الخلق يقتضي ان يكون الخالق هو المعبود. بل يلزم من ذلك ان الخالق للاشياء هو الذي يجب ان يعبد والمعبودات كلها ما تخلق ذبابا. ولا تخلق ذرة ولو اجتمعوا على ذلك ما ضرب الله جل وعلا المثل في هذا. ولو سلبهم الذباب شيئا ما استنقذوه منه. فاي ضعف اضعف من هذا. فكيف تعبد من دون الله جل وعلا؟ ولكن عقول البشر الذين يشركون بالله لانها زالت وذهبت نسأل الله السلامة. لان عقولهم وابصارهم عميت لاجل انهم يقلدون من سبقهم فقط. ولا عندهم الا هذا هذا لا سائل هنا سألتهم الرسل اي دليل تتمسكون به قالوا وجدنا اباءنا على امة وجدنا اباءنا على دين ونتبعهم ولهذا اذا كان يوم القيامة اصبحوا يلعنون اباءهم ويلعنون الذين كلما دخلت امة لعنت اختها يذكرون النار قال ادخلوا في امم قد قالت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنته ثم يعود السابقون يلعنونهم. وكل بريق يلعن الاخر. لانه يعتقد ان السابقين هم الذين ضلوهم طيب اما عندكم عقول؟ ما عندكم افكار؟ ما جاءتكم الرسل. ولكن اذا غلب الشقاء فلا تنفع الايات ولا النذور قال جل وعلا ايشركون ما لا يخلق شيئا هذا استفهام كاري كيف يشركون في من لا ينفع ولا يدفع ولا يخلق ولا يوجد شيئا اليس هذا هو الضلال المتناهي هذا ما بين مقبور تحت الثرى وما بين شجرة لا تجيب ولا تذيب ولا تنفع ولا تدفن او حجر او نجمة او غير ذلك. مخلوق خلق مخلوقات خلقها الله. فهي لا تملك لانفسها شيء فكيف تملك لغيرها لا يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. يعني المعبودات مخلوقة خلقها الله جل وعلا. وهي اما عابدة لله جل وعلا ومطيعة. وانها لا اسمع ولا تدفع ولا تنفع ثم يقول ولا يستطيعون لهم نصر. يعني هذه المعبودات ما تستطيع ان ان تنصر عابديها ولا تنصر انفسهم اه اذا الضلال البين الواضح في من يعبد غير الله