﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
قال تعالى ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. يقول لقد قرأت في تفسير هذه الاية ان زليخة همت بيوسف وسوء ولكن يوسف عليه السلام هم بتركها. فاذا كان هذا تفسيرها على ان يوسف هم بتركها فما حكم قوله تعالى لولا

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
هل رأى برهان ربه؟ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين طيب الجواب ظاهر قوله تعالى وهم بها قد يفهم منه ان يوسف عليه السلام هم بارتكاب هذه

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
في الفاحشة. وقد يفهم منه انه هم بتركها. وقد يفهم منه ان الهم الذي وقع منه هو من الخواطر التي تخطر على النفس وقد يفهم منه ان انه يعني هم بها يعني مالت طبيعته اليها. يعني كما يميل الانسان الى

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
طعام والى الشراب. ولكن الذي يتتبعه النصوص القرآنية التي جاء ببيان هذه القصة يجد ان يوسف عليه السلام بريء من الهم بها. على اساس انه هم بفعل الفاحشة. والذي يدل على ذلك من هذه القصة

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
ان الله جل وعلا قال كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. وقد دلت هذه اية على انه بريء من الهم بفعل الفاحشة من اربعة وجوه. الوجه الاول ان الله جل وعلا صرف عنه السوء

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
لا شك ان الفاحشة مما يسوء صرفه الله عنه. كذلك الوجه الثاني الفحشاء. فصرف الله عنه الفحشاء كما فعنه السوء. الثالث ان الله جل وعلا اضافه الى نفسه بقوله انه من عبادنا. وهذه الاضافة من العبودية الخاصة

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
كما في قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله فهي اضافة تشريف تكريم فاضافة الله هذه العبودية اليه جل وعلا دليل على انه مشرف ومكرم ومعظم عند الله جل وعلا

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
ولا ومن كان كذلك لا يقع منه الهم بفعل الفاحشة. الوجه الرابع ان الله جل وعلا وصفه بانه من المخلصين وهذه الكلمة فيها قراءتان المخلصين اسم المفعول والمخلصين اسم الفاعل. وعلى كلا القراءتين فهو مصطفى

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
ومختار اختاره الله جل وعلا واختياره جل وعلا له دليل على انه لا يقع منه هذا الشيء. كذلك زوج المرأة شهد شهد ببراءته عليه السلام فحكى الله عنه انه قال انه من كيدكن ان كيدكن

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
عظيم يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنتي من الخاطئين. هذا اعتراف من الزوج على انه بريء كزلك شهادة الشهود قال تعالى شهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من سبل صدقت وهو من الكاذبين وان

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
كان قميصه قد من دبر اه كذبت وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه اد من دبر قال انه من كيدكن. فهذه شهادة شهادة الشاهد من اهلها بهذه الشهادة فدل ذلك على برائته براءة مطلقة. كذلك النسوة اللاتي

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
ذكرنا ان المراودة فاصلة منها لا منه. وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن كذلك من جهة المرأة صاحبة الموضوع اقرت على نفسها فقالت انا راودته عن نفسه فاستأصل في

13
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
اخر لك الله عنها انها قالت الان حصحص الحق. انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين. فهذه شهادة من الله جل وعلا وشهادة يعني اعتراف من المرأة واعتراف من زوجها وشهادة الشهود فهذه الامور كلها

14
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
تدل على برائته عليه الصلاة والسلام. يضاف الى ذلك ان العدو اللدود وهو الشيطان اعترف على نفسه بان ان هذا الامر لم يحصل من يوسف ذلك في قوله تعالى فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وقد

15
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
الله جل وعلا انه من عباده المخلصين فدل ذلك على ان هذا لم يقع منه. وبناء على هذه الامور التي دلت على برائته عليه الصلاة والسلام. مما يمكن ان يفهم من ظاهر الاية

16
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
فهذه الوجوه تدل على ان ظاهرها على هذا الوجه ليس بمراد. وعلى هذا الاساس فيكون الجواب عن قوله تعالى لولا ان رأى برهان ربه لولا يكون جوابها محلوفا. دل عليه ما

17
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
وعلى هذا الاساس يكون المحلوف لولا ان رأى برهان ربه لهم بها. وما قبل لولا هو قوله وهم بها هذا دليل على جواب لولا المحلوف وليس جوابا لها لان جوابها

18
00:05:40.000 --> 00:05:58.806
كذلك جواب ادوات الشرط لا يتقدم عليها في اللغة العربية. هذا جواب مختصر عن هذا السؤال اختصرته لضيق وقت البرنامج ولعل ان يكون فيه فاية للسائل والمستمع وبالله التوفيق