﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. في الحلقة ثالثة مع لغة القرآن. وقد تخيرت لكم فيها الاية الرابعة عشرة والخامسة عشرة من سورة

2
00:00:21.500 --> 00:00:47.300
البقرة واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون يصف جل وعلا حال المنافقين اذ يظهرون الايمان ويبطنون الكفر. ويتوعدوا

3
00:00:47.300 --> 00:01:13.650
بعمل يليق بجزاء يليق بعملهم. في هذين الايتين ثلاث وقفات الاولى نحوية صرفية والثانية بلاغية والثالثة لغوية اما الاولى في هذه الافعال الماضية التي اسندت الى واو الجماعة لقوا امنوا قالوا

4
00:01:13.650 --> 00:01:29.050
هلو يلاحظون انها جميعا مبنية على الضم الا خلوا وخلوا في الواقع مبني على الضم. كل ماض اتصل بواو الجماعة يبنى على الضم. لكن هذا الماضي اذا كان معتلا بالالف

5
00:01:29.200 --> 00:01:53.050
فان الفه تسقط تحذف لالتقاء الساكنين. يقول خلاو ثمة الالف والواو. اذا تحذف الالف وتبقى الفتحة قبلها اشعارا بها اما ما عدا ذلك من الافعال فان الضمة هي التي تلازم ما قبل الواو. الان يعني الحقيقة يخطئ كثيرا

6
00:01:53.050 --> 00:02:13.050
من الناس في مثل مثلا اه نسوا ورضوا يظنون انها نسوا ورضوا لا المحذوف في نسو وفي رضو الياء وليست الالف. لذلك ينبغي ان نضم ما قبل الواو كما نضم

7
00:02:13.050 --> 00:02:34.250
تماما ما قبل الواو في قالوا وفي امنوا. اذا لا نفتح ما قبل الواو الا اذا كان شوفوا من هذا الفعل الف الفا اذا كان المحذوف الفا فاننا نفتح ما قبل الواو كما في دعوا سعوا مشوا الى اخره

8
00:02:34.400 --> 00:02:54.400
ثم تلاحظون هنا هذا هذه التعدية. تعدية الفعل اصلا فعل خلوا انما يتعدى او باللام او بم تقول خلا به وخلا لك الجو وخلا من العيب. لكنه هنا تعدى بي الى

9
00:02:54.550 --> 00:03:20.850
لتضمينه معنى ابا او خلص. وفي ذلك اشارة الى ان الخلوة كانت في مواضع هي مآبهم  وان لقاؤهم للمؤمنين انما كان لقاء عارضا واما الوقفة البلاغية ففيها الوان اولها المفارقة بين الجمل فقد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية امنا

10
00:03:20.900 --> 00:03:47.550
وخاطبوا شياطينهم بالاسمية. وقد سبق بيان ان الاسمية تدل على الثبات والديمومة. وان الفعلية تدل على التجدد او على تغير. فهم في الواقع موقفهم متغير اه عارض وليس حقيقيا ثابتة. اما الثابت فهو كفرهم والعياذ بالله

11
00:03:47.900 --> 00:04:07.900
ثانيا المشاكلة والمشاكلة ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته. فهنا لما قالوا لما قال جل وعلا اه انما نحن مستهزئون قال الله يستهزئ بهم فعبر عن مجازاتهم بنفس فعلهم. وحاشى

12
00:04:07.900 --> 00:04:32.150
ان يستهزئ وانما جاء الكلمة مشاكلة للكلمة السابقة كما في قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا الى اخره اللون الثالث او الوقفة الثالثة من الوقفة البلاغية هذه من الوقفات البلاغية هي تأكيد التأكيد

13
00:04:32.150 --> 00:04:52.150
والقصر في مخاطبتهم لشياطينهم. فقد قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون. لاحظوا اه اجابوا بجملة اه دخلت عليها ان وهذا تأكيد ان معكم ثم عللوا انما نحن مستهزئون عللوا بقصر

14
00:04:52.150 --> 00:05:15.700
على الاستهزاء ففيها اذا تأكيد وقصر واما الوقفة اللغوية ففي قوله تعالى يعمهون فهو من العمى والعمه انطماص البصيرة وتحير الرأي وهو قريب من العمى. ولكن العمى للعين والعمى للبصيرة

15
00:05:15.850 --> 00:05:39.476
وهو وفعله عميها فهو عامي واعمى وجملة يعمهون هذه حالية التقدير انه يزيدهم بطريق الامهال والترك في ضلالهم وكفرهم يتخبطون ويترددون دون حيارى. والله تعالى اعلم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته