والاصد رابضة حول الكناس لها غاب من الاسد. حول الكناس. الكناس هو مكان الظبي والبقرة الذي تستتر فيه وترجع اليه. لها مكان محدد كلما ارادت ان تستريح او خافت من شيء رجعت اليه سترت به مما تحت شجرة واما في غار جبل او نحو ذلك. فهذا الموضع يقال له الكناس. ومنه الاية الكريمة فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس. فالخنس هنا بمعنى الرجوع. والكنس بمعنى الغياب والاختفاء. فالله سبحانه وتعالى في هذه الاية يقسم عند جمهور اهل العلم بالكواكب والنجوم التي تظهر وتختفي وتجري ثم ترجع فاقسم بها على هذا المعنى الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في الاية. وان كان بعض العلماء بن جرير شيخ المفسرين رحمه الله. يفسر هذه الاية عامة ليست خاصة بالنجوم وانما يقول كل ما وجدت فيه هذه الصفة من مخلوقات الله. وهي صفة الخنس والكنس. يعني الجريان اختفاء والذهاب والرجوع. فقال فيشمل هذا النجوم والكواكب ويشمل الظباء والبقر والحيوانات ايضا. وكل ما يتحقق فيه هذا فيكون داخلا في هذه الاية الكريمة ومقسما به في الاية. فالخلاصة ان الكناس موضع الظبي او البقرة الوحشية الذي ترجع اليه وتختفي فيه وسمي كذلك لمعنى الاستتار والاختفاء فيه لانها تختفي فيه وترجع اليه عندما تخاف من عدو او تطلب الراحة بعد جهد وتعب