﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:23.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا بكم في اليوم الثالث من شهر رمضان وموعدنا فيه مع الجزء الثالث لاننا نقف في كل يوم على موضع من الجزء الذي نقرأ فيه

2
00:00:23.450 --> 00:00:46.100
يوم قرأنا الجزء الثالث لذلك اخترت لكم من هذا الجزء اه اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله. وساقف فيها على نوع من انواع البلاغة هو الفصل والوصل وقديما عرفت البلاغة بانها معرفة الفصل من الوصل

3
00:00:46.250 --> 00:01:06.950
اما الفصل فان تأتي الجمل دون حرف عطف تأتي مرتبة بعضها بعد بعض يتلو بعضها بعضا دونما حرف عصف واما الوصل فان يكون بين الجملة والاخرى حرف من حروف العصف الواو او الفاء او سم

4
00:01:07.350 --> 00:01:34.050
وانت تجد ذلك في آآ في اية الكرسي يتبدى في اعظم سوره والحقيقة ان من روعة النظم القرآني ان يجيء بالاية جملا متعددة غير متعاطفة سيجعل منها ايانا واحدا دون واسطة تصل اولاها باخراها

5
00:01:34.100 --> 00:02:03.450
فما يمسكها الا ائتلافها وانسجامها وترابطها الداخلي المحكم. وكما قلت ان ذلك لم يتحقق في موضع من المواضع كما تحقق في اية الكرسي  سبع جمل جاءت دونما حرف عطف وقد اصيب بترتيبها على هذا الوجه مفصل البلاغة ومقطع الحسن في النظم

6
00:02:03.500 --> 00:02:29.500
حيث جيء بها متناسقة اه هكذا من غير حرف نسق اه وذلك لمجيئها متآخية اخذا بعضها بعنق بعض. فالثانية متحدة بالاولى معتنقة لها كارثة متحدة بالثانية معتنقة لها والرابعة معتنقة او متحدة

7
00:02:29.500 --> 00:02:53.350
وهكذا الى الجملة السابعة واذا اردت بيان ذلك فاليكه او فهاكه اما الجملة الاولى فهي قوله تعالى الله لا اله الا هو الله لفظ الجلالة مبتلى وخبره جملة لا اله الا هو. فاذا هي جملة كبرى

8
00:02:53.500 --> 00:03:12.550
ضمن ضمن جاء في داخلها جملة صغرى هي لا اله الا هو وهي تدل على الوحدانية الجملة الثانية الحي القيوم. لانهم اعرضوا الحي فيما يعني طبعا مذهب من من مذاهب الاعراض فيه انه خبر لمبتدأ محدود

9
00:03:12.550 --> 00:03:38.300
والتقدير هو الحي القيوم نعم وهذه تدل على قيامه جل وعلا بتدبير الخلق والجملة الثالثة لا تأخذه سنة ولا نوم وهي تقرير لمعنى الحي القيوم. فالحي هو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم كما

10
00:03:38.300 --> 00:04:07.150
ان يعتري ذلك الخلق والجملة الرابعة له ما في السماوات وما في الارض وفيها وفيها اثبات لملك غير منازع فيه. الملك لله. لاحظوا تقديم الجار المجرور على المبتدأ له جار مجرور متعلقان بخبر محذوف. له ما في السماوات ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ

11
00:04:07.150 --> 00:04:31.900
هذا التقديم ايها الاخوة افاد الاختصاص افاد الحصر افاد انه لا ينازعه في هذا الملك احد. هو له فقط لام تسمى هذه لام الملك عند النحاة والجملة الخامسة من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وفيها اثبات تمام قدرته جل وعلا وعدم

12
00:04:31.900 --> 00:04:52.350
اي شفيع ما لم يأذن له والجملة السادسة يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وهي تشير الى علمه المطلق جل في علاه والجملة السابعة وسع كرسيه السماوات والارض وفيها القدرة المطلقة

13
00:04:52.700 --> 00:05:14.800
وكأن حب في العاطف فيما بين هذه الجمل كان للدلالة على ان كل صفة من صفات ربنا جل في علاه مستقلة بنفسها قائمة لا تحتاج الى عاطف يعطف آآ اخرها على اولها. وآآ

14
00:05:14.800 --> 00:05:36.350
في النهاية اقول ان هذا النظم البديع اشبه ما يكون بالاهرام التي بنيت دون مادة لاصقة ثم كانت احكم ما يكون البناء تماسكا واحكاما وثباتا