﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد على ان وفقتنا للاستمرار في هذا التدارس العلمي والايمان اليومي في هذا الشهر الكريم

2
00:00:21.150 --> 00:00:44.150
اه والذي اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله شهر خير وبركة علينا وعلى الامة الاسلامية وان يفرج هم المهمومين وينفس كرب المكروبين وينصر عباده المؤمنين في كل مكان نستعين بالله سبحانه وتعالى في افتتاح هذا المجلس

3
00:00:44.700 --> 00:01:09.100
الذي هو المجلس السادس من مجالس اه القراءة وبيان بعض المقاصد المتعلقة بي كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله يعني حقيقة انا رأيت انه الطريقة آآ فيها انجاز جيد احنا الحمد لله انهينا مجلد اه المجلد الاول في خمسة اه

4
00:01:09.250 --> 00:01:23.750
ايام او في خمس جلسات فلعل الله سبحانه وتعالى يسهل بعد ما ننتهي من مدارج السالكين ممكن نستمر في هذي الطريقة انه ناخذ من الكتب الكبيرة ونقرأها بهذي الطريقة بحيث انه احنا

5
00:01:23.950 --> 00:01:49.200
يعني نمر على مجموعة كتب آآ فنتدارسها بهذه الطريقة اللي هي آآ اقل من الشرح واقل من التعليق التفصيلي وانما آآ المرور على مقاصد الكتاب مع فك بعظ الامور والاهم هو الربط بين الموضوعات ومضاعفة الكتاب. اه عموما نبدأ في من حيث انتهينا نحن انتهينا من منزلة التوبة

6
00:01:49.450 --> 00:02:04.400
في اخر مجلس. ثم قال الامام ابن القيم منزلة الانابة قال ابن القيم رحمه الله قد علمت ان من نزل في منزل التوبة وقام في مقامها نزل في جميع منازل الاسلام

7
00:02:04.650 --> 00:02:30.150
فان التوبة الكاملة متضمنة لها وهي مندرجة فيها ولكن لابد من افرادها بالذكر والتفصيل تبينا لحقائقها وخواصها وشروطها فاذا استقرت قدمه في منزل التوبة نزل بعده منزل الانابة وقد امر الله تعالى بها في كتابه واثنى على خليله بها فقال وانيبوا الى ربكم وقال ان ابراهيم لحليم اواه

8
00:02:30.650 --> 00:02:56.900
منيب واخبر ان اياته انما يتبصر بها ويتذكر اهل الانابة فقال افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها الى ان قال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وقال تعالى هو الذي يريكم اياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر الا من ينيب. وقال تعالى منيبين اليه واتقوه

9
00:02:56.900 --> 00:03:11.600
اقيموا الصلاة فمنيبين منصوب على الحال من الضمير المستكن في قوله فاقم وجهك لان هذا الخطاب له ولامته اه ثم قال وقال عن نبيه داوود فاستغفر ربه وخر راكعا وانام

10
00:03:11.750 --> 00:03:31.750
واخبر ان ثوابه وجنته لاهل الخشية والانابة فقال وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام. واخبر سبحانه ان البشرى منه انما هي لاهل الانابة

11
00:03:32.250 --> 00:03:51.350
فقال والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى الان هذي الطريقة التي يسلكها ابن القيم هي من افضل الطرق في تصور آآ الموضوعات الشرعية والاسماء الشرعية ان يجمع ما قيل فيها في كتاب الله سبحانه وتعالى

12
00:03:51.400 --> 00:04:14.100
وهذي طريقة النظائر التي يعني ربما سمعتموها كثيرا اه سمعتوني اكررها كثيرا لان الانسان اذا تكلمت عن الانابة واخذت فيها تعريفا لاحد العلماء فقط دون ان تتصور موارد الانابة في كتاب الله سبحانه وتعالى سيكون التصور ناقصا ولو كان هناك تعريف

13
00:04:14.300 --> 00:04:31.000
ولو كان هناك من التعريفات النظرية ما كان تعريفا آآ تفصيليا جامعا مانعا لكن لن يكون تصورك لقضية الانابة مثل ما لو استعرضت الايات القرآنية في هذه القضية وهذا هذه لتكن آآ يعني دائمة

14
00:04:31.150 --> 00:04:54.550
في كل من يريد ان يفقه موضوعا من موضوعات اه القرآن الكريم او موضوعا من موضوعات الاسماء الشرعية او موضوعا من موضوعات الحقائق الايمانية ثم قال والانابة انابتان انابة لربوبيته وهي انابة المخلوقات كلها يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر قال الله تعالى واذا مس الناس ضرون

15
00:04:54.550 --> 00:05:17.800
دعوا ربهم منيبين اليهم. ثم قال والانابة الثانية انابة اوليائه وهي انابة لالهيته. انابة عبودية ومحبة وهي تتضمن اربعة امور هذا الكلام مهم وهي تتضمن اربعة امور محبته والخضوع له والاقبال عليه والاعراض عما سواه

16
00:05:18.000 --> 00:05:43.250
فلا يستحق اسم المنيب الا من اجتمعت فيه هذه الاربع وتفسير السلف لهذه اللفظة يدور على ذلك محبة المحبة والخضوع والاقبال الاقبال على الله والاعراض عما سواه وفي اللفظة معنى الاسراع والرجوع والتقدم والمنيب الى الله المسرع الى مرضاته. الراجع اليه في كل وقت المتقدم الى محابه

17
00:05:44.550 --> 00:06:06.200
طيب ثم ذكر كلام صاحب المنازل ثم قال لما كان التائب قد رجع الى الله بالاعتذار والاقلاع عن معصيته كان من تتمة ذلك رجوعه اليه بالاجتهاد والنصح في طاعته كما قال الا من تاب وامن وعمل صالحا وقال الا الذين تابوا واصبحوا

18
00:06:06.250 --> 00:06:24.150
فلا تنفع توبة وبطالة بل لا بد من توبة وعمل صالح ترك لما يكره وفعل لما يحب تخل عن معصيته وتحل بطاعته الان هو كأنه يريد القول انه انه ترى الانابة تأتي بعد التوبة

19
00:06:24.400 --> 00:06:44.350
والتوبة اذا كانت اقلاعا عن آآ طريق سيء او اقلاع عن معاصي فان الانابة هي زيادة في الاقبال فكأنها يعني الا الذين تابوا واصلحوا كأن الانابة تأتي هنا في محل اصلحوا

20
00:06:44.450 --> 00:07:00.000
يعني تابوا ثم توجهوا مزيدا من او اقبلوا مزيد اقبال واسرعوا في اقبالهم على الله سبحانه وتعالى واكثروا من العمل الصالح واستمروا في رجوعهم الى الله فكأن هذا هو المعنى الزائد

21
00:07:00.400 --> 00:07:18.950
اه الانابة. ثم ذكر قضية الوفاء بالعهد اه مع الله سبحانه وتعالى وقال فما فما اناب الى الله من خان عهده به كما انه لم ينب اليه من لم يدخل تحت عهده فالانابة لا تتحقق الا بالتزام العهد والوفاء به

22
00:07:20.300 --> 00:07:40.300
اه قال صاحب المنازل والرجوع اليه حالا كما رجعت اليه اجابة. اي هو سبحانه قد دعاك فاجبته بلبيك لديك قولا فلابد من الاجابة حالا تصدق به المقال فان الاحوال تصدق الاقوال او تكذبها وكل قول فلصدق

23
00:07:40.300 --> 00:08:00.000
وكذبه شاهد من حال قائله. فكما رجعت الى الله اجابة بالمقال فارجع اليه اجابة بالحال. قال الحسن ابن ادم لك قول وعمل وعملك اولى بك من قولك ولك سريرة وعلانية وسريرتك املك بك من علانيتك

24
00:08:01.500 --> 00:08:26.700
طيب اه ثم اه ننتقل الى صفحة احداش في المجلد الثاني قال اذا صفت له الانابة الى ربه تخلص من الفكرة في لذة الذنب اذا صفت له الانابة الى ربه تخلص من من الفكرة في لذة الذنب

25
00:08:26.750 --> 00:08:47.450
وعاد مكانها الما وتوجعا لذكراه. والفكرة فيه. فما دامت لذة الفكرة فيه موجودة في قلبه فانابته غير صافية  فما دامت لذة الفكرة فيه موجودة في قلبه فانابته غير صافية. فان قيل اي الحالين اعلى؟ حال من يجد لذة الذنب في

26
00:08:47.450 --> 00:09:07.450
به فهو يجاهدها لله ويتركها من خوفه ومحبته واجلاله. او حال من ماتت لذة الذنب في قلبه. وصار مكانه الما وتوجعا وطمأنينة الى ربه وسكونا اليه والتذاذا بحبه وتنعما بذكره. قيل هذا اكمل وارفع وغاية صاحب

27
00:09:07.450 --> 00:09:27.150
المجاهدة ان يجاهد نفسه حتى يصل الى مقام هذا ومنزلته. ولكنه يتلوه في المنزلة والقرب ومنوط به. فان قيل فاين اجر مجاهدة صاحب اللذة وتركه محابه لله وايثاره رضا الله على هواه. وبهذا كان النوع الانساني افضل من النوع الملكي عند اهل السنة

28
00:09:27.400 --> 00:09:47.400
وكانوا خير البرية والمطمئن قد استراح من الم هذه المجاهدة وعوفي منها فبينهما من التفاوت ما بين درجة المعافى والمبتلى قيل النفس لها ثلاثة احوال الامر بالذنب ثم اللوم عليه والندم منه ثم الطمأنينة الى ربها والاقبال بكليتها عليه. وهذه الحال اعلى

29
00:09:47.400 --> 00:10:06.100
احوالها وارفعها وهذه الحال اعلى احوالها وارفعها وهي وهي التي يشمر اليها المجاهد وما يحصل له من ثواب مجاهدته وصبره فهو لتشميله الى درجة الطمأنينة الى الله. فهو بمنزلة راكب القفار والمهام والاهواء

30
00:10:06.100 --> 00:10:26.100
ليصل الى البيت فيطمئن قلبه برؤيته والطواف به. والاخر بمنزلة من هو مشغول به طائف وقائما وراكعا وساجدا ليس له دفاعة الى غيره فهذا مشغول بالغاية وذاك بالوسيلة وكل له اجر ولكن بين اجر الغايات واجر الوسائل بون وما يحصل

31
00:10:26.100 --> 00:10:40.650
للمطمئن من الاحوال والعبودية والايمان فوق ما يحصل لهذا المجاهد نفسه في ذات الله وان كان اكثر عملا فقدر عملي المطمئن المنيب بجملته اعظم وان كان هذا المجاهد اكثر عملا

32
00:10:40.850 --> 00:10:57.950
وان كان هذا المجاهد اكثر عملا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء هذا الكلام مهم جدا جدا يقول فما سبق الصديق رضي الله عنه الصحابة بكثرة عمل وقد كان فيهم من هو اكثر صياما وحجا وقراءة وصلاة منه ولكن بامر اخر

33
00:10:57.950 --> 00:11:12.650
قام بقلبه حتى ان افضل الصحابة كان يسابقه ولا يراه الا امامهم. ولكن عبودية مجاهد نفسه على لذة الذنب والشهوة قد تكون اشق ولا يلزم من مشقتها تفضيلها في الدرجة

34
00:11:13.000 --> 00:11:33.000
ولا يلزم من مشقتها تفضيلها في الدرجة فافضل الاعمال الايمان بالله والجهاد اشق منه وهو تاليه في الدرجة. ودرجة الصديقين اعلى من درجة المجاهدين والشهداء وفي آآ مسند الامام احمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الشهداء فقال ان اكثر شهداء امتي لاصحاب الفرس

35
00:11:33.000 --> 00:11:56.150
ورب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته هذا الكلام يختلف عن الكلام الذي ذكرناه في منزلة التوبة. الذي ذكره ابن القيم في منزلة التوبة لو تتذكر انه ايهما افضل الشخص الذي يعني يسير في طريق الطاعة دائما ولم يقع

36
00:11:56.250 --> 00:12:12.500
في ذنب آآ يقصد يعني لم يقع في في في معصية واضحة تكسر قلبه وما الى ذلك. او من وقع ثم تاب وما كذلك آآ هنا هذه المسألة اخرى آآ

37
00:12:13.000 --> 00:12:31.100
فمن وقع في ذنب ثم تاب هو يدخل في هذه في حالة من كره اليه الذنب يعني هنا مسألتان المسألة الاولى ذكرتها قبل قليل المسألة الثانية هي التي في موضع الانابة اللي هي ايهما افضل؟ من يجد لذة

38
00:12:31.100 --> 00:12:51.650
المعاصي والشهوات المحرمة ويجاهد نفسه لتركها او من تجاوز هذه المرحلة وصار كل همي وتفكيره في دائرة الطاعة وصارت تلك الشهوات المحرمة في قلبه مبغضة هو لا يلتفت اليها اصلا

39
00:12:51.750 --> 00:13:12.800
ايهما افضل في السورة الاولى حقت التوبة يقول لك لا اللي انكسر قلبه وصار متذللا لله بسبب معصيته افضل هذاك في المنزل توبة. اما هنا يقول لك الذي لا يلتفت قلبه الى مثل هذه وصارت المعاصي ابغض اليه وما الى ذلك هو افضل

40
00:13:12.950 --> 00:13:26.050
افضل يقول لك بينهم بون شاسع طبعا هذا اللي صار افضل ما يمنع انه يكون سابقا قد وقع في ذنب ثم صارت هذه حاله فبين الحالتين فرق وليس نفس الحالة

41
00:13:26.550 --> 00:13:53.700
طيب اه ثم ننتقل يقال فصل من علامات الناب ترك الاستهانة سنتجاوز هذا هذا الفصل  وايضا سنتجاوز الذي بعده ننتقل الى منزلة التذكر منزلة التذكر. قال رحمه الله فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزلة التذكر وهي قرين الانابة

42
00:13:53.700 --> 00:14:14.600
قال الله تعالى وما يتذكر الا من ينيب. وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. حقيقة ترتيب المنزل يعني ذكر التذكر بعد الانابة ترتيب جميل للجمع الموجود بينهما في الايتين. وما يتذكر الا من ينيب والاية تبصرة وذكرى

43
00:14:14.950 --> 00:14:35.400
تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص اولي الالباب كما قال تعالى انما يتذكر اولو الالباب. وقال تعالى وما يذكر الا اولو الالباب والتذكر والتفكر منزلان يثمران انواع المعارف. وحقائق الايمان والاحسان. والعارف لا يزال يعود بتفكيره بتفكره

44
00:14:35.400 --> 00:14:50.450
على تذكره وبتذكره على تفكره حتى يفتح قفل قلبه باذن الفتاح العليم. قال الحسن البصري ما زال اهل العلم يعودون بالتذكر يعني التفكر وبالتفكر على التذكر ويناطقون القلوب حتى نطقت

45
00:14:51.550 --> 00:15:08.500
قال صاحب المنازل التذكر فوق التفكر لان التفكر طلب والتذكر وجود والتذكر وجود. نريد ان التفكر التماس الغايات من مبادئها. كما قال التفكر تلمس البصيرة لاستدراك البغية. واما قوله التذكر وجود فلانه

46
00:15:08.500 --> 00:15:32.750
يكون فيما قد حصل بالتفكر ثم غاب عنه بالنسيان فاذا تذكره وجده فظفر به. والتذكر تفاعل من الذكر وهو ضد النسيان وهو حضور صورة المذكور سورة المذكور العلمية في القلب واختير له بناء التفاعل تفاعل يعني هذا الوزن تذكر تفاعل لحصوله بعد مهلة وتدرج

47
00:15:32.750 --> 00:15:56.450
التبصر والتفهم والتعلم التي تدل على يعني المعالجة او وجود المهلة والتدرج في حصولها كما قال ابن القيم ومنزلة التذكر من التفكر منزلة حصول الشيء المطلوب بعد التفتيش عليه. ولهذا كانت ايات الله المتلوة والمشهود ذكرى. كما قال في المتلوه ولقد

48
00:15:56.450 --> 00:16:10.300
اتينا موسى الهدى واورثنا بني اسرائيل الكتاب هدى وذكرى لاولي الالباب وقال في اياته المشهودة فلم ينظر الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج

49
00:16:10.300 --> 00:16:32.650
بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. فالتبصرة الة البصر والتذكرة الة الذكر وقرن بينهما وجعلهما لاهل الانابة تبصرة وذكرى لكل عبد منيب   لان العبد اذا اناب الى الله ابصر مواقع الايات والعبر

50
00:16:32.950 --> 00:16:51.150
فاستدل بها على ما هي ايات له. فزال عنه الاعراض بالانابة والعمى بالتبصرة والغفلة كرة هذا نص مهم جدا يقول لان العبد اذا اناب الى الله ابصر مواقع الايات والعبر

51
00:16:51.700 --> 00:17:18.600
فاستدل بها على ما هي ايات له فزال عنه الاعراض بالانابة والعمى بالتبصرة والغفلة بالتذكرة لان التبصرة توجب له حصول صورة المدلول في القلب بعد غفلته عنها فترتيب المنازل الثلاثة احسن ترتيب ثمان كلا منهما يمد صاحبه ويقويه ويثمره

52
00:17:19.700 --> 00:17:34.150
آآ وقال في اياته المشهودة وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم اشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص؟ ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

53
00:17:34.400 --> 00:17:53.250
والناس ثلاثة رجل قلبه ميت فذلك الذي لا قلب له فهذا ليست ليست هذه الاية ذكرى في حقه يعني هو الان يعلق على قول الله سبحانه وتعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد لانه حتى بعد قليل سيفصل في قضية القى السمع

54
00:17:53.350 --> 00:18:09.550
وهو شهيد اه الثاني رجل له قلب حي مستعد لكنه غير مستمع للايات المتلوة التي يخبر الله بها عن الايات المشهودة اما لعدم ورودها او لوصولها اليه ولكن قلبه مشغول عنها

55
00:18:09.550 --> 00:18:29.200
بغيرها فهو غائب القلب ليس حاضرا فهذا ايضا لا تحصل له الذكرى مع استعداده ووجود قلبه. والثالث وهو من قال الله فيه ان في ان في ذلك لذكرى. يقول والثالث رجل حي القلب مستعد تليت عليه الايات

56
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
يطغى بسمعه والقى السمع واحضر قلبه ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه فهو شاهد القلب ملقي السمع فهذا القسم هو الذي ينتفع الايات بالايات المتلوة والمشهودة. فالاول اللي هو ميت القلب بمنزلة الاعمى الذي لا يبصر. والثاني بمنزلة البصير الطامح ببصره الى غير جهة المنظور اليه

57
00:18:49.200 --> 00:19:04.750
فكلاهما لا يراه. والثالث بمنزلة البصير الذي قد حدق الى جهة المنظور واتبعه بصره وقابله على توسط من البعد قرب فهذا هو الذي يراه. فسبحان من جعل كلامه شفاء لما في الصدور

58
00:19:05.400 --> 00:19:19.450
ثم الان يأتي الى آآ قضية او القى السمع وهو شهيد هل اه او هنا بمعنى الواو يعني ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب والقى السمع وهو شهيد

59
00:19:19.550 --> 00:19:33.000
او او هنا اه مختلفة يعني يعني اقصد تدل على معنى مختلف انه او على حالتين انه اما ان يكون له قلب او او يلقي السمع وهو شهيد. ابن القيم طبعا يرجح القول الثاني

60
00:19:33.100 --> 00:19:54.150
يقول فان قيل فما موقع او من هذا النظم على ما قررت؟ قيل فيها سر لطيف ولسنا نقول انها بمعنى الواو كما يقوله ظاهرية النحاة فاعلم ان الرجل قد يكون له قلب وقاد مليء باستخراج العبر واستنباط الحكم. فهذا قلبه يوقعه على التذكر والاعتبار. فاذا سمع الايات كانت له نورا

61
00:19:54.150 --> 00:20:14.150
وهؤلاء اكمل خلق الله واعظمهم ايمانا وبصيرة حتى كأن الذي اخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد لهم لكن لم يشعروا بتفاصيله انواعه حتى قيل ان مثل حال الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم كمثل رجلين دخلا دارا فرأى احدهما تفاصيل ما فيها وجزئياته والاخر وقعت يده على

62
00:20:14.150 --> 00:20:27.350
ما في الدار ولم ير تفاصيله ولا جزئياته. لكن علم ان فيها امور عظيمة لم يدرك بصره تفاصيلها ثم خرج. فسأله عما رأى في الدار فجعل كل ما اخبره بشيء صدقه لما عنده من شواهد

63
00:20:27.400 --> 00:20:47.400
وهذه اعلى درجات الصديقية. ولا تستبعد ان يمن الله المنان على عبد بمثل هذا الايمان فان فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان. فصاحب هذا القلب اذا سمع الايات وفي قلبه نور من البصيرة ازداد بها نورا الى نوره. فان لم يكن للعبد مثل هذا القلب فالقى السمع

64
00:20:47.400 --> 00:21:13.550
قل وشهد. قلبه ولم يغب حصل له التذكر ايضا فان لم يصبها وابل فطل. والوابل والطل في جميع الاعمال واثارها وموجباتها. واهل الجنة سابقون مقربون واصحاب ابو يمين وبينهما في درجات التفضيل ما بينهم وما بينهما حتى ان شراب احد النوعين الصرف يطيب به شراب النوع

65
00:21:13.550 --> 00:21:33.550
اخر ويمزج او يطيب به شراب النوع الاخر ويمزج به مزجا. قال الله تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى صراطي العزيز الحميد فكل مؤمن يرى هذا ولكن رؤية اهل اهل العلم له لون او لها لون ورؤية غيرهم له او لها لون

66
00:21:33.550 --> 00:22:08.200
طيب اه ثم ننتقل الى  اه طبعا هو صاحب المنازل قال ابنية التذكر ثلاثة ابنية التذكر ثلاثة الانتفاع بالعظة والاستبصار بالعبرة والظفر بثمرة الفكرة الانتفاع بالعظة والاستبصار بالعبرة والظفر بثمرة الفكرة

67
00:22:08.250 --> 00:22:23.450
اه سنتجاوز الشرح الاول الذي شرحه ابن القيم ثم ننتقل الى صفحة خمسة وعشرين قال فصل وانما ينتفع صاحب المنازل يقول وانما ينتفع بالعظة بعد حصول او ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة اشياء

68
00:22:24.450 --> 00:22:48.750
شدة الافتقار اليها والعمى عن عيب الواعظ وتذكر الوعد والوعيد يقول ابن القيم انما يشتد افتقار العبد الى العظة وهي الترغيب والترهيب اذا ضعفت انابته وتذكره. والا فمتى قويت انابته وتذكره لم تشتد حاجته الى التذكير والترغيب والترهيب

69
00:22:48.750 --> 00:23:08.750
ولكن تكون الحاجة منه شديدة الى معرفة الامر والنهي. والعظة يراد بها امران الامر والنهي روناني بالرغبة والرهبة ونفس الرغبة والرهبة. فالمنيب المتذكر شديد الحاجة الى الامر والنهي. والمعرض الغافل شديد

70
00:23:08.750 --> 00:23:28.400
الحاجة الى الترغيب والترهيب والمعارض المتكبر شديد الحاجة الى المجادلة. شوفوا كيف الربط بين هاي الثلاث حالات وبين الاية التالية فجاءت هذه الثلاثة في حق هؤلاء الثلاثة في قوله ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

71
00:23:28.400 --> 00:23:48.400
وجادلهم بالتي هي احسن. اطلق الحكمة ولم يقيدها بوصف الحسنة اذ كلها حسنة. ووصف الحسن لها ذاتي. واما الموعظة فقيدها بوصف الاحسان اذ ليس كل موعظة حسنة. وكذلك الجدال قد يكون بالتي هي احسن وقد يكون بغير ذلك. وهذا

72
00:23:48.400 --> 00:24:06.400
يكتمل ان يرجع الى حال المجادل وغلظته ولينه وحدته ورفقه فيكون مأمورا بمجادلتهم بالحال التي هي احسن. ويحتمل ان تكون صفة لما لما يجادل به من الحجج والبراهين والكلمات التي هي احسن شيء وابينه

73
00:24:06.500 --> 00:24:25.750
وادله او وادله على المقصود واوصله الى المطلوب والتحقيق وان الاية تتناول النوعين طيب اذا صارت الان اه ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة هذي بالحكمة هذي راجعة الى المقبل المنيب

74
00:24:26.900 --> 00:24:50.850
والموعظة الحسنة هذي الى صاحب الغفلة وجادلهم بالتي هي احسن هذي الى صاحب العناد او الاعراض او بحيث انه هو يقنع بالجدار آآ يقول واما ما ذكره بعض المتأخرين ان هذه اشارة او ان هذا اشارة الى انواع القياسات في الحكمة هي طريقة

75
00:24:50.850 --> 00:25:06.800
برهان والموعظة الحسنة طريقة الخطابة والمجادلة بالتي هي احسن طريقة الجدل. طبعا هذه هذه موضوعات منطقية انه انواع القياس المنطقي اه اه او يعني القياس المنطقي له مواد فان كانت مواده يقينية

76
00:25:06.950 --> 00:25:21.750
وهو القياس البرهاني وان كانت الى اخره يعني عندهم انواع لمواد القياس وعليها يوصف القياس هل هو برهاني او خطابي او جدلي او سفسطي الى اخره يقول من انزل من بعض المتأخرين من الفقهاء

77
00:25:22.050 --> 00:25:40.400
هذه الاية ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم. من انزلها على هذه الثلاثة انواع من القياس المنطقي اه يقول آآ فتنزيل القرآن على قوانين اهل المنطق

78
00:25:40.500 --> 00:26:01.000
اليوناني واصطلاحهم ذلك باطل قطعا من وجوه عديدة ليس هذا موضع ذكرها بعد ان شرح هذه المقامات الثلاثة باختصار او طريقة التنزيل باختصار قال تنزيل القرآن على قوانين اهل المنطقة اليوناني واصطلاحهم ذلك باطل قطعا من وجوه عديدة ليس هذا مواضع ذكرها

79
00:26:01.000 --> 00:26:18.500
ان ممن آآ حاول ذلك ان هو يعني يجعل المنطق اليوناني اصلا في في في التفكير وفي وفي الاستدلال ومن ثم لما له من هذه المكانة. كان يجب ان يكون في القرآن

80
00:26:18.500 --> 00:26:39.000
ما هو شبيه بذلك وبالتالي الانسان يحاول ان يجد في القرآن آآ ما يتنزل على هذه القوانين المنطقية الامام الغزالي رحمه الله تعالى. في اه اه ايش اسمه كتاب القسطاس المستقيم او الميزان المستقيم

81
00:26:39.700 --> 00:26:57.950
اه حاول انه ينزل اه القوانين الايات القرآنية على القوانين المنطقية وحصل انتقاد شديد له طبعا من اه غيري واحد من من ابرزهم ابن تيمية رحمه الله تعالى. المهم يقول

82
00:26:58.550 --> 00:27:17.250
وانما ذكر هذا آآ استطرادا او ذكر هذا استطرادا لذكر العظة وان المنيب المتذكر لا تشتد حاجته اليها حاجة الغافل المعرض فان شديد الحاجة جدا الى العظة ليتذكر ما قد نسيه او لا يتذكر ما قد نسيه فينتفع بالتذكر

83
00:27:17.800 --> 00:27:34.500
اه صاحب المنازل ايش قال انه مين ينتفع بالعظة؟ ثلاثة اشياء اه او بعد حصول ثلاثة اشياء. شدة الافتقار اليها وتكلمنا عنها وتكلم عنها. ثم قال والعمى عن عيب الواعظ. قال واما العمى عن عيب الواعظ

84
00:27:34.500 --> 00:27:55.350
فانه اذا اشتغل به حرم الانتفاع بموعظته لان النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به وهذا بمنزلة من يصف له الطبيب دواء لمرض به مثله والطبيب معرض عنه غير ملتفت اليه بل الطبيب المذكور عندهم احسن حالا من هذا

85
00:27:55.350 --> 00:28:15.350
الواعظ المخالف لما يعظ به لانه قد يقوم دواء اخر عنده مقام هذا الدواء. وقد يرى ان به قوة على ترك التداوي. اه بخلاف هذا الواعظ فانما يعظ وبه طريق معين للنجاة لا يقوم غيرها مقامها مقامها. اه ولابد منها ولاجل هذه النفرة قال شعيب

86
00:28:15.350 --> 00:28:31.600
شعيب عليه السلام لقومه وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه وقال بعض السلف اذا اردت ان يقبل منك الامر والنهي فاذا امرت بشيء فكن اول الفاعلين له والمؤتمرين به واذا نهيت عن شيء فكن اول

87
00:28:31.600 --> 00:28:44.700
هنا عنه وقد قيل يا ايها الرجل المعلم غيره وهلأ لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء للاستقامة من الضنى ومن الضنى تمسي انت السقيم لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت

88
00:28:44.800 --> 00:29:01.550
دميمو ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فاذا انتهت عنه فانت حكيموا فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم فالعمى عن عيب الواعظ من شروط تمام الانتفاع بموعظته. طبعا

89
00:29:01.800 --> 00:29:20.500
اه هذا الكلام اه كلام مهم جدا ولكنه يحتاج الى تفصيل بمعنى انه اه العمى عن عيب الواعظ هذا يجب ان يكون في اه في من حال في من حاله من الوعاظ الاستقامة

90
00:29:21.050 --> 00:29:37.250
ولكن يكون له زلة يكون له نقص. يكون له خطأ فهنا يجب ان لا يتطلب الكمال في كل واعظ بحيث لا تقبل الموعظة الا من شخص كامل الاستقامة العملية وانما يكفي

91
00:29:37.400 --> 00:29:57.000
اه صلاح حاله في الجملة استقامته في الجملة اه حسن سيرته في الجملة اه ولكن لا يقال مثل هذا في اه الواعظ الذي اه صار فساده ظاهرا وصار انحرافه وتنكبه عن طريق الحق ظاهرا

92
00:29:57.700 --> 00:30:15.350
فهنا آآ كون الانسان لا يتأثر بموعظته اه فهذا شيء عادي يعني شيء طبيعي آآ لانه كما قال ابن القيم النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به

93
00:30:15.600 --> 00:30:30.400
آآ طبعا هذا لا لا يعني ايضا عدم قبول الحق اذا جاء من مخالف او اذا جاء من فاسق اتكلم عن قبول بمعنى انه يعني عدم رد الحق عدم رد الحق

94
00:30:30.750 --> 00:30:58.100
اما التأثر بالموعظة فاذا كان من شخص مشهور بالفساد او معلوم فساده او نفاقه او خيانته او ما الى ذلك من الاعمال فمن الطبيعي الا يتأثر الانسان بموعظته. طيب  قال واما تذكر الوعد والوعيد فان ذلك يوجب خشيته والحذر منه. ولا تنفع الموعظة الا لمن امن به اي بالوعد والوعيد

95
00:30:58.250 --> 00:31:14.550
وخافه ورجاه. قال الله تعالى ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة لاحظوا يعني الاية تكون لمن خاف الوعد والوعيد وقال سيذكر من يخشى. وقال انما انت منذر من يخشاها

96
00:31:14.900 --> 00:31:41.400
واسرح من ذلك قوله تعالى فذكر بالقرآن من يخاف وعيد الايمان بالوعد والوعيد شرط فالايمان بالوعد والوعيد وذكره شرط في الانتفاع بالعظات والايات والعبر يستحيل حصوله بدونه طيب مم ثم قال صاحب المنازل وهنا سنأتي مسألة تحتاج

97
00:31:41.700 --> 00:32:06.100
اه الى وقفة يقول وانما تستبصر العبرة بثلاثة اشياء. بحياة العقل ومعرفة الايام والسلامة من الاغراض. الان حتى يعني ايش نكون اه ماشين في الخط كويس. هو لو رجعنا لصفحة اتنين وعشرين يقول ابنية التذكر ثلاثة

98
00:32:06.150 --> 00:32:26.750
الانتفاع بالعظة والاستبصار بالعبرة والظفر بثمرة الفكرة فالجزء الاول اللي هو الانتفاع بالعظة قال والانتفاع وانما ينتفع بالعظة من بعد حصول ثلاثة اشياء شدة الافتقار اليها والعمى عن عيب الوعظ وتذكر الوعد والعيد. هذا الان كله شرح

99
00:32:26.750 --> 00:32:46.650
الجزئية الاولى اللي هي الانتفاع بالعظة الان الجزئية الثانية والاستبصار بالعبرة فاخذ يفرع فيها يقول وانما تستبصر العبرة بثلاثة اشياء بحياة العقل ومعرفة الايام والسلامة من الاغراء يقول انما تتميز العبرة وترى وترى وتتحقق بحياة العقل

100
00:32:46.700 --> 00:33:01.250
والعبرة هي الاعتبار وحقيقتها العبور من حكم شيء الى حكم مثله فاذا رأى من قد اصابته محنة وبلاء لسبب ارتكبه علم ان حكم من ارتكب ذلك السبب كحكمه. وحياة العقل هي صحة الادراك وقوة

101
00:33:01.250 --> 00:33:17.800
الفهم وجودته وتحقق الانتفاع بالشيء والتضرر به وهي وهو نور يخص الله به من يشاء من خلقه وبحسب تفاوت الناس في قوة ذلك النور وضعفه ووجوده وعدمه يقع تفاوت اذهانهم وافهامهم وادراكاتهم

102
00:33:17.950 --> 00:33:43.250
ونسبته الى القلب كنسبة النور الباصر الى العين ثم هنا يتكلم عن مسألة يقول ومن تجربات السالكين ومن تجربات السالكين التي جربوها فالفوها صحيحة او فالفوها صحيحة ان من ادمن يا حي يا قيوم لا اله الا انت اورثه ذلك حياة القلب

103
00:33:43.250 --> 00:34:00.650
عقل وكان شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه شديد اللهج بها جدا وقال لي يوما لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب. وكان يشير الى انهما الاسم الاعلى

104
00:34:00.650 --> 00:34:14.900
اعظم وسمعته يقول من واظب على اربعين مرة كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر يا حي يا قيوم لا اله الا انت برحمتك استغيث حصدت له حياة القلب ولم يمت قلب

105
00:34:16.250 --> 00:34:40.050
طيب آآ ثم ذكر عدة اسطر فيها آآ ايضا وقفة اخرى طويلة. الان هذا الموضوع آآ او هذه النقطة التي ابن القيم فيها عدة تعليقات التعليق الاول اه ان ان الاشارة الى ان الحي القيوم اه هو الاسم الاعظم

106
00:34:40.700 --> 00:34:57.950
ويعني اصح ما ورد في في اسم الله الاعظم آآ او الاسم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى هو ما اجتمع فيه يا حي يا قيوم لا اله الا انت كما كما ذكر هنا ابن القيم نتكلم عن الاحاديث الان

107
00:34:58.250 --> 00:35:21.100
يعني الاحاديث اصح اصح ما ورد هو ما اجتمع فيه يا حي يا قيوم لا اله الا انت آآ وبالتالي اورثه ذلك حياة العقل والقلب هذا مفهوم جدا اه وكذلك يشير الى انهما الاسم الاعظم هذا مفهوم جدا. ثم تأتي قضية انه اه من قال او من واظب على اربعين مرة

108
00:35:21.100 --> 00:35:30.350
كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر اه فقال هذا الذكر اللي هو يا حي يا قيوم لا اله الا انت برحمتك استغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه

109
00:35:30.750 --> 00:35:45.300
اه هنا طبعا حصل نقاش اه كثير بين يا طلاب العلم في انه ما الاصل الذي استند عليه ابن تيمية؟ اه في في في هذا التحديد لانه من المعلوم والمستقر

110
00:35:45.450 --> 00:36:04.850
انه اه الذكر الذي ورد في الشرع لا لا يحدد بزمان ولا بمكان ولا بعدد الا بدليل آآ وانه فرق بين الالتزام الشخصي يعني بحسب يعني ما يصلح لحال الانسان هذا امر فيه واسع

111
00:36:05.350 --> 00:36:21.050
آآ وبين انه انه يعني يكون الحث عليه آآ فمن هنا حصل حصل نقاش آآ خلنا نقول كثير بين طلاب العلم في هذه الجزئية تحديدا فبعضهم قال هذا كان آآ في

112
00:36:21.050 --> 00:36:38.150
مرحلة متقدمة وبعضهم وانه ابن تيمية بعدين رجع عن بعض الامور بعضهم قال انه اه مم انه هذا من باب اه من باب التجريب من باب التجريب وليس من باب التشريع

113
00:36:38.500 --> 00:36:59.550
آآ وباب التجريب اوسع. باب التجريب يعني انسان يجرب ذكر معين له اصل في الشرع ولكن يجربه بكيفية معينة يجد له من الاثر ما يلمسه فعلا على قلبه وحياته. وبالتالي يوصي بهذه التجربة

114
00:36:59.750 --> 00:37:17.600
ويوصي بها على انها تجربة ولا يوصي بها على انها على انها آآ شيء مشروع عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اقرب للتخريجات يعني هذا اقرب ما ما ما يقال في في مثل هذه المسألة

115
00:37:17.750 --> 00:37:40.950
والله تعالى اعلم اه النقطة الثانية التالية لها وهي اهم اه او لا تقل اهمية قوله ومن علم عبوديات الاسماء الحسنى والدعاء بها وسر ارتباطها بالخلق والامر وبمطالب العبد وحاجاته عرف ذلك وتحققه فان كل مطلوب يسأل

116
00:37:41.000 --> 00:38:12.650
بالمناسب له فتأمل ادعية القرآن والاحاديث النبوية تجدها كذلك وآآ انا يعني مؤمن تماما انه اذا كان بين السالكين الى الله اه خطوات فارقة بينهم آآ او مقامات آآ تعلو ببعضهم درجات عالية عن الاخرين سواء من جهة العلم بالله او من جهة العمل والسلوك

117
00:38:13.250 --> 00:38:31.750
ففقه الاسماء الحسنى هو من اعظم من اعظم هذه الامور الفارقة من اعظم هذه الامور العالية التي تعلو بالانسان في في سلوكه الى الله سبحانه وتعالى ولا اشك في ذلك ابدا يعني هذا من اعظم ما يمكن ان يكون للانسان في سلوكه الى الله سبحانه وتعالى

118
00:38:33.100 --> 00:38:51.900
ولا اقصد بفقه الاسماء الحسنى معرفة معانيها فقط فمعرفة معانيها هي الخطوة الاولى فقط هذي يعني اول خطوة لفقه الاسماء الحسنى ومع الاسف آآ كثير من الطلاب طلاب العلم يظن انه

119
00:38:52.050 --> 00:39:09.900
كل ما يسمعه عن الاسماء الحسنى معناه ان هو يذهب فيقرأ في معانيها فالان خلاص وصل يعني واذا زاد فيعني يستعمل الدعاء بالاسماء الحسنى في بعض المقامات لكن حقيقة فقه الاسماء الحسنى اكبر من ذلك واعمق من ذلك

120
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
اه بكثير ولذلك هنا نقيم اشارب بنص مركز ولكنه يعني هو مختصر جدا فلم يفصل حقيقة لكن يمكن ان تلتمس في بعض جمله في هذا النص المركز شيئا مما يتجاوز مجرد معرفة معاهد الاسماء الحسنى. فقال ومن علم عبوديات

121
00:39:30.050 --> 00:39:51.750
عبوديات الاسماء الحسنى والدعاء بها والسر ارتباطها بالخلق والامر وبمطالب العبد وحاجاته عرف ذلك وتحقق فان كل مطلوب يسأل حاسب له فتأمل ادعية القرآن والاحاديث النبوية تجدها كذلك يعني ثم الان اعطاك الوسيلة

122
00:39:52.000 --> 00:40:07.500
ثم اعطاك الوسيلة آآ التي تصل بها الى الى هذا المعنى العالي جدا اه طبعا هذي الوسيلة هي هي الوسيلة اه ممكن تكون لا اريد ان اقول الوحيدة ولكن هي الوسيلة الاساسية والكبرى

123
00:40:07.550 --> 00:40:24.600
بالوصول الى فقه الاسماء الحسنى. ما هو ما هي هذه الوسيلة؟ التأمل في ادعية الكتاب والسنة ليس الحفظ التأمل اه التأمل في في الاسماء الحسنى التي ختمت بها الايات وعلاقتها بالايات

124
00:40:25.050 --> 00:40:44.700
التأمل بارتباط بعض الاسماء بمقامات معينة ذكرت في القرآن ومن ثم ومن ثم استخراج الفقه المتعلق بهذا الربط ومن ثم وهو النتيجة احسان الدعاء بهذه الاسماء الحسنى بحسب الحال والمقام

125
00:40:46.500 --> 00:41:07.150
الذي يستطيع ان يصل الى هذه الدرجة فهو الذي يسبق غيره في طريق السلوك الى الله سبحانه وتعالى وهو الذي يصل الى الله من من من افضل طريق فعبوديات الاسماء الحسنى هي يعني هي سر

126
00:41:07.200 --> 00:41:29.700
سر السلوك الى الله سبحانه وتعالى طيب بعدين قال واما معرفة الايام والكلام في معرفة الايام نتجاوزه امر سهل يعني وواضح طيب ثم قال طبعا احنا نرجع مرة ثانية في صفحة آآ اثنين وعشرين قال ابنية التذكر ثلاثة الانتفاع

127
00:41:29.700 --> 00:41:56.350
بالعظة انتهينا منها الاستبصار بالعبرة انتهينا منها الان الظفر بثمرة الفكرة يقول في الظفر بثمرة الفكرة في صفحة اثنين وثلاثين. وانما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة اشياء بقصر الامل والتأمل في القرآن وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام

128
00:41:57.150 --> 00:42:20.700
هذي الاخيرة خمسة اشياء. قلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام. هذي الاشياء الخمسة عنونها عنون لها ابن القيم بعنوان واحد سماها مفسدات القلوب مفسدات القلوب فصار عندنا اجتناب ثمرة الفكرة بثلاثة اشياء مثل ما قال صاحب المنزل. قصر الامل واحد

129
00:42:21.250 --> 00:42:40.950
التأمل في القرآن اثنين وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنامة اللي هي اجتناب مفسدات القلوب ثلاثة جميل طيب الاولى ايش؟ قصر الامل. قال فاما قصر الامل فهو العلم بقرب الرحيل وسرعة انقضاء مدة الحياة

130
00:42:41.100 --> 00:43:00.250
وهو من انفع الامور الى القلب. فانه يبعثه على معافصة الايام. يقول المدافع يعني فانه يبعث على معافسة الايام وانتهاز الفرص التي تمر مر السحاب. ومبادرة طي الصحائف الاعمال ويثير ساكن ازمات

131
00:43:00.250 --> 00:43:21.650
الى دار البقاء ويحثه او ويثير ساكن ازماته الى دار البقاء ويحثه على قضاء جهاز سفره. وتدارك الفارط ويزهده في الدنيا ويرغبه في الاخرة فيقوم بقلبه اذا داوم مطالعة قصر الامل شاهد من شواهد اليقين يريه فناء الدنيا وسرعة

132
00:43:21.650 --> 00:43:37.650
وقلة ما بقي منها وانها قد ترحلت مدبرة ولم يبقى منها الا صبابة كصبابة الاناء يتصابها صاحبها. وانه لم يبقى منها الا كما بقي من يوم من يوم صارت شمسه على رؤوس الجبال

133
00:43:37.950 --> 00:44:04.200
ويريه بقاء الاخرة ودوامها وانها قد ترحلت مقبلة. وقد جاء اشراطها وعلاماتها. وانه من لقائها كمسافر خرج صاحبه يتلقاه فكل منهما يسير الى الاخر فيوشك ان يلتقيا سريعا ويكفي في قصر الامل قوله تعالى افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون

134
00:44:04.350 --> 00:44:28.600
وقوله تعالى ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم. وقوله تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبسوا الا عشية او ضحاها وقوله تعالى قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين. قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون. وقوله تعالى كأن

135
00:44:28.600 --> 00:44:47.450
انهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون وقوله تعالى يتخافتون بينهم الا بالثوم الا عشرة. نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثالهم طريقة ان لبثتم الا يوما. وخطب النبي صلى الله عليه وسلم

136
00:44:47.450 --> 00:45:08.100
اصحابه واصحابه يوما والشمس على رؤوس الجبال فقال انه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها الا كما بقي من يومكم هذا. فيما مضى منه ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض اصحابه وهم يعالجون خصا لهم قد وهى فهم يصلحونه فقال ما هذا؟ فقالوا خص لنا قد وها فنحن

137
00:45:08.100 --> 00:45:33.300
نعالجه فقال ما ارى الامر الا اجل من هذا وقصر الامل بناؤه على امرين تيقنوا زوال الدنيا ومفارقتها توطن تيقن زوال الدنيا ومفارقتها وتيقن لقاء الاخرة وبقائها ودوامها تيقن زوال الدنيا ومفارقتها وتيقن لقاء الاخرة وبقائها ودوامها

138
00:45:33.500 --> 00:46:01.050
ثم يقايس بين الامرين ويؤثر اولاهما او اولاهما بالايثار طبعا اه قصر الامل اه فيك يعني لك ان تعنون لك ان تعنون اه مرحلة اه او او لك ان ان ان تعنون واحدة من ابرز الشعارات التي كان يرفعها السلف

139
00:46:01.500 --> 00:46:20.000
المتقدمون في آآ باب السلوك لك ان تقول عنوان قصر الامل يعني قصر الامل من العبارات التي تكثر في كلام آآ السلف الصالح هو من بعدهم من علماء السلوك وممن تكلم في التزكية

140
00:46:20.300 --> 00:46:41.200
فقصر الامل كانه واحد من الشروط الاساسية لديهم التي لا يستقيم حال الانسان في طريقه الى الله سبحانه تعالى اذا لم يكن لديه استحضار لقصر الامل اه وكما قال ابن القيم قصر الامل قائم على شيئين

141
00:46:41.900 --> 00:47:07.450
اولا تيقن زوال الدنيا ومفارقتها واتى بايات قرآنية واضحة في تصوير هذا المعنى ثم الامر الاخر تيقن لقاء الاخرة وبقائها ودوامها اه طبعا اه الانسان لمن يقرأ كثيرا في كتب الزهد والرقائق وفي كلام السلف الصالح

142
00:47:07.600 --> 00:47:29.100
في موضوع في موضوع القصر الامل يحتاج الى توازن ايضا حتى ما ينتقل الى حالة الرهبانية او الى حالة عدم فعل شيء من امور الحياة ودائما وهذه آآ قضية في غاية الخطورة وفي غاية الاهمية

143
00:47:29.150 --> 00:47:50.800
دائما الميزان الذي يعني يكون هو المسطرة التي يقاس عليها مثل هذه المفاهيم تقاس عليها مثل هذه المفاهيم وتحدث التوازن بين المقولات المختلفة الابواب التي يتلقاها الانسان هو السيرة النبوية

144
00:47:51.250 --> 00:48:15.050
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العملية هي الميزان الذي تقاس عليه مثل هذه المفاهيم فالانسان اه كما انه يحتاج الى مثل هذي المواعظ في قصر الامل فهو يحتاج ايضا الى النظر في الواقع العملي للنبي صلى الله عليه وسلم حتى ينزل قصر الامل منزله

145
00:48:15.750 --> 00:48:34.400
آآ فلا يقتطع شيئا دون الاخر او يفهم شيئا بدون ان ان يكمل صورة الفهم هذي قضية في غاية الاهمية وفي غاية الخطورة ايضا. لانه احيانا يحصل سوء فهم كبير للانسان. اذا لم يوازن اه بين هدي

146
00:48:34.400 --> 00:48:57.400
النبي صلى الله عليه وسلم العملي وبين بعض الاحاديث القولية او من باب اولى بعض المقولات عن آآ السلف او عن الزهاد اول عباد وما الى ذلك اه اذا النقطة الاولى في في جني الفكرة او في اجتناب الفكرة هي قصر الامل. النقطة الثانية التأمل في القرآن

147
00:48:57.400 --> 00:49:22.500
قال واما التأمل في القرآن فهو تحديق ناظر القلب الى معانيه وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بانزاله لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر. قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

148
00:49:22.850 --> 00:49:44.300
وقال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال تعالى افلم يتدبروا القول وقال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال الحسن نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا

149
00:49:45.100 --> 00:50:08.550
نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا وهذا الكلام من الحسن البصري رحمه الله اه هذا الكلام اه له شواهد في فقه الصحابة في التعامل مع القرآن الكريم آآ وهذا

150
00:50:08.700 --> 00:50:30.150
هذا المعنى اه حصل فيه اختلال في وقتنا بشكل كبير وحصل فيه اختلال في مراحل تاريخية ايضا يعني حين انتقل الاهتمام بالقرآن من ثقل او من مركز كان عليه الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم طبعا ثم بعده

151
00:50:30.450 --> 00:51:07.900
الى مركز وثقل اخر وهو انه من مركز التدبر والعمل والتفهم والتنزيل الى اه مركز الحفظ والتلاوة آآ يعني يقاس يقاس الانجاز مثلا بعدد الحفاظ مثلا اه يعمل معارضة بين حفظ القرآن وبين دراسة العلم او حتى بين العمل او حتى مع مع الدعوة مثلا او او ما الى ذلك

152
00:51:07.900 --> 00:51:30.600
آآ يقصر الانسان مثلا لسنوات حتى يضبط الفاظ القرآن حفظا آآ وكأن هذا هو الشيء الذي لا يمكن للانسان ان يعمل غيره الا اذا اتمه وهذا ليس هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:51:31.000 --> 00:51:50.250
مع التسليم بان الحفظ شيء شريف حفظ القرآن لا يختلف في انه معنى شريف قد جاء به القرآن وجاءت به السنة وهو امر شريف لا يختلف في شرفه بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

154
00:51:50.350 --> 00:52:13.100
طبعا ركز على اوتو العلم ايضا ولكن ان ان ينتقل للمركز والثقل اليه فهذا حقيقة فيه اشكال كبير والاثار المعارضة لهذا تغيير للمركز كثيرا منها الاثر المشهور كلام جندب رضي الله عنه كنا

155
00:52:13.150 --> 00:52:36.100
غلمان الحزاورة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمنا الايمان قبل ان نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به ايمانا وكلام ابن عمر المشهور آآ كنا اذا آآ قرأنا القرآن لم نتجاوز عشر ايات حتى نعلم او نتعلم ما فيهن من العلم

156
00:52:36.100 --> 00:52:58.750
عمل وآآ الى اخره من النصوص الكثيرة المعروفة والمواقف المشهودة في هذا آآ المعنى. ونحن نرى جميعا الاشكالات المترتبة على قولبة العلاقة مع القرآن في قضية الحفظ فنحن نرى الاشكالات بادية يعني

157
00:52:58.800 --> 00:53:13.900
آآ بحيث انه يعني حتى الطالب يشعر انه اذا وصل الى انه اتم حفظ القرآن وضبطه انه قد وصل وبلغ فايش ايش المسألة الثانية او ايش الخطوة الثانية؟ الخطوة الثانية يصير محفظ

158
00:53:14.350 --> 00:53:35.750
خلاص هو خلاص انتهى الان وصل انتهى وظبط يلا الان ايش دورك؟ دورك الان انك انت تصير محفظ وتستمر العجلة بهذه الطريقة وهذا حقيقة في اشكال في الحفظ كما انه مهم فالعمل والتدبر اهم منهما ولا شك انه هذا لا يعارض هذا

159
00:53:36.000 --> 00:54:03.550
فلا يترك الحفظ ايضا دعوة الفهم والعلم ولكن اذا حصل التزاحم الحقيقي الفهم والتدبر او الفهم والتدبر والعمل اولى من الحفظ طيب ثم قال فليس شيء انفع للعبد في معاشه ومعاده واقرب الى نجاته من تدبر القرآن واطالة التأمل

160
00:54:03.700 --> 00:54:30.600
وجمع وجمع فيه الفكر آآ على معاني اياته فانها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما وعلى طرقاتهما واسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل اهلهما اه تل في يده تل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافع

161
00:54:31.450 --> 00:54:48.200
وتثبت او تثبت قواعد الايمان في قلبه وتشيد او تشيد بنيانه وتوطد اركانه وتريه صورة الدنيا والاخرة والجنة نت والنار في قلبه وتحضره بين الامم وتريه ايام الله فيهم وتبصره مواقع العبر

162
00:54:49.200 --> 00:55:14.550
وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته واسماؤه وصفاته وافعاله وما يحبه ما يبغضه وصراطه الموصل اليه وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه وقواطع الطريق وافاته وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الاعمال ومصححاتها وتعرفه طريق اهل الجنة

163
00:55:14.550 --> 00:55:37.250
واهل النار واعمالهم واحوالهم وسيماهم ومراتب اهل السعادة واهل الشقاوة واقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه وبالجملة تعرفه الرب المدعو اليه وطريق الوصول اليه وما له من الكرامة اذا قدم عليه

164
00:55:37.450 --> 00:55:56.000
وتعرفه في مقابل ذلك ثلاثة امور اخرى. ما يدعو اليه الشيطان والطريق الموصلة اليه تعرفه ثلاثة امور اخرى ما يدعو اليه الشيطان والطريقة الموصلة اليه وما للمستجيب لدعوته من الاهانة والعذاب بعد الوصول

165
00:55:56.000 --> 00:56:16.550
اليهم يعني هذي الستة امور كأنها خلاصة موضوعات القرآن هذي الستة امور كانها خلاصة موضوعات القرآن معرفة الرب وطريق الوصول اليه وما للانسان من الكرامة اذا قدم عليه والثلاثة الاخرى

166
00:56:16.600 --> 00:56:44.000
ما يدعو اليه الشيطان والطريق الموصل اليه وما للمستجيب لدعوته من الاهانة والعذاب بعد الوصول اليه. فهذه ستة امور ضروري معرفتها ومشاهدتها ومطالعتها فتشهده الاخرة حتى كأنه فيها وتغيب وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها. وتميز له بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه العالم

167
00:56:44.200 --> 00:57:04.350
فتريه الحق حقا والباطل باطل وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد وتعطيه قوة في قلبه وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا فيصير في شأن والناس في شأن اخر. فان معاني القرآن دائرة

168
00:57:04.400 --> 00:57:20.500
على التوحيد وبراهينه. والعلم بالله وماله من اوصاف الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص وعلى الايمان بالرسل وذكر براهين صدقهم وادلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق مرسلهم وعلى الايمان

169
00:57:20.500 --> 00:57:36.700
بالملائكة بملائكته وهم رسله في خلقه وامره وتدبيرهم الامور او تدبيرهم الامور باذنه ومشيئته وما جعلوا عليه من اه امر العالم العلوي والسفلي وما يختص بالنوع الانساني منهم. من حين

170
00:57:36.700 --> 00:57:51.050
يستقر في رحم امه الى يوم يوافي ربه ويقدم عليهم. وهو يقدم عليه. وعلى الايمان باليوم الاخر وما اعد الله فيه لاوليائه من دار النعيم المطلق. التي لا يشعرون فيها بالم ولا نكد وتنغير

171
00:57:51.050 --> 00:58:11.050
وما اعد لاعدائه من دار العقاب الوبير التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح وتفاصيل ذلك اتم تفصيل وبيان وابينه. وعلى تفاصيل الامر والنهي والشرع والقدر والحلال والحرام والمواعظ والعبر والقصص والامثال والاسباب والحكم

172
00:58:11.050 --> 00:58:31.050
والمبادئ والغايات في خلقه وامره فلا تزال معانيه تنهض تنهض العبد الى ربه او تنهض العبد الى ربه بالوعد الجميل وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبير وتحثه على التضمر والتخفف للقاء اليوم الثقيل وتهديه في ظلم الاراء والمذاهب الى

173
00:58:31.050 --> 00:58:51.050
السبيل وتصده عن اقتحام طرق البدع والاضاليل وتبعثه عن الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل وتبصره بحدود الحلال والحرام وتوقفه عليها لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل وتثبت او تثبت قلبه عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل وتسهل عليه

174
00:58:51.050 --> 00:59:11.050
امور الصعاب والعقبات الشاقة غاية التسهيل وتناديه كلما فترت عزماته وونى في سيره تقدم تقدم في الركن قدم الركب وفاتك الدليل فاللحاق اللحاق والرحيل الرحيل وتحدو به وتسير امامه سير الدليل وكلما خرج عليه كمين من كمائن

175
00:59:11.050 --> 00:59:29.450
او قاطع من قطاع الطريق نادته الحذر الحذر فاعتصم بالله واستعن به وقل حسبي الله ونعم الوكيل ومن تأمل لأ وفي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه اضعاف اضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد

176
00:59:29.500 --> 00:59:48.700
وبالجملة فهو اعظم الكنوز قل اسمه الغوص بالفكر الى قرار معانيه ثم قال فصل واما مفسدات القلب الخمسة فهي التي اشار اليها من كثرة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام

177
00:59:49.200 --> 01:00:12.050
وهذه الخمسة من اكبر مفسدات القلب ونذكر اثارها التي اشتركت فيها وما تميز به كل واحد منها اعلم ان القلب يسير الى الله عز وجل والدار الاخرة ويكشف عن طريق الحق ونهجه وافات النفس والعمل. وقطاع طريق بنوره وحياته

178
01:00:12.050 --> 01:00:32.800
يكشف عن طريق الحق ونهجه وافات النفس والعمل وقطاع الطريق بنوره وحياته وقوته وصحته وعزمه وسلامة سمعه وبصره وغيبة الشواغل والقواطع عنه. وهذه الخمسة تطفئ نوره وتعور او وتعور عين بصيرته

179
01:00:32.800 --> 01:00:57.450
قيل سمعه ان لم تصمه وتبكمه. وتضعف قواه كلها وتوهن صحته وتفتر عزيمته وتوقف همته وتنكسه الى ورائه هذي الامور الخمسة المفسدات ومن لا شعور له بهذا فميت القلب. وما لجرح بميت ايلام. فهي عائقة له عن نبل كماله. قاطعة

180
01:00:57.450 --> 01:01:18.800
له عن الوصول الى ما خلق له وجعل نعيمه وسعادته وابتهاجه ولذته في الوصول او وجعل نعيمه وسعادته وابتهاجه ولذته في الوصول اليه فانه لا نعيم له ولا لذة ولا ابتهاج ولا كمال الا بمعرفة الله ومحبته والطمأنينة بذكره والفرح والابتهاج بقربه والشوق الى لقائه والشوق الى لقائه

181
01:01:18.800 --> 01:01:38.850
هذه جنته العاجلة كما انه لا نعيم له في الاخرة ولا فوز الا بجواره في دار النعيم في الجنة الاجلة فله جنتان لا يدخل الثانية منهما ان لم يدخل الاولى. وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول ان في الدنيا جنة. من لم يدخلها لم يدخل جنته

182
01:01:38.850 --> 01:01:58.850
الاخرة. وقال بعض العارفين انه ليمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب وقال بعض المحبين مساكين اهل الدنيا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا اطيب ما فيها. قالوا وما اطيب ما فيها؟ قال محبة الله والانس به

183
01:01:58.850 --> 01:02:24.250
والشوق الى لقائه والاقبال عليه والاعراض عما سواه او نحو هذا الكلام. وكل من له قلب حي يشهد هذا ويعرفه ذوقا وهذي الاشياء الخمسة قاطعة عن هذا قاطعة عن هذا. حائلة بين القلب وبينه عائقة له عن سيره ومحدثة له امراضا وعلنا ان لم يتداركها. ان لم يتداركها

184
01:02:24.250 --> 01:02:39.250
مريضه خيف عليه منها فاما ما تؤثره كثرة الخلطة هذا الخلطة هذي الاول طبعا الخلطة مقصود مخالطة الناس وهنا يتكلم عن الكثرة فامتلاء القلب من دخان انفاس بني ادم حتى يسود

185
01:02:39.350 --> 01:02:51.550
هذا ما تورثه. امتلاء قلب من القلب من دخان انفاس بني ادم حتى اسود ويوجب له تشتت وتفرقا وهما وغما وظعفا وحملا لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء

186
01:02:51.700 --> 01:03:16.300
واضاعة مصالحه والاشتغال عنها بهم وبامورهم وتقسم وتقسم وتقسم فكره في اودية مطالبهم واراداتهم فماذا يبقى منه لله والدار الاخرة هذا وكم جلبت خلطة الناس من نقمة ودفعت من نعمة وانزلت من محنة وعطلت من منحة واحلت من رزية واوقعت

187
01:03:16.300 --> 01:03:33.100
في بلية وهل افة الناس الا الناس؟ وهل كان وهل كان على ابي طالب عند الوفاة اضر من قرناء السوء لم يزالوا به حتى حالوا بينه وبين كلمة واحدة توجب له سعادة الابد

188
01:03:33.150 --> 01:03:54.200
وهذه الخلطة التي تكون على نوع مودة في الدنيا وقضاء وتر بعضهم من بعض تنقلب اذا حقت الحقائق عداوة وبعض المخالط عليها ويعض المخالط عليها يديه ندما كما قال تعالى ويوم

189
01:03:54.200 --> 01:04:07.400
عض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذته مع الرسول سبيلا. يا ويلتها ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر. بعد اذ جاءني. اه وقال تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم

190
01:04:07.400 --> 01:04:25.800
ببعض عدو الا المتقين  اه ثم قال والضابط النافع في امر الخلطة ان يخالط الناس في الخير الجمعة والجماعة والاعياد والحج وتعلم العلم والجهاد والنصيحة. ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات

191
01:04:25.850 --> 01:04:44.000
فان دعت الحاجة الى خلطتهم في الشر ولم يمكنه اعتزالهم فالحذر الحذر ان يوافقهم وليصبر على اذاهم فانهم لابد ان يؤذوه وان لم يكن له قوة ولا ناصر  ولكن اذى يعقبه يعقبه او يعقبه عز ومحبة له وتعظيم وثناء عليه منهم

192
01:04:44.050 --> 01:05:04.050
ومن المؤمنين ومن رب العالمين وموافق وموافقتهم يعقبها ذل وبغض له ومقت وذم منهم ومن المؤمنين ومن رب العالمين. فالصبر على اذاهم خير واحسن عاقبة واحمد مآلا. وان دعت الحاجة الى خلطتهم في فضول المباحات فليجتهد ان يقلب ذلك المجلس طاعة لله ان امكانه

193
01:05:04.050 --> 01:05:24.050
ويشجعوا نفسه ويقوي قلبه ولا يلتفت للوالد الشيطاني القاطع له عن ذلك بان هذا رياء ومحبة آآ لاظهار بان هذا رياء ومحبة لاظهار علمك وحالك ونحو ذلك فليحاربه وليستعن بالله ويؤثر فيهم او يؤثر فيهم يؤثر فيهم الخير ما امكنه. فان اعجزته المقادير عن ذلك فليسل قلبه من بينهم

194
01:05:24.050 --> 01:05:40.450
كسل الشعرة اه من العجين. ثم قال فصل المفسد الثاني من مفسدات القلب ركوبه بحر التمني وهو بحر لا ساحل له وهو البحر الذي يركبه مفاليس العالم كما قيل ان المنى رأس اموال المفاليس

195
01:05:40.600 --> 01:06:02.000
بضاعة ركابه آآ مواعيد الشياطين وخيرات المحال والبهتان فلا تزال امواج الامان الكاذبة والخيالات الباطلة تتلاعب كمان تتلاعب الكلاب بالجيفة ثم يقول وصاحب الهمة العلية امانيه حائمة حول العلم والايمان

196
01:06:02.000 --> 01:06:25.850
الذي يقربه الى الله ويدنيه من جواره فاماني هذا ايمان ونور وحكمة واماني اولئك خدع وغرور بعد ان ذكر آآ من من امانيه السفلية خسيسة وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم متمني الخير وربما جعل اجره في بعض الاشياء كاجر فاعله. كالقائل لو ان الاي مالا لعملت بعمل فلان الذي يتقي في ماله

197
01:06:25.850 --> 01:06:42.850
ربه ويصل فيه رحمه ويخرج او يخرج منه حقه. وقال هما في الاجر سواء ثم قال المفسد الثالث من مفسدات القلب التعلق بغير الله تبارك وتعالى وهذا اعظم مفسداته على الاطلاق

198
01:06:43.250 --> 01:07:09.000
وهذا اعظم مفسداته على الاطلاق فليس عليه اي على القلب اضر من ذلك فليس عن قلبي اضر من ذلك ولا اقطع له عن مصالحه وسعادته آآ فليس فليس عليه اضر من ذلك ولا اقطع له عن مصالحه وسعادته منه فانه اذا تعلق بغير الله وكله الله الى ما تعلق به

199
01:07:09.350 --> 01:07:24.150
وخذله من جهة ما تعلق به. وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره. والتفاته الى سواه فلا على نصيبه من الله حصل ولا الى ما امله ممن تعلق به وصل

200
01:07:24.450 --> 01:07:42.900
قال الله تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا. سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا وقال تعالى واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فاعظم الناس خذلانا ان تعلق بغير الله

201
01:07:42.900 --> 01:08:03.450
فانما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه اعظم مما حصله مما حصله ممن تعلق به. وهو معرض للزوال والفوات وهو ومثل ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت اوهن البيوت. وبالجملة فاساس الشرك

202
01:08:03.450 --> 01:08:20.800
وقاعدته التي بنى عليها او البني عليها التعلق بغير الله ولصاحبه الذم والخذلان طيب فصل المفسد الرابع من مفسدات القلب الطعام حنا نختم ان شاء الله مع نهاية مفسدات القلب بقية ثلاث صفحات فقط

203
01:08:21.200 --> 01:08:43.200
قال والمفسد له من ذلك نوعان احدهما اه ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات وذكر الميتة ولحم الخنزير ثم قال والثاني وهو الذي يعني قصده بالاساس هنا ما يفسده بقدره وان كان كلا النوعين طبعا مقصودان في فساد القلوب لكن عادة اللي يحتاج تنبيه هو الثاني

204
01:08:43.200 --> 01:09:03.200
ما يفسده بقدره وتعدي حده كالاسراف في الحلال والشبع المفرط. فانه يثقله عن الطاعات ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة ومحاولتها حتى يظفر بها. فاذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها والتأدي بثقلها. وقوى عليه اه

205
01:09:03.200 --> 01:09:25.550
مواد الشهوة وطرق مجال الشيطان وسعها او وطرق مجاري الشيطان ووسعها وطرق مجاري الشيطان وسعها فانه يجري من ابن ادم مجرى الدم فالصوم يضيق مجاريه ويسد عليه طرقه والشبع اه يطرقها او يطرقها ويوسعها. ومن اكل كثيرا شرب كثيرا فنام كثيرا فخسر كثيرا

206
01:09:25.600 --> 01:09:46.150
وفي الحديث المشهور ما ملأ ادمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه. فان كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لاشرابه وثلث لنفسه. ويحكى ان ابليس لعنه الله عرض ليحيى ابن زكريا عليهما الصلاة والسلام فقال له

207
01:09:47.950 --> 01:10:07.400
فقال له يحيى هل نلت مني شيئا قط؟ قال لا الا انه قدم اليك الطعام ليلة فشهيته اليك حتى شبعت منه فنمت عن وردك فقال يحيى لله علي الا اسمع من طعام ابدا فقال ابليس وانا لله علي الا انصح ادميا ابدا

208
01:10:07.500 --> 01:10:26.400
المفسد الخامس كثرة النوم فانه يميت القلب ويثقل البدن ويضيع الوقت ويورث كثرة الغفلة والكسل ومنه المكروه جدا ومنه الضار غير النافع للبدن. وانفع النوم ما كان عند شدة الحاجة اليه ونوم اول الليل احمد

209
01:10:26.400 --> 01:10:41.150
انفع من اخره ونوم وسط النهار انفع من طرفيه. وكلما قرب النوم من من الطرفين قل نفعه وكثر ضرره ولا سيما نوم العصر والنوم او بالنهار الا لسهران ومن المكروه عندهم

210
01:10:41.450 --> 01:10:59.700
النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس فانه وقت غنيمة وللسير ذلك الوقت عند السالكين مزية عظيمة حتى لو صاروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس

211
01:11:00.250 --> 01:11:20.250
فانه اول النهار مفتاحه واقتصد الارزاق وحصول القسم وحلول البركة ومنه ينشأ النهار وينسحب حكم جميعها الى حكم تلك الحصة فينبغي ان يكون نومها كنوم المضطر. وبالجملة اعدل النوم وانفعه نوم نصف الليل الاول وسدسه الاخير وهو مقدار ثمان ساعات وهذا اعلى من النوم عند الاطباء وما زاد عليه او نقص منه اثر عندهم في الطبيعة انحرافا بحسب

212
01:11:20.250 --> 01:11:30.250
ومن النوم الذي لا ينفع ايضا النوم اول الليل عقب غروب الشمس حتى تذهب فحمة العشاء وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يكرهه فهو مكروه شرعا وطبعا وكما ان كثرة

213
01:11:30.250 --> 01:11:50.250
النوم مورث لهذه الافات فمدافعته وهجره مورس لعفاة اخرى عظام. من سوء المزاج ويبسي وانحراف النفس وجفاف الرطوبات على الفهم والعمل ويورث امراض الموت لامراضا متلفة لا ينتفع صاحبها بقلبه ولا بدنه معها. وما قام

214
01:11:50.250 --> 01:12:09.550
الا بالعدل فمن اعتصم به فقد اخذ بحظه من مجامع الخير وبالله المستعان وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وغدا ان شاء الله ندخل في منزلة الاعتصام