﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. كما ان للامة قواعد متينة ياجا منيعا يحفظها من التآكل والذبول ومن الاختراق والانهيار. فانه ايضا توجد امراض تضعف جسد الامة

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
ومعاول تهدم حصونها. وسورة ال عمران عنيت بالحديث عن هذه الامراض والمعاول. كما عنيت بالحديث عن والقواعد والسياج لتجعل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار على بينة من واجبات الانتماء الى امة

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
الاسلام وعلى وضوح من استحقاقات الامة عليهم. اذ لا تكتمل هوية المسلم بدون ان يؤدي واجباته نحو امته. فيحافظ على ارتفاع رايتها ومتانة حصونها. فمن معاول الهدم وعوامل الضعف التي نستفيدها من سورة ال عمران. الميل نحو الكفر والشرك

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
بالله تعالى. قال تعالى ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا واولئك هم وقود النار بال فرعون والذين من قبلهم كذبوا باياتنا فاخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب. قل للذين كفروا ستغلبون

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد. قصة ال فرعون من اكبر الادلة التاريخية على ان القوة والمناعة التي تتمتع وبها الدول والجماعات لم تمنعها من السقوط اذا هم كفروا واشركوا. واخبر تعالى ان العلو والغلبة للذين يتبعون الرسل

6
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
وليس للذين يكفرون وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. قال السعدي وانما يحصل في بعض الازمان ادانة الكفار من النصارى وغيرهم على المسلمين حكمة من الله وعقوبة على تركهم لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

7
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
ومن عوامل ضعف الامة فساد النخبة من اهل العلم واولي الامر فان فسادهم يصدع بناء الامة. ويجعلها عرظة للمخاطر في امنها ودينها واخلاقها. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. قال البيضاوي

8
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
حسدا بينهم وطلبا للرئاسة لا لشبهة وخفاء في الامر. انتهى كلامه. ومن فسادهم ما وصفهم الله تعالى به اذ قال قال واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
قيل فبئس ما يشترون. قال ابن عاشور والاشتراء هنا مجاز في المبادلة والثمن القليل. وهو ما يأخذونه من الرشى والجوائز من اهل الاهواء والظلم من الرؤساء والعامة على تأييد المظالم والمفاسد بالتأويلات الباطنة. وتأويل كل حكم فيه

10
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
ظرب على ايدي الجبابرة والظلمة بما يطلق ايديهم في ظلم الرعية من دروب التأويلات الباطلة. وتحذيرات الذين يصدعون بتغيير المنكر انتهى كلامه ومن فسادهم اتباع المتشابه من الايات ابتغاء الفتنة والتأويل. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون

11
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. ومن فسادهم خيانة الامة باخذ الغلول. لذلك نفى الله وقوعها عن الانبياء وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وهو تحذير

12
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
لورثة الانبياء وقادة الناس من هذه الخيانة. ومن عوامل الضعف في ال عمران التعلق بالدنيا وكراهية الموت والغفلة تعني اليوم الآخر وهما ينشأوا اصلا عن اختلال التصور تجاهها او غلبة الشهوات على المعاني الايمانية في النفوس. لذلك

13
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
جاء الترغيب فيما اعده الله في الاخرة لعباده المؤمنين تعقيبا على اخباره حب الناس للدنيا. قال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث

14
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآبة. قل اانبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات من تحتها الانهار خالدين فيها وازواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد. وتعقيبا على

15
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
انهزامي في احد اباحت ال عمران سرا مكنونا في النفوس. محذرة من اثره. قال تعالى حتى اذا فشلتم وتنازعتم في امري وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. ثم صرفكم عنهم ليبتليكم

16
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
اي صرفكم عن النصر ولتصحيح مفهوم الحياة والفوز فيها قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. فالحياة وفق التصور القرآني

17
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
لا تنتهي بالموت بل تمتد الى الاخرة. والموت هو لحظة الانقطاع عن العمل والبدء بالحساب والجزاء. ولكن انسان قد يغتر بزخرف الدنيا فتلهيه عن الحياة الحقيقية. لذلك ينخر الفساد فيه وفي امته في ان

18
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
واحد ومن تلك العوامل الغفلة عن كيد الاعداء والجهل بمكرهم واساليب عدائهم ناهيك عن تجاهله والتغافل لذا جاء التنبيه الرباني قال تعالى ودت طائفة من اهل الكتاب ليضلونكم وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
الايات قال الطبري والاظلال في هذا الموظع الاهلاك. واعظم منه خطرا على حصون الامة هو الجنوح الى موالاتهم الاستعانة بهم والوثوق برأيهم ومشورتهم. وقد صرحت ال عمران بخطورة ذلك. قال تعالى يا ايها الذين امنوا

20
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا. ومن دونكم بمعنى من غير المؤمنين. ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من وما تخفي صدورهم اكبر. قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون. ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون

21
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله عليم ذات الصدور ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرح بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقالت

22
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
تعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. بل الله مولاكم وهو خير الناصرين واخبر سبحانه ان المؤمنين لا يتخذون الكافرين اولياء. لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين

23
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء. وبينت السورة العلة التي يتعللون بها ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. والمنافقون لا يقلون خطرا عنهم في عدائهم وخطورتهم. فهم الذين يسارعون في الكفر كما قال الله

24
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
ثبتون المؤمنين ويبثون فيهم التخذيل الذين قالوا لاخوانهم وقعدو لو اطاعونا ما قتلوا. ومن تلك العوامل تفرق الامة وعدم اجتماعها على الحق. قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم

25
00:08:00.400 --> 00:08:20.400
اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمتي اخوانا. وقرن بين التنازع والتفرق والانهزام. فقال ولقد الله وعده اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر. ومن تلك العوامل اكل الربا. لذلك جاءت اية

26
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
الربا في سياق الحديث عن غزوة احد. واشارت الى ان تركه فلاح. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة اتقوا الله لعلكم تفلحون. ومن تلك العوامل وهو الذي يشملها وينظمها في عقد واحد ان يتجه الكيان الى معصية الرسول صلى الله عليه

27
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
وسلم اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء شيء قدير قال الزجاج اي اصابكم بمعصيتكم النبي صلى الله عليه وسلم. وما من قوم اطاعوا نبيهم في حربهم الا نصروا

28
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
لانهم اذا اطاعوا فهم حزب الله وحزب الله هم الغالبون. انتهى كلامه. وتأمل هذا التوضيح الرباني ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. قال البغوي اي بشؤم ذنوبهم. قال بعضهم

29
00:09:20.400 --> 00:09:40.400
تركهم المركز انتهى كلامه. ويعني قوله هنا انها ليست مخالفة خاصة. بل هي مخالفة متعلقة بالجماعة المؤمنة في غزوة احد. سورة ال عمران تربي الصحابة والمؤمنين من بعدهم على حراسة ثغور الامة. من كل ما يصدع

30
00:09:40.400 --> 00:09:54.850
بنيانها ويخترق حصونها لتبقى الامة المسلمة امة قوية منيعة. فاللهم ادفع عن امة الاسلام الافات والامراض التي تهدم حصونها