﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:14.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم صلي وسلم

2
00:00:14.450 --> 00:00:36.200
على عبدك ورسولك محمد اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة  اللهم انا نسألك ان ترزقنا الاخلاص في القول والعمل اه هذا اللقاء الخامس من لقاءات

3
00:00:36.250 --> 00:00:59.600
اه مقاصد مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى ولا نزال اه في منزلة التوبة واليوم ان شاء الله انوي ان انتهي من منزلة التوبة مع ان الذي بقي كثير والذي بقي مسائل متنوعة جدا

4
00:01:00.100 --> 00:01:15.650
ومهمة ولكن نحاول يعني باذن الله لن انتهي من درس اليوم ولو طال الا اذا انتهيت من منزلة التوبة ان شاء الله حتى ننطلق غدا باذنه تعالى في منزلة الانابة

5
00:01:17.900 --> 00:01:42.600
اه في يومي امس طبعا كانت هناك مسائل متعددة متعلقة بالتوبة اه استفدنا بعض الفوائد الجانبية المرتبطة اه عقلية ابن القيم بطريقته الاستدلالية بقدرته التحليلية واليوم ايضا عندنا شيء من هذه الفوائد المنهجية جانبية واقصد انها جانبية ليست معناها انها غير مهمة وانما جانبية انها

6
00:01:42.650 --> 00:02:01.450
يعني تأتي في في غير سياق الكتاب الاصلي او تكون استطرادا او مناقشة تفصيلية اه شيء من الافكار. اليوم نبدأ من صفحة خمسمية وثلاثة وخمسين من المجلد الاول اه طبعة دار طيبة

7
00:02:01.900 --> 00:02:28.900
قال ابن القيم رحمه الله فصل والذنوب تنقسم الى صغائر وكبائر بنص القرآن والسنة واجماع السلف والاعتبار وبالاعتبار قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

8
00:02:28.900 --> 00:02:55.350
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر اه ثم ذكر يعني من قال من السلف ان الذنوب كلها كبائر ورد هذا القول اه ثم بدأ يناقش اه معنى الاستثناء في قول الله سبحانه وتعالى اللمم الا اللمم

9
00:02:55.450 --> 00:03:11.650
الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ايش المقصود يعني؟ المقصود انهم يجتنبون كبائر الاثم والفواحش لكن ما يجتنبون اللمم يعني يستلموني كمان وحش الا اللمم الا اللمم لا يجتنبونه او الا اللمم ماذا

10
00:03:11.900 --> 00:03:33.900
هنا يتكلم عن نوع الاستثناء النوع الاستثناء. وهنا تداخل القيمة اللغوية مع القيمة التفسيرية وانه تفسير القرآن يتطلب معرفة لغوية. اه لانه ما يخفاكم انه الاستثناء انواع. هناك استثناء اه يعني متصل وهناك استثناء منقطع

11
00:03:34.050 --> 00:03:46.600
والاستثناء المنقطع له معنى عموما اه في موضع اخر بعد قليل سيتكلم بصيغة اوضح عن هذه الاية فانا اؤجل الكلام فيها الين ما يأتي ان شاء الله بعد الخميس طيب

12
00:03:47.000 --> 00:04:00.450
ثم ذهب الى اللمم بغض النظر ايش نوع الاستثناء ما هو اللمم قال ذكر عدة اقوال روي عن جماعة من السلف انه الالمام بالذنب هذه صفحة خمس مئة وخمسة وخمسين

13
00:04:00.550 --> 00:04:17.150
اه روي عن جماعة من السلف انه الالمام بالذنب مرة ثم لا يعود اليه وان كان كبيرا اه وذكر قول اخر انما ما دون الشرك وذكر قول اخر آآ قال وهو قول الجمهور ان اللمم ما دون الكبائر

14
00:04:17.950 --> 00:04:32.600
ان اللمم هو ما دون الكبائر وهو اصح الروايتين عن ابن عباس كما في صحيح البخاري من حديث طاووس عنه قال ما رأيت اشبه باللمم مما قال ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:04:32.600 --> 00:04:58.600
ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه آآ رواه مسلم من حديث صهيب بن ابي صالح عن ابيها عن ابي هريرة رضي الله عنه وفيه والعينان زناهما النظر والاذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد

16
00:04:58.600 --> 00:05:22.100
جناح البطش ورجله زناها الخطى  اه ثم ذكر اقوالا اخرى ثم قال في صفحة السبعة وخمسين خمسمية وسبعة وخمسين والصحيح قول الجمهور ان اللمم صغائر الذنوب كالنظرة والغمزة والقبلة ونحو ذلك. وهذا قول جمهور جمهور الصحابة

17
00:05:22.250 --> 00:05:37.950
ومن بعدهم وهو قول ابي هريرة وعبدالله ابن مسعود وابن عباس ومسروق الشابي ثم اخذ يوائم بين الاقوال وانه هذا لا مع كده عموما الذي يهمنا الان بعد ذكر الاقوال والتفاصيل فيها انه يرجح

18
00:05:38.000 --> 00:05:52.350
قول الجمهور وهو ان اللمم صغائر الذنوب وان اشبه شيء بها هو ما ذكره آآ ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في آآ زنا العين وزنا اللسان وما الى ذلك. طيب

19
00:05:53.650 --> 00:06:09.300
اه يعني المقصود به نظرة الى الى حرام او نحو ذلك آآ طيب نأتي الان الى معنى الاستثناء في صفحة خمس مئة وثمانية وخمسين   في صفحة خمس مئة خمس مئة وثمانية وخمسين

20
00:06:11.700 --> 00:06:30.450
قال وليس معنى الاية والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم فانهم لا يجتنبونه فان هذا يكون ثناء عليهم بترك اجتناب اللمم. وهذا محال وانما هذا استثناء من مضمون الكلام. ومعناه من مضمون الكلام ومعناه

21
00:06:30.450 --> 00:06:44.150
يعني هو في الاخير يقصد انه استثناء منقطع وانما هذا استثناء من مضمون الكلام ومعناه فان سياق الكلام في تقسيم الناس الى محسن ومسيء. وان الله يجزي هذا باساءته وهذا باحسانه

22
00:06:44.150 --> 00:07:08.300
ثم ذكر المحسنين ووصفهم بانهم يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ومضمون هذا انه لا يكون محسنا مجزيا باحسانه ناجيا من عذاب الله الا من اجتنب كبائر الاثم واحش فحسن حينئذ استثناء اللمم وان لم يدخل في الكبائر فانه داخل في جنس الاثم والفواحش

23
00:07:08.350 --> 00:07:25.600
وضابط الانقطاع اي الذي في الاستثناء ان يكون له دخول في جنس المستثنى منه وان لم يدخل في نفسه ولم يتناوله لفظه كقوله تعالى لا يسمعون فيها لغو الا السلام. هو الان يقول في الاستثناء انت حين تقول مثلا جاء القوم

24
00:07:26.450 --> 00:07:45.350
جاء القوم الا وثم تذكر شخصا من القوم اذا استثنيت شخصا من القوم هذا الاستثناء يكون متصلا تاما اذا كان منقطعا اذا كان المستثنى منه من غير جنس المستثنى اذا كان مستثنى من غير جنس المستثنى منه

25
00:07:45.450 --> 00:07:59.200
فهنا الاستثناء يكون منقطعا. يعني اه هو ذكر امثلة ايضا ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من نساء الا ما قد سلف اه ما لهم به من علم الا اتباع الظن

26
00:07:59.950 --> 00:08:19.950
هل معناه انه اتباع الظن علم؟ جزء من العلم ما لهم به من علم الا اتباع الظن. لو قلت انه هذا الاستثناء بهذه الطريقة وبهذا المعنى لكان اتباع الظن من العلم لكن هنا استثناء منقطع المستثنى اللي هو اتباع الظن ليس من جنس المستثنى منه الذي

27
00:08:19.950 --> 00:08:34.200
هو العلم وان كان له علاقة بهذا الجنس له علاقة بطريقة او باخرى هو يريد ان يشرح العلاقة بس انا اخشى انه يعني قد يكون فيها صعوبة على البعض وان كانت مسألة مهمة حقيقة ما في مشكلة سأقرأ شيء منها

28
00:08:34.200 --> 00:08:49.050
يقول ضابط الانقطاع ان يكون له دخول في جنس المستثنى منه. وان لم يدخل في نفسه وان لم يتناوله لفظه. كقوله تعالى لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما فان السلام داخل في الكلام الذي هو جنس له والسلام

29
00:08:49.250 --> 00:09:06.600
وكذلك قوله لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا فان الحميم والغساق داخل في جنس الذوق المنقسم فكأنه قيل في الاول لا يسمعون فيها شيئا الا سلامه. وفي الثاني لا يذوقون فيها شيئا الا حميما وغساقا

30
00:09:07.000 --> 00:09:23.300
ونص على فرد من افراد الجنس تصريحا ليكون نفيه بطريق التصريح والتنصيص لا بطريق العموم الذي يتطرق اليه تخصيص هذا الفرد وكذلك لقوله ما لهم به من علم الا اتباع الظن فان الظن داخل في الشعور الذي هو جنس العلم

31
00:09:23.350 --> 00:09:45.550
والظن المهم بعد ما ذكر هذا ثم ذكر مثال ولا تنجحوا ابائكم لا تنكحوا ما نكح ابائكم في صفحة خمسمية وستين قال فتأمل هذا فانه من فقه العربية فتأمل هذا فانه من فقه العربية. يعني هنا الا تأتي بمعنى لكن في الاخير يعني. الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم يعني لكن

32
00:09:45.550 --> 00:10:07.400
اللمم قد يقعون فيه وليس معناه الا اللمم فانهم لا يجتنبونه. هذا خلاصة المعنى النهائي الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ولكن اللمم قد يقعون فيه ومثل اه لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا هنا لكن

33
00:10:07.450 --> 00:10:26.250
لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ولكن حميما وغساقا هذا هذا طعامهم. لا يسمعون فيها لغوا ولكن سناما هذا المؤدى النهائي في هذا بس الشرح الذي ذكره يعتبر دقيقا جدا ومهما طيب المهم في صفحة خمس مئة وواحد وستين ذهب

34
00:10:26.250 --> 00:10:57.200
الكبائر قال واما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع الى تباين وتضاد واقوالهم متقاربة واقوالهم متقاربة وذكر مجموعة من الاحاديث التي فيها ذكر الكبائر  طيب اه بحقيقة استوقفني استطراد استطراد ذكره ابن القيم في في سياق ذكره للاقوال في الكبائر

35
00:10:57.600 --> 00:11:24.900
اه لما ذكر القول قول من يقول ان الكبائر ما يستصغره العباد والصغائر ما يستعظمونه فيخافون مواقعته واحتج ارباب هذه المقالة بما روى البخاري في صحيحه هذا خمسمية وسبعة وستين. عن انس رضي الله عنه قال انكم لتعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من السعر كنا نعدها على عهد

36
00:11:24.900 --> 00:11:45.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. المهم ذكر كلاما ثم استطرد اه فقال عن الصحابة  والحديث انما يدل على هذا المعنى فان الصحابة لعلو مرتبتهم عند الله وكمالهم كانوا يعدون تلك الاعمال موبقات. ومن

37
00:11:45.450 --> 00:12:05.750
لهم لنقصان مرتبتهم عندهم وتفاوت ما بينهم صارت تلك الاعمال في اعينهم ادق من من الشعر. هذا صفحة خمس مئة وثمانية وستين وهذا الموضع الذي اردته واذا اردت فهم هذا فانظر هل كان في الصحابة من اذا سمع نص رسول الله صلى الله عليه

38
00:12:05.750 --> 00:12:20.500
وسلم عارضه بقياسه او ذوقه او وجده او عقله او سياسته وهل كان قط احد منهم يقدم على نص رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلا او قياسا او ذوقا او سياسة او تقليد مقلد

39
00:12:20.500 --> 00:12:35.650
لقد اكرم الله اعينهم وصانها ان تنظر الى وجه من هذا حاله. او يكون في زمانهم. ولقد حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من قدم حكمه على نص الرسول بالسيف وقال هذا حكم حكمي فيه

40
00:12:35.700 --> 00:12:53.000
فيا لله كيف لو رأى ما رأينا وشاهد ما بلينا به من تقديم رأي كل فلان وفلان على قول معصوم صلى الله عليه وسلم ومعاداة من اطرح ارائهم وقدم عليها قول المعصوم فالله المستعان وهو الموعد

41
00:12:53.100 --> 00:13:08.400
واليه المجان. طيب نذهب الى صفحة خمس مئة واربعة وسبعين خمس مئة واربعة وسبعين اه اتذكر قضية ثم بعدها ذكر مسألة مهمة جدا وهي المسألة التي سنطيل فيها ان شاء الله

42
00:13:08.450 --> 00:13:24.050
في صفحة تنقيب في الصفحة خمس مئة وستة وسبعين لكن قبل خمس مئة واربعة وسبعين في مسألة مهمة يقول ها هنا امر ينبغي التفطن له. وهو ان الكبير قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقه

43
00:13:24.050 --> 00:13:43.550
بالصغائر وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر. بل يجعلها في اعلى رتبها هذا امر مرجعه الى ما يقوم بالقلب وهو قدر زائد على مجرد الفعل والانسان يعرف ذلك من نفسه ومن غيره

44
00:13:43.650 --> 00:14:03.650
وايضا فانه يعفى للمحب ولصاحب الاحسان العظيم ما لا يعفى لغيره. ويسامح بما لا يسامح به غيره وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول انظر الى موسى صلوات الله وسلامه عليه رمى الالواح التي فيها كلام الله الذي كتبه

45
00:14:03.650 --> 00:14:23.650
فكسرها وجر بلحية نبي مثله وهو هارون ولطم عين ملك ملك الموت ففقأها وعاتب ربه ليلة الاسراء في محمد صلى الله عليه وسلم ورفعه عليه وربه تعالى يحتمل له ذلك كله ويحبه ويكرمه ويدلله لانه قام لله تلك

46
00:14:23.650 --> 00:14:43.650
مقاماتي العظيمة في مقابلة اعدى عدو له وصدع بامره وعالج امتي القبط وبني اسرائيل اشد المعالجة فكانت هذه الامور كالشعرة في البحر. وانظر الى يونس ابن متى حيث لم يكن له هذه المقامات التي لموسى غاضب ربه

47
00:14:43.650 --> 00:15:04.900
مرة فاخذه وسجنه في بطن الحوت ولم يحتمل له ما احتمل لموسى. وفرق بين من اذا اتى بذنب واحد ولم يكن له من الاحسان ما يشفع له وبين من اذا اتى بذنب جاءت محاسنه بكل شفيع كما قيل واذا الحبيب اتى بذنب واحد جاءت محاسنه بالف

48
00:15:04.900 --> 00:15:24.900
شفيعي. فالاعمال تشفع لصاحبها عند الله وتذكر به اذا وقع في الشدائد. قال تعالى عن ذي النون فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم اثوم وفرعون لم تكن له سابقة خير تشفع له وقال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل قال له جبريل اان وقد عصيت قبل

49
00:15:24.900 --> 00:15:47.250
كنت من المفسدين وفي المسند عنه صلى الله عليه وسلم انه قال انما تذكرون من جلال الله من التسبيح والتكبير والتحميد يتعاطفن حول العرش لهن دوي كدوي يذكرن بصاحبهن افلا يحب احدكم ان يكون له من يذكر به. ولهذا من رجحت حسناته على سيئاته افلح ولم

50
00:15:47.250 --> 00:16:08.500
يعذب ووهبت آآ له سيئاته لاجل حسناته. ولاجل هذا يغفر لصاحب التوحيد ما لا يغفر لصاحب الاشراك. لانه قد قام به مما يحبه الله ما اقتضى ان يغفر له ويسامحه ما لا يسامح به المشرك وكلما كان توحيد العبد اعظم كانت مغفرة

51
00:16:08.500 --> 00:16:24.650
الله له اتم فمن لقيه لا يشرك به شيئا البتة غفر له ذنوبه ذنوبه كلها كائنة ما كانت ولم يعذب بها طيب الان هنا المسألة المهمة في خمس مئة وستة وسبعين

52
00:16:24.900 --> 00:16:45.650
يريد ان يعلق على الاحاديث التي فيها انه من كان او من لقي الله لا يشرك به شيئا انه سيدخل الجنة يعني ما وجه هذه الاحاديث اه ومع ان هناك احاديث اخرى تدل على انه من اه قدم ببعض الذنوب ولو كان عنده توحيد انه سيعذب

53
00:16:45.850 --> 00:17:00.900
وهنا نصوص في ان من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة اه او فان الله قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. فما وجه الجمع بين هذه النصوص؟ طبعا هو الجمع هنا متفرق في الكتاب

54
00:17:00.900 --> 00:17:19.850
يعني اليوم ان شاء الله سنمر على الموضعين الموضع الاول ذكر فيما يتعلق بنصوص الرجاء كيف نفهم نصوص الرجاء تلك؟ والموضع الثاني الذي فيه ان الذين يأكلون اموال يتامى انما يأكلون في بطونهم نارا اه ومن يقتل مؤمنا

55
00:17:19.850 --> 00:17:39.800
اعمدة فجزاءه جهنم خالدا فيها. طب لو كان موحدا؟ كيف يكون خالدا؟ وكيف فهناك سيتكلم من الجهة الاخرى هذي من المسائل المنهجية المهمة في قضية الفهم وهي لها ارتباط بمنزلة التوبة من جهة اه طبعا

56
00:17:39.800 --> 00:17:58.950
والمعاصي والتوبة تكون منها اه طيب يقول ولسنا نقول انه لا يدخل النار احد من اهل التوحيد. بل كثير منهم يدخل بذنوبه ويعذب على جرمه ثم يخرج منها ولا تنافي بين الامرين لمن احاط علما بما قدمناه

57
00:17:59.250 --> 00:18:15.450
بما قدمناه في خمسمية واحد وسبعين ذكر جواب لكن انا تجاوزته حتى اتي لهذا الموضع لانه اجمع قال ونزيد ها هنا ايضاحا لعظم هذا المقام من شدة الحاجة اليه اعلم ان اشعة لا اله الا الله

58
00:18:15.500 --> 00:18:38.350
تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه فلها نور وتفاوت اهلها في ذلك النور قوة وضعفا لا يحصيه الا الله تعالى فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري. ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم

59
00:18:38.350 --> 00:18:58.350
واخر كسراج المضيء واخر كالسراج الضعيف. ولهذا تظهر الانوار يوم القيامة يوم القيامة بايمانهم بين ايديهم على هذا المقدار وبحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علما وعملا ومعرفة وحالا. وكلما عظم نور هذه

60
00:18:58.350 --> 00:19:18.350
واشتد احرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته. حتى انه ربما وصل الى حال لا يصادف معه شبهة ولا لا شهوة ولا ذنبا الا احرقه. وهذا حال الصادق في توحيده الذي لم يشرك بالله شيئا. فاي ذنب او شهوة

61
00:19:18.350 --> 00:19:45.850
او شبهة دنت من هذا النور احرقها. فسماء ايمانه قد حرست بالنجوم من كل سارق لحسناته. فلا فلا منها السارق الى غرة وغفلة او الا غفلة الا غرة ربما الا غراه غفلة لابد منها للبشر. فاذا استيقظ وعلم ما سرق منه استنقذه من سارقه. او حصل اضعافه بكسبه فهو هكذا ابدا مع

62
00:19:45.850 --> 00:20:05.850
لصوص الجن والانس ليس كمن فتح لهم خزانته وولى الباب ظهره. وليس التوحيد مجرد اقرار العبد بانه لا خالق الا الله وان الله رب كل شيء ومليكه كما كان عباد الاصنام مقرين بذلك وهم مشركون. بل التوحيد يتضمن من محبة الله

63
00:20:05.850 --> 00:20:25.850
الخضوع له والذل له وكمال الانقياد لطاعته واخلاص العبادة له وارادة وجهه الاعلى بجميع الاقوال والاعمال والمنع والعطاء والحب البغض ما يحول بين صاحبه وبين الاسباب الداعية الى المعاصي والاصرار عليها. ومن عرف هذا عرف قول النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:20:25.850 --> 00:20:40.400
ان الله قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. وقوله لا يدخل النار من قال لا اله الا الله. وما جاء من هذا الضرب من الاحاديث التي اشكلت على كثير من الناس

65
00:20:41.400 --> 00:20:56.900
حتى ظنها بعضهم منسوخة وظنها بعضهم قيلت قبل ورود الاوامر والنواهي واستقرار الشرع وحملها بعضهم على نار المشركين والكفار واول بعضهم دخوله بالخلود وقال المعنى لا يدخلها خالدا ونحو ذلك من التأويلات المستكرهة

66
00:20:57.750 --> 00:21:13.300
والشارع صلوات الله وسلامه عليه لم يجعل ذلك حاصلا بمجرد قول اللسان فقط فان هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام. فان المنافقين يقولونها بالسنتهم وهم تحت الجاحدين لها في الدرك الاسفل من النار

67
00:21:13.350 --> 00:21:33.350
فلا بد من قول القلب وقول اللسان. وقول القلب يتضمن من معرفتها. والتصديق بها ومعرفة حقيقة ما تضمنته من النفي والاثبات ومعرفة حقيقة الالهية المنفية عن غير الله المختصة به التي يستحيل ثبوتها لغيره وقيام هذا المعنى بالقلب مع علما ومعرفة ويقين

68
00:21:33.350 --> 00:21:48.600
وحالا ما يوجب تحريم قائلها على النار وكل قول رتب الشارع ما رتب عليه من الثواب فانما هو القول التام. كقوله صلى الله عليه وسلم من قال في يوم سبحان الله وبحمده

69
00:21:48.600 --> 00:22:08.650
مئة مرة حطت عنه خطاياه او غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. وليس هذا مرتبا على مجرد قول اللسان نعم من قالها بلسانه غافلا عن معناها معرضا عن تدبرها ولم يواطئ قلبه لسانه ولا عرف قدرها وحقيقتها راجيا مع ذلك ثواب

70
00:22:08.650 --> 00:22:31.900
حطت من خطاياه بحسب ما في قلبه فان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. فتكون صورة العملين واحدة وبينهما في التفاضل كما بين السماء والارض. والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين السماء والارض

71
00:22:31.900 --> 00:22:57.950
وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ويقابلها تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فتثقل البطاقة وتطيش السجلات فلا يعذب ومعلوم ان كل موحد له مثل هذه البطاقة. وكثير منهم يدخل النار بذنوبه ولكن السر الذي ثقل بطاقة ذلك الرجل

72
00:22:57.950 --> 00:23:17.950
وعطاشت لاجله السجلات لما لم يحصل لما لم يحصل لغيره من ارباب البطاقات انفردت بطاقته بالثقل او بالثقل واذا اردت زيادة الايضاح لهذا المعنى فانظر الى ذكر من قلبه ملئان بمحبتك وذكر من هو معرظ عنك غافل

73
00:23:17.950 --> 00:23:39.100
مشغول بغيرك قد انجذبت دواعي قلبه الى محبة غيرك وايثاره عليك هل يكون ذكرهما واحدا؟ ام هل يكون والداك اللذان هما بهذه المثابة او عبداك او زوجتاك عندك سواء. وتأمل ما قام بقلب قاتل المائة من حقائق الايمان التي لم تشغله عند السياق عن السير الى

74
00:23:39.100 --> 00:23:59.100
قرية وحملته وهو في تلك الحال على ان جعل ينوء بصدره ويعالج سكرات الموت فهذا امر اخر وايمان اخر ولا جرم ان الحق قرية الصالحة وجعل من اهلها وقريب من هذا ما قام بقلب البغي التي رعت ذلك الكلب وقد اشتد به العطش يأكل الثرى فقام

75
00:23:59.100 --> 00:24:19.100
قلبها ذلك الوقت مع عدم الالة وعدم المعين وعدم من ترائيه بعملها ما حملها على ان غررت بنفسها في نزول البئر وملئ الماء في خفها ولم تعبأ بتعرضها للتلف وحملها خف خف وحملها خفها بفيها وهو ما الان حتى امكنها الرقي

76
00:24:19.100 --> 00:24:39.100
من البئر ثم تواضعها لهذا المخلوق الذي جرت عادة الناس بضربه فامسكت له الخف بيده حتى شرب من غير ان ترجو منه جزاء ولا شكورا احرقت انوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من البغاء فغفر لها. فهكذا الاعمال والعمال عند الله والغافل في غفلة من هذا

77
00:24:39.100 --> 00:24:58.250
سير الكيماوي الذي لو وضع في او اذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الاعمال قلبها ذهبا والله  ثم في اه صفحة خمس مئة وثمانية وثمانين في نفس الصفحة يعني بعد بقاء الفصل ذكر اشكالا

78
00:24:58.350 --> 00:25:18.350
على كلام سابق قبل هذا الكلام ايش هو الكلام السابق؟ اللي هو لمن قال انه يحتمل للمحب للمحبوبين ما لا يحتمل او لدرجاتهم العليا ما لا يحتمل لمن دونها ذكر اعتراضا على هذا التقرير واجاب عنه. لا اطيل بعرضه ممكن ترجعون له من صفحة خمس مئة واثنين وثمانين

79
00:25:18.350 --> 00:25:41.850
الى نهاية صفحة خمس مئة وخمسة وثمانين ثم اه ذكر اه فصلا جديدا وهو فصل مهم يعني آآ من الناحية المنهجية وهو فصل نستطيع ان نسميه فصل مصطلحات فصل مصطلحات وهي مصطلحات قرآنية

80
00:25:42.000 --> 00:25:59.100
او خلينا نقول الفاظ قرآنية آآ يقول فصل في اجناس ما يتاب منه وهذا يعني هذا الان آآ لو تتذكرون سابقا تكلمنا مرة عن انه الانسان اذا اراد ان يحضر موضوعا او شيء

81
00:25:59.200 --> 00:26:18.350
انه يفكر في القضية بطريقة الاعتبارات انه الكلام عن الشيء باعتبار باعتبار كذا وباعتبار كذا وباعتبار كذا هذي الطريقة تولد كثيرا من التفاصيل. فهنا ابن القيم يعني هو يسير بهذه الطريقة. انه التوبة باعتبار مثلا

82
00:26:18.350 --> 00:26:37.250
اه التائب باعتبار اه اقسامها باعتبار صفاتها باعتبار وهنا باعتبار ما ما تتعلق به من الذنوب يعني التوبة من ماذا وهو هنا عقد فصلا كاملا لما يتاب منه اصل في اجناس ما يتاب منهم

83
00:26:37.550 --> 00:26:54.700
طبعا ذكر اه ذكر اثني عشر جنسا من الاشياء التي يتاب منها وكلها مذكورة في القرآن قال ولا يستحق العبد اسم التائب حتى يتخلص منها وهي اثنا عشر جنسا مذكورا في كتاب الله

84
00:26:54.950 --> 00:27:18.650
عز وجل هي اجناس المحرمات. الكفر والشرك والنفاق والفسوق والعصيان والاثم والاثم والعدوان والفحشاء والمنكر والبغي قولوا على الله بلا علم واتباع غير سبيل المؤمنين واتباع غير سبيل المؤمنين. فهذه الاثنى عشر جنسا عليها مدار كل ما حرم الله. واليها انتهاء العالم باسرهم الا

85
00:27:18.650 --> 00:27:41.700
اتباع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وقد يكون في الرجل اكثرها او اقلها اكثرها واقلها او واحدة منها او لعلها او اقلها اصح كما اشار المحقق والاسفل وقد يكون في الرجل اكثرها او اقلها او واحدة منها وقد يعلم ذلك وقد لا يعلم

86
00:27:41.850 --> 00:28:01.850
التوبة النصوح هي بالتخلص منها والتحصن والتحرز من مواقعتها وانما يكون التخلص منها لمن عرفها. ونحن نذكرها ونذكر ما اجتمع اتفيه وما افترقت لتتبين حدودها وحقائقها والله الموفق لما وراء ذلك كما وفق له ولا حول ولا قوة الا بالله. الان

87
00:28:01.850 --> 00:28:24.500
حياخد الاثنعشر اسم هذي من اسماء الذنوب اه وسيفصل فيها في كل واحدة يعني الكفر انواع الكفر كفر اكبر وكفر اصغر ويذكر يعني تفاصيله وانواع الكفر الاكبر اه كفر التكذيب كفر الاباء والاستكبار كفر الاعراض كفر الشك

88
00:28:25.000 --> 00:28:41.650
اه كفر النفاق ثم ذكر كفر الجحود وهو نوعان كفر مطلق عام وكفر مقيد خاص مسائل علمية مهمة ثم ذكر في خمس مئة واربعة وتسعين الشرك وقال الشرك نوعان اكبر واصغر فالاكبر لا يغفره الله الا بالتوبة منه

89
00:28:41.750 --> 00:29:07.350
وهو وذكر صورا من الشرك الاكبر  اه  ثم اه ذكر مسألة الشفاعة في صفحة خمس مئة واه ستة وتسعين وفي صفحة خمس مئة وسبعة وتسعين قال ومن جهل المشرك اعتقاده ان من اتخذه وليا او شفيعا انه يشفع له وينفعه عند الله كما

90
00:29:07.350 --> 00:29:27.350
يكون خواص الملوك والولاة تنفع شفاعتهم من والاهم. ولم يعلموا ان الله لا يشفع عنده احد الا باذنه. ولا يأذن في الشفاعة الا لمن رضي قوله وعمله. كما قال تعالى في آآ الفصل الاول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه في الفصل الثاني ولا يشفعون الا لمن

91
00:29:27.350 --> 00:29:43.050
وبقي فصل ثالث وهو انه لا يرضى من القول والعمل الا التوحيد واتباع الرسول وعن هاتين الكلمتين يسأل الاولين والاخرين كما قال ابو العالية كلمتان يسأل عنهما يسأل عنهما الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا

92
00:29:43.050 --> 00:30:00.250
اجبتم المرسلين فهذه ثلاثة اصول تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها لا شفاعة الا باذنه ولا يأذن الا لمن رضي قوله وعمله ولا يرضى من القول والعمل الا توحيده واتباع رسوله

93
00:30:00.250 --> 00:30:20.250
فالله تعالى لا يغفر شرك العادلين به غيره. كما قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. واصح القولين انهم يعدلون به غيره في العبادة والموالاة المحبة كما في الاية الاخرى تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وكما في اية البقرة ومن الناس من يتخذوا من دون الله

94
00:30:20.250 --> 00:30:41.700
يحبونهم كحب الله. وترى المشرك يكذب حاله وعمله قوله فانه يقول لا نحبهم كحب الله. ولا نسويهم بالله ثم يغضب لهم حرماتهم اذا انتهكت اعظم مما يغضب لله. ويستبشر بذكرهم ويتبشبش به سيما اذا ذكر عنهم ما ليس فيهم من

95
00:30:41.700 --> 00:31:01.700
اللهفات وكشف الكربات وقضاء الحاجات. وانهم الباب بين الله وبين عباده فانك ترى المشرك يفرح ويسر ويحن قلبه تهيج منه لواعج التعظيم والخضوع لهم والموالاة. واذا ذكرت له الله وحده وجردت توحيده لحقته وحشة وضيق

96
00:31:01.700 --> 00:31:21.700
وحرج ورماك بنقص الالهية التي له وربما عاداك. رأينا والله منهم هذا عيانا ورمونا بعداواتهم وبغوا لنا والله مخزيهم في الدنيا والاخرة. ولم تكن حجتهم الا ان قالوا كما قال اخوانهم اخوانهم عاب الهتنا. فقال هؤلاء تنقصتم مشايخكم

97
00:31:21.700 --> 00:31:41.700
وابواب حوائجنا الى الله. وهكذا قالت النصارى للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم اني المسيح او ان المسيح عبد لله قالوا تنقصت المسيح وعيبته وهكذا قال اشباه المشركين لمن منع لمن منع اتخاذ القبور اوثانا تعبد ومساجد تقصد وامر بزيارتها على الوجه الذي

98
00:31:41.700 --> 00:31:56.150
اذن الله فيه ورسوله قالوا تنقصت اصحابها فانظر الى هذا التشابه بين قلوبهم حتى كأنهم قد تواصوا به من يهد الله ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا

99
00:31:56.150 --> 00:32:20.950
مرشدة وقد وقد قطع الله تعالى كل الاسباب التي تعلق بها المشركون جميعا قطعا يعلم من تأمله ان من اتخذ من دون الله وليا او شفيعا فهو كمثل العنكبوت التي اتخذت فهو كمثل العنكبوت اتخذت بيتا. وانا وهن البيوت الى بيت العنكبوت. لبيت العنكبوت. طيب ما هي هذه الاية

100
00:32:20.950 --> 00:32:41.350
التي يقول ابن القيم انها قطعت كل الاسباب التي تعلق بها المشركون. يقول هي قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

101
00:32:42.200 --> 00:32:56.250
ثم فصل في هذه الاية حقيقة تفصيل جميل جدا اتمنى منكم ان تراجعوه في صفحة ست مئة ست مئة وواحد ثم انتقل الى الشرك الاصغر وتكلم عن الرياء بكلام مختصر. وتكلم عن انواع من الشرك

102
00:32:56.300 --> 00:33:20.550
اه اتكلم عن ركوع المتعممين لبعضهم عند الملاقاة تكلم عن حلق الرأس للشيخ التوبة للشيخ النذر لغير الله اه الخوف من غير الله ثم اه عفوا الشركة اصغر كيسير الرياء ثم انتهى منه ثم قال ومن انواع الشرك هكذا مطلقا

103
00:33:20.900 --> 00:33:41.050
آآ ثم قالوا من انواعه طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم ثم قال وهذا اصل شرك العالم فان الميت قد انقطع عمله الى اخر الكلام ثم  آآ انتقل الى النفاق والنفاق لنا معاه وقفة طويلة لانه حقيقة ابن القيم آآ ابدع كثيرا

104
00:33:41.150 --> 00:33:57.100
في في هذا الحال ولكم ان يعني آآ او هذا الكلام الذي ذكره الامام ابن القيم يمكن تنزيله على آآ على بعظ الصور الموجودة في واقعنا. وحقيقة الكلام في النفاق اه كلام مهم جدا

105
00:33:57.200 --> 00:34:19.000
اه يعني ربما كثير من الناس اه لا يمتلكون الفقه الكافي لمعرفة اسقاط الايات التي نزلت في المنافقين اسقاطها صور من الواقع آآ وكأن ايات المنافقين نزلت على وقت النبي صلى الله عليه وسلم في اشخاص باعيانهم او في مرحلة وانتهت

106
00:34:19.600 --> 00:34:36.900
بينما تجد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يستعملون ايات المنافقين لتنزيلها على حالات واستمر على ذلك اه علماء المسلمين هذا فضلا عن ان هناك صورا من النفاق لنقل العمل وليس الاعتقادي كان كان

107
00:34:36.900 --> 00:34:52.550
اه يعني الصحابة والسلف الصالح يخافونها على انفسهم فهذا نوع من التنزيل نوع من تنزيلها على الواقع وان كان من جهة التجنب والاحتياط والخوف والورع. ولكن هناك نوع اخر من تنزيلها على

108
00:34:52.550 --> 00:35:10.150
الواقع كان يعمله الائمة والمجتهدون والعلماء وربما تذكرون سابقا قرأنا رسالة من اه فتاوى ابن تيمية رحمه الله في المزدلفة الثامن والعشرين كان يتكلم عن حال مع وقت آآ نزول التتر

109
00:35:10.300 --> 00:35:25.300
بارض الشام فكان يتكلم عن انقسام الناس مثل انقسامهم في وقت نزول سورة الاحزاب التي وصفت اه المنافقين الذين يقولون ان بيوتنا عورة والذين ولا يريدون الا فرارا واشحة عليكم وان من

110
00:35:25.300 --> 00:35:45.300
وان هناك فئة اخرى من المؤمنين آآ الذين قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله ومنهم ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الى اخره. آآ اا هذا المعنى حقيقة من المعاني المهمة اا انه انه الانسان يلاحظها اا من

111
00:35:45.300 --> 00:36:08.300
جهة يخاف على نفسه النفاق ومن جهة يعلم احوال الخلق ويرى صفاتهم فيما بما يتناسب مع صفات المنافقين الموجودة في آآ القرآن لان التمييز مثل هذه القضايا حقيقة من الاشياء التي التي تجعل الانسان بصيرا سبيل المجرمين بصيرا بالعدو من الصديق بصيرا من بصير

112
00:36:08.300 --> 00:36:27.000
بالصالح من اه الطالح  طيب يقول في صفحة ست مئة وسبعة واما النفاق فالداء العضال الباطن الذي يكون الرجل ممتلئا منه وهو لا يشعر فانه امر خفي على الناس وكثير ما يخفى على من تلبس

113
00:36:27.000 --> 00:36:42.250
به فيزعم انه مصلح وهو مفسد وهو نوعان اكبر واصغر فالاكبر يوجد يوجب الخلود في النار في تركها الاسفل وهو ان يظهر للمسلمين ايمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

114
00:36:42.250 --> 00:36:58.300
هو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به. لا يؤمن بان الله تكلم بكلام انزله على بشر جعله رسولا للناس يهديهم باذنه ينذرهم بأسه ويخوفهم عقابهم الان هذا في الباطن

115
00:36:58.850 --> 00:37:18.850
يقول وقد هتك الله سبحانه وتعالى استار المنافقين. وكشف اسرارهم في القرآن وجلى لعباده امورهم ليكونوا منها ومن اهلها على حذر. وذكر طوائف العالم الثلاثة في اول سورة البقرة المؤمنين الكفار والمنافقين. فذكر في المؤمنين اربع ايات. وفي الكفار ايتين وفي المنافقين ثلاث عشرة اية

116
00:37:18.850 --> 00:37:35.950
لكثرتهم وعموم الابتلاء بهم وشدة فتنتهم على الاسلام واهله من الان شوفوا التعبير اللي راح يعبر به عن حال المنافقين وخطورتهم على الاسلام. وانظروا الى اشياء موجودة في الواقع يقول فان بلية الاسلام بهم شديدة جدا

117
00:37:36.200 --> 00:37:58.950
لانهم منسوبون اليه والى نصرته وموالاته وهم اعداءه في الحقيقة يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل انه علم واصلاح وهو غاية الجهل والافساد فلله كم من معقل للاسلام قد هدموه؟ وكم من حصن له قد قلعوا اساسه وخربوه؟ وكم من علم له قد طمسوه؟ وكم من

118
00:37:58.950 --> 00:38:18.950
لواء له مرفوع قد وضعوه. وكم ضربوا بمعاول الشبه في اصول غراسه او غراسه ليقلعوها. وكم عموا دون موارده بارائهم ليدفنوها ويقطعوها. فلا يزال الاسلام واهله منهم في محنة وبلية. ولا يزال يطرقه

119
00:38:18.950 --> 00:38:38.950
ومن شبههم سرية بعد سرية. ويزعمون انهم بذلك مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. يريدون ليطفئوا نورا والله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. اتفقوا على مفارقة الوحي فهم على ترك الاهتداء به مجتمعون فتقطعوا امرهم بينهم

120
00:38:38.950 --> 00:38:58.950
كل حزب بما لديهم فرحون يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولاجل ذلك اتخذوا هذا القرآن مهجورا. درست معالم والايمان في قلوبهم فليسوا يعرفونها ودثرت معاهده عندهم فليسوا يعمرونها وافلت كواكبه النيرة من قلوبهم فليسوا يحيون

121
00:38:58.950 --> 00:39:24.150
وكسفت شمسه عند اجتماع ظلم ارائهم وافكارهم فليسوا يبصرونها. لم يقبلوا هدى الله الذي ارسل به رسوله. ولم يرفعوا به ولم يروا بالاعراض عنه الى ارائهم وافكارهم بئسا خلعوا نصوص الوحي عن سلطنة الحقيقة. وعزلوها عن ولاية اليقين. وشنوا عليها غارات التأويل الباطلة. فلا يزال يخرج عليها منهم كمين

122
00:39:24.150 --> 00:39:44.150
بعد كمين نزلت عليهم نزول الضيف على اكوام اللئام فقابلوها بغير ما ينبغي لها من القبول والاكرام وتلقوها من بعيد ولكن قم بالدفع في الصدور منها والاعجاز. وقالوا ما لك عندنا من عبور وان كان لا بد فعلى سبيل الاجتياز. اعدوا لدفعها اصناف العدد

123
00:39:44.150 --> 00:40:04.150
هروب القوانين وقالوا لما حلت بساحتهم ما لنا ولظواهر لفظية لا تفيدنا شيئا من اليقين وعوامهم قالوا حسبنا ما وجدنا عليه خلفنا من المتأخرين فانهم اعلم بها من السلف الماضين. واقوم بطرائق الحجج والبراهين واولئك غلبت عليهم السذاجة وسلامة الصدور

124
00:40:04.150 --> 00:40:24.150
اللي هم السلف يعني المتقدمون ولم يتفرغوا لتمهيد قواعد النظر ولكن صرفوا هممهم الى فعل المأمور وترك المحظور. فطريقة المتأخرين اعلم واحكم وطريقة السلف الماظين اجهل ولكنها اسلم. انزلوا نصوص السنة والقرآن منزلة الخليفة في هذا الزمان اسمه على السكة وفي الخطب فوق

125
00:40:24.150 --> 00:40:44.150
والمنابر المرفوع والحكم النافذ لغيره فحكمه غير مقبول ولا مسموع. لبسوا ثياب اهل الايمان على قلوب اهل الزيغ والخسران والغل والكفران فالظواهر ظواهر الانصار والبواطن قد تحيزت الى الكفار. فالسنتهم السنة المسالمين وقلوبهم قلوب المحاربين. ويقولون امنا بالله

126
00:40:44.150 --> 00:41:07.400
وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. رأس مالهم الخديعة والمكر. وبضاعتهم الكذب والختر. وعندهم العقل المعيشي ان الفريقين عنهم راضون وهم بينهم امنون يخادعون الله والذين امنوا ما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. قد نهكت امراض الشبهات والشهوات قلوبهم فاهلكتها. وغلبت

127
00:41:07.400 --> 00:41:27.400
اسود السيئة على اراداتهم ونياتهم فافسدتها. ففسادهم قد ترامى الى الهلاك. فعجز عنه الاطباء العارفون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. من علقت مخالب شكوكهم باديم ايمانه مزقته

128
00:41:27.400 --> 00:41:47.400
هو كل تمزيق. ومن تعلق شرر فتنتهم بقلبه القاه في عذاب الحريق. ومن دخلت شبهات تلبيسهم في مسامعه حال بين قلبه وبين التصديق. ففسادهم في الارض كثير واكثر الناس عنه غافلون. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا

129
00:41:47.400 --> 00:42:07.400
فانهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. المتمسك عندهم بالكتاب والسنة صاحب ظواهر. مبخوث حظه من المعقول والدائر مع من المعقول والدائر مع النصوص عندهم كحمار يحمل اسفارا فهمه في جمل المنقول وبضاعة تاجر الوحي لديهم كاسلة وما هو عندهم بمقبول

130
00:42:07.400 --> 00:42:27.400
واهل الاتباع عندهم سفهاء فهم في خلواتهم سفهاء فهم في خلواتهم ومجالسهم بهم يتطيرون. واذا قيل وامنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. لكل منهم وجهان وجه يلقى به المؤمنين ووجه ينقلب به الى اخوانه من الملحدين

131
00:42:27.400 --> 00:42:41.500
وله لسانان احدهما يقلبه او يقبله بظاهره المسلمون والاخر يترجم به عن سره المكنون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انما انا معكم انما نحن

132
00:42:41.550 --> 00:43:03.400
مستهزئون قد اعرض عن الكتاب والسنة استهزاء باهلهما واستحقارا وابوا ان ينقادوا لحكم الوحيين فرحا بما عندهم من العلم الذي لا ينفع الاستكثار منه اجرا واستكبارا فتراهم ابدا بالمتمسكين بصريح الوحي يستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم

133
00:43:03.400 --> 00:43:21.200
خرجوا في طلب التجارة البائرة في بحار الظلمات. فركبوا مراكب الشبه والشكوك تجري بهم في موج الخيالات. فلعبت بسفنهم الريح العاصف فالقتها بين سفن الهالكين اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

134
00:43:22.100 --> 00:43:45.750
صعب عليهم صيد الوحي وفيه حياة القلوب والارواح فلم يسمعوا منه الا رعد التهديد والوعيد والتكاليف التي وظفت عليهم او وقفت عليهم في المساء والصباح فجعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم وجدوا في الهرب والطلب في اثارهم والصياح. فنودي عليهم على رؤوس الاشهاد

135
00:43:45.750 --> 00:44:02.250
شفت حالهم للمستبصرين وضرب لهم مثلا بحسب حال الطائفتين منهم المناظرين والمقلدين فقيل او كصيب من السماء فيه ظلمات عدو وبرقوا يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين

136
00:44:02.350 --> 00:44:23.800
ثم قال لهم علامات يعرفون بها مبينة في السنة والقرآن. بادية لمن تدبرها من اهل بصائر الايمان. قام بهم والله الرياء وهو اقبح مقام قامه الانسان. وقعد بهم الكسل عما امروا به من اوامر الرحمن. فاصبح الاخلاص عليهم لذلك

137
00:44:23.800 --> 00:44:42.900
واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا اه يتربصون الدوائر باهل السنة والقرآن. فان كان لهم فتح من الله قالوا الم نكن معكم؟ واقسموا على ذلك بالله جهد ايمانهم. وان كان

138
00:44:42.900 --> 00:45:03.450
لاعداء الكتاب والسنة من النصرة نصيب قالوا الم تعلموا ان عقد الاخاء بيننا محكم وان النسب بيننا قريب فيا من يريد معرفتهم خذ صفاتهم من كلام رب العالمين فلا تحتاج بعده دليلا. الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم. وان كان

139
00:45:03.450 --> 00:45:32.150
الكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يعني الكلام لا يزال ممتدا وطويلا في في المنافقين وهو كلام جميل جدا وممتع وايضا هو قطعة بيانية كذلك حقيقة آآ دعونا ننتقل الى ست مئة

140
00:45:32.150 --> 00:45:48.100
تسعطعش يقول ان اصاب اهل الكتاب والسنة عافية ونصر وظهور ساءهم ذلك وغمهم وهنا هذه من المواطن المهمة او التي يمكن ان يقاس عليها ايضا ان اصاب اهل الكتاب والسنة

141
00:45:48.650 --> 00:46:08.650
عافية ونصر وظهور ساءهم ذلك وغمهم. وان اصابهم ابتلاء من الله وامتحان يمحص به ذنوبهم ويكفر به عنهم سيئاتهم افرحهم ذلك وسرهم. وهذا يحقق ارثهم وارث من عاداهم. ولا يستوي من موروثه الرسول. ومن موروثهم المنافقون

142
00:46:08.650 --> 00:46:21.250
تصبك حسنة تسؤهم وان تصيبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولى وهم فرحون قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو اه مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون

143
00:46:21.950 --> 00:46:41.950
اه في ستمية وعشرين يقول ثقلت ثقلت عليهم النصوص فكرهوها. واعياهم حملها فالقوها عن اكتافهم ووضعوها وتفلتت منهم السنن ان يحفظوها فاهملوها. وصالت عليهم نصوص الكتاب والسنة فوضعوا لها قوانين ردوها بها ودفعوها

144
00:46:41.950 --> 00:47:08.650
ولقد هتك الله استارهم وكشف اسرارهم وضرب لعباده امثالهم واعلم انه كلما انقرض منهم طوائف خلفهم امثالها اوصافهم لاوليائه ليكونوا منها على حذر وبينها لهم فقال ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم. هذا شأن من ثقلت عليه نصوص النصوص. فرآها حائلة بينه وبين بدعته

145
00:47:08.650 --> 00:47:31.050
وهواء فهي في وجهه كالبنيان المرصوص فباعها بمحصل من الكلام الباطل واستبدل بها او استبدل منها بالفصوص فاعقبهم ذلك ان افسد تم اعلانهم واصرارهم اسروا سرائر النفاق فاظهرها الله على صفحة وجوه الوجوه منهم. وفلتات اللسان ووسمهم لاجلها بسيماء لا يخفون بها على اهل البصائر

146
00:47:31.050 --> 00:47:51.050
وظنوا انهم اذا كتموا كفرهم واظهروا ايمانهم راجعوا على الصيارف والنقاد. كيف الناقد البصير قد كشفها لكم ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لا اخرج الله اضغانهم ولو نشاءوا لاعيناكم فلعرفتهم بسيماهم ولا تعرفنهم في لحن القول. والله يعلم اعمالكم. فكيف اذا

147
00:47:51.050 --> 00:48:11.050
جمعوا ليوم الطلاق وتجلى الله جل جلاله للعباد وقد كشف عن ساق ودعوا الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. ام كيف بهم اذا حشروا الى جسر جهنم وهو ادق من الشعرة واحد من الحسام هو دحض المزلة

148
00:48:11.350 --> 00:48:31.350
مظلم لا يقطعه احد الا بنور. يبصر به مواضع الاقدام. فقسمت بين الناس الانوار وهم على قدر تفاوتها في المرور والذهاب. واعطوا نورا ظاهر مع اهل الاسلام كما كانوا بينهم في هذه الدار يأتون للصلاة والزكاة والحج والصيام. فلما توسطوا الجسر عصفت على انوارهم اهوية النفاق

149
00:48:31.350 --> 00:48:51.350
واطفأت ما بايديه من المصابيح فوقفوا حيارة لا يستطيعون المرور فضرب بينهم وبين اهل الايمان بسور له باب ولكن قد حيل بين القوم وبين مفاتيح باطنه الذي يلي المؤمنين فيه الرحمة وما يليهم من قبلهم العذاب والنقمة. ينادون من تقدمهم من وفد الايمان ومشاعل

150
00:48:51.350 --> 00:49:11.350
ركبة تلوح على بعد كالنجوم تبدو لناظر الانسان. انظرونا نقتبس من نوركم. لنتمكن في هذا المضيق او المضيق من العبور. فقد فئة انوارنا فقد طفئت انوارنا ولا جواز اليوم الا بمصباح من النور. قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. حيث قسمت الانوار. فهيهات

151
00:49:11.350 --> 00:49:31.350
الوقوف لاحد في مثل هذا المضمار. كيف نلتمس الوقوف في هذا المضيق؟ فهل ينوي اليوم احد على احد في الطريق؟ وهل يلتفت اليوم رفيق الى رفيق فذكروهم باجتماعهم معهم وصحبتهم لهم في هذه الدار. كما يذكر الغريب صاحب الوطن بصحبته له في الاسفار. الم نكن معكم

152
00:49:31.350 --> 00:49:51.350
صوموا كما تصومون ونصلي كما تصلون ونقرأ كما تقرأون ونتصدق كما تصدقون ونحج كما تحجون فما الذي فرق بيننا اليوم تنفردتم دوننا بالمرور؟ قالوا بلى ولكنكم كانت ظواهركم معنا وبواطنكم مع كل ملحد وكل ظلوم كفور ولكنكم فتنتم

153
00:49:51.350 --> 00:50:14.250
انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا باعوالكم النار وهي مولاكم وبئس المصير وبعدين انتهى من هذا العرض قال لا تستطل اوصاف القوم فالمتروك والله اكثر من المذكور. كاد القرآن

154
00:50:14.600 --> 00:50:31.050
ان يكون كله في شأنهم لكثرتهم على ظهر الارض وفي اجواف القبور فما خلت بقاع الارض منهم لان لا يستوحش المؤمنون في الطرقات وتتعطل بهم اسباب المعايش وتخطفهم الوحوش والسباع في

155
00:50:31.050 --> 00:50:51.050
سمع حذيفة رضي الله عنه رجلا يقول اللهم اهلك المنافقين فقال يا ابن اخي لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك. تالله تتقطع خوف النفاق قلوب السابقين الاولين لعلمهم بدقه وجله وتفاصيله وجمله ساءت ظنونهم بنفوسهم حتى

156
00:50:51.050 --> 00:51:01.050
خشوا ان يكونوا من جملة المنافقين. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحذيفة يا حذيفة ناشدتك بالله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم؟ قال لا ولا ازكي بعدك احدا

157
00:51:01.050 --> 00:51:18.000
وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم احد يقول ان ايمانه كايمان جبريل اي ذكره البخاري. وذكر الحسن البصري ما امنه الا منافق وما خافه الا مؤمن. ولقد ذكر

158
00:51:18.500 --> 00:51:38.500
عن بعض الصحابة انه كان يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من خشوع النفاق. قيل وما خشوع النفاق؟ قال ان يرى البدن خاشعا والقلب ليس بخاشع والله لقد ملئت قلوب القوم ايمانا ويقينا وخوفهم من النفاق شديد وهمهم لذلك لذلك ثقيل وسواهم كثير منهم لا يجاوز ايمانهم

159
00:51:38.500 --> 00:52:03.800
وهم يدعون ان ايمانهم كايمان جبريل وميكائيل ثم يقول في ست مئة وخمسة وعشرين فهذه والله امارات النفاق. فاحذرها ايها الرجل قبل ان تنزل بك القاضية. اذا عاهدوا لم واذا وعدوا اخلفوا واذا قالوا لم ينصفوا واذا دعوا الى الطاعة وقفوا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول صدفوا

160
00:52:03.800 --> 00:52:27.600
واذا دعتهم اهواءهم الى اغراضهم اسرعوا اليها وانصرفوا فذرهم وما اختاروا لانفسهم من الهوان والخزي والخسران فلا تثق بعهودهم ولا تطمئن الى وعودهم فانهم فيها كاذبون وهم لما سواها مخالفون ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون

161
00:52:27.600 --> 00:52:43.100
فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون الان كل هذا السياق في ذكر ما يتاب منه فذكر الكفر ثم الشرك ثم النفاق

162
00:52:44.000 --> 00:53:03.800
والان سينتقل الى الفسوق. انتقل الى الفسوق وذكر انواع الفسوق وانواع وروده آآ وهو مهم حقيقة في فهم الاسماء الشرعية آآ ولكن لطوله ساتجاوزه اه ثم تكلم عن الاثم والعدوان

163
00:53:03.850 --> 00:53:25.450
ثم تكلم عن الفحشاء والمنكر ثم تكلم عن في صفحة ست مئة واربعة واربعين ننتقل الى ست مئة واربعة واربعين  لكن دعونا دعونا نقرأ الفحشاء والمنكر لانها مختصرة جدا. والتفريق حقيقة بين الاسماء مهمة. صفحة ست مئة وثلاثة واربعين قبلها بصفحة. ست مئة وثلاثة واربعين. يقول فصل

164
00:53:25.450 --> 00:53:44.900
الفحشاء والمنكر فالفحشاء صفة لموصوف قد حذف تجريدا لقصد الصفة وهي الفعلة الفحشاء والخصلة الفحشاء وهي ما ظهر قبحها لكل احد. واستفحشه كل ذي عقل سليم. ولهذا فسرت بالزنا واللواط وسماها الله

165
00:53:44.900 --> 00:54:07.650
فاحشة لتناهي قبحها او وسماهما الله فاحشة لتناهي قبحهما. وكذلك القبيح من القول يسمى فحشا وهو ما ظهر قبحه جدا من السب القبيح والقذف ونحوه واما المنكر فصفة لموصوف محذوف ايضا اي الفعل المنكر. وهو الذي تستنكره العقول والفطر. ونسبته اليها كنسبة الرائحة القبيحة

166
00:54:07.650 --> 00:54:25.050
الى حاسة الشم. والمنظر القبيح الى العين والطعم المستكره الى الذوق والصوت المستنكر الى الاذن. فما اشتد انكار العقول والفطر له فهو فاحش فاحشة كما فحش انكار الحواس له من هذه المدركات. فالمنكر اه او في المنكر لها

167
00:54:25.200 --> 00:54:43.600
ما لم تعرفه ولم تألفه والقبيح المستكره لها الذي تشتد نفرتها من عنه هو الفاحشة. ولذلك قال ابن عباس الفاحشة الزنا والمنكر ما لم ويعرف في شريعة ولا سنة. فتأمل تفريقه بينما لم يعرف حسنه ولم يؤلف. وبينما استقر قبحه في العقول

168
00:54:43.650 --> 00:55:03.650
والفطرة او في الفطر والعقول ثم قال فصل واما القول على الله بلا علم فهو اشد هذه المحرمات تحريما واعظمها اثما ولهذا ذكر في المرتبة الرابعة من المحرمات التي اتفقت عليها الشرائع والاديان. ولا تباح بحال. بل لا تكون الا محرمة. وليست كالميتة والدم ولحم الخنزير

169
00:55:03.650 --> 00:55:24.250
الذي يباح في حال دون حال. فان المحرمات نوعان محرم لذاته لا يباح لحال او بحال ومحرم تحريما عارضا في وقت دون وقت قال الله تعالى في المحرم لذاته قل انما حرم ربي الفواحش. ما ظهر منها وما بطن. ثم انتقل الى من؟ الى ما هو اعظم منه؟ فقال والاثم والبغي بغير الحق. ثم انتقل

170
00:55:24.250 --> 00:55:34.250
الى ما هو اعظم منه. فقال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ثم انتقل الى ما هو اعظم منه. فقال وان تقول على الله ما لا تعلمون. فهذا اعظم المحرمات عند

171
00:55:34.250 --> 00:55:54.250
واشدها اثما فانه يتضمن الكذب على الله ونسبته الى ما لا يليق به وتغيير دينه وتبديله ونفي ما اثبته واثبات ما نفعه وتحقيق ما ابطله وابطال ما حققه. وعداوة من والاه وموالاة من عاداه. وحب ما ابغضه وبغض ما احبه. ووصفه بما لا يليق في ذاته وصفاته واقواله

172
00:55:54.250 --> 00:56:11.150
وافعاله فليس في اجناس المحرمات اعظم عند الله منه ولا اشد اثما وهو اصل الشرك والكفر وعليه اسس البدع والضلال. فكل بدعة مضلة في الدين اساسها القول على الله بلا علم. ولهذا اشتد نكير السلف

173
00:56:11.150 --> 00:56:31.150
ائمتي لها وصاحوا باهلها من اقطار الارض. وحذروا فتنتهم اشد التحذير. وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في انكار الفواحش والظلم والعدوان اذ مضرة البدع وهدمها للدين ومنافاتها له اشد. وقد انكر تعالى على من نسب الى دينه تحليل شيء او تحريمه من عنده بلا برهان من الله فقال ولا

174
00:56:31.150 --> 00:56:47.450
تقول لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب طبعا هذه المسألة في زماننا من اكثر المسائل انتهاكا من اكثر القضايا انتهاكا القول على الله بلا علم والجرأة والجرأة على دين الله وتحريف

175
00:56:47.950 --> 00:57:04.500
محكمات الدين ومحكمات الشرع انا ما اتكلم عن القضية الالحادية مثلا اتكلم عن داخل الدائرة الاسلامية يعني مثلا اه من يقول اليهود والنصارى كفار فهو متشدد او محرف او شيء او مثل هذه العبارات

176
00:57:04.600 --> 00:57:18.700
هذا من اعظم التحريف لدين الله سبحانه وتعالى وهو من اعظم ما يمكن ان يدخل في مثل هذا الوعيد وفي مثل هذا التحذير. وقس على ذلك من الاشياء التي اه تحرف من الدين لتتوافق مع

177
00:57:18.950 --> 00:57:55.400
اه اه يعني شيء ثقافي غالب او نحو ذلك اه ثم قال   ثم قال فاصنعوا من احكام التوبة وهنا في مسألة فقهية مهمة آآ ولكن    عقد لها حوار مثل الذي قرأناه امس يعني فريقين وكل فريق له اقوال

178
00:57:55.800 --> 00:58:17.750
ولكنها طويلة حقيقة وانا اظني لن اقرأها لانها طويلة ولكنها حقيقة ممتعة ممتعة بس من الناحية الاستدلالية لانه اه هي المسألة ايش هي؟ المسألة هي من ترك صلاة من الصلوات المفروضة متعمدا الى ان يخرج وقتها

179
00:58:18.100 --> 00:58:32.850
هل تكفر بالقضاء يعني هل يقضيها او لا يقضيها هل يقضيها او لا يقضيها؟ آآ وهذه المسألة طبعا علاقتها بالتوبة بمنزلة التوبة. من جهة انه هل يسقط الحق؟ هل يسقط حقها

180
00:58:33.550 --> 00:58:53.550
اه او حقها التوبة العامة التي لا تكفر بالقضاء. يعني هو صدر لها بقوله ومن احكام التوبة ان من تعذر عليه اداء الحق الذي فرط فيه ولم يمكنه تداركه ثم تاب فكيف حكم توبته؟ وهذا يتصور في حق الله سبحانه وتعالى وحق وحقوق عباده. فاما في حق الله فكمن ترك الصلاة

181
00:58:53.550 --> 00:59:10.500
عمدا من غير عذر مع علمه بوجوبها وفرضها ثم تاب وندم واختلف السلف في هذه المسألة آآ انا ودي بودي ان اقرأها ولكن ساتجاوزها ايضا لما ذكرت لكم لطولها لكن من اراد ان يستمتع في القضية الاستدلالية

182
00:59:10.500 --> 00:59:32.750
يدرك ابعاد المسائل ووجوه الاستدلال سواء النصي او العقلي يقرأ مثل هذي الحوارات التي يعقدها ابن القيم التي اشبه ما يكون بالمناظرة التي ويعني آآ اه يصب فيها الطرفين واه يحتج لهذا ثم يحتج لهذا ثم يبطل قول هذا ثم يرجع في ذكر اعتراضا على هذا الى ان اه

183
00:59:32.750 --> 00:59:49.150
يخلص الى الفرقان فيها. طبعا في صفحة ست مئة وستة وستين هذي استمرت من اه من ست مئة وتسعة واربعين الى اه ست مئة وستة وستين. المسألة من ست مئة وتسعة واربعين الى ست مئة وستة وستين تقريبا سبعطعش

184
00:59:49.150 --> 01:00:01.100
الصفحة اه بعدين اه انتقل الى مسألة اه وهي فرع عنها وهي ما حدث في بني قريظة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة

185
01:00:01.100 --> 01:00:22.300
طبعا تعرفون قسم الصحابة الى قسمين قسم منهم اخر وقسم منهم صلى في الطريق وذكر هنا اه انه اختلف علماء الاسلام في تصويب اي الطائفتين اي الطائفة كانت اصح؟ فقالت طائفة لو كنا مع القوم لصلينا في الطريق مع الذين فهموا المراد وعقلوا مقصود الامر. فجمعوا بين ايقاع الصلاة في وقتها وبين المبادرة الى العدو

186
01:00:22.300 --> 01:00:36.950
ولم يفتهم مشهدهم آآ واذ المقدار الذي سبقهم به اولئك لحقوهم به لما اشتغلوا بالصلاة وقت النزول في بني قريظة. قالوا فهؤلاء افقهون طائفتين جمعوا بين الامتثال والاجتهاد والمبادرة للجهاد مع فقه النفس

187
01:00:37.100 --> 01:00:47.100
وقالت طائفة لو كنا معهم لاخرنا الصلاة مع الذين اخروها الى بني قريظة. فهم الذين اصابوا حكم الله قطعا وكان هذا التأخير واجبا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم به. فهو الطاعة لله ذلك

188
01:00:47.100 --> 01:01:02.000
خاصة والله يأمر بما يشاء فامره بالتأخير في وجوب الطاعة كامره بالتقديم. فهؤلاء كانوا اسعد بالنص وهم الذين فازوا بالاجرين وانما لم يعنف الاخرين لاجل التأويل الاجتهاد فانهم انما قصدوا طاعة الله ورسوله الى اخره طبعا هو يرجح

189
01:01:02.150 --> 01:01:22.850
آآ القول الثاني في في حقت بني قريظة اه ثم ذكر ما يتعلق بحقوق العباد   ايوة ثم جاء لقضية منهجية يعني احنا باقي لنا باقي لنا في الكتاب مسألتين او موضعين الموضع الاول هو المكمل

190
01:01:22.850 --> 01:01:36.450
للذي قرأناه سابقا في نصوص الوعد بنصوص الوعد اي في نصوص الرجاء التي تقول من فعل كذا لم يدخل النار او نحوها او يعني حرم الله عليه النار. الان الذي قلت لكم قلت لكم انه سيأتي موضع اخر هنا

191
01:01:36.450 --> 01:01:54.650
هذا الموضع الاخر الذي هو في نصوص الوعيد في نصوص الوعيد. قال فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته ام لا فقال الجمهور الى اخره لين ما يجي الى اه

192
01:01:56.100 --> 01:02:18.750
ايوة لين ما يجي صفحة ست مئة وثمانية وثمانين ست مئة واثنين وثمانين هي هذي المسألة ست مئة واثنين وثمانين هذه مسألة مهمة منهجية واستدلاليا  اه يتكلم عن اية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. يقول هذه الاية التي في النساء فهي نظائر امثالها من نصوص الوعيد

193
01:02:19.150 --> 01:02:41.100
لقوله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده ويدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين. وقوله ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها وقوله ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. وقوله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديثته يتوجه بها خالدا مخلدا

194
01:02:41.100 --> 01:02:57.950
في نار جهنم ونظائره كثيرة. وقد اختلف الناس في هذه النصوص على طرق احدها القول بظاهرها وتخليد ارباب هذه الجرائم في النار. وهو قول الخوارج والمعتزلة ثم اختلفوا. فقالت الخوارج هم كفار

195
01:02:57.950 --> 01:03:09.250
قالت اه المعتزلة ليسوا بكفار بل فساق مخلدون في النار. هذا كله اذا لم يتوبوا. وقالت فرقة بين هذا الوعيد في حق المستحل لها. هذا القول الثاني انه هذي النصوص

196
01:03:09.550 --> 01:03:27.350
يعني تقدر شيئا محذوفا انه من فعل ذلك مستحلا له بعد ان حرمه الله فيكون خالدا وقالت اه فرقة بهذا الوعيد في حق المستحل لها لانه كافر. واما من فعلها معتقدا تحريما فلا يلحقه هذا الوعيد. وعيد الخلود

197
01:03:27.350 --> 01:03:47.300
من لحقه اعيد الدخول وقد انكر الامام احمد هذا القول وقال لو استحل ذلك ولم يفعله كان كافرا. والنبي صلى الله عليه وسلم انما قال من فعل وقالت فرقة ثالثة الاستدلال بهذه النصوص مبني على ثبوت العموم. وليس في اللغة الفاظ عامة. ومن ها هنا انكر العموم من انكره. وقصدهم

198
01:03:47.300 --> 01:04:03.050
هذه الادلة عن استدلال المعتزلة والخوارج بها. لكن ذلك يستلزم تعطيل الشرع جملة بل تعطيل عامة الاخبار. فهؤلاء ردوا باطلا منه وبدعة باقبح منها. وكانوا كمن رام ان يبني قصرا فهدم مصرا

199
01:04:03.150 --> 01:04:27.600
وقالت فرقة رابعة في الكلام اضمار قالوا والاضمار في كلامهم كثير معروف. ثم اختلفوا في هذا المضمر فقالت طائفة باضمار الشرط وتقديره فجزاؤه كذا انجازاه. او ان شاء وقالت فرقة خامسة باضمان الاستثناء والتقدير فجزاؤه كذا الا ان يعفو. وهذه دعوة لا دليل في الكلام عليها البتة ولكن اثباتها بامر

200
01:04:27.600 --> 01:04:45.350
من خارج اللفظ وكانت فرقة سادسة هذا وعيد واخلاف الوعيد لا يذم بل يمدح والله تعالى يجوز عليه اخلاف الوعيد ولا يجوز عليه خلف الوعد والفرق بينهما ان الوعيد حقه فاخلافه

201
01:04:45.650 --> 01:05:05.650
عفوا وهبة واسقاط. وذلك موجب كرمه وجوده واحسانه. الوعد حق عليه اوجبه على نفسه والله لا يخلف الميعاد. قالوا ولهذا مدح كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول نبأت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اوعد نبئت ان رسول الله اوعدني والعفو عند رسول الله

202
01:05:05.650 --> 01:05:20.650
وتناظر في هذه المسألة ابو عمرو ابن العلاء وعمرو ابن عبيد الى اخره وقالت فرقة سابعة هذه النصوص وامثالها طبعا هو يرجح هذا القول السابع هذه النصوص وامثالها مما ذكر فيه المقتضي للعقوبة

203
01:05:20.700 --> 01:05:48.450
ولا يلزم من وجود مقتضي الحكم او وجوده. فان الحكم انما يتم فان الحكم انما يتم بوجود مقتضيه وانتفاء مانعه. وغاية هذه النصوص الاعلام بان كذا سبب العقوبة ومقتضي لها. وقد قام الدليل على ذكر الموانع. فبعضها بالاجماع وبعضها بالنص. فالتوبة مانع بالاجماع. والتوحيد

204
01:05:48.450 --> 01:06:08.450
مانع بالنصوص المتواترة التي لا مدفع لها. والحسنات العظيمة الماحية مانعة والمصائب الكبار المكفرة مانعة واقامة الحدود في الدنيا مانع بالنص. ولا سبيل الى تعطيل الى تعطيل هذه النصوص. فلابد من اعمال النصوص

205
01:06:08.450 --> 01:06:30.000
من الجانبين ومن ها هنا قامت الموازنة بين الحسنات والسيئات اعتبارا بمقتضى العقاب ومانعه او بمقتضي العقاب ومانعه لارجحها. قالوا وعلى هذا بناء مصالح الدارين ومفاسدهما. وعلى هذا بناء الاحكام الشرعية والاحكام القدرية وهي مقتضى الحكمة السارية في الوجود وبه

206
01:06:30.000 --> 01:06:48.750
ارتباط الاسباب ومسبباتها خلقا وامرا وقد جعل الله سبحانه وتعالى لكل ضدا يدافعه ويقاومه ويكون الحكم للاغلب منهما. فالقوة مقتضية الصحة والعافية وفساد الاخلاق وبغيها مانع من عمل الطبيعة وفعل القوة والحكم للغالب منهما وكذلك الى اخره. ومن هنا ومن هنا

207
01:06:48.950 --> 01:07:08.950
ومن ها هنا يعلم انقسام الخلق الى من يدخل الجنة ولا يدخل النار وعكسه ومن يدخل النار ثم يخرج منها ويكون مكثه فيها بحسب ما فيه من مقتضى مكثي في سرعة الخروج وبطئه. ومن له بصيرة منورة يرى بها كل ما اخبر الله به في كتابه من امر المعادي وتفاصيله حتى كأنه

208
01:07:08.950 --> 01:07:28.950
رأي العين ويعلم ان هذا هو مقتضى الهيته سبحانه وربوبيته وعزته وحكمته وانه يستحيل عليه خلاف ذلك ونسبة خلاف ذلك اليه نسبة ما لا يليق وبه اليه فيكون نسبة ذلك الى بصيرته كنسبة الشمس الى اخره ثم قال وصاحب هذا المقام من الامام يستحيل اصراره على السيئات

209
01:07:28.950 --> 01:07:38.950
ان وقعت منه وكثرت فان فان ما معه من نور الايمان يأمره بتجديد التوبة كل وقت كل وقت بالرجوع الى الله بعدد انفاسه وهذا من احب الخلق الى الله فهذه

210
01:07:38.950 --> 01:07:56.250
مجامع وطرق الناس في نصوص الوعيد. الموضع الاخير الذي نختم به آآ المجلد الاول ونختم به منزلة التوبة ونختم به درس اليوم آآ ان شاء الله وابن القيم يقول انه اهم موضوع في منزلة التوبة

211
01:07:56.400 --> 01:08:15.550
اه او من اهمها اه يقول مشاهد الخلق في المعصية هذا ست مئة وتسعين مشاهد الخلق في المعصية هي ثلاثة عشر مشهدا مشهد الحيوانية وقضاء الشهوة مشهد اقتضاء الرسوم الطبيعة ومشهد الجبر ومشهد القدر ومشهد الحكمة ومشهد التوفيق والخذلان ومشهد التوحيد ومشهد الاسماء

212
01:08:15.550 --> 01:08:37.100
مشهد الايمان وتعدد شواهده ومشهد الرحمة ومشهد العجز والضعف ومشهد الذل والافتقار ومشهد المحبة والعبودية. احنا لن نقرأ منها الا يمكن ثلاثة ثلاثة مشاهد تقريبا او اربعة بالكثير آآ يقول وهذا الفصل من اجل فصول الكتاب. وانفعها لكل احد وهو حقيق بان تثنى عليه الخناصر. ولعلك لا تظفر به

213
01:08:37.100 --> 01:09:00.300
في كتاب سواه الا ما ذكرناه في كتابنا المسمى سفر الهجرتين في طريق السعادتين اه اول شي مشهد الحيواني وقظاء الشهوة يقول فاما مشهد الحيوانية الاسئلة بعد هنا طلال يقول فاما مشهد الحيوانية وقضاء الشهوة فمشهد الجهال الذين لا فرق بينهم وبين سائر

214
01:09:00.500 --> 01:09:20.950
الحيوان الا في اعتدال القامة ونطق اللسان ليس همهم الا مجرد نيل الشهوة باي طريق اثبت اليها. فهؤلاء نفوسهم نفوس حيوانية لم تترقى عنها الى درجة الانسانية فضلا عن درجة الملائكة فهؤلاء حالهم اخس من ان تذكر وهم في احوالهم متفاوتون بحسب تفاوت الحيوانات

215
01:09:20.950 --> 01:09:40.950
التي هم على اخلاقها وطبيعها وطباعها. فمنهم من نفسه كلبية لو صادفت جيفة تشبع الف كلب لوقع عليها وحماها من سائل الكلاب ونبح كل كلب يدنو منها. فلا تقربها الكلاب الا على كره منه وغلبة. ولا يسمح لكلب بشيء منها وهمه شبع بطنه من اي طعام

216
01:09:40.950 --> 01:09:55.550
ميتة او مذكى خبيث او طيب ولا يستحي من قبيح ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ان اطعمته آآ بصبص ذنبه ودار بصبص ذنب بذنبه ودار حولك وان منعته هرك ونبحك

217
01:09:55.650 --> 01:10:11.650
ومنهم من نفسه حمارية لم تخلق الا للكد والعلف كلما زيد في علفه زيد في كبده ابكم الحيوان واقله بصيرة ولهذا مثل الله سبحانه وتعالى به من حمله كتابه فلم يحمله معرفة ولا فقها ولا عملا ومثل بالكلب عالم

218
01:10:11.650 --> 01:10:30.900
السوء الذي اتاه الله اياته فانسلخ منها واخلد الى الارض واتبع هواه في وفي هذين المثلين اسرار عظيمة ليس هذا موضع اه ذكرها. ومنهم من نفسه سبعية غضبية. همته العدوان على الناس وقهرهم اه بما وصلت اليه قدرته. طبيعته تتقاضى ذلك

219
01:10:30.900 --> 01:10:53.700
طبيعة السبع لما يصدر منه. ثم ذكر النفوس ذوات السموم والحماة كالحية والعقرب. وذكر مسألة فقهية غريبة فانه اذا في واحد معروف انه يصيب بالعين وتعمد ان يصيب احدا بعينه فقتله. هل آآ يقتل بهذا بهذا السبب او ما يقتل؟ وذكر التفصيل فيها وقال انه اذا كان

220
01:10:53.700 --> 01:11:52.000
اختياره وهو قادر على ان يكف عينه ولم يكفها وفعل ذلك عمدا انه ممكن يقتل بسبب ذلك اه ثم اه انتقل الى مشهد       نبيل النخيل             طيب  اه في صفحة سبع مئة وثلاثة وثلاثين

221
01:11:54.900 --> 01:12:14.400
بعد ان ذكر اوف والله بصراحة كان في يعني في عدة مواضع مهمة جدا جدا لكن احنا اليوم وصلنا في الدرس طب خلينا نروح لاخر شي آآ في صفحة سبعمية وثلاثة وثلاثين اول شيء ذكر في اثنين وثلاثين مشهد الرحمة انه العبد اذا وقع في الذنب خرج من قلبه تلك الغلظة

222
01:12:14.650 --> 01:12:33.650
تلك الغلظة والقسوة والكيفية الغضبية الى اخره ثم يقول فصل فيورث ذلك المشهد الحادي عشر وهو مشهد العجز والضعف وانه اعجز شيء عن حفظ نفسه واضعفه وانه لا قوة له ولا قدرة ولا حول الا بربه. فيشهد آآ او فيشهد قلبه كريشة ملقاة

223
01:12:33.650 --> 01:12:53.650
بارض فلاة. تقلبها الرياح يمينا وشمالا ويشهد نفسه كراكب سفينة في البحر تهيج بها الرياح وتتلاعب بها الامواج ترفعها تارة وتخفضها تارة اخرى ثم قال وهكذا حال العبد ملقى بين الله وبين اعدائه من شياطين الانس والجن. فان حماه منهم وكفهم عنه لم يجدوا اليه سبيلا

224
01:12:53.650 --> 01:13:13.650
وان تخلى عنه ووكله الى نفسه طرفة عين لم ينقسم عليهم بل هو نصيب نصيب من ظفر به منهم. وفي هذا المشهد يعرف نفسه حقا ويعرف ربه. وهذا احد التأويلات للكلام المشهور من عرف نفسه وعرف ربه. وليس هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما هو اثر الاسرائيليون بغير هذا اللفظ

225
01:13:13.950 --> 01:13:33.950
ايضا يا انسان اعرف اه نفسك تعرف ربك الى اخره ثم قال فصل فحينئذ والمقصود سبع مئة وخمسة وثلاثين والمقصود ان ان هذا المشهد يعرف العبد انه عاجز ضعيف فتزول عنه رعونات الدعاوى والاضافات الى نفسه ويعلم انه ليس له من الامر شيء

226
01:13:33.950 --> 01:13:55.850
ليس بيده شيء هو الا محض القهر والعجز والضعف فحينئذ يطلع منه على المشهد الثاني عشر وهو مشهد الذل والانكسار والخضوع والافتقار للرب جل جلاله فيشهد في كل ذرة من ذراته الباطنة والظاهرة ضرورة تامة وافتقارا تاما الى ربه ووليه ومن بيده صلاحه وفلاحه

227
01:13:55.850 --> 01:14:18.900
وهداه وسعادته وهذه الحالة التي تحصل لقلبه لا تنال العبارة حقيقتها وانما تدرك بالحصول. هذا عدم هذا التعليق مرة مهم انه اه حالة الانكسار انكسار القلب لله سبحانه وتعالى في نوع من الانكسار لا يمكن

228
01:14:18.900 --> 01:14:34.650
له ان تدركه وانما ادراكك له متوقف على شعورك به يقول وهذه الحالة التي تحصل لقلبه لا تنال لا تنال العبارة حقيقتها هذا مثل بعض المشاعر حتى في غير العبادة

229
01:14:34.850 --> 01:14:50.600
يعني يعني لو افترضنا انه انسان ما عمره جاع في حياته فتقول له الجوع هو وتحاول تصف له باللفظ ما هو الجوع؟ فممكن يتصور ذهنيا يعني تمام ماشي بس انه اذا حس بالجوع مرة خلاص يعني عرف ما هو الجوع بالضبط

230
01:14:50.650 --> 01:15:06.700
هو يقول لك كذلك هناك حالة من التعبد والانكسار القلبي والخضوع والذل لا يستطيع ان يصفها لك بالعبارة لانك لو تصورتها ذهنيا لن تستطيع ان تدركها على حقيقتها فيها الا اذا عشتها

231
01:15:07.200 --> 01:15:23.700
فيقول لك وانما تدرك بالحصول فيحصل لقلبه كسرة خاصة لا يشبهها شيء بحيث يرى نفسه كالاناء المردود تحت الارجل الذي لا شيء فيه. ولا به ولا منه ولا فيه منفعة لا يرغب في مثله. وانها لا وان

232
01:15:23.700 --> 01:15:44.050
انها لا يصلح للانتفاع او انه لا يصلح للانتفاع الا بجبر جديد من صانعه وقيمه. فحينئذ يستكثر في هذا المشهد ما من ربه اليه من الخير. ويرى انه لا يستحق قليلا منه ولا كثيرا. فاي خير ناله من الله استكثره على نفسه. وعلم ان قدره

233
01:15:44.050 --> 01:16:04.050
او دونه وان رحمة ربه هي التي اقتضت ذكره به. وسياقته اليه واستقل ما من نفسه من الطاعات لربه. ورآها ولو ساوى ضاعات الثقلين من اقل ما ينبغي لربه عليه. واستكثر قليل معاصيه وذنوبه فان الكسرة التي حصلت لقلبه اوجبت له هذا كل

234
01:16:04.050 --> 01:16:26.700
اوجبت له هذا كله فما اقرب الجبر من هذا القلب المكسور! وما ادنى النصر والرحمة والرزق منه! وما انفع هذا المشهد له واجداه عليه. وذرة من من هذا ونفس منه احب الى الله من طاعات امثال الجبال آآ من المدلين المعجبين باعمالهم وعلومهم واحوالهم

235
01:16:28.200 --> 01:16:48.200
واحب القلوب واحب القلوب الى الله سبحانه قلب قد تمكنت منه هذه الكسرة وملكته هذه الذلة فهو ناكس الرأس بين بين يدي ربه لا يرفع رأسه اليه حياء وخجلا من الله. قيل لبعض العارفين ايسجد القلب؟ قالوا نعم. يسجد سجدة لا يرفع رأسه

236
01:16:48.200 --> 01:17:08.200
رأسه منها الى يوم اللقاء فهذا سجود القلب. فقلب لا تباشره هذه الكسرة فهو غير ساجد السجود المراد منه. واذا وجد القلب لله هذه السجدة العظمى سجدت معه جميع الجوارح. وعنى الوجه حينئذ للحي القيوم. وخشع الصوت والجوارح

237
01:17:08.200 --> 01:17:28.200
كلها. وذل العبد وخضع واستكان. ووضع خده على عتبة العبودية. ناظرا بقلبه الى ربه ووليه نظر الدليل الى العزيز رحيم. فلا يرى الا متملقا لربه خاضعا له ذليلا مستعطفا له. يسأله عطفه ورحمته فهو يترضى ربه كما يترضى المحب

238
01:17:28.200 --> 01:17:48.200
الكامل المحبة محبوبه المالك له. الذي لا غنى له عنه ولابد له منه فليس له هم غير استرضائه واستعطافه لانه لا حياة له ولا فلاح الا في قربه ورضاه عنه ومحبته له. يقول كيف اغضب من حياتي في رضاه؟ وكيف اعدل عمن

239
01:17:48.200 --> 01:18:13.150
وفلاحي وفوزي في قربه وحبه وذكره. وصاحب هذا المشهد يشهد نفسه كرجل كان في كنف ابيه الى اخر الكلام ثم آآ غاية الجمال التي ختم بها منزل منزلة التوبة وهي من يعني احب الصفحات الى قلبي ومن اجملها حقيقة يقول اه

240
01:18:13.450 --> 01:18:33.450
بعدين ذكر هذا الانكسار والضعف والمسكنة بين يدي الله سبحانه وتعالى يقول فاذا استبصر في هذا المشهد وتمكن من قلبه وباشره وذاق طعمه وحلاوته ترقى منه الى المشهد الثالث عشر وهو الغاية التي شمر اليها السالكون. وامها القاصدون

241
01:18:33.450 --> 01:18:51.450
مضى اليها العاملون وهو مشهد العبودية والمحبة والشوق الى لقائهم والابتهاج به والفرح والسرور به. فتقر به عينه ويسكن اليه قلبه وتطمئن اليه جوارحه. ويستولي ذكره على لسان محبه وقلبه. فتصير

242
01:18:51.450 --> 01:19:11.450
خطرات المحبة مكان خطرات المعصية. وايرادات التقرب اليه والى مرضاته مكان ارادة معاصيهم وساخطه. وحركات اللسان والجوارح بالطاعات مكان لا تهب المعاصي. قد امتلأ قلبه من محبته ولهج لسانه بذكره وانقادت الجوارح لطاعته. فان هذه الكسرة الخاصة لها تأثير عجيب في

243
01:19:11.450 --> 01:19:31.450
محبة لا يعبر عنه ويحكى عن بعض العارفين انه قال دخلت على الله من ابواب الطاعات كلها فما دخلت من باب الا رأيت عليه الزحام لم اتمكن من الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فاذا هو اقرب باب اليه واوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق. فما هو الا ان وضعت

244
01:19:31.450 --> 01:19:51.450
قدمي في عتبته فاذا هو سبحانه قد اخذ بيدي وادخلني عليه. وكان شيخ الاسلام ابن تيمية يقول من اراد السعادة الابدية فليلزم عتبة العبودية. وقال بعض العارفين لا طريق اقرب الى الله من العبودية ولا حجاب اغلظ من الدعوة ولا ينفع مع الحجاب والكبر عمل واجتهاد ولا

245
01:19:51.450 --> 01:20:07.500
مع الذل والافتقار بطالة يعني بعد فعل الفرائض. والقصد ان هذه الذلة وانكسرت الخاصة تدخله على الله وترميه على طريق المحبة فيفتح له منها باب لا يفتح له من غير هذه الطريق وان كانت طرق سائر الاعمال

246
01:20:07.500 --> 01:20:27.500
والطاعات تفتح للعبد ابوابا من المحبة. لكن الذي يفتح منها من طريق الذل والانكسار والافتقار وازدراء النفس ورؤيته بعين الطائف والعجز والعيب والنقص والذنب بحيث يشاهدها ضيعة وعجزا وتفريطا وذنبا وخطيئة نوع اخر وفتح اخر. والسالك بهذه الطريق غريب في الناس

247
01:20:27.500 --> 01:20:47.500
وهم في واد وهو في واد وهي تسمى طريق الطير يسبق النائم فيها على فراشه السعة فيصبح فيصبح وقد قطع الطريق وسبق بين هو يحدثك اذا به قد سبق الطرف وفاة وفاة السعاة فالله المستعان وهو خير الغافلين. وهذا الذي حصله من اثار محبة الله له

248
01:20:47.500 --> 01:21:07.500
وفرحه آآ وفرحه بتوبة عبده فانه سبحانه يحب التوابين ويفرح بتوبتهم اعظم فرح واكمله. فكلما طال العبد منن ربه عليه قبل الذنب وفي حال مواقعته وبعده وبره وحلمه عنه واحسانه اليه هاجت من قلبه لواعج محبته والشوق

249
01:21:07.500 --> 01:21:27.500
الى لقاءه. فان القلوب مجبولة على حب من احسن اليها. واي احسان اعظم من احسان من يبارزه العبد بالمعاصي وهو يمده بنعمه ويعامله بالطافه ويصبر ستره ويحفظه من خطفات اعدائه المترقبين له ادنى عثرة ينالون منه بها بغيتهم ويردهم عنه ويحول بينهم وبينه وهو في ذلك كله بعينه

250
01:21:27.500 --> 01:21:49.650
يراه ويطلع عليه فالسماء تستأذن ربها ان تحسبه والارض تستأذنه ان تخسف به والبحر يستأذنه ان يغرقه ثم ذكر حديثا في ذلك طيب اه وهو ما من يوم الا والبحر يستأذن ربه ان يورق ابن ادم والملائكة تستأذنه ان تعاجله والرب يقول ادعوا عبدي فانا اعلم به اذا

251
01:21:49.650 --> 01:22:09.650
اذ انشأته من من الارض اذ ان كان عبدكم فشأنكم به الى اخر الحديث. ثم قال ولنقتصر على هذا القدر من ذكر التوبة واحكامها وثمراتها فان انه ما اطيل الكلام فيها الا لفرض الحاجة والضرورة الى معرفتها ومعرفة احكامها وتفاصيلها ومسائلها. والله الموفق لمراعاة ذلك

252
01:22:09.650 --> 01:22:28.200
والقيام به عملا وحالا كما وفق له معرفة واه فما خاب من توكل عليه ولاذ به ولجأ اليه ولا حول ولا قوة الا به وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين