﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:18.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.400 --> 00:00:37.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نواصل الحديث عن بعض المسائل

3
00:00:38.050 --> 00:00:59.000
المتعلقة بالذكر من هذه المسائل ما الحكم في الزيادة على العدد الوارد تقييد الذكر به اذا جاء الذكر مقيدا بعدد. من قال كذا وكذا كذا مرة كالتسبيح الذي يكون بعد الصلاة

4
00:00:59.100 --> 00:01:19.100
تكبير والتحميد وهكذا ايضا فيما ورد انه يقال ثلاث مرات او غير ذلك من الاعداد فهل تشرع الزيادة او هل تجوز الزيادة هل يقال ان هذه الزيادة هي من زيادة

5
00:01:19.200 --> 00:01:41.300
الخير هي زيادة في الذكر هي زيادة في العمل الصالح وان ذلك يكون اعظم في الاجر او ان هذا لا يشرع. المسألة ليس فيها دليل فيما اعلم واضح يفصل ذلك

6
00:01:41.800 --> 00:02:03.550
ومن هنا فان اهل العلم منهم من رخص في ذلك ومنهم من منع مع الاتفاق على ان ما جاء عن الشارع في التقييد باعداد معينة ان الاجر المرتب على ذلك

7
00:02:04.150 --> 00:02:26.600
يحصل عند ذكر هذا العدد لكن لو زاد او ان الاثر يحصل عقب هذا المرتب على عدد لكن لو زاد هل يقال ان ذلك من قبيل المخالفة للسنة هل يقال ان الاثر المرتب على ذلك اما من الاجر

8
00:02:27.150 --> 00:02:45.150
واما من كون الانسان يحصل له وقاية مثلا بسبب بعض الاذكار فيما قضاه الله عز وجل وقدره ورتبه على هذه الامور النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سبح الله

9
00:02:45.500 --> 00:03:07.150
بدبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين. وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

10
00:03:07.300 --> 00:03:31.600
غفرت له خطاياه وان كانت مثل زبد البحر هنا ذكر عددا ثم ذكر مبلغ هذا العدد بمجموعه ثم ذكر ما يتممه الى المئة ثم ذكر ما يترتب عليه فهذا كله يشعر ان هذا العدد مقصود

11
00:03:31.800 --> 00:03:54.050
وان المكلف عليه ان يتقيد به ومن هنا قال بعض اهل العلم بان هذه الزيادات لا تشرع وان المكلف عليه ان يقف عند العدد المحدد وان كانوا يتفقون على ان ما وقع على سبيل الخطأ فانه مغتفر

12
00:03:54.200 --> 00:04:13.700
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله في الحديث القدسي قد فعلت الله تجاوز لهذه الامة عن الخطأ ولكن اذا قصد اذا تعمد فماذا يقال في حقه بعض اهل العلم قالوا لا يشرع

13
00:04:14.450 --> 00:04:43.200
كبعض الحنفية وغيرهم استدلوا على ذلك بادلة ليس فيها دليل من المنقول يوقف عنده ويرفع الخلاف وانما غاية ما هنالك انهم يقولون هذا الذكر الذي حدد وقيد بعدد معين اذا رتب عليه ثواب مخصوص

14
00:04:44.200 --> 00:05:05.550
فانه اذا زاد لا يترتب عليه هذا الثواب لماذا قالوا لان هذا العدد الذي ذكره الشارع قد يكون له خاصية ينتج عنها هذا الاثر اما من الاجر واما من الوقاية مثلا

15
00:05:06.050 --> 00:05:32.850
التي رتبت عليه فتفوت الحكمة التي قدرها الشارع على وركبها على هذا العدد المخصوص المعين وقالوا ايضا هذا فيه سوء ادب مع نصوص الشرع الشارع يقيد بعدد معين ثم يأتي من

16
00:05:33.500 --> 00:05:58.650
يجتهد ويزيد ويقول انا لا اقف عند هذا العدد ساضيف عليه فيكون العدد هنا غير معتبر بالنسبة لمثل هذا يقولون والشأن ان العظيم الاعظم وهو الله تبارك وتعالى حينما يحد الحدود ويشرع الشرائع فينبغي ان يوقف عندها

17
00:05:58.750 --> 00:06:21.250
ولا يليق بحال من الاحوال ان المكلف يغير او يبدل او يتجاوز ما حده الشارع. وقالوا ايضا ان مثل هذه الاذكار المقيدة بعدد كالدواء بحيث ان العدد فيه والمقدار معتبر. يحصل الاثر

18
00:06:21.550 --> 00:06:40.450
بعده باذن الله عز وجل اما من الاجر والثواب واما من الوقاية فاذا زاد عن العدد اختل فيذهب اثره لاحظوا الان قالوا مثل المفتاح اذا زيد في الاسنان لم يفتح

19
00:06:40.700 --> 00:07:07.550
فهذه مفاتيح وهي بمنزلة الدواء لا يزاد عليه في المقدار ولا ينقص. والا فان ذلك يكون خللا يذهب الاثر معه تلاحظون ليس هنا دليل واضح في المنع ولهذا رخص كثيرون في ان يزاد على ذلك

20
00:07:07.750 --> 00:07:27.900
وقالوا لا حرج والامر فيه سعة هذا ذهب اليه طوائف من اهل العلم او قول وقول الحنفية والشافعية والحنابلة واستدلوا على هذا بادلة قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله

21
00:07:28.100 --> 00:07:46.950
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة

22
00:07:47.150 --> 00:08:01.900
وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت احد بافضل مما جاء به. لاحظ هنا الان. الى هنا لا اشكال الا رجل عمل اكثر منه قالوا هنا فذكر عدد مئة

23
00:08:01.950 --> 00:08:22.350
وذكر ما يترتب عليه عدل عشر رقاب مئة حسنة تمحى مئة سيئة يكون له حرزا من الشيطان فذكر هنا مقابل هذا العدد حسنات وسيئات تكتب مائة تمحى مائة وذكر امرا مفتوحا وهو انها تكون له

24
00:08:22.700 --> 00:08:42.000
حرزا من الشيطان هذا الحرز لاحظ الان هنا ذكر المئة لو زاد قال ولم يأت احد بافضل مما جاء به الا رجل عمل اكثر منه. عمل اكثر منه الان ما الذي يعمله اكثر من هذا؟ يعني يصلي

25
00:08:42.200 --> 00:09:01.000
يتصدق ليس هذا هو المقصود اللهم الا ان قال رجل اخر مثل هذا وعمل اعمالا اخرى اكثر من الاعمال التي عملها هذا في يومه فهذا ممكن لو حمل عليه فانه يحتمل يعني اثنان كلاهما قال هذا

26
00:09:01.200 --> 00:09:16.650
الذكر وكلاهما صلى الفرائض وصلى السنن الرواتب واحدهما صام وتصدق والاخر ما صام ولا تصدق ذلك اليوم. فيكون الذي صام وتصدق عمل اكثر منه. اذا حمل على هذا لا اشكال

27
00:09:16.650 --> 00:09:30.700
اذا ليس المقصود الزيادة في العدد. لكنه يحتمل عمل اكثر منه يعني قال اكثر من مئة. وهذا الذي فهمه هؤلاء العلماء وهم كثر قالوا لو زاد فهو افظل من هذا الذي قال

28
00:09:30.950 --> 00:09:52.700
مئة وقالوا ايضا بان هذا مثل فمن تطوع خيرا فاذا زاد في مقدار الزكاة اخرج اكثر من الواجب فهو مأجور وهكذا لاحظوا الان المسألة تحتمل المسألة تحتمل الحافظ ابن حجر ذكر تفصيلا فيها حاول ان يجمع بين القولين

29
00:09:52.750 --> 00:10:11.800
وحاصلوا ما ذكر يقول يمكن ان يقال بانه يلتزم بالعدد المذكور ويقف تعبدا لله عز وجل هنا ليحصل الاثر فيكون قد جاء بالمشروع ثم بعد ذلك يأتي بزيادة ينوي بها

30
00:10:11.950 --> 00:10:30.850
بعد الاتيان بالمشروع الذي يترتب عليه الاثر انه قاله كذا وكذا مرة ثم يأتي بالزيادة لكن بغير نية على الزيادة في المشروع في العدد المشروع. يعني هو ينوي ان يأتي بالعدد المقدر شرعا

31
00:10:31.100 --> 00:10:52.200
فيأتي به فاذا استتم ذلك ثم بعد ذلك يزيد بغير نية بغير نية يعني غير نية الثواب المرتب على العدد المعين. يعني يأتي بالعدد كما امر كما قيد ينوي به حصول هذا الاثر المرتب. فاذا انتهى

32
00:10:52.350 --> 00:11:07.700
له ان يزيد بنية اخرى. ان هذا ذكر اريد ان ازيد منه. لا على ان ذلك مما ترتب عليه الاثر المعين. من قاله كذا مرة حصل له كذا وانما يقصد بذلك زيادة

33
00:11:07.800 --> 00:11:25.450
الذكر لان هذا من جملة الذكر فيكثر من ذكر الله عز وجل. فيكون له نية النية الاولى الاتيان بالذكر المقيد المقدر بعدد معين بهذه النية حتى يستتم ثم نقطة ثم بعد ذلك له ان يزيد

34
00:11:25.650 --> 00:11:39.500
بنية اخرى غير النية الاولى. نية اخرى يعني من باب الذكر المطلق يريد ان يسبح. قال كل واحدة ثلاثا وثلاثين وقال تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له الى اخره

35
00:11:39.750 --> 00:11:52.450
خلاص هذا اللي الان رتب عليه او هذا الذي قيده الشارع بعدد. جاء به اراد ان يكثر من ذكر الله فزاد بنية اخرى. الحافظ ابن حجر يقول مثل هذا يمكن ان يترتب عليه الثواب

36
00:11:52.800 --> 00:12:09.600
والاثر لكن لو زاد بنية الزيادة على العدد الذي قدره الشارع ليترتب عليه الاثر المذكور وزيادة. يقول هنا في هذه الحال يتجه عدم الثواب على كل حال اذا اردنا ان نحتاط لانفسنا

37
00:12:09.650 --> 00:12:27.150
ونخرج من هذا كله والامر الحمد لله عندنا فيه سعة باذكار نقولها مطلقة ان ما قيده الشارع بعدد معين نتقيد به كل انسان هل بلغ العدد او نقص واحدة او نحو يأتي بواحدة يبني على اليقين

38
00:12:27.350 --> 00:12:49.850
لكن لا يتعبد لله عز وجل بالزيادة. لان الشارع حينما شرع هذه الاذكار بهذه الالفاظ قيد ذلك بعدد وبوقت احيانا فنتقيد بما قيدها به الشارع. وعندنا مجال واسع للذكر المطلق. يلهج اللسان به صباح

39
00:12:50.150 --> 00:13:16.300
مساء هذه مسألة هنا مسألة اخرى تتعلق ايضا بالتقيد بالاذكار الواردة. ما الحكم لو انه غير لفظة ابدل لفظة مما لا يقلب المعنى ولا يؤثر فيه تأثيرا يغير المعاني هل يلتزم بالالفاظ الواردة او لا

40
00:13:16.900 --> 00:13:30.900
العلماء رحمهم الله متفقون على ان اجل الذكر وهو القرآن لا يجوز التصرف في الفاظه. يعني لا يمكن للانسان ان يذكر اية بالمعنى او ان يغير لفظة فيها لانه لا يحفظ

41
00:13:30.950 --> 00:13:54.550
كما ينبغي. كذلك ايضا يقولون ما قصد الشارع التعبد بالفاظه قصدا ليس للانسان ان يغير فيه الفاظ الاذان الاقامة تكبير تكبيرة الاحرام تكبيرات الانتقال ليس له ان يأتي بلفظة يقول مثلا ربي اكبر. بدل ما يقول الله اكبر

42
00:13:54.650 --> 00:14:13.950
ربنا اكبر او يقول الله الكبير بدلا ما يقول اكبر يقول ربنا الكبير. او يقول ربنا الاكبر. ادخل ال هل له هذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التشهد. علمنا النبي صلى الله عليه وسلم اياها وقصد الالفاظ

43
00:14:14.300 --> 00:14:33.250
كما يعلمنا السورة من القرآن. فهل له ان يغير؟ ويقول مثلا اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى ال محمد. ويأتي بها كما جاءت. زاد  هل له هذا؟ او لا؟ ما قصد الشارع التعبد بلفظه؟ اتفقوا على ان هذا لا يغير ولا يبدل

44
00:14:33.350 --> 00:14:48.400
نأتي به كما ورد ولا يجزئ غير هذا لكن ما عدا ذلك عله ان يغير او لا الان الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. اذا نتقيد

45
00:14:48.450 --> 00:15:07.800
بما ورد اقوال الصلاة وافعال الصلاة كما لا يغير في افعالها وهيئاتها لا يغير في اقوالها فيؤتى بها على الوجه المشروع لكن ما عدا ذلك هل يجوز التبديل؟ هذه المسألة لها تعلق بقضية رواية الحديث بالمعنى. الذين قالوا لا يروى الحديث بالمعنى

46
00:15:08.000 --> 00:15:22.650
قالوا لا فيها الاذكار ولا في غير الاذكار يأتي بها كما ورد الذين قالوا يجوز الرواية بالمعنى؟ قالوا اصلا اختلاف هذه الالفاظ في الروايات كما نجد يدل على ان الصحابة تصرفوا انهم رووا بعضها

47
00:15:22.700 --> 00:15:46.650
بالمعنى ولذلك تجد الالفاظ تتفاوت في الروايات الصحيحة. فالذين رخصوا في الرواية بالمعنى قالوا لا بأس. ولا اشكال. فهنا وسعوا ذلك ما لم يترتب على ذلك تغيير المعاني اذا كان عارفا بما يحيل الالفاظ. ولم يكن هذا التغيير يحمل معنى مخالفا. الذين منعوا من ذلك

48
00:15:46.750 --> 00:16:00.450
استدلوا بحديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحديث المشهور حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا اخذت

49
00:16:00.500 --> 00:16:20.200
مضجعك. فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم اني اسلمت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك. امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك

50
00:16:20.200 --> 00:16:38.600
الذي ارسلت فان مت من ليلتك فانت على الفطرة واجعلهن اخر ما تتكلم به. يقول فرددتها على النبي الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم امنت بكتابك الذي انزلت قلت ورسولك

51
00:16:38.750 --> 00:16:54.100
لاحظ بدلا من ونبيك الرسول ابلغ من النبي فالرسول ما بي وزيادة تبدل هذه اللفظة بلفظة ابلغ منها فماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على صدره وقال له

52
00:16:54.500 --> 00:17:20.400
لا امره ان يقول ونبيك الذي ارسلت تقيد باللفظ الوارد ومن هنا على كل حال نقول بان الالفاظ المنقولة عن الشارع فان اللائق ان يتقيد بما ورد اذا ورد للحديث اذا ورد روايتان لفظتان يمكن للمكلف ان يقتصر على واحدة

53
00:17:20.500 --> 00:17:33.250
منهما وينظر فيما هو اوفى في المعنى وهو في هذا معذور. من غير لفظة اسقط حرفا او نحو ذلك مما لا يغير المعنى نرجو ان يحصل له الاجر وما يترتب على ذلك من

54
00:17:33.250 --> 00:17:51.150
ولكن يخرج من خلاف اهل العلم ويتحقق من تحقيق هذه الاذكار اذا جاء بالالفاظ الواردة ولا داعي لان يدخل الانسان في امور بعظ اهل العلم يقولون لا يجزئ عنك ولا يترتب عليه الاثر

55
00:17:51.250 --> 00:18:04.850
نأتي بها كما وردت وهذا لا شك ان الالفاظ المنقولة عن الشارع ابلغ واكمل وذلك اعظم في التأدب مع النصوص والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه