﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة الثامنة عشرة من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها

2
00:00:16.500 --> 00:00:37.100
الاية الثامنة عشرة بعد المائة من سورة البقرة. وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم. قد بينا الايات لقوم يوقنون

3
00:00:37.350 --> 00:00:53.300
عطفت هذه الاية على ما سبقها لبيان اشتراك المشركين مع اهل الكتاب من اليهود والنصارى في الاقوال والعقائد الضالة. فكما قالت اليهود لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره

4
00:00:53.450 --> 00:01:15.800
كما قالت النصارى لعيسى هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء قال المشركون هلا يكلمنا الله او نرى معجزة وقلوبهم متشابهة وايات الله واضحة لمن يظهر اليقين. ويعترف بالحق لا لقوم مكابرين

5
00:01:16.300 --> 00:01:38.250
وفي هذه الاية وقفات اولها لولا لولا هذه حرف تحضيط بمنزلة هلا ولو ما طبعا اصيب منه هنا التعجيز والاعتذار عن عدم الاصغاء للرسول استكبارا اذ عدوا انفسهم احرياء بالرسالة وسماع كلام الله تعالى

6
00:01:38.450 --> 00:01:58.450
ولاحظوا هذه لولا مختصة عند اهل النحو وفي العربية في الواقع مختصة بالافعال. خلاف لولا لولا الشرطية التي تعرب حرف امتناع لوجود تلك لا تدخل الا على الاسماء. يأتي بعدها مبتدأ وآآ غالبا خبره محذوف. اما هذه

7
00:01:58.450 --> 00:02:18.200
فهي مختصة بالافعال. كقوله تعالى مثلا وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وقد يضمر الفعل بعدها كما قال الشاعر تعدون عقر النييب افضل مجدكم بني ضوثرا لولا الكمي المقنع

8
00:02:18.200 --> 00:02:47.150
اي لولا تعدون الكمية الشجاع المقنعة؟ والوقفة الثانية على قوله او تأتينا اية ارادوا هنا مطلق اية التنكير النوعية والمراد بالاية العلامة والدلالة طبعا في هذا مكابرة وجحود لما جاءهم من الايات. وحسبك باعظمها وهو القرآن الكريم

9
00:02:47.450 --> 00:03:07.450
لكن هم يريدون علامة يعني اي علامة جاءت جاءت هنا على التنكير على انهم في مقام اخر آآ بينوا بعض العلامات كما قالوا مثلا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا. يحسبون ان الايات هي

10
00:03:07.450 --> 00:03:28.800
فقط عجائب الحوادث والمخلوقات وما دروا ان الاية العلمية العقلية اوضح المعجزات لعمومها ودوامها  والوقفة الثالثة على قوله تعالى كذلك قال الذين من قبلهم هذه كناية عن الاعراض عن جواب مقالهم

11
00:03:28.900 --> 00:03:52.450
وانه لا يستأهل ان يجاب. لانهم ليسوا بمرتبة بمرتبة بمرتبة من يكلمهم الله وليست افهامهم باهل في ادراك ما في نزول القرآن من اعظم اية والرابعة تشابهت قلوبهم اي كانت قلوبهم متشابهة في سوء النظر

12
00:03:52.750 --> 00:04:11.950
فلذا اتحدوا في المقالة والقلوب هنا كما لا يخفى هي العقول. كما يعني في في مواضع كثيرة من القرآن الكريم وقوله تشابهت صيغة من صيغ التشبيه وهي اقوى من حروفه. اقوى من ان يعني تأتي به

13
00:04:11.950 --> 00:04:34.350
تشبيه واقرب للتشبيه البليغ. ومن محاسن ما جاء في ذلك في الشعر قول الشاعر تشابه دمعه اذ جرى ومدامته ثمين مثل ما في الكأس عيني تسكب والوقفة الاخيرة على قوله تعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون

14
00:04:34.550 --> 00:04:58.250
يوقنون هذه الصيغة بصيغة المضارع المضارعة بصيغة المضارع. للدلالة على التجدد والاستمرار وهي كناية عن كون الايمان خلقا لهم بعكس اولئك الذين دأبهم الاعراض والمكابرة واما تبيين الايات وهو ما جاء من القرآن المعجز للبشر

15
00:04:58.450 --> 00:05:21.400
الذي تحدى به جميع البشر ولم يستطع احد منهم ان يأتي بمثله وفي الحديث الشريف ما من نبي الا اوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيت وحيا اوحى الله اليه

16
00:05:21.550 --> 00:05:46.450
فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة وقد لمح امير الشعراء شوقي هذا المعنى بقوله جاء النبيون بالايات فانصرمت وجئتنا بكتاب غير منصرم اياته كلما طال المدى جدد يزيلهن جمال العتق والقدم