﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فالسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة في شرح الاذكار ونبدأ هذه الليلة في الكلام على الاذكار التي تقال عند النوم

2
00:00:20.500 --> 00:00:46.050
فاول ما ذكره المؤلف هو حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا والى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع

3
00:00:46.050 --> 00:01:07.650
من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات اخرجه الشيخان. وهذا الحديث جاء بالفاظ متعددة من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اخذ مضجعه

4
00:01:07.750 --> 00:01:33.800
نفث في يديه وقرأ المعوذات وقل هو الله احد ومسح بهما وجهه وجسده. فلما اشتكى تقول عائشة رضي الله عنها كان يأمرني ان افعل ذلك به اول الحديث كان اذا اخذ مضجعه نفث في يديه وفي اخره فلما اشتكى كان يأمرني ان افعل ذلك به. هنا في اخره

5
00:01:33.800 --> 00:01:54.350
يحتمل انه يأمرها بذلك حيث يكون ذلك من قبيل الرقية لا انه طلبها بل صلى الله عليه وسلم كان يمسح او لما ضعف صلى الله عليه وسلم كانت عائشة تمر بيده صلى الله عليه وسلم

6
00:01:54.450 --> 00:02:13.150
على جسده كما سيأتي رجاء بركتها وفي رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب

7
00:02:13.150 --> 00:02:31.000
بالناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات اذى في الصحيحين وفي رواية في الموطأ كان اذا اشتكى يقرأ على نفسه المعوذات

8
00:02:31.200 --> 00:02:51.850
وينفث فلما اشتد وجعه كنت اقرأ عليه وامسح عنه بيده. رجاء بركتها وهنا كان اذا اشتكى يقرأ على نفسه فجاءت هذه مقيدة بحال المرض يعني ان ذلك من قبيل الرقية. وهل هذا يكون تقييدا لما

9
00:02:52.100 --> 00:03:11.800
قبله من انه كان يفعل ذلك اذا اوى الى فراشه هذا يحتمل. وسيأتي الكلام على ذلك ان شاء الله. فقولها كان اذا اوى الى فراشه يعني اتاه واستقر فيه قد مضت الرواية كان اذا اخذ مضجعه. وهي

10
00:03:11.850 --> 00:03:34.450
بهذا المعنى بمعنى انه اذا جاء الى فراشه للنوم. يعني لا ليستريح قليلا ثم بعد ذلك ينتقل. وانما اذا جاء اوى اليه يكون ذلك اخر ما يكون منه صلى الله عليه وسلم في حال يقظته. فاذا اراد ان ينام فعل ذلك

11
00:03:34.650 --> 00:03:53.150
وقوله كل ليلة هذا يدل على انه يحافظ على ذلك بجميع لياليه وان هذا لا يتقيد بحال الشكوى يعني في حال المرض. قولها جمع كفيه يعني ضمهما هكذا. والصقهما ببعضهما ويجعل ذلك تلقاء

12
00:03:53.150 --> 00:04:14.300
وجهه عليه الصلاة والسلام ليباشر النفس فيهم. ثم بعد ان يفعل هكذا قالت ثم نفث فيهما فيدل على ان النفث يكون قبل القراءة. وظاهره والله اعلم ان النفس يكون مرة واحدة مع كل قراءة

13
00:04:14.350 --> 00:04:35.750
ويقرأ هذه السور ثلاث مرات فينفث اولا ثم يقرأ المعوذتين مع الاخلاص ثم يمسح ثم بعد ذلك يفعل ثانية يجمع كفيه فينفث ثم ثم يقرأ فيكون النفث مقدما على القراءة

14
00:04:35.850 --> 00:04:52.600
مع انه قد يقال ان المتبادر ان النفث يكون بعد القراءة ليكون علوق الريق باثر القراءة وان هذا هو المقصود من الرقية. ولكن مثل هذه الاشياء انما تتلقى عن الشارع ويمكن ان يقال انه

15
00:04:52.600 --> 00:05:12.450
حينما ينفث ويقرأ يكون ذلك قد تحقق بما حصل من النفث الذي يعقبه القراءة وقد جمع كفيه وهو لم يزل يقرأ فالنفث على الاشهر والاقرب والله تعالى اعلم انه نفخ مع ريق. فالمراتب

16
00:05:12.650 --> 00:05:38.200
ثلاث اعلاها التفل وهو اخراج الريق وهذا جاء بحديث اللديغ الذي رقي بالفاتحة كما في حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه وفيه انه جعل يتفل فهذا ابلغ في الرقية. يكون مع التفل. المرتبة التي تكون بعده وهو النفث. والنفث يكون

17
00:05:38.200 --> 00:06:01.850
بالنفخ الذي يصاحبه الريق فهو دون التفل وفوق النفخ. المرتبة التي تكون دونه هو النفخ ينفخ من غير ريق فهذا يكون في الرقية ولكنه دون النفث ثم ياتي بعد ذلك مراتب في الرقية دون هذه المراتب

18
00:06:01.900 --> 00:06:23.100
الثلاث كأن يقرأ بنية الرقية من غير نفث فهذا له اثر باذن الله عز وجل لكنه دون الذي قبله وكذلك ايضا دونه ان يقرأ ثم ينفث بما او زيت او عسل او نحو ذلك ثم يشربه المريظ

19
00:06:23.200 --> 00:06:41.700
فهذا من قول عن بعض السلف عن بعض التابعين ولكنه دون دون ما قبله فهذا يكون بواسطة هذا الماء ولا يكون نفسا مباشرا على المريض اذا النفث هو النفخ مع الريق

20
00:06:41.850 --> 00:07:10.100
وتقول فقرأ يعني بعد النفث بعده مباشرة ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده هذا يشمل جميع الجسد مما يمكن ان يصل اليه. يعني باعلاه واسفله وفي مقدمه ومؤخره. كل الجسد ما استطاع من جسده. لكنه جاء هنا يبدأ بهما لما قالت

21
00:07:10.100 --> 00:07:27.150
امسح ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده. هذه البداية ولكن هذا لا يعني التحديد انه انما يمسح رأسه ووجهه وما اقبل من جسده. لكن يبدأ بهذا لان هذا هو الاشرف

22
00:07:27.300 --> 00:07:48.650
تكون البداية به يبدأ بهما اي بمسحهما. يعني اليدين ثم تقول مسح بهما ما استطاع من جسده ما استطاع من جسده. فهنا يكون الابتداء كما في هذا الحديث بالرأس والوجه يعني يبدأ هكذا

23
00:07:48.800 --> 00:08:01.800
هذا الرأس والرأس يشمل جميع الرأس. ثم بعد ذلك الوجه ثم بعد ذلك مقدم الجسد ما استطاع ان يصل اليه ثم بعد ذلك ما استطاع ان يصل اليه من باقي

24
00:08:01.900 --> 00:08:23.750
الجسد فهذا ذكر وكانه يشتمل على تعوذ لامرين الامر الاول هو مضمون هذه السور المعوذات والامر الثاني هذا النفس هذا النفث يعني كأنه ليس بذكر مجرد والله اعلم والمسح هنا

25
00:08:23.900 --> 00:08:44.500
انما يختص بهذا المقام عند النوم وكذلك رقية المريض كما تدل عليه بعض الفاظ هذا الحديث اما ان ينفث الانسان بيديه عند الاذكار التي تقال بعد الصلوات مثلا او اذكار الصباح والمساء كما يفعله

26
00:08:44.500 --> 00:08:58.450
وبعضهم ثم يمسح على نفسه من غير قصد الرقية فان هذا غير مشروع ولا اصل له. وهكذا المسح الذي يفعله بعضهم بعد الدعاء. فانه لا يصح فيه حديث كما ذكر ذلك

27
00:08:58.450 --> 00:09:19.650
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وانما يقتصر في ذلك على ما ورد ولا ولا يتجاوز الحديث الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول بان هذا الحديث روي بثلاثة الفاظ ذكر هذا وانه كان ينفث على نفسه يعني مباشرة

28
00:09:19.650 --> 00:09:39.650
والثالث قالت كنت انفث عليه بهن وامسح بيد نفسه لبركتها. غفر لفظ الرابع كان اذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث يقول هذه الالفاظ يفسر بعضها بعضا. بمعنى ان معنى كون النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه يعني بهذه الصيغة

29
00:09:39.650 --> 00:09:55.100
هذه الصيغة ينفث بيديه بكفيه ثم يمسح. وان عائشة رضي الله عنها حينما كانت تمسح بيده وكانت تنفث عليه هذا يكون حينما ضعف ومرظ عليه الصلاة والسلام. فان ضعفه ووجعه

30
00:09:55.150 --> 00:10:12.000
يمنعانه من امراره يده عليه الصلاة والسلام على جسده فكان يأمر عائشة ان تفعل ذلك به. يقول ابن القيم بعد نفه هو وليس ذلك من الاسترقاء في شيء. يقول وهي لم تقل كان يأمرني ان ارقيه

31
00:10:12.050 --> 00:10:32.050
وانما يقول ذكرت المسح بيده بعد النفث على جسدي ثم قالت كان يأمرني ان افعل ذلك به يعني ان امسح بيده امسح جسده او بيده عليه الصلاة والسلام كما كان يفعل هو. يعني لم يأمرها بالرقية ابتداء لكن في فعلها هذا حينما كانت تأخذ بيده صلى الله

32
00:10:32.050 --> 00:10:57.800
عليه وسلم وتمسح بها بناء على امره لها عليه الصلاة والسلام  هنا ببعض الفاظه انه كان اذا اشتكى عليه الصلاة والسلام  بعض هذه الالفاظ انه انما كان يقرأ بالمعوذات ان يقرأهما ماسحا لجسده عند قراءتهما كما يقول الحافظ

33
00:10:58.150 --> 00:11:16.850
ابن حجر ماسحا لجسده عند قراءتهما ظاهر الحديث انه ينفث ثم يقرأ ثم يمسح ويحتمل ما ذكره الحافظ ابن حجر من انه ينفث يجمع كفيه وينفث ثم يمسح وهو وهو

34
00:11:16.850 --> 00:11:35.700
اثناء القراءة اخذه من قوله بالمعوذات يمسح بالمعوذات هذا يحتمل انه قرأ بيده بعد ان نفث ثم مسح ويحتمل انه يمسح وهو يقرأ بعدما نفث في كفيه يقول وقع في رواية مالك عن ابن شهاب

35
00:11:35.800 --> 00:11:51.200
بلفظ يعني عند البخاري فقرأ على نفسه المعوذات هذا يمكن ان يحمل على ما سبق قرأ على نفسه يعني في كفيه ويقول معمر بعد هذا الحديث قلت للزهري كيف ينفث؟ قال ينفث

36
00:11:51.200 --> 00:12:10.350
على يديه ثم يمسح بهما وجهه. وفي هذه الرواية بالمعوذات معروف ان المعوذات قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس فذكرهما بصيغة الجمع. صيغة الجمع وهما سورتان هذا اما باعتبار ان اقل الجمع اثنان

37
00:12:10.450 --> 00:12:28.550
كما قال به جمع من اهل العلم من الفقهاء ومن اهل اللغة ومن ذلك قول صاحب المراقي اقل معنى الجمع في المشتهر اثنان عند الامام يعني الامام مالك رحمه الله ويدل على هذا الحج اشهر معلومات باعتبار ان اشهر الحج

38
00:12:28.600 --> 00:12:48.600
هي شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة فذكرها بصيغة الجمع فان كان له اخوة فلامه السدس وحجب النقصان هذا من الثلث الى السدس يكون بوجود اخوين فاكثر بالاجماع. قال اخوة الى غير ذلك من الادلة التي يستدل بها القائلون

39
00:12:48.600 --> 00:13:09.400
بان اقل الجمع اثنان فهذا المعوذات بهذا الاعتبار او باعتبار ما تضمنته هاتان السورتان من الجمل ففيها تعويذ قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد فهذا كله

40
00:13:09.400 --> 00:13:29.650
يمكن ان يقال ويحتمل ان يكون ذلك باعتبار ما معهما من سورة الاخلاص فيكون ذلك قيل لهذه الثلاث المعوذات من باب التغليب كما يقال القمران يعني للشمس والقمر والعمران لابي بكر وعمر رضي الله تعالى عن الجميع

41
00:13:29.700 --> 00:13:59.200
وهذا اسلوب معروف  اللغة وعائشة رضي الله تعالى عنها في الفاظ الحديث امسح بيدي نفسه لبركتها في لفظ وامسح بيده رجاء في بعضه ومسح عنه بيده وفي لفظ فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت انفث عليه وامسح بيد نفسه لانها كانت اعظم بركة من يدي. وفي بعض الفاظه

42
00:13:59.850 --> 00:14:20.600
فذهبت اعوذه فرفع رأسه الى السماء يعني في مرض موته صلى الله عليه واله وسلم. وقال في الرفيق الاعلى يعني هي ترقيه طلبا للشفاء وهو صلى الله عليه وسلم يقول في الرفيق الاعلى. وفي رواية عند الطبراني من حديث ابي موسى رضي الله عنه فافاق

43
00:14:20.650 --> 00:14:38.850
وهي تمسح صدره وتدعو بالشفاء. فقال لا ولكن اسأل الله الرفيق الاعلى صلته بربه لصلته بربه صلى الله عليه وسلم وعلمه بما له عند الله فانه اختار الرفيق الاعلى وقد خير عليه الصلاة

44
00:14:39.000 --> 00:14:56.000
والسلام هنا في هذا الحديث قالت ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده وفي بعض الفاظه ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه

45
00:14:56.100 --> 00:15:16.900
وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات بالطريقة التي ذكرت يعني ينفث ثم يقرأ مرة مرة ويمسح. ثم يعود فينفث ثم يقرأ مرة ثم يمسح وهكذا. ثلاث مرات يقول يونس هو احد رواته كنت ارى ابن شهاب

46
00:15:16.950 --> 00:15:38.900
يصنع ذلك اذا اوى الى فراشه. ابن راوي الحديث من شهاب الزهري والحافظ ابن حجر رحمه الله يقول هذا فيه اشارة لما ذكر البخاري رحمه الله ذلك عن ابن شهاب اشارة الى الرد على من زعم ان هذه الرواية شاذة يعني ان ذلك يقال عند النوم

47
00:15:39.000 --> 00:15:54.250
فذهب بعض اهل العلم الى ان هذا انما يكون حال المرض من باب الرقية فحسب البخاري رحمه الله اورد هذه الجملة ردا على من يقول بان ذكر ذلك عند النوم ان الرواية

48
00:15:54.300 --> 00:16:13.200
شاذة وهذه الزيادة دلت على انه كان يفعل ذلك اذا اوى الى فراشه كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله وكذلك ايضا اذا اشتكى شيئا من جسده فلا منافاة بين لا منافاة بين الروايتين فكل ذلك صحيح لا

49
00:16:13.200 --> 00:16:30.600
فيه والفاظ الحديث تدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله حال المرض ويفعله ايضا عند عند النوم. ومن الفوائد التي تؤخذ من الحديث ان الحاجة الى الاستعاذة بهاتين السورتين كما يقول الحافظ ابن القيم

50
00:16:30.650 --> 00:16:57.000
رحمه الله اعظم من الحاجة الى النفس والطعام والشراب واللباس لانه بذلك يحفظ من سائر الافات التي تحول دون هذه المتع واللذات والمنافع والحاجات والشهوات ويذكر ان لهما تأثيرا عجيبا في الاستعاذة بالله تعالى من شر الشيطان ودفعه والتحصن منه

51
00:16:57.050 --> 00:17:15.900
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تعوذ المتعوذون بمثلهما وقد مضى الكلام على ذلك مفصلا وقد مضى الكلام على معاني هاتين السورتين وكذلك سورة الاخلاص اذى بعض ما اشتمل عليه هذا الحديث من الفوائد والمعاني

52
00:17:16.150 --> 00:17:32.350
واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى صحبه لديكم سؤال طب هلأ نعم نعم ينفث ثم يقرأ السور الثلاث

53
00:17:32.450 --> 00:17:48.600
ويمسح ثم يعود ويجمع كفيه وينفث ويقرأ السور الثلاث ويمسح وهكذا ثالثة نعم طيب لهذا يذكر الشيخ اخراج الهواء يقال له نفخ