﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم انفعنا بعلوم شيخنا واغفر اللهم لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين حفظكم الله تعالى في كتاب معاني الفاتحة وقصار المفصل. معاني سورة البينة

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
بسم الله الرحمن الرحيم. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة اكتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. وذلك دين القيمة ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها

4
00:01:30.050 --> 00:02:10.050
هم شر البرية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن من تحتها الانهار تجري من تحتها الانهار خالدين فيها بدأ رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. قال الله تعالى

5
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
منفكين زائرين عما هم عليه تاركين له. بين المصنف وفقه الله ان معنى قوله سبحانه وتعالى منفكين زائلين عما هم عليه تاركين له. ففسر الانفكاك بزوالهم عما كانوا وعليه ومقتضى الاية ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين سيبقون على ما هم عليه غير

6
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
منفكين ولا زائلين عن دينهم حتى تأتيهم البينة. ثم فسر البينة بانها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. وهذه الاية في صدر سورة البينة هي كما قال

7
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
جماعة من المفسرين منهم الرازي في تفسيره اغمض اية في كتاب الله ووجه غموضها ووقوع الاشكال فيها ان الله سبحانه وتعالى اخبر ان الكافرين من اهل الكتاب والمشركين سيبقون على كفرهم حتى

8
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
تأتيهم البينة وهي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم واقتضاء اتيانه سبحانه وتعالى بقوله حتى بقول حتى الدلالة على انتهاء الغاية بانه اذا بعث فيهم هذا الرسول فانهم سيؤمنون وسيتركون ما هم عليه

9
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
من الشرك وهل وقع هذا ام لم يقع؟ ما الجواب؟ وقع من بعضهم ولم يقع من بعضهم. فحين كيف يخبر الله عز وجل بان الكافرين من اهل الكتاب والمشركين سيبقون على كفرهم حتى تأتيهم البينة

10
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
فاذا اتت البينة فسيتركون كفرهم ولم يقع الامر كذلك. ومن هنا نشأ الاشكال والغموض. فما الجواب واضح الاشكال؟ الاشكال ان الله اخبر ان ان الكافرين من اهل الكتاب والمشركين لن يزالوا على تلك الحال من الكفر والشرك حتى تأتيهم البينة وهي الرسول صلى الله عليه وسلم. ولما جاءتهم

11
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
منهم من امن ومنهم من كفر فما جواب الاشكال؟ غيره الجواب عن هذا الاشكال ان يقال ان الخبر الذي اخبر به الله سبحانه وتعالى لا يراد منه ما ستؤول اليه الحقيقة. وانما المراد منه تقريعهم وتبكيرهم

12
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
وتوبيخهم على الحال التي هم عليها. لا انهم سيؤمنون جميعا بهذا النبي. بل منهم من سيؤمن ومنهم من سيكفر فجيء بهذه الاية على وجه التقليع والتبكيت لهم بان الله سبحانه وتعالى سيظهر لهم اية وهي

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
رسول يتلو صحفا مطهرة ومع ذلك سيكون فيهم من يؤمن ومنهم من يكفر. نعم. وقال تعالى منزهة عن كل ما لا يليق. بين المصنف وفقه الله ان معنى قوله تعالى مطهرة. في قوله

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
سبحانه وتعالى يتلو صحفا مطهرة انها منزهة عن كل ما لا يليق. فالتطهير التنزيه وما الفرق بين كونها طاهرة او مطهرة. ما الجواب؟ ما الجواب؟ او اعكس؟ المصحف الذي بايدينا

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
ورقه طاهر ام ورقه مطهر؟ ورقه طاهر ولكن المطهر هو الذي لا يقبل النجاة بحال ولذلك هذه الاية وهي قوله تعالى يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة لا يراد بها

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
المصحف الشريف وانما يراد بها ما كتب فيه القرآن في اللوح المحفوظ. ويفسر ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة عبس كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. فمعنى هذه الاية يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة يعني يتلو ما كتب في الصحف المطهرة في اللوح المحفوظ. وهذا هو معنى قوله سبحانه وتعالى

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
في اخر سورة البروج بل هو قرآن مجيد اين؟ في لوح محفوظ. فهو سبحانه وتعالى يشير الى الصحف المطهرة التي كتب فيها القرآن في اللوح المحفوظ ولا يراد بذلك اوراق المصحف. ولذلك

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
فان الامام ما لك رحمه الله تعالى لما ذكر له قول الله تعالى لا يمسه الا المطهرون قالوا قال اشبه شيء هذه الاية بقوله سبحانه وتعالى في سورة عبس كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
فاخبر ان الصحف المطهرة هي التي كتب فيها القرآن في اللوح المحفوظ. وان المطهرون الذين يمسونه هم فالمطهر ما ذكره الله عز وجل وصفا لملائكته او كتابه يراد به ما لا يقبل النجاسة

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
في حال. واما الطاهر فهو الذي يقبل النجاسة. فقد يكون طاهرا وقد يكون نجسا. نعم. وقال وتعالى طيبة مستقيمة. وقال تعالى على هذا الذي ذكره المصنف يكون قوله تعالى فيها

22
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
كتب قيمة يعني فيها كتب مستقيمة على الحق. والناس يقولون اليوم هذا الكتاب كتاب طيب ولفلان كتب قيمة يريدون بها انها مفيدة ذات نفاسة وهذا المعنى لا تعرفه العرب في لسانها وانما القيم المستقيم كما قال تعالى ذلك الدين القيم يعني الدين المستقيم فقوله

23
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
تعالى هنا فيها كتب قيمة يعني فيها كتب مستقيمة على الحق. نعم. وقال تعالى مخلصين له الدين قاصدين بعبادتهم وجهه. فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. وقال تعالى حنفاء مقبلين عليه مائلين عما سواه. بين المصنف وفقه الله ان معنى قوله

24
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
تعالى حنفاء مقبلين عليه. فالحنيف جمعه حنفاء. واذا كان الحنفاء هم المقبلون على الله المائلون عما سواه فان الحنيف حينئذ هو المقبل على الله المائل عما سواه وايهما وضع له اسم الحنف في اللسان؟ هل هو الاقبال ام الميل؟ الميل. ما الجواب

25
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الاقبال فالحنيف في لسان العرب هو المقبل ومنه يسمى الرجل احنفا اذا كانت احدى قدميه مقبلة على الاخرى وليس الحنف في اصل الوضع العربي الميل وانما هو لازمه. ولذلك قال المصنف مقبل

26
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
عليه اي ان الحنف هو الاقبال حقيقة. فالحنيف هو المقبل على الله عز وجل. ولازموا ذلك الاقبال ان يكون مائلا عما سواه. واذا كان العبد مقبلا على الله بالتوحيد فانه يكون مائلا عن الشرك. واذا

27
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
كان العبد مقبلا على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون مائلا عن البدعة. والعرب تفسر الالفاظ بما وضعت له وقد تذكر لوازمها. اما عكس ذلك فليس من سنن العرب. فالذي يفسر الحنيف فيقول الحنيف هو المائل

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
عما سوى الله المقبل على الله يكون قد فسر اللفظ اولا بلازمه ثم فسره بعد بما وضع له. وهذا عكس الحقيقة الوضعية اللغوية والكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها. والقول في هذا المحل نظير القول الذي تقدم

29
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
في تفسير الرب بانه المعبود. فالذين ذكروا ذلك من اهل اللغة فسروه بلازمه لا بما وضع له في لسان العرب. فان العرب فلا تعرف الرب بمعنى المعبود وانما هو دائر عندهم على ثلاثة معان. السيد والمالك والمصلح للشيء القائم

30
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
عليه نعم. وقال تعالى فائدة هذه من باب التصريف القرآني. كلمة في القرآن هل جاءت مرفوعة حنيف؟ ام جاءت منصوبة حنيفا؟ ام جاءت مجرورة ما الجواب؟ لم تأتي في القرآن الا منصوبة. مثل هذا هو الذي ينبغي ان يرعاه

31
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
انسان كيف تكرر هذه الكلمة في مواضع متعددة وكلها على النصب ولم تأتي مرفوعة ولا مجرورة اليس هذا محلا للسؤال؟ محل ام ليس بمحل؟ محل الانسان لا يقرأ القرآن الكريم كانه كلام

32
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
البشر هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى. فلا يكون الاتيان به على وجه المطرد الا لامر معتد به. فمثلا اول الفاتحة الحمد لله رب العالمين. تكرر حمد الله عز وجل في القرآن. لكن هل في القرآن الحمد للرحمن

33
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ان او فيه الحمد للرحيم او فيه الحمد للعزيز ام كله حيث ذكر كان الحمد لله ما الجواب الحمد لله فلابد ان هذا لامر لابد ان وروده على هذه الصفة لامر نرجع اليها لكن

34
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
لماذا وقع حنيفا في القرآن منصوبا؟ والجواب طيب ممنوع من الصرف يأتي مجرور ويكون بالفتحة. يأتي مضموم ويكون غير منون. ما الجواب؟ لا احيانا ما يكون. يكون حال. الجواب لان

35
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
باب النصب عظمه المفعولية والحالية اكثر ما تأتي المنصوبات في باب المفعولية بانواعها الخمسة او تأتي حالا والمنصوب اذا ذكر فيه اغراء به. فجيء بكلمة حنيفا منصوبة للاغراء بان يكون العبد

36
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
على حال الحنيفية فاضطرد نصبها اغراء بان يمتثل العبد هذه الحال لان باب النصب عظمه المفعولية عليه بانواعها المختلفة والحالية فجيء بها على هذه الصورة للاغراء بان يتلبس العبد بهذه الحال وهي حال الحنيفية

37
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
واما مجيء الحمد لربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بذكر اسمه سبحانه وتعالى الله فالمراد به بيان موجب الحمد فان حمد الله واقع لانه الله. فهو محمود لانه المستحق الافراد بالوحدانية والعبادة. واذا كان مستحقا للافراد بالوحدانية والعبادة فهو المحمود على الوجه الاكمل

38
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
فاضطرد في القرآن قوله سبحانه وتعالى الحمد لله ولم يأتي فيه الحمد مضافا لغير هذا الاسم من اسماء ربنا سبحانه وتعالى. نعم. وقال تعالى دين القيمة. دين الكتب القيمة وهو الاسلام

39
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
وقال تعالى البرية الخليقة. وقال تعالى جنات عدن جنات اقامة لا يتحولون عنها ذكر المصنف وفقه الله في معنى قوله تعالى جنات عدن انها جنات اقامة لا تحولون عنها اي اهلها. ولماذا لا يتحول اهلها عنها؟ ما الجواب

40
00:15:10.050 --> 00:15:32.350
خالدين فيها طيب هل يريدون غيرها؟ الذي يتحول من موضع الى موضع انما حمله على التحول ارادة ذلك الموضع فالانسان قد يتحول من القرية الى المدينة لانها انفع له وقد

41
00:15:32.350 --> 00:15:52.350
يتحول من السكنى في حي في المدينة الى حي اخر لانه انفع له. لكن اهل الجنة لا يرون ان موضعا خيرا لهم من هذا الموضع ولذلك قال تعالى خالدين فيها لا يبغون عنها حولا فهم لا يريدون ان يتغيروا منها ولذلك

42
00:15:52.350 --> 00:16:01.887
كما اخبر المصنف لا يتحولون عنها لان نفوسهم لا تتشوف ولا تتطلع لغيرها. نعم