﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.700
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.950 --> 00:00:40.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة في هذه الليلة واصلوا الحديث عن بعض المسائل المتعلقة

3
00:00:40.550 --> 00:01:10.250
بالذكر. ومن هذه المسائل ما اذا تنوعت الصيغ في الذكر المعين فما هو الافظل الافضل ان يأتي تارة بهذا وتارة بهذا ويكون قد حقق السنة وجاء بالمشروع فاذا اراد ان يتخير من هذه

4
00:01:10.500 --> 00:01:39.750
الصيغ فانه يختار الاكمل والاتم من جهة المعنى فكلما كان الذكر اكمل بصيغته وفي مضامينه كان ذلك افضل واكمل صيغ الاذان متنوعة وهي صحيحة وثابتة صيغ الاقامة صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:39.950 --> 00:01:57.250
كما سيأتي في مواضعه صيغ الاستعاذة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه فاذا كانت الصيغة اتم

6
00:01:57.450 --> 00:02:22.000
كان هذا هو الافظل ومن المسائل ما يتعلق بالنية فكثير من الناس يسأل يقول نحن نقول دعاء نزول المنزل نقول اذكار الصباح والمساء نقرأ اية الكرسي عند النوم نقرأ الايتين الاخيرتين

7
00:02:22.050 --> 00:02:38.250
من سورة البقرة من اجل ان يتحقق ما رتب على ذلك من الامر المعجل ان الانسان مثلا لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح اذا قرأ اية الكرسي

8
00:02:38.600 --> 00:02:56.500
قبل ان ينام من قرأ الايتين الاخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه وسيأتي في شرحه ان شاء الله انها تكفيهم كل شيء من المخاوف بانواعها وقد تكفيه ايضا عن سائر الذكر

9
00:02:56.600 --> 00:03:12.400
كما يقوله بعض اهل العلم وسيأتي الكلام على هذه الجزئية وكذلك ايضا اذا نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من هذا المنزل

10
00:03:12.700 --> 00:03:37.650
فهنا اذا قال الانسان هذه الاذكار وهو يرجي هذه الاثار بمعنى انه لا يستحضر التعبد وارادة ما عند الله عز وجل من الاجر والثواب والدار الاخرة فهل يصح ذلك او لا؟ هل يؤثر في الاخلاص او لا يؤثر؟ يقال في هذا والله تعالى اعلم

11
00:03:37.750 --> 00:04:03.050
بان هذا ينبغي ان يكون على سبيل التبع. يعني هذه المطالب العاجلة من المصالح الدنيوية والحظوظ النفسانية حظوظ النفس القريبة العاجلة ان يكون ذلك على سبيل التبع بمعنى الا يكون قصد الانسان في هذه التعبدات من الاوراد والاذكار

12
00:04:03.100 --> 00:04:23.100
الا يكون له طلب ولا طمع الا في امور عاجلة نعم الشارع رتب على هذا هذه الاثار لكن نحن نتعبد بهذه الاذكار لله عز وجل ونتقرب اليه فهذا من اعظم القربات الذكر

13
00:04:23.150 --> 00:04:40.800
فاذكروني اذكركم. من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه كما عرفنا هذا كله من الذكر هذه الاذكار يتجه اليها مثل هذه النصوص عند الاطلاق

14
00:04:41.050 --> 00:05:00.400
اتجاها مباشرا اوليا يعني انها داخلة في ذلك في هذه النصوص دخولا اوليا كما يدخل سائر التعبدات كما قلنا في المفهوم الواسع للذكر. فاذا كان الانسان يقول مثل هذه الاذكار ليحصل ما رتب عليها في العاجل فقط

15
00:05:00.950 --> 00:05:21.850
فليس هذا كذاك الذي يفعل ذلك تعبدا وتقربا الى الله ثم بعد ذلك على سبيل التبع ان يحصل له الاثر ولذلك فان الانسان الذي تكون مطالبه من اولها الى اخرها الاثار العاجلة يعني يزكي من اجل ان ينمو المال

16
00:05:22.000 --> 00:05:42.600
يحج من اجل التجارة يصلي مع الجماعة لتثبت عدالته وتقبل شهادته كما يذكر اهل العلم كالشاطبي وغيره وهكذا يصل الرحم لينسأ له في اثره وما الى ذلك من الاثار المعجلة

17
00:05:42.800 --> 00:05:59.850
فان كانت جميع اعمال العبد لا يريد بها الا عرضا من الدنيا الا مطالب دنيوية فهذا قد يدخل في قوله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون

18
00:06:00.000 --> 00:06:14.300
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون من الصور الداخلة تحته ان يكون العبادات التي يزاولها يفعلها لاجل امر الدنيوي لا يريد الاخرة

19
00:06:14.400 --> 00:06:34.000
ولا يريد الاجر ولا يستحضر التقرب الى الله تبارك وتعالى وللاسف هناك لون من التربية يطرح الان وتؤلف فيه مؤلفات وتلقى فيه لربما ندوات او محاضرات او دورات او نحو ذلك الفوائد الصحية

20
00:06:34.250 --> 00:06:55.950
للصلاة ويذكرون اشياء قد تكون صحيحة وقد تكون غير صحيحة او ان بعضها صحيح والبعض الاخر غير صحيح اذا سجدوا الشحنات الكهربائية وكيف تفرغ في الارض واذا ركعوا ما هي المفاصل التي تتحرك وان هذا لابد واذا خرج لصلاة الفجر يجد غاز الاوزون وان هذا مفيد لكذا وانه

21
00:06:56.500 --> 00:07:15.350
فتجعل الصلاة من اولها الى اخرها من اجل هذا الجسد هذا غير صحيح ولا يجعل الناس بهذه المثابة يعبدون لاجسادهم. الصيام تذكر فيه اشياء وتفاصيل كثيرة جدا كلها يدور حول هذا الجسد. والله عز وجل قال لعلكم

22
00:07:15.350 --> 00:07:36.450
تتقون نعم يجوز للانسان ان يقصد امرا تابعا كما ذكرنا في مناسبات شتى في الكلام على الاعمال القلبية في الاخلاص وغير ذلك ان يكون ذلك على سبيل القصد التابع القصد الثاني. يعني قلنا ان مراتب الاعمال كالاتي. اعلاها الا يريد الا

23
00:07:36.450 --> 00:07:54.450
تقرب الى الله هذا اعلى المراتب يليه ان يلتفت معه الى امر يجوز التشريك فيه كأن يقول الاذكار يتقرب الى الله ويتعبد ويريد الاثر المرتب عليها العاجل ان يحفظ ان يوقى الى غير ذلك

24
00:07:54.500 --> 00:08:11.000
فهذا لا اشكال فيه ولا يخل بالنية والقصد يقال له التشريك في النية المرتبة الثالثة ان يقصد ان يلتفت الى امر لا يجوز الالتفات اليه. يشرك في امر من قبيل الشرك

25
00:08:11.150 --> 00:08:27.550
الرياء والسمعة فهذا يبطل العمل على تفصيل اذا دخل في اوله بطل اذا دخل في اثنائه فان كان عارضا من قبيل الخاطر فدفعه صح العمل فان استرسل معه بطلا عمله

26
00:08:27.850 --> 00:08:52.750
النوع الثالث الا يريد الا الدنيا بهذا العمل يحج فقط للتجارة او الفرجة او النزهة يصلي لتحصيل هذه المصالح الجسدية يصوم ليصح جسده فقط هذا ليس له اجر المرتبة التي تليها وهي احط المراتب ان يتمحض قصده للرياء والسمعة

27
00:08:52.900 --> 00:09:08.400
مثلا وحديث اول من تسعر بهم النار يوم القيامة يدل على هذا تعلم العلم وهذا جاهد وهذا منفق فليقال ومعاوية رضي الله عنه حديث ابي هريرة لما قرأ هذه الاية ومعاوية لما بكى

28
00:09:08.500 --> 00:09:31.350
كل ذلك فعلى كل حال هذا مسألة الالتفات والتشريك في النيات. اذا كيف نصنع ان نقول الاذكار نتعبد لله عز وجل بهذا الذكر نتقرب اليه فهذا من اجل القربات ذكر الله تبارك وتعالى من اجل القربات

29
00:09:31.800 --> 00:09:48.650
ولا بأس ان نلتفت الى الاثر المرتب العاجل في الدنيا لكن يكون بالقصد التابع لا بالقصد الاول. لا يكون هم الانسان الا الامور العاجلة الدنيوية او الجسدية او نحو ذلك

30
00:09:48.950 --> 00:10:07.650
وان كان بعض هذه الاثار يوقى فيها العبد من الشيطان وهذا لا شك انه من المقاصد الشرعية فانه اذا وقي وكفي من الشيطان سلم من اضلاله وفتنته حيث يصرفه عن طاعة ربه تبارك

31
00:10:07.800 --> 00:10:29.100
وتعالى فهذا يقصد بلا شك لكن في امور اخرى مما يحصل للانسان من الاثار العاجلة نحن نقول يتقرب الى الله و يكون ذلك على سبيل اتبع من المسائل ايضا ما يتعلق بافراد

32
00:10:29.350 --> 00:10:47.450
الذكر المطلق في حال او زمان معين. هذه اشرت اليها من قبل ولكن كانت اشارة حيث ذكرت نوعي الذكر وقلنا انه مطلق ومقيد فالمطلق لا يتقيد بوقت ولا زمان ولا حال ولا مكان هذا المطلق

33
00:10:47.450 --> 00:11:06.450
والمقيد قيد بشيء من ذلك من قبل الشارع فالذكر المطلق يقال في كل حين وفي كل مكان وفي كل حال الا ما ورد استثناؤه. ما ورد استثناؤه مثل ماذا؟ مثل كون الانسان حال قظاء الحاجة فانه لا يذكر

34
00:11:06.450 --> 00:11:26.700
ربه تبارك وتعالى هكذا اذا كان الانسان يستمع لخطبة الجمعة فهو مأمور بالانصات ما يقول الاذكار والخطيب يخطب او يسبح ويهلل والخطيب يخطب لكن فيما عدا ذلك ممن لم يكن

35
00:11:27.600 --> 00:11:43.750
من الامور المستثناة فانه يقوله اناء الليل او النهار سواء في اوقات النهي قائما او مضطجعا او ماشيا في السوق في الطريق لا اشكال في هذا لكن هذه الاذكار التي جاءت مطلقة

36
00:11:43.950 --> 00:12:01.750
هل له ان يقيدها بوقت معين او زمان او مكان او حال لم يقيدها به الشارع ذكرت هناك ان هذا يحولها الى نوع من البدعة يقال له البدعة الاضافية. بمعنى ان اصل العمل المشروع

37
00:12:01.850 --> 00:12:22.350
العمل صحيح هذا الذكر من قول عن الشارع لكن لما قيده بامر لم يرد تقييده به من قبل الشارع فهنا يصير من قبيل البدعة الاضافية فهو يذكر ذكرا معينا اذا جاء الى المقبرة لم يرد عن الشارع. اذا دخل المقبرة قاله

38
00:12:22.550 --> 00:12:40.250
هنا دخلنا في البدعة الاظافية يعني مثلا انسان كل ما دخل المقبرة قال سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ثلاث مرات هذا ليس من الاذكار اللي تقال في المقبرة ان يتقيد بهذا كل ما دخل قال هذا

39
00:12:40.750 --> 00:12:57.900
ليس من ادعية زيارة القبور او ان يقول اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام يتقيد بهذا اذا دخل المقبرة او اذا اراد ان يدخل الخلاء او اذا اراد ان ينام

40
00:12:58.200 --> 00:13:13.000
او كون هذا الانسان مثلا يقرأ سورة قل هو الله احد بعد الوتر ثلاث مرات او مرة واحدة بعد ما يوتر هذا ليس له اصل وان كانت قراءة سورة قل هو الله احد تعدل ثلث

41
00:13:13.700 --> 00:13:26.250
سورة قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن. لكن بعد الوتر ليس في صلاة الوتر لا بعد ما يسلم ينتهي كانه ورد بعد الوتر لا هو بعد الوتر يقول سبحان الملك القدوس

42
00:13:26.600 --> 00:13:45.950
ثلاثا فهنا يدخل هذا الفعل صاحبه في نوع من البدعة اسمه البدعة الاضافية اصل العمل مشروع لكن لما قيده دخل في حيز من البدع يقال لها ذلك فهذا لا يشرع

43
00:13:46.400 --> 00:14:13.300
وشيخ الاسلام رحمه الله يقول في قصد البقاع مثلا يقول من قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم يستحب ذلك في الشريعة فهو من المنكرات وبعضه اشد من بعض سواء كانت البقعة شجرة او عين ماء او جبلا او مغارة سواء قصدها ليصلي عندها او ليدعو عندها او ليقرأ عندها او ليذكر الله عندها بحيث يخص تلك

44
00:14:13.300 --> 00:14:32.950
بقعة بنوع من العبادة التي لن يشرع تخصيص تلك البقعة به لا عينا ولا نوعا يزور المقبرة ليقرأ القرآن يزور المقبرة ليقول اورادا معينة لم تشرع في المقابر يزور المقبرة ليدعو لنفسه هو

45
00:14:33.300 --> 00:14:44.650
يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لنفسه اليس موضعا يدعو فيه الانسان لنفسه ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يتحرى الدعاء عند القبور لكن يمكن ان يدعوا لصاحب

46
00:14:44.750 --> 00:15:04.750
القبر وهكذا في الازمنة فهناك ازمنة فاضلة كرمضان الصيام النبي صلى الله عز وجل يقول لما ذكر ايات الصيام ذكر في اثنائها واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. هذي جاءت في اثناء

47
00:15:04.750 --> 00:15:24.200
ايات الصيام يدل على ان الصيام وشهر رمضان الدعاء له مزية فيهما. صيام رمضان فهنا في مثل هذه يوم عرفة الساعة التي في الجمعة اول النهار اخر النهار في اوقات للاذكار

48
00:15:24.350 --> 00:15:43.300
اقيم الصلوات المفروضة هذا وقت للذكر لكن اشياء يرتبها كما يفعل بعض اهل البدع والصوفية وغير ذلك واذا نظرتم في بعض الكتب في بدع الاذكار والاوراد والصلوات تجد انه لا يوجد يوم في السنة الا وفيها بدع مما يقال ويفعل

49
00:15:43.400 --> 00:16:09.400
والله المستعان. فهذه ليس عليها دليل ولا يتعبد العبد بذلك وانما يقيد بما جاء عن الشارع تقيده به فقط. في فتاوى اللجنة الدائمة جاء في بعض الاجابات بان تخصيص قراءة سورة الفاتحة مثلا بالليل بعد الوتر مرات ولم يحدد العدد او اتخاذ قراءة سورة الفاتحة من قبل

50
00:16:09.400 --> 00:16:25.900
الطلاب او الطالبات بالمدارس في طابور الصباح عادة دائمة يعني ممكن مرة عشان يحفظون لا بأس لكن كل يوم في طابور الصباح قراءة سورة الفاتحة هذه ستكون بدعة او يقولون لهم مثلا كل يوم في طابور الصباح

51
00:16:26.050 --> 00:16:38.150
قولوا لا اله الا الله ماذا سيكون؟ لا اله الا الله كلمة التوحيد. اشرف كلمة لكن كل يوم في الصباح تقال في الطابور وبصيغة هذه الصيغة الجماعية ايضا فان هذا

52
00:16:38.150 --> 00:16:59.350
يحولها الى البدعة وهكذا في نفس الفتوى قراءة القرآن جماعة يوم الجمعة قبل دخول الامام فهذه جميعها بدع محدثة لان ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه بعض المسائل وبقي مسائل اخر. اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم

53
00:16:59.350 --> 00:17:05.300
مما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه