﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.950
والذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه يتفقه بدينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب

2
00:00:23.200 --> 00:00:42.400
لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى عبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

3
00:00:42.400 --> 00:00:55.850
معروف وينهى عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

4
00:00:57.950 --> 00:01:24.350
الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فأرحب بكم في هذا اللقاء الذين تباحثوا فيه مقدمات علم المقاصد بفصول سابقة تدارسنا شيئا من علوم الاصول

5
00:01:24.650 --> 00:01:52.950
قواعد الفقهية واليوم باذن الله عز وجل نبتدأ بالكلام عن مقاصد الشريعة ما هو المراد بمقاصد الشريعة و هل دراستها مهمة وما هي الاثار المترتبة على دراسة هذا العلم وما هي طرائق تحصيل هذه المقاصد

6
00:01:53.450 --> 00:02:21.250
وما هي ابرز الجهود التي بذلها العلماء  هذه المقاصد وامور متعلقة بمقدمات المقاصد كحكم تعلم هذا العلم وابرز المدارس فيه وتقسيمات المقاصد والفرق بين المقاصد وغيرها مما له به اتصال

7
00:02:21.350 --> 00:02:48.100
هذه الموظوعات نتدارسها باذن الله عز وجل في يومنا هذا واما بقية اللقاءات القادمة فلعلنا باذن الله عز وجل ان نخصص لكل لقاء مقصدا اصليا من مقاصد الشريعة ليكون محورا لكلامنا في كل لقاء. بحيث نتعاطى مفهوم ذلك المقصد

8
00:02:48.250 --> 00:03:18.650
والادلة الدالة على كونه من مقاصد الشريعة وهكذا شروط كون ذلك الامر من مقاصد الشرع وكذلك ايضا تطبيقات عملية لذلك المقصد وبعض العوارض التي قد تعرض لذلك المقصد ونحو ذلك من المسائل اذا لقاؤنا في هذا اليوم هو اللقاء الاول

9
00:03:18.700 --> 00:03:41.150
من لقاءاتنا في مقرر مقاصد الشريعة الذي نتدارس فيه المقاصد الكلية في شريعتي رب العزة والجلال ويتبعه باذن الله عز وجل احد عشر لقاء يكون في كل لقاء منها دراسة مقصد

10
00:03:41.150 --> 00:04:11.150
مستقل من مقاصد الشريعة. مقاصد اه الشرع ينبغي بنا ان نعرف ما فالشريعة في اللغة المورد مورد الماء الذي يكثر وتكبر مساحته. فاذا كان هناك ماء عذب نقي آآ يتمكن كثير من الناس

11
00:04:11.150 --> 00:04:41.150
الورود اليه سمي شريعة. يقال شرعوا في الماء واخذوا آآ اخذ كانوا من ذلك الماء بالشرب منه. واما المقصود بالشريعة في الاصطلاح هي الاحكام او الديانة السماوية التي انزلها الله عز وجل على احد انبيائه

12
00:04:41.150 --> 00:05:01.150
وقد قال الله جل وعلا قد وجعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا. ثم بين ان الله ولي المتقين بمعنى انه

13
00:05:01.150 --> 00:05:29.200
وهو يتولى شؤونهم متى كانوا متمسكين بهذه الشريعة سائرين عليها تاركين السير على الاهواء واما معنى المقصد في اللغة فالمراد به المتجه اليه باقصد باقل الطرق. وقد يطلق على استقامة الطريق

14
00:05:29.300 --> 00:05:55.950
ومن ذلك قول الله تعالى وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر واما المراد بمقاصد الشريعة فهي المعاني لعلكم تسجلون تؤكدون على هذا المعنى مقاصد الشريعة هي المعاني الكلية التي من اجلها شرعت

15
00:05:56.100 --> 00:06:30.250
الاحكام المعاني الكلية التي من اجلها شرعت الاحكام المعنى يقصد به اه السبب  فالتفسير اه وقولنا الكلية بمعنى اه الشيء العام لان المعاني بعظها جزئي يتعلق بحكم واحد وبعضها يتعلق بعموم احكام الشريعة او كثير من احكامها

16
00:06:30.500 --> 00:06:57.000
المعاني الكلية التي قصدها الشارع يعني راعاها وبنى الاحكام من اجل تحصيلها وحينئذ ينبغي بنا ان نفرق بين الشريعة وبعض المصطلحات بين مقاصد الشريعة وبعض المصطلحات التي يمكن ان يكون لها نوع اتصال بها

17
00:06:57.150 --> 00:07:20.750
اللفظ الاول كلمة العلة هل هناك فرق بين المقصد ما المقصد الشرعي والعلة او لا يوجد هناك فرق نقول نعم هناك فرق هناك فرق المقصد الشرعي معنى كلي بينما العلل يمكن ان تكون لاحكام جزئية

18
00:07:21.050 --> 00:07:47.300
ثم المقصد امر يريد الشرع تحقيقه بخلاف العيال هذا لا يريد الشرع تحقيقها انما هي اوصاف علقت عليها الاحكام مثال وذلك السرقة الا للتحريم وعلة للقطع. هل يريد الشارع وجود السرقة؟ نقول لا لا يريدها

19
00:07:48.500 --> 00:08:08.000
وحينئذ اه لا نقول بان العلة مقصودة للشارع وانما المقصود للشارع هو تعليق الحكم بهذا الوصف واذا ما هو العل؟ ما هو المقصد الشرعي هنا من تقرير هذا الحكم هو حفظ المال

20
00:08:08.650 --> 00:08:30.050
هو حفظ المال. اذا عندنا مقصد شرعي وهو معنى كلي رعته الشريعة في كثير من الابواب ومن اجله قرر هذا الحكم ومن اجله علق هذا الحكم على هذا الوصف فحينئذ نعرف الفرق بين

21
00:08:30.100 --> 00:08:59.650
المقصد الشرعي وبين العلة نعرف الفرق بين المقصد الشرعي والعلة آآ من الامور مثلا التي آآ نكررها مثلا ان الشريعة آآ جاءت آآ طوعية الزواج وترتب على الزواج عدد من الاحكام مثلا وجوب نفقة فالزواج هنا هو العلة

22
00:09:00.200 --> 00:09:28.850
لكن هناك مقصود للشارع من حفظ النفس او وجود الاستقرار في النفوس والطمأنينة هذان مقصدان من مقاصد الشارع تتحقق مشروعية الزواج لكن الزواج علة لعدد من الاحكام مثل وجوب المهر مثل وجوب النفقة وجوب المبيت ثبوت النسب الى غير

23
00:09:28.850 --> 00:09:53.250
لذلك من الاحكام اه لعل الفرق بين العلل والمقاصد قد اتضح بذلك طيب من المعاني او من الالفاظ التي لها اه نوع صلة لفظة الحكم لفظت الحكم هناك معاني هي حكم

24
00:09:53.300 --> 00:10:19.700
يراعيها الشارع يراعيها الشارع. مثال ذلك مثلا اه المسافر يسقط عنه وجوب الصوم ويجوز له الفطر ما العلة في هذا العلة هي السفر ما الحكمة المشقة والمشقة هنا وصف غير منضبط

25
00:10:20.250 --> 00:10:44.450
وصف غير منظبط طيب المشقة هل هي مقصودة للشارع وكلها ليست مقصودة للشارع ما هو مقصود الشارع التخفيف على العباد التخفيف على العباد. فالتخفيف هذا هو المقصد و اه السفر هذا هو العلة

26
00:10:44.500 --> 00:11:14.500
والمشقة هذا والحكمة فنفرق بين كل من هذه المعاني اذا تكرر هذا فان دراسة المقاصد مهمة لعدد من الاسباب السبب الاول ان هناك من اغفل دراسة المقاصد فخالف الحكم الشرعي في عدد من المسائل لعدم

27
00:11:14.600 --> 00:11:39.850
مراعاته للمقصد الشرعي مثال ذلك عندما يوجد انسان آآ مريظ والصوم يؤثر عليه يأتينا من يأتيه ولا ينظر الى مقصد الشريعة وبالتالي يلزمه بالصوم وهو قادر عليه لكنه يؤثر عليه

28
00:11:40.350 --> 00:12:03.750
فبالتالي يكون هناك اعناد على العباد بسبب عدم مراعاة المقصد الشرعي الشارع قصد ان يبذل العبد الاسباب التي تطيل حياته ومن ثم يتمكن من عبادة الله عز وجل بمدة اطول

29
00:12:04.800 --> 00:12:33.450
فهذا مقصد شرعي فعندما يصوم الانسان او يترك التداوي حينئذ يخالف المقصد الشرعي قد يأتي من يأتي ويقول الصوم خير صم لكن حينئذ يفوت مصلحة اكبر وهي بذل السبب لاطالة عمره مما يؤدي الى تمكنه من اداء عبادات اكثر في وقت اطول

30
00:12:34.250 --> 00:12:55.350
اه حينئذ غفل عن المقصد الشرعي. مثال اخر يأتينا من يأتي ويظن ان المشقة مقصودة في في العبادة تيقول انا ساحج ماشيا يقال له المشي ليس مقصودا للشارع بحد ذاته

31
00:12:55.800 --> 00:13:20.500
وانما المقصود تحصيل التقوى و جعل القلب ينتظم معنى العبودية فهذا المعنى ليس مقصودا للشارع مقصود الشارع تحصيل التقوى بماذا تحصل التقوى بعبودية الله عز وجل وذكره سبحانه وتفريغ الوقت

32
00:13:20.550 --> 00:13:44.250
لطاعة رب العزة والجلال فمن ثم قد يأتي من يأتي ويخالف الحكم الشرعي ظانا ان ما فعله هو الحكم الشرعي بسبب عدم مراعاته لمقاصد الشريعة الامر الساني الذي يبرز اهمية دراسة مقاصد الشريعة

33
00:13:44.500 --> 00:14:17.000
ان هناك من تفلت من بعض الاحكام بدعوى انه يراعي مقاصد الشريعة وبالتالي قد يؤدي ذلك الى رفع الشريعة بالكلية بدعوى مراعاة المقاصد والسبب في هذا ان هذا المكلف لم يراعي الشروط والظوابط المتعلقة بتطبيق المقاصد

34
00:14:17.400 --> 00:14:44.950
فمن ثمة طبقها تطبيقا خاطئا مخالفا الطريقة الشرعية وارد ذلك امثلة وان شاء الله سيأتي معنا اه اسباب الخطأ في اه المقاصد قال قائل بان الناس لا يجتمعون او لا يتمكنون من الاجتماع في الدول الغربية الا يوم الاحد

35
00:14:45.600 --> 00:15:12.550
لكان يوم الجمعة يوم عمل ومن ثم نرى ان تؤجل صلاة الجمعة لتكون في يوم الاحد مراعاة لمقصد الشرع في جمع الناس والشريعة من مقاصدها اجتماع الاجتماع فنقول حينئذ لم

36
00:15:12.900 --> 00:15:35.800
يراعي مقصدا اخر وهو المحافظة على تعاليم الشريعة فادى به ذلك الى مخالفة مقاصد الشرع ومن ثم نقول لو قدر ذلك لادى الى الاختلاف فان كل بلد سيختار يوما مخالفا اليوم الاخر

37
00:15:36.050 --> 00:15:54.750
الذي تصلى فيه صلاة الجمعة في البلد الاخر فيؤدي ذلك الى اختلاف المسلمين من بلد الى اخر بل يؤدي ذلك الى جعل صاحب الولاية سواء كان مسلما او غير مسلم يتسلط على

38
00:15:54.800 --> 00:16:18.350
تغيير احكام الشرع فانه سيجعل بعظهم الاجازة في يوم الاحد وبعظهم يجعلها يوم الثلاثاء وبعظهم يجعلها الاربعاء فمن ثم تتغير اوقات صلاة الجمعة على هذه الدعوة فنقول مقصد المحافظة على الشريعة من التغيير والتبديل مقصد اعظم

39
00:16:19.000 --> 00:16:47.900
ومن ثم فانه لابد من مراعاته كذلك من فوائد تعلم علم المقاصد انه يجعل الانسان يعرف احكام النوازل الجديدة ويكون عنده تصور ولو مبدئيا بحكم النوازل الجديد واعطي لذلك مثلا

40
00:16:49.100 --> 00:17:17.500
من المسائل الحادثة في عصرنا مسألة الاستنساخ والمراد بالاستنساخ اخذ خلية من كائن حي ووضع انزيمات الانقسام عليها بحيث تتشكل على هيئة انسان او حيوان تام فهل مثل هذا جائز او لا يجوز

41
00:17:17.950 --> 00:17:41.800
هذه مسألة جديدة نازلة فنقول من مقاصد الشريعة تقرير نوع القرابة بين الناس عندما نأخذ خلية من انسان ونضع عليها انزيم الانقسام حتى تكون انسانا على فرض. امكانية ذلك فاننا حينئذ

42
00:17:42.700 --> 00:18:03.300
لا نستطيع ان نميز درجة العلاقة والقرابة بين المستنسخ والمستنسخ منه هل هو اخوه او هو ابنه ومن ثم يقع الناس في حرج في الميراث كيف نفعل فالقرابة كيف نفعل

43
00:18:03.550 --> 00:18:24.550
ابناؤه يجوز لهم ان يتزوجون ان يتزوجوا منه باعتباره آآ اه يتزوجون ابناءه باعتبارهم ابناء عم او يكون ابناء اخ لهم وبالتالي لا يجوز لهم ان يتزوجوا منه وهكذا فهنا

44
00:18:24.950 --> 00:18:53.450
بالنظر في مقاصد الشريعة تمكنا من معرفة الحكم في هذه النازلة الفقهية هناك ايضا فائدة اخرى الا وهي اعطاء الطمأنينة  الاجتهاد الفقهي اعطاء الطمأنينة للاجتهاد الفقهي عندما يجتهد الفقيه سواء كان مفتيا او قاضيا

45
00:18:53.950 --> 00:19:16.600
او مدرسا فيتوصل الى حكم فقهي في المسألة ويكون ذلك الحكم متوافقا مع المقاصد الشرعية فهذا يعطيه الطمأنينة بصحة اجتهاده واما اذا وجد ان ما توصل اليه باجتهاده يخالف مقاصد الشريعة

46
00:19:16.650 --> 00:19:35.400
هذا يجعله يتوقف بيزيد البحث في المسألة ويبحث عن ادلة اخرى لعل ذلك يكون سببا من اسباب وصوله الى حكم الله عز جل في هذه المسألة ارجو ان يكون هذا واضحا

47
00:19:36.050 --> 00:20:03.900
طيب ايظا من فوائد معرفة مقاصد الشريعة معرفة ان الله عز وجل قد تفضل علينا هذه الشريعة وبالتالي يكون هذا من اسباب شكرنا لله عز وجل الذي تفضل علينا بان جعل عندنا شريعة محققة المقاصد

48
00:20:03.900 --> 00:20:31.800
هناك بعض الفقهاء يقول بنفي ان يكون هناك مقاصد ولكن هذه المقاصد في كثير منها منصوص عليه في الادلة الشرعية بل بعضها قد تواترت النصوص بتقريره مثلا اه كون الشريعة محققة لمصالح الخلق هذا مقصد شرعي

49
00:20:32.950 --> 00:20:57.800
قد دل عليك نصوص كثيرة وادلة كثيرة هكذا كون الاجتماع واجتماع الكلمة من مقاصد الشرع قد دل عليه نصوص كثيرة متعددة وبالتالي فان هذه المقاصد هي امر مقصود للشرع وقد تواترت الادلة اثبات كونها من مقاصد

50
00:20:57.850 --> 00:21:18.400
الشرع لما يقول الله عز وجل لعلكم تتقون. يقول ولكم في الحياة قصاص يا اولي الالباب لعلكم تتقون. فيه اشارة الى ثلاثة مقاصد آآ الاول تقوى مقصد شرعي والثاني التعقل

51
00:21:18.800 --> 00:21:46.250
استعمال العقول والذا قال يا اولي الالباب والثالث كون الحياة مستقرة امنة في قوله ولكم في القصاص حياة يعني تحيون بسبب وجود هذه القصاص فيأمن بعضكم بعضا وتستقر نفوسكم واشير بعد ذلك الى شيء من مميزات

52
00:21:46.550 --> 00:22:07.350
وخصائص القواعد او المقاصد الشرعية الخاصية الاولى ان هذه المقاصد صادرة من ادلة شرعية من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذه المقاصد اخذت من الوحي

53
00:22:07.450 --> 00:22:31.000
لم تؤخذ من العقول لم تؤخذ من الاجتهادات وانما شأن الفقيه ان يستخرجها ويبين ان هذا المعنى من مقاصد الشريعة. بناء على قيام الدليل عليه كما سيأتي وبالتالي من من خصائص هذه المقاصد انها ربانية

54
00:22:31.250 --> 00:22:52.550
منسوبة الى الله جل وعلا لانها واردة في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كذلك ثالثا من خصائص مقاصد الشريعة انها عامة لجميع الناس في جميع البلدان بجميع الازمان

55
00:22:53.100 --> 00:23:12.750
وليست خاصة بزمن دون زمن او بفرض دون فرض وتخلف المقصد في بعض الجزئيات لا يعني انتفاء كونه من مقاصد الشرع قد يوجد آآ مقصد اعظم منه في ترك المقصد الاقل مراعاة للمقصد

56
00:23:13.150 --> 00:23:39.000
الاعلى وهكذا كذلك من مميزات مقاصد الشريعة ومن خصائصها انها عامة اذا الاولى انها عامة كذلك من مقاصدها انها كلية ليست خاصة بجزئية معينة وانما هذه المقاصد كلية تشمل جميع احكام آآ الشريعة

57
00:23:39.050 --> 00:24:04.900
وليست مقتصرة على بعض اه الاحكام دون بعضها الاخر كذلك من مقاصد او من خصائص مقاصد الشريعة انها باقية لا تتبدل ولا تتغير ولا تقبل التحوير ولا الاجتهادات في تغييرها وتغيير اه مراسمها. وبالتالي هذا جعل

58
00:24:04.900 --> 00:24:28.900
من مميزات وخصائص مقاصد الشريعة انها ثابتة انها آآ ثابتة لا يتمكن من احد من الغاء احد آآ مقاصدها وذلك لثبوتها ما يجينا فقيه يقول انا الغيت كون المعنى الفلاني من مقاصد الشرع. لان هذه المقاصد

59
00:24:29.450 --> 00:25:00.050
ثابتة لا تقبل التغيير ولا التحوير هكذا هذه المقاصد قد جمعت المعاني الكلية التي يحكم بها على افعال العباد فمن احاط بهذه المقاصد فتبين له المعاني الكلية التي قصدتها الشريعة فحينئذ يتمكن من الاحاطة بغالب مسائل

60
00:25:00.050 --> 00:25:28.100
اه الفقه فهي تجمع بين احكام الافعال الظاهرة واحكام الافعال الباطنة تشمل بين اه تشتمل على احكام الاقوال واحكام الافعال واحكام الاعتقادات نيات ولذلك من خصائص المقاصد الشريعة انها تحكم على بواطن

61
00:25:28.150 --> 00:25:48.600
الانسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واشكالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم ومن هنا فان من فوائد دراسة المقاصد احياء القلوب و

62
00:25:48.850 --> 00:26:11.000
التنشيط على العمل عندما تعرف مقصد الشارع حينئذ هذا سينشطك لاداء الاعمال والواجبات توجيهات الشرعية وفي نفس الوقت يعرفك بالمعنى الذي قصده الشارع فتعرف فضل الله عليك فتشكر الله عز وجل على هذه آآ النعمة

63
00:26:11.500 --> 00:26:37.750
كذلك من خصائص مقاصد الشريعة انها اه تحقق المصالح وانها عادلة ليس فيها ظلم لاحد ولا محاباة لاحد دون اه اه احد فهذه شيء من مقاصد اه الشريعة التي تجعل الانسان

64
00:26:37.800 --> 00:27:00.450
او من خصائص مقاصد الشريعة التي تجعل الانسان يهتم بهذا العلم كذلك من خصائص مقاصد الشريعة انها منضبطة. معروفة الحدود والمعالم ليست محلا للاجتهادات كذلك هذه آآ المقاصد متلائمة مع حوائج الناس

65
00:27:00.600 --> 00:27:21.700
وفي نفس الوقت هي متكاملة وغير متناقضة. لا يوجد بينها اه تناقض بل يكمل بعضها بعضها اه الاخر من مقاصد اه الشريعة او من خصائص مقاصد الشريعة مراعاة الحوائج الاساسية للناس

66
00:27:22.050 --> 00:27:42.050
ونحتاج اليه الناس حاجة اساسية فانها مكفولة لهم اه ومن ذلك مثلا حاجة الانسان الى عبودية الله عز وجل الحاجة الى اكل طعامه حاجته الى قضاء وطره. كل هذه يمكن تحقيقها وايجادها بوجود

67
00:27:42.050 --> 00:28:16.750
آآ المقاصد الشرعية وبالتالي فمراعاة المقاصد الشرعية تؤدي الى الاستقرار الى الامن الى الطمأنينة الطمأنينة النفوس الى استجلاب الخيرات والمنافع التي ينتفع بها كثير من اه الناس  اذا هذه خصائص وهذه نماذج للخصائص وليست كل خصائص خصائص مقاصد الشريعة وانما هذه

68
00:28:16.750 --> 00:28:54.700
نماذج منها ارجو ان يكون هذا مفهوما فيه اشكال او سؤال نعم تفضل اعطه اعطه لاقط الصوت نعم يعني من سماحتكم من فوائد المقاصد ذكرتم شيئا التنشيط و نعم التنشيط على اداء العبادات. نعم. لانك اذا عرفت مقصد الشارع وانه يحقق مصلحتك. نعم. فحين اذ

69
00:28:55.000 --> 00:29:14.150
تنشط تشكروا الله عليه اذا عرفت لماذا شرع هذا الحكم؟ نشطت في اه اتباعه والعمل اه به وكنت قبل قليل اشرت الى ان بعض الناس نفى ان يكون للشريعة مقاصد

70
00:29:14.650 --> 00:29:36.100
بعضهم قد يأتي بكلام كبير ويقول بان مقاصد الشريعة معناه ان الله عز وجل له اعراظ واهداف وانه فيقال نعم الله له اهداف يقصدها. وهي المقاصد فيقول هل معناه انه محتاج؟ يقول لا لا يلزم

71
00:29:37.100 --> 00:29:59.750
وقد يكون الله جل وعلا هدف حاجة العبد وتحقيق مطالبه وحينئذ ليست الحاجة عائدة الى الله سبحانه وتعالى. والله جل وعلا غني عنا غني عن عباداتنا ثم قال تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني

72
00:29:59.800 --> 00:30:20.200
الحميد ولعل ان شاء الله هذا المعنى سيأتي تقريره في مواطن اخرى بعض الناس يقول هذه الشريعة فائدتها الابتلاء والاختبار ليبلوكم ايكم احسن عملا فنقول هذا هذا المعنى احد المقاصد

73
00:30:20.450 --> 00:30:49.000
من تشريع الاحكام وبالتالي كانك تقول للشريعة مقصد ثم وكون هذا المعنى من مقاصد الشرع لا ينفي كون غيره من المعاني من مقاصد آآ الشرع كذلك. ولذلك فان كون الابتلاء والاختبار من مقاصد الشرع لا ينفي كون المعاني الاخرى

74
00:30:49.450 --> 00:31:15.950
من مقاصد الشرع في تقرير الاحكام اه الشرعية وهذا له اتصال بمسألة عقدية وهي مسألة ما هي فائدة التكليف وطائفة تقول فائدة التكليف هي الاختبار والابتلاء فقط بينما اخرون قالوا بان فائدة التكليف تحقيق مصالح العباد في الدنيا فقط

75
00:31:17.800 --> 00:31:44.800
وقال فريق ثالث بل ان تقرير الاحكام اه يكون لمقصد الابتلاء ولمقصد تحقيق مقاصد الشرع ولمعان اخرى بعضها يعود الى الله سبحانه وتعالى منها رضاه عن الطائعين وسخطه عن غيرهم ونحو ذلك

76
00:31:45.250 --> 00:32:07.650
وهذا القول الثالث هو اصوب الاقوال وهو الذي تدل عليه النصوص الشرعية واذا كان هناك بعض النصوص قد تشير الى احد هذه المعاني فهذا دليل على ان ذلك المعنى صحيح لكن لا يعني ان غيره من المعاني ليس مقصودا للشرع. نعم

77
00:32:09.150 --> 00:32:32.900
بارك الله فيك نعم عندك طيب اه نتكلم باذن الله عز وجل ايضا عن اه اشياء اخرى من مقدمات هذا العلم الا وهو تاريخ علم المقاصد متى ابتدأ علم المقاصد

78
00:32:34.650 --> 00:32:53.100
تقرير كون بعض المعاني من مقاصد الشريعة ثبت بنزول القرآن ونزول الوحي على رسولنا صلى الله عليه وسلم. ولذلك فنحن نجد عددا بل جميع مقاصد الشريعة موجودة في كتاب الله سبحانه وتعالى

79
00:32:53.300 --> 00:33:21.450
وفي الاحاديث النبوية ما هو منبه لهذه اه المقاصد الشرعية فهي موجودة بوجود الوحي قد تقدم منها لعلكم تتقون لعلكم تشكرون فلما جاء وعصر الصحابة وعصر التابعين رضوان الله عليهم اصبحوا ينظرون في الادلة الشرعية فيستخرجون منها قواعد

80
00:33:21.450 --> 00:33:41.550
قاصدية يبنون عليها احكامهم آآ الفقهية ثم بعد ذلك ابتدأ عصر التأليف فوجدت كتابات عند اهل العلم في فنون شتى منها ما هو في الفقه ومنها ما هو في الاصول ومنها ما هو في الحديث

81
00:33:42.000 --> 00:34:11.600
والناظر في الكتب الفقهية والكتب الاصولية يجد هناك اشارات للمعاني المقاصدية  هذه النصوص التي كتبها اه العلماء فحينئذ نعرف ان الكلام في المقاصد ليس امرا ناشئا بل هو من عصر النبوة من عصر الصحابة ومن عصر اوائل التدوين

82
00:34:11.650 --> 00:34:35.250
صحيح انه لا يوجد كتاب بتلك العصور يستقل بالبحث في مقاصد الشريعة لكنها موجودة ومبثوثة في كتب اهل العلم الفقهية والحديثية والاصولية ومن ذلك مثلا ما يتعلق بالحديث عن الضرورات الخمس

83
00:34:36.350 --> 00:35:07.450
وهي حفظ الدين حفظ النفس بحفظ المال حفظ العرض  وحفظ العقل. العقل دائما يقدمونه هذه مقاصد نجد ان اهل العلم المتقدمين يذكرونها وينصون عليها في مؤلفاتهم الفقهية ومؤلفاتهم الاصولية فبذور هذا العلم او بذور تدوينه وكتابته من عصور الائمة

84
00:35:08.550 --> 00:35:32.300
ولكن لم يفرد التدوين في هذا العلم بتلك العصور لانهم يعتبرونه من الامور المتكررة وقد جعلونه مما لا يحتاج الى تدوينه لكونه قد استقر في النفوس وثبت فيها وين وجد كتابات يسيرة

85
00:35:32.450 --> 00:35:59.450
اشارت او قعدت اختيار بعض المعاني لتكون مقاصد للشرع المطهر استمر الحال على ذلك ولم توجد مؤلفات بهذا العلم حتى وجد العصر الثامن اين نبحث عن مقاصد الشريعة في كتب

86
00:35:59.500 --> 00:36:22.600
المتقدمين وكيف نصل الى معرفة مقاصد الشريعة في تلك الكتب هناك عدد من المسائل في آآ آآ عندنا علمان علم الفقه وعلم الاصول وعندنا ايظا علم التفسير وعلم شرح الحديث

87
00:36:23.350 --> 00:36:54.100
في التفسير نجد عددا من المعاني الكلية التي نص عليها الشرع وهي مقاصد للشريعة وكذلك ايضا في مباحث الفقه نجد انهم يعللون معاني كلية تكون من مقاصد الشريعة  اه هناك في كتب الاصول نجد انهم يشيرون الى اه هذا المبحث في عدد من المسائل

88
00:36:54.100 --> 00:37:17.350
الاصولية المسألة الاولى فيما يتعلق مسالك العلة و طرائق تثبيت العلة والادلة التي يثبت بها كون الوصف علة فان هذا المبحث يجعل الانسان يتوصل الى المقاصد الشرعية الواردة في الكتاب

89
00:37:17.450 --> 00:37:45.800
والسنة لانه قد اخذ دربه على معرفة كيف يكون الوصف علة اذا هذا مبحث كذلك من آآ مباحث آآ اه تقرير كون الوصف او معرفة قواعد المقاصد مباحث المناسبة سواء

90
00:37:45.850 --> 00:38:11.450
اه المناسبة المنصوصة المناسبة المستنبطة فان مبحث المناسبة في تقريرات وتقعيدات متعلقة مقاصد اه الشريعة هكذا ايضا من مواطن بحث مسائل مقاصد الشريعة عند الكلام عن المصالح ودليل المصالح المرسلة

91
00:38:11.700 --> 00:38:34.350
فان فيه اشارة الى العديد من المقاصد الكلية التي قصدها آآ الشارع وبالتالي تكون طريقا موصلا لمعرفة هذه آآ المقاصد هناك عظام مبحث سد الذرائع فيه اشارة الى اشياء من مقاصد الشريعة

92
00:38:34.550 --> 00:39:02.850
وكذلك اضافة مباحث الحكم هناك ما يتعلق ب آآ التحسين والتقبيح العقلي. وهناك ما يتعلق بتحقيق المصالح وجود الواجبات والمندوبات وفي بعض الاوقات في آآ المباحات فاذا هناك مباحث متعددة في اصول الفقه يمكن لنا استخراج

93
00:39:03.200 --> 00:39:32.900
المقاصد منها. نعم  هل دون هذا العلم حاليا في  الكتاب الخاص كفن فغير هزه الكتب ممكن الرجوع اليها نعم آآ بعد زوال العصور عصور الائمة الاوائل الذين وجدت فيهم الاشارات

94
00:39:32.950 --> 00:40:00.450
في كتبهم الاشارات الى المقاصد حاول بعض الناس ان يكتب كتابات مستقلة متعلقة بتحقيق المقاصد ومن اشهر هؤلاء الامام العز بن عبد السلام في كتاب قواعد الاحكام في مصالح الانام فانه قد اشار فيه الى كثير من المقاصد اه الشرعية وبين احكامها

95
00:40:01.450 --> 00:40:26.050
لان هذا نموذج للتأليف من النماذج ايضا للتأليف ما كتبه شيخ الاسلام بن تيمية وآآ الشيخ ابن القيم رحمهما الله تعالى وقد اشار في عدد من الكتب بل خصصت بعض الكتب والمؤلفات والرسائل التي كتبوها البحث في موظوع المقاصد

96
00:40:26.050 --> 00:40:50.700
بعض المعاني الكلية التي راعاها الشرع عند تشريع الاحكام ومن المعلوم ان هذين الشيخين ابن تيمية وابن القيم لهم اجتهادات فقهية كثيرة قد تخالف حتى مذهب امامهم ومذهب عدد من الائمة رحمهم الله اه تعالى

97
00:40:51.050 --> 00:41:20.900
ولدلك فان آآ تقرير هذه الاحكام مراعاة للمقاصد يجعل الانسان يحتاط ويتأكد ان ما وصل اليه من الاحكام انه في اه محله الجهد الثالث يعني مثلا مطالع لاعلام الموقعين يجد هذا جليا المطالع لعدد من الرسائل التي كتبها شيخ الاسلام ابن تيمية يجدها آآ

98
00:41:20.900 --> 00:41:45.000
آآ مشيرة تشير الى هذا المعنى بل تنص عليه وتتوسع في آآ بحثه الجهد الثالث ما فعله العلامة ابو اسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى وهذا الفقيه هو من فقهاء علماء المالكية من اهل القرن الثامن

99
00:41:45.200 --> 00:42:18.650
وقد الف كتابا اسماه الموافقات بحث في المجلد الاول الحكم في الثاني مباحث المقاصد وفي الثالث قواعد الاستنباط آآ التعارض والترجيح واحكام الاجتهاد التقليد بين مبحث الاحكام ومبحث الادلة وضع بحثا كبيرا

100
00:42:18.900 --> 00:42:44.950
استوعب المجلد الثاني على الطبعة القديمة في الكلام عن مقاصد اه الشريعة وبين انواعها واحكامها ووظح طريقة اه تحقيق النظر المقاصدي وكيفية استثمار النظر المقاصد في تنزيل الاحكام الشرعية على الواقع

101
00:42:45.000 --> 00:43:07.650
ولذلك كان هو اهم من كتب في في المقاصد وهو الذي لا زال عمدة لا زالت كتابته عمدة في هذا الباب وفي عصرنا الحاضر وجد اهتمام بعلم المقاصد ووجدت هناك كتابات متعددة

102
00:43:07.950 --> 00:43:41.200
في هذا العلم  قد اخذ بعضها برسائل علمية والناظر الى الجهود المعاصرة  اه باب اه المقاصد وجد انها على انواع هناك من سعى الى تحقيق كتب المقاصد وهناك من قام بترتيبها وتهيئاتها وتهذيبها وتكميلها

103
00:43:41.600 --> 00:44:09.050
وهناك من آآ قام باستخراج احكاما فقهية بناء على النظر في المقاصد وكذلك هناك من حاول ان يضع رسائل علمية في احد هذه المقاصد اذا هناك تحقيق هناك تأليف وهناك

104
00:44:09.250 --> 00:44:41.350
ودراسة جزئية من اجزاء المقاصد وجعلها صلب اه دراسة الانسان ومعرفته  كذلك هناك من اعتنى ببيان المقاصد من اجل اه بيان المقاصد من اجل حفظ هذه الشريعة ومن اجل عدم حصول التغيير والتبديل آآ فيها

105
00:44:41.750 --> 00:45:12.950
وكذلك من فوائد معرفة مقاصد آآ الشريعة معرفة اه موافقة الاحكام بعضها لبعض والقدرة على قياس المسائل الجديدة النازلة على المسائل الفقهية المنصوصة التي اكررها اهل اه العلم اه يعني يحضرني واقعة وقعت

106
00:45:13.500 --> 00:45:37.200
ببعض اصحاب الولاية انه جامع في نهار رمضان فجمع الفقهاء فقال قائلهم كبيرهم جواب سؤاله يجب عليك ان تصوم شهرين متتابعين فلما خرجوا قالوا له رحمك الله انما يجب عليه عتق رقبة

107
00:45:37.500 --> 00:46:02.150
فاذا لم يجد انتقل الى الصيام قال الايمان عنده كثير المماليك عنده كثير لو قررنا له هذا الحكم لكان سيعتق كل يوم ويجامع في ذلك اليوم لكنه لم يلتفت الى الخطاب بالتأثيم

108
00:46:02.750 --> 00:46:21.700
وانه يلحقه اثم وحرج بسبب اقدامه على هذا الفعل ولم يلحظ انه قد يكون مع اختلاف او مع تقليب هذا الوالي النظر اه لا يعود الى هذا العلا الى اولئك العلماء مرة اخرى

109
00:46:21.800 --> 00:46:51.150
ولا يثق فيما يسرونه من آآ فتاوى آآ قد تكون مناقضة لمقصود الشارع ولذلك من اعظم فوائد مقاصد الشارع تعرية الفتاوى الشاذة التي تخالف المعاني آآ الشرعية ومن هذا المعنى امر الله عز وجل بالرجوع الى فقهاء الشريعة

110
00:46:51.250 --> 00:47:11.700
الذين يعرفون مقاصدها فيتمكنوا من استيعاب الاحكام بناء على معرفتهم آآ المقاصد فان استيعاب الاحكام الفقهية واحدا واحدا يعجز عنه الناس لكن اذا احاطوا بقواعدها ومقاصدها فان هذا يؤدي الى

111
00:47:11.850 --> 00:47:37.300
كون الانسان على ثقة مما يصدره من اه فتاوى ونحو ذلك  من الامور التي اه ينبغي ان اه يتعلق بها ان يعرف ان ان المقاصد تعين الانسان في معرفة  الحكم الشرعي لكن لا ينبغي بالمتوسط فضلا عن المبتدأ ان يجتهد

112
00:47:37.750 --> 00:48:00.900
في استخراج مقاصد ثم بعد ذلك يبني عليها احكاما لان اجتهاده قد يكون اه خاطئا ومن الامور التي آآ تتعلق بهذا ان العبد متى عرف مقاصد الشارع امن في اجتهاداته باذن الله عز وجل من

113
00:48:01.150 --> 00:48:23.450
ان يكون هناك تناقض او تضاد في هذه الاجتهادات والفقهاء بالنسبة للنظر في المقاصد يمكن للانسان ان يقسمهم ثلاثة اقسام القسم الاول من يعرف الجزئيات ويدركها لكنه لا يعرف الكليات والمقاصد

114
00:48:25.500 --> 00:48:51.550
فمثل هذا في الغالب انهم اهل التقليد وليسوا باهل اجتهاد والقسم الثاني ان يحيط الانسان بالامرين معا المقاصد والجزئيات فما تأتي من مسألة الله ويربطها بمقاصدها ويعرف احكام جزئياتها فهذا

115
00:48:51.900 --> 00:49:14.850
اعلى من الدرجة الاولى وقد وقع اختلاف في تقرير حكم اجتهاده والجمهور على انه يصح له ان يفتي ويجوز ان يسأل والقسم الثالث من العلماء من تناسى الجزئيات والفروع واستقرت في ذهنه الكليات مع الادلة

116
00:49:15.500 --> 00:49:37.400
ففي هذه الحال يكون الانسان قد وصل الى الدرجة العليا بباب الاجتهاد ومن ثم يتمكن من الحكم على مثل آآ هذه آآ المسائل اذا اه يعني نعرف شيء من اه

117
00:49:37.450 --> 00:50:00.300
مقاصد الشريعة ومميزاتها ومن فوائدها ايضا القدرة على تحقيق مناط الاحكام لان الاحكام لها اوصاف تثبت الحكم بها كيف نعرف هذه الاوصاف التي هي مناط الحكم بطرق منها معرفة مقاصد اه الشريعة

118
00:50:01.200 --> 00:50:24.550
اه علم المقاصد هو علم ظروري بالنسبة لاهل الاجتهاد والفتوى ولا يتمكن الانسان من استخراج فتوى صحيحة الا بمعرفة هذا العلم ولذلك كان تعلم علم المقاصد بالنسبة للفقهاء المجتهدين هو من فروض الاعيان

119
00:50:25.050 --> 00:50:48.200
واما بالنسبة لغيرهم كالعامة وآآ المبتدئين في الدراسة فهؤلاء لا يحتاجون الى معرفة المقصد الا من اجل تثبيت الايمان في قلوبهم ودفعهم وحثهم على امتثال الامر فلو وجد هذا المعنى عند من لم

120
00:50:48.300 --> 00:51:14.100
اه يأتي الى الفقهاء فانه يكون قد حقق المقصد الشرعي وبالتالي القسم الثاني وهم العامة لا يتعين عليهم معرفة مقاصد الشريعة لا يتعين عليهم معرفات مقاصد اه الشريعة بل يكون من ابواب المستحبات التي اه يستحب

121
00:51:14.150 --> 00:51:32.350
للانسان ان يدركها هناك تقسيمات اه يشيرون الينا بانتهاء الوقت اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين تماسله جل وعلا ان يرزقنا

122
00:51:32.550 --> 00:51:45.500
جميعا نحن ومن يشاهدنا العلم النافع والعمل الصالح هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين