﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:18.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:18.600 --> 00:00:37.800
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث في هذه الليلة ايها الاحبة

3
00:00:38.800 --> 00:01:12.200
بما يتصل بالذكر فمن المسائل مسألة الجهر بالذكر هل يجهر بالذكر هل هذا مأذون فيه او انه مشروع طلبه الشارع واحبه او انه ممنوع منع تحريم او منع كراهة الجهر بالذكر ايها الاحبة اولا

4
00:01:13.000 --> 00:01:39.150
هو مسألة نسبية يعني ان الجهر هو خلاف السر فهذا الجهر يتفاوت على مراتب ونستطيع ان نقول ابتداء بانه على ثلاث درجات فهناك جهر يسير يسمع من بالحجرة يسمع من بجواره فقط

5
00:01:39.750 --> 00:01:59.050
وهناك جهر متوسط فوق هذا كأن يسمع من في المسجد كجهر الامام في الصلاة والاول كجهر الذي يصلي الليل يقوم الليل في بيته او نحو ذلك فيسمعه من في الحجرة

6
00:01:59.550 --> 00:02:25.450
لكن بقية اهل الدار لا يسمعونه الثالث هو رفع الصوت جدا كرفع الصوت بالاذان كرفع الصوت بالتلبية افضل الحج العج والثج والعج هو رفع الصوت بالتلبية والصحابة رضي الله عنهم كانوا يرفعون اصواتهم بالتلبية

7
00:02:26.400 --> 00:02:54.050
حتى تبح اصواتهم فهذه المرتبة الثالثة من هنا ايها الاحبة يقال هل يشرع الجهر بصرف النظر عن مرتبة الجهر او لا من اهل العلم من يطلق القول بالجواز يطلقون القول بالجواز

8
00:02:55.050 --> 00:03:14.350
وهذا على كل حال الا في المواضع التي لا يرفع الصوت فيها ولا يجهر كالذي يصلي خلف الامام المأموم فانه لا يرفع صوته لئلا يشوش على الامام ولا يشوش على المصلين

9
00:03:14.950 --> 00:03:39.400
وعلى كل حال من اهل العلم من يقولون بانه لا يجهر بالذكر فوق ما يسمع نفسه الا ما ورد فيه الجهر بهذا قال جمع من اهل العلم كبعض الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة

10
00:03:40.350 --> 00:04:02.000
يقولون يجوز لكن الرفع الذي يسمع نفسه يعني القدر المجزئ في الاذكار كما ذكرنا سابقا يتحرك اللسان والشفتان ويجري ذلك في الهواء دون ان يسمع صوته بالذكر فيكون قد جاء بالذكر على الوجه المشروع. هناك مرتبة اعلى من هذا

11
00:04:02.350 --> 00:04:26.400
ان يكون هناك صوت بان يسمع نفسه هذا القدر يعتبر جهر بالذكر لكنه جهر يسير فمثل هذا الجمهور يقولون هذا لا بأس به بهذا القدر الا ما جاء فيه مشروعية الجهر بالذكر فوق ذلك

12
00:04:27.050 --> 00:04:48.000
يستدلون بادلة الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ خير من الذين ذكرني فيه

13
00:04:48.300 --> 00:05:04.050
الحديث فهنا دل على ان الذي يذكر ربه في ملأ ان الله يذكره في ملأ افضل وهم الملأ الاعلى اذا هذا الذي يجهر صار افضل من ذاك الذي يذكر في نفسه

14
00:05:04.500 --> 00:05:25.250
فتفاضلا بهذا الاعتبار وكذلك الحديث الاخر ان لله ملائكة قد ذكرناه في الليلة الماضية ان لله ملائكة يطوفون بالطرق يلتمسون اهل الذكر فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا الموا الى حاجتكم

15
00:05:25.450 --> 00:05:41.750
قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا انا ظاهر انهم كانوا يقولون ذكرا بصوت مسموع كذلك الحديث الاخر الذي ذكرناه في الليلة الماضية ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج على

16
00:05:42.000 --> 00:05:59.150
حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام ومن به علينا فقال اتاني جبريل فاخبرني ان الله عز وجل يباهي بكم الملائكة. لاحظ هلأ كانوا يذكرون سرا في نفوسهم

17
00:05:59.500 --> 00:06:25.050
لا كانوا يذكرون ذلك بصوت يسمع بعضهم بعضا اذا مسألة الجهر بالذكر يمكن ان يقال بان لها احوالا لها حالات فهنا هذا الذكر هؤلاء الذين يجلسون في مجلس ذكر لن يكون هذا المجلس سرا

18
00:06:25.500 --> 00:06:44.500
يذكرون في انفسهم. اذا مثل هذا يشرع فيه رفع الصوت لكن لا يكون ذاك الرفع الذي يكون ب صوت في غاية الارتفاع كهذا الذي ينادي البعيد او كالمؤذن او نحو ذلك

19
00:06:45.300 --> 00:07:07.100
انما بالقدر الذي يسمع بعضهم بعضا فهذا يجهر فيه كذلك المواضع التي يشرع فيها الرفع على خلاف في بعضها من ذلك الجهر بالذكر بعد الصلاة. مشروع على الارجح وليس ذلك محل اتفاق

20
00:07:07.650 --> 00:07:25.450
يدل على ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله او على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:25.600 --> 00:07:46.750
الصوت بالذكر ويقصد به الاذكار المعروفة التي تقال بعد الصلوات شيخ الاسلام رحمه الله لم يدخل في هذا الرفع قراءة السور والايات يعني كالمعوذتين وسورة الاخلاص واية الكرسي انه لا يجهر

22
00:07:47.000 --> 00:08:04.900
بذلك انما يجهر بقوله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم انت السلام ومنك السلام كانوا يجهرون وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول كنا نعرف انقضاء الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:05.050 --> 00:08:24.300
بي التكبير يعني كانوا يسمعونهم فذكر التكبير كأنه اشارة الى بقية الذكر فكان الناس يرفعون اصواتهم بذلك بعض اهل العلم كالامام الشافعي رحمه الله يقول كان ذلك من اجل التعليم فقط والا فالاصل انه لا يشرع

24
00:08:24.450 --> 00:08:39.750
بما فيه من التشويش على الذاكرين والمصلين يعني ممن يتنفل او ممن يقضي والاقرب والله تعالى اعلم ان هذا مشروع ولكن ما هو القدر؟ القدر هو الذي يحصل به الاسماع. يجهرون بالذكر

25
00:08:39.800 --> 00:08:53.450
ومسألة التعليم محتاج اليها في كل زمان. لا زال بعض الناس اذا سمعته يذكر الله عز وجل بعد الصلاة ترفي رحاله واضح انه لا يعرف الاذكار. يحاول ان يقول شيئا

26
00:08:53.550 --> 00:09:19.950
لكنه يردد عبارات قليلة لم ترد ينشئها من عندي نفسه اذا الجهر بالذكر بعد الصلاة هذا مشروع كذلك ما يقصد به الاسماع الاذان الاقامة تكبيرات الانتقال هذه يجهر بها يجهر بها الامام

27
00:09:20.050 --> 00:09:37.650
والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا انس الا شهد له يوم القيامة كذلك ايضا القراءة في الجهرية قول سمع الله لمن حمده السلام في الانصراف السلام على الناس

28
00:09:38.500 --> 00:10:01.450
هذا يقصد به الاسماع ان يسمع هؤلاء الناس هذا الذكر وكذلك التكبير في العيدين ليلة عيد الفطر الى ان يخرج الامام صبيحة يوم العيد وكذلك ايضا التكبير في ايام وليالي العشر من ذي الحجة وايام

29
00:10:01.650 --> 00:10:25.100
التشريق فهذا يجهر به. والله عز وجل يقول ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. هذا في تكبيرات الفطر  ذكر هنا التكبير وكذلك ايضا واذكروا الله في ايام معدودات هذه ايام

30
00:10:25.350 --> 00:10:45.000
التشريق الايام المعدودات والايام المعلومات هي ايام عشر العشر من ذي الحجة  كان عبدالله ابن عمر وابو هريرة رضي الله عنهما يخرجان الى السوق في ايام العشر يكبرون ويكبر الناس

31
00:10:45.150 --> 00:11:08.650
بتكبيرهما يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما فهذا ذكر يشرع فيه الجهر وكذلك ايضا الاهلال بالنسك لبيك عمرة لبيك حجة ونحو ذلك مما يقوله المهل مع التلبية يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتاني جبريل عليه السلام

32
00:11:08.850 --> 00:11:31.850
فامرني ان امر اصحابي ان يرفعوا اصواتهم بالاهلال وكذلك ايضا العاطس يقول الحمد لله يجهر لانه لا يجاب ان لم يسمع له حمد ولهذا لو انه عرف من عادة الانسان انه يحمد اذا عطس لكنه لم يسمع

33
00:11:32.250 --> 00:11:49.450
لسبب او لاخر هل لك ان تقول يرحمك الله؟ الجواب لا وانما يقال ذلك اذا سمعته يحمد الله عز وجل فهنا اذا التحميد يجهر به بقدر ما يسمع من حوله

34
00:11:49.900 --> 00:12:09.650
وكذلك القول يرحمك الله ثم جوابه هو يهديكم الله ويصلح بالكم كل هذا مما يجهر به. فالناس لا يقولون ذلك سرا لا ابتداء ولا جوابا وكذلك ايضا سائر المواضع التي يشرع فيها

35
00:12:09.850 --> 00:12:27.700
الجهر بالذكر فهذا لا اشكال فيه لكن يراعى في هذا ان يكون بالقدر الذي لا يشوش على الاخرين ولهذا فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما رفعوا اصواتهم اذا علوا

36
00:12:28.200 --> 00:12:48.400
شرفا اذا صعدوا ثنية في السفر كانوا يرفعون اصواتهم رفعا شديدا بالتكبير النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس كما في حديث ابي موسى رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فارتفعت اصواتنا بالتكبير

37
00:12:48.900 --> 00:13:15.700
فقال يا ايها الناس انكم لا تدعون اصم ولا غائبا انه سميع قريب فالله تبارك وتعالى يسمعهم فلا يحتاج الى مثل هذا الرفع الشديد والله تبارك وتعالى يقول مخاطبا عباده او مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم وهو اسوة لهذه الامة وقدوة

38
00:13:16.000 --> 00:13:35.050
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال فهذه سيأتي الكلام عليها ان شاء الله تعالى في بعض المناسبات في شرح الاذكار اذ ان من اهل العلم من قال هذه احوال

39
00:13:35.400 --> 00:13:57.850
متنوعة اذكر ربك في نفسك تضرعا قالوا التضرع يكون بصوت مرفوع من الضراعة والضراعة لا تكون الا برفع الضارع الذليل يرفع صوته يتضرع قالوا هذا الجهر قال وخيفة يعني يكون مستصحب الخوف

40
00:13:58.100 --> 00:14:16.800
من الله تبارك وتعالى قال ودون الجهر من القول بالغدو والاصال. فذكر السر واذكر ربك في نفسك. قال تضرعا وقال ودون الجهر فذكر ثلاث حالات كما يقول بعض اهل العلم وبعضهم يقول ان ذلك في مجمله يعني

41
00:14:16.800 --> 00:14:39.000
يتوسط دون الجهر من القول فيكون حالا من التوسط على كل حال الذكر تارة يشرع فيه الرفع وتارة لا يطلب فيه ذلك ولكنه لا يكره. فاذا رفع الانسان صوته بحيث

42
00:14:39.600 --> 00:14:57.850
لا يشوش على الاخرين ولا يكون رفعا شديدا الا فيما طلب فيه الرفع الشديد كالاذان والتلبية ونحو ذلك فان هذا لا اشكال فيه. يعني لو جلس انسان في بيته بعد صلاة الصبح او المرأة او بعد

43
00:14:58.250 --> 00:15:13.250
صلاة العصر لوحده وجلس يقول اذكار المساء واذكار الصباح بصوت لو كان عنده احد في الحجرة سمعه هل هذا فيه اشكال الجواب لا هذا يعتبر رفع لكنه في ادنى درجات

44
00:15:13.500 --> 00:15:30.900
الرفع ولا حاجة لان يرفع رفعا زائدا فوق ذلك لان هذا لا يقصد به الاسماع اما الذكر بعد الصلاة فان ظاهر حديث ابن عباس في روايته اللتين سمعتم ان الرفع يكون اكثر من هذا

45
00:15:31.000 --> 00:15:51.400
يعرف انقضاء الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير وعلى كل حال يكون ذلك مع مراعاة ما سبق والله تعالى اعلم هذه مسألة تتعلق بالجهر بالذكر وسيأتي الكلام

46
00:15:51.900 --> 00:16:16.400
على قوله تبارك وتعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين. الفرق بين الذكر والدعاء الدعاء قال وخفية والذكر خيفة يأتي ان شاء الله تعالى في بعض المناسبات واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا

47
00:16:16.600 --> 00:16:23.450
وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه