﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله. واهلا بكم في الصفحة الثانية عشرة من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الاية الثالثة والثمانين من سورة البقرة

2
00:00:19.300 --> 00:00:44.800
واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين. وقولوا للناس حسنا. واقيموا الصلاة الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون يذكر الله سبحانه وتعالى

3
00:00:44.850 --> 00:01:11.900
آآ بني اسرائيل بما اخذه عليهم من عهد وميثاق مؤكد ثم نكثوا على العهد بهم دائما من نكوثهم ونقوصهم الا قليلا منهم وفي هذه الاية وقفات اولها كلمة ميثاق والميثاق عقد مؤكد بيمين وعهد كما جاء في مفردات راغب

4
00:01:11.900 --> 00:01:37.250
وهو مصدر ميمي من فعل وثقة على وزن مفعال. طبعا من وثق وزن مفعال تأتيه على موثاق بالواو. لكن الواو جاءت ساكنة بعد ده كسر فقلبت ياء للتخفيف. مثلها مثل آآ موعاد صارت ميعاد وموزة من وزنة صارت ميزان

5
00:01:38.850 --> 00:01:54.400
اه ثانيا لا تعبدون الا الله هذا خبر معناه النهي يعني الا تعبدوا الا الله لكنه جاء بصيغة الخبر وصيغة الخبر هنا ابلغ في النهي. لماذا جاءت صيغة الخبر؟ لانه ميثاق

6
00:01:54.400 --> 00:02:14.400
ميثاق ينبغي ان يكون يعني صدره على الاقل بهذه الصيغة الخبرية فهو مبدأ آآ بيان لهذا الميثاق وهذه الجملة فيها قصر من انواع البلاغة القصر والقصر آآ جاء هنا باسلوب نفي مع الاستثناء. طبعا لا نقول ان الا هناك

7
00:02:14.400 --> 00:02:32.600
اداة استثناء وانما يقال فيها اداة حصر. الفعل كما ترون الا نافية لا عمل لها تعبدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وبثبوت النون اسف. والا اداة حصر ولفظ الجلالة هو المفعول به

8
00:02:32.850 --> 00:02:56.250
اه في هذه الجملة بل في هذه الاية التفات من عدة جهات بدأت واذا اخذنا بضمير طبعا الالتفات هو تلوين الضمير من الى متكلم الى مخاطب وقد مر معنا سابقا. فهنا بدأت الاية ضمير المتكلم. ثم التفت الى ضمير

9
00:02:56.250 --> 00:03:20.250
ميثاق بني اسرائيل ما قال ميثاقكم ثم عاد الى ضمير المخاطب لا تعبدون. ثم التفت الى الغائب لتعبدون الا الله. ما قال لا تعبدون الا اياه انا فهو التفات في الواقع مركب. وقال المفسرون ثمة التفات فيها ايضا بين الماضي

10
00:03:20.250 --> 00:03:48.900
والحاضر الماضي في بني اسرائيل مذكان والحاضر في عهد رسولنا صلى الله عليه واله وسلم والوقفة الثالثة على وبالوالدين احسانا. هذه الباء هنا ابلغ من الى ما قال وللوالدين او الى الوالدين احسانا. وانما بالباء والباء للالصاق المعنوي

11
00:03:48.900 --> 00:04:06.050
بقوله تعالى في سورة يوسف وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن وقد احسن بي آآ آآ كان الفعل قد ضمن معنى لطف بي. وهذا يعني آآ اقرب في الاحسان من

12
00:04:06.050 --> 00:04:25.600
سنة الي كما قلت واحسانا هذه هذا المصدر اه نائب عن فعله. نائب عن فعل الامر اي اه وبالوالدين احسانا اي احسنوا بالوالدين احسانا. على حد قوله تعالى في سورة محمد فضرب الرقاب. اي اضربوا

13
00:04:25.600 --> 00:04:45.600
ضرب الرقاب. وكثيرا ما ينوب المصدر عن فعل الامر فيؤدي معنى الامر. كما في قوله صلى الله عليه وسلم فصبرا صبرا ياسر وكما في قول الشاعر فصبرا في مجال الموت صبرا فما نيل الخلود بمستطاعي. والوقفة الاخيرة على قوله تعالى

14
00:04:45.600 --> 00:05:15.600
وقولوا للناس حسنا. الحسن هنا حسنى صفة لمفعول مطلق محذوف تقديره قولا حسنا نعم وهذا القول سبحان الله امر الله سبحانه وتعالى بالاحسان الفعلي اولا بايتاء الزكاة اقامت الصلاة وما الى ذلك. ثم امر بالاحسان القولي. والاحسان القولي في متناول كل الناس. يعني حتى اولئك الذين

15
00:05:15.600 --> 00:05:32.900
لا يملكون الاحسان الفعلي لا اقل من ان يحسنوا احسانا آآ قوليا على حد قول المتنبي بلا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق. ان لم تسعد الحال