﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:17.900 --> 00:00:39.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة هذا الذكر الذي نغفل عنه كثيرا ونتشاغل

3
00:00:39.450 --> 00:01:08.450
بامور مفضولة لا تقاربوا فضله ومنزلته وخير الاعمال وازكاها فنحن في تجارتنا مع الله تبارك وتعالى في سيرنا وسفرنا الى الدار الاخرة وهذه الاعمار القصيرة نحتاج الى معرفة ارجح الاعمال

4
00:01:08.550 --> 00:01:31.700
وافضل الاعمال واجل الاعمال من اجل ان نتشاغل به فيكون قدوم العبد على ربه جل جلاله وتقدست اسماؤه بتجارة رابحة بتجارة واعمال تثقل موازينه وهذا من الهداية التي يهدى اليها العبد

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.850
وهو داخل ضمن الهدايات التي تحت قوله تبارك وتعالى فيما نردده في كل ركعة اهدنا الصراط المستقيم فمن هذه الهدايات ان يهدى العبد الى افضل الاعمال الى اجل الاعمال. قد ينقضي العمر

6
00:01:53.250 --> 00:02:18.050
بعمل مفضول بعمل قد يكون غيره اولى منه ونحن نعلم ايها الاحبة ان من اجل الاعمال ان تبذل النفوس رخيصة لله وفي سبيل الله وان يبذل شقيق النفس وهو المال

7
00:02:18.250 --> 00:02:39.500
لله وفي مرضات الله جل جلاله هذا من اجل الاعمال وافضلها الا ان الذكر افضل من ذلك كله وهو امر لا يكلفنا شيئا وقد ذكرت طرفا من ذلك نماذج كثيرة

8
00:02:39.650 --> 00:03:04.800
في مجلس بعنوان ايكم يعجز عن هذا النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب امته الا انبئكم بخير اعمالكم يعني بافضل اعمالكم فان خير هنا مراد بها التفضيل بخير اعمالكم يعني

9
00:03:05.350 --> 00:03:34.450
باخير بافضل وازكاها عند مليككم والزكاة ينتظم معنيين الاول الطهارة والثاني ان ما انماها الذي ينمو عند الله عز وجل والاعمال نامية فان الله يربي لصاحب الصدقة صدقته لكن ما الذي يكون ازكى عند الله

10
00:03:34.600 --> 00:03:56.950
جل جلاله الذكر ازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم الخطى الى المساجد يحصل بها رفع الدرجات اعمال متنوعة يحصل بها رفع الدرجات ولكن ما هو الارفع؟ ما الذي يرفعنا اكثر

11
00:03:59.400 --> 00:04:21.150
لاحظ وخير لكم من انفاق الذهب والورق يعني الفضة افضل من انفاق المال الذي هو شقيق النفس وخير لكم من ان تلقوا عدوكم. فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم هل هناك شيء افضل من هذا

12
00:04:21.950 --> 00:04:40.200
قالوا بلى يا رسول الله فاوجز الجواب عليه الصلاة والسلام بقوله ذكر الله ذكر الله افضل من هذا كله افضل من بذل النفوس وافضل من بذل الاموال وما دون ذلك

13
00:04:40.300 --> 00:05:01.150
من باب اولى يعني افضل من الصيام افضل من اعمال صالحة كثيرة بل ايها الاحبة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل واخبره ان شرائع الاسلام قد كثرت عليه

14
00:05:01.950 --> 00:05:25.750
قال فاخبرني بشيء اتشبث به اي اتمسك به اريد عمل يكون رأسا اريد عملا يكون عليه المعول فالاعمال كثيرة ولا استطيع احصاءها فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال لا يزال لسانك رطبا

15
00:05:26.300 --> 00:05:45.750
من ذكر الله وهذا يصلح ان يكون تفسيرا للكثرة التي اشرنا اليها والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ما ضابطه سيأتي الاشارة اليه ان شاء الله تعالى ولكن يصلح هذا ان يكون ضابطا له

16
00:05:45.850 --> 00:06:13.600
ان اللسان يكون رطبا في كل حين وان بذكر الرب المعبود المالك جل جلاله وتقدست اسماؤه بمعنى انه لا يغفل لا يفتر ولو نظر الانسان منا الى الاوقات التي تمضي من غير ذكر لوجد انها فواصل طويلة

17
00:06:13.950 --> 00:06:31.550
في اليوم والليلة مع انه قد لا يشتغل بها بما يشغله عن الذكر وهو يقود السيارة احيانا تمضي ساعات لو احصى الانسان ذلك في يومه وليلته فانه يجد ذلك طويلا

18
00:06:32.350 --> 00:06:52.500
بدليل انه يسمع المحاضرات التي تزيد على الساعة ولربما سمع ذلك مرة ومرتين ولربما سمع محاضرتين او ثلاثا في يومه وليله هذا يدل على انه يقضي اوقاتا في سيره وطريقه

19
00:06:53.400 --> 00:07:15.150
لكن لو نظر الانسان الى لسانه يجد في الغالب انه قد غفل في هذا الاثناء عن الذكر يبقى الانسان احيانا ينتظر في مكان في عيادة ينتظر لاي غرض من الاغراض لربما يكون هذا الانتظار لساعات

20
00:07:16.300 --> 00:07:36.400
فيمل يتململ ولو التفت الى نفسه لوجد ان لسانه قد جف لا يذكر ربه تبارك وتعالى. هذه غفلة ولما نزلت والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله توعد الكانزين

21
00:07:36.700 --> 00:07:59.800
لهذين النوعين من الاموال بما توعدهم به في هذه الاية تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انزلت في الذهب والفضة يعني هذه

22
00:08:00.150 --> 00:08:19.200
الاية لو علمنا اي المال خير فنتخذه غير الذهب والفضة التي جاء في كنزها هذا الوعيد فالى ماذا ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم ايها الاحبة هل قال لهم اكنزوا العقارات

23
00:08:19.700 --> 00:08:41.250
هل قال لهم اكنزوا الاقوات هل قال لهم اكنزوا الاثاث والرياش هل قال لهم اكنزوا الانعام والدواب قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوا عن افضل المال من اجل ان يتخذوه

24
00:08:41.300 --> 00:09:07.500
قال افضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على ايمانه. هذا الكنز الحقيقي الذين يبحثون عن تجارات وعن مصادر بديلة تدر عليهم الاموال الطائلة الذين يبحثون عن الارقام العالية والاصفار الكثيرة

25
00:09:07.650 --> 00:09:28.200
في حساباتهم هذا افضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على ايمانه واضداد هذه الامور الثلاثة هي في الغالب تكون سببا لغفلة مستحكمة. هذا الذي يكون حظه جمع الاموال

26
00:09:28.550 --> 00:09:44.500
الغالب ان ذلك يكون سببا لغفلته عن ذكر الله عز وجل. الغفلة عن ذكره باللسان والغفلة عن ذكره بالقلب. لان القلب يتشوش ولهذا جاء عن حذيفة رضي الله قال عنه انه استعاذ بالله

27
00:09:45.150 --> 00:10:05.700
من تشتت القلب ولما سئل عن هذا قال ان يكون له في كل واد مال والنفوس مجبولة على محبة ذلك ولكن افضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على ايمانه فان لم تكن كذلك

28
00:10:06.000 --> 00:10:29.050
فانها تشوش فكره وتشغل قلبه وتدفعه دفعا من اجل جمع الحطام والاشتغال باللذات والمتاع الفاني من هذه الحياة الدنيا بل قال صلى الله عليه وسلم من عجز منكم عن الليل ان يكابده

29
00:10:29.150 --> 00:10:48.550
يعجز عن قيام الليل. وبخل بالمال ان ينفقه وجبن عن العدو ان يجاهده فليكثر ذكر الله هذه الامور الثلاثة التي هي من اجل الاعمال قيام الليل انفاق الاموال في سبيل الله الجهاد في سبيل الله

30
00:10:48.650 --> 00:11:07.350
اذا من عجز عن هذه الامور الثلاثة فليكثر ذكر الله. يصل بذلك بل يكون سابقا لغيره من اهل هذه المزاولات والاعمال الصالحات ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون

31
00:11:07.800 --> 00:11:28.350
قالوا وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات الذاكرون الله كثيرا سبقوا وهنا اطلق السبق ولم يقيده بقيد يعني ما قال سبق المفردون اهل الاموال التي تنفق في سبيل الله

32
00:11:28.600 --> 00:11:51.100
وما قال سبق المفردون الصائمين وما قال سبق المفردون المجاهدين في سبيل الله وانما قال سبق المفردون. فدل على الاطلاق انهم سبقوا كل اصحاب الاعمال الطيبة الصالحة الزاكية فهذا عمل

33
00:11:51.400 --> 00:12:12.550
لا يقادر ولا يقاس بغيره وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات والواقع ايها الاحبة ان اللسان اذا كان يلهج بذكر الله تبارك وتعالى كثيرا. والقلب نابض بهذا الذكر

34
00:12:12.800 --> 00:12:35.100
مشتمل عليه فان هذا يحمله الى جميع الفضائل فيهون عليه انفاق المال ويهون عليه بذل النفس ويهون عليه التضحية بشهواته ولذاته ومحاب النفس ومطلوباتها لكن اذا تصحرت النفس وجف اللسان

35
00:12:35.200 --> 00:13:03.700
فان الانسان يظن بما في يده لضعف اليقين فيكون ممن يبخل عن الانفاق في سبيل الله ويستثقل العبادة بصلاة الليل وصيام النهار بل يثقل عليه صلاة الفريضة يكفي ان الله تبارك وتعالى اخبرنا عن المنافقين انهم لا يذكرون الله الا قليلا. هذه امارة علامة يخاف الانسان

36
00:13:04.050 --> 00:13:21.550
على نفسه من ان تصدق عليه واخبر انهم اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. فهذا الذي يذكر ربه كثيرا ويكون قلبه عامرا بذكر الله عز وجل اذا سمع النداء لم يشتغل عنه بشيء

37
00:13:22.600 --> 00:13:40.050
كما كان بعض السلف رضي الله عنهم قلوبهم حية فاذا رفع المطرقة لم يضعها اذا سمع المؤذن يعني لم ينفذ ما رفعها من اجله وانما تخلى عنها بعضهم كان اذا سمع النداء

38
00:13:40.850 --> 00:13:57.450
بركة بناقته ولم يحركها فلا يسير بها قليلا ولا كثيرا مباشرة يقف في اي مكان من اجل ان يجيب حي على الصلاة حي على الفلاح. الله اكبر اكبر من كل

39
00:13:57.750 --> 00:14:25.100
شيء يمكن ان يشتغل به الانسان  على كل حال لو نظرنا الى ما بين الفرق ما بين الغافل والذاكر لوجدنا البون شاسعا فقد مثله النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه مثل الذي يذكر ربه والذي

40
00:14:25.100 --> 00:14:48.750
لا يذكر ربه مثل الحي والميت الحي والميت هذان نقيضان يعني لا يجتمعان ولا يرتفعان الحي والميت الذي يذكر والذي لا يذكر. طيب الذي يذكره ذكرا ضعيفا الذي يذكره ذكرا قليلا. ما حاله

41
00:14:48.900 --> 00:15:08.200
هذا كحال العليل المريض واذا كان بهذه المثابة فلا تسأل عما يعتوره ويحصل له من الوان الالام وما يعرض له من النقص في الارزاق وما يحصل له من نقص الهدايات

42
00:15:08.900 --> 00:15:28.100
وما يحصل له من نقص التوفيق وما يحصل له من الكدر والضيق والحرج وتنتابه المخاوف من كل ناحية وهو يعيش في قلق يتخوف من كل شيء وهذه في الواقع صفات المنافقين

43
00:15:28.550 --> 00:15:50.350
يحسبون كل صيحة عليهم لانه يعيش في قلق دائم يحسبون كل صيحة عليهم وهم لا يوقنون ومن ثم لا يمكن للواحد منهم ان يجود بنفقة ولا بغيرها ثم ان ذلك ايها الاحبة يكون

44
00:15:50.750 --> 00:16:13.000
سبيلا للنجاة من عذاب الله تبارك وتعالى ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما عمل ادمي عملا انجى له من العذاب من ذكر الله تعالى قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ لانهم يعرفون ان الجهاد هو اجل الاعمال

45
00:16:13.600 --> 00:16:30.200
ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله الا ان يضرب بسيفه حتى ينقطع ومن الذي يستطيع هذا فصار الذكر سببا للنجاة من العذاب والعذاب هنا ايها الاحبة

46
00:16:30.550 --> 00:16:50.900
اطلق فيشمل العذاب في الدنيا والعذاب في الاخرة فهذا الذي يقع لنا في الدنيا ما يصيبنا فيها من المكاره فهو بما كسبت ايدينا فالانسان قد يعذب في الدنيا ويعذب في الاخرة

47
00:16:51.900 --> 00:17:18.600
فالسبيل الى الخلاص بذكر الله عز وجل الاكثار من هذا الذكر اكتفي بهذا القدر في هذه الليلة واسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا

48
00:17:19.250 --> 00:17:31.550
اللهم اصلح احوال المسلمين واشفي مرضاهم وعافي مبتلاهم. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه