﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
احسن الله اليكم معاني سورة الشرح. بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب. والى ربك فارغب

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
قال تعالى ووضعنا وحططنا قوله في تفسيره في بيان معنى قوله تعالى ووضعنا وحططنا اي اسقطنا فاسقط الله سبحانه وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم وزره. نعم. وقال تعالى وزرك

3
00:00:50.050 --> 00:01:15.000
ذنبك ذكر المصنف وفقه الله ان الوزر المذكور في قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك اي ذنبك؟ وما ذنب النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما الجواب وهل وهل عروض الغفلة عن ذكر الله عز وجل ذنب

4
00:01:16.500 --> 00:01:36.500
اذا ليس ذنبا منه صلى الله عليه وسلم. هذا كالموضع الذي ذكرناه لكم قبل. بعض المفسرين اوغلوا في بحث الذنب الذي للنبي صلى الله عليه وسلم هذا من الغلط. وقابلهم قوم فقالوا ليس للنبي صلى الله عليه وسلم ذنب. فاين قول الله

5
00:01:36.500 --> 00:01:56.500
سبحانه وتعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. والذنب مكتوب عليه صلى الله عليه وسلم بموجب الادمية. فان طبيعة بني ادم الخطأ. كما قال الله عز وجل في الحديث

6
00:01:56.500 --> 00:02:16.500
القدسي في صحيح مسلم يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار. فاخبر ان الذنوب للادمية واصلح منه حديث انس عند الترمذي كل بني ادم خطاء الا ان هذا الحديث من رواية علي ابن مسعدة

7
00:02:16.500 --> 00:02:36.500
الباهلي احد الضعفاء وتفرد به عن قتادة. والمحفوظ في هذا المعنى حديث ابي ذر القدسي الذي ذكرته لكم. ومن بديع القالات ما ذكرت رواه ابو العباس ابن تيمية في التدميرية قال من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن شابه اباه فما ظلم

8
00:02:36.500 --> 00:02:56.500
انتهى كلامه يعني مشابهته لابيه ادم فانه وقع منه الذنب بطبيعة الادمية ثم ندم وتاب فما يقع النبي صلى الله عليه وسلم من الذنب هو بطبيعة الادمية. وليس في ذلك نقص منه صلى الله عليه وسلم. ولا

9
00:02:56.500 --> 00:03:16.500
من البحث عنه وانما يقال معنى هذه الاية ووضعنا عنك وزرك يعني حققنا عنك ذنبك تحقيقا لوعد الله عز وجل يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. نعم. وقال تعالى انقض اثقل. وقال تعالى

10
00:03:16.500 --> 00:03:36.500
عسر الشدة وقال تعالى يسرا سهولة قال فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا قال العسر الشدة يعني المذكور في الاية والمراد به العسر المعهود الذي اصاب النبي صلى الله عليه

11
00:03:36.500 --> 00:03:56.500
وسلم فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بان العسر الذي عهده وعرفه انه سيصحبه يسر ثم كررت الاية الثانية تأكيدا لهذا المعنى. وليس في الاية الثانية معنى زائد بل هي

12
00:03:56.500 --> 00:04:16.500
للجملة المتقدمة اما ما شهر عند متأخر المفسرين من ان العسر في الاول هو العسر الثاني وان اليسرى في الاول هو اليسر في الثاني فذلك قول ضعيف كما بينه الطاهر ابن عاشور. اذ ذلك انما يصح

13
00:04:16.500 --> 00:04:36.500
على قواعد البلاغة اذا كانت الجملتان مفترقتين غير متتابعتين اما وقوعهما تتابعا فانما يدل على تأكيد الثانية للجملة الاولى. وما روي لن يغلب عسر يسرين لا يثبت فيه شيء لا مرفوع

14
00:04:36.500 --> 00:05:06.500
ولا موقوف. نعم. وقال تعالى فاذا فرغت فانصب فاذا فرغت من عمل فاقبل على عمل اخر. بين بين المصنف وفقه الله ان معنى قوله تعالى فاذا فرغت فانصب انك اذا فرغت من عمل باتمامه فانك تقبل على عمل اخر لان المؤمن لا ينبغي

15
00:05:06.500 --> 00:05:26.500
ان يكون لا شغل له فارغا بطالا. بل اذا فرغ من شغل يكتسب فيه امرا ينفعه في الدنيا او الاخرة فانه ينبغي له ان ينتقل الى غيره. ولما عرف المدركون لحقيقة العبادة هذا

16
00:05:26.500 --> 00:05:46.500
رأوا انه لا فراغ الا في الجنة. كما قيل لابي عبد الله احمد ابن حنبل يا ابا عبد الله متى الفراغ؟ فقال لا فراغ الا في الجنة. فالانسان لا يفرغ على الحقيقة الا في الجنة وهو في الدنيا. بين شغل فيه

17
00:05:46.500 --> 00:06:06.500
خير له او شغل فيه شر له. فالنفس اما ان تشغلها بالطاعة او ان تشغلك هي بالمعصية. فينبغي عليك العبد ان يقتدي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في دوام اشغال نفسه لان الراحة حقيقة لا تكون الا

18
00:06:06.500 --> 00:06:26.500
لا بالاشغال. واما من ظن ان الراحة تكون بالتعطيل فذلك قول ضرره وبيل. قال ابراهيم الحربي اجمع العقلاء ان الراحة لا تنال بالراحة. اجمع العقلاء ان الراحة لا تنال بالراحة. يعني

19
00:06:26.500 --> 00:06:43.156
لان انس النفس هو اتساع الخواطر وانطلاق الاسارير لا يكون بالبطالة والعطالة ابدا. وانما باشتغال الانسان بما ينفعه فاذا اشتغل الانسان بما ينفعه اكتسب الراحة. نعم