﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.300 --> 00:00:43.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة ذكر الله تبارك وتعالى يكون سببا لمعية الله جل جلاله

3
00:00:43.400 --> 00:01:06.500
للعبد وهذه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله لو لم يكن في الذكر الا هذه لكفى به شرفا لكفى به فضلا ان يكون الله معك ومن كان الله تبارك وتعالى معه

4
00:01:07.600 --> 00:01:27.850
فماذا فقد ومن كان الله تبارك وتعالى معه فمن اي شيء يخاف وما الذي يقلقه وما الذي يزعجه وما الذي يحزنه فهذا كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:28.400 --> 00:01:46.600
انا عند ظن عبدي بي حسن الظن بالله تبارك وتعالى ماذا يظن العبد بربه انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

6
00:01:47.150 --> 00:02:09.400
وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باع وان اتاني يمشي اتيته هرولة والشاهد هنا

7
00:02:09.750 --> 00:02:33.550
وانا معه اذا ذكرني. فهذا حكم وهو معية الله عز وجل للعبد معلق على شرط اذا ذكرني والحكم المعلق على شرط يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فيكون المحصل من ذلك انه على قدر

8
00:02:33.600 --> 00:02:57.700
ذكر العبد لربه يكون له من معية الله عز وجل ومن كلائته وحفظه ورعايته فان المعية هنا المقصود بها المعية الخاصة وهذا الذكر بحسبه اذا ذكرناه في انفسنا ذكرنا في نفسه

9
00:02:58.300 --> 00:03:17.150
اذا ذكرناه في ملأ ذكرنا في ملأ افضل من هذا الملأ الذي ذكرناه فيه يذكرنا في الملأ الاعلى وفي الحديث القدسي يا ابن ادم اذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا وهذا معنى ذكرته

10
00:03:17.350 --> 00:03:43.250
في نفسي واذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذين ذكرتني فيهم فهذا امر في غاية الشرف والاهمية ان يذكر الله عز وجل العبد. فاذكروني اذكركم وان يكون الله تبارك وتعالى

11
00:03:43.400 --> 00:04:05.350
معه فهذان امران الانسان ايها الاحبة حينما يذكره احد من اهل الدنيا من اهل المنزلة والشرف والجاه ويقال ذكرك فلان فلان يذكرك في مجلسه بمجرد الذكر ما فعل فلان فكيف حينما يثني عليه ويطريه؟ فالانسان لربما

12
00:04:05.800 --> 00:04:27.600
يسر بذلك ويبتهج ويفرح اين هذا من ذكر الله تبارك وتعالى للعبد الله يذكره فاذكروني اذكركم فهذه من اعظم فوائد الذكر ومن اجل عوائده مع ما يحصل من معية الله تبارك

13
00:04:28.350 --> 00:04:49.750
وتعالى فالله يقول انا مع عبدي اذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه مع عبدي تحركت بي شفتاه لان الذكر الذي يكون ذكرا باللسان الذي يجزئ في القراءة والصلاة وما يقال

14
00:04:50.400 --> 00:05:07.400
في طرفي النهار او في ادبار الصلوات او عند نزول المنزل او نحو ذلك لابد فيه من حركة اللسان مع الشفتين ولو كان سرا لكنه يجري هكذا في الهواء اما الذكر الصامت

15
00:05:07.600 --> 00:05:23.800
الذي لا يتحرك معه اللسان فليس بذكر يعتبر شرعا في الصلاة وفي الاوقات التي شرع فيها الذكر. لا يجزئ. فهذه المعية ايها الاحبة حينما يقول الله عز وجل في هذا الحديث

16
00:05:23.800 --> 00:05:42.600
بس انا مع عبدي اذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه هذه المعية الخاصة التي تكون مع اوليائه التي تكون مع اهل الايمان وهي بخلاف المعية العامة التي تكون بالعلم والاحاطة

17
00:05:42.800 --> 00:06:05.500
والله تبارك وتعالى قد احاط بكل شيء علما فعلمه محيط بخلقه اما هذه فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق كقوله تبارك وتعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

18
00:06:05.900 --> 00:06:29.850
وكقوله والله مع الصابرين ان الله لمع المحسنين لا تحزن ان الله معنا فمن كان الله معه الا يتطرق اليه الحزن لان الله يحميه وينصره ويحفظه وينتقم له ويكلؤه ويرعاه

19
00:06:30.150 --> 00:06:49.950
الله تبارك وتعالى قال لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام. اذهبا الى فرعون انه طغى فلما ابديا له المخاوف من فرعون اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى قال لا تخافا

20
00:06:50.300 --> 00:07:12.500
انني معكما اسمع وارى النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر لا تحزن ان الله معنا فاندفع الحزن وهنا مع موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لا تخافا انني معكما اسمع وارى

21
00:07:12.750 --> 00:07:37.550
وانما عامة ما يزعج الانسان ويقلقه ويقض مضاجعه الحزن والخوف اما ان ينعصر قلبه لامور مضت بمكاره قد وقعت او ان ينعصر قلبه لامور يترقبها ويتخوفها في المستقبل وهنا نفى الحزن

22
00:07:37.600 --> 00:07:59.050
ونفى الخوف. فاذا ذهب الحزن والخوف بقي الانسان في غاية الطمأنينة والراحة فصار في نعيم فلا تنتابه المخاوف لا تحزن ان الله معنا. الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول للذاكر من هذه المعية نصيب وافر

23
00:07:59.350 --> 00:08:20.100
لان الله مع عبده اذا ذكره وتحركت به شفتاه فهذه المعية التي تحصل للذاكر معية لا يشبهها شيء كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله بل يقول انها اخص من المعية الحاصلة للمحسن

24
00:08:20.200 --> 00:08:41.400
والمتقي وذلك لما ذكرنا من قبل من ان الذكر يكون مما لا يعدله شيء من الاعمال الصالحة كما ان صاحبه يكون سابقا لغيره افضل من المحسنين افضل من المجاهدين افضل من الصائمين افضل من

25
00:08:41.750 --> 00:09:04.300
القائمين ولا يخفى ان المكثر من هذا الذكر ان ذكره هذا كما اشرنا يسوقه الى كل بر ومعروف وفضيلة ويحجزه عن كل الرذائل كما سيأتي فهذه معية لاهل الذكر فمن اراد ان يكون الله

26
00:09:04.350 --> 00:09:28.450
معه فليكثر من ذكره ان يكثر من ذكره بقلبه ولسانه وجوارحه. ان يلهج بهذا الذكر ان يكون لسانه رطبا من ذكر الله تبارك وتعالى هذا بالاضافة وهذه نتائج ايها الاحبة متتابعة متعاقبة. بعضها اخذ بحجز بعض

27
00:09:28.500 --> 00:09:46.850
فهذا يحصل مع احراز هذا العبد من الشيطان يكون محميا عليه حصن حصين من الشيطان وما احوجنا الى ذلك ايها الاحبة الشيطان كما قال الله عز وجل ان الشيطان لكم عدو

28
00:09:46.950 --> 00:10:07.050
فاتخذوه عدوا منذ ان وقعت العداوة مع ابينا ادم صلى الله عليه وسلم عمل كل مستطاع حتى اغواه بالاكل من الشجرة ثم اخرجه من الجنة ثم بعد ذلك هو يتوعد ذريته

29
00:10:07.300 --> 00:10:26.350
فيقول لاحتنكن ذريته الا قليلا يأخذه من الحنك يتوعد هؤلاء الذرية بالاغواء والاضلال بان يرضيهم فهو يسعى لايقاعهم في الكفر من اجل ان يحصل لهم التعاسة الكاملة في الدنيا والاخرة

30
00:10:26.600 --> 00:10:47.500
فاذا ما استطاع اجتهد في ايقاعهم في الضلالات والاهواء والبدع فاذا ما استطاع فبالكبائر فاذا ما استطاع فبالصغائر فاذا ما استطاع فانه يقلقهم ويزعجهم في الخواطر السيئة فيجلب عليهم بخيله ورجله

31
00:10:47.550 --> 00:11:13.350
فيلقي في قلوبهم المخاوف والافكار والخواطر المزعجة فيبقى هؤلاء الناس يدورون في فلك من الاوهام يتخوفون من اشياء لا يدرون ما هي احيانا واحيانا يخوفهم من امور مدركة ولكن لم يحصل لهم شيء من ذلك يخوفهم من الموت انه قد نزل بهم

32
00:11:13.850 --> 00:11:42.250
يخوفهم من امراض خطيرة لم تقع لهم يخوفهم من مكاره لاهليهم لاولادهم لازواجهم يخوفهم من اوليائه وجنده وحزبه كما قال الله تبارك وتعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم

33
00:11:42.300 --> 00:12:00.400
وخافوني ان كنتم مؤمنين لما قيل لاهل الايمان ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. الناس هؤلاء هم حزب الشيطان فخشوهم فاهل الايمان الذين هم اولياء الله عز وجل. لم يحصل لهم هذا الخوف

34
00:12:00.900 --> 00:12:24.450
لان الله يحوطهم ولان هذه المخاوف التي يلقيها الشيطان لا تصل الى قلوب الكمل من المؤمنين فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فالله تبارك وتعالى يصف هذه المخاوف والاقاويل والاراجيف باهل الايمان

35
00:12:24.500 --> 00:12:52.050
انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه معنى يخوف اولياءه يعني انه يخوفكم منهم يضخمهم ويعظمهم ويضع لهم هالة وقوة وتعاظما في النفوس فيخافهم ضعاف الايمان ويحسبون لهم حسابا اعظم مما يحسبون لعذاب الله عز وجل

36
00:12:52.200 --> 00:13:17.800
وعقابه وسخطه انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. يخوفكم اولياءه يضخمهم فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين هؤلاء ليسوا بشيء امام عظمة الله عز وجل وجبروته وقهره فهذا الذكر ايها الاحبة يكون حرزا لنا من الشيطان

37
00:13:18.450 --> 00:13:35.300
كم سمعنا كم رأينا من اناس يشعرون بحزن يشعرون بضيق يشعرون بكآبة يشعرون بضيق الصدر ولا يعرفون ما السبب هذا من الشيطان كم من اناس يتوقعون المكروه وانه اقرب الى الواحد منهم من اليد للفم

38
00:13:35.650 --> 00:13:56.900
وذلك من الشيطان كم من اناس يظنون ان العلل الخفيفة التي تقع للواحد منهم بل ما يتوهمون من العلل. انها بلية ومصيبة كبرى  فتجد الانسان لربما طريح الفراش قد اخذ منه هذا الامر ما قرب وما بعد

39
00:13:57.100 --> 00:14:11.200
كل هذا بناء على توهم نظر الى جانب في وجهه او في يده او في رجله قد تغير لونه او الى بثور او حبوب او اشياء يسيرة عادية تظهر لكل الناس فصار الشيطان يلقي في قلبه

40
00:14:11.550 --> 00:14:31.750
المخاوف وخذوها ايها الاحبة خذوها فائدة وقاعدة الشيطان اذا فتحت له نافذة بقدر هذه القى اليك كل المخاوف من هذه النافذة. بدأ يلقي عليك ويجمع ويلقي في قلبك الخواطر ثم يرسل اليك من يلقي على لسانه

41
00:14:31.900 --> 00:14:51.950
وجهك يدل على انه قد وقع بك بأس وجهك يدل على انك مصاب بمس صوتك يدل على انك مصاب بعين تثاؤبك يدل على انك مصاب بكذا ثم مع تلك يأخذه ما قرب وما بعد. ثم يذهب ويقرأ في الانترنت

42
00:14:52.000 --> 00:15:13.500
عن هذا الشيء وعن علاماته فيتقمص هذه العلامات يسقط ويصرع وينتفض ويتلبط وليس به علة ليس به علة وقد يبقى يتردد من راق الى راق الى راق الى راق لا يهنأ بطعام ولا شراب ولا يأنس مع الناس تلاحقه علله

43
00:15:13.500 --> 00:15:29.500
واوصابه وذلك من الشيطان ما به بأس فكلما رآه في حال من الطاعة والعبادة والقرب الى الله عز وجل جاءه فنغص عليه عيشه فاذا لم يستطع في اليقظة جاءه في المنام

44
00:15:29.850 --> 00:15:52.300
فاراه الرؤى الفاسدة الرؤى السيئة النبي صلى الله عليه وسلم قطع الطريق على هذا. اخبر ان هذه الرؤى من الشيطان وانها لا تضره. انتهى فلماذا تلاحقك في اليقظة هذه يقوم الانسان متكدر البال كسيفا حزينا يقلق ينتظر مقتضى هذه الرؤى ويبحث عن المعبرين لماذا

45
00:15:52.300 --> 00:16:07.800
فالشيطان لا يتركه هو عدو ولربما جاءه في عباداته فيشوش فكره يقول له لم تتوضأ كما ينبغي لم تكبر تكبيرة الاحرام كما ينبغي الفاتحة ركن ما قرأتها بحروفها كما ينبغي فيبدأ يردد

46
00:16:07.950 --> 00:16:26.900
ويعيد ويعيد ويعيد ولربما بقي ساعات وهو يقطع صلاته مرة بعد مرة حتى يستثقل العبادة ولربما تركها وهذا الذي يريده الشيطان واذا عمل سيئة واراد ان يتوب جاءه الشيطان وقال له انت متلاعب

47
00:16:27.250 --> 00:16:43.650
انت متلاعب بالتوبة مستخف بمقام الرب انت منافق كيف تفعل هذه الذنوب بالسرائر وتظهر امام الناس في هيئة الصالحين وفي حال من الاستقامة هذا هو النفاق. فلربما صدقه العبد وهذا ليس من النفاق

48
00:16:44.250 --> 00:17:00.550
وانما على العبد ان يتوب ولو انه سأله وقال ماذا تريد ان اتوب توبة نصوحة؟ قال لا لا تفهمني خطأ انا لا اريد منك ان تتوب التوبة النصوح. انا اريد منك ان تجاهر بالذنوب والمعاصي والكبائر حتى يستوي الظاهر والباطن

49
00:17:00.650 --> 00:17:19.550
فالتوبة قال لا ليس هذا هو المراد وهكذا فمنذ متى كان هذا الشيطان ناصحا لابن ادم فهو لا يترك احدا فاذا كان فيه تميز بشيء من العلم دخل عليه من هذا الباب اذا فيه شجاعة

50
00:17:20.050 --> 00:17:39.200
اذا فيه غيرة دخل عليه من هذا الباب اذا اشتغل بالقرآن وبقرائته وتلاوته حفظه وكان له صوت حسن وصار يصلي بالناس دخل عليه الشيطان وهكذا اذا نحن نحتاج الى هذا الحرز ايها الاحبة

51
00:17:39.750 --> 00:17:59.500
كم يعاني كثيرون بسبب هذه المخاوف والخواطر والوساوس التي يلقيها الشيطان في قلوبهم وذلك ان من خلا من الذكر لازمه الشيطان ملازمة الظل كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله

52
00:17:59.800 --> 00:18:22.150
والله يقول ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين فالشيطان يسهل عليه التلاعب بمثل هؤلاء الذين قد ضعف ذكرهم لربهم تبارك وتعالى صارت نفوسهم جافة لا يذكرون الله الا قليلا

53
00:18:23.050 --> 00:18:41.700
فيستطيع ان يتلاعب بهم وان يستولي على عقولهم ونفوسهم الا ما رحم الله تبارك وتعالى في حديث ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الطويل

54
00:18:41.950 --> 00:19:00.900
ان الله امر يحيى ابن زكريا بخمس كلمات ان يعمل بهن ويأمر بهن يأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهم وفي الحديث انه قال وامركم ان تذكروا الله تعالى فان مثل ذلك

55
00:19:01.200 --> 00:19:20.500
لاحظ كمثل رجل خرج العدو في اثره سراعا حتى اذا اتى على حصن حصين فاحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله. الشيطان لا يمكن ان يحرز بسلاح

56
00:19:20.800 --> 00:19:41.300
مادي لا يمكن ان يحترز من الشيطان بدفع اموال له. لا يمكن ان يحرز بتقوية الاجسام وبنائها بناء قويا ماديا لا يمكن فالشيطان لا يفترق عنده ان يكون الانسان له عضلات قوية او ان يكون الانسان ضعيفا

57
00:19:41.500 --> 00:20:05.650
في بنيته بخلقته نحيلا مريضا به اسقام الدنيا. لا فرق الفرق هو هذا التحصين بهذا الذكر فلربما تجد الرجل له طول وعرض وقامة وقوة وهو اضعف ما يكون امام امام الشيطان. فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على هذا. فلو لم يكن في الذكر الا هذه الخصلة

58
00:20:05.750 --> 00:20:24.950
الواحدة لكان حقيقا بالعبد الا يفطر لسانه من ذكر الله عز وجل والا يزال لهجا بهذا الذكر في سائر احواله واوقاته لانه لا يمكن ان يحترز من هذا العدو الذي يتوعد ويتهدد الا بهذا

59
00:20:25.000 --> 00:20:41.050
ولا يمكن ان يدخل عليه هذا العدو الا من باب الغفلة. اذا غفل دخل فهو يرصده فاذا غفل وثب عليه وافترسه كما يقول الحافظ ابن القيم واذا ذكر الله تعالى

60
00:20:41.200 --> 00:21:05.800
انخنس وتصاهر وانقمع حتى يكون كالوصع او الذباب العصفور الصغير او الذباب ينخنس يتلاشى ولهذا سمي الوسواس الخناس الذي يوسوس في الصدور وهو يخنس يكف وينقبض ويتصاغر ويتضائل اذا ذكر الله تبارك وتعالى

61
00:21:06.200 --> 00:21:25.500
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما الشيطان جاثم على قلب ابن ادم فاذا سهى وغفل وسوس فاذا ذكر الله تعالى خنس لا اريد ان اطيل انتهى الوقت المحدد وساكمل هذه الجزئية ان شاء الله تعالى

62
00:21:25.650 --> 00:21:43.800
في ليلة قادمة واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يعيذنا واياكم من الشيطان وشركه اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه