المؤهل الذي وجدت عنده شروط الاجتهاد التي ذكرناها سابقا. احسن الله اليكم يقول السائل لماذا يقدم العلماء الاجماع على

164
01:09:56.250 --> 01:10:18.850
الحديث مع ان ترتيب الادلة الكتاب والسنة والاجماع. اجماع الامة حجة شرعية كما دلت على على ذلك النصوص واجماع الامة مأمون من النسخ لا يرد عليه نسخ. لانه بعد النصوص والنسخ

165
01:10:18.850 --> 01:10:52.450
انما يكون من النصوص واجماع الامة لا يكون امرا اعتباطيا بل لا بد ان يكون مستندا الى دليل فاذا وجدنا مسألة فيها دليل ومسألة وفيها اجماع مخالف لذلك الدليل حينئذ نعلم ان هذا الاجماع قد استند الى دليل ناسخ للنص الاول. من

166
01:10:52.450 --> 01:11:22.450
ذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا ينجسه وشي فمقتضى هذا ان الماء يبقى على طهوريته مطلقا. حتى ولو خالطته نجاسة غيرته لكننا وجدنا الاجماع قد انعقد على ان الماء اذا خالطته

167
01:11:22.450 --> 01:11:47.200
فغيرته انه يحكم بنجاسته. فحينئذ اخذنا بهذا الاجماع. طب والدليل الاول نقول هذا الاجماع منعقد على او مستند على دليل ذلك الدليل ناسخ. وكون الدليل الذي استند اليه الاجماع لم

168
01:11:47.200 --> 01:12:07.200
انقل الينا ليس معناه ان الاجماع ليس بصحيح. نعم. احسن الله اليكم يقول لم افهم العموم المخصوص بالقياس في نفس قصة صلاة العصر في بني قريظة فما العموم فيها وما القياس

169
01:12:07.200 --> 01:12:37.400
في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة فقوله احد نكرة في سياق النهي لا يصلين وهذا عام فيأتي بعض الافراد فيقول انا لست آآ اخصص من عموم هذا

170
01:12:37.400 --> 01:13:10.100
النص بكوننا نلاحظ مقصد الشريعة فان الاقيس منها ما قد يبنى على المناسبة تعرفون القياس مبني على اربعة اركان. اصل وفرع وعلة وحكم. هذه العلة لها طرائق اخراجي لاستخراجها منها المناسبة المناسبة وهي طريق من الطرق الاستنباطية

171
01:13:10.100 --> 01:13:40.100
الاستخراج العلة. فحينئذ قوله لم يرد منا ذلك. هذا بناء حكم وصف مناسب وبناء الاحكام على الاوصاف المناسبة هذا نوع من انواع القياس وبالتالي خصص نفسه من هذا العموم بمقتضى هذا القياس المصلحي المناسبي. اسأل

172
01:13:40.100 --> 01:14:00.015
الله جل وعلا ان يوفقكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلكم من الهداة المهتدين. كما سلوا ان يرزقنا واياكم خيري الدنيا والاخرة. اصلح الله احوالنا واحوال المسلمين. اللهم رد