﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:13.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:13.200 --> 00:00:33.200
رسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من الدرس الثاني من برنامج في اليوم الواحد الثاني والكتاب المقروء فيه هو كتاب مقاصد الصوم. لابي محمد ابن عبد السلام

3
00:00:33.200 --> 00:00:51.400
السلمي رحمه الله تعالى وقد انتهت بنا قراءته الى الفصل التاسع وهو في صوم التطوع. نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى الفصل التاسع في صوم التطوع الاول في غد الصوم قال صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام

4
00:00:51.400 --> 00:01:11.400
فمن الله صيام داوود واحب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام. كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى. وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص قال اخبر رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:11.400 --> 00:01:31.400
وسلم اني اقول والله لاصومن النهار لاصومن الليل ما عشت فقلت له بابي انت وامي قال فانك لا ذلك فصم واقر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر

6
00:01:31.400 --> 00:01:51.400
قلت اني اطيق اكثر من ذلك. قال فصم يوما وافطر يوما. فذلك صيام داوود وهو افضل الصيام قلت بابي اطيق اكثر من ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا افضل. وانما فضل رسول الله

7
00:01:51.400 --> 00:02:11.400
صلى الله عليه وسلم صوم الغد في هذا الحديث لسببين احدهما ان ابن عم كان لا يحتمل اكثر من ذلك بدليل انه عليه الصلاة والسلام قال له فانك اذا فعلت ذلك نفحت نفسك وغارت عيناك فاخبره صلى الله عليه وسلم

8
00:02:11.400 --> 00:02:35.000
انه افضل صومه الغد وثانيا انه صلى الله عليه وسلم ذكر انه صوم داوود وذكر انه لم يؤثر في قوى داود في قوله وكان لا يفر اذا لاقى فعلى هذا يكون حديث ابن عمرو مخصوصا بافضل الصوم في حق كل من ينهك الصوم قواه فان الغالب على الصحابة انهم انما كانوا يسألون عن

9
00:02:35.000 --> 00:02:55.000
من افضل الاعمال يتعاطون. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفهم منهم ذلك ايجيب كل واحد منهم على حسب ما فهم منه ولهذا سأل رجل اي الاعمال افضل؟ فقال الصلاة لاول وقتها وسأله اخر اي الاعمال افضل

10
00:02:55.000 --> 00:03:15.000
قال بر الوالدين وسأله اخر اي الاعمال افضل؟ فقال الجهاد في سبيل الله فاجاب كل واحد منهم على ما فهمه من تخصيص سؤاله باعمال نفسه فكأنه قال للاول افضل اعمالك الصلاة لاول وقتها وقال للثاني

11
00:03:15.000 --> 00:03:35.000
افضل اعمالك بر الوالدين وقال للثالث افضل اعمالك الجهاد في سبيل الله. ولولا تنزيل هذه الاحاديث على هذه قاعدتنا كانت متناقضة ومنصب الرسول صلى الله عليه وسلم اجل ان يصدر منه قول متناقض فعلى هذا صوم

12
00:03:35.000 --> 00:03:55.000
الزهر في حق من افطر في الايام المحرمة اذا كان مطيقا له لا يؤثر في جسده. ولا يقعده عن شيء من الطاعات التي كان يفعل ايها الاقوياء افضل من الغد لان الجزاء على قدر الاعمال على ما تمهد في الشريعة ان من جاء بالحسنة فله عشر امثال

13
00:03:55.000 --> 00:04:15.000
وانما قوله صلى الله عليه وسلم من صام الابد فلا صام فمعناه ان من صام العيدين وايام التشريق انه لو افطرهما لم يكن صائما للدهن على الحقيقة بل صائما ليشتري الدهر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

14
00:04:15.000 --> 00:04:35.000
طولت من كلامه خلافا لما جرت به عادته مسألتين اثنتين. احداهما اصل والاخرى فرض. فاما المسألة الاصل فهي بيان النوع الاول من انواع صوم التطوع. وهو غب الصوم بان يصوم يوما ويفطر يوما اخر

15
00:04:35.000 --> 00:04:55.000
وقد دلت الاحاديث التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى على تفضيل هذا النوع من الصوم في اشارتين احداهما تصريحه صلى الله عليه وسلم بانه افضل الصوم في قوله صلى الله عليه وسلم فذلك

16
00:04:55.000 --> 00:05:15.000
صيام داوود وهو افضل الصيام. والاخرى التصريح بان هذا الصيام هو احب الصيام الى الله في قوله صلى الله عليه وسلم ان احب الصيام الى الله صيام داوود. فلاجل هاتين القرينتين وهما كونها

17
00:05:15.000 --> 00:05:45.000
الصيام افضل الصيام وهو المحبوب الى الرب سبحانه وتعالى منه دل هذا على فضيلة غب الصوم بان المرء يوما ويصوم اخر. وهذا النوع من الصيام يستثنى منه بلا خلاف ما ذكر ذلك جماعة منهم المرداوي في الانصاف وابن مفلح رحمه الله تعالى الصغير

18
00:05:45.000 --> 00:06:05.000
لجنة منه خمسة ايام لا يجوز صيامها على كل حال. اولها يوم عيد الفطر وثانيها يوم عيد الاضحى وبقية الايام هي ايام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة

19
00:06:05.000 --> 00:06:25.000
فهذه الايام الخمسة لا يجوز صيامها على كل حال حتى في من كان عادته ان يصوم يوما ويفطر اما المسألة الاخرى وهي الفرع الذي جر اليه الكلام فهي حكم صيام الدهر

20
00:06:25.000 --> 00:06:45.000
وقد ذهب ابو محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى في هذه الجملة الى القول باستحباب صيام الدهر وهو احد اقوال اهل العلم في هذه المسألة. وفيما ذكره رحمه الله تعالى من وجه الدلالة نظر كما

21
00:06:45.000 --> 00:07:05.000
ابن القيم رحمه الله تعالى مطولا في زاد المعاد. فانه احسن بحث هذه المسألة. والمختار هو ان صيام الدهر مكروه كما هو قول اسحاق ابن راهويه ورواية عن الامام احمد واختارها من اصحابه ابو

22
00:07:05.000 --> 00:07:22.600
الله ابن القيم رحمه الله تعالى رحمة واسعة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا افضل من ذلك يعني ليس هناك وصيام افضل من صيام داوود وهو ان يصوم العبد يوما ويفطر يوما اخر. نعم

23
00:07:22.950 --> 00:07:42.950
الثاني في صوم شعبان قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان الا ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا نوعا اخر من صيام التطوع وهو صوم شعبان

24
00:07:42.950 --> 00:08:02.950
والاصل فيه حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيح قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان الا قليلا. وقد عرفت بما سبق ان قولها رضي الله عنه يصوم شعبان كله انما

25
00:08:02.950 --> 00:08:22.950
معظمه واغلبه لقولها رضي الله عنها كان يصوم شعبان الا قليلا. وقد تقدم من حديث رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شهر قط الا رمضان. واما ما عداه من الشهور

26
00:08:22.950 --> 00:08:45.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخليه من صيام. ويجعل اكثر صيامه في شعبان كما ثبت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم العلة التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يستكثر من صيام

27
00:08:45.750 --> 00:09:05.750
شعبان مع اخباره بان افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. وعلل ذلك بامرين اثنين. احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحصل له الخبر بتفضيل شهر الله المحرم الا بعد وقت لم يمكنه ان

28
00:09:05.750 --> 00:09:25.750
به على هذا الوجه وكان عامة فعله صلى الله عليه وسلم صوم شعبان. فكان الخبر المتجدد هو بان صيام دار الله المحرم افضل. وكان الخبر السابق الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا هو الاستكثار من

29
00:09:25.750 --> 00:09:45.750
شعبان والعلة الثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم ربما منعه من الصيام في شهر الله المحرم اعذار من سفر او مرض مما حال بينه وبين ان يصوم في شهر الله المحرم وان يستكثر من الصيام في

30
00:09:45.750 --> 00:10:07.850
تعبان نعم الثالث في صوم محرم قال صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا نوعا ثالثا من صوم التطوع وهو صوم محرم

31
00:10:07.850 --> 00:10:27.850
واستدل على ذلك بالحديث المخرج في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في المراد بشهر الله المحرم على قولين اثنين اولهما ان المراد

32
00:10:27.850 --> 00:10:47.850
بشهر الله المحرم هو الشهر الذي يلي ذي الحجة وهو المسمى بشهر محرم. والقول الثاني ان ان المراد بذلك الاشهر الحرم جميعا وهي اربعة كما في صريح قول الله عز وجل منها اربعة حرم وهي

33
00:10:47.850 --> 00:11:07.850
هي ثلاثة شرط وواحد فرد. فاما السرد فذو القعدة وذو الحجة ومحرم. واما الفرض فهو رجب وقد اختار هذا ابو العباس ابن تيمية الحديث وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في لطائف المعارف

34
00:11:07.850 --> 00:11:32.300
وهو المعروف عن السلف. فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يصوم اشهر الحرم. اخرجه عنه عبد الرزاق المصنف بسند صحيح وليس من جملة صوم المحرم المأمور به تخصيص رجب وافراده بالصيام بل تخصيص رجب

35
00:11:32.300 --> 00:11:52.300
دون غيره من الاشهر الحرم وافراده بالصيام مكروه عند اهل العلم. وفي مذهب الحنابلة وجه للتحريم ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى ولا ريب انه اذا اتخذه عبادة يعتقد انها من جملة الشرع المأمورية

36
00:11:52.300 --> 00:12:13.950
به بان يكون لرجب من التعظيم ما ليس لغيره من الاشهر الحرم فهذا القول بالحرمة حينئذ قول قوي نعم الرابع والخامس في صوم تاسوعاء وعاشوراء قال صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء احتسب على الله ان يكفر السنة

37
00:12:13.950 --> 00:12:33.950
التي قبله ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا نوعين اخرين من صوم التطوع وهما صوم تاسوعاء وعاشوراء. واصل الفضيلة هي فضيلة صيام عاشوراء وفي ذلك حديث ابي قتادة رضي الله عنه

38
00:12:33.950 --> 00:13:03.550
المخرج في صحيح مسلم الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى هو صوم عاشوراء يقع على اربعة انحاء اولها ان يصوم العاشر من شهر المحرم ويقدم بين يديه صيام تاسوعاء وهذا هو السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله وامره

39
00:13:04.350 --> 00:13:24.400
والثاني افراد يوم عاشوراء بالصيام وهو اكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصواب عدم كراهة افراد عاشوراء بالصيام كما اختاره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحديث رحمه الله تعالى رحمة

40
00:13:24.400 --> 00:13:53.750
والثالث ان يصوم عاشوراء ثم يعقبه بصيام يوم بعده وقد جاء في هذا حديث لا يصح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا يوما قبله او يوما بعده ان يصوم العبد ثلاثة ايام هي التاسع والعاشر والحادي عشر. وقد جاء في هذا ايضا حديث

41
00:13:53.750 --> 00:14:16.900
ضعيف مخرج في مسند الامام احمد وعلم بما تقدم ان المحفوظ في السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ان يصوم العبد عاشوراء ويقدم بين يديه صيام تاسوعاء او يفرج عاشوراء بالصيام. وما عدا هاتين السورتين فان الاحاديث المروية

42
00:14:16.900 --> 00:14:30.700
فيها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم القول في معنى هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله يعني

43
00:14:30.700 --> 00:14:47.400
كبائر الذنوب دون كبائرها كما هو قول الجمهور رحمهم الله تعالى. نعم الثالث في صوم عشر ذي الحجة قال صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر

44
00:14:47.400 --> 00:15:07.400
قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا نوعا سادسا من صوم التطوع وهو صوم عشر ذي الحجة

45
00:15:07.400 --> 00:15:29.300
الفقهاء رحمهم الله تعالى يعبرون بالعشر على وجه التغريب والا فان اليوم العاشر وهو يوم العيد يحرم صيامه بالاجماع وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى الحجة في هذا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن

46
00:15:29.300 --> 00:15:44.600
احب الى الله من هذه الايام العشر يعني عشر ذي الحجة ووجه الدلالة من هذا الحديث هو ان الصيام من جملة العمل الصالح. وهذا المذهب الذي انتحله جماعة من الفقهاء رحمهم الله

47
00:15:44.600 --> 00:16:04.600
الله فيه نظر اذ الثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ترك صيام العشر كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر قط واما الحديث المخرج عند ابي داوود وغيره

48
00:16:04.600 --> 00:16:24.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم العشر فهذا حديث مضطرب لا يصح كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى فليس في السنة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم العشر ولا صح هذا عن احد من الصحابة رضوان الله عنهم

49
00:16:24.600 --> 00:16:44.600
وانما صح عن الصحابة انهم كانوا يتقصدون قضاء ما عليهم من رمضان في هذه الايام العشر الموافق للاثار هو القول بان من كان عليه قضاء في رمضان فاحب الاوقات واولاها بان يقضي

50
00:16:44.600 --> 00:17:04.600
فيه العبد ما عليه من صيام رمضان هو هذه الايام اقتداء بالصحابة رضوان الله عليهم. وهل يخرج من فعلهم استحباب صوم عشر ذي الحجة محل نظر لانهم انما كانوا يقصدون الى صيام القضاء عليهم ولم يرد عنهم

51
00:17:04.600 --> 00:17:23.350
انهم كانوا يبتدئون صياما يتطوعون فيه في هذه الايام  السابع في صوم يوم عرفة قال صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده

52
00:17:23.350 --> 00:17:43.350
اولى لمن كان حاجا بعرفة ان يفطر. لان فضيلة دعاء عرفة يفوتها الصوم لا يفوت. وقالت لبابة بنت الحارث اننا سنتمارا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم

53
00:17:43.350 --> 00:18:03.350
فارسلت اليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة نوعا سابعا من صوم التطوع وهو صوم يوم عرفة. وهو من جملة عشر ذي الحجة. ولكنه افرده لاجماع

54
00:18:03.350 --> 00:18:29.000
اهل العلم على استحباب صيامه كما ذكره جماعة منهم النووي والمرداوي صاحب الانصاف. وقد صح في الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وهو مخرج في صحيح مسلم وفيه بيان فضيلة صيام يوم عرفة وانه يكفر سنتين احداهما السنة التي قبله والاخرى السنة التي بعده

55
00:18:29.000 --> 00:18:52.050
وتقدم ان الذنوب التي يستغرقها التكفير هي الصغائر دون الكبائر كما هو مذهب الجمهور. ومحل الاستحباب انما فهو في حق من لم يكن حاجا اما من كان حاجا بعرفة فان السنة في حقه ان يكون مفطرا كما ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:18:52.050 --> 00:19:12.050
في هذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى اما الحديث الوارد في النهي عن صيام يوم عرفة لمن كان بعرفة هذا حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واكثر الصحابة على النهي عن صيام العبد في يوم عرفة. وصح عن بعضهم

57
00:19:12.050 --> 00:19:32.050
عثمان ابن ابي العاص رضي الله عنه انه كان يصوم يوم عرفة بعرفة. الا ان الاولى الاخذ بالسنة. ولماذا لذلك من توفير قوى العبد على دعاء الله عز وجل في ذلك الموقف العظيم. ولان فضيلة الدعاء حينئذ تفوز

58
00:19:32.050 --> 00:19:51.400
واما صوم يوم عرفة فانه لا يفوت على العبد فانه يمكنه ان يصومه في اي بلد حل الثامن في ايام البيض قال ابو هريرة رضي الله عنه اوصاني خليله صلى الله عليه وسلم بثلاث بصيام ثلاثة ايام من كل

59
00:19:51.400 --> 00:20:11.400
ركعتي الضحى وان انكر قبل ان ارقد. فقال ابو ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام من كل ثلاثة ايام فذلك صيام الدهر. فانزل الله تصديق ذلك في كتابه

60
00:20:11.400 --> 00:20:31.400
امثالها اليوم بعشرة ايام. وقال ابو ذر رضي الله عنه امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة ايام ثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا نوعا ثامنا من

61
00:20:31.400 --> 00:21:01.400
التطوع وهو قيام ايام البيض. والبيض وصف لليالي فان تقدير الكلام في ايام الليالي البيظ. لان ايام كلها بيض اما الليالي فانها تختص بالليالي التي يعظم فيها البدر ويتكامل تكون بيضاء منيرة بمثابة النهار. ومن هنا ذهب بعض اهل العلم كما حكاه الجواليقي والناجي في عجالة التدنيب

62
00:21:01.400 --> 00:21:21.400
الى ان قول القائل صوم الايام البيض بانه خطأ لان الايام كلها بيض وصوغ الحافظ او ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح ذلك وصححه من جهة ان تلك الايام يستوي فيها الليل والنهار من جهة

63
00:21:21.400 --> 00:21:41.400
الظياء والبياظ فصحح ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى ان يقال الايام البيض وايام البيض على حد سواء الا ان القول الاول اوثق واقوى. فيقول المعبر اذا اراد ان ينشئ جملة متعلقة بهذه المسألة

64
00:21:41.400 --> 00:22:01.400
يقول ايام البيض على تقدير ايام الليالي البيظ. وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام البيض احاديث اثبتها حديث جرير ابن عبد الله رضي الله عنه المخرج عند النسائي في السنن

65
00:22:01.400 --> 00:22:19.300
واسناده صحيح كما قال الحافظ ابو الفضل ابن حجر فيفتح الباري. اما حديث ابي ذر المشهور الذي اورده المصنف رحمه الله تعالى فانه حديث ضعيف لا يثبت. اختلف فيه رواته والطلب اضطرابا شديدا

66
00:22:19.500 --> 00:22:39.500
والثابت في ذلك هو حديث الجرير رضي الله عنه المخرج في سنن النسائي وقد صححه الحافظ ابن حجر كما عرفت سابقا وفيه تعيين هذه الايام الثلاثة وهي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

67
00:22:39.500 --> 00:22:59.500
فيشرع للعبد ان يتنفل تطوعا بصيام هذه الايام. وتقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم من فعله كان لا اي ايام الشهر صام. وقد رويت في تعيين هذه الايام كما تقدم احاديث ضعيفة لا تثبت. اعني في فعله صلى الله عليه

68
00:22:59.500 --> 00:23:19.500
وسلم. واما من قوله صلى الله عليه وسلم فثبت حثه صلى الله عليه وسلم على صيام ايام البيض التي تقدم ذكرها وقد ذكر اهل الطب وجها حسنا لاستحباب هذه الايام. وقد نقله عنهم جماعة منهم

69
00:23:19.500 --> 00:23:39.500
في زاد المعاد وهو ان الدم اشد ما يكون ثورانا وجولانا وحركة في هذه الايام. فاذا قام العبد كان ذلك تسكينا لدورانه وتقوية لمادته. وقد كتبت في ذلك بعض البحوث المعاصرة الموافقة

70
00:23:39.500 --> 00:23:59.500
لهذا الحديث الذي لا يرتاب مؤمن في عظيم منفعته ولو لم تأتي هذه الابحاث لكن هذه شواهد على عظيم هذه الشريعة على العباد وانها قد جاءت باكمل الاحوال التي تستقيم بها امورهم في الدنيا والاخرة

71
00:23:59.500 --> 00:24:19.500
فينبغي للعبد ان يرض بها جميعا صغيرها وكبيرها لا يفرق بين شيء منها فان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة يعني في الاسلام كله لا فرق بين دقيق احكامه ولا جليلها. وقد نقل

72
00:24:19.500 --> 00:24:39.500
المرداوي رحمه الله تعالى في الانصاف الاجماع على استحباب صيام ايام البيض. التاسع والعاشر في صوم الاثنين والخميس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين فقال فيه ولدت وفيه انزل علي وقالت عائشة رضي الله

73
00:24:39.500 --> 00:24:59.500
وعنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس. فقال ابو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس؟ واحب ان يعرض عملي وانا صائم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

74
00:24:59.500 --> 00:25:21.350
في هذه الجملة نوعين اخرين من صوم التطوع هما التاسع والعاشر. وهما صوم يوم الاثنين والخميس وذكر رحمه الله تعالى الاحاديث الدالة على ذلك. فاما صيام يوم الاثنين ففيه الحديث الاول وهو

75
00:25:21.350 --> 00:25:39.200
هو مخرج في صحيح مسلم واما صيام يوم الخميس ففيه احاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكل الاحاديث المروية في صوم يوم الخميس فيها ضعف ولا تسلم من علة

76
00:25:39.350 --> 00:26:02.400
الا ان بعض الفقهاء رحمهم الله نقلوا الاجماع على استحباب صوم الاثنين والخميس منهم النووي رحمه الله تعالى في المجموع فصح بهذا الاجماع استحباب صيام يوم الخميس. وقد ثبت عن عمر رضي الله عنه انه كان يصوم هذين اليومين

77
00:26:02.400 --> 00:26:19.350
كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كره صوم الاثنين والخميس ومذهب ابن عباس رضي الله عنه مخالف لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام يوم الاثنين وقوله في الخميس

78
00:26:19.350 --> 00:26:39.350
مخالف لقول غيره من الصحابة وكانه قول هجر ولهذا ذكر الاجماع على استحباب يوم الخميس لكن ينبغي ان تعلم ان استحباب صيام الاثنين يختلف عن استحباب يوم الخميس من جهة ان صيام الاثنين مستحب بالسنة

79
00:26:39.350 --> 00:27:00.950
جماع واما صيام يوم الخميس فانه مستحب بالاجماع دون السنة ان لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في ذلك  الفصل العاشر في الايام التي نهي عن صيامها ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا فصلا عاشرا جعله خاتمة

80
00:27:00.950 --> 00:27:20.950
ككتابه وبين فيه الايام التي نهي عن صيامها. وقد جرى رحمه الله تعالى على اجمال المراد بالنهي فجعل النهي محتملا لما يندرج تحته من الكراهة والتحريم. فان النهي تارة يكون للتحريم وهو

81
00:27:20.950 --> 00:27:48.350
اصل وتارة اخرى يكون للكراهة. وهذه الانواع المذكورة تحت هذا الفصل منها ما هو محرم ومنها ما هو مكروه. وقد ذكر رحمه الله تعالى في هذا الفصل ستة انواع وهي انواع الاول الصوم بعد انتصاف شعبان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان النصف من شعبان فامسكوا عن

82
00:27:48.350 --> 00:28:08.350
يعني حتى يدخل رمضان. ذكر المصنف رحمه الله تعالى النوع الاول مما ينهى عن صيامه وهو الصيام بعد انتصاف شعبان. فاذا كان النفس من شعبان فان العبد ينهى عن الصيام

83
00:28:08.350 --> 00:28:28.350
بعده ومحل هذا فيمن لم يكن له عادة في صيام شيء من الايام. اما من كان عدده صيام الاثنين والخميس مثلا ثم وقع الاثنين والخميس بعد انتصافه شعبان فان هذا لا احد يقول بكراهة صيامه لان العبد

84
00:28:28.350 --> 00:28:48.350
معتاد لصيام هذين اليومين. والعمدة عند من كره صيام ما بعد النصف من شعبان. وهذا الحديث المروي عن ابي هريرة رضي الله عنه وقد اخرجه بعض اصحاب السنن كابي داود والترمذي. وهذا الحديث حديث لا

85
00:28:48.350 --> 00:29:08.350
اهل المعرفة بالاخبار وقد انكره كبار الحفاظ كالامام احمد وابي حاتم الرازي وهو المختار وانما يعرف عن ابي هريرة في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بيوم ولا بيومين الحديث اما النهي عن الصيام

86
00:29:08.350 --> 00:29:24.450
بعد انتصاف شعبان فهذا حديث ضعيف لا يثبت عند اهل المعرفة الثاني استقبال رمضان بيوم او يومين. قال صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بيوم ولا بيومين الا رجلا كان يصوم

87
00:29:24.450 --> 00:29:47.350
من الذي يصوم؟ هذا هو النوع الثاني مما ينهى عن صيامه من الايام. وهو ان يستقبل العبد رمضان بصيام يوم او يومين قبله والحجة فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بيوم ولا بيومين. والنهي في هذا الحديث

88
00:29:47.350 --> 00:30:07.350
الكراهة عند جمهور اهل العلم. وذهب بعض اهل العلم الى ان النهي للتحريم وهو رواية عن امام احمد اختارها بعض محققين من اصحابه ويستثنى من هذا الرجل الذي اعتاد ان يصوم صوما كمن اعتاد ان يصوم يوم الاثنين

89
00:30:07.350 --> 00:30:27.350
او الخميس فوقع الاثنين او الخميس متقدما على رمضان بيوم او بيومين فهذا لا ينهى عن الصيام لانه يصوم يوما اعتاده. وانما نهي عن الصيام بين يديه. رمظان لعلل. ذكر

90
00:30:27.350 --> 00:30:47.350
الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى في لطائف المعارف منها قصد الفصل بين رمظان وغيره فان النهي عن الصيام يجعل ايقاع شهر رمضان مفصولا عن صيام قبله فلا يشتبه بغيره. ومنها جمع

91
00:30:47.350 --> 00:31:07.350
هو على صيام رمضان فانه ربما تقدم العبد بين يدي رمضان بصوم ايام فانهى كذلك الصيام قواه ينهى عن ذلك لاجل ان يتقوى على قيام الفرض. ومنها لان لا يدخل في رمظان ما ليس منه كما امر

92
00:31:07.350 --> 00:31:24.900
المصلي الا يصل فرضه بنفل حتى يتحول من مكانه او يتكلم وهذه العلل التي ذكرها ابو الفرج ابن رجب في لطائف المعارك كلها علل حسنة حسنة لها مأخذ صحيح ويستثنى

93
00:31:24.900 --> 00:31:46.400
من هذا صيام اليوم الثلاثين من شعبان اذا كانت ليلته ليلة غيم او قتر كما سيأتي في النوع  الثالث صوم يوم الشك. قال عمار ابن ياسر رضي الله عنه من صام يوم فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه

94
00:31:46.400 --> 00:32:05.350
وسلم هذا نوع ثالث من الايام التي ينهى عنها وهو يوم الشك والحجة فيه حديث عمار رضي الله عنه المخرج في سنن ابي داوود بسند صحيح انه قال من صام يوم الشك فقد

95
00:32:05.350 --> 00:32:25.350
العصا ابا القاسم صلى الله عليه وسلم ومثل هذه الجملة وهي الاخبار بان الفعل معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم اذا وقع من احد من الصحابة هل يكون له حكم الرفع ام لا؟ نقل ابو عمر ابن عبد البر في

96
00:32:25.350 --> 00:32:45.350
باب التمهيد ان ما جاء على هذه الصورة مسند لا يختلفون فيه. ففي كلامه نقل الاجماع على ان ما جاء آآ بهذه الصيغة ومن ذلك حديث عمار انه يكون من جملة المرفوع حكما. وقد نازع في هذا ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله

97
00:32:45.350 --> 00:33:05.350
والله تعالى في تهذيب السنن فذهب رحمه الله الى ان قول عمار انما هو قول قاله لا يحتمل الرفع وفيما قاله ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى النظر اذ الاجماع من قول على ان ما كان على هذه الصورة فهو مسند لا

98
00:33:05.350 --> 00:33:31.850
فيه كما قال ابو عمر ابن عبدالبر رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقد دل هذا الحديث على حرمة قوم يوم الشك لشدة النهي عن ذلك بعد هذا الصيام فيه للنبي صلى الله عليه وسلم. ويوم السبت هو يوم الثلاثين من شعبان الذي لا يحول بين الناس في

99
00:33:31.850 --> 00:33:51.850
وبين الرؤية غيم ولا قتر. هذا هو المعروف من مذهب الصحابة رضي الله عنهم. فاذا كانت ليلة التازين من شعبان ان صحوا لا ريب فيها ولا قتر فان صيام يوم الثلاثين حينئذ يكون محرما لانه يوم الشفع اما

100
00:33:51.850 --> 00:34:11.850
اذا كان يوم الثلاثين من شعبان قد حال بين الناس وبين الرؤية فيه غيم او قدر فان هذا ليس بيوم شك ان عند الصحابة رضوان الله عنهم. ولهذا ثبت عن جماعة منهم صيامه. منهم ابن عمر وعائشة

101
00:34:11.850 --> 00:34:31.850
رضي الله عنهما. وقد قال ابن عمر فيما صح عنه فيما رواه ابن ابي شيبة قال لو صمت السنة كلها لافصلت في اليوم الذي يشك فيه. وهو راوي حديث صوموا لرؤيته. وافصلوا لرؤيته

102
00:34:31.850 --> 00:34:51.850
ان غم عليكم فاكملوا وفي رواية فاقدروا له. فدل هذا على ان يوم الشك عند الصحابة هو يوم ثلاثين من شعبان الذي ليلته ليس فيها غيم ولا قتر. اما اذا كانت ليلة الثلاثين

103
00:34:51.850 --> 00:35:11.850
لغيم وتر فان مذهب الصحابة جواز صيامه. وهو رواية عن الامام احمد ومذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله وقد اختار الجواز جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية في احد قوليه وتلميذه ابن القيم وهو الذي

104
00:35:11.850 --> 00:35:31.850
تدل عليه الاثار فعرف بهذا الفرق بين يوم الشك وغيره من الايام التي يختم بها الشهر فاذا كانت الليلة ذات غيم وقدر فان صبيحتها من الساجدين من شعبان لا يكون يوم شك اما اذا كانت الليلة صحوا

105
00:35:31.850 --> 00:35:51.850
فحينئذ يكون ذلك اليوم يوم شك وفيه حديث عمار وفيه حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي تقدم لا يتقدم رمضان بيوم من ولاء بيومين ويكون صيام يوم الثلاثين الذي حال بين الناس ورؤية الهلال فيه غيم ولا قدر يكون مستثنى لفعل

106
00:35:51.850 --> 00:36:09.350
الصحابة رضوان الله عليهم وهم ادرى بالشريعة واعرفوا بالاحكام رضي الله عنهم الرابع صوم العيدين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم

107
00:36:09.350 --> 00:36:29.350
الاضحى ويوم الفطر. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذان يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم من صيامكم واليوم الاخر يأكلون فيه من نسككم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى نوعا رابعا من

108
00:36:29.350 --> 00:36:49.350
الايام التي نهي عن صيامها وهو صوم العيدين. وفيه الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها المصنف وهي مخرجة في الصحيح وقد نقل الاجماع على حرمة صوم العيدين. والمراد بالعيدين يوم الفطر ويوم

109
00:36:49.350 --> 00:37:09.350
الاضحى وما يلي يوم الفطر فانه لا يسمى عيدا. فما يعتقده الناس من ان الثاني من شوال او الثالث من شوال او من شوال هو عيد فهذا غلط على الشريعة. فان عيد الفطر ليس الا يوما واحدا وهو

110
00:37:09.350 --> 00:37:33.250
غرة شهر شوال وما يليه من الايام فليس من جملة عيد واما يوم الاضحى فان العاشر من ذي الحجة هو يوم عيد الاضحى. واما الايام التي تليه فانها عيد لكنها غير مندرجة في مسمى عيد الاضحى. بل هي ايام التشريق رحمك الله

111
00:37:33.400 --> 00:37:53.400
بل هي ايام التشريع وانما يختص يوم عيد الاضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة. واما الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر تسمى ايام التشريق ولها حكم العيد لان النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي قال ايام التشريق ايام اكل وشرب وهي

112
00:37:53.400 --> 00:38:09.300
من عيد اهل الاسلام كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم الخامس ايام التشريق قال صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله تعالى

113
00:38:09.350 --> 00:38:29.350
هذا هو النوع الخامس من الايام التي نهي عنها وهي ايام التشريق ولقد عرفت فيما سبق انها الايام الثلاثة التي العاشرة من ذي الحجة وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. وسميت ايام التشريق كما

114
00:38:29.350 --> 00:38:49.250
فذكره ابو زكريا النووي وابن عباس ابن تيمية الحديث في اخرين لان الناس كانوا يشرقون فيها لحوم الاضاحي والهدي ومما يحفظ به اللحم لان لا ينتن هو تشريقه ونثر الملح عليه

115
00:38:49.350 --> 00:39:10.400
فاذا لامسته الشمس مع كون الملح ملامسا له فان ذلك مادة حفظ للحوم وقد كانت هذه عادة العرب في حفظ اللحم لئلا ينتن. ولهم طريق اخر وهو صب العسل على اللحم

116
00:39:10.550 --> 00:39:30.550
فان العسل اذا صب عن اللحم كان مادة حفظ له. وانما نهي عن صيام ايام التشريق لهذه العلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ان ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر للرب سبحانه وتعالى. وقد نقل

117
00:39:30.550 --> 00:39:49.350
اجماع على حرمتها النووي رحمه الله تعالى في المجموع وابن قدامة في المغري السادس صوم يوم الجمعة منفردا. قال صلى الله عليه وسلم لا يصوم احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم قبله او يصوم

118
00:39:49.350 --> 00:40:10.500
وقال صلى الله عليه وسلم لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تختص الجمعة بصيام من بين الايام الا ان يكون في صوم يصومه احدكم اخر فوائد الصوم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا النوع السادس من

119
00:40:10.500 --> 00:40:30.500
الايام التي نهي عن صيامها وهو صوم يوم الجمعة منفردا. وفيه حديثان اثنان اولهما قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصوم احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم قبله او يصوم بعده وهو مخرج في الصحيحين واللفظ لمسلم

120
00:40:30.500 --> 00:40:50.500
الثاني قوله عليه الصلاة والسلام لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي الحديث. وهذا الحديث الثاني بهذا اللفظ وان كان مخرجا في صحيح مسلم الا ان له علة كما ذكر ذلك كبار الحفاظ كابي حاتم وابي زرعة الرازيين

121
00:40:50.500 --> 00:41:10.200
والدار قطني في العلل فان الصواب في هذا الحديث انه يحفظ مرسلا عن محمد ابن سيرين. والعمدة في هذا الباب على حديث ابي هريرة الاول واما اللفظ الثاني فانه ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

122
00:41:10.350 --> 00:41:28.350
وكان ابو زرعة وابو حاتم اقعد بصناعة العلل من ابي الحسين مسلم ابن الحجاج رحمه الله تعالى فما ذهب اليه من اعلان الحديث مع موافقة الدار القطني لهما اصح وارجح وهو الذي يدل عليه تتبع طرق هذا الحديث

123
00:41:28.400 --> 00:41:48.800
وقد دل حديث ابي هريرة الاول على النهي عن صيام يوم الجمعة الا ان يصام يوم قبله او يعقب بيوم بعده وجمهور اهل العلم على كراهة صوم يوم الجمعة منفردا وهو الصحيح

124
00:41:48.850 --> 00:42:10.350
فيكره للعبد ان يفرد يوم الجمعة بالصيام. اما اذا قرنه بيوم قبله او بعده فان الكراهة هنا انت في وقد علم بالاحاديث المتقدمة ان قاعدة الشرع في صيام ايام الاسبوع انها تنقسم الى ثلاثة اقسام

125
00:42:10.350 --> 00:42:38.750
القسم الاول ما قامت الادلة على استحباب صومه وهو يوم الاثنين والخميس والقسم الثاني ما قامت الادلة على كراهة فراده بالصوم وهو يوم ايش ها يا مشعل ايوب انت وهو يوم الجمعة

126
00:42:38.850 --> 00:43:06.550
والقسم الثالث ما بقي على الاصل وهو جواز صيامه وهو بقية الايام السبت والاحد والثلاثاء والاربعاء. فان هذه الايام الاربعة بقية على الاصل في جواز افراد بالصيام والحديث المروي في النهي عن صوم يوم السبت حديث مضطرب لا يصححه اهل المعرفة بالحديث

127
00:43:06.750 --> 00:43:26.750
كما ان الحديث الوارد في استحباب صوم السبت والاحد مخالفة لاهل الكتاب حديث ضعيف. فلا يثبت في هذه الايام ايام الاربعة حديث في الامر او النهي فهي باقية على الاصل في الجواز. وهذا اخر ما يتعلق بالتقرير

128
00:43:26.750 --> 00:43:46.750
على هذا الكتاب النافع الماتع الذي احسن مصنفه في ترتيبه وكمل حسنه باعتنائه ببناء المسائل على الادلة الشرعية دون تطويل لها بذكر خلاف اهل العلم فان هذا اجمع للطالب وانفع له

129
00:43:46.750 --> 00:44:03.900
وقبل ان نختم هذا المجلس انبهه على امور احدها ستكون ان شاء الله تعالى هناك يوم غد كلمة في لبرنامج المواعظ الحسان بعنوان لقد اظلكم شهر رمظان في هذا المسجد بعد صلاة العشاء

130
00:44:04.000 --> 00:44:24.000
والتنبيه الثاني جرت العادة باننا نجري اختبارا بعد الانتهاء من اقراء كل كتاب وسيكون اختبار هذا الكتاب ان شاء الله تعالى في الجمعة المقبلة التي تكون نظيرة لجمعة يوم غد الجمعة المستقبلة من الاسبوع القادم

131
00:44:24.000 --> 00:44:44.000
من بعد صلاة العصر يكون ان شاء الله تعالى اختبار هذا الدرس. والتنبيه الثالث هو ان العادة ستدري ان شاء الله تعالى على ان كل اختبار ينال الحائز على اعلى درجة فيه جائزة ثم تجمع درجات المشاركين في الاختبار

132
00:44:44.000 --> 00:45:06.550
ويكون مجموع النهائي بعد انتهاء دروس كل سنة. وقد قدم عدد من الاخوة جزاهم الله خيرا اختبار جاء بالسابق وهو شرح ثلاثة الاصول وكان الاخ الذي حاز اعلى درجة فيه والاخ محمد الحبرجي فانه حاز تسعا واربعين درجة من خمسين درجة. والجائزة في

133
00:45:06.550 --> 00:45:26.550
من ينال الدرجة العليا هو ان يختار شراء كتب من اي مكتبة شاء بمبلغ ثلاث مئة ريال ثم ثم تسدد عنه مبلغ هذه الكتب فكيف ما شاء شراه من الكتب من اي مكتبة شاء يشتريه بهذا المبلغ ثم يسدد هذا المبلغ

134
00:45:26.550 --> 00:45:46.550
الى المكتبة وهذا اخر ما يتعلق بالتقرير على هذا الكتاب اسأل الله العلي العظيم ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وان يعيننا على قيام شهر رمضان وقيامه وان يجعلنا فيه من المقبولين وان يشملنا برحمته انه ارحم الراحمين

135
00:45:46.550 --> 00:45:48.743
الحمد لله رب العالمين