﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:16.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله السلام عليكم ورحمة الله واهلا بكم في الصفحة الثالثة عشرة من القرآن وقد تخيرت لكم منها الايتين السادسة

2
00:00:16.250 --> 00:00:46.250
ثمانين والسابعة والثمانين من سورة البقرة. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة. فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون الى اخره. يخبر المولى سبحانه عن بني اسرائيل بانهم استبدلوا باخراهم. اي تركوا الاخرة ورضوا بالدنيا بديلا عنها. ويتوعدهم باشد العذاب. ثم يذكر عنادهم وتكذيبهم

3
00:00:46.250 --> 00:01:07.250
برسل وقتلهم اياهم في معرض التوبيخ والتقريع لهم والتعجيب من شناعة فعلهم. وفي وفيهما  الاولى الاستعارة المكنية في قوله اشتروا الحياة الدنيا. فقد شبه الحياة الدنيا والاخرة بسلعة تباع وتشترى. لكنه حذف

4
00:01:07.250 --> 00:01:26.950
المشبه به وابقى على شيء من لوازمه وهو الشراء على طريقة الاستعارة المكنية واشتروا هذا الفعل لاحظوا فعل ماض مبني على الضم المقدر على الالف المحذوفة. شأن كل فعل ماضي آآ يسند الى

5
00:01:26.950 --> 00:01:46.950
جماعة وهو معتل بالالف. فانه لا بد ان تبقى قبل الواو فتحة. اشتروا خلوا وقد سبق التنبيه على ذلك لكن التنبيه هنا وهو المهم ان الواو ضمت لانها التقت بساكن بعدها. التقى ساكنان الواو

6
00:01:46.950 --> 00:02:15.550
اشتروا الحياة مع اللام. فلابد ان نقول اشتروا الحياة فنضم الواصل والوقفة الثانية على قوله تعالى ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل. فعل قفينا  اه من قفا يقفو اصله قفا يكفو وهو من الافعال العجيبة المشتقة من الجوامد من القفا مثل جبهه من الجبهة

7
00:02:15.550 --> 00:02:45.550
طبعا القفا كل تابع ومنه قافية الشعر لانها تتبع البيت. ثم انه ضعف فيقف فاذا آآ آآ قفيته انت لابد من التضعيف. آآ نقول قف يقفي. فمعنى من بعده بالرسل ارسلنا رسلا وقد حذف المفعول وهو ضمير سيدنا موسى قفينا من بعده ما قال

8
00:02:45.550 --> 00:03:16.650
سيدنا موسى بالرسل وانما قال قفينا من بعده بالرسل على سبيل الايجاز واتينا عيسى ابن مريم البينات. لاحظوا هنا على متا اعراب فرعيتان او على لاحظوا علامتي اعراب فرعيتين مريم ممنوع من الصرف. لذلك يجر بالفتحة والبينات اه جمع مؤنث سالم. لذلك ينصب

9
00:03:16.650 --> 00:03:44.250
الكسرة هذا عكس هذا. اذا مريم مضاف اليه مجرور وعلامة جره الفتح. لانه ممنوع من الصرف للعالمية والتأنيث آآ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة لانه جمع مؤنث سالم ثم في اية في الاية الثانية في قوله تعالى افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم

10
00:03:44.500 --> 00:04:12.800
الهمزة هذه للاستفهام. ولها تمام الصلاة. لذلك لاحظوا انها قدمت على حرف العطش. خلافا لبقية ادوات الاستفهام فان حرف العطف يأتي قبلها. كما في قوله تعالى فكيف اذا جمعناهم وهل اتاك حديث موسى وما ادراك ما هي فالعاطف يأتيك قبل الفعل المعروف او الجملة

11
00:04:12.800 --> 00:04:34.450
المعطوفة. لكن الهمزة فقط تبقى لها تمام الصدارة لا يمكن ان يقدم عليها اي عاطف من حروف العطش اه اما الاستفهام هنا فقد خرج الى الانكار والتوبيخ والتقريع مع التعجيب من شنيع فعلهم

12
00:04:34.500 --> 00:04:59.850
وقوله تعالى بما لا تهوى انفسكم هذا من هوي يهوى بمعنى احب يحب. اذا بما لا تحب انفسكم وهو غير هوى يهوي بمعنى سقط. لاحظوا هوي ومن الباب الرابع كسر فتح وهوى يهوي من الباب الثاني. فتح كسر معناه سقط يسقط

13
00:04:59.900 --> 00:05:24.900
وقوله تعالى ففريقا كذبتم قدم المفعول على الفعل لما فيه من الدلال على التفصيل كما في قوله تعالى فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة وجاء اخيرا بالفعل تقتلون بصيغة الماء المضارع. ففريق كذبتم هذا كذبتم فعل ماضي. طيب وفريقا تقتلون هذا فعل

14
00:05:24.900 --> 00:05:44.000
مضارع. لماذا؟ قالوا لاستحضار الحالة الفظيعة. وهي حالة قتلهم لرسلهم مع ما في تقتلون من مراعاة الفواصل فاكتمل بذلك بلاغة المعنى وحسن النظم