﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:15.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. واهلا بكم في اليوم السادس من رمضان مع الجزء السادس من القرآن

2
00:00:15.600 --> 00:00:44.850
وقد تخيرت لكم منه الاية الثامنة والثلاثين من سورة المائدة. وهي قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله عزيز حكيم روي ان اعرابيا سمع قارئا يقرأ هذه الاية لكنه ختمها بقوله والله غفور رحيم. فقال ليس هذا

3
00:00:44.850 --> 00:01:12.150
كلام الله فانتبه القارئ فقرأ والله عزيز حكيم. قال اصبت هذا كلام الله عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم ولو غفر ورحم لما قطع ويبدو ان القارئ انتقل بصره الى الاية التالية لهذه الاية وهي قوله تعالى فمن تاب من بعد

4
00:01:12.150 --> 00:01:36.700
ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه. ان الله غفور رحيم فالمغفرة فالتوبة يناسبها المغفرة والرحمة واقامة الحج يناسبه او العزة والحكمة. وهذا ما يسمى بالمناسبة عند اهل البلاغة. اذا المناسبة

5
00:01:36.700 --> 00:02:01.400
ان يناسب اخر الاية صدرها وان يناسب عجز البيت ايضا صدره وما الى ذلك قد جاءت في كلام الفصحاء والشعراء والابييناء فكيف بكلام الله جل وعلا اه من طريف المناسبة ان ابن عباس رضي الله تعالى عنه سمع

6
00:02:01.550 --> 00:02:22.400
اه عمر ابن ابي ربيعة وكان يحب شعره. سمعه ينشد تشط غدا دار جيراننا. فقال ابن عباس ولا الدار بعد غد ابعدوا. فقال عمر كذا قلت قال كذا يكون ان شاء الله. لا يكون بعد هذا الا ذا

7
00:02:22.500 --> 00:02:49.700
فهو عرف من صدر البيت ان العجز ان العجز ينبغي ان يكون كذلك انت تقرأ امثلة كثيرة للمناسبة في كتاب الله اقتصروا على مثال واحد وهو قوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. في سورة الانعام الاية مية وتلاتة

8
00:02:49.900 --> 00:03:08.900
لما قدم لا تدركه الابصار قدم اللطيف في اخر الاية اذ كل لطيف لا تدركه الابصار الا ترى ان حاسة البصر لا تدرك الا اللون من كل متلون والكون من كل متكون

9
00:03:09.250 --> 00:03:34.600
ولما اخر وهو يدرك الابصار جل وعلا اخر الخبير. لان كل من ادرك شيئا كان خبيرا به تم توقفات اخرى ايها الاخوة على الاية الكريمة آآ وهي آآ المبتدأ المبتدأ في اولها اين خبره؟ والسابق والسابقة

10
00:03:35.000 --> 00:04:00.200
الخبر هو قوله تعالى فاقطعوا ايديهما. وقد اقترن الخبر كما ترون بالفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط اذ التقدير والذي سرق والتي سرقت فاقطعوا ايديهما آآ قالوا ان الموصول ينزل منزلة الشرط

11
00:04:00.250 --> 00:04:22.200
كأنه كأنه كأن التقدير من سرق فاقطعوا ايديكم وذلك كقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا. هذا الخبر. فاستشهدوا وقد اقترن بالفاء اه فاستشهدوا عليهن اربعة منكم. وكذلك واللذان يأتيانها منكم فاذوهما

12
00:04:22.300 --> 00:04:49.150
فاللذان مبتدأ واذوهما هي جملة الخبر وقد اقترنت بالفاء واما قوله تعالى جزاء ونكالا. فجزاء مفعول لاجله يبين علة الفعل كانوا كذلك او هي بدل من الجزاء اذا حكمة طبعا المفعول لاجله دائما يبين سبب الفعل. علة الفعل. فالحكمة اذا من القطع

13
00:04:49.750 --> 00:05:11.800
اه هي الجزاء وليس مجرد الانتقام او الاعتداء. هي جزاء لهذا الذي فعل من اجل ان يرتدع الناس ولا يقع احد في مثل ما وقع به. آآ وقد ظل بعض الشعراء

14
00:05:11.800 --> 00:05:35.950
حسبوا ان القطع آآ عبارة عن تعويض عن المسروق. فقالوا يد بخمس مئين عسجدا وديت ما بالها قطعت في ربع دينار ساجيب عز الامانة اغلاها وارخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري