﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله السلام عليكم ورحمة الله. واهلا بكم في الصفحة السابعة عشرة من القرآن. وقد تخيرت لكم منها الاية مائة

2
00:00:16.550 --> 00:00:34.900
وست من سورة البقرة ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير هذه اية موجزة في مبناها عظيمة في معناها ومرماها

3
00:00:35.250 --> 00:00:56.250
فقد بني عليها علم جليل من علوم القرآن الكريم وهو علم الناسخ والمنسوخ وتأتي هذه الاية في سياق الرد على افتراءات اليهود اذ زعموا ان شريعتهم لا تنسخ فكيف يصفها القرآن بانها حق وانه جاء مصدقا لها ثم يبطلها

4
00:00:56.300 --> 00:01:19.100
فكان الرد هنا بان ما ينسخه الله سبحانه او يرجئه من الايات يأتي بخير منه او مثله فهو على كل شيء قدير جل في علاه وفيها وقفات الاولى على قوله تعالى ما ننسخ من اية. ما هنا شرطية جازمة

5
00:01:19.250 --> 00:01:41.600
وننسخ فعل الشرط ورقتي جواب الشرط وقد وقعت ما هنا موقع المفعول المقدم لفعل ننسخ التقدير اي شيء ننسخ وقوله من اية الجاب المجرور هنا بيان للمراد من ما بيانية

6
00:01:41.750 --> 00:01:58.650
وما اسم شرط مبهم في الواقع لذلك لابد له من من البيانية وقت تلته في كثير من الايات كقوله تعالى اه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

7
00:01:59.000 --> 00:02:22.950
وما بكم من نعمة فمن الله وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ولذا فان الجان المجرور من اية يتعلقان بصفة محذوفة مما الشرطية على الارجح والنسخ ازالة الشيء بشيء اخر. كما قال الراغب في مفرداته

8
00:02:23.050 --> 00:02:41.200
المراد من النسخ هنا الازالة واثبات العوض بدليل قوله نأتي بخير منها او مثلها كآية تحريم الخمر التي نزلت بعد ان كان الخمر حلة. بعد ان قال تعالى تتخذون منه سكرا. وقال قل فيهما اسم كبير

9
00:02:41.200 --> 00:03:00.000
ومنافع للناس وغير وغيرها من ايات الايات التي آآ نسخت او نسخت والوقفة الثانية على قوله تعالى او ننسها او هنا للتقسيم وهي تفيد ورود احد الشيئين مع جواز الجمع بينهما

10
00:03:00.200 --> 00:03:26.300
وقوله ننسيها فيها ثلاث عشرة قراءة كما في الدر المصون. اقتصر على القراءتين الصحيحتين في وهما ننسيها وهي قرائتنا ننسيها ومعناها ننسي الناس اياها او نأمر بتركها يقال انسيته الشيء اي امرته بتركه

11
00:03:26.450 --> 00:03:51.750
ونسيته تركته وعليه قول الشاعر ان علي عقبة اقضيها لست بناسيها ولا منسيها اي لست تاركها ولا امرا بتركها واما قراءة ننسأها. نعم فالمعنى فيها نؤخرها اي نؤخر تلاوتها او نؤخر العمل بها

12
00:03:51.750 --> 00:04:18.050
والمراد ابطال العمل بقراءتها او بحكمها والوقفة الثالثة نأتي بخير منها او مثلها. هذا جواب الشرط والمقصد منه اظهار منتهى الحكمة والرد على اليهود بان الله سبحانه ما نسخ شرعا او حكما ولا تركه الا وهو قد عوض الناس

13
00:04:18.050 --> 00:04:41.400
ما هو انفع منه حينئذ او ما هو مثله من حيس الوقت والحال وفي الاية في الواقع ايجاز بديع في التقسيم وقد جمعت صورا بلغت اثنتي عشرة سورة احصاها المفسرون لوجوه النسخ والانسان

14
00:04:41.450 --> 00:05:09.650
وجمعت هذه طبعا بين الخير والمثل والمثل. قوله تعالى من اية يحتمل الشريعة وايات القرآن. وقوله ننسى يحتمل ثلاث اشياء النصف والنسيان وقوله نأتي بخير منها او مثلها فيحتمل الخيرية او المثلية. مجموع ذلك اثنتا عشرة

15
00:05:09.650 --> 00:05:29.900
صورة احصاها علماء التفسير. طبعا ويتفتق منها اكثر من ذلك. فهو ايجاز بديع في التقسيم ولذا ختمت الاية بهذا الاستفهام التقريري. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير جل الله فيه

16
00:05:29.900 --> 00:05:30.800
