﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلى ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد فلا زال البحث في الادلة والنصوص التي وردت في الوعيد

2
00:00:30.200 --> 00:01:05.200
بحيث نبين ان هذه النصوص تدل اولا على تحريم هذا الفعل الذي علق الوعيد عليه واذا كان ذلك الوعيد من النصوص الدالة على كون الفعل كبيرة كما لو كان  لعنا لصاحبه او بيان انه من اسباب دخول الجنة. منذ اسباب دخول النار

3
00:01:05.200 --> 00:01:38.900
نار او ان ذلك الفعل يكون من اسباب الحدود التي تطبق على الانسان في الدنيا ونحو ذلك. فهذا هذه الصيغ كلها تدل على ان هذا الفعل من الكبائر ولكن لا يلزم من هذا ان الفاعل لذلك الفعل المحرم يترتب عليه

4
00:01:38.900 --> 00:02:04.450
ذلك الوعيد الوارد في هذا النص. وذلك لان هذا الفاعل قد يقوم به من المواد ما يمنع عنه تلك العقوبة. وقد تنتفي عنه بعض الشروط التي تؤدي الى ان لا يترتب عليه ذلك الوعيد

5
00:02:04.750 --> 00:02:34.750
ومن امثلته تطبيق الحد فان النصوص قد جاءت بان الحد يطبق عند وجود وصف معين لكن هناك شروط اضافية تضاف الى علة الحكم. لا بد من من وجودها وهناك موانع قد ينتفي تطبيق الحد بسبب وجود هذه الموانع

6
00:02:34.750 --> 00:03:04.750
ولا نقول بان نصوص الوعيد بالنسبة لذلك لا تجرى على معناها او لا نفهمها كما ورد بها النص. وانما نقول بان هذه النصوص مطلقة او عامة جاءت نصوص اخرى بتقييدها او تخصيصها

7
00:03:04.750 --> 00:03:28.700
ومن امثلة ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا توضأ اذا احدث حتى يتوظأ فان مفهوم هذا الحديث ان من توظأ فصلى فانه تقبل صلاته. لكن ورد

8
00:03:28.700 --> 00:03:58.700
نصوص اخرى تدل على ان هناك عددا من الامور مشترطة لقبول الصلاة من مثل استقبال القبلة والنية والابتعاد عن النجاسة عقل والإسلام والتمييز ونحو ذلك من النصوص التي وردت بي

9
00:03:58.700 --> 00:04:28.700
ايجابي عدد من الشروط وهكذا وردت نصوص اخرى تبين ان قبول الصلاة قد امتنع بسبب وجود بعض الصفات التي هي موانع تمنع من صحة الصلاة. ولذلك لا زلنا نجد ان العلماء يحتجون بنصوص الوعيد

10
00:04:28.700 --> 00:04:52.300
يستدلون بها على تحريم ذلك الفعل الذي علق الوعيد عليه. ولا يقولون بان هذه النصوص لا مدلول لها بل يجعلون تلك الادلة التي فيها وعيد ابلغ في الدلالة على تحريم ذلك الفعل

11
00:04:52.300 --> 00:05:22.300
وذلك لان القلوب تنفر من الفعل الذي ترتب عليه العقوبة العظيمة ويعتقدون ان ترك هذا الفعل اولى وافضل بل هو المتعين على العبد فان نصوص الوعيد لا زالت الامة تجريها وتفهمها وتعلق الاحكام الشرعية

12
00:05:22.300 --> 00:05:52.300
عليها ولا يعني اننا اذا لم نرتب حكما من احكامها واثرا من اثارها اننا قد اهملنا كما يتهم الوعيدية جمهور اهل العلم بذلك بل لا زال العلماء بها وحينئذ نعلم ايضا ان صفة ان بعض الصفات المتعلقة

13
00:05:52.300 --> 00:06:22.300
لاشخاص من كونه شهيدا او كونه صديقا او كونه عالما او نحو ذلك لا يتخلف مع في كثير من الاحيان مع وجود هذه الافعال المحرمة لوجود امور اخرى عارضت هذا الفعل من وجود توبة او وجود حسنات

14
00:06:22.300 --> 00:06:52.300
يذهب الله بها السيئات او وجود مصائب بلاوى يبتلى بها الانسان او برحمة رب العزة والجلال. ولذلك مثلا في نصوص الوعيد في قول الله عز جل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قد يتخلف

15
00:06:52.300 --> 00:07:12.300
هذا الوعيد لعدم في بعض الاشخاص لعدم وجود شرطه او لوجود مانعه ومثله في قوله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا

16
00:07:12.300 --> 00:07:42.300
انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا كان ذلك على الله يسيرا. ومثل تلك الاحاديث التي وردت في الحاق الوعيد الشديد بعض الافعال فانها قد تتخلف لعدم وجود بعض الشروط او لوجود بعض الموانع من مثل

17
00:07:42.300 --> 00:08:02.300
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من غير منار الارض لعن الله شارب الخمر لعن الله طريقة تقطع يده في الحبل والبيضة لعن الله اكل الربا ونحو ذلك من النصوص التي

18
00:08:02.300 --> 00:08:32.300
هي من نصوص الوعيد فان هذه النصوص نحن نقول بها ونثبتها و ونستدل بها على تحريم هذه الافعال. وان كنا لا نلحق الوعيد الوارد فيها ببعض فاعليها وذلك لاننا لا نجزم بوجود ذلك الفعل شروط ذلك الفعل او شروط تلك العقوبة

19
00:08:32.300 --> 00:09:02.300
ولا نجزم بانتفاء الموانع التي فيها. وحينئذ نحن لا نقول بان هذا الوعيد فلانا لانه قد يتوب قد يعفو الله عز وجل عنه قد يدعو له بعض ابناءه ونحو ذلك حتى في بعض الافعال التي قد يرتب الله عز وجل على الفعل لعنة

20
00:09:02.300 --> 00:09:22.300
العباد فانه لا يلزم من هذا ان تلعن المعين. كما في قوله جل وعلا ان الذين يكتمون ما انزلنا من بينات من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قد لا نحكم بان

21
00:09:22.300 --> 00:09:52.300
ان هذا الفعل او هذه العقوبة مرتبة على فلان وذلك لانه قد يتخلف هذا الحكم لتخلف نقطة او لوجود مانعه. ولهذا الصديق الصالح الذي له اعمال كثيرة اذا صدرت منه بعظ الافعال التي رتبت عليها عقوبة فانه حينئذ قد يتخلف

22
00:09:52.300 --> 00:10:22.300
يتخلف تتخلف هذه العقوبة سبب من الاسباب او لانتفاء الشرط او لوجود ما فهكذا ايضا بالنسبة لما يتعلق بعلماء الشريعة الذين يجتهدون الى احكام فقهية باجتهاداتهم. ثم يكون ذلك الفعل الذي توصلوا الى اباحته هو

23
00:10:22.300 --> 00:10:42.300
الشرع محرم ومرتب عليه عقوبة شديدة. فهذه العقوبة الشديدة لا يلزم ان تكون مجراة الا ذلك العالم لان هذا العالم معذور عند الله جل وعلا لانه بذل ما في وسعه

24
00:10:42.300 --> 00:11:02.300
ومن امثلة ذلك بعظ قضايا الربا فانه قد يوجد من الفقهاء سواء من المعاصرين او من المتقدمين من يرى اباحتها ويظن انها جائزة وقد يتعامل بها. بناء على اجتهاد توصل اليه

25
00:11:02.300 --> 00:11:22.300
في هذه المسألة. فحينئذ تلك النصوص التي رتبت العقوبة الشديدة على الربا لا اثبتها لذلك الشخص بل نجزم ان هذا الوعيد لا يتعلق به. من مثل قوله عز وجل اتقوا الله

26
00:11:22.300 --> 00:11:44.350
هوذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وحين اذ هادئة هو الواجب الذي يجب علينا ان نسلكه ان نسلكه فيما يتعلق بنصوص الوعيد

27
00:11:44.350 --> 00:12:12.150
فنحن نثبتها ونقرها ونستدل بها على تحريم الفعل ولكننا لا نثبتها لهؤلاء الافراد خصوصا من العلماء لاننا لا نجزم بوجود شروط هذه العقوبة وانتفاء موانعها حينئذ نعلم ان هذه الطريقة المتوافقة مع دلالة النصوص

28
00:12:12.200 --> 00:12:42.200
والتي سار عليها سلف الامة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم باحسان قابلها طرق سيئة مخالفة للطريقة القرآنية والطريقة النبوية. الطريقة التي خالفت طرائق الكتاب والسنة من يرى ان الوعيد يلحق بكل فرد من الافراد

29
00:12:42.200 --> 00:13:07.950
ويدعي انه عمل بمقتضى النصوص فنجد ان بعض الناس يأتينا ويثبت حكم الردة وحكم التكفير على الاشخاص ويستحل دماءهم اموالهم بناء على ان هذا النص من نصوص الوعيد يشمل جميع الافراد من غير مراعاة

30
00:13:07.950 --> 00:13:37.950
ثبوت ذلك الحكم بوجود شروطه وانتفاء موانعه. وهذا من اقبح او من طرائق الخوارج الذين يكفرون بالذنوب ويستحلون الدماء والاموال. يقول الشيخ فساد طريقة هؤلاء معلوم بالاضطرار من دين الاسلام وادلة فساد هذا القول

31
00:13:37.950 --> 00:14:10.300
معلومة واما المسلك والطريقة الثانية التي قال بها طوائف من الناس عدم العمل بنصوص الوعي والغاء نصوص الوعيد بالكلية والقول بانه لا يؤخذ منها حكم لا بتحريم ذلك الفعل ولا بالتشنيع ولا بالتشنيع على الفاعل لما علقت عليه العقوبة

32
00:14:10.300 --> 00:14:44.400
يظنون ان القول باجراء تلك النصوص واثبات التحريم بناء عليها يؤدي الى ان نطعن في فاعليها. وحين اذا يوجد عندهم من الارجاء ومن القول بانواع من الضلالات و ادعاء عدم المنع من كثير من الافعال وادعاء ان الايمان يبقى كاملا تاما وافيا

33
00:14:44.400 --> 00:15:09.700
مع وجود شيء من هذه الذنوب والمعاصي الكبيرة وهذه طرائق المرجئة بل يؤدي الى اعتقاد عصمة الخلق ما دام عندهم ايمان واعتقاد عصمة اولئك العلماء الذين يخطئون فكأنهم يقولون لا يمكن

34
00:15:09.700 --> 00:15:39.700
ان يخطئ عالم وما يقوله العالم فهو شرع الله وهو دينه. وحينئذ يشابهنا اليهود والنصارى الذي يشابهون النصارى الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم عندما قال له بانهم احلوا لهم الحرام فاتبعوهم

35
00:15:39.700 --> 00:15:59.700
عليهم الحلال فاتبعوهم. وهذا يؤدي الى تعطيل ما جاءت به النصوص. من تقديم طاعة الله على طاعة المخلوق. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف

36
00:15:59.700 --> 00:16:19.700
وكما في قوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل ونحو ذلك ذلك من النصوص. وحينئذ هذا القول الذي يقول بان نصوص الوعيد ليس لها مدلول يؤدي

37
00:16:19.700 --> 00:16:49.700
الى جعل الناس لا يفهمون النصوص فهما صحيحا ينزلونها على وفق مراد الله جل وعلا ويترتب على ذلك انهم لا يقولون برد الخلاف الى الكتاب والسنة لانهم يقولون كل واحد من هذه الاقوال صواب وحق وهو حكم الله عز وجل. بل يقول

38
00:16:49.700 --> 00:17:19.700
حكم الله في الوقائع تابع لاجتهاد المجتهدين. ولا يوجد حكم لله في المسائل اهل الاجتهاد قد يرتب بعضهم على هذا بانه يقال بان بانه يجوز للمكلف ان يختار اي قول من اقوال القائلين والعلماء. حتى ولو كان من

39
00:17:19.700 --> 00:17:46.800
قد يجيز بعضهم الفقيه ان يأخذ باي قول في المسألة بناء على انه لا يوجد حكم لله فيها الا بعد اجتهاده. وبناء على انه يعتبر كل قول من اقوال الفقهاء صحيحا وانه حكم الله عز وجل في المسألة. ولذلك

40
00:17:46.800 --> 00:18:16.800
قال ابو اسحاق الاسفرائيني عمن يقول بهذا القول بان كل مجتهد مصيب وانه يجوز الاخذ بكل واحد من هذه الاقوال قال هذا القول اوله سفسطة واخره زندقة السفسطة هي نفي حقائق الاشياء. لاننا نجد ان الفقيهين يقول احدهما هذا الفعل

41
00:18:16.800 --> 00:18:36.800
من هذا الشخص في هذا الوقت حرام. والاخر يقول هذا الفعل من هذا الشخص في هذا الوقت حلال. فعلى قولهم يكون هذا الفعل لذلك الشخص في هذا الوقت حراما حلالا. وهذا انكار لحقائق الاشياء

42
00:18:36.800 --> 00:19:06.800
جمع بين المتضادين في محل واحد. والمتضادات لا تجتمع. واخره زندقة لانه يؤدي الى اطراح دلالة النصوص. وعمل وعدم العمل بها بناء على انه قد وجد قول فقيه يخالفها ومن ثم هم يعارضون النصوص ودلالاتها

43
00:19:06.800 --> 00:19:36.800
قال الفقهاء. وحينئذ يؤدي ذلك الى امور عظيمة الشنيعة من مخالفة دين الله يؤدي الى تبديل هذا الشرع وهذا الدين. ولذلك وقع من قول بمثل هذه المقالة الشنيعة شيء كبير من المفاسد. وان كان بعض

44
00:19:36.800 --> 00:20:12.900
من يقول بصواب كل مجتهد في التنظير يخالفونه عند التطبيق. لان واجراءه يؤدي الى مخالفة من مخالفة واضحة وبينة لمدلولي الشريعة. ولذا هذا اثر ولازم لهذه المقالة باطل. يدل على بطلان تلك المقالة

45
00:20:12.900 --> 00:20:42.900
وان الصواب اننا نجري نصوص الوعيد. ونقول باثباتها ونأخذ منها ذلك الفعل وكونه من كبائر الذنوب. وان كنا في نفس الوقت لا نلحق هذا الوعيد بكل فرد من الافراد لاحتمال تخلف بعض الشروط او وجود بعض الموانع. وبهذه الطريقة

46
00:20:42.900 --> 00:21:12.900
نكون قد اعمالنا جميع النصوص. فالاولون الذين قالوا بلحوق هذا الوعيد بكل فرد حتى علماء هم يأخذون ببعض النصوص فقط. النصوص التي فيها الوعيد. ولا يأخذون بالنصوص الاخرى التي تثبت ان الوعيد لا يلحق بالعبد الا بعد وجود شروط معينة

47
00:21:12.900 --> 00:21:42.900
موانع وهكذا ايضا اولئك المرجية الذين نفوا دلالة نصوص الوعيد وقالوا بانها لا تدل على شيء بناء على عدم الحاق العقوبة على الافراد. فهذه المقالة فيها اعمال للنصوص التي جاءت ببيان شروط لحوق الوعيد وانتفاء

48
00:21:42.900 --> 00:22:12.900
اي الحكم والوعيد لوجود الموانع لكنهم لم يعملوا نصوص الوعيد. واما اهل السنة فانهم قد اعملوا هذين النوعين من الادلة جميعا. ولذلك كان اهل السنة يؤمنون بالكتاب كله. ويتبعون ما انزل الله عز وجل من الكتاب وما

49
00:22:12.900 --> 00:22:42.900
تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم جميعا بدون انتقاء لهذه النصوص. فانها السنة يؤمنون بالكتاب كله ليس من شأنهم انهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه الاخر ولذلك تجد قلوبهم متقبلة لجميع النصوص فرحة بجميع النصوص معملة لجميع

50
00:22:42.900 --> 00:23:12.900
النصوص لا يأخذون من النصوص ما يوافق اهواءهم ويوافق اقوالهم وعقائدهم فيجعلون اقوالهم وعقائدهم واقوالهم تابعة للنصوص هذا شأن اهل السنة واما غيرهم فيجعلون اقوالهم وعقائدهم واهوائهم حاكمة على الادلة الشرعية

51
00:23:12.900 --> 00:23:42.900
وحينئذ نعلم الفرق بين طريقة اهل الحق انهم يعملون النصوص ويقدمونها ويجمعون بينها ولا يحاولون ان يقدموا بعض النصوص على بعضها الاخر. وحينئذ الم ان من اعظم اسباب الظلال في هذا الباب وفي غيره الانتقاء من النصوص

52
00:23:42.900 --> 00:24:08.300
عدم الالتفات اليها جميعا. ومن هنا مثلا نجد ان الوعيدية التفتوا الى قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاه اوه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وتركوا

53
00:24:08.300 --> 00:24:35.750
النصوص الاخرى الواردة في الباب. وفي المقابل نجد ان المرجئة اخذوا بقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد العبد والانثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. حيث

54
00:24:35.750 --> 00:24:55.750
اما القاتل اخا للمقتول. وكما في قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. فاثبت لهم الايمان فاثبت لهم اسم الايمان مع وجود الاقتتال بينهم. ثم قال فان بغت احداهما على

55
00:24:55.750 --> 00:25:15.750
اخرى ثم قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فات فاصلحوا بينهما. ثم قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين

56
00:25:15.750 --> 00:25:45.750
اخويكم فاثبت لهم اسم الايمان مع وجود الاقتتال. وحينئذ نعلم ان اهل السنة اخذوا بالدليلين مع فاثبتوا مدلول كل منهما. وهكذا في بقية ابواب وبالشريعة مثلا في نصوص القضاء والقدر. اخذ اهل السنة بجميع النصوص الواردة في هذا الباب

57
00:25:45.750 --> 00:26:05.750
ومن ثم اثبتوا مشيئة الله واثبتوا مشيئة للعبد وبينوا ان مشيئة العبد بعهد مشيئة الله عز وجل كما في قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. وفي المقابل قال

58
00:26:05.750 --> 00:26:35.750
الوعيدية وباثبات قالوا باثبات مشيئة العبد. ونفوا مشيئة الخالق سبحانه في افعال العباد. فاخذوا بالنصوص الدالة على اثبات مشيئة العبد واغفلوا الدالة على اثبات مشيئة الله في قوله في مثل قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له

59
00:26:35.750 --> 00:27:05.750
كن فيكون وفي المقابل نجد ان نفات القدر اخذوا بتلك النصوص التي اثبتت مشيئة الله ونفوا مشيئة العبد وجعلوا العبد بمثابة الورقة في مهب الريح ارادة له ولا مشية مما يخالف الواقع وحقيقة الامر مما يشاهده الناس

60
00:27:05.750 --> 00:27:35.750
ما منشأ ضلال كل من الطائفتين الايمان ببعض الكتاب وعدم الايمان ببعضه الاخر وعدم حمل النصوص بعضها على بعض وعدم محاولة الجمع بين النصوص الشرعية ومن امثلة ذلك ايضا في ابواب المعتقد ان بعض الناس

61
00:27:35.750 --> 00:28:05.750
اخذ بلا احاديث والادلة الواردة في السمع والطاعة لولي الامر وان امر بما امر وبه وحينئذ اسقطوا واجب النصيحة وواجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي المقابل اخذ طائفة نصوص وردت بالامر بالمعروف فقالوا بانه يستلذ بان ذلك

62
00:28:05.750 --> 00:28:35.750
تلزم الخروج على صاحب الولاية. بينما اهل السنة وسط في هذا الباب يؤمنون بالكتاب كله ويثبتون مقتضى النصوص جميعا. فيثبتون السمع والطاعة لصاحب الولاية وفي نفس الوقت يوجبون النصيحة والارشاد ويمنعون من الطاعة في المعصية. فاخذوا بمدلول جميع هذه النصوص

63
00:28:35.750 --> 00:29:05.750
الواردة في هذا الباب. والاعتناء باسباب الهداية واسباب الخطأ والضلال من اكبر ما يميز طالب العلم ويفرق بينه وبين غيره. فان طالب العلم اذا اراد ان يتكلم في مسألة جمع بين النصوص الشرعية جميعا. ولم يتكلم فيها حتى يحوزها كل

64
00:29:05.750 --> 00:29:35.750
لها ويغلب على ظنها انه لا يوجد دليل في المسألة الا ما كان بين يديه واما غيره فانه اذا وجد دليلا واحدا ظن انه لا يوجد في المسألة الا الدليل وبالتالي سارع الى الاخذ به وعدم تقييده بالنصوص الاخرى التي

65
00:29:35.750 --> 00:30:05.750
وورد فيها تقييد لهذا الدليل. وهكذا نلاحظ ان من اسباب الخطأ والزلل بكثير من المسائل العقدية والفقهية ان المصطلح الشرعي يرد له معان متعدد ده فيأتي من ياتي ويجعل هذا المصطلح لا يدل الا على الا على معنى

66
00:30:05.750 --> 00:30:35.750
واحد في جميع مواطنه. ومن ثم يقع في اشكال وفي اضطراب. ومن هذا مثلا لفظ الارادة فانه في مرة يراد بها الارادة الشرعية التي تكون التي تكون يكون المراد فيها محبوبا لله عز وجل. ولكنها قد يقع هذا المراد

67
00:30:35.750 --> 00:31:02.450
وقد يتخلف في مثل قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وفي مثل قوله جل وعلى والله يريد ان يتوب عليكم قد يراد بلفظ الارادة الارادة القدرية الكونية التي تقع لا محالة

68
00:31:02.450 --> 00:31:22.450
ان كان ما يقع بهذه الارادة قد يكون محبوبا لله عز وجل وقد لا يكون محبوبا له سبحانه وتعالى في مثل قوله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان

69
00:31:22.450 --> 00:31:51.350
ان يقول له كن فيكون. واضرب مثالا اختم به هذه الدروس باذن الله جل على ورد في قول الله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا هنا شيء هل هي متعلقة او وصف لشيء موجود او هي لامر معدوم؟ اجيبوا

70
00:31:51.350 --> 00:32:10.850
لامر معدوم لم يوجد. وفي المقابل انما امره اذا اراد شيئا. ان يقول له كن فيكون قبل ان يقول له كن لم يكن كائنا ولا موجودا فهنا اطلقت لفظ شيء على

71
00:32:11.600 --> 00:32:31.600
امر لم يوجد بل هو امر معدوم. وفي المقابل قال الله عز وجل وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا فنفى اسم الشيء عن المعدوم. وقال تعالى هل اتا على الانسان حين من الدهر

72
00:32:31.600 --> 00:32:59.250
ان لم يكن شيئا مذكورا فجعل المعدوم ليس بشيء فحينئذ ياتي من ياتي ويأخذ باحد الدليلين ويقول بان هذا الدليل يدل على شيء لكن الاية الاخرى تخالفه وبالتالي يكون قد اخذ ببعض الكتاب ولم يأخذ ببعضه الاخر. ومن هنا

73
00:32:59.250 --> 00:33:23.200
تلفت هذه الطوائف فقال فقالت طائفة الشيء المعدوم ليس بشيء لان الله يقول انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقال طائفة المعدوم ليس ها المعدوم شيء

74
00:33:24.200 --> 00:33:44.200
لقول قال الطائفة المعدوم شيء لقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقالت طائفة اخرى معدوم ليس بشيء لقول الله جل وعلا ولم تك شيئا. فماذا تقولون انتم؟ المعدوم

75
00:33:44.200 --> 00:34:10.200
شيء او ليس بشيء يقول عندنا خطأ عندنا قاعدة وهي انه اذا ورد تعارض في الادلة الشرعية ماذا نفعل؟ نحاول الجمع بين هذه الادلة كيف يكون الجمع بحمل احد الدليلين على محل وحمل الدليل الاخر على محل اخر

76
00:34:10.200 --> 00:34:36.250
بحيث نتمكن من الجمع بين هذه الادلة والعمل بها جميعا. ماذا نفعل؟ نقول  المعدوم المعدوم ليس بشيء في الخارج فالمعدوم لا لا وجود له في الخارج وبالتالي في الخارج ليس بشيء. لكن في التصور في الذهن

77
00:34:36.250 --> 00:35:12.500
المعدوم يعتبر شيئا. وحينئذ نقول المعدوم شيء في الاذهان لكنه ليس بشيء في الخارج. وبالتالي تعرف ان انه ان القاعدة عند ورود التعارض ان نحاول الجمع بين الادلة بحمل احد الدليلين على محل وحمل الدليل على الاخر على محل اخر

78
00:35:12.500 --> 00:35:32.500
انما يكون عند تحقق شروط التعارض. لان التعارض له شروط في كثير من المواطن يظن ان المسألة فيها تعارض بين النصوص. ولا يكون الامر كذلك. لماذا؟ لان التعارض له شروط من تلك

79
00:35:32.500 --> 00:36:02.100
شروط صحة الدليلين فلو كان احد الدليلين صحيحا والاخر ظعيفا او موظوعا فحينئذ الدليل الظعيف او الدلالة لا تقابل الدليل الصحيح او الدلالة الصحيحة. ولا يوجد تعارض حينئذ والامر الثاني التقابل في المدلول. فلو كان احدها يدل على الوجوب والثاني ايضا يدل على الوجوب. فماذا نفعل

80
00:36:02.100 --> 00:36:25.700
هذا التعارض نقول لا يوجد تعارض كل من الدليلين دل على معنى واحد وبالتالي لا يوجد تعارض. والثالث التطابق في الزمان والتطابق في في الظرف الذي هو ومنه الزمان والمكان. لانه لو كان احد الدليلين في زمان

81
00:36:25.700 --> 00:36:45.800
اخر في زمان اخر فحينئذ لا تعارض. يأتينا من يأتينا ويقول هناك تعارض. الله جل وعلا يقول اقيموا الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول دع الصلاة ايام اقرائك. فنقول لا تعارظ هذا

82
00:36:45.800 --> 00:37:20.750
طاهر والرجل الامر باقامة الصلاة وذاك الحديث في المرأة الحائض فحينئذ لم لا يوجد تعارض لماذا؟ لان الدليلين لم يردا على محل واحد. وانبه الى شيء وهو ان التعارض بين الادلة ليس في ليس امرا حقيقيا واقعا وانما هو

83
00:37:20.750 --> 00:37:50.750
وفي اذهان المكلفين. من المجتهدين وغيرهم. لان الشريعة لا يمكن ان يوجد فيها تعارض البتة لقول الله عز وجل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا والتعارض هذا من الاختلاف لكن يوجد تعارض ذهني ولا يوجد تعارض حقيقي

84
00:37:50.750 --> 00:38:15.900
خارجي. لماذا قدر الله عز وجل وجود هذا التعارض الذهني؟ هذا له قائد لانه هذا يؤدي الى بحث هذه المسائل والنظر في هذه الادلة وتقليب الفكر فيها مما يجعل العلم يستمر

85
00:38:15.900 --> 00:38:45.900
ويجعل الناس يتباحثون ويتناقشون ومن ثم يكون لذلك اثار عظيمة قد اعتنى العلماء الاوائل جمع هذا هذه النماذج من التي يظن التعارض فيها. فهناك من اعتنى بجمع ما كان كذلك من النصوص الشرعية

86
00:38:45.900 --> 00:39:15.900
وهناك من اعتنى بهذا الباب في الاحاديث النبوية. وكما تقدم ان هذا هو من اسباب الضلال. وهذا الذي يعرف عند العلماء بالمتشابه. كما في قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ

87
00:39:15.900 --> 00:39:35.900
يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. ثم ذكر الله عز وجل بانه لا يعلم تأويله الا الله ثم ذكر في مقابلة متبعي المتشابه الراسخين في العلم. قال والراسخون في العلم

88
00:39:35.900 --> 00:40:05.900
يقولون امنا به كل من عند ربنا. فيؤمنون بجميع هذه النصوص ويحاولون بينها بينما اولئك الذين يتبعون ما تشابه منه ويبتغون الفتنة يأخذون بالنصوص ولا يردونها الى النصوص المحكمة فيقعون في الظلال فيضلون

89
00:40:05.900 --> 00:40:35.900
يظلون اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن امن بالكتاب كله كما جل وعلا ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. اللهم ارشدنا الى المعتقد الصحيح. اللهم وفقنا للعبادة المقبولة. اللهم يسر امورنا واغفر ذنوبنا. اللهم يا حي يا قيوم هيئ

90
00:40:35.900 --> 00:40:55.900
من امرنا رشدا واجعل عاقبتنا في الامور كلها الى خير كما سلهوا جل وعلا ان يجعلنا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. وان يجعلهم على احسن حال. واكمل

91
00:40:55.900 --> 00:41:15.900
كما اسأله جل وعلا ان يحقن دماءهم وان يجمع كلمتهم على الحق وان يؤلف ذات بينهم وان يجعلهم تعاونين على البر والتقوى لا على الاثم والعدوان. اللهم يا حي يا قيوم كن لاولئك المضطهدين من اخواننا المسلمين في

92
00:41:15.900 --> 00:41:35.900
تارك الارض ومغاربها. اللهم يا حي يا قيوم كن عونا لمن قام مع شرعك. واراد تطبيقه في احوال الناس كلها هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

93
00:41:35.900 --> 00:41:41.800
واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين