﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:18.400
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.650 --> 00:00:39.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة كم نحن بحاجة الى المراجعة لنتعرف على حالنا

3
00:00:39.900 --> 00:01:06.850
بمجالسنا مع ذكر الله جل جلاله وتقدست اسماؤه بهذه المجالس بماذا يلهج هذا اللسان حينما نختلط ونجتمع بالاخرين بماذا نتكلم خوضنا يكون في اي شيء النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:07.150 --> 00:01:28.350
اخبرنا عن حال المجالس التي تخلو من ذكر الله تبارك وتعالى فقد صح عنه انه قال ما من قوم جلسوا مجلسا وتفرقوا منه لم يذكروا الله فيه الا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار

5
00:01:28.850 --> 00:01:51.150
وكان عليهم يعني هذا المجلس حسرة يوم القيامة حسرة هذا اخرجه احمد وابو داوود وصححه الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله تفرقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة ولاحظ هذا المجلس

6
00:01:51.500 --> 00:02:09.650
لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم انهم اشتغلوا فيه بكلام محرم لو انهم اشتغلوا بكلام مباح ولم يذكروا الله تبارك وتعالى في هذا المجلس وحالهم تكون كما وصف

7
00:02:10.050 --> 00:02:28.800
فكيف اذا كان الاشتغال بما حرم الله عز وجل من قالة السوء والوقيعة في الاعراض والنميمة وما الى ذلك مما حرمه الله تبارك وتعالى من الاقوال والافعال عن اي شيء سيتفرقون

8
00:02:29.050 --> 00:02:55.100
وكيف سيكون ذلك المجلس عليهم يوم القيامة فهل مجالسنا ايها الاحبة عامرة بذكر الله عز وجل ينبغي على الانسان منا ان يلتفت الى نفسه التفاتة صادقة ويصلحها ويقومها ويحملها على طاعة ربها ومليكها جل جلاله. فيجعل هذا اللسان يلهج بذكره

9
00:02:55.650 --> 00:03:16.550
اذا رأيت من يشتغل بالناس ويلهج بذكرهم في المجالس فارشده الى ان يذكر الله عز وجل وان يشتغل بالتسبيح والتهليل والتكبير فان هذا هو الذي ينفعه ويرفعه ثم اذا نظرنا الى احب الاعمال الى الله تبارك وتعالى

10
00:03:17.250 --> 00:03:37.200
والمؤمن يبحث عن احب الاعمال الى ربه والاعمار قصيرة اعمارنا محدودة فينبغي في سيرنا وسلوكنا الى ربنا تبارك وتعالى ونحن في تجارة معه ان نبحث عن الشريف من الاعمال والجليل

11
00:03:37.450 --> 00:04:02.350
فنشتغل به ونملأ به هذه اللحظات والانفاس من اجل ان يقدم العبد على ربه بتجارة رابحة والاخرة ايها الاحبة دار لا تصلح للمفاليس والله عز وجل يقول بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره

12
00:04:02.750 --> 00:04:23.950
قد يجادل الانسان عن نفسه ويبرر تفريطه ولكن الله عز وجل يخفى عليه خافية من احوالنا واعمالنا واشتغالنا والموفق من وفقه الله تبارك وتعالى معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه وارضاه

13
00:04:24.450 --> 00:04:40.200
يقول ان اخر كلام فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قلت اي الاعمال احب الى الله؟ الصحابة يسألون عن مثل هذا ما هي احب الاعمال الى الله

14
00:04:40.850 --> 00:05:01.250
من اجل ان يتقرب بها فبماذا اجابه النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تموت ولسانك رطب من ذكر الله ان تموت ولسانك رطب من ذكر الله. اذا ترطيب الالسن بالذكر

15
00:05:02.050 --> 00:05:19.800
لا يكون اللسان رطبا بذكر الله عز وجل ايها الاحبة الا بالاكثار من الذكر الا يفطر الانسان عنه وفي رواية اخبرني بافضل الاعمال واقربها الى الله ولما كانت هذه العبادة

16
00:05:20.900 --> 00:05:51.200
لا تتطلب كلفة ومشقة وهيئة وحالا معينة بحيث يكون الانسان لابد ان يستقبل القبلة او ان يكون قائما او ان يكون متوضئا هذا كله ليس بلازم ولا مشترط للذكر لهذا جاء الامر بالاكثار من ذكر الله عز وجل في جميع الاحوال

17
00:05:51.550 --> 00:06:12.200
ايها الاحبة لم يأت في عبادة امرنا الله عز وجل بها لم يأتي هذا الامر مقترنا بالكثرة الا في الذكر فقط حينما نؤمر بان نفعل كذا يقول اقيموا الصلاة اتوا الزكاة لكن في الذكر

18
00:06:12.650 --> 00:06:35.000
يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا لان هذه هي الحياة الحقيقية لا يستطيع القلب ان يحيا حياة صحيحة مستقيمة وبعيد جاف لا يذكر ربه ان القلب بهذه الحال تصيبه من الافات والادواء

19
00:06:35.250 --> 00:06:56.300
ما لا يقادر قدره اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا كانوا في موسم الحج اذا جاءوا من عرفة ورجعوا الى منى

20
00:06:56.650 --> 00:07:17.150
يشتغلون بذكر الاباء ومفاخر الاجداد فامرهم الله تبارك وتعالى بعد هذه العبادة الشريفة العظيمة التي تكون سببا لحط الاوزار رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه امرهم بكثرة الذكر اذكروا الله

21
00:07:17.550 --> 00:07:32.750
كذكركم اباءكم او اشد ذكرا العبد في الطريق ايها الاحبة لا يستغني ابدا عن الذكر بحال من الاحوال حتى بعد هذه العبادة العظيمة التي اقيمت من اجل ذكر الله عز وجل

22
00:07:32.850 --> 00:07:57.100
حج العمرة المناسك طواف السعي كل ذلك من اجل اقامة ذكر الله ومع ذلك فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرى وهكذا في مقام الثناء لاهل الايمان الذين يذكرون الله قياما

23
00:07:57.250 --> 00:08:33.350
وقعودا وعلى جنوبهم حينما يعرظ الانسان نفسه على هذه الايات يخشى على نفسه من النفاق قياما قعودا وعلى جنوبهم هؤلاء الذين اثنى الله عليهم والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة

24
00:08:34.600 --> 00:08:41.250
واجرا عظيما نكتفي بهذا القدر واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا