﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.200
معاني سورة الزلزلة ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

2
00:00:28.500 --> 00:00:49.950
قوله اذا زلزلت الارض زلزالها رجت رجا شديدا. قوله رجت رجا شديدا الرج هو التحريك والهزل الرج هو التحريك والهز والزلزلة التي تقع في الارض نوعان والزلزلة التي تقع في الارض نوعان

3
00:00:50.500 --> 00:01:17.200
الاول زلزلة في جهة من جهاتها زلزلة في جهة من جهاتها والثاني زلزلة في جبهاتها زلزلة في جميع جهاتها فالنوع الاول هو كل زلزلة قبل يوم القيامة فالنوع الاول هو كل زلزلة قبل يوم القيامة

4
00:01:18.050 --> 00:01:37.050
والنوع الثاني لا يقع الا مرة واحدة تقدمة ليوم القيامة والنوع الثاني لا يقع الا مرة واحدة تقدمة ليوم القيامة فالزلازل التي تكون في الحياة الدنيا لا يجيء شيء منها عاما

5
00:01:37.150 --> 00:02:02.450
فالزلازل التي تكون في الحياة الدنيا لا يكون شيء منها عاما بل يقع في جهة دون اخرى. واما الزلزلة الكبرى التي لتكونوا يوم القيامة فتعم الارض جميعا وجعلت الزلازل التي تكون قبل يوم القيامة في بعض جهات الارض تنبيها على الزلزال الاعظم

6
00:02:02.450 --> 00:02:24.600
وجعلت الزلازل التي تكون في الارض قبل يوم القيامة تنبيها على الزلزال الاعظم قبل يوم القيامة بالتذكير والوعظ والارشاد فايها الممسوسون بالزلزلة هنا او هناك اعلموا انكم تقدمون على زلزلة اعظم هي زلزلة يوم

7
00:02:24.600 --> 00:02:49.800
فينبغي ان تتعظوا وتعتبروا نعم السلام عليكم قوله اثقالها ما تثقل به مما في بطنها. ذكر المصنف وفقه الله في تفسير قوله تعالى اثقالها ما تثقل به اي ما يكون ثقلا فيها. مما في بطنها اي في جوف الارظ

8
00:02:50.250 --> 00:03:12.350
ولم يفسره بقوله ما تثقل في به من الموتى لان ما تثقل به الارض لا يختص بالموتى بل كل ما في الارض هو مما يعد من اثقالها فمثلا مما في باطنها الكنوز على اختلاف انواعها من ذهب او فضة او نفط

9
00:03:12.400 --> 00:03:40.100
او غاز او غير ذلك باعتبار اختلاف الاعصار والاحوال. نعم قوله يومئذ يقبلون الى الموقف والحساب قوله اشتات اصناف متفرقين قوله ذرة هي النملة الصغيرة ذكر المصنف ووفقه الله ان الذرة هنا هي النملة الصغيرة فقوله فمن يعمل

10
00:03:40.100 --> 00:04:01.550
مثقال ذرة اي مثقال نملة صغيرة من خير فانه يراه ومن يعمل مثقال تلك النملة الصغيرة من شر فانه يراه ولم يفسره بان يقول الذرة هي الوحدة المعروفة التي تتكون منها المادة

11
00:04:01.800 --> 00:04:25.800
فان المادة في عرف المتأخرين من اهل المعارف الدنيوية هي وحدة للمادة فعند هؤلاء يكون قوله فمن يعمل مثقال ذرة اي مثقال تلك الوحدة من المادة من خير او شر فانه يراه

12
00:04:27.500 --> 00:04:52.900
ايهما الصحيح تفسيره بهذا الذي ذكروه؟ او بقولنا النملة الصغيرة نعم لماذا لان هذا اخص لا هم يقولون هذه النملة مكونة من وحدات من الذرات كيف تكون اخص لان القرآن عربي

13
00:04:53.000 --> 00:05:13.000
والذرة في كلام العرب هي النملة الصغيرة. ولا تعرف العرب الذرة بمعنى الوحدة الدقيقة المكونة للمادة. وانما هذا اصطلاح حادث ومن قواعد تفسير القرآن خاصة والخطاب الشرعي عامة انه لا يفسر

14
00:05:13.000 --> 00:05:41.000
صلاح الحادث انه لا يفسر بالمصطلح الحادث لان كلام الشرع اعلى واعظم واسبقوا من هذه الاصطلاحات الحادثة فمثلا قوله تعالى فلما رأى كوكبا هل يصح ان نقول الكوكب هو جسم فلكي معتم غير مضيء ام لا يصح

15
00:05:41.200 --> 00:06:06.450
لا يصح لماذا لان هذا اصطلاح حادث ومن الخطأ الواقع كثيرا تفسير خطاب الشرع ولا سيما القرآن بالمصطلحات الحادثة فان القرآن عربي ولا يفسر الا بما تعرفه العرب في لسانها. وما تعرفه العرب في لسانها هو اعظم

16
00:06:06.450 --> 00:06:26.450
مما يدعيه المتأخرون في معارفهم. فمثلا قوله تعالى لتركبن طبقا عن طبق. معناه في كلام العرب لتركبن متحولين من حال الى حال فتنقلون بين حال الى حال فمن حال الصحة الى حال

17
00:06:26.800 --> 00:06:45.350
المرض ومن حال القوة الى حال الضعف ومن حال القدرة الى حال العجز ومن حال السرور الى حال الحزن وكذا مقابلها فمن حال الحزن الى السرور ومن الضعف الى القوة ومن المرض الى الصحة ومن العجز الى

18
00:06:45.350 --> 00:07:05.350
واما المتأخرون فيزعم زاعمهم ان معنى قوله تعالى لتركبن طبقا عن طبق ان المراد بها خلاف طبقات الجو وان الجو واقع على طبقات مختلفة. فاذا خرج من طبقة جوية انتقل الى اخرى واذا خرج

19
00:07:05.350 --> 00:07:23.950
من طبقة جوية خرج الى ما بعدها. فان هذا المعنى ليس اعظم في قلوب العارفين بمعاني كلام العرب عامة وبالقرآن خاصة من هذا المعنى. فالمعنى الذي يذكرونه وهو بعظ ذلك المعنى

20
00:07:24.450 --> 00:07:44.300
والمعنى الذي نجده فيما ذكرته العرب اشد تأثيرا في النفوس فانت الان في حال فرح وكنت قبل مدة في حال حزن وتخوف ان يفوتك الحج. فنقلك الله من حال الحزن الى حال الفرح والسرور

21
00:07:44.650 --> 00:08:06.900
وكنت يوما ما تشكو من علة ومرض فاخرجها الله من بدنك وسلها منك كأن لم يمسك شيء وكنت قبل عاجزا عن اكل الطعام لا تستطيع الا شرب الحليب. فنقلك الله من ذلك وهيأ لك من اسباب القوة في بدنك باطنا وظاهرا

22
00:08:06.900 --> 00:08:26.900
اييسر لك اكل انواع مختلفة من الطعام فهذا اشد عجبا واعظم تأثيرا واصدق خبرا واكمل يقينا مما يذكره هؤلاء مشدوهين من هذه المعارف المتأخرة لكن الشأن في معرفة معاني كلام

23
00:08:26.900 --> 00:08:46.900
عربي والانتفاع بذلك في تفسير كلام الله وشهوده بالقلوب. فلما صار هؤلاء اخذون بالعلوم الظاهرة اغتروا بها وظنوا ان فيها من المعارف والعلو ما ليس في المعارف الموجودة في كلام ربنا سبحانه وتعالى مما تعرفه العرب في

24
00:08:46.900 --> 00:08:48.742
بلسانها نعم