﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فلا زال الكلام في الاحاديث النبوية ووجود بعض المخالفات من بعض العلماء لشيء من هذه الاحاديث حديث والاحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف. والصحيح منها ما هو قطع ومنها

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
اما هو ظني والقطعية تكون في ثلاثة اشياء. الاول في الاسناد فقد يكون اسناد قطعيا وقد يكون ظنيا. وهكذا ايظا قد يكون القطعية والظنية من جهة دلالة فان الدلالات مختلفة. بعضها ما يقطع به وبعضها لا بعضها يجزم به

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
وهكذا الوجهة الثالثة من اسباب القطعية والظنية حجية الدليل ان الحديث النبوي منه القطعي واقوال الصحابة حجيتها ليست قطعية فاذا الدلع فاذا الحديث والخبر قد يكون قاطعا متى توفرت فيه القطعية

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
في الحجية والاسناد وكذلك وجه الدلالة. وذلك ان الالفاظ عربية تنقسم الى ثلاثة اقسام باعتبار نوع دلالتها على الكلام. منها ما هو مجمل لا يتضح المراد به. ومنها ما هو نص. يكون دالا على المراد منه على جهة

5
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
قطعية لا يوجد فيها احتمال. فمثلا في قوله قل هو الله احد. هذه الدلالة قاطعة هكذا في قوله تلك عشرة كاملة. هذه دلالة قاطعة على المراد بها. والنوع الثالث ما يكون ظاهرا. النوع الثالث الظاهر وهو ما يدل على معنيين

6
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
هو في احدهما ارجح. فدلالته على المعنى الراجح دلالة ظاهرة. فالنص يجب علينا ان نعتقده علما وعملا وهذا محل اتفاق بين العلماء وان كان قد يوجد اختلاف في بعظ الانواع هل هي قطعية الدلالة؟ او ظنية

7
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
الدلالة وهكذا قد يوجد في بعض الاحاديث اختلاف في قطعيتها وظنيتها من جهة الاسناد فمثل خبر الواحد الذي تلقته الامة بالقبول. بعض العلماء قال بانه ظني على وفق ونسق الى اخبار الاحاد وبينما جمهور اهل العلم يرون ان اخبار الاحادي التي تلقتها الامة

8
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
بالقبول والتصديق انها قطعية. وحينئذ قد يقع الاختلاف في مثل هذه الى اخبار والمعول عليه الذي ينبغي ان يرجع اليه في معرفة قطعية الاسناد من ظني هم اهل الشأن اهل الحديث الذين اشتغلوا بالاحاديث وميزوا بين انواعها وعرفوا

9
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
ما قد يكون مع الخبر من القرائن الدالة على تقويته او الدالة على ضعفه. ومن ثم فالمعول عليه في معرفة افادة الخبر اليقين والعلم هم ينبغي ان يكون اهل الاحاديث

10
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
لا غيرهم واستفادة القطعية في الخبر الواحد قد تكون مرة بسبب كثرة اسناده كما لو ورد من طرق متعددة يشهد بعضها لبعضها الاخر. وقد يكون بسبب صفات من رووا هذا الخبر فانه اذا روى الائمة الكبار الاجلاء الذين لهم منزلتهم في الامة خبرا من الاخبار

11
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
فهذا دليل على قطع القطع بذلك الخبر وهكذا ايظا قد يشهد للخبر شواهد اخرى تدل على يقينيته وهكذا يكون مع الاخبار قرائن متعددة فثم ان استفادة القطعية والجزم قد تختلف من شخص الى اخر فالنفوس تتفاوت في

12
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
صفاتها فبعض النفوس شكاكة مترددة يرد عليها الاحتمال في كل شيء. وهناك من يكون ليس كذلك بل يكون عنده ادراك لبواطن الامور وحقائقها ويستفيدوا من الاخبار من اليقين الحمد لله. من اليقين والقطع

13
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
ما لا يستفيده غيرهم. وحينئذ نعلم انه لا يمكن ان يقال كل عدد افاد خبرهم في قضية العلم واليقين يفيده في جميع القضايا. لان القضايا مختلفة ومتعددة الشأن. قد يأتيك خمسة يخبرونك خبر وقع في غرفة فتستفيد

14
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
قطعا وجزما بوقوع ما اخبروا به. لكن يأتيك عشرة يخبرونك عن واقعة في المسجد وانت قد رأيت المئات ممن حضروا المسجد ولم يخبروك بهذه الواقعة فحينئذ لا تستفيد من التصديق ما كنت استفدته من خبر الخمسة السابقين. وحينئذ نعلم ان

15
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
استفادة اليقين قد تكون بسبب ذات الخبر وقد تكون بسبب ما من صفات وقد تكون بالقرائن المقترنة بهذا الخبر وقد تكون بالنسبة صفات المخبرين. وبالتالي يقع ايضا اختلاف في بعض الدلالات. هل هي

16
00:07:20.100 --> 00:07:50.100
دلالة قطعية او دلالة ظنية. فمثلا العام الذي لم يرد عليه خصوص. هل هو قطعي الدلالة على افراده كما قال طائفة كالحنفية وبعض الحنابلة او انه ظني في دلالته على افراده. وهكذا هناك انواع كثيرة من انواع الدلالات

17
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
يقع الاختلاف فيها هل هي قطعية او ليست كذلك؟ وهكذا ايظا بالنسبة لدلالة الاخبار على ما تدل عليه من الوعيد. قد يستفاد الظن وقد يستفاد اليقين منها وقد يكون الحكم متعلقا بالوصف لكنه لا يتعلق بالفاعل

18
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
كون ذلك الحكم مبني على صفات وشروط قد توجد في بعض المحال او لا توجد وقد لا توجد فيه. وحينئذ مثلا في قصة عائشة رضي الله عنها لما ابلغت بان زيد ابن ارقم

19
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
تعامل بمعاملة فيها عينة قالت عائشة رضي الله عنها ابلغوا زيدا بانه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يكون قد تاب. فحينئذ ذكرت عائشة وعيدا

20
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
شديدا نجزم بانها كانت عالمة بهذا الوعيد. وحينئذ نحن نعمل بهذا خبر في باب تحريم معاملة العينة ولكننا لا نجزم بلحوق الوعيد بل لا نقول به. وحينئذ نعلم خطأ بعض الوعيدية الذين من الخوارج ومعتزلة الذين

21
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
قد يقولون بالحاق بعض العقوبات ببعض الافراد ويقولون بانه من لحق به الوعيد فانه لا يرتفع عنه ولا يمكن ان يعفو الله عز وجل عنه. ومن امثلة هذا ما يتعلق القراءات

22
00:09:50.100 --> 00:10:20.100
التي رواها بعض الصحابة وقد مثلنا لها بقراءة متتابعات في كفارة اليمين فان هذه القراءة الاصل ان الراوي يرويها على انها قرآن ويظن انها من القرآن ويلزم بها على انها كذلك. بينما غير هذا الراوي لم يروي هذا اللفظ. وحينئذ قلنا نستفيد من

23
00:10:20.100 --> 00:10:50.100
هذا اللفظ الحكم الشرعي. فنثبت الحكم بناء على هذه الرواية. لكننا لا نجعلها القرآن ولا نقرأ بها في الصلاة. وبالتالي فنحن نقول بهذه القراءة من جهة الاحكام الحكم الشرعي لكننا لا نجعلها قرآنا يتلى في الصلاة

24
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
وبالتالي نعلم ايضا ان احاديث الوعيد واخبار الوعيد وان جزمنا بتحريم خبر بناء عليها لكننا لا نجزم بوقوع ذلك الوعيد على الفاعل لانه قد يرد عليه ما يرفع هذا الوعيد. وبناء على هذا الامر كثير من العلماء قد يقول

25
00:11:20.100 --> 00:11:50.100
في احكام واقوال بناء على الاحتياط خروجا من الخلاف بين مواطن الاحاديث يعني يأتينا حديث او خبر ويأتينا خبر اخر فنثبت احد الخبرين في محل ولا نثبت ونثبت الخبر الاخر في نفس المحل لكن من جهة اخرى. واظرب لهذا مثلا

26
00:11:50.100 --> 00:12:16.600
جاء في الحديث ان عتبة ابن ابي وقاص عهد الى اخيه سعد ابن ابي وقاص المشهور ان ابن زمعة الذي ولدته جارية زمعة انما هو ولد عتبة. لان عتبة هو الذي وطأها

27
00:12:17.600 --> 00:12:38.700
فلما فتحت مكة جاء سعد بن ابي وقاص وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ان ابن زمعة  ابن اخي عتبة وقد عهد الي فيه. يعني ان ادعي به وان اطالب باثبات نسبه

28
00:12:38.700 --> 00:13:11.450
الى عتبة فقال ابن زمعة هذا اخي ولد على فراش ابي. فقال النبي صلى الله عليه وطالب سعدا بالبينة ثم قال الولد للفراش. فالحقه بزمعه زمعه والد زوجة النبي صلى الله عليه وسلم سوده الا انه رأى شبها بينا بعتبة فامر

29
00:13:11.450 --> 00:13:42.300
زوجته سودة بنت زمعة بان تحتجب عنه. فهنا اثبت النسب لسمعه لكنه امر سودة بان تحتجب عنه. فهنا لما كانت الدلالة تصلح لاثبات الحكم من جهة لكنها ليست بتلك القوة جاء امر الاحتياط فامرها بان تحتجب عنه

30
00:13:42.300 --> 00:14:06.700
وحينئذ نعلم ان بعظ القظايا قد نثبتها بناء على بينة لكننا لا نثبت جميع متعلقاتها. مثال ذلك لو جاءنا سارق لو جاءنا شاهد يشهد بان انا انسرق من فلان الشيء الفلاني

31
00:14:06.750 --> 00:14:38.450
فحينئذ عندنا شيئان يترتب على السرقة الاول رد العين المسروقة والثاني اثبات حد القطع  جاءنا مع الشاهد الواحد يمين المدعي وقال انا ساحلف بان هذا المال الذي الذي عند فلان مالي وانه قد سرقه مني. فالبينات هنا شاهد واحد ويمين المدعي

32
00:14:38.450 --> 00:15:08.450
تصلح لاثبات قظايا الاموال. لكنها لا تصلح لاثبات حكم قطع اليد. ففيها هذه الحال ولدت عندنا بينة اثبتنا بها السرقة واحكامها من جهة لكننا لم نثبت السرقة واحكام من جهة اخرى. وبالتالي قلنا به من وجه ولم نقل به من وجه اخر. فهكذا في احاديث

33
00:15:08.450 --> 00:15:38.450
الوعيد فاننا نثبت منها تحريم ذلك الفعل الذي علق الوعيد عليه وان كنا لا نجزم بلحوق ذلك الوعيد للافراد. في مثل قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وفي مثل قول النبي صلى الله عليه

34
00:15:38.450 --> 00:16:08.450
وسلم لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه مع انه في ربا الفضل قال عين الربا واثبت ان فعل بلال من الربا ومع ذلك لا نجزم بان ذلك اللعن يلحق فاعل ربا الفضل. بل وجد من يستحق

35
00:16:08.450 --> 00:16:38.450
ربا الفضل. ويرى انه مباح. ووثر هذا عن طائفة كابن عباس وبعض حميدك جابر ابن زيد وعطا وطاووس وابن جبير وعكرمة. وهم هؤلاء علماء لهم مكانتهم ومنزلتهم وان كنا نجزم بخطأهم لكن لا نقول بانهم قد استباحوا المحظور ولا نقول بانه

36
00:16:38.450 --> 00:17:08.450
ويلحقهم الوعيد. وبالتالي نعلم ان فعل الوعيدية في جميع الازمنة فعل الخوارج ومن ماثل الخوارج في تكفير كثير من المسلمين والحكم عليهم بالفسق واخراجهم من دين الله عز وجل انه مخالف لشرع الله ولدينه. فان وان اثبتنا تحريم ما قد يفعله بعض

37
00:17:08.450 --> 00:17:38.450
والمؤمنين الا الا اننا لا نقول بلحوق ذلك الوعيد المرتب في النصوص على هذا الفاعل لانه قد يقوم به من الموانع والقرائن ما يجعلنا نمتنع عن اثبات هذا الحكم بالنسبة لاولئك الافراد. فالمقصود ان الحكم الواحد قد لا نقول بي. اثم

38
00:17:38.450 --> 00:18:08.450
مقتضاه في جهة لكننا نقول باثبات مقتضاه من جهة اخرى. ومن امثلة ذلك مثلا ما ورد من الاحاديث في لعن الخمر ولعن شارب الخمر ولعن عشرة في الخمر عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة اليه ومبتاعها اه مشتريها. فهؤلاء

39
00:18:08.450 --> 00:18:38.450
ورد فيهم اللعن لكننا نجد ان بعض الفقهاء كالحنفية قالوا باباحة اشياء من المسكر بناء على انها ليست مرادة في اخبار النهي عن المسكرات. وحينئذ لا نقول ان هذا الوعيد الوارد في هذا الخبر يلحق اولئك او يلحق من قلدهم وعمل

40
00:18:38.450 --> 00:19:08.450
فتواهم بالتالي يكون عندنا من معرفة ان الحكم الواحد قد يكون له اعتبارات فنثبته ونثبت مقتضاه باعتبار لكننا لا نثبت مقتضاه الاخر اخر لوجود مانع يمنع منه. ولا يعد هذا من التناقض او التظاد. ومن

41
00:19:08.450 --> 00:19:28.450
امثلة هذا مثلا اننا نقول بان الامامة في الصلاة لا يتولاها الا العدول. واذا اردنا ان نعين الامام لا يعين الا العدل. لكن لو قدر ان اماما فان فاسقا ام الناس نقول

42
00:19:28.450 --> 00:19:58.450
صحة صلاته ولا يوجد هنا تناقض. ولا يقول قائل انتم تشترطون العدالة تولية الانسان الامام في الصلاة فلما تولاها الفاسق امتنعتم من اه امتنعتم من القول ببطلان امامته فنقول نحن نثبت الحكم من جهة ولا يلزم منه اثبات الحكم من الجهة

43
00:19:58.450 --> 00:20:28.450
اخرى وحينئذ نعلم الحكم في عدد من القضايا التي ورد فيها وعيد مثل حديث لعن اللعن الواصلة والموصولة ومثل حديث من شرب في انية الذهب والفضة فان ويجرجر في بطنه نار جهنم ومثل حديث اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في

44
00:20:28.450 --> 00:20:58.450
النار ومثل الحديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم. فاننا وان اثبتنا تحريم هذه الافعال كونها من الكبائر لكننا نمتنع عن اطلاق الحكم الوارد في الخبر على من فعل هذا الفعل لقيام او لعدم قيام الدليل عليه. ثلاثة

45
00:20:58.450 --> 00:21:18.450
لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. رجل على فضل ماء يمنعه ابن السبيل فيقول الله له اليوم امنعك فظلي كما منعت فظل ما لم تعمل يداك ورجل بايع اماما لا يبايع

46
00:21:18.450 --> 00:21:38.450
الا لدنيا ان اعطاه رظي وان لم يعطه سخط ورجل حلا حلف على سلعة بعد العصر اعطي بهذه السلعة كذا سيمت مني السلعة بكذا. فهذا وعد عظيم لمن فعل هذه الافعال

47
00:21:38.450 --> 00:22:08.450
ومع ذلك نجد ان بعض الفقهاء يجيزون افعالا تدخل في مسمى هذه الجرائم المذكورة في الخبر. فاجازوا للرجل في بعض الصور ان يمنع الزائد من الماء الذي ومع ذلك لا نقول بلحوق الوعيد لذلك المفتي الذي افتى بمثل هذا ولا لمن عمل بفتوى

48
00:22:08.450 --> 00:22:31.500
واه وهكذا ايضا في اشياء كثيرة مثلا لعن المحلل والمحلل له فلا نثبت هذا في صور افرادها وان كنا نأخذ من هذا الخبر شدة تحريم هذا الفعل. وهذا في مواطن كثيرة

49
00:22:31.650 --> 00:23:01.650
مواطن كثيرة جاءت في النصوص الشرعية. فحينئذ نعلم انه في مرات كثيرة قد لا يؤاخذ العبد بالفعل لكونه لم يعلم بالحكم لكونه نشأ في برية او في اه خارج بلدان العلم فيفعل فعلا كبيرا وجريمة عظيمة. ومع ذلك لا نلحق به

50
00:23:01.650 --> 00:23:31.650
الوعيد الوارد في الشرع لانه لم يعلم بتحريم ذلك الفعل حينئذ ايضا نلاحظ انه في مرات نلحق او نوجب الكفارة على الانسان وان لم ليعلم الانسان بالكفارة لكنه علم بالتحريم. مثال ذلك شخص يعلم ان

51
00:23:31.650 --> 00:24:01.650
المرأة لا يجوز في نهار رمضان. لكنه لا يعلم بوجوب الكفارة المغلظة باعتاق الرقبة فان لم يجد صام شهرين. فجاءنا وقال علمت بالتحريم لكن لم اعلم بالكفارة فنقول ما دمت علمت بالتحريم وجبت عليك الكفارة. لكن في مرات يأتيك من يقول انا لم اعلم بالتحريم. كمن

52
00:24:01.650 --> 00:24:31.650
جامع الزوجة بدون ان ينزل غيب الحشفة يظن ان هذا ليس جماعا وانه لا يؤثر الصيام وانه مباح للصائم. فقال انا لم اكن اعرف بتحريم هذا الفعل. فنقول لا يؤاخذه الله عز وجل لانه لم يعتقد تحريم هذا الفعل. فحينئذ اولئك العلماء

53
00:24:31.650 --> 00:24:51.650
ومن سار على فتواهم ممن ظن ان الله لم يحرم هذا الفعل وانه لم يدخل في الوعيد الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من باب اولى. لكن جاءنا الاخر وقال انا علمت بتحريم الايلاج لكنني ظننت انه

54
00:24:51.650 --> 00:25:25.400
لا يوجب الكفارة المغلظة. ففي هذه الحال نقول تجب عليك الكفارة المغلظة. وذلك ان الاحكام الشرعية على نوعين. النوع الاول احكام تكليفية. فالجهل بها يرفع المؤاخذة على العبد وهذه الاحكام التكليفية هي الوجوب والتحريم والندب والكراهة والاباحة. بينما هناك نوع اخر

55
00:25:25.400 --> 00:25:55.400
من الاحكام يقال له الاحكام الوضعية. فهذه الاحكام الوضعية يشترط في ترتيب الحكم عليها لا يشترط في ترتيب الحكم عليها علم العبد. بخلاف الاحكام التكليفية. والمقصود ان ما يترتب على الحكم من التأثيم ومن الذم ومن وجوب الكفارة ومن

56
00:25:55.400 --> 00:26:25.400
العقوبة والحد ومن ترتيب حكم التكفير والتفسير ليس مترابطا قد يثبت البعض دون بعضها الاخر. وهذه الاحكام ايضا لاثباتها شروط وموانع. وحينئذ قد يوجد الفعل من المكلف لكننا لا نثبت ما حكم به على فاعل ذلك الفعل لوجود

57
00:26:25.400 --> 00:26:55.400
مانع او انتفاء شروط حينئذ نعلم ان حكم الله في المسائل واحد. بدلالة النصوص اذا اجتهد الحاكم فاصاب او فاخطأ. والمجتهدون في هذا في حكم الله منهم من يصيب حكم الله ومنهم من يخطئه. والمصيب وكلاهما معذور عند الله عز وجل. والمصيب

58
00:26:55.400 --> 00:27:25.400
له اجران والمخطئ له اجر واحد. وان الحكم تأثيم لا يلزم ذلك المخطئ الذي لا لم يصل او لم يعرف حكم الله بالتحريم في هذا الفعل وذلك ان الاحكام الشرعية ليست متعلقة بذوات الاشياء وانما

59
00:27:25.400 --> 00:27:55.800
فتتعلق بالافعال. ولهذا لو وجدت ذبيحة ظننتها انا ميتة وظننتها انت انها مذكاة. حرمت علي وابيحت لك. مع انها شاة واحدة لان الاحكام الشرعية لا تتعلق بالاعيان. وانما تتعلق بالافعال. والافعال تابعة

60
00:27:55.800 --> 00:28:25.800
الاعتقادات تابعة للاعتقادات. ومن هنا نعلم ان احاديث الوعي عيد قد تختلف من شخص الى اخر بحسب اجتهاده. وما توصل اليه في المسائل. ومن ثم لا يصح ان نلوم اولئك العلماء الذين قد يخالفوا في مسائل نحن نعتقد انها من الربا. ونحن نعتقد ان

61
00:28:25.800 --> 00:29:01.300
من كبائر الذنوب لانهم ظنوا باجتهادهم السائغ انها ليست وانها من المباحات وحينئذ نعلم انه لا يصح ربط الاحكام بالاجماع. بل الاجماع احد ادلة الاحكام لكنه لا يقتصر دليل الحكم على الاجماع بل قد يدل على الحكم نص من

62
00:29:01.300 --> 00:29:31.300
كتاب الله عز وجل او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان لم يقع عليه اجماع. لماذا ان وجود الخلاف لا يسوغ الانسان فعل ذلك الفعل. وبالتالي يستدل خلاف على اباحة المواطن التي وقع الاختلاف فيها. بل هذا من المحرمات لاننا لا نتبع

63
00:29:31.300 --> 00:29:51.300
كلام العالم مجردا وانما نسير على كلام العالم متى ظننا انه شرع الله واما اذا لم يغلب على ظننا ان كلامه شرع الله فحين اذ لا يجوز الاخذ بقوله ولا بي

64
00:29:51.300 --> 00:30:21.300
فتواه وهذا الذي يسميه العلماء تتبعوا الرخص. فيأخذ من اجتهاد كل عالم ما يوافق ويحقق رغبته. فهذا من المحرمات. لماذا؟ لان غاية هذا المترخص انما هي اتباع ايش؟ الهواء لا اتباع الشرع. ولم يأخذ باقوال هؤلاء

65
00:30:21.300 --> 00:30:58.400
اما لانهم يوصلونه الى شرع الله والى دينه. وانما اخذ باقوال هؤلاء العلماء لانها وافقوا هواه وحين اذ ايضا يتعلق بهذا مسألة وهي حكم الاقتداء بالمخالف وحكم تقليد الاحكام بهؤلاء المخالفين. قد يوجد عندنا من يخالفنا في الاحكام. ويجتهد اجتهادات نختلف

66
00:30:58.400 --> 00:31:28.400
معه فيها فمثل هؤلاء هل يجوز لنا ان نأذن لهم بالفتوى؟ او ان يولوا باب القضاء الذي يبنى على الاجتهاد وهم يخالفوننا في الاجتهاد فنقول ما داموا مجتهدين وان خلافهم يبنى على ما يظنونه من ادلة الشريعة فحينئذ

67
00:31:28.400 --> 00:31:48.400
لا بأس من تمكينهم من الفتوى والقضاء. بل ولذلك كان الصحابة يختلفون يتنازعون في مسائل من مسائل العلم ومع ذلك يولي بعضهم بعضا في باب القضاء. عمر كان له اجتهاد

68
00:31:48.400 --> 00:32:08.400
والصحابة الذين في زمان لهم اجتهادات يخالفونه في اجتهاداته. ومع ذلك كان يوليهم القضاء يحكمون في المسائل التي ترد عليهم باجتهاداتهم هم وما يرون انه شرع رب العزة والجلال. وهكذا في باب

69
00:32:08.400 --> 00:32:38.400
فتوى كان يتولى الفتوى ويفتي الناس في ذلك الزمان من يخالف عمر في اجتهاده ذاته كابن عباس وغيره ولم يكن يمنعهم من الفتوى بمثل ذلك. والفتوى المخالفة قد تمنع في بعض الصور. قد نمنع من فتوى نخالفها لاسباب اخرى. اما ان يكون

70
00:32:38.400 --> 00:33:08.400
الخلاف خلافا شاذا. ليس مبنيا على دليل والادلة واضحة في قطعية في مخالفته. فبالتالي من مخالفة هذا. وكذلك من الاسباب ان فتوى ذلك المفتي الذي يخالفنا قد يترتب عليها اثار نحن لا نرغب فيها تتناقظ مع مقاصد الشرع مثال

71
00:33:08.400 --> 00:33:28.400
ذلك اختلف الفقهاء في حكم بيع السلاح في اوقات الفتن. جمهور اهل العلم منعوا منه فيأتي صاحب الولاية فيمنع من المفتي الذي يفتي بخلاف هذا القول. لئلا يؤدي الى مفاسد

72
00:33:28.400 --> 00:33:58.400
مناقضة لمقصود الشرع من سفك الناس لدمائهم. او استحلال اموالهم او الى غير ذلك من المفاسد. فان صاحب الولاية قد يمنع من المباح. قد يمنع من المباح اذا وكان فعل المباح يؤدي الى مناقضة مقصود الشارع ومصلحة الخلق. ولذلك مثلا في اشارة المرور

73
00:33:58.400 --> 00:34:18.400
الاصل في الذهاب والاياب هو الجواز والاباحة. فيمنع صاحب الولاية من المرور عند وجود الاشارة الحمراء لماذا؟ لانه لو اباحه لحصل مفاسد عظيمة من اختلال السير ومن حصول الحوادث العظيمة ومن

74
00:34:18.400 --> 00:34:53.200
من الازدحام في مواطن التقاطعات وبالتالي يمنع الناس مما هو راح لهم لانه يراعي ما يترتب عليه على فعل الناس للمباح من مخالفة مقصود الشرع وعدم حصول المصالح الشرعية. كذلك من الامور التي ينبغي ان تعلم ان

75
00:34:53.200 --> 00:35:23.200
اه الانسان قد يكون مخاطبا بفعل لكن غيره لا يخاطب بذلك الفعل ان اجتهاده لم يصل الى ثبوت هذا الحكم في حقه. من الامور المتعلقة بهذا الصلاة خلف من يخالفنا في الاجتهاد. من يخالفنا في الاجتهاد. ومن امثلة ذلك

76
00:35:23.200 --> 00:35:43.200
ما لو كنا نرى ان اكل لحم الجزور ناقض من نواقض الوضوء. فجاءنا من اكل لحم فاراد ان يتقدم ليصلي بنا. فحينئذ هل يجوز لنا ان نقتدي به؟ او لا

77
00:35:43.200 --> 00:36:03.200
ونقول ان كان يخالفنا في الحكم ويرى ان اكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء فبالتالي يجوز لنا ان نصلي خلفه لماذا؟ لان الحكم في حقه عند الله ان وظوءه لا ينتقظ باكل لحم

78
00:36:03.200 --> 00:36:33.200
جزور وانه يجوز له ان يصلي مع كونه اكل لحم الجزور. لكن لو وجد من يرى ان اكل لحم الجزور ناقض من نواقض الوضوء. اكلنا معه لحم جزور ظن ان ذلك اللحم ليس بجزور ليس من لحوم الابل. فتقدم ليصلي بنا دون ان يتوضأ. فاننا لا

79
00:36:33.200 --> 00:36:53.200
نقتدي به والسبب في هذا ان الاختلاف هنا ليس في الحكم نحن واياه متفقون على حكم واحد وهو ان اكل لحم الجزور ناقظ. لكننا اختلفنا في مناط الحكم. فظن ان هذا

80
00:36:53.200 --> 00:37:13.200
ليس بجزور فبالتالي اذا صلى صح له ان يصلي. ولو قدر بعد ذلك انه علم بان ما اكله لحم جزور فانه يؤمر باعادة الصلاة. بخلاف الفقيه الاول الذي كان يرى ان اكل لحم الجزور

81
00:37:13.200 --> 00:37:39.950
غير ناقض فلما انتهى من الصلاة بحث في المسألة مرة اخرى فتغير اجتهاده واصبح يرى ان لحم الجزور ينقض الوضوء فاننا لا نأمره باعادة هذه الصلاة. نأتي لكم مثال شخص على

82
00:37:40.000 --> 00:38:07.400
ثوبه نجاسة اراد ان يتقدم ليصلي بنا وكنا على ثوبك نجاسة قال ليس على ثوبي نجاسة. هل نصلي خلفه او لا نصلي؟ نقول هذا فيه تفصيل ان كانت النجاسة التي على ثوبه نتفق نحن واياه على انها نجاسة. فحينئذ لا يجوز

83
00:38:07.400 --> 00:38:31.650
ان نصلي خلفه وان كان يظن انه لم تقع عليه النجاسة. نحن رأينا النجاسة تصب على ثوبه من حيث لا يعلم بينما الاخر وقع على ثوبه اشياء لا يرى نجاستها. لا يرى نجاستها كالماء القليل

84
00:38:31.650 --> 00:39:01.650
المخالط للنجاسة غير المتغير بها. فان الجمهور يقولون بنجاسته والمالكي يقول بعدم نجاسته فحينئذ لو وقع على ثوب فقيه مالكي من هذا هذا النوع من انواع المياه قلنا جاز له ان يصلي وجاز لنا ان نقتدي به. مثال اخر لو اختلفت معك في جهة القبلة

85
00:39:01.650 --> 00:39:21.650
فانت اصبحت ترى ان القبلة هنا وانا ارى ان القبلة من هنا. هل يجوز لي ان اقتدي بك؟ نقول هنا اتفاق على الحكم وهو وجوب الاتجاه للكعبة في اثناء الصلاة. لكن وقع اختلاف بيني وبينك في

86
00:39:21.650 --> 00:39:53.500
جهة الكعبة. فهنا يمنع من الاقتداء المخالف. و  المقصود ان كل فقيه يخاطب بحسب اجتهاده. وان الاحكام الشرعية لا تناط بالذوات. وانما فتناط بافعالنا؟ ولذلك قد يحرم على الانسان فعل في زمان ويباح له في زمانه

87
00:39:53.500 --> 00:40:23.500
اخر لما تبين له حقيقة الحال. جاءه شاهدان فشهد بان هذه الشاة ميتة يجب عليه الامتناع منها. فلما جاء بعد نصف ساعة حرمت عليه هذه الميتة هذه الشاة جاء بعد نصف ساعة فجاء وقال له قد وهمنا الشاة الميتة تلك وليست هذه. فحينئذ نقول

88
00:40:23.500 --> 00:40:48.850
يباح له اكلها وهي نفس الشاة كانت محرمة عليه قبل قليل واصبحت مباحة له وهذا يدلك على شيء اخر وهو ان الاحكام قد تتبدل في العين الواحدة بتبدل متعلقاتها. وهذا ما يعبر عنه

89
00:40:48.850 --> 00:41:18.850
علماء القواعد بقولهم تبدل الحكم يقوم مقام تبدل الذات. تبدل الحكم يقوم مقام تبدل الذات لو قدر ان هذه الذات المحرمة جاء بعدها ذات اخرى او مباح اكلها جزلنا اكلها. خبزة محرمة لانها ملك لفلان. وخبزة القاها صاحبها

90
00:41:18.850 --> 00:41:48.850
الاخرى فهنا تبدل الذات اثر على تبدل الحكم اثر في تبدل الحكم هكذا ايضا قد تختلف التصرفات فيختلف الحكم. مثال ذلك ما ورد في حديث بريرة فان بريرة اهدي فان بريرة تصدق عليها بلحم. تصدق عليها بلحم. اصبح هذا اللحم

91
00:41:48.850 --> 00:42:18.850
صدقة صدقة بالنسبة لمن لبريرة. بريرة اهدت اللحم لبيت النبوة. انتقل الحكم انتقل الحكم في هذه اللحوم من كونها صدقة الى كونها هدية فهنا تبدل التصرف يقام مقام تبدل الذات. ولذلك قد

92
00:42:18.850 --> 00:42:48.850
انسان اخذ مال ربويا اخذ مالا ربويا الربا لا يتعلق بذات بذات الماء بذات النقد وانما يتعلق بذمة الانسان. فلو قدر انه اشترى بعد ذلك شيئا من السلع لم تكن تلك السلعة محرمة ولو قدر انه اهدى ذلك النقد لغير

93
00:42:48.850 --> 00:43:20.500
فان التحريم لا يتعلق ذلك النقد. وذلك ان المحرمات على ثلاثة انواع  محرمات يتعلق ريم بفعلها لذاتها مثل الخمر والخنزير فان تبدل التصرفات فيها لا يغير الحكم الشرعي. وهناك احكام

94
00:43:20.500 --> 00:43:47.050
او تحريم يتعلق التصرف او بيتعلق بالعين لوجود حقوق للاخرين. مثال ذلك السيارة المسروقة. فهذه لو قدر ان السارق اهداها لا يحق للمهدى له ان يأخذها ولا ان يستعملها. لان هذه السيارة محرمة

95
00:43:47.050 --> 00:44:10.150
تعلق حقوق الاخرين بها فحينئذ نقول لو قدر ان شخصا ارسله المالك الحقيقي للسيارة ليشتري هجاز له ان يشتري. لماذا؟ لانه مأذون من المالك. بخلاف الصورة الاولى والنوع الاول فان الحكم متعلق

96
00:44:10.150 --> 00:44:41.550
بالجميع بدون استثناء. اما الثاني فان الحكم يتعلق بالجميع الا المالك الحقيقي والنوع الثالث ما حرم لكسبه. فهذا يتغير الحكم فيه بتغير مالك فيه وبناء تغير نوع بتغير نوع التصرف في ذلك المال

97
00:44:41.550 --> 00:45:11.550
ومن الامور التي ينبغي ان اه تعلم ويترتب عليها الاحكام انه ولا يأتينا انسان ويقول هذا الفقيه يخالف هذا الحكم بناء على انه اجاز التصرف في تلك اموال المحرمة لكسبها. لان تبدل التصرف في هذه الاموال نقل حكمها

98
00:45:11.550 --> 00:45:31.550
وغيره. ومن هنا لو جاءنا انسان وقال هذا مال ربوي. ولكن الفقيه الفلاني افتى بحله فنقول هذا كما في المحرمات لكسبها. ولذلك وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ضيافة

99
00:45:31.550 --> 00:46:01.550
يهودي واستدان من اليهود شعيرا في اخر حياته صلى الله عليه وسلم مع ان اليهود مع ان اليهود لم يكونوا يتورعون عن الربا. ومع ذلك استدان منه صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان التبدل في التصرف يقوم مقام

100
00:46:01.550 --> 00:46:26.750
التبدل في اه الذوات. ايضا من الامور التي تتعلق بهذا انه لا يصح بناء كما قصر الحكم الشرعي على الاجماع وعدم العلم بالمخالف. والا لادى ذلك الى ان نترك شيئا من احد

101
00:46:26.750 --> 00:46:46.750
حديث النبي من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لوجود خطأ من بعض العلماء. و من الامور ايضا اه التي تتعلق بهذا ما ذكره بعض من يأتينا من كون العلماء يخطئون

102
00:46:46.750 --> 00:47:06.750
وقد يوجد زلة من العالم. فوجود الخطأ والزلة من العالم لا تستنقص مكانة العالم عند الله جل وعلا على لانه عمل بما ظن انه يبرئ ذمته عند الله جل وعلا

103
00:47:06.750 --> 00:47:36.750
وبالتالي هو مغفور له مغفور له ولو اخطأ لكن من علم بانه اخطأ وانه خالف فحينئذ يجب عليه ان يترك قول ذلك العالم لما يغلب عليه انه انه يوافق شرع رب العزة والجلال. وبالتالي هذا الفقيه لو طالعنا ما لديه من عمل صالح ومن نشر

104
00:47:36.750 --> 00:48:06.750
لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن دعوة للخلق الى الله جل وعلا ومن تمسك بالنصوص وعمل بها وفتوى بها في مسائل كثيرة. فحينئذ تكون تلك المسألة قليلة مغمورة بالنسبة لبقية المسائل. ولو كان في ذلك ما يناقض ما تريده

105
00:48:06.750 --> 00:48:31.000
او كان في ذلك استنقاصا لمكانتك ومنزلتك عند الله عز وجل. فقد يفتي العالم بفتوى يكون فيها شيء من او يفهم من او يؤخذ يؤخذ منها حكم على بعض الاشخاص وقد يجلد الشخص وقد يتكلم في عرضه

106
00:48:31.000 --> 00:48:51.000
وبناء على تلك الفتوى الخاطئة من ذلك العالم. وحينئذ من وقعت عليه هذه الامور من جلد او ومن كلام في عرض لا يجوز له ان يقدح في ذلك العالم. ويجب عليه ان يشاهد ان

107
00:48:51.000 --> 00:49:13.650
اه يمقته عندما يتكلم في ذلك العالم ولو لحقه شيء من النقص بسبب فتواه. وفي مرات قد يفتي العالم المستفتي بمسألة في مسائل الاموال فيترتب عليه الظياع او يترتب عليه انه

108
00:49:13.650 --> 00:49:33.650
يخرج شيئا من ماله لانه يرى حرمة ذلك المال. يقول هذه الاسهم لا يجوز لك المساهمة فيها. هذه المعاملة الكسب الناتج عنها محرم يجب عليك التخلص منه. ثم بعد ذلك قد تتغير فتوى الفقيه. فيرى

109
00:49:33.650 --> 00:49:53.650
ان ذلك المال ليس بحرام بعد ان تخلص المستفتي الاول من هذا المال او فاتته الفرصة في الاستثمار فلا يصح لذلك العامي ان ان يقدح في هذا العالم ويقول فوت علي ما لا

110
00:49:53.650 --> 00:50:23.650
او فوت علي شيئا من منافع الدنيا لانه انما افتاه بذلك بناء على ما يراه من موافقة الشرعي وموافقة حكم رب العزة والجلال. وبالتالي لا بد من حفظ هذا العالم لانه انما تكلم بما تكلم به تقربا لله عز وجل. بل قد يستفتى العالم

111
00:50:23.650 --> 00:50:43.650
في دم انسان من قبل القاضي فيفتي القاء المفتي بناء على اجتهاده بما قد يكون فيه فتوى بسفك دم ذلك الشخص. فحينئذ لا يجوز لذلك المفتى في حقه ان يتكلم في

112
00:50:43.650 --> 00:51:03.650
لهذا العالم لو قدر ان القاضي لم يأخذ بهذه الفتوى ورأى ان يأخذ بفتوى مفت اخر يحقن دم هذا الجاني. فحينئذ لا يجوز للجاني ان يتكلم في ذلك المفتي. ولا ان يقدح

113
00:51:03.650 --> 00:51:33.650
فيه ولا ان يستنقص من مكانته ولو قد كان افتى فيه بسفك دمه انه انما تكلم بهذا الكلام لانه يظن انه شرع رب العزة والجلال. وبالتالي هذا المجتهد مثاب على اجتهاده محبوب عند الله عز وجل معفو عن خطئه في هذه

114
00:51:33.650 --> 00:52:03.650
رسالة ومن ثم لا يجوز القدح فيه ولا صد الناس عن فتواه ولا آآ تزهيد الخلق فيما يقوم به من نشر العلم وبث سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه مسألة قد يغفل عنها الانسان بل قد يفتي المفتي

115
00:52:03.650 --> 00:52:27.900
كفر طائفة او كفر افراد ويكون مخطئا في هذا فلا يبيح ذلك القدح في هذا العالم ولا يجيز لاولئك ان يعتدوا عليه او ان يتكلموا في عرضه او ان يستسيغ ان

116
00:52:27.950 --> 00:52:47.950
يعتدى عليه باي نوع من انواع الاعتداء. ومثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فمن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:52:47.950 --> 00:53:17.950
الاحكام مجتهدا او متأولا او روى حديثا كذبا يظن صحته وقد يبني عليه الاحكام فهذا لا يترتب عليه الوعيد الوارد في ذلك الحديث النبوي وحينئذ نعلم ان هذا العالم لا يدخل في مثل هذا الوعيد. وهناك ايضا اسباب

118
00:53:17.950 --> 00:53:47.950
تجعل المكلف لا يدخل في احاديث الوعيد وقد ترفع الوعيد عنه بعد وقوعه عليه كما لو تاب او عفا الله عز وجل عنه او كان له حسنات محى الله هذا الذنب عنه بسبب هذه الحسنات وهكذا ايضا لو وجد

119
00:53:47.950 --> 00:54:17.950
بعض العمل الصالح ممن يحبه فاهداه له ونحو ذلك. مثل المؤلف هنا بامثلة من ذلك ما ورد في الحديث الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. لكننا نشاهد ان بعض الفقهاء افتى بجواز

120
00:54:17.950 --> 00:54:37.950
زيارة النساء للمقابر وانه لا حرج في ذلك وقد يستدل باشياء او شبهات في هذه المسألة فيقال بان هذا اللعن لا يلحق هذا المفتي ولا يلحق من عمل بفتواه يظن

121
00:54:37.950 --> 00:54:57.950
انها شرع رب العزة والجلال لانه انما عمل بما يغلب على ظنه انه من احكام الله جل وعلا ومثل هذا ايضا ما ورد من لعن من يأتي النساء في محاشها ومثل هذا ايضا

122
00:54:57.950 --> 00:55:17.950
ما ورد في الحديث من لعن المحتكر في قول النبي صلى الله عليه وسلم والمحتكر ملعون كما ورد ذلك في السنن وقد اختلف العلماء في اسناد هذا الخبر فقواه جماعة وظعفه اخرون

123
00:55:17.950 --> 00:55:47.950
بعض الفقهاء قال حكم الاحتكار يختص بالطعام. فلا يأتينا انسان ويقول بان هذا المفتي الذي افتى باحتكار غير الاطعمة ملعون. او من عمل بفتواه يكون ملعونا. لان هذا الفقيه مجتهد عمل بما يغلب على ظنه انه شرع رب العزة والجلال. ومثل هذا في قول النبي

124
00:55:47.950 --> 00:56:07.950
صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ذكر منهم المسبل لازاره. وبعض الفقهاء يفتي بان من اسفل ازاره في غير خيلاء انه لا حرج عليه في ذلك

125
00:56:07.950 --> 00:56:27.950
وانه من الافعال المباحة وقد يستدل بما يستدل به. فلا نقول بان هذا الفقيه ومنع عمل بفتوى ممن اسفل ازاره بدون خيلاء يدخل في هذا الوعيد. لانهم معذورون عند الله جل

126
00:56:27.950 --> 00:56:57.950
بكونهم اجتهدوا فعملوا بما يظنونه من انواع الاجتهاد وهكذا فيما ورد في من الحديث من كون النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب مال وجعل الشارب بالشمال متشبها بالشيطان وقال للرجل الذي شرب بشماله

127
00:56:57.950 --> 00:57:20.350
قال له اشرب بيمينك قال لا استطيع قال لاستطعت فما استطاع ان يرفعها بعد ذلك. ومع هذه النصوص نجد ان بعض الفقهاء قال بان الشرب بالشمال من المكروهات لشبهات لوردت عنده. فلا نقول بانه

128
00:57:20.350 --> 00:57:50.350
يلحقه شيء او يكون مخالفا لاحاديث ليكون عليه شيء من الاثم بسبب مخالفته لهذه اخبار بل الاثم مرفوع عنه لانه لانه عمل بمقتضى اجتهاده وهكذا فيما ورد من ترتيب الاثم العظيم على شارب الشارب في اناء الفظة. لقوله

129
00:57:50.350 --> 00:58:10.350
صلى الله عليه وسلم في حديث ام سلمة من شرب في الذهب والفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم وفي لفظ عند البيهقي والدارقطني باسناد حسنه الدارقطني من شرب في انية

130
00:58:10.350 --> 00:58:30.350
الذهاب في اناء ذهب او فضة او اناء فيه شيء من الذهب والفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم قد تكون بعظ الانية محلات او فيها خط فيظة او ذهب. وبعظ الفقهاء لا يمنع من مثل

131
00:58:30.350 --> 00:58:50.350
هذا انما يمنع من العناية الخالص. فحينئذ نقول هذا الوعيد الوارد في هذا الخبر لا يلحق هذا المفتي ولا يلحق من عمل اه فتواه. ايظا من الامور التي ينبغي ان

132
00:58:50.350 --> 00:59:20.350
في هذه المسائل انه اذا وقع الاختلاف بين العلماء فانه يلزمنا في هذه في الحال ان نرجح بين العلماء بحسب ثلاث صفات. الصفة الاولى صفة العلم فان قول الاعلم اقرب لان يكون هو الشرع الامر الثاني الورع

133
00:59:20.350 --> 00:59:53.350
فان فان صاحب الورع يوفق للصواب ولموافقة حكم الله جل وعلا  كذلك قد نرجح بحسب الكثرة فان فتوى الاكثر اقرب لان تكون هي الموافقة لشرع رب العزة والجلال. فالمقصود ان المجتهد اذا اجتهد في مسألة وعمل باجتهاده

134
00:59:53.350 --> 01:00:13.350
وافتى بها فانه لا يلحقه حرج ولو كان مخطئا. لانه يظن ان هذا هو الواجب عليه. وان هذا هو الذي تبرأ ذمته به. والمقلد له متى قلده وهو يرى ان فتواه موافقة

135
01:00:13.350 --> 01:00:45.950
حكم الله عز وجل فحينئذ لا يلحقه شيء من الوعيد ولا من المأثم بل هو معذور في هذا الامر ولا يلزمه شيء من اثاره مدى ما دام انه يرى حرمة هذا يرى اباحة هذا الفعل. وفي المقابل جاءت الشريعة بتحريم القدح في هذا العالم

136
01:00:45.950 --> 01:01:15.950
كان مخطئا ولو كان قد افتى بما يتعارض مع مصلحة المكلف او بما فيه استباحة لماله او لدمه بل المتكلم فيه مخالف للشرع يدخل في ما ورد من احاديث النهي عن مثل هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الطعانين واللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء

137
01:01:15.950 --> 01:01:35.950
حاول شهداء وقوله ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء وقوله لا ينبغي لصديق ان يكون لعانا ولو كان ذلك الفقيه فعل فعلا قد ورد في النصوص لعن فاعله

138
01:01:35.950 --> 01:02:05.950
لانه انما فعله حينما ظن ان هذا الفعل لا يلحق صاحبه اللعنة وبالتالي هذا المتكلم فيه والقادح فيه لم يوافق الشرع ولا يعده هو ممن خلا في هذا الوعيد الوارد باللعن والمتكلم فيه المتكلم فيه

139
01:02:05.950 --> 01:02:35.950
يخرج عن باب الصديقية وعن باب الشفاعة كما ورد في هذه الاحاديث التي ذكرتها قبل قليل. هذا شيء من الاحكام المتعلقة خطأ المجتهد وآآ ما يتعلق بثبوت العقوبة الدنيوية والاخروية للمجتهد المخطئ

140
01:02:35.950 --> 01:03:05.950
او المقلد له. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله سبحانه ان يوفقنا واياكم لطاعته وان يجعلنا واياكم ممن صان لسانه وجوارحه من معصيته من معصية ربه هذا والله اعلم

141
01:03:05.950 --> 01:03:37.800
الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. احسن الله اليكم معالي الشيخ وبارك كفيكم وغفر لكم ولوالديكم وللحاضرين. يقول السائل هل مسائل الخلاف ينكر عليها من هو المجتهد اما السؤال عن من هو المجتهد؟ فالمجتهد من وجدت فيه اربع صفات. الصفة الاولى معرفة النصوص

142
01:03:37.800 --> 01:04:06.050
ولا ادلة الواردة في المسألة المجتهد فيها. والصفة الثانية ان يكون عارفا بقواعد الاستنباط والاستدلال مذكورة في علم الاصول والصفة ويستطيع ان يطبقها. الصفة الثالثة معرفة مواطن الاجماع والخلاف. الصفة الرابعة ان يعرف

143
01:04:06.050 --> 01:04:34.500
لغة العرب ما يمكنه من فهم النصوص الشرعية. واما عما يذكره العلماء من ان مسائل الاجتهاد لا انكار فيها فننبه الى شيئين الاول ان المراد بهذه القاعدة في اعمال صاحب الولاية. اما اما باب النصيحة وآآ

144
01:04:35.150 --> 01:05:09.450
النقاش المجادلة مع المخالف فهذا ليس مرادا هنا. لو وجد ان عندك من يعمل عملا في بمسألة مختلف فيها ترى المنع من هذا النوع من الافعال. فحينئذ تنصح صاحبه تبين له كما انك قد تنصح الانسان في اختيار الافضل والعمل بالمستحب. فهكذا ايضا تنصحه

145
01:05:09.450 --> 01:05:29.450
وفي ترك ما تراه من المحرمات وان لم يكن هو يرى ذلك. فالقاعدة ليست في النصيحة ولا في الدعوة ولا في الارشاد انما هي في الانكار الذي يكون فيه الزام ويكون من قبل اصحاب الولاية

146
01:05:29.450 --> 01:05:59.450
الامر الثاني ان صاحب الولاية قد يلزم باحد الاقوال في مسائل الخلاف لاربعة اشياء. اما لكون الخلاف شاذا لا يعول عليه. واما لكون الخلاف في معارضة نص شرعي واما لكون الخلاف يترتب عليه

147
01:05:59.450 --> 01:06:29.450
ايه مفاسد ومخالفة ومناقضة للمقصود الشرعي. واما لكون ذلك الخلاف في مسألة فيها حكم قضائي. فيها حكم قضائي مثلا في مسألة الشفعة للجار اختلف الفقهاء فبعضهم قال بان الجار لا شفعة له كما هو مذهب الجمهور. وقال الحنفية

148
01:06:29.450 --> 01:06:49.450
الجار يحق له الشفعة. فاذا قظى القاظي باحد القولين لا يصح للمقظي عليه ان يقول انا ساخذ مال غيري بناء على ان ولا يحق لكم ان تنكروا علي ولا ان تلزموني

149
01:06:49.450 --> 01:07:18.500
بما ترونه في هذه المسألة الخلافية. لانه هنا صدر حكم قضائي وحكم القاضي يرفع الخلاف في المسألة التي كانت محل القضاء. نعم. اثابكم الله يقول السائل ما هو العذر وهل دعاة البدع معذورون لانهم ايضا ادعوا الاجتهاد؟ العذر

150
01:07:18.850 --> 01:07:38.850
لا يعني تصحيح فعل صاحب العذر. ولا يعني عدم تخطيته. قد يكون الانسان معذورا في فعل لكن نقول هذا القول وهذه الفتوى خطأ وهذا الفعل بدعة ومخالفة للشرع وصاحب البدعة

151
01:07:38.850 --> 01:08:06.450
اذا لم يطلع على الحكم الشرعي وظن ان هذه البدعة انها موافقة للشرع كما لو جانا صاحب بدعة جاءه حديث ظن ان هذا الحديث صحيح الاسناد فهذا الفعل بدعة لكن هذا الفاعل وهذا المفتي لا يعد مبتدعا لا يعد مبتدعا وان كان عنده

152
01:08:06.450 --> 01:08:26.450
بدعة. لماذا؟ لانه لم يأخذ بهذه البدعة مع علمه بانه بدعة. وانما ظن انها هي السنة وظن ان هذا الحديث صحيح الاسناد او حسن الاسناد فاخذ به وبالتالي لا نقول

153
01:08:26.450 --> 01:08:46.450
بان هذا مبتدع. فمتى نقول عن الشخص مبتدع؟ اذا كان في منهجه الذي يسير عليه يخالف المنهج الشرعي. كان يقول لا تلزمني النصوص. او كأن يكون ممن يتأول النصوص على خلاف

154
01:08:46.450 --> 01:09:06.450
طويل الشرعي على خلاف التأويل الشرعي. ففرق بين ان يقال عن شخص بانه عنده بدعة بين ان يقال عن الشخص صاحب بدعة او انه مبتدع. نعم. اثابكم الله يقول السائل

155
01:09:06.450 --> 01:09:36.450
ما وجه اخذ اعتبار الكثرة؟ ومن المعلوم ان الكثرة مذمومة في القرآن كثرة اذا كانت من اصحاب الاختصاص ومنهم كثرة العلماء هذي قرينة على ان ان ذلك القول اقرب ان يكون هو شرع رب العزة والجلال. والترجيح بالكثرة هذا ان كان

156
01:09:36.450 --> 01:10:06.550
بالكثرة المجردة هذا ينهى عنه وهذا هو الذي ورد في النصوص المنع من السير عليه. واما الكثرة التي تكون من الاختصاص فانها معتبرة في الشرع ولذلك لو وقع اختلاف في الاحاديث فان من طرائق الترجيح بين هذه الاحاديث المتعارضة

157
01:10:06.550 --> 01:10:38.650
كثرة الرواة فاننا اذا وجدنا احد الاخبار قد رواه كثرة والاخر انما رواه قلة فاننا نقدم رواية الكثرة. ورواية القلة يقال عنها ايش  فحينئذ نعلم ان قول الاكثرية من العلماء قرينة لكون ذلك القول الذي قالوا به

158
01:10:38.650 --> 01:10:58.650
هو حكم الله عز وجل؟ واذا لم يستطع المستفتي الترجيح بين اقوال المفتين بحسب بالعلم والورع فلا سبيل له الى الترجيح بين اقوالهم الا باعتبار الكثرة من العلماء. نعم. احسن

159
01:10:58.650 --> 01:11:18.650
الله اليكم يقول السائل ما الدليل على ما يقوله الفقهاء ان الامر اذا كان من باب في باب الاداب دل على استحباب هذا الكلام لا يقوله الفقهاء. هذا الكلام كلام خاطئ. بل اوامر الشرع كلها على الوجوب

160
01:11:18.650 --> 01:11:41.400
الا اذا وجد لها صارف ويدل على هذا عدد من الامور عدد من الادلة اولها ان الادلة الدالة على افادة الامر للوجوب عامة لم تفرق بين ما هو في الاحكام وبين ما هو في الاداب. فقول الله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون

161
01:11:41.400 --> 01:12:01.400
عن امره ان تصيبهم فتنة عن امره هنا اسم جنس مضاف الى معرفة فيفيد العموم في باب الاحكام وباب الاداب وقوله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم

162
01:12:01.400 --> 01:12:21.400
الخيرة من امرهم فقوله امرا نكرة في سياق النفي فدل على ان جميع الاوامر تفيد العموم سواء في باب الاحكام او في باب الاداب. ويدل على ذلك ايضا قول النبي صلى الله

163
01:12:21.400 --> 01:12:41.400
الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك. لم يأمرهم بالسواك مع ان السواك من الاداب. والسواك مستحب فدل هذا على ان تقعيد هذه القاعدة خطأ. ويدل على ذلك ايضا مدلول لغة العرب. فان

164
01:12:41.400 --> 01:13:11.450
عربة تسمي تارك الامر عاصيا. في الاداب وفي غيرها كما قال الشاعر امرتك امرا جازما فعصيتني. ولذا نجد ان تارك الامر في باب الاداب يسمى عاصي في لغة العرب وبالتالي هذا يدل على ان الاوامر تدل على الوجوب ولو كانت في الاداب

165
01:13:11.450 --> 01:13:31.450
يدل على ذلك ايضا انه لا يوجد ضابط دقيق بينما هو حكم وبين ما هو ادب. فقد يأتيك من يأتيك ويقول واقيموا الصلاة هذا امر بالصلاة. والصلاة ادب يتأدب الانسان به

166
01:13:31.450 --> 01:13:54.400
والصلاة ادب يتأدب الانسان به وبالتالي فانه لا تجب الصلاة لان هذا امر في اداب. نقول هذا كلام شنيع يؤدي الى الغاء جميع واجبات الشرع بدعوى انها في اداب. ثم

167
01:13:54.400 --> 01:14:16.400
امر اخر ان جميع الاحكام الشرعية اداب. وجميع الاداب احكام. فالاداب فيها احكام جواز تحريم ندب هذه احكام حتى في الاداب فيها احكام. فدل هذا على ان هذا التقعيد ليس بصحيح

168
01:14:16.400 --> 01:14:36.400
قال قائل نجد ان كثيرا من الاوامر في الاداب لم يقل العلماء بانها على الوجوب. فنقول هذه الاوامر وجد فيها قرائن صرفها صرفها العلماء بسبب هذه القرائن من الوجوب الى الندب

169
01:14:36.400 --> 01:15:06.400
وليس لكون الامر في نفسه لا يفيد الوجوب. ولذلك نجد في المقابل ان هناك اوامر عديدة في اداب قال العلماء بانها على الوجوب وليست على الاستحباب نعم. احسن الله اليكم يقول السائل متى يجب على المأموم الاقتداء بالامام في افعال الصلاة

170
01:15:06.400 --> 01:15:31.350
وهل يجوز له مخالفته احيانا؟ افعال الصلاة التي يفعلها الامام على ثلاثة انواع. النوع الاول افعال واجبة سواء كانت من الفروض او من الواجبات. فهذه يجب على المأموم ان يقتدي بامامه فيها. لقول النبي

171
01:15:31.350 --> 01:16:02.850
صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به. والنوع الثاني من افعال الامام المستحبات  الافعال المستحبة التي يفعلها الامام لا يجب على المأموم ان يفعلها. وانما يستحب له ومن امثلة ذلك رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه. لا يلزم المأموم ويجب عليه ان يأتي بها

172
01:16:02.850 --> 01:16:32.850
انما يستحب له ذلك ولو اتى بها الامام. النوع الثالث من انواع افعال الامام ما يخالفه فيه المأموم ويرى عدم مشروعيته. فحينئذ لا يقتدي به في ذلك الفعل. وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة. واسبغ عليكم نعمه

173
01:16:32.850 --> 01:16:39.500
وبارك فيكم وملأ قلوبكم تقوى وايمانا وسعادة وصلى الله على نبينا محمد