﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. في الصفحة السادسة عشرة من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها

2
00:00:16.200 --> 00:00:41.550
اية الراكعة بعد المائة من سورة البقرة. يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم اليهود على عادتهم كلمة كان الصحابة رضوان الله عليهم يقولونها لرسولنا صلى الله عليه واله وسلم. وهي كلمة

3
00:00:41.550 --> 00:01:03.750
راعنا لانها تشكل كلمة في لغتهم فيها سب وسوء ادب فنهى الله سبحانه عن هذه الكلمة وامرهم ان يقولوا مكانها انظرنا درءا لشبهة وسدا للذريعة ثم توعد الكافرين بعذاب بعذاب اليم

4
00:01:03.950 --> 00:01:29.600
وفيها وقفات اولاها على يا ايها الذين امنوا وقد آآ هذا نداء المحلى بان لا يكون الا بوسيلة اما اسم اشارة او ايها. والغالب اي يتوصل الى نداء المحلى بال بي ايوب. وتعرض ايوب منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب. وما

5
00:01:29.600 --> 00:01:55.000
بعدها اما بدر منها او صفة له لا تقولوا راعنا هذا نهي عن كلمة راعنا وراعن فعل امر من راعاه يراعيه وهو مبالغة في رعاه يرعاه اذا حرسه بنظره من الهلاك والتلف

6
00:01:55.050 --> 00:02:16.400
وقول الصحابة رضوان الله عليهم للنبي راعنا هو فعل طلب من الرعي بالمعنى المجازي اي الرفق والمراقبة اي لا تتحرج من طلبنا وارفق بنا لكنه طبعا امرهم الا يقولوا هذه نهاهم عن قول راعنا وقال وقولوا انظرنا

7
00:02:16.650 --> 00:02:39.050
انظر فعل امر وهذا الفعل عادة يتعدى بالا. لكنه هنا عداه بنفسه على حذف اله. وهذا جائز كما في قول الشاعر انكما ان تنظران ساعة من الدهر ينفعني لدى ام جندب. اي ان ان تنظرا الي. آآ طبعا

8
00:02:39.050 --> 00:03:04.000
ابدلهم ربنا جل وعلا بقولهم راعنا كلمة تساويها في الحقيقة والمجاز وعدد الحروف والمقصود من غير ان يتذرع بها الكفار لاذى النبي صلى الله عليه واله وسلم وقد دلت هذه الاية على مشروعية اصل من اصول الفقه هو سد الذرائع

9
00:03:04.100 --> 00:03:28.000
ما الذريعة؟ الذريعة عبارة عن امر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع يمنع هذا الممنوع هذا غير ممنوع يمنع لخشية الوقوع في الممنوع وفي هذه الآية في الواقع فن بديع من فنون البلاغة. وهو فن التهذيب

10
00:03:28.350 --> 00:03:52.400
اي ترداد النظر فيما يكتبه الكاتب وينظمه الناظم توفيا لاحسن الكلام وخلوصا من الايهام وما شابه ذلك. وقد كان رسولنا صلى الله عليه واله وسلم يراعي مثل هذا. فقد آآ روي عنه فيما رواه البخاري

11
00:03:52.450 --> 00:04:16.500
لا يقولن احدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي تلقست وخبثت بمعنى واحد. بمعنى غثت او ضاقت وانما كره لفظ الخبث لبشاعة الاسم وعلمهم الادب في الالفاظ واستعمال احسنها وهجران خبيثها

12
00:04:17.000 --> 00:04:45.550
ثم آآ قال تعالى واسمعوا واسمعوا اريد به سماع خاص وهو الوعي ومزيد تلقي حتى لا يحتاج الى طلب المراعاة او النظر. ختمت الاية بفاصلة وللكافرين عذاب اليم. طبعا المراد بالكافرين هنا اليهود. ولكنه عبر عنهم بالكافرين زيادة في ذمة

13
00:04:45.550 --> 00:04:48.000
والله تعالى اعلم